بات إهتمام أختي الصغيرة بالمرآة وشكلها أمراً يضايقني لأنها لا تزال صغيرة على التسمر لساعات أمام المرآة
كل يوم حين أدخل لغرفتنا في بيتنا الذي يقع في بنايتنا التي تكون إحدى بنايات مجمعنا السكني المكون من عشرين أو اكثر من البنايات
والبناية التي نعيش فيها هي بناية رائعة ومريحة
بناية من ست طبقات تعيش فيها اثنا عش عائلة مع عائلة الحارس على السطح والتي تذكر أي قارئ بــ"السطوح" المصرية التي تظهر كثيراً في مسلسلاتهم او انتاج فني لهم والذي بات متدنيا وفاقداً للقيمة والمعنى _إلا من رحم ربي_ أمام المارد السوري الذي ظهر بشكل ملفت حتى بات مسيطراً على الشاشة وان كان بعضها يمول انتاجياً من شركات سورية المسمى خليجية الموارد الذي لا يثبت لنا الا انهم باتوا ينظرون للأمر بصورة مادية
فالإستثمار في المسلسلات السورية مجلب للثروة
وأيضاً مانحاً بعض المجال للمخرجين والكتاب ليفكروا بأفق أوسع بعيداً عن تحكم الحكومة المادي القابض على الإبداع الفني والذي يرسم له كما يرسم لأي شيء آخر صورة هم يريدوها وهم يلونوها
فالحكومة _الله يرضى عليها_ وحرصاً منها ان لا تسبب لنا اي ازعاج لعقولنا وتفكيرنا الذي يحدد لنا دوماً ما نرغب به وله
نراها تفكر وتقرر بدلاً عنا
اوه اوه
الله يوفق حكوماتنا والله يرضى عن رؤسائنا
لا اعلم لما يصمت الناس وانا اولهم عندما نصل الى هذا المسار؟؟
بالعود الى بنايتي او أختي
فالأجل الأخيرة الى حين آخر
حسناً..بنايتي ذات ال 12 عائلة او لنحسب الحارس ذات الـ 13 عائلة هادئة وذات سكينة كما تمنيت يوماً
العائلات صغيرة وليس لديهم شباب يسببون لأبي بعض الحرج والقلق والتفكير بما قد يحل بأبنته_أنا_ ان تعرضوا لها يوماً
فلم تسلم اي بناية تحتوي شباباً من بعض الإنتهاكات الأخلاقية التي لم يعد يخلو العالم منهم بالمناسبة
شباب..تحمل تلك الكلمة أكثر من معنى عندما نفكر بها
أغلبها بات قبيحاً
فالشباب باتوا مصيبة تحمل طاقات متفجرة كالكتلة الحرجة نووياً ما إن تشحذ حتى تولد طاقة هائلة للأنفجار السلبي او الإيجابي..
فالإنفجار السلبي عندما تتحول طاقة الشباب المتفجرة إلى منحنى يحمله معه الى دخول وعيش الرذيلة المرة..
والإنفجار الإيجابي عندما تتحول طاقة الإنفجار تلك الى قوة للتغيير
تغيير بات حاجة ماسة .....جداً
تحية لأقلامٍ تكسرت...




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات