تبنّت التفجيرين وكشفت عن تغييرات هيكلية في صفوفها
القاعدة تقدم الجزائريين الأبرياء قرابين لبن لادن
لم ينتظر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، طويلا لإعلان المسؤولية عن تفجيري العاصمة، وأطلق عليهما اسم ''سفيان أبي حيدرة'' واسمه الحقيقي زهير حارك، الأمير السابق للمنطقة الثانية، والذي قضت عليه مصالح الأمن قبل أسابيع. وأوردت القاعدة في بيانها معطيات جديدة حول التنظيم الهيكلي الذي تبع تحييد عددا من قياداته. وكشف عن تعيين ''حذيفة أبي يونس العاصمي'' أميرا جديدا للمنطقة الثانية خلفا لأبي حيدرة، كما أعلن للمرة الأولى عن تعيين ''يحي أبي عمار'' قائدا للمنطقة التاسعة ''الصحراء'' مكان مختار بلمختار ''أبو العباس''.
وأماط التنظيم اللثام عن صورتي الانتحاريين اللذين نفذا التفجيرين، وجاء في البيان أن منفذ تفجير مقر مفوضية اللاجئين الأممي بحيدرة هو الشيخ إبراهيم أبو عثمان، وهو انتحاري في نهاية العقد الخامس من عمره ''انطلق ممتطيا شاحنته المملوءة بما لا يقل عن 800 كلغ من المتفجرات ليفجر بها المقر الرئيسي للأمم المتحدة بالجزائر المتواجد بالمنطقة الخضراء، حيدرة بالعاصمة''، وهي تسميات تتردد كثيرا في بيانات الحركات الجهادية النشطة في العراق ما يعكس علاقة السلفية للدعوة والقتال الإيديولوجية بتلك التنظيمات. وحاول تنظيم دروكدال لفت الانتباه إلى قدرة اختراقه للأحياء الأكثـر أمنا وحراسة بالعاصمة، بقوله ''حيث اخترق التحصينات العديدة وباغتهم وفجر شاحنته فأسفر الانفجار عن حصيلة أولية قدّرتها مصادرنا الخاصة بما لا يقل عن 60 قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف الصليبيين والمرتدين''، كما وصفهم.
أما الانتحاري الثاني، فهو شاب في الثلاثينات من عمره، أطلق عليه التنظيم كنية ''عبد الرحمن أبو عبد الناصر العاصمي'' نسبة لانحداره من الجزائر العاصمة، وقال إنه ''انطلق بشاحنته المملوءة بما لا يقل عن 800 كلغ من المتفجرات، واقتحم بها في نفس التوقيت مقر المجلس الدستوري، وبالقرب منه مقر المدرسة العليا للشرطة المتواجدين ببن عكنون، وقد أسفر الانفجار حسب مصادرنا الخاصة عن مقتل ما لا يقل عن 50 قتيلا وعشرات الجرحى''، ولم يخف التنظيم في بيان حمل توقيع اللجنة الإعلامية، أن يكون دافع العمليتين تقديم قرابين الطاعة والولاء لأسامة بن لادن، في خطوة لقطع الطريق أمام الجماعة الليبية المقاتلة التي تبدو كالهاربة بطريدة الولاء لبن لادن. كما لم يخف البيان أن الهدف من التفجيرين انتقامي لمقتل قيادات تعرف بنواته الصلبة ''كثأر لدماء إخواننا أبي يحيى وسفيان أبي حيدرة وعلي أبي الدحداح وغيرهم''. وتوعد بعمليات إرهابية أخرى قائلا ''فكل عنصر يسقط منا ستدفعون ثمنه غاليا وكل نجاح مزعوم تذكرونه ستنسيكم فيه ضرباتنا اللاحقة''. وخالف التنظيم الإرهابي، أعرافه التي تعود فيها نفي مقتل قيادييه الحربيين، وكشف عما يشبه تغييرات هيكلية أعاد ترتيبها خلال فترة عرف فيها نشاطه شللا ملحوظا، استغلها لتعيين قياديين جدد من بينهم حذيفة أبي يونس العاصمي أميرا جديدا للمنطقة الثانية، خلفا لسفيان أبي حيدرة، الذي دبر حسب البيان هجومي 11 ديسمبر ''لتنسف أسطورة القضاء على النواة الصلبة للتنظيم، ويُثبت لكم أن الكل نواة صلبة وقياديون بارزون، ما أن يسقط سيد منهم حتى يرفع الراية سيّد مثله''.
ولأول مرة في بيانات قاعدة المغرب الإسلامي، يعلن دروكدال اسم القائد الجديد لمنطقة الصحراء ''التاسعة'' يحي أبي عمار، رغم تردده في اعترافات إرهابيين سلموا أنفسهم، ونسب دروكدال الهجوم على طائرة عسكرية في مطار جانت مطلع نوفمبر الفارط للقائد الجديد، وهي العملية التي سوقت تحليلات إما أنها منسوبة لمتمردين توارق أو لعناصر منتمين لجماعة هدفها ''استقلال الصحراء''. وعاد البيان للنهل من المعجم الكلامي السائد في خطابات الجهاديين في العراق، حين أعلن مسؤوليته أيضا عن هجوم السبت الماضي ضد قافلة لعمال روس وصفهم ''بالعلوج''، وقال إن قائد المنطقة الأولى ''عاصم أبي حيان'' هو منفذها.
ارجوا التضامن مع الشعب الجزائري ولو بكلمة تقلوا تحياتي اخوكم رعد الاول











اضافة رد مع اقتباس









المفضلات