بعد مرور فترة من الزمن
دائرة عملاقة من الخراب محيطة به..كان يلهث بشدة و هو يمسك بسيفه..انقشع الغبار الذي حوله ..آبي و لوميان يحملان حقائبهما و يمتطيان طيورهم..ركب رين خلف لوميان و قال: لوميان.. أأنت متأكد بأنه قد هدأ؟؟
ابتسم لوميان و نادى: هي جاكوو! لقد حطمت رقما قياسيا استمريت في التخريب لمدة ساعة كاملة!!
بعد أن نفس ما بداخله شعر بالراحة..مسح العرق عن جبينه ثم أدخل سيفه في غمده و ابتسامة عريضة قد علت وجهه!! واااه أشعر بسعادة غامرة!!قالها بصوت سعيد!
فقالت آبي : اذا هيا بنا لقد تأخرنا بما فيه الكفاية..و الفضل يعود لك طبعا<<<كانت مغتاظة نسبيا..
أما لوميان فقد سعد بما حصل لانه وجد وقتا كافيا للرسم و الراحة..و رين لم يستطع استيعاب حالاتهم الغريبة بعد..
Music
صعد على ظهر طائره و لحق بهم لأنهم قد مضوا في طريقهم قبل أن يجمع أمتعته..
و بعد فترة من الزمن..وصلوا عند بوابات مدينة هانيس..طلب رين من لوميان أن ينتظر قليلا مع البقية...نزل هو بدوره اتجه نحو سور البوابة..أبعد بعض الحشائش الكثيفة التي كانت قد نمت على الجدار..و عبر ها..ثم دخل من خلال شق واسع في الجدار ليس واضحا بسبب النباتات المنتشرة..عندها كان قد انتقل الى داخل المدينة..اتجه نحو احدى البوابات... ثم اقترب من حارس البوابة..
و همس في أذنه...هي ..أتذكر الخدمة التي أسديتها لك..تستطيع الآن أن ترد الجميل..التفت الحارس بسرعة و بدى مرتبكا..ثم تغيرت ملامحه الى الاسترخاء عندما ميز وجه رين..و قال : رين لقد فاجئتني..أين كنت لقد مرت مدة منذ آخر مرة رأيتك فيها..فقال رين: دع الأحاديث الجانبية لوقت لاحق..ما أريده منك الآن أن تدخل ثلاثة أشخاص من دون وثيقة هوية و دون أن يعلم أحد بذلك..
----
-تبا له!لقد تأخر كثيرا!!يبدو أنه قد خدعنا!!
لوميان:اهدأ يا جاكو لقد مرت فترة قصيرة منذ دخوله..كما أنه هو الذي طلب أن يساعدنا, فلماذا يكذب علينا؟
آبي: حتى اذا لم يعد..سأدخل أنا و لوميان..أما أنت يا جاكو فانتظرنا خارج المدينة الى أن نجد ما نريده..
جاكو : ماذا!!
لوميان:شششش اخفضا صوتيكما! لقد فتحت البوابة..!
خرج شخص من خلالها و بدأ يتلفت يمنة و يسرة الى أن لمحهم!
فنادى : لومياااان تعال بسرعة تستطيعون الدخول الآااان!!
سعد لوميان و أشار اليهم بأن يتبعوه..كان الثلاثة فوق تل مرتفع عن البوابة...نزلوا منه و دخلوا المدينة بكل ثقة و كأنهم لم يخرقوا القانون! و عندما استيقن رين من دخولهم قال للوميان: حسنا هذا ما أستطيع فعله..علي الذهاب الآن , هنالك درس أخير علي أن أحضره..آه , كدت أنسى, اذا أردتم مغادرة المدينة..عليكم أن تعرضوا وثائقكم..لذلك أخبروني حتى أساعدكم^.^ أتمنى أن أراكم قريبا., الى اللقاء..
لوح له لوميان بيده بينما كان الآخر ماضيا في طريقه..ثم التفت الى صاحبيه و قال: أليس شابا لطيفا؟
مستحيل!! بصوت واحد صرخ الاثنان..و تقدما ليبدءا عملية البحث متجاهلين لوميان..لماذا ما الأمر؟! و لحق بهما..
"مدينة هانيس" تعتبر مركزا للثقافات في أراضي الامبراطورية..تعج بالمعاهد و الجامعات..و عدد المكتبات فيها كبير جدا..الطلاب يقصدونها من مختلف الأنحاء ليكملوا دراساتهم المختلفة..معروفة بكثرة المترجمين فيها..."
كانت آبي تحمل الكتاب في يدها و قد أمسكته بقوة.. و هم يتجولون في أنحاء المدينة راجين أن يجدوا شخصا يعلمهم بما في الكتاب..
و بعد مرور ست ساعات على بحثهم المتواصل..
جاكو: آاااه لا أستطيع الاحتمال أكثر!!
لوميان: لا أحد يستطيع ترجمة هذا الكتاب..الهي لماذا؟!
آبي: لا تيأسا ..فمازلنا في اليوم الأول فقط!..لا تقولا لي بأنكما توقعتما أن نجد المترجم من فورنا؟!
جاكو :لكنني متعب من الرحلة!
لوميان: لا بل متعب من التدمير الذي قمت به اليوم..
كان الثلاثة جالسين في مقهى مرهقين من بحثهم المتواصل دون جدوى...فلم يجدوا شخصا يستطيع ترجمة الكتاب الذي بحوزتهم..
و بينما كانوا صامتين يتأملون المارة..كان ثلاثة صبيان يطاردون فتى صغير السن..المسكين كان يجري بسرعة هاربا منهم..و لكنهم استطاعوا اللحاق به و الخبث يملأ وجوههم..فقال أحدهم: هي أيها الصغير أعطني الكتاب الذي معك!
كان الفتى خائفا و هو يمسك بالكتاب بكل ما أوتي من قوة....و لم يجبهم...فصرخ الثاني : ألم تسمع!! أعطنا الكتاب الذي معك!!
فاقترب منه الثالث و الشر واضح من عينيه..آااه سحقا ...! أصيب قبل أن يمد يده في رجله!! و تلا صرخته صراخ الآخر متألما ..فالتفت الأول خلفه..و اذا بلوميان و جاكو ينظران اليه و ابتسامة عريضة بانت على وجوههم...سقط أرضا بعد لكمة قوية على وجهه!!
اتجهت آبي نحو الفتى الصغير لتطمئن على حاله..و قال لوميان: منذ أن رأيناكم تتبعون الصغير شعرنا بما تخططون عليه..اسمعوا جيدا..!فأكمل جاكو : اذا اقتربتم من هذا الصغير ثانية فسترون مالا تتمنون!! قفز الثلاثة من أماكنهم مرعوبين و هربوا من فورهم..!
مازال الفتى يرتجف من الخوف..ساعدته آبي على الوقوف..و قال شـ...شكرا ..
فقال لوميان: لا تقلق يا فتى فنحن لن نؤذيك..كما أننا لا نرغب في أخذ الكتاب الذي معك..وابتسم بلطف..بدت الراحة على وجه الصبي..ثم قالت آبي: ما اسمك يا صغير؟ فقال: أنا ناد..فقالت : حسنا يا ناد.. مالذي أرادوه منك؟ فأجابها: لقد أرادوا مضايقتي انتقاما من أخي الأكبر...فقالت آبي: أخوك؟؟أومى ناد برأسه فأكمل..انهم يغارون من أخي لتفوقه..لذلك ينتقمون منه بمضايقتي لأنهم..فقال جاكو مستغربا: و لماذا لا يدافع أخوك عنك؟..فأجابه ناد..الحقيقة انه ليس أخي الحقيقي..و لكننا نعيش معا هنا..فأناديه بأخي الكبير..و بالتالي فهو ليس معي دوما..فعندما يكون في المعهد, أو خارج المدينة أتلقى المضايقات من الآخرين..
ابتسمت آبي بحزن و أخذت بيده و قالت: اذا أين هو الآن؟ سنوصلك الى منزلك بأنفسنا!!فقال جاكو: آبي ماذا عن المترجم؟
فقالت آبي: سنجده قريبا: أنا واثقة!! فقال ناد: أتبحثون عن مترجم؟ فقال لوميان : نعم ..أتعرف أحدا يقوم بالترجمة؟
قال ناد بكل حماس: بالطبع!!أخي الأكبر يعتبر من أفضل المترجمين في هانيس!! يستطيع ترجمة أي كتاب من كتب الحضارة المفقودة!!انه مذهل!! تهلل وجه آبي فرحا و قالت: اذا ماذا ننتظر ! لا أستطيع أن أصبر حتى أقابل أخاك!!
اتجه الأربعة نحو أحد منازل الطلاب..كان هنالك عدد كبير من المنازل المتماثلة..اتجه ناد نحو أحدها و عندما اقترب من الباب..فتحه بسرعة فتى آخر و قال : نااد!! أين كنت لقد قلقت عليك!!لا تقل لي بأن أحدا قام بمضايقتك؟! أخبرني لأوسعهم ضربا..فابتسم ناد قائلا: لا تقلق لقد أوسعوا ضربا بالفعل! استغرب الآخر من قوله و نظر خلفه فصرخ: لوميان!! بنفس الوقت صرخ الثلاثة بصوت واحد:رين!!
----
أدخلهم رين الى المنزل وبعد أن شكرهم على مساعدة ناد..."بالطبع دهش ناد بأن أخاه يعرفهم..كما صعقت آبي بمعرفة أن المترجم الذي كانت تبحث عنه هو " المتعجرف" رين.".طلب منها رين أن تطلعه على الكتاب ..فأخرجته آبي بكل حذر و فتحته بقلادة ايون التي معها..و عندما مد هو يده ليطلع عليه قالت له بلهجة مخيفة: اسمع جيدا ان أصابه مكروه فلن تلوم الا نفسك!!ابتسم رين بارتباك و قال: حاضر آنستي..و عندما استلمه و ألقى النظرة الأولى عليه..اتسعت عيناه و بدا مذهولا...أخذ يقلبه و كأنه لا يصدق عينيه! فسارع بفتحه و تقليب صفحاته بسرعة..قام من مكانه و قال لآبي: من أين لك بهذا؟!
استغربت آبي من ردة فعله..و قالت.. انه لصديق ..لماذا؟ فسارع رين بسؤالها : و من هو هذا الصديق؟!!أين هو !!؟
الحزن واضح على آبي..قالت بصوت منخفض..مكانه..لا أعلم..هويته..قد لا أعرفها كما اعتقدت في الماضي..
لم يفهم جاكو مقصدها فقال: ما الذي تعنينه؟ نحن نعرف صاحبها !!صمتت آبي ثم قالت ربما ..
ماهذا الغموض كله" ...قام رين من مكانه و قال ..: لا بأس..
ثم قال لناد: ناد أسرع باحضار العشاء!
ابتسم ناد و قال حاااضر!!و قام من فوره, فقال لوميان: لا داعي لذلك سوف..فقاطعه رين : هذا أقل ما يمكنني فعله لانقاذكم حياتي و مساعدة أخي!! كما ستبيتون عندنا الليلة....اقتنع لوميان فوافق هو و الآخرون..
و عندما أحضر ناد العشاء اتجه رين نحو المطبخ و أحضر معه العصير, تناول الخمسة عشاءهم ..و عندما انتهوا منه, تثاءب جاكو و بدا مرهقا....فقال رين: يبدو أنكم متعبون من رحلتكم..سأقودكم الى غرفكم^^
-----
استلقى الثلاثة على أسرة كانت موجودة في احدى الغرف في الطابق العلوي...فغطوا في نوم عميق من فورهم..
--------
الظلام دامس...لا أرى شيئا..من هناك..انه ...هو!! علي ؟أن ألحق به..قدماي؟ لماذا لا أستطيع تحريكهما..لا ! انه يبتعد!! انتظرني..!
لقد اختفى!!و كأنه سراب..لحظة واحدة! شخص ما خلفي, من أنت!! انك..تشبهه كثيرا..لماذا؟
آبي!! هذا صوت لوميان! اين هو؟ هناك مع جاكو و رين!! مهلا الشخص الآخر!! أين ذهب؟؟ ( آاااابي!!)
استيقظت من نومها العميق و انتهى حلمها الغريب فقامت بسرعة من فراشها , و سألته:.. لوميان.. ما الأمر..؟
فقال و قد بدا مرتبكا: رين!! لم أجده في أي مكان!!
فقالت آبي..: ربما ذهب الى المعهد الذي يدرس فيه أو ربما...قاطعها لوميان: لكن لا أثر له, ليس في المعهد, كما أن كل حاجياته اختفت!! لم يره أحد لهذا اليوم!! و الأدهى من ذلك, بأن ناد وجد رسالة وداع من رين!!
قفزت آبي من فورها و اتجهت نحو حقيبتها و هي تتلمس نحرها ..توقفت قليلا و كان الفزع واضحا عليها!!
لا.. لا مستحيل.. فتحت حقيبتها و أخذت تقلب ما بداخلها و ترمي كل شيء يقع تحت يدها!!
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااا!! صرخت بقوة فاستيقظ جاكو مرعوبا بعد أن سقط من فراشه الذي يعلو سرير لوميان!! فقال: سحقا!! ألا تكفين عن الصراخ!!ثم صمت بعد أن رأى وجهها الشاحب كالأموات...فسألها: مالذي..حدث؟
----
في مكان آخر يبعد آلاف الأميال عنهم..
ايون..ايون!!
فرد الفتى: أما زلت تناديني بهذا الاسم ؟قطب (سيراكوس) ما بين حاجبيه و قال: ألم أقل لك بأن هذا هو اسمك؟!
صمت (ايون) و بدا مغتاظا.. فقال سيراكوس: هل توصلت الى موقع تلك المنطقة ؟ قأجابه : لا ..ليس بعد..غضب سيراكوس و قال: ماذا! كيف ذلك, لقد توصل هو الى مكانها في غضون أشهر!! أما أنت فما زلت تبحث عنها منذ سنين!!لن أسامحك أبدا على ما فعلته به!!لو أنه مازال على قيد الحياة لكنا قد وصلنا اليها الآن!!
ترك ما بيده من أوراق و خرائط و قام من مكانه و صرخ في وجه سيراكوس: كم مرة علي اخبارك بأنني لست ذلك الأحمق!!كما أنه يستحق ما حدث له!!
فقال سيراكوس بسخرية: هاه..اذا كان هو أحمقا فأنت لست سوى حثالة! أكمل عملك بصمت, و ان لم تحدد موقعها في هذا الشهر !!فلي معك حساب آخر!! و خرج من تلك الغرفة المظلمة و أغلقها بقوة فكان صدى صوت الباب يتردد في أذنه ..القهر و الألم يملآن قلبه, الحقد و الغيرة يكادان يمزقانه..لقد مل من تلك المقارنات المزعجة..لكنه تمنى أنه لم يقتله حتى يقوم بتعذيبه أكثر مما فعل!
----
في هانيس..
بعد أن جمعت أغراضها بسرعة و طلبت من جاكو أن يجلب طيورهم, ودعت ناد و أعطته كيس نقود و طلبت منه أن يهتم بنفسه, أسرعت الى البوابة مع لوميان فقابلهم جاكو هناك, ركب الثلاثة و انطلقوا نحو قرية أورورا!!متجاهلين الجنود الذين يحرسون البوابة, تجاوزوهم بأقصى سرعة!!بعد أن فتحت البوابة حتى يدخل أحد التجار..سرعتهم كانت فائقة فلم يستطع أحد من الحراس اللحاق بهم..!
يتبع..






اضافة رد مع اقتباس


![[/SIGPIC<font color=Red>اللهم زد من يحبني جنونا بي
وامنح من يكرهني نعمت العقل</font>][SIGPIC]](signaturepics/sigpic144816_1.gif)

بس والله ما كان قصدي انا جيت يوم الجمعه آخر الليل ولفيت على المنتدى ويوم جيت لقصتك كنت قريب وصيح لاني كنت ليلة السبت والساعه 2 !! فما كنت اقدر اقراه رغم اني كنت متحمسه بشكل فضيع ويوم شفته طويل شهاني اقرى ... بس وا اسفاه وطبعا نص الاسبوع مستحيل لكن وباشراقت شمس يوم الاربعاء المقدس كل شي تماااااااام في الحياه ^ ^ ........ بس كنت ناويه اكتب رسالة اعتذار كالعاده بس قلت مصختها ما في فصل الا واعتذرت اول شي بعدين رديت هههههه قوليلي وش تفضلين طريقه طريقه اعتذر اول شي اذا كنت مقدر اقرى وبعدين ارد ولا على عالطول رد
....



اممم..كووووول
.؟؟ ..... بس والله انك غريبه آه ما قلتلك ديفل عارفه في خرافه تقول انو الشياطين تحمل ارقام فرديه ( بسم الله علينا
يستاهل 




المفضلات