إلى شارون فينارد:
لا أعرف كيف يفترض بي أن أبدأ لذا سألجُ مباشرة، أولاً لقد كدت أفقد صوابي بسبب البداية التي وقفت عندها لأجد نفسي عاجزة عن الوصف مزيج من المشاعر انتابتني حينها وكأنني أقرأ مخطوطة لأحد فلاسفة اليونان أو لوحة تاريخية قد نصبت في أحد المتاحف الحربية وهذا كان حالي مع بداية كل فصل ما إن ابدأ في القراءة أعجز عن التوقف لقد استطعت سحْبي بكل سلاسة من كل سطر إلى الذي يليه دون أن تتركي ثغرة تخرجني عن نطاق الأحداث ، لم أجد سطراً مبهماً كانت كل كلمة واضحة ومن جهة أخرى هناك ذلك الغموض المشوب بالترقب لما سيحدث تالياً.
لو أتيت لوصف روايتك لقلت أنها أشبه بقطع الأحجية كلما قرأت فصلاً أحسست أنني أضفت قطعة جديدة للصورة التي رسمتها الرواية في ذهني بدءاً بأزهار البوبي البيضاء إلى أصغر التفاصيل وهذا يشعرني برغبة في إعادة قرائتها من البداية فتصوري لها يتضح أكثر مع كل فصل.
سأصدقك القول إن روايتك تغلغلت في ثنايا حياتي اليومية الرتيبة فكلما جلست في المساء لاحتسي القهوة عاودتني صورة صوفيا وهي تجلس في صالة الإستقبال وكأنني أراها بجانبي ، وأستشعر دفء قصر براغنازا الذي يطغى على برودة الثلوج التي كست جدرانه من الخارج ، كنت أتناول طعام العشاء بعد أن قرأت الفصل الخامس وجالت بذهني أحداثه تخيلت أنني خادمة في قصر براغنازا أو ماشابه وقد وقفت أستمع إلى الحوارات التي دارت في تلك المائدة فقد علقت بذهني أحداث ذلك الفصل أكثر من غيرها.
لقد أعجبتني حقاً قدراتك المذهلة على سرد الأحداث بتسلسل بحيث يبدو كل شيء منطقي فكل كلمة موضوعة بعناية ، لقد ترك كل وصف ذكرته أثراً عميقاً لدي دفعني لإن أعيد قراءة تلك السطور مراراً سأذكر البعض:
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻬﻮﺍﺀ ﺑﺎﺭﺩ ﻋﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﻟﻮﻧﻬﺎ ﺩﺍﻛﻨﺎً ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﻮﺑﺮ ﺗﻤﻸ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺑﺪﺕ ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺑﺎﻫﺘﺔ ﻭﺿﻌﻴﻔﺔ ﻭﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻕ ﻓﺮﺩﻳﻨﺎﻧﺪ ﻭﺭﻭﻻﻧﺪ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻗﻮﺓ .
- ﺗﻨﻔﺲ .. ﺯﺑﺪ .. ﺿﺒﺎﺏ .
ﺍﺷﺘﻤﺖ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻣﺰﻳﺠﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻬﺔ، ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺗﻤﻴﺰﻩ ﻫﻮ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ، ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﻠﻤﺼﺮﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃ . ﻱ . ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﻒ ﻳﺤﺠﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻛﻠﻴﺎً
" ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺻﻮﻓﻴﺎ، ﺗﻌﺎﻟﻲ "
" ﻣﻦ؟ "
" ﺗﻌﺎﻟﻲ "
" ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺃ . ﻱ . ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ؟ "
" ﻟﻘﺪ ﺳﺎﻗﺘﻚ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺇﻟﻲّ ﻳﺎﺻﻮﻓﻴﺎ، ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺳﺎﻗﺘﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺗﻌﺎﻟﻲ "
ﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﺑﺘﻤﺜﺎﻝ ﺣﺪﻳﺪﻱ ﻗﺎﻋﺪﺗﻪ ﻣﻐﻄﻴﺔ ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ، ﻭﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﺜﻮﺑﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ، ﻻﺣﻈﺖ ﺍﻧﺒﻌﺎﺙ ﺿﻮﺀ ﻗﻮﻱ ﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﺜﺎﻝ، ﺩﺧﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺚ ﻣﻨﻪ، ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺕ ﻧﻐﻤﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﺻﻮﺕ ﻛﺸﻂ ﺣﺎﺩ ﻳﺆﻟﻢ ﺍﻷﺫﻥ .
ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ .. ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ .. ﺗﻨﻔﺲ ﻭﺳﻘﻄﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﺭﺟﻞ ﻣﺸﻮﻩ ﺗﻤﺎﻣﺎ . ﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﺬﻛﺮﺗﻪ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻨﺒﻪ ﻳﺮﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻬﺎ ﻫﺒﺖ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺫﺍﻛﺮﺗﻬﺎ ﻣﺸﻮﺷﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﺗﻪ ﻋﻦ ﺃ . ﻱ . ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ"
لقد عشت هذا الحلم مع صوفيا في كل كلمة كنت اقرأها.
- (ﺃﻣﺎﻝ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩ ﺑﻴﺮﻳﺴﻔﻮﺭﺩ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺃﻣّﺎ ﺇﻳﻔﻠﻴﻦ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﺼﺪﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻕ ﻓﺮﺩﻳﻨﺎﻧﺪ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ، ﺣﺘﻰ ﺭﻭﻻﻧﺪ ﺷﻌﺮ ﺑﺄﻥ ﻃﺒﻠﺔ ﺃﺫﻧﻪ ﺗﺘﻤﺰﻕ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﻬﺎ . ﺣﻞ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﻭﻗﻔﻮﺍ ﻣﺠﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﻛﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻗﺼﺮ ﺑﺮﺍﻏﻨﺎﺯﺍ ﻭﻟﻢ ﺗﺮﻣﺶ ﻟﻬﻢ ﻋﻴﻦ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﺑﻌﺪ ﻣﺎﺣﺪﺙ" )
شعرت وكأن صوت الدوق فرديناند قد وصل إلى طبلة أذني أيضاً أعجبني وصفك لردة فعل الحاضرين.
- (ﺣﻞ ﺻﻤﺖ ﻣﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻟﻜﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻠﺔ ﺍﻷﺫﻥ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺃﺛﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ."لقد كنت فاغرة فمي حتى نهاية الفصل بعد أن قرأت هذه العبارة شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي من فرط الذهول"
ﺃﻛﺪﺕ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻧﻴﻮﺯ ﺻﺤﺔ ﺧﺒﺮ ﻫﺮﻭﺏ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻛﺎﺭﻟﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﺒﻞ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃُﺗﻬﻢ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﻗﺘﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﻁ ﻭﺗﺴﻤﻴﻤﻪ ﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻮﺭﻓﻴﻦ ﻭﺳﺮﻗﺔ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴّﺔ ﺗﺨﺺ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳّﺔ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳّﺔ ﻭﻣﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻣﺎﻟﻴّﺔ ﻭﺃﻭﺭﺍﻕ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺗﻌﺎﺩﻝ ﺃﺭﺽ ﺩﻭﻟﺘﻴﻦ، ﻭﺃﻛﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺭﺍﻟﻒ ﻛﺎﺭﻟﻴﺴﻞ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺍﻹﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﻮﺿﻰ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﻓﺮﺩﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻫﺮﻭﺑﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﺴﺎﺀً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣُﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻪ ﻣﻊ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻤﺰ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴّﺔ ﻟﻨﺸﺮ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺯﺍﺋﻔﺔ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤُﻜﻢ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺑﻨﻴّﻪ ﺍﻹﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴّﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴّﺪ ﻧﻴﻠﺴﻮﻥ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺒﻠﻴﻎ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﺭﺟﻞ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻭﻳﺴﻴﺮ ﺑﻜﺮﺳﻲ ﻣﺘﺤﺮﻙ ﻭﻳﺸﻜﺮ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﺘﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺇﺷﺎﻋﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ.
ﻣﺮﺍﺳﻞ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻧﻴﻮﺯ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳّﺔ ﺑﺎﺭﺳﻮﻥ ﺟﻮ"
شعرت بأنني أقرأ مقالاً حقيقياً كتبه صحفي ضليع بمهنته، كان مقنعاً جداً رااائع.
- (ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻭﻗﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﻭﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﺮﺟﻞ ﺫﻭ ﻓﻚ ﻋﺮﻳﺾ ﻭﻭﺟﻪ ﺷﺒﻪ ﻣﺮﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻭﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺮﻗﻮﺓ ﺑﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﻓﺘﺤﺔ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻱ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻭﺷﻌﺮﻩ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﺪﻫﻨﻲ ﻳﺼﻞ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺭﻗﺒﺘﻪ، ﻳﺮﺗﺪﻱ ﻧﻈﺎﺭﺍﺕ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻣﻠﺘﺼﻘﺔ ﺑﺄﺭﻧﺒﺔ ﺃﻧﻔﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﻀﻴﻘﺘﻴﻦ ﻣﺮﻳﺤﺎً ﺃﺑﺪﺍً، ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺄﻥ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺗﺨﺘﺮﻗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺻﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺪﺑﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﻤﻴﺰﺓ ﺟﺪﺍً ﺫﻛﺮﺗﻬﺎ ﺑﻤﻼﻣﺢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻔﻴﻦ")
ياااااااللروعة لقد كنت دقيقة هنا بشكل خيالي.
- "ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺎ ﺟﻴﺮﺍﺭﺩ ﺃﻧﺖ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻷﻧﻚ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻼﺻﻮﺭﻱ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﻴّﺔ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻣﺎﺕ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ ﻧﺘﺎﺋﺠﻚ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴّﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺟّﺔ. "
ياللهوووول لقد أعجبت أكثر بباتريشيا بعد أن قرأت هذه الأسطر لقد ظللت أرددها كثيراً.
- (ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻛﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻫﻢ ﻧﺴﻴﺞ ﻟﻄﺒﻘﺔ ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻷﻱ ﺷﺨﺺ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻮ ﻃﺒﻘﺘﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻏﻠﻈﺔ ﻣﻨﻪ) .
رااااائعة رائعة رائعة.
لنعد لإكمال ما بدأته أردت أن أقول أنني لم أجد أبداً فجوات بين الأحداث كان كل شيء يمضي كما ينبغي لم أجد تفاوتاً في الزمان أو المكان.
لو لم أعرفك قبلاً وأُعطيت هذه الرواية لأقرأها لجزمت أنها لأحد الكتاب العالميين، وهنا إسمحي لي بوصف انطباعي عن بعض الشخصيات:
ريتشارد كارلو: استثنائي فريد غامض هذه الكلمات التي أوحى بها كل سطر تحدثتي فيه عن هذا الرجل لقد أعجبت به كثيراً.
جورج : بحكم علاقته بريتشارد ذكرني بواطسون أقرب شخص لشارلوك هولمز.
صوفيا: فتاة جريئة تملك أهدافا وليست من النوع الذي يستسلم بسهولة ربما تتراجع أحياناً لكن ذلك لا يعني أنها ضعيفة وتملك من الخبرة ما يخولها لمعرفة ما تريد فعله وكيف تفعله ولماذا.
رولاند: شاب هادىء غالباً حتى عندما يغضب يحاول أن يتصرف بعقلانية يميل إلى المجاملة أحياناً - خصوصاً مع الدوق بريسفورد - لست متأكدة ما إن كان من النوع الذي ينصاع لمن هم أعلى منه مكانة بغض النظر عن مبادئه أو مايراه هو صحيحاً.
فرديناند: ما أحسست به من خلال حديثه أنه شخص يهتم بعائلته بصورة لطيفة لكن ذلك لا يطغى على شخصيته الحازمة لا أدري إن كان موقفه تجاه الإمبراطور والبلاط ولاء أم هو محض خوف.
جافرش: ثرثار لكنه عفوي لقد فكرت ربما ثرثرته هذه ستكون مفيدة لصوفيا أعتقد أنه يمثل عوناً لرولاند والدوق فرديناند لذا ربما يعرف أشياء أكثر لكن ما كنتُ لأثق به في هذا.(¬_¬)
إيفيلين: ربما يبدو هذا غريبا لكنني أرى أنها شخصية مضحكة، الأخت المتسلطة مع نزعة من العنصرية والتمييز الطبقي الذي يبدو جلياً في حيثها - خصوصاً مع صوفيا.
جيرارد: هناك نقطة مشتركة بينه وبين رولاند ما يجعل وجود علاقة بينهما أمراً واقعياً لقد بدا كشخص يصعب التنبؤ به لكنه لا يخرج من إطار شخصيته بسهولة.
باتريشيا: لايمكنني التحدث عنها بدون أن يجول بخاطري اسم المعلم جونسون هذين الشخصين أكثر من أعجبت بهما - إضافة لريتشارد بالطبع - لا أدري لماذا لكن عندما كنت أقرأ حوار باتريشيا مع والدتها أو مع جيرارد طاف بذهني إحدى شخصيات رواية البيت المائل لأجاثا كريستي لا أذكر تحديداً لكن أعتقد أن اسمها كان صوفيا أو ماشابه ، رأيت أنها تملك رأيها الخاص مع الأخذ بالإعتبار كلام معلمها ربما هي من النوع الفضولي وهذا مايجعل هناك علاقة بينها وبين صوفيا.
١- للورد بريسفورد: إنه شخص ذو مظهر مضحك و شخصية تتسم بالبساطة الممزوجة بالغباء يميل للتحدث عن ابنته كثيراً خصوصاً مع رولاند - نواياه واضحة - (¬_¬).
الدوق جونز: شخص غير مبالي بصورة لاتتناسب ومكانته يضع المصلحة الشخصية كأولى أولوياته لا يحب أن تملى عليه الأوامر.
لم أذكر بعض الشخصيات لكن ذلك ليس لقلة أهميتها إنما كانت لدي فكرة واضحة عن هؤلاء.
لقد ألهمني كل هذا لأواصل الكتابة بالرغم من أنني مازلت مبتدئة، أشكرك جداً روايتك هذه كانت دفعة جيدة بالنسبة لي وأشعر بالأسف لأنني لم أكن هنا لأشهد الفصل الأول لكنني سأشهد الأخير بإذن الله وأنا في إنتظار إبداعك.
لدي بعض الفضول أرغب في إشباعه إن كنت لا تمانعين(^_^

١- كيف استلهمت فكرة الرواية وأسماء الشخصيات؟
٢- هل إطلعت قبلاً على تاريخ تلك الحقبة والأحوال التي كانت تعيشها النمسا حينها؟
أخيراً ربما لست مؤهلة لأكون ناقدة لأعمال الكتّاب الآخرين، لذا لقد شعرت بالغيرة عندما كنت اقرأ تعليقات hir0ki سان على كل فصل حتى وإن كنت لا أعرفها لكن بوسعي القول أنك محظوظة لأنك تملكين ناقدة ومصححة وصديقة وداعمة مثل هيروكي، واعذريني على تطفلي لكن سيسعدني حقاً التعرف إليها ورؤية أعمالها وأعمالك الأخرى.
المفضلات