لقد ظٌلمت
نعم
لقد ظٌلمت كثيرا
تعبت كثيرا من أجل
تربيتكم
و تعليمكم
وأنفقت من مالي
و صحتي
و أعصابي
كي تصلوا إلى ما وصلتهم له الأن
وفي النهاية
لا أجد منكم سوى
النكران
والجحود
لماذا ؟
لماذا ؟
لماذا؟
قد يظن البعض أن المتكلم هو أب مكلوم أو أم مصدومة من موقف أبنائها
لكن المتكلم ليس أبا وليس أما
إنه المعلم
الشخص الذي يعطينا عصارة علمه الذي قضى سنين عديدة يجمعه
الشخص الذي تكالبت عليه الظروف
ليصبح في زمننا هذا أشبه بالطوفة الهبيطة
الشخص الذي قال فيه أمير الشعراء
قف للمعلم وفه التبجيلا ــــــــــ كاد المعلم أن يصير رسولا
وفي النهاية لايجد من طلابه سوى قلة الاحترام
فتجد هذا يتكلم مع زميله
والآخر ينشغل في العبث بجواله
وثالث
ورابع
وخامس
وتجد أيضا من يطيل لسانه عليه
ومن يصل به الأمر إلى ضربه
لم وصل الأمر إلى الشاعر إبراهيم طوقان
أن يرد على بيت أحمد شوقي بقوله:
(شوقي) يقول – وما درى بمصيبتي –
"قــم للمعلــم وفــّه التبجيــلا"
اقعد, فديتك، هـل يكـون مبجـلاً
مـن كان للنشء الصغــار خليلاً..!
ويكاد (يفلقنـي) الأميـر بقولـه:
كاد المعلــم أن يكـون رسـولا..!
لو جرّب التعليم (شوقي) سـاعـة
لقضـى الحيـاة شقــاوة وخمـولاً
حسب المعلم غمَّــة وكآبـــة
مـرآى (الدفاتر) بكـرة وأصيــلا
مئة على مئة إذا هـي صلِّحــت
وجـد العمـى نحو العــيون سبيلا
ولو أنَّ في "التصليح" نفعاً يرتجـى
وأبيك، لــم أكُ بالعيـون بخيــلا
لكنْ أُصلّح غلطـة نحــويــة مثلاً،
واتخـذ "الكتــاب" دليــلا
مستشهداً بالغـرّ مـن آيـاتــه
أو "بالحـديث" مفصـلاً تفصيــلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقـي
ما لـيس ملتبســاً ولا مبــذولاً
وأكاد أبعث (سيبويه) فـي البلـى
وذويـه من أهل القرون الأولــى
فأرى (حماراً) بعـد ذلك كلّــه
رفَـعَ المضـاف إليه والمفعـولا!!.
لا تعجبوا إنْ صحتُ يوماً صحية
ووقعـت مـا بين " البنـوك" قتيلاً
يــا مـن يريد الانتحار وجدته
إنَّ المعلـم لا يعيــش طويــلاً!
لم وصل الأمر بنا إلى هذه الدرجة ؟
لماذا لم نعد نحترم الأستاذ ؟
في المقابل
لماذا لم يعد المعلم يقوم بدوره كما ينبغي؟
لماذا لم يعد يقوم بالتربية قبل التعليم؟
لماذا لم يعد يعلم كما ينبغي؟
لماذا لم يعد المعلم يحبب الطلبة في المدرسة ؟
لماذا يضرب المعلمون الطلبة لأتفه الأسباب؟
لماذا ؟
بانتظار أرائكم








اضافة رد مع اقتباس










))
,, فليس الطلاب فقط بل المجتمع كله ,,


المفضلات