إن الناس في جميع الأقطار ينفقون مبالغ طائلة في كل عام لشراء المسهلات, ولو عقلوا لأدركوا أن هذه المسهلات لا تنفعهم بالقدر التي تنفعهم فيه طريقة مبتكرة جديدة من طرق الطهو أو اللجوء إلى المشوقات عند تقديم الحساء (الشـــوربا).
وبالنظر إلى المقدار الكبير من المعادن والفيتامينات التي تزخر بها الخضروات, فإن لها مكانتها الرفيعة بين الأطعمة المفيدة, فحبة متوسطة الحجم من البطاطا مثلا تحتوي على عشر حاجة الإنسان اليومية من الحديد فضلا عما تحتويه من فيتامين (أ – A) وثيامين بمكيات كبيرة. والبطاطا الحلوة والجزر معروفان بكثرة احتوائها على فيتامين (أ – A) في حين أن الخضروات ذات الأوراق الكبيرة تعد مصدرا يزخر بالكاروتين والكلس والحديد وفيتامين (ث – C) وريبوفلافين.
وجولة واحدة في سوق الخضروات تفتح عين ربة المنزل الحكيمة على أنواع عديدة من الخضروات الغنية ببواعث الصحة والعافية, ومنها أنواع ربما تكون جاهلة بوجودها أو بطريقة تحضيرها أو بمقدار الفوائد الحيوية الكامنة فيها.
عندما تصل الخضروات إلى المنزل يصبح أمرها مرهونا بحكمة السيدة. فعليها وحدها يتوقف مقدار الفائدة التي يمكن أن تجنيها الأسرة منها.
يجب على السيدة أن تغسل هذه الخضار وتضعها في الثلاجة رأسا أو في أكياس من الأغشية الرقيقة المثقبة لكي تسمح لها بــ(التنفس). ويجب أن تطهى الخضروات بسرعة لئلا تفقد بمرور الزمن طعمها أو فائدتها من الفيتامينات.
وعند إعداد الخضروات وطهوها هنالك عدة طرق ينبغي للسيدة إتباعها للمحافظة على طعمها وقيمتها الغذائية. إياك يا سيدتي أن تقشري الخضروات سلفا أو تنقعيها في الماء البارد. واجعلي شعارك المفضل (من الثلاجة إلى القدر). أعدي الخضروات عند الطهو, فكلما طال مدة غمسها في الماء أو تعرضها للهواء بعد التقشير, ازداد مقدار ما تفقده من الفيتامينات والمعادن والبروتينات.
لا تستعملي مقدارا كبيرا من الماء عند طهي الخضار لأن ذلك يقتضي منك طرح جانب كبير منه, ومع الماء المسفوح هدرا يتسرب قدر كبير من الفائدة, لا تلتفتي إلى ما تقوله بعض كتب الطهو, واكتفي بأقل مقدار من الماء عند سلق الخضروات واسكبي المرق مع الخضروات عند تقديمها على المائدة لأن ذلك أدعى إلى الفائدة.
تحاشي الإفراط في رش الفلفل أو البهار أو رب البندورة لأن الطريقة الصحيحة للطهي تغنيك عن الاتكال كثيرا على المقبلات.
إياك أن تسلقي الخضروات مكشوفة لأن الأوكسجين الموجود في الهواء يمتص جانبا من فيتامين (ث - C).
وإياك أن تضيفي إلى القدر بعض الصودا المستخدمة في الطهو, وبالرغم من أن السيدات القدامى كن ينصحن باستخدام الصودا للمحافظة على اللون الأخضر في الخضروات فإن هذه المادة تساعد على فقدان الخضروات جانبا كبيرا من الفيتامينات والمعادن والنكهة.
وتحاشي يا سيدتي الإسراف في غلي الخضروات, لأن ذلك يفقدها طعمها ولونها الطبيعي بالإضافة إلى ما تفقده بسبب ذلك من المواد المغذية.
إن أسرع طريقة لطهو الخضروات هي استخدام قدر (الضغط). وعلى السيدة أن تنتبه إلى إرشادات المصنع وتحدد الوقت على وجه الدقة . إن نوع الخضار وطريقة الإعداد يقرران مدة الطهو. ومن الواضح أن قرون الفاصولياء الخضراء المقددة تنضج قبل القرون الصحيحة, وكذلك الجزر المخروط ينضج قبل الجزر التام والجزر الصغير ينضج قبل الكبير.
وبوجه عام فإن الخضار المقطعة قطعا صغيرة إذا وضعت في القدر تحت ضغط مقداره سبعة كيلوجرامات تنضج في غضون دقيقتين. والبازلاء الخضراء والأجزاء الصغيرة من القرنبيط تنضج في غضون دقيقة واحدة وتحتاج السبانخ والخضروات الأخرى لكي تنضج إلى دقيقتين. أما الخضروات الجذرية كالجزر والشمندر والبطاطا فتحتاج إلى أربعة دقائق.
ويعتبر طبق حساء الخضروات من مصادر التغذية الرئيسية التي تنبي الجسم وتمده بالصحة والنضارة, وبالرغم من ذلك نجد أن الكثيرين يعرضون عن حساء الخضروات لعدة أسباب, فهي قد تبدو خفيفة أو سيئة الطعم لا تستهوي حاسة الذوق, وهناك عدة عوامل لها مساس بالموضوع...! وهي نوع الخضروات المستعملة والتوابل وطريقة الطهو وطريقة التقديم.
وهذا سؤال إلى السيدة (ربة البيت): كم نوعا من الخضروات الطازجة المعروضة في الأسواق تعرفين وتستعملين؟؟ أو لعلك من أولئك اللاتي ينقصهن الخيال الخصب فيكتفين بستة أو سبعة أنواع من الخضروات ويقدمنها على المائدة بنفس الطريقة مرة بعد مرة ثم يتذمرن من عدم إقبال الأسرة على التهامها. بدلي يوما بعد يوم أنواع الخضار المستعملة في الحساء كي لا يتطرق الملل إلى معدات أفراد الأسرة.
(هذا الموضوع برعاية)...
<<<شـــهـــر>>>
<<<الـــمـــبـــارك>>>
[GLOW]<<<OLD Anime>>>[/GLOW]







اضافة رد مع اقتباس

) مع هذا كثير من الاشياء الي قلتها ممكن تساعدني في المستقبل


المفضلات