السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اليوم جايبه موضوع كثيرا ما يختلط علينا المفهوم فيه واحيانا يصل بنا الامر الى الوقوع فى الخطا من خلال هذا الموضوع ان شاء الله تتفتح المفاهيم عندكم وما حد يقع فى الغلط
بسم الله الرحمن الرحيم
الأسطورة
ماهيتها ومصادرها
ارتبطت الأسطورة في أذهان الكثيرين بالخرافة أو الحديث الباطل, واعتبر كلاهما شيئا واحدا, ذلك انه بينما يعتمد الخرافة علي الخيال المحض – في الغالب- فإن الأسطورة تفقد مصداقيتها إذا لم تتكئ علي واقع..لقد كانت الأسطورة هي الوسيلة المبكرة التي عكست توق الإنسان إلي المعرفة وتفسير العلم من حوله .
وبذلك يمكننا أن نعتبر الأسطورة
هي قصة شبه خيالية أو مختلقة. كانت ترتبط بالظواهر والكوارث الطبيعية وتفسيرها . فلقد تصور الأولون المطر إله يصب الماء من إناء بالسماء والريح له إله ينفخها بمراوح والشمس إله لأنها تضيء الدنيا ويشعل النيران . وكان الإنسان الأول يؤدي طقوسا للحصول علي هذه الأشياء وكان يعيش مع أساطيره كما انشغلت كل الحضارات القديمة بسبب الخلق والخليقة . وتعتبر الأساطير حكايات مقدسة لشعب أو قبيلة بدائية وتراثا متوارثا ويطلق علي هذه الأساطير أحلام اليقظة ولها صلة بالإيمان والعقائد الدينية . كما تعبر عن واقع ثقافي لمعتقدات الشعوب البدائية عن الموت والحياة الأخروية . وهذه نظرة ميتافيزيقية . ومازالت القبائل البدائية تمارس الطقوس وتتبع أساطيرها التي تعتبر نوعا من تاريخها الشفهي الذي لم يدون . ومن خلال الملاحم تروي الشعوب روايات عن أجدادها وحروبهم و انتصاراتهم ورواية السير الشعبية الملحمية . لهذا لا تعتبر الأساطير تاريخا يعتمد عليه لأنها مرويات شبه خرافية خيالية . فالإنسان البدائي لم يكن يشغل عقله لتفسير الظواهر الطبيعية وكان يعتبر من منظوره الشمس والقمر والرياح والبحر والنهر بشر مثله . لهذا ظهرت أساطير الأولين لدي البابليينوالفراعنةوالرومانوالإغريقو المايا .
ويذهب " روبرتسن سميث" في مؤلفه " محاضرات في ديانة الساميين " إلي " أن الأسطورة ما هي إلا تفسير للعرف الديني , وما كان هذا التفسير لينشأ إلا حين يوشك المعني الأصلي للعرف في دائرة النسيان . ومن المسلم به أن الأسطورة ليست تفسير لأصل الشعيرة الدينية بالنسبة لمن يؤمن بأنها رواية لبعض الإحداث الحقيقية, وهو مالا يؤمن به أي عالم من علماء الأساطير مهما بلغت جراءته, ولكن رغم أن الأسطورة غير حقيقية , إلا أنها تحتاج إلي تفسير , وكل مبدأ فلسفي وكل مسلمة من المسلمات تتطلب الحث عن تفسير لها , وهو مالا يتم إلا بنظريات تشبيهيه متعسفة , بل بالحقائق الواقعية للشعيرة أو العرف الديني الذي تلتصق به الأسطورة , بل الشعيرة الدينية والعرف الموروث " (1)
وقد عرف " كارل كيريني" الأسطورة بالنظر إلي أصلها بقوله" أن الأسطورة في المجتمع البدائي – أي في شكلها المعاش – ليست حكاية تحكي ولكنها حقيقة معاشة . أنها ليست اختراعا , ولكنها حقيقة حية يعتقد أنها حدثت في أزمنة أولية , وأنها لازالت تمارس تأثيرها علي العالم وعلي مصائر البشر" (2)
وعلي نفس المنهاج يسير " برونيسلاف مالينوفيسكي" إذا يضيف : " أن الأسطورة إذا درست وهي حية فعالة , فأنها لا تكون تفسيرا يتطلبه إشباع الولع بالعلم , وإنما هي بعث روائي لحقيقة أزلية , يروي لأشياع رغبات دينية عميقة وحاجات أخلاقية ومتطلبات اجتماعية واحتياجات عملية...و الأسطورة في حقيقتها ليست تدفقا عشوائيا لخيالات عقيمة ولكنها قوي ثقافية هامة تشكلت بصورة محكمة"
ويري" يوهيمروس " " أن الأسطورة هي التاريخ في صورة متنكرة " أما "ماكس موللر" فيري أنها " مرض من أمراض اللغة وأنها القوي التي تمارسها اللغة علي الفكر علي الفكر في كل مجال ممكن من النشاط الذهني"
أما الأسطورة في نظر " تيليارد" فهي : " موهبة أي جماعة بشرية كبيرة كانت أم صغيرة – وقدرتها علي أن تحكي قصصا معينة عن أحداث أو آماكن أو أشخاص معينين خياليين كانوا أم حقيقيين , وتكون حكاية هذه القصص بشكل واع غالبا , ويكون لها مغزى رائع" (3)
وهذا وهناك الكثير من التعريفات للأسطورة ولكن عرضنا بعضها للاضاح
و خلاصة ما سبق انه لا يوجد قول حاسم في تفسير الأسطورة وماهيتها وهو ما يلخصه لنا " مالينوفيسكي " بأنه : " يصعب كثيرا وضع مقياس عام للظواهر الثقافية ومن بينها الأساطير" ... وربما أعادنا هذا إلي قول " بلفتش" : " إن كل هذه النظريات صحيحة" لنكمل معه : أو تكون جميعها خاطئة..... فأبواب التنظير و التأويل لازالت مفتوحة وكل الاحتمالات قائمة ووارد فيها الصحة والخطأ
ارجو عدم الرد يتبع




وما حد يقع فى الغلط
اضافة رد مع اقتباس






المفضلات