نساء بلا ظل
فيلم سعودي وثائقي عرض اليوم على شاشة تلفزيون الشارقة بتاريخ 19 ديسمبر 2007
الفيلم من إخراج المخرجة السعودية هيفاء المنصور الجدير بالذكر أن هذا الفيلم أول فيلم يعرض لهيفاء داخل السعودية، وذلك عندما تم عرضه في منزل القنصل الفرنسي في جدة برعاية القنصلية الفرنسية ونادي "أصدقاء الثقافة" الفرنسي, وذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية أنه إلى جانب مشاهدين فرنسيين كان بين الحضور عرب وسعوديين.
وهذا يدل على أن للقنصليات والسفارات الموجودة هنا أدوار وأعمال اخرى تدور في الخفاء
تبلغ مدة الفيلم 50 دقيقة ويتناول علاقة المرأة بالرجل في المجتمع السعودي، ويطرح أسئلة معقدة وبسيطة في الوقت نفسه: لماذا لا تعملين؟ هل من حق المرأة أن تعمل؟ ما هامش الحرية المتاح أمام الرجل؟ هل توافقين على خروج المرأة من المنزل وحدها؟ هل تزوجت عن حب؟
يبدأ الفيلم بعرض صور لسعوديات :
- صور لسعوديات ناجحات في أعمالهن لكنهن للأسف غير ملتزمات بالحجاب الشرعي
- صور لسعوديات أثرن ضجة إعلامية واسعة في الداخل والخارج وسببن الكثير من الجدل من بين هؤلاء السعوديات رانيا الباز وعد هنادي وغيرهم
لكن هيفاء نسيت جزء من هذه الصور
لماذا لم تركز على السعوديات الناجحات المحجبات على الأقل لو عرضت جانب آخر من الحقيقة فهنالك السعودية الطبيبة والصحفية والمحاضرة الناجحة في عملها والتي تحرص على المحافظة على تعاليم دينها كنموذج الدكتورة ريم بنت محمد بن عابد أبوراس الطويرق التي حصلت على جائزة في باريس لجهودها الضخمة في مجال الفيزياء
بعد عرض هذه الصور تأتي فتاة سعودية صغيرة السن لتقرأ أبيات شعرية عن حال المرأة السعودية و رؤية المجتمع لها. الأبيات تعكس مزيج من المشاعر المختلفة , خوف قهر حزن قلق....كلها تصب في هاجس وضع المرأة ونظرة المجتمع لها
ثم بعد ذلك تبدأ هيفاء بعرض صورة المرأة السعودية قديماً وحديثاً
وقد استشهدت بنساء كبار في السن ليعكسن هذه الصورة
الغريب في الأمر أنه لم يذكر عند عرض الفيلم أن من بين النساء اللواتي استعانت بهم هي والدتها وهذا ما تبين لي أثناء بحثي عن معلومات إضافية عنها وعن فيلمها وإليكم نص ما وجدت :
وتظهر في الفيلم (بهية الصويغ، أم هيفاء نفسها)، تشرف على ترميم منزل للعائلة. تتكلم عن الماضي أيضاً، وعن الفارق بين يوم كانت المرأة تتحرك فيه كيفما تشاء، ويوم تتحرك الأعين ما أن تخرج امرأة من منزلها. جملة أثارت ضحك الحضور: "أكبر شنب، ما كان يستطيع مناقشة امرأة لا يعرفها، في الشارع (...) أما اليوم فالمرأة محاصرة من أولئك، ومن بعض شبان يتقافزون على نوافذ السيارات". هذا المشهد كان يصور في سيارة تقطع شارعاً عاماً. شاب رأى الكاميرا وامرأتين، داخل السيارة، فأطلق العنان لعينيه بالنظر، ليضحك الحضور.
والذي لاحظته على هذا الفيلم خصوصاً في هذه النقطة بالتحديد هي تركيزها على نساء بالتحديد من المنطقة الشرقية
يتحدثن عن أنهن لم يرتدين العباءة في الماضي فلماذا يرتدونها الآن
لكم وددت أن أكشف جانب من هذا السر وراء التركيز على هذه المنطقة بالتحديد لكن معلوماتي عن المنطقة الشرقية خصوصاً المتعلقة بالماضي ضئيلة جداً فأنا لا أعلم كثيراً عن الوضع هناك كيف كان لذا فنحن نحتاج لمن هو من أهل المنطقة أو باحث بهذا المجال حتى يحدثنا عن هذه النقطة فتتضح لنا الصورة
الفيلم ركز على صورتين بالتحديد للمرأة:
الصورة الأولى : هي صورة المرأة السعودية المتحجبة السلبية التي تخضع للعادات والتقاليد
منهن من رفضت أن يسجل صوتها فقط في هذا الفيلم لخوفها من نظرة المجتمع ومنهن من لم تستطيع تفسير اوحتى شرح سبب تغطية المرأة لوجهها وأذكر أنها سئلت هذا السؤال نصاً: لماذا لا تغطي نساء المسلمين الأخريات وجوههن إذا كان الأمر متعلق بالدين وليس بالأعراف فكانت إجابة هذه الفتاة بالرد بقولها: ما أدري ما اعرف مما يدل على أن هذا النوع من النسوة يطبق بعض التعاليم مع مزيج من العادات والتقاليد دون وعي وعلم كامل بأمور دينهم
أيضاً يندرج تحت هذه الصور المرأة التي تكيل الظنون والشكوك بغيرها من النساء وتسيء الظن بهن التي تؤمن بأن النساء الغير متزوجات يجب فرض السيطرة عليهن أكثر من المرأة المتزوجة كما أنها تؤمن بعدم تصريح المرأة بموافقتها على الزواج من زوج يتقدم لها لأن ذلك في حد نظرها عيب كما أن الذهاب إلى السوق للمرأة الغير متزوجة دون محرم عيب وغيرها من الصور التي كلها تنصب تحت مسمى واحد وهو حسبما أعتقد أن ما كانت تريد قوله هيفاء عن هؤلاء النساء أنهن نساء تحت الظل سلبيات خاضعات للتقاليد لا دور لهن
هذا من خلال تحليلي لعنوان فيلمها
الصورة الثانية وهي مرتبطة جداً بالصور التي عرضت في بداية الفيلم:
صور لنساء بلا ظل أي أنهن ناجحات في أعمالهن لم يخضعن للعادات ولا ل التقاليد لكن للأسف فجميع هؤلاء لم يلتزمن بالحجاب الشرعي بل إن البعض منهن كن كغيرهن من النساء المتبرجات في الدول الأخرى
وبعض هؤلاء تهكمن على السعوديين الذين يتحجبون في داخل السعودية ويخلعون الحجاب خارجها
سؤالي هو ما هو وضع هيفاء نفسها من هذه الصورة فتارة تظهر مرتديه العباية على الكتف والطرحه على رأسها وتارة دون عباية ولا حتى طرحه
وهنالك صورة عرضتها هيفاء ولكنها لم تفرد لها مساحة كبيرة أو لم تسلط عليها الضوء بشكل كبير كبقية الصور التي عرضتها هي صورة المرأة الناجحة المحجبة حجاب كامل والتي كانت عبارة عن إمراة تتحدث اللهجة الحجازية
أعتقد أن هيفاء لم تكن تريد إبراز هذه الصورة لكنها أجبرت على إدخالها في فيلمها حتى يوصف فيلمها بأنه موضوعي في طرحه
بعد ذلك يعرض الفيلم صوت للشيخ عائض القرني والذي يبدو أنه من خلال الصوت أن التسجيل قديم جداً والذي يحوي على بعض العبارات التي خشيت جداً أن تستغل ضد شيخنا الفاضل لكن بعد ذلك تذهب هيفاء إلى منزل الشيخ عائض القرني وتطرح عليه عدة تسأولات التي من ضمنها هذا السؤال الذي لا أذكر نصه لكنه يدور حول فكرة المرأة الدرة المصونة المكنونة ومعناها
فيجيب عليها الشيخ بأن لهذا المصطلح تفسيران:
ففريق يفسره على أساس أنها درة ينبغي وضعها في خزانة والإغلاق عليها متجاهلون دورها في الحياة ويتبع هذا التفسير التقليديون الذين يشجعون المرأة أن تصمت ولا تتكلم
وفريق يفسره على أساس أنها الدرة المصانة المحترمة المحفوظة التي لها دور في بناء مجتمعها والتأثير فيه مع حفاظها على تعاليم شريعتنا الحنيفة وتطبيق الحجاب الشرعي
ثم تطرح عليه سؤال آخر أو دعوني أقول إتهام آخر وهو عن مسؤولية المتدينون عن عزل المرأة في المجتمع
فيجيب عليها شيخنا القدير بأنه من الخطر جداً التعميم وإصدار تعاميم كهذه فالناس ليسو سواء في تصرفاتهم فهنالك من المشائخ من يطالب بعدم عزل المرأة وبإبراز دورها الحقيقي وإعطائها حقوقها كاملة
ولقد أفرحني جداً هذا القول فلقد أغلق شيخنا الفاضل الطريق على العلمانيون الذين يلصقون التهم بديننا وكذلك أبطل ما ينادي به المتمسكون بالعادات والأعراف
وتحدث الشيخ عائض القرني في الفيلم أيضاً عن مقابلة أجراها مع قناة الجزيرة التي قال فيها بجواز قيادة المرأة للسيارة ضمن حدود وضوابط و انه تعرض ل الكثير من الهجوم الشرس والنقد جراء تصريحه هذا وقد أوضح الشيخ أن الفتوى هي عبارة عن اجتهاد ورأي يبذله الشيخ ولا ينبغي على الجميع الالتزام ب كل فتوى ونوه كذلك إلى ضرورة تقبل الرأي الآخر، ويتساءل الشيخ عن المانع في الرجوع إلى الحق حين نقتنع أن ما كنا عليه ليس صواباً.
أعتقد أن ما نريده وما نحتاج إليه هو هذا النموذج من المشائخ الذين يعملون بجهد لتطبيق الشريعة الإسلامية ويسدون الطريق على العلمانيون الذين يحاولون بشتى الطرق الترويج لبضائعهم الفاسدة.
بقلم ياماكي
ملاحظات:
1. سبب كتابتي لهذا الموضوع هو تلبية لرغبة والدتي في الرد على دعاة تحرير المرأة من العلمانيين وكل من يريد أن يلزق التهم بديننا الحنيف.
2. أتمنى أن يقرأ المقال كامل حتى لا يساء الظن بي فلقد تعبت جداً من هؤلاء الأشخاص وأنا لم أكتب هذا المقال إلا بعد تشجيع أخي الكبير لي
3. من يريد الإنحراف عن موضوع النقاش أو إثارة المشاكل أتمنى أن يتولاه المراقبون
4. إذا لم يتم الإلتزام بهذه النقاط وبقوانين المنتدى عندها سأترك لكم النقاش في العام وأذهب إلى سماء أخرى أحلق بها مع من يجيد فن النقاش





اضافة رد مع اقتباس


















she's trying to gain the support of France in that matter. would showing those people help her in achiveing that?





.
فسوف أعود اليوم لجو الواجبات والبحوث 


المفضلات