[GLOW]بسم الله الرحمن الرحيم[/GLOW]
![]()
كنت كعادتي أقلب بين المحطات و القنوات , علي أجد شيئا يسلي همي , و يرفه عني قليلا , و يعطيني من الفائدة ما يعطيني به في ديني و دنياي , استوقفتني أحد المحطات , لافتا انتباه سمعي و وجداني صوت جهوري مؤثر , يثير في قلبك الرهبة , لارتفاعه و شدته , إنه صوت لشيخ جليل , يدعو إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة , لقد أثار كلامه
عن النار و العذاب و المعاصي المنتشرة هذه الأيام , الخوف و الرعب , ماذا سيحل بي , لقد قال
و قال , من شتى أنواع العذاب و أصنافها , لأصغر المعاصي التي يرتكبها الإنسان في حياته
اليومية , و مع أن هذه الحالة التي أمر و أنا واثقة أنكم جميعا تمرون بها , لدى مجرد سماعكم
لهذا النوع من الحديث , إلا أننا و سرعان ما ننساه , لنعود إلى معاصينا و ذنوبنا مرة أخرى و
كأننا لم نسمع أو نعقل شيئا , و كأن ذاك الكلام دخل من أذن ليخرج من الأذن الأخرى بسرعة
البرق , ثم يعود الضمير ليوقظنا من غفلتنا قليلا ثم نسترجع حالة السبات التي كنا عليها
وهكذا , غفوة ثم يقظة , فيقظة ثم غفوة, فما هذا التخبط الذي نعيش فيه , و ما هذه الميزاجية
التي نؤدي بها حق رب العباد , وقتما نشاء نصلي ووقتما نشاء نتكاسل عنها , .............
أتساءل أحيانا أليبقى الدرس محفوظا في قلوبناهل علينا أن نستمع لنفس الكلام كل يوم حتى نستوعبه و نتداركه و نؤمن بأنه واجب علينا فعل كذا و التخلي عن فعل كذا ..
كم حضرنا محاضرات دينية , و استمعنا إلى أشرطة دعوية , و كم نصحك إنسان مؤمن ,
و كم دعاك والديك إلى الصلاح , و لم يصلح كل هذا في نفسك قيد أنملة , كم نسينا و
تناسينا , و جهلنا و تجاهلنا و تكاسلنا و أهملنا أنفسنا و ألقينا في بئر الضياع فيأتي حبل
النجاة إليك لترفضه , فتبقى حبيس ذلك البئر إلى الأبد , أو أنك تمسك بذاك الحبل
و عندما تصبح في بر الأمان تولي الأدبار و تنسى أن تشكر صاحبه , ذاك المنقذ و المغيث ..
فسؤالي أو أسئلتي لكم ...
* هل أنت من النوع الذي يسمع الموعظة ثم سرعان ما ينساها , أم أنها تظل محفورة في قلبك ؟؟؟؟
* لماذا هذه السرعة في النسيان , ما الذي يجعل الإنسان يعود إلى حالة الضلال التي كان عليها ؟؟
* و ما هو السبيل حتى تظل الموعظة الحسنة ضياء ينير لنا دروبنا ؟؟؟؟
أرجو أن أكون قد نبهتكم إلى شيء كلنا قد ينساه و يغفل عنه , فأكثروا أخوتي من سماع المحاضرات الدينية حفظكم الله ..![]()
![]()







اضافة رد مع اقتباس








المفضلات