الصفحة رقم 4 من 6 البدايةالبداية ... 23456 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 61 الى 80 من 114
  1. #61
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أتيت إلى هنا لأقول أن الفصل السادس سيتأخر بعض الشيء ربما لشهور بسبب ظروف الدراسة ولكنني سأحاول بقدر الإمكان اختلاس بعض الوقت لكتابة سطور منه+أنا حقاً لاأنوي التوقف عن كتابة الرواية لذا حتى ذلك الوقت أي بعد أن أكمل سنتي الدراسية- أمل أن تكونوا بخيرembarrassed.


  2. ...

  3. #62

  4. #63
    أرجوان ♥ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ ×hirOki×









    مقالات المدونة
    17

    Snowy Diamond Snowy Diamond
    مسابقة يوم صحي في رمضان مسابقة يوم صحي في رمضان
    نجمة القصص والروايات لعام 2019 نجمة القصص والروايات لعام 2019
    مشاهدة البقية



    أنثر الزهور تحت قوس أزهار البوبي في حديقة رواياتي المحببة


    ننتظرك فينآآرد e106




    .

    و إذا يْنَفْعّك الله
    حاشا يضرّك إنسان

    e032


    my blog
    goodreads


  5. #64

    attachment



    الفصل السادس



    عواصف مرسلة من الجحيم



    وقفت العجوز باثيلدا فاردوج بيأس أمام مقهى إكبييرغ وهي تمسك عصاها المصنوعة من خشب البلوط بيدها ذات الجلد السميك والمجعد، كان لأي شخص يرى تعابير وجهها أن يصاب بقشعريرة حادة تسري عبر جسده، ربما كان ذلك السبب الحقيقي الذي جعل مدير المقهى يطردها من العمل ولكن تلك ليست الحقيقة فلو كان الأمر كذلك لكان البدين ولمان لحق بها هو الآخر فلدى هذا الرجل وجهه شبيه بالتمساح تماماً وكان من شأن أي إنسان أن يفزع عندما يراه.
    فكرت العجوز باثيلدا بعد أن قررت ألا تناقش مدير المقهى بشأن قراره أنها بالفعل قد خرّفت وكان من الأفضل لها منذ زمن أن تتخلى عن مثل هذا العمل وخصوصاً في مقهى مشهور كمقهى إكبييرغ، أو على الأقل لم يكن لينتهي بها المطاف بطردها من المكان بهذه الطريقة بعد أن ارتكبت خطأ جسيماً عندما لم تلاحظ سقوط ذبابة على كوب القهوة الخاص بالنائب العام للإمبراطور، بلا شك كان بإمكان المدير أن يصرف النظر كلياً عن ذلك ولكن كما يبدو أنه طردها من المقهى لأنه يريد ذلك فقط.
    أحكمت العجوز باثيلدا الغطاء حول رقبتها وأخذت تزحف ببطء بعصاها على الجليد الذي نزل في ليلة وضحاها دون أن تلقي أي نظرة أخرى إلى الوراء أو تبصق على أرض المقهى للمرة الثالثة فقد كانت لاتهتم إلا بالإبتعاد عن ذلك المكان القذر.
    كان المقهى من الداخل يعج بالزبائن والضجة وفوق كل هذا كان المدير يصرخ على كل عامل تقع عليه عينيه حتى المتدربون الجدد لدرجة أن إحدى النادلات فقدت أعصابها وأسقطت كوب قهوة ولكن من حسن حظها أن الكأس كان من ورق وليس زجاج وإلا لكانت الآن مع العجوز باثيلدا بالخارج. كان أحد النوادل القدامى يعلم المتدربين الجدد القواعد التي يجب اتباعها عند التقديم.
    سألت إحداهن وكانت ذات شعر أشقر قصير ووجه طويل وشاحب:
    -ماذا عن الطلبيات؟ الجميع هنا مشغول والمكان مكتظ والناس في تزايد؟".
    "أه..مارأيك إذاً أن تقومي أنت بذلك".
    قال ذلك شاب ثلاثيني يرتدي ملابس النوادل يدعى سميث وكانت تفوح منه رائحة الملفوف المسلوق لدرجة أن الفتاة انتبهت لها قبل أن تدقق في عينيه الغائرتين. أكمل حديثة وهو يملأ سلة بالخبر المحمص الساخن بإستعجال:
    "سمعت أنك أتيت كبديل للعجوز باثيلدا، من حسن حظك أنها أوقعت الذبابة على كوب ذلك الرجل وإلا لما كان لكِ مكان معنا هنا فالمدير لا يحب الزحام والعمال الذين لا داعي لهم كما ترين"
    "ماعلاقة كل ذلك بالطلبيات!".
    وقف الشاب يتأملها لدقائق ثم قال وهو يضع قطعة قماش نظيفة فوق سلة الخبز:
    "العجوز باثيلدا كانت تقوم بتوصيل الطلبيات وأنت ستأخذين مكانها"
    ردت الفتاة بعدوانية:
    "كلا كانت تقدم القهوة.. قلتَ ذلك قبل قليل".
    هزّ الشاب كتفيه بلامبالاة ثم أخرج ورقة وكتب عليها "ثمان وأربعون قطعة خبر محمص مدهون بالزبدة..منزل البارون ديفيد كلاري". ثم مدّ السلة باتجاه الفتاة وقال:
    "تفضلي.. العجوز باثيلدا كانت تقوم بالأمرين معاً ثم إنك متدربة جديدة لذا لا يوجد داعي للتذمر هنا إن كان العمل لا يعجبك يمكنك تركه حالاً"
    مضت فترة والفتاة تحدق بالسلة الممدودة إليها ببلادة وهي تقول بوهن:
    "منزل البارون كلاري في سالزبورغ ياسيد"
    "أعلم..والعربة في انتظارك بالخارج لا تقلقي كنت على وشك أن امدك بالخبز الخاص باللورد بيريسفورد والدوق فرديناند فكما تعلمين إنهم النبلاء الوحيدون هناك. ولكن دعك من هذا الآن مازلت مستجدة على كل ذلك"
    احتقن وجه الفتاة باللون الأحمر القاني وقالت:
    "في المرة القادمة دع شخصاً آخر يقوم بذلك"
    ابتسم الشاب وهتف:
    "حظاً موفقاً"

    في الوقت الذي غطى فيه الثلج الأبيض عاصمة الإمبراطورية كان الجليد قد ذاب تقريباً عن كل مناطق دوقية سالزبورغ ماعدا المناطق المحيطة بمزارع البارون كلاري، كان الثلج مجروشاً فوق أرضية المزرعة فقد بدا وكأن هناك قطع كريستالية نثرت عليها وقد زاد انعكاس شعاع الشمس الأصفر من حدة لمعانه. في ذلك الصباح كان جيرارد متكئ على سور المنزل النحاسي وفي كل لحظة يرفع رأسه ليراقب الطريق الحجري الممتد إلى محطة القطار. اعتدل في وقفته لما رأى رولاند ينزل من على حصانه الأدهم بخفه، تمنى جيرارد عندها لو أنه يستطيع أن يسأله عن سبب هذا التأخير، فقد أمضى الصباح بأكمله وهو يستند على سور المنزل حتى تصلبت مؤخرته. اجبر جيرارد نفسه على رسم ابتسامة مصطنعه عندما اقترب رولاند منه وهو يقول:
    "أعتذر منك أيها البارون لكن التجمعات منعتني من الوصول إليك بسرعة".
    كان جيرارد سيكذب ويخبره أنه لابأس بذلك وسيخترع كذبة أخرى ويقول أنه اعتاد على الجلوس بهذه الطريقة كل صباح ليراقب المزرعة لكن مسألة التجمعات نسفت كل شيء من دماغه وقال :
    "هل قلت تجمعات؟! "
    "نعم..تجمعات غريبة في أماكن البيع ومحطات القطار والبنوك كان الميجر ونستون يتجول هو الآخر وسط أحد هذه
    التجمعات"
    تردد جيرارد قليلاً ثم قال:
    " الميجر ونستون كان رئيساً لبعض الجمعيات الخيرية في مقاطعة غراديسكا"
    قطب رولاند حاجبيه وقال بهدوء:
    "الآن أراه يرفع شعار محاربة التصفيات العرقية "
    كان لجيرارد فكرة سابقة عن كون الميجر ونستون اتهم بالخيانة وقد أقيمت محكمة في فيينا لمحاكمته ولكن القانون الدستوري ألغى كل التهم الموجه إليه، وكان يدرك عندها أن الإمبراطور لم يكن يريد أن يشوه سمعه البلاط فقد كان من شأن ذلك أن ينهي الثقة بين أفراد رجاله، ومع ذلك كان الميجر ونستون له عدة نشاطات مثيرة للشك ومنها إنشاء عدة جمعيات وقد قال رولاند من قبل للدوق جونز أنه يطلق عليها اسم الجمعيات الخيرية للتموية فقط.
    "إنه أبلة كبير..الإمبراطور لم يقل شيء عن تصفية عرقية إنها كذبة قذرة"
    همس رولاند :
    "أنا أعتبره نوع من أنواع التحريض"
    لم يجب جيرارد فقد كان يتفق تقريباً معه في ذلك وفكر أنه يجب على أحدهم أن يوقف هذا الرجل. قال رولاند بسخط:
    "كان على أحدهم أن يضع رقابة على الميجر ونستون على الأقل، من يدري ما الذي قد يفعله تحت مسمى الجمعية الخيرية"
    هتف جيرارد وهو يراقب أرنباً يحفر حفرة بالقرب من شجرة بلوط ضخمة:
    "رالف كارليسل وضع رقابة بالفعل عليه"
    ابتسم رولاند بسخرية وقال:
    "رالف كارليسل يضع دائماً رجال غير موثوق فيهم للرقابة، انظر ماالذي فعله السجانين الذين وضعهم لحراسة غابو"
    "الوضع مع الميجر ونستون مختلف، رالف متخوّف جداً من مسألة الخيانة هذه"
    "وما أدراك ياعزيزي جيرارد ما إن كان الميجر ونستون قد عرض على المراقبين عرض مغري مثلما فعل غابو تماماً"
    تنهد جيرارد بعمق ونقل بصره إلى رولاند بعد أن نجح الأرنب في حفر حفرة تسع لحجمه وانغرس داخلها:
    "في النهاية الأمر يعود إلى ولاء الرجال الذين أرسلهم رالف"
    "مسألة الولاء مجدداً إنك تذكرني باللورد بيريسفورد"
    صمت جيرارد لبرهة فقد كان من الواضح أن قول رولاند أنه يذكره باللورد بيريسفورد لم يرق له وكان عليه أن يجد موضوع آخر يخرجه من المسائل المتعلقة بالأمور السياسية فلم يكن جيرارد يحب من الأساس المناقشة في هذه الأمور، قال له بعد أن دعاه للدخول إلى المنزل:
    "بالمناسبة ما أخبار اختفاء الدوقة صوفيا ؟ "
    هز رولاند كتفيه بلا مبالاة وأجاب:
    " لاشيء جديد أبي يرسل كل يوم فيلقاً كاملاً للبحث عنها".
    قال جيرارد وهو يقف في منتصف الدرج وقد التفت نصف التفاته لمواجهة رولاند:
    "هل بحثتم خارج سالزبورغ؟"
    "داخل وخارج سالزبورغ وفيينا وفي حدود ستيريا وسليسيا وكل المناطق المتاخمة لهذه الدوقيات"
    واصل رولاند وجيرارد صعود الدرجات ولم يقل أحدهما أي شيء للآخر إلى أن وصلا صالة الاستقبال الواسعة والمليئة بالقناديل الزجاجية واللوحات والأواني الفضية، وكانت البارونة كلاري كعادتها تحيك الصوف بصنارتيها الرفيعتين بينما ركضت باتريشيا في اتجاه الزاوية التي يوجد بها جيرارد ورولاند وهي تصيح بأعلى صوتها وقد كان حذائها يصدر صوت رنان ومزعج في نفس الوقت:
    "أبي لن تصدق ذلك، لقد صنعتُ شوكولاتة المراجل وانبعثت منها رائحة تشبه رائحة البيض الفاسد تماماً ومن ثم..آه"
    تجمدت باتريشيا في مكانها و أخذت تقلب بصرها بين كل من رولاند وجيرارد، حل صمت بين هؤلاء الثلاثة لفترة كان جيرارد يستشعر عندها رغبة رولاند الشديدة في الضحك وفي نفس الوقت كان يشعر جيرارد بالإحراج الشديد من صراخ باتريشا أولاً ومن ثم ماكانت تقوله ثانياً. وعلى عكس ذلك تماماً كانت باتريشيا بعد أن استوعبت أنه رولاند وليس والدها البارون كلاري، قالت بلا أدنى خجل وهي تمعن النظر في عيني الدوق رولاند:
    "آه..أهلاً "
    ابتسم رولاند بلطف وقال:
    "أهلاً باتريشيا..آمل أن تكون زيارتي المفاجئة لم تزعجك"
    قالت وهي لاتزال تحدق في عينيه بثبات:
    "كلا..ليس تماماً"
    لم يشعر جيرارد بالارتياح حيال رد أخته الصغيرة وتمنى حينها لو أنه أخبرهم بأن الدوق رولاند سيزوره اليوم. قال رولاند الذي لم تبدو عليه أدنى إمارات الانزعاج من رد باتريشيا:
    "أين البارونة كلاري إذاً؟ أريد أن ألقي عليها التحية "
    وقبل أن تجيب باتريشيا جاءهم صوت البارونة كلاري الضعيف:
    "عزيزتي باتري مع من تتحدثين؟.. تباً كان على ديفيد على الأقل أن يخبرنا متى سيعود "
    طلبت باتريشيا من رولاند أن يتبعها إلى صالة الاستقبال حيث كانت البارونة كلاري تصنع قبعات شتوية من الريش والزغب، كانت قد وصلت قبل جيرارد ورولاند إلى والدتها وقالت:
    " إنه الدوق رولاند"
    ظهرت علامات التعجب على وجه البارونة كلاري ولكنها سرعان ماحولتها إلى ابتسامة بشوشة عندما رأته وصفقت بكلتا يديها وهي تقول:
    "عزيزي الدوق رولاند أهلاً بك بيننا..من الجميل رؤيتك في هذا الصباح بالقرب من الغابة الجنوبية"
    عبر رولاند عن شكره للبارونة بانحناءة بسيطة وقال بأدب:
    "أعتذر سيدتي البارونة عن زيارتي لكم في هذا الصباح الباكر..أخشى أنني أفسدت عليك أشغالك"
    اخر تعديل كان بواسطة » ×hirOki× في يوم » 31-05-2020 عند الساعة » 12:35 السبب: إضافة الوسام

  6. #65
    ضحكت البارونة كلاري بعذوبة وقالت:
    "لا تكن سخيفاً أيها الدوق رولاند لا أحد سيشكو زيارة محترمة من ابن الدوق فرديناند..من حسن حظك أنني صنعت اليوم شيكولاتة المراجل هل تفضلها ساخنة أم باردة؟ "
    نظر رولاند إلى باتريشيا للحظات ثم نقل بصره بسرعة للبارونة كلاري وأجاب:
    " في الحقيقة..".
    قاطعته البارونة كلاري وهي تضحك ملئ شفتيها عندما لاحظت تردد رولاند في قبول شكولاتة المراجل:
    " لاتهتم لما قالته باتريشيا عن الشكولاتة لقد كانت تريد أن تمازح والدها لا أكثر أؤكد لك أن رائحتها بعيدة كل البعد عن رائحة البيض الفاسد".
    "لم أكن متردد في قبول عرضك أيتها البارونة كلاري..في الحقيقة كنت أعرف أن البارونة الصغيرة تمزح لأنه لايوجد شكولاتة يمكن أن تفوح منها رائحة كهذه".
    ابتسمت البارونة كلاري واتجهت إلى المطبخ بعد أن أخبرها رولاند أنه يفضل تناول شكولاه ساخنة في مثل هذا الطقس، قالت باتريشيا مخاطبة رولاند:
    "لمَ لا ؟ صادفت من قبل شكولاتة لها رائحة سيئة".
    ابتسم رولاند وانحنى قليلاً ليصبح في نفس مستوى طول باتريشيا ثم قال:
    " أين؟ "
    " في روايات الساحرة الصغيرة إنها تصنع شكولاتة مراجل سيئة ولزجة وغالباً ما تنبعث منها روائح تشبه رائحة البالوعات".
    ضحك رولاند وهتف بعد أن اعتدل في وقفته:
    "إنها مجرد روايات يا باتريشيا هذه الأفكار لاتنطبق على أرض الواقع".
    هزت باتريشيا رأسها بعنف وقالت:
    "كلا.. يمكن أن تطبق معلمي قال لي ذلك"
    "ومن هو معلمك؟"
    انقلبت معدة جيرارد من سؤال رولاند كان يعلم تماماً بأن الأمر سينتهي بذكر اسم هذا الرجل مع باتريشيا، أجابته باتريشيا بفخر:
    " اسمه المعلم جونسون".
    تصلبت تعابير رولاند بصورة مفاجئة بينما قال جيرارد لباتريشيا بهدوء:
    "هذا يكفي يا باتري إذهبي وساعدي أمي في المطبخ..الدوق رولاند متعب جداً من هذه الزيارة الطويلة إنه بالطبع لايرغب في سماع المزيد عن ذلك".
    خضعت باتريشيا لأخيها عن مضض بينما قال رولاند وهو يجلس على أريكة مريحة ومبطنة بحرير أخضر باهت:
    "لاتكن قاسياً بهذا الشكل يا جيرارد كان الحديث مع البارونة الصغيرة ممتعاً للغاية، بالمناسبة من أين أتاكم المعلم جونسون هذا ؟ ".
    كان جيرارد حذراً جداً فيما يتعلق بالحديث عن المعلم جونسون وفي نفس الوقت شعر بالفضول حيال سؤال رولاند فقد كان واضحاً أن في اسمه شيء ما أثار انتباهه، قال وهو يضع قطع من الحطب السميك داخل موقد زيتي عتيق:
    "جاء لأبي في حزيران الماضي ليطلب وظيفة هنا وقال له أن الحياة الصعبة في فيينا لا تسمح لأي شخص مثله أن يجد عملاً إلا شخص له المقدرة على بيع السمك والبيض على قارعة الطريق، وبصراحة كان أبي يشك في أمره في البداية لكن يبدو أن الرجل أظهر فيما بعد خلاف ذلك ووافق في النهاية أن يعينه كمعلم لباتريشيا فقد كان يمتلك هيئة محترمة وشخصية رزينة"
    "آه..هكذا إذاً".
    وقف جيرارد بعد أن أشعل النار في المدفأ وأخذت السنتها ترتفع ثم جلس بالقرب منه وقد ساد الدفء في غرفة الجلوس المشبعة برائحة زهر الياسمين المنبعث من حديقة منزل البارون كلاري:
    "لماذا تسألني عن المعلم جونسون؟ "
    أجابه رولاند:
    " الأمر متعلق بصوفيا..قبل اختفاءها بعدة أيام أرسل لها رجل يدعى أ.ي. جونسون رسالة يدعوها لمقابلته أمام مصرف تلسون العام لسبب ما وكما سمعت ذهبت ولم تعد، كان بإمكاني أن أقول أنها عملية اختطاف لو أنه كان شخص آخر غير صوفيا "
    حل صمت بينهما لبرهة سمعا من خلاله صوت البارونة كلاري تأمر باتريشيا بصب الماء المغلي على الإبريق. قال بعدها جيرارد ببطء شديد:
    " جونسون أيضاً إذاً..أظنكم أخفيتم ذلك عن الصحفيين فحسب علمي صحيفة نيوز لم تذكر شيء عن ذلك"
    تجاهل رولاند ماقاله جيرارد وأردف:
    "إنها تقول أشياء لا داعي لها مثل"أبشع حادثة اختطاف حدثت في تاريخ الإمبراطورية" و""حادثة مأساوية في قصر براغنازا" إنها بهذه الطريقة تعمل ضد البلاط لا معهم"
    قال جيرارد:
    "أظن أنها تسعى لإثارة الناس والحصول على المال هذه الأيام أكثر من خدمة البلاط..ولكن لماذا تظن أن الدوقة صوفيا لم يتم اختطافها أو شيء من هذا القبيل؟"
    تنهد رولاند بعمق واسند يده على حافة الأريكة بينما رفع إحدى قدميه على الأخرى ثم قال:
    "يبدو أنها كانت تخطط لشيء ما قبل ذلك ثم إنها...آه شكراً جزيلاً لكِ سيدتي البارونة ".
    اعتدل رولاند في جلسته عندما أحضرت البارونة كلاري صينية مذهبة بها إبريق نحاسي وفنجانين وأخذت تضع له مكعبات السكر الأبيض في فنجانه بينما كانت باتريشيا تحمل كأسين بهما سائل ثقيل طيني اللون عرف رولاند على الفور أنها شكولاتة المراجل. قالت البارونة كلاري وهي تقدم له فنجانه:
    "سمعتك تتحدث مع جيرارد عن الدوقة صوفيا الفتاة المسكينة لقد صدمني الخبر كثيراً ولاشك أن الدوق فرديناند قد آلمه قلبه بشدة فقد كان مولّعاً بالفتاة"
    فكر رولاند أن صوفيا أصبحت تحظى باهتمام غريب ومنمق بسبب رعاية وحب والده لها وقد كان واضحاً بالنسبة له أن كلمات المواساة الصادرة من الأشخاص الذين يعرفون والده لم تكن نابعة من أعماق قلوبهم وربما كانت كلمات البارونة كلاري أقل تنمقاً من الجميع فقد كانت تصف له حالة والده والتي اعتبرها رولاند إلى حد ما صحيحة. أومأ لها رولاند موافقاً وكان قد فتح فمه بالفعل للحديث لكن البارونة كانت أسرع منه في الكلام، قالت وقد ظهر تجعد خفيف في حاجبها الأيمن:
    " أعذرني لقول ذلك أيها الدوق رولاند لكن كان من المفترض أن ترسلوا معها المزيد من الحراس لا عجب من أن يحدث لها شيء في وقت كهذا، إن الجميع يتحدث عن والدك بسوء هذه الأيام ثم إنهم يلقون باللوم في عاتق الدوق فرديناند في كل مايخص الإمبراطورية وفوق كل هذا الدوق جونز لا يساعده في شيء ورالف كارليسل وقح بكل ماتحتويه هذه الكلمة من معنى وكان من المحتمل وقوع شيء كهذا خاصة لابنة الدوق العزيزة"
    راقبت باتريشيا والدتها بصمت وكانت قد سمعت من والدها أن صوفيا بول بونابرت قد اختفت في ظروف غامضة بينما جيرارد يرتشف قهوته بهدوء، لم يعرف رولاند كيف يجيب على البارونة كلاري فهو لايرى الأمور من هذا المنظور من الأساس، قال بنبرة حذرة:
    "لكن أبي على أية حال يظن أن الأمر متعلق بريتشارد كارلو، أظن أنها فكرة الدوق جونز أورويل"
    علق جيرارد بسرعة على كلام رولاند وكان واضحاً من أنه لم يستطع أن يمسك لسانه حيال ما قال:
    "هذا الرجل يحب أن يحشو رؤوس الناس بكلام كروث الكلاب ثم إن لدى ريتشارد كارلو طرق أكثر تميزاً من ذلك"
    قالت البارونة كلاري معارضة لما قاله جيرارد:
    "عزيزي جيرارد ربما يكون الدوق جونز محقاً جميعنا نعلم أن ريتشارد كارلو يحقد على جميع البلاط بما فيهم الدوق فرديناند فلا عجب أن يختطف ابنته الثمينة ثم يهدده فيما بعد بإيذائها"
    قال جيرارد:
    "الأحصنة كانت ميتة"
    أجابته البارونة كلاري:
    "وماذا في ذلك؟...يمكننا القول أن ريتشارد كارلو أرسل أحد أتباعه للقبض عليها"
    بدا أن جيرارد يقاوم رغبته في قول شيء ما لكنه لم يكن واثقاً تماماً وخصوصاً في حضره الدوق رولاند فقد كان يمتلك فكرة مبدئية عن شخصية صوفيا من حديث رولاند عنها ومن طريقتها العدوانية في الحديث عن البلاط، وكان مدركاً أن رولاند ربما كان يفكر بنفس الطريقة عندما اختلس نظرة جانبيه له وهو يتحدث عن الأحصنة، ومهما كانت الطريقة التي يفكر بها فقد كانت ماقالته والدته أكثر منطقية من أي شيء آخر، لذا حاول جيرارد بقدر الإمكان إنهاء هذه المحادثة بأن ريشارد كارلو هو من اختطف الدوقة صوفيا. قال رولاند بعد أن نظر إلى الساعة الفضية المعلقة على الحائط:
    " أعذروني ياسادة علي المغادرة الآن"
    بدت البارونة كلاري خائبة الأمل وقالت:
    "حباً في الله انتظر لدقائق فقط وسيأتي زوجي ديفيد أنا متأكدة من أنه سيحب أن يراك في منزلنا هذا الصباح"
    لم يكن رولاند يحب أن يجرح البارونة كلاري فقد أتى لمناقشة أمر معين مع جيرارد، وكان قد خطى بالفعل ناحية الباب وقد وجدت راحة يده رأس باتريشيا فأخذ يربت على رأسها بلطف وهو يقول:
    " لاأعلم كيف أعتذر لك أيتها البارونة كلاري عن زيارتي السريعة، كنت أريد مقابلة البارون كلاري بالفعل لكن وقتي لا يسع لذلك"
    "أوه ذلك مؤسف حقاً أيها الدوق رولاند. عزيزي جيرارد من فضلك رافق الدوق إلى الخارج"
    كان جيرارد سيفعل حتى ولو لم تخبره والدته بذلك ففي الأساس لم يخبره رولاند بما جاء من أجله.
    لم تصل الشمس إلى كبد السماء بعد عندما كان جيرارد ورولاند في الخارج وكانت الأرض بالقرب من المنزل زلقة ومشبعة بالطين الرطب وبقايا أعشاش الطيور وكان رولاند قد سحق بقدميه عنكبوت صغير حاول الصعود على قدمه عندما قال له جيرارد:
    " إذاً..ما الذي كنت تريد مناقشته معي عندما كنا في رحلة الصيد تلك؟"
    "حسناً..كنت أريد أن أسالك عن شخص"
    " ومن هو؟ جونسون أيضاً؟"
    زفر رولاند بضيق:
    "إنك ياعزيزي جيرارد لاتشجع أحداً على لحديث معك بهذه الطريقة "
    "ماذا تريدني أن أقول لكَ بالضبط؟"
    "اسمعني الأمر لا يتعلق بمعلم باتريشيا هذا..ثم إن كنت تقصد المزاح من هذا فهو ليس مضحك أبداً ياعزيزي جيرارد..كنت أريد أن أسالك عن شخص يدعى تيدي بلانكا"
    وقف جيرارد مذهولاً وقال:
    "أوه. ياله من اسم "
    "هل تعرفه؟"
    " عمري قد تعدى أصابع اليدين والقدمين معاً ومع ذلك لم أسمع طوال حياتي باسم بلانكا من هو على أية حال؟"
    قال رولاند وقد تملكه الاستياء من عدم معرفة جيرارد بالاسم:
    "صديق قديم لي..يسكن في منطقة بالقرب من سالزبورغ ولديه لسان أطول من عمرك الذي تعدى أصابع اليدين والقدمين معاً"
    "ومع ذلك فهو صديقك!"
    " ليس تماماً كانت معرفة سطحية وكنت قد قابلته في سالزبورغ قبل عام و.. آه ياعزيزي جيرارد إن كنت لاتعلم عنه شيء فلا تزحم رأسك به"
    "يمكنني مساعدتك لو أردت"
    ابتسم له رولاند وقال:
    "لا يمكنك ذلك إن كنت لا تعرفه..واعذرني مجدداً على ازعاجك هذا الصباح"
    قال له رولاند ذلك وتوجه ناحية حصانة المربوط على شجرة ضخمة في الطريق الحجري بينما كان جيرارد يراقبه وعقله يردد باستمرار "تيدي بلانكا".

    كان الوقت قد اقترب من منتصف الليل عندما علقت عجلات العربة السوداء البالية في أحد منخفضات الغابة الجنوبية، أظهر السائق الذي يخفي ملامحه بقبعته الرمادية الملتوية امتعاضه من السير المتقطع للعجلات بين كل فينه والأخرى، وكان واضحاً أن العجلات الحديدية الصدئة قد نالت كفايتها من الحركة والسير وحتى أن جزء منها أصبح يتهتك ويتصدع عندما تحاول الأحصنة تخطي حفرة عميقة أو حاجز عريض أو حتى عندما تتشبك بها أحد فروع أشجار الغابة الجنوبية والتي وصفها السائق أنها عنيدة بصورة لايمكن تصورها. حاولت الأحصنة التقدم نحو الأمام لعدة مرات متتالية ولكن عجلات العربة كانت قد اتخذت قرارها بالتوقف النهائي، نفث السائق أنفه بصورة مقززة وركل مؤخرة الحصان بقدمه ومن ثم نزل من على العربة وأخذ يقلب بصره في الظلام محاولاً البحث عن أي مكان أو منزل يمكن أن يطلب منه المساعدة أو استعارة عجلات جديدة. تقدم خطوة للأمام عندما وجد طريق حجري أمامه ينبعث منه ضوء خافت لكن الكثير من الأشجار المتشابكة اعترضت طريقه وتداخلت فيما بينها حتى أنه شعر بطعنات الأفرع الصغيرة في وجهه، توقف قليلاً عندما سمع صوت أنوثي قادم من داخل العربة يسأله عما حدث، أخبر السائق عندها الفتاة التي داخل العربة أنه سيتوغل داخل الغابة الجنوبية بحثاً عن المساعدة وأن عليها أن تكمل طريقها سيراً على الأقدام. ظن السائق لوهلة أن عفريت صغير قفز من داخل عربته بسرعة ولكن تبين له أنها الفتاة التي كانت تحدثه قبل لحظات، وضع السائق كلتا يديه في خصره وقال بصوت أجش كنباح الكلاب:
    "السيد سميث أمرني أن أوصلك حتى باب منزل البارون كلاري ولكننا عالقون الآن مع هذه الخردة هنا"
    أخرجت الفتاة سلة مغطاة بقماش من داخل العربة وأومأت إماءة بسيطة وهي تحدق ناحية طريق أمامي وعر متشابك بينما قال السائق وهو ينظر في اتجاه آخر:
    "كيف لي أن أناديك؟ "
    أجابت الفتاة بلا تفكير:
    "اسمي هو جوزفين"
    التفت السائق ناحية الطريق الذي كانت الفتاة تحدق فيه وقال :
    "حسناً جوزفين، يمكنك السير باتجاه واحد أمامك في هذا الطريق أخشى أنه وعر أكثر من اللازم ولكن نهايته بلا شك ستوصلك إلى منزل البارون كلاري، أما أنا.. لنرَ ربما على الذهاب بناحية القرية لاتنتظري إذا لم تجديني هنا يوجد الكثير من العربات ذات النوعية الجيدة في خارج الغابة يمكن أن تقلك مباشرة إلى مقهى إكبييرغ..تباً لك سميث أنت تحب دائماً أن تورطني في أمورك التافهة هذه".
    لم تتورع جوزفين ولو لثانية من أن تدق جرس منزل البارون كلاري ليلاً في هذه الساعة فقد فعلت ماهو أسوأ من ذلك بكثير، وظنت لوهلة أنها حركة جريئة منها لكن اللوم لن يقع عليها فذلك الشاب سميث لو لم يطلب منها ذلك لما كانت لتفعله بالمرة. فتح لها الباب بعد لحظات رجل ذو ملامح جامحة وعلى وجهه علامات استفهام واضحة، لم تمضِ أكثر من ثانية لتتعرف جوزفين على البارون كلاري وقد رأته من قبل في عدة مناسبات، كما أن شخص يحمل مثل تلك النظرات لم يكن من السهل نسيانه. أجبرت جوزفين نفسها على رسم ابتسامة مرتبكة بعض الشيء، فالطريقة التي كان يتأملها بها البارون كلاري كانت لتجعل أي شخص يقف أمامه يركض إلى أي مكان آخر فما بالك إذاً بفتاة تضرب الجرس في منتصف الليل تماماً وفي ظروف كهذه. قالت جوزفين وهي تظهر له السلة التي أخفتها وراء ظهرها ثم قالت وهي تحدق بها:
    "سيادة البارون ديفيد كلاري أرسلني مقهى إكبييرغ إلى سالزبورغ لأحضر لك الخبز المحمص المدهون بالزبدة كما طلبت"
    أظهر البارون كلاري أسنانه عندما نطقت بذلك وقال وهو ينظر إلى الفناء المحيط بالمنزل:
    "أين العجوز باثيلدا اليوم..هل هي مريضة؟"
    لم تتجرأ جوزفين على قول أن مدير المقهى طردها لخطأ فادح في نظره. أجابته وهي تمد له السلة:
    "لا أعلم بالضبط لقد فوض أحدهم إلي أن أقوم بمهمة توصيل الطلبات، إنه عمل ممل حرفياً"
    ابتسم البارون بلطف وقد انزاح عن الباب بضع بوصات وقال:
    "أفهم ما أنت عليه، ومتأكد من أنك سترفضين طلبي لكن هل لك أن تشاركينا كوب من القهوة الدافئة بالقشطة؟ الجو في فيينا شديد البرودة ولا شك من أنك عانيت للوصول لنا"
    قالت جوزفين بسرعة وهي تهز رأسها بقوة وكأنها تطرد ذبابة مزعجة فقد كان هذا آخر شيء في الدنيا يمكن أن توافق عليه:
    "أشكرك سيدي لكن الوقت لايسع بذلك علي العودة إلى فيينا بأقصى سرعة ممكنة".
    أبدى البارون كلاري أسفه وأخذ يثرثر ويخبرها أن الحياة أصبحت هذه الأيام في غاية البؤس ومن النادر جداً أن تجد أحد من العامة يشارك المرء كوب دافئ أو بعض المرطبات في ليالي سالزبوغ التي تعتبر دافئة مقارنة بباقي الدوقيات.
    عبرت جوزفين عن احترامها له بانحناءة بسيطة قبل أن تغادر ويبتلعها الظلام في ضواحي الغابة الجنوبية الموحشة.
    اخر تعديل كان بواسطة » شارون فينارد في يوم » 27-04-2020 عند الساعة » 10:28

  7. #66
    لم يكن طريق العودة إلى فيينا أقل صعوبة من طريق الذهاب إلى سالزبورغ فَقَدْ فَقدَ سائق العربة وعيه بعد أن اجتاحته نوبة سكري عنيفة ومن ثم اضطرت أن تسير عدة أمتار بأقدامها مع اشتداد البرد كلما اقتربت من العاصمة، وكان هواء تلك المناطق التي تمر بها جافاً وقاسياً وله صوت صفير حاد ومرعب، وفوق كل هذا لم تكن ترتدي ملابس ثقيلة تقيها منه، فقد كان كل ما تلبسه فستان داكن كئيب المظهر وقبعة أشد كئابة منه.
    لم تكن جوزفين ترغب في أن تباشر عملها مباشرة في مقهى إكبييرغ وكانت على وشك أن تأخذ إجازة مرضية من مدير المقهى بعد أن أُصيبت بحمى ونزلة حادة بعد رحلتها الطويلة إلى دوقية سالزبورغ. لكنها عدلت عن قرارها بعد أن تذكرت أنها ربما لن تستطيع تخطي عتبة مقهى إكبييرغ لو فعلت ذلك، ولكن سميث قد أخبرها من قبل أن المدير يوافق في حالات الضرورة والحالات المستعصية وحالتها التي تعيشها الآن تدخل ضمن حالات الضرورة، بالطبع هي لن تستطيع أن تقف لمدة اثنتا عشرة ساعة متواصلة وهي تشعر بأن مطرقة من حديد تضرب فروة رأسها بقوة وأن جسدها قد خرج من فرن يشبه ذلك الذي يمتلكونه في إكبييرغ.
    عدلت جوزفين من قرارها بعد أن تذكرت مقولة لإحدى النادلات اللاتي قابلتهن في المقهى أن عدم معرفة المرء بما سيحدث له إن تغيب عن العمل لسبب غير مقنع في نظر مدير المقهى كعدم معرفة المرء بما سيحدث له إن حاول إمساك جمرة من نار.
    كانت السماء ملبدة بغيوم كثيفة وسوداء والرياح تجعل أوراق النفايات والجرائد القديمة الممزقة تصدر جلبة هائلة مزعجة والقطط تتجول وتقفز من سلة قمامة إلى أخرى لتبحث عن بعض مخلفات السمك الذي تمتلئ به أكياس الزبالة في هذا الفصل من العام، وكانت طيور السمان المرقطة تصدر أصواتاً عاليه لتختلط مع صوت دوامات الرياح، أمسكت جوزفين مظلتها التي تشبه النورة الخيمية بقوة وأخذت تتلفت حولها بغرابة والمارة منهمكين في قراءة الصحف الصادرة صباح اليوم ووجوههم تعبر عن شيء واحد، الرعب والصدمة التامة. لم تكن جوزفين في حاجة لتسمع عن شيء يزيدها بؤساً فالسماء التي تشعرك وكأنها ستمطر بعد دقائق بقذائف من الدخان والضباب الذي يجعلك في كل لحظة تصطدم بأحدهم فيلقي بكافة أنواع الشتائم في وجهك بلا مبالاة ومن ثم الوجوه التي تقول أن هنالك فاجعة حلت بهذا الكون، كل ذلك كان كفيل بجعل المرء يفرغ مافي معدته.
    وقف سميث بقبعته الفرنسية أمام مقهى إكبييرغ وهو مكتوف اليدين ومتجهم الوجه، ولم يُخفى على جوزفين أن هنالك ما يجعله يشعر بذلك الاستياء البادي على ملامحه، قالت بضجر مخاطبة سميث وهي تنزل مظلتها:
    "ياللسماء! ماالذي يحدث هنا بحق خالق الجحيم؟"
    اعتدل في وقفته وأجاب بصوت خفيض:
    "كنت أود أن أسالك،لقد كنت البارحة عند منزل البارون كلاري أليس كذلك؟"
    " نعم ويبدو أنك تعمدت أن ترسلني مع عربة بالية كوجهك"
    تجاهلها وقال:
    "كنت إذاً البارحة بالفعل في منزل البارون كلاري؟"
    تصلبت جوزفين في مكانها عندما لاحظت جديته تلك والتي لم تعتبرها إلا نذيراً للشؤم، قالت وقد أصابها الجمود تماماً:
    "نعم ماالذي حدث؟ سمعت أيضاً أحدهم يذكر اسم ابنه الدوق فرديناند المختفية"
    نطق سميث وهو يصر على أسنانه بحدة:
    "أظنهم ربطوا الأمرين مع بعضهما البعض"
    "أي أمرين؟"
    " كنت أظنك تعرفين بما أنك كنت تتجولين قبل لحظات في الشوارع..لقد مات البارون والبارونة كلاري ليلة أمس بصورة فظيعة، أُحرِقا أحياء"
    شهقت جوزفين بصورة أفزعت سميث نفسه، لم يتوقع أن تبدى الفتاة ردة فعل عنيفة كهذه،ولو كان يعلم ذلك لما كان ليقول لها الخبر بهذه الطريقة القاسية.
    "هل أنتِ بخير؟"
    قالت جوزفين بوهن وقد أصابها الإغماء:
    "رباه! كيف حدث ذلك، لقد كان الرجل في كامل قوته عندما قابلته البارحة"
    مد سميث لها صحيفة قرأتها جوزفين بسرعة وأبعدتها عنها وكأنها كومة زبالة ذات رائحة كريهة وقالت بعد عدة دقائق:
    "وما الذي حدث لابنائهم؟ "
    تنهد سميث بيأس وأجاب:
    "لقد اختفيا.. هذا الجزء تحديداً يشبه ماحدث لابنة الدوق فرديناند، قال بعض من يسكن في تلك المنطقة أنهم لم يشعروا بأي شيء مريب إلا عندما حل الصباح فقد اعتادوا على شراء بعد المنتجات من مزرعتهم، وكان منزلهم متفحماً تماماً وقد وجد رجال الطوارئ جثتين تم التعرف عليهما أنهما تعودان للبارون والبارونة كلاري"
    همست الفتاة لنفسها:
    "إنه ليصعب على المرء تصديق شيء كهذا"
    "هل تعرفينه؟"
    "البارون كلاري؟ ليس تماماً سمعت عنه عدة مرات إنهم أشخاص لطفاء للغاية وتسهل مجالستهم"
    ثم أردفت على نحو ساخر لم تكن تتوقع أن يصدر منها في وقت كهذا:
    "ترى ما الذي ستقوله صحيفة نيوز هذه المرة؟ حادثة أسوأ من حادثة اختفاء الدوقة صوفيا بول بونابرت؟"
    تأملها الشاب للحظات ثم قال:
    "تعالي إلي الداخل جوزفين أنت ترتعشين بقوة"
    "إنها الحمى اللعينة..ومن يهتم بها الآن على أيه حال بعد هذه الأخبار المؤلمة والتعيسة"

    صوت أنفاس باتريشيا الباكية وصلت لمسامع جيرارد والذي ولأول مرة في حياته يفقد الإدراك والحس بالواقع، فقد كان مصدوماً مصدوماً لدرجة لم يصدق هو نفسه أن يأتي يوم من أيام حياته ويصدم به كما الآن، لم يكن جيرارد يَعي تماماً الأشياء حوله كان يسير بتخبط وقد توقف عقله كلياً عن التفكير والعمل وكان يشعر أيضاً من فترة لأخرى بالدم يغلي في عروقة وقد تمنى عدة مرات أن يضرب وجه أحدهم أو يصفع أي شيء أمامه لأسباب أيضاً لم يستطع عقله تمييزها. لكن الشيء الوحيد الذي جعله يتوقف وينظر للخلف هو صوت الخبطة العنيفة المفاجئة وهي التي كانت بمثابه صفعة أيقظته من سباته، ومع ذلك ما زالت الحياة في نظره ممزقة تماماً بعد أن فقد أقرب شخصين له، لاشك أنه فكر عدة مرات بموت والديه ولكنه بالطبع لم يتوقع أن تكون الحقيقة بتلك المرارة، فشخص يفكر في المعاناة ليس كشخص عاشها فعلياً.
    رفع جيرارد باتريشيا من على الأرض بعد أن تبين له أنها سبب تلك الخبطة التي سمعها قبل لحظات، ثم واصل مشيه دون اكتراث لما حدث.
    كان وجه باتريشيا ملطخاً بالرماد والدموع وأطراف ثيابها محترقة وشعرها أشعث وكأن صاعقة أصابته ولم يخلُ وجهها من بعض الجروح والحروق هنا وهناك. كانت تتعثر بعد كل فينة والأخرى في مشيها وهي تصرخ بصوت لاهث:
    "جيرارد أرجوك استمع إليّ قليلاً"
    كان الهواء البارد يأخذ صوتها بعيداً عن مسامع جيرارد أو هذا ما خيّل إليها بعد أن قطعا مسافة لم يكن ليقطعها شخص في كامل قواه العقلية سيراً على الأقدام. صرخت باتريشا مجدداً لدرجة أنها أخذت تسهل بقوة:
    "جيرارد أرجوك لماذا ترفض أن تستمع إليّ.. فقط للحظات أتوسل إليك"
    توقف جيرارد لثوان وقال بصوت خالِ من الحياة ودون أن يلتفت إليها:
    "ماذǿ"
    التقطت باتريشيا أنفاسها أخيراً وقالت بصوت متقطع وكأنها لا تقوى على الكلام:
    "دعنا نعد إلى القرية أنا متأكدة من أننا سنجد من يأوينا هناك إنهم ليس كما تعتقد، إنني حقاً لا أستطيع أن أخطو خطوة واحدة إلى الأمام أنا.."
    قاطعها جيرارد بنفس نبرته السابقة:
    "لاتتوقعي مني ولو لثانية واحدة أن أعود لذلك المكان، لايمكنني أن أثق في أي مخلوق يعيش في أرض هذه الإمبراطورية الملعونة"
    قالت باتريشيا وهي تواصل المشي لتلحق بجيرارد وقد اختلط صوتها بالبكاء مجدداً:
    "إلى أين سنذهب إذاً؟ إنك لاتعرف حتى ما الذي يجب علينا فعله"
    قال جيرارد الذي بدى وكأنه لايطيق أن يتحدث مع أحدهم فقد كان يسير بسرعة لا يمكن مجاراتها وكأنه يحاول الابتعاد عن أي شخص حتى باتريشيا:
    "إلى منزل عمتي مارغريت"
    أسرعت باتريشيا في مشيها بعد أن لاحظت ابتعاد جيرارد عنها وكان الهواء المشبع بذرات الغبار يزيد من حجب الرؤيا عنها والظلام في الأفق يتزايد مع ازدياد خطواتهما ونبضات قلبهما، والجو ينذر بعاصفة مشؤومة ولعل ذلك الظلام الذي يحيط بهما كان نتاج للغيوم السوداء التي تشبه الدخان في سوادها وحتى أصوات الغربان كانت تزداد مع مرور الوقت. قالت باتريشيا بعد أن اقتربت قليلاً من جيرارد مع العلم أن الفارق بينهما عدة أقدام:
    "لايمكن..منزل عمتي مارغريت في فيينا أنظر إلى السماء للحظات فقط وستفهم أننا لايمكن أن نواصل السير على هذا النحو"
    بالكاد سمع جيرارد ما قالته فقد كان مشهد النيران القرمزية وهي تحيط بالمنزل ينضخ في ذهنه، ووالداه عندما اُحتجزا في غرفتهما والشرارات التي كانت تلسع وجهه في كل لحظة، ومحاولات باتريشيا اختراق النار لإنقاذ والديه، وانفجار المنزل بعد خروجهما بأعجوبة بعد أن حطما الباب والذي كان محاطاً هو الآخر بالنار، ورائحة الجازولين التي فاحت بقوة في كل أرجاء المكان.
    أُصيبت باتريشيا بالإحباط وسقطت على الأرض بعد أن أدركت أن كلماتها لم ولن تصل لمسامع جيرارد أبداً وأخذت عيناها فقط تراقبه وهو يبتعد ويختفي عن مرمى نظرها، صرخت هذه المرة بأعلى صوتها وكأن جنون مفاجيء قد انتابها:
    "إنك ياجيرارد بغيض وتأبى أن تستمع لأي شخص وستعيش بقية عمرك تائهاً في هذا العالم، لا أعلم بالضبط ما الذي دفع بك لتنقذني من ذلك الحريق إذا كنت تريدني أن أموت ولا تريد لأي شخص أن يحدثك"
    يبدو أن كلمات باتريشيا كان لها وقع إيجابي على جيرارد الذي تراجع للمكان الذي جلست فيه باتريشيا وأخذ ينظر إليها وهي تبكي بصمت في المكان الذي سقطت عليه عمداً ثم قال بهدوء:
    "إنني آسف يا باتري لم يكن هذا ما أقصده على وجه التحديد أنا فقط.."
    همست باتريشيا وهي تمسح بقايا الدموع العالقة في وجهها بكم قميصها :
    "إنني أفهمك ياجيرارد، وينبغي لك أن تفهمني أيضاً..لست أنت فقط من فقد شيء عزيز، كلانا فقدنا والدينا ومنزلنا وكل الأشياء الجميلة التي نمتلكها دفعة واحدة".
    كان جيرارد على وشك أن يفتح فمه ليتحدث لكن توقف عربة بنية من الطراز الراقي وفر عليه ذلك، قفزت إمرأة من العربة بصورة مفاجئة جعلت كل من جيرارد وباتريشيا يهبان ويتراجعان بضع خطوات، كانت المرأة في منتصف الأربعينات من العمر ترتدي ثوب أسود جميل به ياقة بيضاء من الدانتيل وقبعة سوداء بها أشرطة حريرية شفافة أنيقة ومعقودة في منتصف القبعة بشكل احترافي مبهر.
    "عزيزاي!"
    قالتها وهي تركض بسرعة ناحية باتريشيا لتعانقها بقوة بينما انفجرت الأخيرة بالبكاء في حضن المرأة. وقف جيرارد مشدوهاً يحدق إلى عمته البارونة مارغريت كلاري وقد انتقلت إليه هو الآخر لتعانقه وهي تشهق بقوة:
    "يالها من مصيبة! أخي ديفيد رباه لقد كان أقوى من أي شخص رأيته في حياتي، كيف مات بهذه السرعة؟! لا أعلم ياعزيزاي كيف تحملتما وحدكما كل هذا، وصغيرتي باتريشيا ياإلهي! مازالت الفتاة صغيرة على كل هذه المصائب المروعة"
    نطق جيرارد بعدم تصديق:
    " عمتي.."
    انفجرت مارغريت كلاري في الحديث وأمسكت باتريشيا من يدها وهي لا تزال تبكي لتدفعها ناحية العربة:
    "عزيزي جيرارد إنك بالطبع لا تقوى على الحديث في وقت كهذا، ورجاء أنسى كل شيء الآن، عمتكما ستعتني بكما كالأم وأبنائها لقد ابرقت البارحة إلى سالزبورغ لأعلن أنني قادمة لاصطحابكما لكن يبدو أن العزيز رودلف لم يستطع الوصول إلى هنا، المسكين القصير! لن تصدق ياجيرارد كم صدمه خبر وفاة أخي ديفيد لدرجة أن ضغط دمه ارتفع بصورة رهيبة وهو الآن تحت رعاية الطبيب توماس في منزلي"
    كانت مارغريت كلاري من النوع الذي يثرثر بسرعة دون أن يدع للطرف الآخر مجال للتحدث حتى لأن المرء يعجب من قدرتها على الحديث والتنفس في آن واحد. التزم جيرارد الصمت فقد كانت مشاعره مختلطة ومتضاربة وبالرغم من أن كابوس يوم وفاة والداه مازال يطارده إلا أنه استطاع التغلب على بعض نوبات الصدمة العنيفة التي كانت تجتاحه من فترة لأخرى لدرجة أن يتغيب عن واقعه، وربما يعود الفضل في كل ذلك إلى عمته البارونة مارغريت والتي لديها أسلوب وإن كان إلى حدٍ ما عجيباً إلا أن مجرد سماع صوتها يشعره بالدفء والحنين اللذان افتقدهما الآن ومن ثم وجدهما مجدداً في روح أخت والده.
    كان مايشغل بال جيرارد شيء واحد وهو في طريقه إلى فيينا ألا وهو إرسال رسالة إلى الدوق رولاند يخبره عن رحيله للأبد إلى فيينا، و لعله وجد بالفعل أن رولاند هو أكثر شخص يتوق لرؤيته في مثل هذه اللحظات.


    أصطبغت السماء بالأحمر القرمزي عندما هبت رياح باردة من الشمال لتخترق نافذة البناية المعتمة كعتمة ساكنيها، كان الجميع يتجنب النظر إليها وكأن شيطاناً يسكن داخلها وفوق ذلك كانت مبنية فقط من الطوب الأحمر وغير مطلية بأي طلاء يدل على الحياة والأسوار النحاسية التي تحيط بها شائكة وقد بدأ لونها يتحول للأخضر الباهت، لم يكن هناك نبات في الخارج سوى شجرة صبار وبعض الحشائش الميتة وقد تعلقت بأسوارها خراطيم مياه بالية وبعض أدوات حراثة ملوثة بالطين الجاف وتمثال قديم لأسد ذهبي يمسك بعلم ويرتدي تاجاً مرصعاً بأحجار كريمة زائفة قد بهت لونها وأصابها الخدش.
    داخل تلك البناية كان ريتشارد كارلو هذه المرة يتناول لحم الإوز مع عجة بيض الدجاج وكعك الزنجبيل الساخن وأخذ يختلس النظر بين كل فترة والأخرى إلى النافذة التي لا تسمح له برؤية شيء غير السماء القرمزية، فكر ريتشارد أن الجو أصبح متقلباً كتقلب البشر الذين يعيشون داخل الإمبراطورية فمن يتوقع هطول أمطار بهذه الغزارة هذا الصباح بعد تلك العاصفة الجليدية التي حدثت قبل عدة أيام ومع ذلك مازال الجو يصيب المرء بالارتعاشات ويجعل الجسد يمتلئ ببُقَع وردية صغيرة تشبه الحبوب الموجودة على جلد الدجاج منزوع الريش.
    كان ريتشارد يأكل طعامه بدون أي شهية حقيقة في الأكل فقد أصبح يخشى مؤخراً كل الأطعمة الدهنية أو التي بها نسبة عالية من الكولسترول مثل البيض، فالآن بلغ عمره أربعين عاماً وهو مؤهلاً ليكون ضحية لإحدى أمراض القلب أو انسداد الشرايين أو الذبحة الصدرية وهو أكثر شيء يمكن أن يخيفه وكان قد عرض من قبل على خادمه جورج أن يتبع نظام غذائي خاص بما أنه بلغ سن الرشد لكن جورج أخبره أن النظام الغذائي الخاص سيجعله يتناول السبانج والفاصوليا والسلطة وشوربة الخضار وهي أكثر أنواع الأطعمة التي لا يحبها ريتشارد كارلو وقال له أنها ستصيبه بفقر الدم، ولكن في نظره هو يرى أن فقر الدم أفضل بعشر مرات من أمراض القلب الكارثية.
    في تلك الأثناء دخل عليه خادمه جورج وهو يحمل في يده جريدتين إحداهما الوفاق اليومية والثانية صحيفة نيوز الإخبارية وكان يقلب النظر بينهما كل ثانية، علق عليه ريشارد كارلو بنبرة تهكمية:
    "جورج هل تجري مقارنة بين الصحيفتين أم ماذا ؟ "
    لم يرفع جورج عينيه من الصحيفتين وأجابه بنبرة أرادها أن تكون طبيعية بقدر الإمكان:
    "يسعدني إخبارك أن كلتاهما تحملان أخباراً متطابقة تماماً"
    لم يعلق ريتشارد هذه المرة بل واصل في أكل طعامه بهدوء شديد حتى فرغ منه وصفق بيديه ليزيل بقايا بسكويت الزنجبيل منهما ومن ثم قال بنبرة عرضية:
    "لم يكن دخول الحمام اليوم بالأمر الهين ياعزيزي جورج لقد كان صعباً بشكل لا يصدق وسأعترف لك أنني كدت أن أفقد جميع مفاصلي وأنا أحاول الوقوف من دون مساعدة منك"
    رفع جورج هذه المرة بصره من على الصحيفة وأخذ يحدق في سيده بتعجب وقال:
    "أحسب أنك فعلتها لعدة مرات من دون مساعدتي، أو على الأقل يمكنك استعمال عقلك جيداً في حالات اضطرارية كهذه"
    ابتسم ريتشارد كارلو وأخذ يبعد شعرة الأسود الدهني من أمام نظارته الدائرية الصغيرة وقال:
    "ما الذي يمكن لعقلي فعله إذا كان جسدي الهالك نفسه لا يستطيع فعل ما يأمرني به عقلي"
    كان جورج يعرف تماماً ما يلمح له ريتشارد فقد كان الجدال بينهما قبل يومين حاداً لدرجة أنه فقد أعصابه وتفوه بكلمات لم يكن يريد أن يقولها أمامه، قال جورج وهو يجلس بهدوء:
    "لا تحاول أن تجعلني أجادلك مرة أخرى في ذلك الأمر"
    "إنك ياعزيزي جورج تكن لي من الحب والشفقة ما لا يستحقه شخص مثلي ويمكنني معرفة ذلك بمجرد النظر إلى عينيك الحانيتين، صدقني لو قلت لك أنه يمكنك أن تخاطر بحياتك من أجلي"
    ألقي جورج الجريدين في أقرب طاولة وأخذ يتأمل سيده ببطء وكان قد اكتسب هذه العادة من ريتشارد نفسه ثم هتف:
    "نعم قد أخاطر بحياتي من أجلك لو كنت تمتلك قلباً رحيماً ينبض بالحياة كبقية البشر، واعذرني رجاء لو كنت وقح لكنك كنت فظيعاً بشكل لا يصدق هذه المرة"
    تجاهله ريتشارد وأخذت يحدق مجدداً إلى السماء وقال بهدوء:
    "لماذا الجو هادئ هذه المرة أيضاً؟ هل هم رجال البلاط مرة أخرى؟"
    "أظنك تعرف هذه المرة ما الذي يحدث في الخارج، هل قلبك مازال حياً بعد الذي فعلته بالزوجين كلاري؟"
    "كنت مضطراً ياعزيزي جورج، لم يكن باليد حيلة وكان يجب عليك أنت التزام الصمت..على الرغم من قلبك العطوف، إن الزوجين كلاري وقعا في خطأ جسيم لايمكن تجاهله وفوق ذلك هما من طبقة النبلاء أيضاً"
    أجابه جورج بغيظ:
    " وماذا عن الفتاة؟"
    "أي فتاة؟"
    تمالك جورج نفسه قليلاً عندما شعر أن ريتشارد لا يعرف بالفعل أي فتاة يشير إليها:
    "جوزفين، لا يوجد غيرها كما تعلم"
    ابتسم ريتشارد بإعجاب وقال بصورة مثيرة:
    "أخشى أنها مورطة بالفعل في موت الزوجين كلاري، لا يمكنني أيضاً فعل شيء لها لندعها تنقذ نفسها بنفسها"
    شعر جورج بالفظاعة وكأن سيده يقول أشياء غير أخلاقية:
    "وماذا عن البقية؟"
    التمعت عيني ريتشارد كارلو وقال بحماس:
    "لنرَ...دع السيد، ماذا يطلق على نفسه هذه الأيام ياعزيزي جورج؟"
    "تيدي بلانكا ! "
    " صحيح..دع السيد الدمث تيدي بلانكا يستمتع بلعبته هذه الأيام"
    زمجر جورج بضيق وكان على وشك أن يثور مرة أخرى:
    "إنني لست راضٍ عما تفعله وصدقني لو قلت لك أنني لن اتكلف عناء انقاذك من حريق حتى ولو كنت مشلولاً وتتلوى كالأفعى"
    وضع ريتشارد يده على ذراع كرسيه المتحرك وقال:
    "إنك لن تتحمل رؤيتي وأنا أُحرق حياً ياعزيزي جورج"
    رد عليه جورج باشمئزاز:
    "مثلما حدث مع الزوجين كلاري؟ صدقني أنت تستحق أكثر من ذلك"
    قالها جورج بنفور شديد وهو يحمل آنيه الطعام وإتجه ناحية المطبخ، بينما أخذ ريتشارد كارلو يتأمل الصحيفتان اللتان تحملان خبر وفاة كل من البارون والبارونة كلاري، قال هو يخلع نظارته الدائرة ليضعها على الطاولة برفق:
    "والآن ياعزيزي جورج حان الوقت لنجعل القطة الصغيرة صوفيا بول بونابرت تتقمص دور يوهان نستروي بامتياز".




    نهاية الفصل.
    اخر تعديل كان بواسطة » شارون فينارد في يوم » 27-04-2020 عند الساعة » 10:55

  8. #67
    السلام عليكم ورحمة الله


    أولاً وقبل كل شيء أود أن أقول لكل من يدخل هنا ويقرأ مشاركتي هذه:

    رمضان كريم وأعاننا الله على الصيام والقيام وتلاوة القرآن وكل عام وأنتم بألف خير.

    هاهو ذا الفصل الجديد من أزهار البوبي البيضاء والذي استغرق عدة شهور لكتابته بسبب الانشغال والظروف الدراسية وألم العين والصداع، ولكنه هنا الآن بعد كل شيء، وأنا أقر بقصره الشديد بالنسبة لأنه نزل بعد عدة شهور ..
    أتمنى لكم قراءة ممتعة يارفاق..

    مع تحياتي:


    p_1578epdkl0


    اخر تعديل كان بواسطة » شارون فينارد في يوم » 27-04-2020 عند الساعة » 10:51

  9. #68
    أرجوان ♥ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ ×hirOki×









    مقالات المدونة
    17

    Snowy Diamond Snowy Diamond
    مسابقة يوم صحي في رمضان مسابقة يوم صحي في رمضان
    نجمة القصص والروايات لعام 2019 نجمة القصص والروايات لعام 2019
    مشاهدة البقية
    حجزززززززززززز بكل أشواقي واشتياقييييي


    e106 وأشكرك منذ هذه اللحظة على هذا الفصل بعد تجاوزك لكل تلك الظروف والصعوبات ....أنا كقارئة متابعة لروايتك لن انسى لك هذا <3 ( تحضننننك)

  10. #69
    أرجوان ♥ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ ×hirOki×









    مقالات المدونة
    17

    Snowy Diamond Snowy Diamond
    مسابقة يوم صحي في رمضان مسابقة يوم صحي في رمضان
    نجمة القصص والروايات لعام 2019 نجمة القصص والروايات لعام 2019
    مشاهدة البقية
    مرحبا بكاتبتي المذهلة شارون فينارد

    اولا أريد أن اشكرك على عودة هذه التحفة الروائية من جديد ...انا لا أزال اعيش ذاك الشعور المتجدد مع كل فصل جديد من فصول الرواية ...الشعور بالذهول من روعة صياغتك...حواراتك...المنطق الذي تتحدث به الشخصيات ...الحكايات والقضايا التي تظهريها لنا من خلال حواراتهم...بصورة جميلة مهيبة...

    انا الان اعود لعالم أزهار البوبي..بالأحداث التي لا تنكف تثير دهشتي وتحفّز فضولي...
    لا أخفي عليك وسأستاء لو ظننتها مجاملة مني، حينما أقرأ لك أشعر بأنني أقرأ رواية عالمية ! سواء من حيث الأحداث الدقيقة التي تصوريها وأسلوب الحوارات التي تنسجيهاااا

    احسنت احسنت احسنت صنعا فينارد

    دعينا نتحدث الان قليلا عن الأحداث
    مالذي جرى ؟؟ أظنه اول فصل بدون صوفيا ، هذا امر صعب عليّ ولكن ...خبر موت البارونين كلاي اقشعرّ له بدني!!! لامك عليه قلبي المفجوع!! هل صورت لنا تفاصيل تلك العائلة بروعتها ودفئها حتى تفجعيننا بهذه الفاجعة فيما بعد cry وانا التي كنت دائما اغوص في روعة أجواء عائلتهم!!

    صدمة صدمة صدمة ..على الفور تذكرت طيبة البارونة وهي تغزل القبعات أو القفازات او لا أدري ماذا ، ديفيد الذي تمنى استضافة تلك الفتاة الى بيته وثرثر معها عن استياءه

    و ..و ...فكرت فورا بباتريشا !!!!
    يا للهول، كيف ستواجه الصغيرة ذلك ؟ قبل لحظات فقط كنت أضحك على المزحة التي كانت ستطلقها لوالدها بخصوص الشكولاتةةةة
    لالا لا هذا مريع حقا cry

    لا تتخيلي كم فرحت بالمشهد حينما وجدت فيه باتريشا وجيرارد...ولكن في ذاك المشهد هناك شيء لم اتوقعه، باتريشا كان وصفك لألمها ودموعها المختلطة بالطين عميقا، ولكن رغم ذلك أحسست من حوارها مع جيرارد بأن جيرارد كان أكثر تيها وذهولا منها بسبب ما حصل
    قالت باتريشا جملة مثل ( لست انت فقط من فقد الأعزاء عليه أو والديه او شيء بهذا المعنى )
    اظن بأن هذه الجملة ستكون انسب لو قيلت في وقت لاحق...ربما بعد مضي ثلاثة أيام من الحادثة على اقل تقدير
    ولكن بالمجمل كان المشهد صادما وحزينا! أن اراهم يركضون هربا بتلك الحالة ...ومن ثم مجيء عمتهم...كان موقفا جميلا للغاية، سعدت كثيرا بمجيئها دعيني أخبرك بإعجابي الشديد بطريقة إدخالها في المشهد.....احسنت صنعا يا فتاااااااة

    الكارثة المريعة...الصدمة الفظيعة...

    صوفيا فتاة مخدوعة !!!
    ريتشارد هذا أسوأ من والدها....انه رجل قاسي لا يبالي بالتضحية بالناس ،،،،بحرقهممم احياء!!!

    ياللشناعة!! يا للهول.....الان أشعر بالقلق الصارخ تجاه صوفيا ...في أي طريق تراها جرت نفسها ..هل ستمضي صوفيا في طريق خاطئ تظنه صوابا أم ماااذااااا


    تيدي بلانكا...اذا فهو اسم غير ثابت ! الشخصية تتقمص أسماء متجددة..شخصية غير بريئة ابدااا...صحيح ما فهمت اليس كذلك ؟
    السؤال من اين علم رولاند بالاسم حتى يسأل عنه < هل هناك امر نسيته من الفصل الماضي ؟ ربما الجواب يكون هناك نظرا لأنني لم اعد قراءة الفصل الاخير

    عزيزتي فينارد ...لن أقول عن هذا الفصل قصير ا ما شابه

    اولا انا سعيدة وفخورة بك لانك قد وضعته وبعد كل هذا الانقطاع بهكذا أسلوب وسرد جميل

    ثانيا الأحداث التي به صادمة إلى أبعد حد ...أظنه بالإمكان أن تلاحظي أنني لا زلت تحت تأثيرها حتى هذه اللحظةةة



    الفقرة الأخيرة >< دعينا نلقي نظرة على بعض الملاحظات اللطيفة

    في حديثك عن العجوز ماثيلدا ...كتبت كلمة( خرّفت) لمَ وضعتِ الشدة ؟ انا أظنها( خرِفَت )
    لذلك لدي طلب بسيط هلاّ تأكدتِ من هذه الكلمة ؟ لأنني أيضا لا اتكلم من باب اليقين


    ( أو على الاقل لم يكن لينتهي بها المطاف لطردها...الخ)

    كررت قراءة هذه الجزئية بربطها بما قبلها ، بدت لي أكثر منطقية لو كانت بدون( أو ) ...


    إنه أبله كبير < لديك خطأ مطبعي كتبت التاء بدلا عن الهاء ><


    (سمع صوت انوثي قادم من داخل العربة ...الخ)

    أظنها انثوي وليس انوثي ^^ ولا اعلم ان كان هذا خطأ مطبعيا ام انك تقصدت كتابتها على هذا النحو >_<


    انتهت ملاحظاتي اللطيفة ...

    فينارد سأقولها لك من جديد..اشكرك على الفصل ولكنني أتألم..واشعر أن زمن الراحة مع أزهار البوبي قد ولّى...لقد بدأت الأخطار وصار المحظور يرتفع بالظهور

    لا أخفي عليك أنني أشعر بالقلق..ولكنني متحمسة في الوقت ذاته ...
    بالطبع سأنتظر ردة فعل ملائمة على تسامحي بخصوص طول الفصل ...وهو ( مكافئة بفصل جديد سريع ^_* )

    سأنتظررررررك ♡




  11. #70
    مرحبا بكاتبتي المذهلة شارون فينارد
    أهلاً بمعلمتي الرائعة هيروكي..
    اولا أريد أن اشكرك على عودة هذه التحفة الروائية من جديد ...انا لا أزال اعيش ذاك الشعور المتجدد مع كل فصل جديد من فصول الرواية ...الشعور بالذهول من روعة صياغتك...حواراتك...المنطق الذي تتحدث به الشخصيات ...الحكايات والقضايا التي تظهريها لنا من خلال حواراتهم...بصورة جميلة مهيبة...
    سوف اسرق منك مصطلع اعجبني لأنه يعبر عن حالتي وأنا أقرأ اطرائك هذا "الصمت الراقص" ..نعم لقد كنت ارقص داخلياً من الفرح والسعادة هنا، هذا يعني اسلوبي لم يسوء مع كل تلك الفترة التي نسيت فيها كيف تكون الكتابة أصلاً.انتظري هيروكي أنا اعتذر لك عن تأخري في الرد لقد كان الانترنت سيئاً طوال الفترة الماضية.
    لا أخفي عليك وسأستاء لو ظننتها مجاملة مني، حينما أقرأ لك أشعر بأنني أقرأ رواية عالمية ! سواء من حيث الأحداث الدقيقة التي تصوريها وأسلوب الحوارات التي تنسجيهاااا احسنت احسنت احسنت صنعا فينارد
    هنا أيضاً سأرق المصطلح مجدداً "الصمت الراقص" إنني أحب وأحب أن يُقال لي ذلك أن أسلوبي يشبه أسلوب الروايات العالمية "الصمت الراقص مجدداً" «أحب بشدة تلك اللونية من الكتابات إنها تشدني كثيراً وأحب أن اقرأها وأريد أن أكتب بتلك الطريقة بصورة أفضل.
    دعينا نتحدث الان قليلا عن الأحداث مالذي جرى ؟؟
    هياااااااااااااا انطلاااااااااااااااق
    أظنه اول فصل بدون صوفيا ، هذا امر صعب عليّ
    أوه نعم إنه أول فصل بدون صوفيا بول بونابرت في حد ذاتها شعرت بأن هنالك شيء ناقص وأنا اكتب....
    ولكن ...خبر موت البارونين كلاي اقشعرّ له بدني!!! لامك عليه قلبي المفجوع!! هل صورت لنا تفاصيل تلك العائلة بروعتها ودفئها حتى تفجعيننا بهذه الفاجعة فيما بعد cry وانا التي كنت دائما اغوص في روعة أجواء عائلتهم!!صدمة صدمة صدمة ..على الفور تذكرت طيبة البارونة وهي تغزل القبعات أو القفازات او لا أدري ماذا ، ديفيد الذي تمنى استضافة تلك الفتاة الى بيته وثرثر معها عن استياءه و ..و ...فكرت فورا بباتريشا !!!! يا للهول، كيف ستواجه الصغيرة ذلك ؟ قبل لحظات فقط كنت أضحك على المزحة التي كانت ستطلقها لوالدها بخصوص الشكولاتةةةة لالا لا هذا مريع حقا cry
    مشهد موت البارونين كان أكثر مقطع كنت أتوق لكتابته ولكن خمني ماذا؟ وجدت الأمر أسوأ من اي شيء آخر، اي قتل شخصية في رواية لم أكن أظن أنه بذلك السوء، كنت قد كتبت المشهد ليلاً وأستعجلت أختي لكي تقرأه فصدمت هي الأخري وقالت لي "وبالمناسبة الصياغة سيئة جداً عليك اعادة كتابة هذه الجزئية" وبالفعل عند الصباح مسحتها بدون اي تردد والفاجعة الأخرى كان علي أن اتعذب مرتين بكتابة مشهد موت البارونين. ولكن صدقاً كنت مخططة لذلك منذ البداية، إن القصة لن تتقدم مالم أقوم بذلك أعني هنالك بعض الأمور القاسية التي علي القيام بها حتى تتقدم الأحداث قليلاً..
    لا تتخيلي كم فرحت بالمشهد حينما وجدت فيه باتريشا وجيرارد...ولكن في ذاك المشهد هناك شيء لم اتوقعه، باتريشا كان وصفك لألمها ودموعها المختلطة بالطين عميقا، ولكن رغم ذلك أحسست من حوارها مع جيرارد بأن جيرارد كان أكثر تيها وذهولا منها بسبب ما حصل قالت باتريشا جملة مثل ( لست انت فقط من فقد الأعزاء عليه أو والديه او شيء بهذا المعنى ) اظن بأن هذه الجملة ستكون انسب لو قيلت في وقت لاحق...ربما بعد مضي ثلاثة أيام من الحادثة على اقل تقدير ولكن بالمجمل كان المشهد صادما وحزينا! أن اراهم يركضون هربا بتلك الحالة ...
    نعم معك حق إن باتريشيا وإن كانت في حالة يرثى لها فإنني أريد أن أجعلها فتاة متماسكة بعض الشيء أكثر من جيرارد «فتاة واقعية و لست أدري إن كانت لفظة "واقعية" أكثر ملائمة لأني أعني أنها فتاة تتقبل الحقائق كما هي وإن كانت في قمة فظاعتها وليس مثل جيرارد الذي يحب أن يهرب من الواقع فقط لأنه مفجوع ولايتحمله « لقد فهمتِ صحيح؟!!كلامك صحيح هنا وبلاشك..إنني لا أعرف كتابة المشاهد التراجيدية مثلاً أخاف أن لا انقل احساس الشخصية بالحزن الشديد للقارئ، ابناء البارون كلاري كانوا مصدومين جداً وحزينين وأنا أعلم ذلك لكنني افتقر بصراحة بعض الشيء للالفاظ التي تجعل المشهد أكثر ألماً..أتعرفين إنني لا انتبه للأخطاء إلا بعد أن تنبهيني عليها فأنا اقرأ الفصل عشرات المرات -لدرجة أنني أحفظ بعض المقاطع فأجد نفسي مثلاً اسمع الفصل بينما أظن أنني اقرأه - وبعد كل ذلك تكون هنالك كومة من الأخطاء الاملائية والصياغية.
    ومن ثم مجيء عمتهم...كان موقفا جميلا للغاية، سعدت كثيرا بمجيئها دعيني أخبرك بإعجابي الشديد بطريقة إدخالها في المشهد.....احسنت صنعا يا فتاااااااة
    نعم نعم..إنني احب البارونة مارغريت كلاري فكرت بعد موت البارونة كلاري أن اجسد فيها شخصيتها، قلبي الصغير لم يتحمل الموت الأبدي للبارونة كلاري، لذا أريد أن تكون شخصيتها مقاربة جداً لها مع بعض الاختلافات الطفيفة.
    الكارثة المريعة...الصدمة الفظيعة...صوفيا فتاة مخدوعة !!!
    إلى حد ما نعم..صوفيا مخدوعة.
    ريتشارد هذا أسوأ من والدها....انه رجل قاسي لا يبالي بالتضحية بالناس ،،،،بحرقهممم احياء!!!
    إنني في الوقت الراهن لا استطيع الحديث عن ريتشارد كارلو«رغم أن ماقلته صحيح أنه قاسي وغير مبالي..
    هل ستمضي صوفيا في طريق خاطئ تظنه صوابا أم ماااذااااا
    لنرى في الفصول القادمة هل الطريق الذي سلكته صوفيا هو الطريق الصواب أم الخطأ؟؟؟؟!!!!
    تيدي بلانكا...اذا فهو اسم غير ثابت ! الشخصية تتقمص أسماء متجددة..شخصية غير بريئة ابدااا...صحيح ما فهمت اليس كذلك ؟
    كلامك صحيح تيدي بلانكا شخصية غير بريئة بالمرة...وكلا لم تنسي شيء من الفصول الماضية فتيدي بلانكا لم يُذكر من قبل هذه أول مرة، أمممممم رولاند؟من اين سمع بالاسم ؟؟؟لقد قال أنه صديق قديم له!
    اولا انا سعيدة وفخورة بك لانك قد وضعته وبعد كل هذا الانقطاع بهكذا أسلوب وسرد جميل
    سعيدة سعيدة جداً بذلك ومجدداً "الصمت الراقص" «يمكنك الآن معرفة كم يعجبني مصطلحك هذا!
    ثانيا الأحداث التي به صادمة إلى أبعد حد ...أظنه بالإمكان أن تلاحظي أنني لا زلت تحت تأثيرها حتى هذه اللحظةةة
    هنالك المزيد من ذلك «ضحكة..
    في حديثك عن العجوز ماثيلدا ...كتبت كلمة( خرّفت) لمَ وضعتِ الشدة ؟ انا أظنها( خرِفَت )لذلك لدي طلب بسيط هلاّ تأكدتِ من هذه الكلمة ؟ لأنني أيضا لا اتكلم من باب اليقين
    لقد كنت أظن أن الراء مشددة وليست مكسورة و. نعم كلامك صحيح رجعت إلى المعجم ووجدت الكلمة كما قلتِ أنت (خرِفت)..
    ( أو على الاقل لم يكن لينتهي بها المطاف لطردها...الخ) كررت قراءة هذه الجزئية بربطها بما قبلها ، بدت لي أكثر منطقية لو كانت بدون( أو ) ...
    إنني أضيف الكثير من الروابط التي لا داعي لها وألم أقل لك؟؟أنني لا أشعر بالاخطاء إلا بعد أن تقوليها، كنت أعلم من قبل أن هذه الجملة بها خلل لم استطيع تميزه..
    إنه أبله كبير < لديك خطأ مطبعي كتبت التاء بدلا عن الهاء ><
    تبرر لنفسها هذه المرة..نعم نعم هذا خطأ مطبعي ..
    أظنها انثوي وليس انوثي ^^ ولا اعلم ان كان هذا خطأ مطبعيا ام انك تقصدت كتابتها على هذا النحو >_<
    لأننا نقول أنها فتاة انوثيه وكيف تصبحي اكثر أنوثة!! بالعامية أعني لذا ظننت أن الكلمة أنوثي وليست انثوي«اشكرك على تنبيهي لهذا الخطأ الفادح...
    واشعر أن زمن الراحة مع أزهار البوبي قد ولّى...لقد بدأت الأخطار وصار المحظور يرتفع بالظهور لا أخفي عليك أنني أشعر بالقلق..ولكنني متحمسة في الوقت ذاته ...
    نعم زمن الراحة ولى كما قلتي يجب للاحداث الجدية أن تبدأ الآن...
    بالطبع سأنتظر ردة فعل ملائمة على تسامحي بخصوص طول الفصل ...وهو ( مكافئة بفصل جديد سريع ^_* )سأنتظررررررك ♡
    هناك شيء عوضاً عن ذلك...الفصل القادم سيكون طوييييلاً طويلاً طويلاً جداً إنه وعد لذا ترقبي، لكنه سيأخد بعض الوقت وكوني في الانتظاااار..-------------------------------هيروكي؟ هنالك شيء أريد أن أقوله لك! ستصابين بالذهول والمفاجئة لتغيير رأيي، هل تعرفين ماالذي أود أن أقوله لك؟؟لو تذكرين عندما كنا نتحدث عن اختيار الأسماء لرواية أزهار البوبي البيضاء كان هذا الاسم الأول والثاني كان " أطيار الكركي الورقية" وقلت أنني سأخبرك عن السبب المضحك الذي جعلني ابتعد عن هذا الاسم واسميها" أزهار البوبي البيضاء" رغم أنني قلت "سأخبرك عندما نصل لمنتصف الرواية" لكنها ليست منتصف الرواية ومع ذلك أتاني مزاج كي اخبرك..إنه سبب مضحك لأنه سخيف جداً ....هل تذكرين عندما قلتِ لي في "رسالة سوداء" لماذا اكتب أشياء مخيفة القصة القادمة ينبغي أن تكون فيها زهرة أو شيء من هذا القبيل، قلت ينبغي إذاً للرواية أن تسمى ب "أزهار البوبي البيضاء" انظري لقد ادخلت الزهور بطريقة ما، أرأيت كم السبب مضحك وسخيف، ولكني مازلت أرى أزهار البوبي أكثر ملائمة..ملحوظة عرضية بريئة:: لماذا أصبحت لا تلونين كتاباتك بالزهري الجميل ؟؟؟«ثلاثة استفهامات دلالة على التساؤل اللحوح..سؤال عرضي أيضاً: ماالذي يقصده ريتشارد كارلو بقوله" والآن لنجعل القطة الصغيرة صوفيا بول بونابرت تتقمص دور يوهان نستروي بامتياز"؟؟؟

  12. #71
    إن التنسيق سيئ والكلام خالِ من الاموجيات التي كنت أريد اضافتها ولكن الشبكة البطيئة تخفي لوحة التنسيق «احتاج قرناً كاملاً هذه الايام لاضافة رد في المنتدى....

  13. #72

    هذا الرد داخل الاقتباس خاص بصديقة لي كان من المفترض أن تضعه هنا لكن التسجيل في مكسات مغلق، وبما أنه يخص روايتي سيسعدني تواجده هنا حيث المكان الذي ينبغي أن يكون فيهbiggrin
    ..وطبعاً سأتصرف وكأنني أتيت فجأة هنا ووجدت تعليقاً منك لأنني بصراحة تأثرت كثيراً، أعني لم أتوقع أبداً أن أجد الدعم
    خارج نطاق مكسات ومن زميلة وصديقة لي في الدراسة أعرفها وجهاً لوجهlaugh..


    attachment

    إلى شارون فينارد:
    لا أعرف كيف يفترض بي أن أبدأ لذا سألجُ مباشرة، أولاً لقد كدت أفقد صوابي بسبب البداية التي وقفت عندها لأجد نفسي عاجزة عن الوصف مزيج من المشاعر انتابتني حينها وكأنني أقرأ مخطوطة لأحد فلاسفة اليونان أو لوحة تاريخية قد نصبت في أحد المتاحف الحربية وهذا كان حالي مع بداية كل فصل ما إن ابدأ في القراءة أعجز عن التوقف لقد استطعت سحْبي بكل سلاسة من كل سطر إلى الذي يليه دون أن تتركي ثغرة تخرجني عن نطاق الأحداث ، لم أجد سطراً مبهماً كانت كل كلمة واضحة ومن جهة أخرى هناك ذلك الغموض المشوب بالترقب لما سيحدث تالياً.
    لو أتيت لوصف روايتك لقلت أنها أشبه بقطع الأحجية كلما قرأت فصلاً أحسست أنني أضفت قطعة جديدة للصورة التي رسمتها الرواية في ذهني بدءاً بأزهار البوبي البيضاء إلى أصغر التفاصيل وهذا يشعرني برغبة في إعادة قرائتها من البداية فتصوري لها يتضح أكثر مع كل فصل.
    سأصدقك القول إن روايتك تغلغلت في ثنايا حياتي اليومية الرتيبة فكلما جلست في المساء لاحتسي القهوة عاودتني صورة صوفيا وهي تجلس في صالة الإستقبال وكأنني أراها بجانبي ، وأستشعر دفء قصر براغنازا الذي يطغى على برودة الثلوج التي كست جدرانه من الخارج ، كنت أتناول طعام العشاء بعد أن قرأت الفصل الخامس وجالت بذهني أحداثه تخيلت أنني خادمة في قصر براغنازا أو ماشابه وقد وقفت أستمع إلى الحوارات التي دارت في تلك المائدة فقد علقت بذهني أحداث ذلك الفصل أكثر من غيرها.
    لقد أعجبتني حقاً قدراتك المذهلة على سرد الأحداث بتسلسل بحيث يبدو كل شيء منطقي فكل كلمة موضوعة بعناية ، لقد ترك كل وصف ذكرته أثراً عميقاً لدي دفعني لإن أعيد قراءة تلك السطور مراراً سأذكر البعض:
    ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻬﻮﺍﺀ ﺑﺎﺭﺩ ﻋﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﻟﻮﻧﻬﺎ ﺩﺍﻛﻨﺎً ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﻮﺑﺮ ﺗﻤﻸ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺑﺪﺕ ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺑﺎﻫﺘﺔ ﻭﺿﻌﻴﻔﺔ ﻭﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻕ ﻓﺮﺩﻳﻨﺎﻧﺪ ﻭﺭﻭﻻﻧﺪ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻗﻮﺓ .
    - ﺗﻨﻔﺲ .. ﺯﺑﺪ .. ﺿﺒﺎﺏ .
    ﺍﺷﺘﻤﺖ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻣﺰﻳﺠﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻬﺔ، ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺗﻤﻴﺰﻩ ﻫﻮ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ، ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﻠﻤﺼﺮﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃ . ﻱ . ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﻒ ﻳﺤﺠﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻛﻠﻴﺎً
    " ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺻﻮﻓﻴﺎ، ﺗﻌﺎﻟﻲ "
    " ﻣﻦ؟ "
    " ﺗﻌﺎﻟﻲ "
    " ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺃ . ﻱ . ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ؟ "
    " ﻟﻘﺪ ﺳﺎﻗﺘﻚ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺇﻟﻲّ ﻳﺎﺻﻮﻓﻴﺎ، ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺳﺎﻗﺘﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺗﻌﺎﻟﻲ "
    ﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﺑﺘﻤﺜﺎﻝ ﺣﺪﻳﺪﻱ ﻗﺎﻋﺪﺗﻪ ﻣﻐﻄﻴﺔ ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ، ﻭﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﺜﻮﺑﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ، ﻻﺣﻈﺖ ﺍﻧﺒﻌﺎﺙ ﺿﻮﺀ ﻗﻮﻱ ﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﺜﺎﻝ، ﺩﺧﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺚ ﻣﻨﻪ، ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺕ ﻧﻐﻤﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﺻﻮﺕ ﻛﺸﻂ ﺣﺎﺩ ﻳﺆﻟﻢ ﺍﻷﺫﻥ .
    ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ .. ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ .. ﺗﻨﻔﺲ ﻭﺳﻘﻄﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﺭﺟﻞ ﻣﺸﻮﻩ ﺗﻤﺎﻣﺎ . ﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﺬﻛﺮﺗﻪ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻨﺒﻪ ﻳﺮﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻬﺎ ﻫﺒﺖ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺫﺍﻛﺮﺗﻬﺎ ﻣﺸﻮﺷﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﺗﻪ ﻋﻦ ﺃ . ﻱ . ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ"
    لقد عشت هذا الحلم مع صوفيا في كل كلمة كنت اقرأها.
    - (ﺃﻣﺎﻝ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩ ﺑﻴﺮﻳﺴﻔﻮﺭﺩ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺃﻣّﺎ ﺇﻳﻔﻠﻴﻦ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﺼﺪﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻕ ﻓﺮﺩﻳﻨﺎﻧﺪ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ، ﺣﺘﻰ ﺭﻭﻻﻧﺪ ﺷﻌﺮ ﺑﺄﻥ ﻃﺒﻠﺔ ﺃﺫﻧﻪ ﺗﺘﻤﺰﻕ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﻬﺎ . ﺣﻞ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﻭﻗﻔﻮﺍ ﻣﺠﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﻛﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻗﺼﺮ ﺑﺮﺍﻏﻨﺎﺯﺍ ﻭﻟﻢ ﺗﺮﻣﺶ ﻟﻬﻢ ﻋﻴﻦ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﺑﻌﺪ ﻣﺎﺣﺪﺙ" )
    شعرت وكأن صوت الدوق فرديناند قد وصل إلى طبلة أذني أيضاً أعجبني وصفك لردة فعل الحاضرين.
    - (ﺣﻞ ﺻﻤﺖ ﻣﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻟﻜﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻠﺔ ﺍﻷﺫﻥ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺃﺛﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ."لقد كنت فاغرة فمي حتى نهاية الفصل بعد أن قرأت هذه العبارة شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي من فرط الذهول"
    ﺃﻛﺪﺕ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻧﻴﻮﺯ ﺻﺤﺔ ﺧﺒﺮ ﻫﺮﻭﺏ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻛﺎﺭﻟﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﺒﻞ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃُﺗﻬﻢ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﻗﺘﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﻁ ﻭﺗﺴﻤﻴﻤﻪ ﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻮﺭﻓﻴﻦ ﻭﺳﺮﻗﺔ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴّﺔ ﺗﺨﺺ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳّﺔ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳّﺔ ﻭﻣﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻣﺎﻟﻴّﺔ ﻭﺃﻭﺭﺍﻕ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺗﻌﺎﺩﻝ ﺃﺭﺽ ﺩﻭﻟﺘﻴﻦ، ﻭﺃﻛﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺭﺍﻟﻒ ﻛﺎﺭﻟﻴﺴﻞ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺍﻹﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﻮﺿﻰ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﻓﺮﺩﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻫﺮﻭﺑﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﺴﺎﺀً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣُﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻪ ﻣﻊ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻤﺰ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴّﺔ ﻟﻨﺸﺮ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺯﺍﺋﻔﺔ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤُﻜﻢ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺑﻨﻴّﻪ ﺍﻹﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴّﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴّﺪ ﻧﻴﻠﺴﻮﻥ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺒﻠﻴﻎ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﺭﺟﻞ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻭﻳﺴﻴﺮ ﺑﻜﺮﺳﻲ ﻣﺘﺤﺮﻙ ﻭﻳﺸﻜﺮ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﺘﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺇﺷﺎﻋﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ.
    ﻣﺮﺍﺳﻞ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻧﻴﻮﺯ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳّﺔ ﺑﺎﺭﺳﻮﻥ ﺟﻮ"
    شعرت بأنني أقرأ مقالاً حقيقياً كتبه صحفي ضليع بمهنته، كان مقنعاً جداً رااائع.
    - (ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻭﻗﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﻭﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﺮﺟﻞ ﺫﻭ ﻓﻚ ﻋﺮﻳﺾ ﻭﻭﺟﻪ ﺷﺒﻪ ﻣﺮﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻭﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺮﻗﻮﺓ ﺑﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﻓﺘﺤﺔ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻱ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻭﺷﻌﺮﻩ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﺪﻫﻨﻲ ﻳﺼﻞ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺭﻗﺒﺘﻪ، ﻳﺮﺗﺪﻱ ﻧﻈﺎﺭﺍﺕ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻣﻠﺘﺼﻘﺔ ﺑﺄﺭﻧﺒﺔ ﺃﻧﻔﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﻀﻴﻘﺘﻴﻦ ﻣﺮﻳﺤﺎً ﺃﺑﺪﺍً، ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺄﻥ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺗﺨﺘﺮﻗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺻﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺪﺑﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﻤﻴﺰﺓ ﺟﺪﺍً ﺫﻛﺮﺗﻬﺎ ﺑﻤﻼﻣﺢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻔﻴﻦ")

    ياااااااللروعة لقد كنت دقيقة هنا بشكل خيالي.
    - "ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺎ ﺟﻴﺮﺍﺭﺩ ﺃﻧﺖ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻷﻧﻚ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻼﺻﻮﺭﻱ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﻴّﺔ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻣﺎﺕ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ ﻧﺘﺎﺋﺠﻚ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴّﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺟّﺔ. "

    ياللهوووول لقد أعجبت أكثر بباتريشيا بعد أن قرأت هذه الأسطر لقد ظللت أرددها كثيراً.
    - (ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻛﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻫﻢ ﻧﺴﻴﺞ ﻟﻄﺒﻘﺔ ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻷﻱ ﺷﺨﺺ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻮ ﻃﺒﻘﺘﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻏﻠﻈﺔ ﻣﻨﻪ) .
    رااااائعة رائعة رائعة.
    لنعد لإكمال ما بدأته أردت أن أقول أنني لم أجد أبداً فجوات بين الأحداث كان كل شيء يمضي كما ينبغي لم أجد تفاوتاً في الزمان أو المكان.
    لو لم أعرفك قبلاً وأُعطيت هذه الرواية لأقرأها لجزمت أنها لأحد الكتاب العالميين، وهنا إسمحي لي بوصف انطباعي عن بعض الشخصيات:
    ريتشارد كارلو: استثنائي فريد غامض هذه الكلمات التي أوحى بها كل سطر تحدثتي فيه عن هذا الرجل لقد أعجبت به كثيراً.
    جورج : بحكم علاقته بريتشارد ذكرني بواطسون أقرب شخص لشارلوك هولمز.
    صوفيا: فتاة جريئة تملك أهدافا وليست من النوع الذي يستسلم بسهولة ربما تتراجع أحياناً لكن ذلك لا يعني أنها ضعيفة وتملك من الخبرة ما يخولها لمعرفة ما تريد فعله وكيف تفعله ولماذا.
    رولاند: شاب هادىء غالباً حتى عندما يغضب يحاول أن يتصرف بعقلانية يميل إلى المجاملة أحياناً - خصوصاً مع الدوق بريسفورد - لست متأكدة ما إن كان من النوع الذي ينصاع لمن هم أعلى منه مكانة بغض النظر عن مبادئه أو مايراه هو صحيحاً.
    فرديناند: ما أحسست به من خلال حديثه أنه شخص يهتم بعائلته بصورة لطيفة لكن ذلك لا يطغى على شخصيته الحازمة لا أدري إن كان موقفه تجاه الإمبراطور والبلاط ولاء أم هو محض خوف.
    جافرش: ثرثار لكنه عفوي لقد فكرت ربما ثرثرته هذه ستكون مفيدة لصوفيا أعتقد أنه يمثل عوناً لرولاند والدوق فرديناند لذا ربما يعرف أشياء أكثر لكن ما كنتُ لأثق به في هذا.(¬_¬)
    إيفيلين: ربما يبدو هذا غريبا لكنني أرى أنها شخصية مضحكة، الأخت المتسلطة مع نزعة من العنصرية والتمييز الطبقي الذي يبدو جلياً في حيثها - خصوصاً مع صوفيا.
    جيرارد: هناك نقطة مشتركة بينه وبين رولاند ما يجعل وجود علاقة بينهما أمراً واقعياً لقد بدا كشخص يصعب التنبؤ به لكنه لا يخرج من إطار شخصيته بسهولة.
    باتريشيا: لايمكنني التحدث عنها بدون أن يجول بخاطري اسم المعلم جونسون هذين الشخصين أكثر من أعجبت بهما - إضافة لريتشارد بالطبع - لا أدري لماذا لكن عندما كنت أقرأ حوار باتريشيا مع والدتها أو مع جيرارد طاف بذهني إحدى شخصيات رواية البيت المائل لأجاثا كريستي لا أذكر تحديداً لكن أعتقد أن اسمها كان صوفيا أو ماشابه ، رأيت أنها تملك رأيها الخاص مع الأخذ بالإعتبار كلام معلمها ربما هي من النوع الفضولي وهذا مايجعل هناك علاقة بينها وبين صوفيا.
    ١- للورد بريسفورد: إنه شخص ذو مظهر مضحك و شخصية تتسم بالبساطة الممزوجة بالغباء يميل للتحدث عن ابنته كثيراً خصوصاً مع رولاند - نواياه واضحة - (¬_¬).
    الدوق جونز: شخص غير مبالي بصورة لاتتناسب ومكانته يضع المصلحة الشخصية كأولى أولوياته لا يحب أن تملى عليه الأوامر.
    لم أذكر بعض الشخصيات لكن ذلك ليس لقلة أهميتها إنما كانت لدي فكرة واضحة عن هؤلاء.
    لقد ألهمني كل هذا لأواصل الكتابة بالرغم من أنني مازلت مبتدئة، أشكرك جداً روايتك هذه كانت دفعة جيدة بالنسبة لي وأشعر بالأسف لأنني لم أكن هنا لأشهد الفصل الأول لكنني سأشهد الأخير بإذن الله وأنا في إنتظار إبداعك.
    لدي بعض الفضول أرغب في إشباعه إن كنت لا تمانعين(^_^wink
    ١- كيف استلهمت فكرة الرواية وأسماء الشخصيات؟
    ٢- هل إطلعت قبلاً على تاريخ تلك الحقبة والأحوال التي كانت تعيشها النمسا حينها؟
    أخيراً ربما لست مؤهلة لأكون ناقدة لأعمال الكتّاب الآخرين، لذا لقد شعرت بالغيرة عندما كنت اقرأ تعليقات hir0ki سان على كل فصل حتى وإن كنت لا أعرفها لكن بوسعي القول أنك محظوظة لأنك تملكين ناقدة ومصححة وصديقة وداعمة مثل هيروكي، واعذريني على تطفلي لكن سيسعدني حقاً التعرف إليها ورؤية أعمالها وأعمالك الأخرى.
    المدهش أنني عدلت عن قراري بايقاف الرواية لعدة أشهر حتى يتحسن اسلوبي قليلاً، لكن ردك صراحاً أشعل حماسي لكتابة الفصل القادم وهو ماأحاول فعله الآن. على أي حال سأتي قريباً للرد على جزئيات وجدتها مثيرة للاهتمام خصوصاً ذكرك لأغاسا هنا ورواية البيت المائل «شيء مذهل لايمكن تجاهله..







    اخر تعديل كان بواسطة » كاروجيتا السيان في يوم » 07-11-2020 عند الساعة » 09:46 السبب: إضافة الوسام لصديقة شارون ^^

  14. #73
    مرحباً شارون ، كيف حالكِ ؟
    ^^ ... بالرغم من انني لم اتابع الرواية _ بعد _ إلا أنني واثقة أنها رائعة مثلك ^^
    ربما أعود لقراءتها ، إن انهيت قائمة رواياتي التي اتابعها حالياً ، روايات كانت تثير اهتمامي ، وللتو أجد أوقاتا للعودة لقراءتها روايات _ لحسن حظي _ مكتملة ، لذا لستُ قلقة من توقف الكاتب عن تنزيل البارتات ^^
    وبالطبع ، توجد روايات ، اتابعها لم تكتمل بعد ، لكن _ حالياً _ اتابع رواية مكتملة
    لذا ، ارجو الا تتوقفي عن تنزيل روايتكِ حتى النهاية ، فقد آتي لمتابعتها يوماً ما ، إن وجدت وقتاً
    أرجو لكِ كل التوفيق ..^^
    فقط سؤال
    هل روايتكِ هذه من النوع التاريخي ؟
    أقصد هل هي في قلاع وأحصنة وأمراء وسيمون ؟
    مجرد سؤال ، لا تهتمي ^^
    لأنه نوعي المفضل ، فإذا كانت نوعية روايتكِ هكذا ، فأعتقد أنها ستكون من أجمل الروايات التي سأضعها في قائمتي للمتابعة ^^
    تحياتي لكِ

  15. #74
    مرحبا شارون ^^

    استغرق الامر وقتا حتى آتي إلى هنا tongue
    قرأت الفصل الأول و اعجبني ، يبدو أني سأكون من متابعينك بشكل ما rolleyes

    آمل استمرارك حتى إنهاء روايتك ^^

  16. #75
    السلاااااااااام عليكم ورحمة اله وبركاته!!

    تسجيل دخول


    أهلاً وسهلا شارون Samjoon
    أنهيت قراءة الفصل الأول وتعلقت بالرواية.. e106

    عجبني أسلوب الكتابة e404

    ربما بعد اختباراتي التي سنبدأ بعد اسبوعين سأعود لأرى ماهي أخبار الأخ جورج مع سيده ريتشارد paranoid
    attachment

    شكرا كارو ع التوقيع biggrin

  17. #76
    لي عودة هنا للرد عليكم جميعاً *فيس مشع بالنجومe106
    بالمناسبة كارو صديقتي ستشكرك على الوسام هذا لطف بالغ منكembarrassedembarrassed

  18. #77
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شارون فينارد مشاهدة المشاركة
    لي عودة هنا للرد عليكم جميعاً *فيس مشع بالنجومe106
    بالمناسبة كارو صديقتي ستشكرك على الوسام هذا لطف بالغ منكembarrassedembarrassed

    ههههههههه biggrin
    من الجيد أنك انتبهتي له biggrin

    راح يتغير شكله في التكريم بحول الله tongue

    attachment


  19. #78
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شارون فينارد مشاهدة المشاركة

    هذا الرد داخل الاقتباس خاص بصديقة لي كان من المفترض أن تضعه هنا لكن التسجيل في مكسات مغلق، وبما أنه يخص روايتي سيسعدني تواجده هنا حيث المكان الذي ينبغي أن يكون فيهbiggrin
    ..وطبعاً سأتصرف وكأنني أتيت فجأة هنا ووجدت تعليقاً منك لأنني بصراحة تأثرت كثيراً، أعني لم أتوقع أبداً أن أجد الدعم
    خارج نطاق مكسات ومن زميلة وصديقة لي في الدراسة أعرفها وجهاً لوجهlaugh..




    المدهش أنني عدلت عن قراري بايقاف الرواية لعدة أشهر حتى يتحسن اسلوبي قليلاً، لكن ردك صراحاً أشعل حماسي لكتابة الفصل القادم وهو ماأحاول فعله الآن. على أي حال سأتي قريباً للرد على جزئيات وجدتها مثيرة للاهتمام خصوصاً ذكرك لأغاسا هنا ورواية البيت المائل «شيء مذهل لايمكن تجاهله..







    أخيراً جاء الوقت الذي سأرد فيه، أوه نعم أخيراً أخيراً وطبعاً أشعر بالغرابة لاسباب وجيهة طبعاً كلانا يعرفها جيداًlaugh..
    حسناً..إلى..هل أقول اسمك علانية؟ كلا..ولكن ينبغى أن أكتبه على الأقل وإن لم تكوني تريدين ذلك جد لنفسك اسماً مستعاراً مثليlaugh..على أي حال الفضول يقتلني ومازلت تصرين على تجاهل تساؤلاتي بشأن معرفة اسم شارون فينارد«أشعر بأن الاسم اصبح ملكي حرفياً.. على أي حال دعك من ثرثرتي الطائشة فكما تعلمين أو ربما لاتعلمين أحب الشطحات كثيراً..
    تأخذ نفساً عميقاً:
    ياااصااااح لهذه الدرجة؟!laugh«أعلم أنك فتاة ولكن الحماس دفعني بصراحة كلامك في البداية أذهلني بالمعنى الحرفي إذا لم أكن اتوقع كل هذا، ولكنني من فرط السعادة قرأت مقدمة ردك لأكثر من مرة إذ أنها تصلح أن أضعها على الحائط كشهادة تقدير«لا اجامل هنا ولا أمزح مثلك تماماًbiggrin..
    والحمدلله أن هنالك غموض مشوب بالترقب.. أعتقد أن أي كاتب قد يشعر احياناً أن مايكتبه ممل وهذا أكثر مايحدث معي، وكلامك هذا مطمئن..
    لو أتيت لوصف روايتك لقلت أنها أشبه بقطع الأحجية كلما قرأت فصلاً أحسست أنني أضفت قطعة جديدة للصورة التي رسمتها الرواية في ذهني بدءاً بأزهار البوبي البيضاء إلى أصغر التفاصيل وهذا يشعرني برغبة في إعادة قرائتها من البداية فتصوري لها يتضح أكثر مع كل فصل
    أوه دعيني اخبرك إذاً أن الأمر يسير معي على نحو معاكسlaugh..فكلما كتبت فصلاً الأمور ازدادت تعقيداً في دماغي والشخصيات بدأت تتكاثر وتتدفق على نحو مفاجئ ولكن لا عجب في أنها بالفعل قد تكون اصبحت اكثر وضوحاً للقارئ فأنا على أي حال اعرف ماسيحدث مستقبلاً لذا تتعقد معي الأحداث«طبعاً اصبعي يأكلني بشدة لأحرق لك الأحداث لكن لن أفعلlaugh..
    طبعاً لو رأيت الدفتر الذي ادون فيه النقاط الأساسية في الرواية والأحداث التي كتبتها في الرواية لأصبت بالذهول الأمور مناقضة تماماً لما كتبته سابقاً والشخصيات جريئة جداً وتأبى أن تخضع لارادتي«لماذا أثرثر عن ذلك؟!laugh ..

    سأصدقك القول إن روايتك تغلغلت في ثنايا حياتي اليومية الرتيبة فكلما جلست في المساء لاحتسي القهوة عاودتني صورة صوفيا وهي تجلس في صالة الإستقبال وكأنني أراها بجانبي ، وأستشعر دفء قصر براغنازا الذي يطغى على برودة الثلوج التي كست جدرانه من الخارج ، كنت أتناول طعام العشاء بعد أن قرأت الفصل الخامس وجالت بذهني أحداثه تخيلت أنني خادمة في قصر براغنازا أو ماشابه وقد وقفت أستمع إلى الحوارات التي دارت في تلك المائدة فقد علقت بذهني أحداث ذلك الفصل أكثر من غيرها.
    لقد أعجبتني حقاً قدراتك المذهلة على سرد الأحداث بتسلسل بحيث يبدو كل شيء منطقي فكل كلمة موضوعة بعناية ، لقد ترك كل وصف ذكرته أثراً عميقاً لدي دفعني لإن أعيد قراءة تلك السطور مراراً سأذكر.
    *دموووع وتدممع واستدماااع* أنا متأثرة جداً بكلامك أعني ذلك مذهل بصراحة أنا فعلاً أشعر بالذهول والسعادة ووو أي مشاعر لطيفة مشكورة جدااا..
    استمتعت بقراءة تعليقك على بعض الجزئيات أعني لقد اعدتيني للوراء وأنا اقرأها ممتنة جداا جدااااا جدااااا لردك هذا.. + عندما يقول لي أحدهم وگأنني أقرأ لكاتب عالمي هذا الشيء يجعلني اتقافز كالبلهاء»من السعادة أقصدbiggrin..

    جورج : بحكم علاقته بريتشارد ذكرني بواطسون أقرب شخص لشارلوك هولمز.
    *ابتسامة عريضة شريرة* هذا صحيح ريتشارد كارلو استنبطت معالم شخصيته في البداية من هيروكول بوارو ثم بعدها ظهر كشخصية مستقلة مزيج بين بوارو وشخصية أخرى لأن ريتشارد ليس بوارو*ابتسامة عريضة شريرة*.

    صوفيا: فتاة جريئة تملك أهدافا وليست من النوع الذي يستسلم بسهولة ربما تتراجع أحياناً لكن ذلك لا يعني أنها ضعيفة وتملك من الخبرة ما يخولها لمعرفة ما تريد فعله وكيف تفعله ولماذا.
    في الحقيقة صوفيا أكثر شخصية معقدة بالنسبة لي أعني الوصول لمعالم واضحة لشخصية صوفيا صعب جداً ومازلت استكشفها أكثر مع الأحداث ولكن صدقيني الشيء المتأكدة منه هو أنها ليست كما تبدو..
    ووو صدقت بنسبة 99,9 فيما يتعلق بشخصية رولاند والدوق فرديناند«ياصاح من الممتع قراءة انطباع شخصياتك من الناس الآخرين..
    جيرارد كما قلت يصعب اخراجه من طور شخصيته بمعني غامض وووأتساءل ماآن كانت حادثة موت البارونيين ستغير شخصيته«ربما لأحسن أو اسوأ القرار له«ضحكة...
    بالنسبة لحديثك عن باتريشيا وشخصية البيت المائل عرفت من هي تقصدين جوزفين الطفلة ذات الاثنتي عشر عاماً مع معلمها لورانس المتهم بقتل العجوز ليوناردز، في الحقيقة هناك اختلاف جوهري بين جوزفين ولورانس وباتريشيا وجونسنون..صحيح أن كلاهما لديه الاعجاب بمعلمه والشغف اتجاه مايقوله لكن الاختلاف الجوهري قد يحرق احداث كلاً من الروايتين *ابتسامة مشاكسة*
    لكن سأقول لك شيئاً اسم صوفيا هنا اقتبسته من اسم صوفيا في رواية البيت المائل فعلاًbiggrin..
    الدوق جونز: شخص غير مبالي بصورة لاتتناسب ومكانته يضع المصلحة الشخصية كأولى أولوياته لا يحب أن تملى عليه الأوامر.
    جونز ورالف كارليسل لم استوضح معالمهم جيداً في الرواية لكن ظهورهم مقدماً اعتقد سيكون كبير..
    لقد ألهمني كل هذا لأواصل الكتابة بالرغم من أنني مازلت مبتدئة، أشكرك جداً روايتك هذه كانت دفعة جيدة بالنسبة لي وأشعر بالأسف لأنني لم أكن هنا لأشهد الفصل الأول لكنني سأشهد الأخير بإذن الله وأنا في إنتظار إبداعك
    سعيدة لأن روايتي كان مصدر الهام ولاتقولي شيء عن كونك مبتدئة لأن اسلوبك يتفوق على اسلوبي بشكل كبير ، قدراتك الوصفية رائعة واتمنى لو كانت لدي مثلها..
    ظ،- كيف استلهمت فكرة الرواية وأسماء الشخصيات؟
    في الحقيقية كان ذلك بسبب تاريخ الثورة الفرنسية عندما درسناه في الصف الثاني من الثانوية، كانت الفكرة من الاساس أن تدور الأحداث أثناء الثورة الفرنسية لكن ذلك صعب وأقرب للمستحيل ولذا تحول مسرح الأحداث بشكل مفاجئ للنمسا..
    هل إطلعت قبلاً على تاريخ تلك الحقبة والأحوال التي كانت تعيشها النمسا حينهǿ
    طبعاً اطلعت قبلاً بما أن لدي الشغف لمعرفة تلك الحقب التاريخية لكن اعتبر اطلاعي غير كافي صراحة واميل في الفترة أن ابتعد قدر الامكان عن تمثيل اماكن أو احداث واقعية في الرواية «ذلك مربك لكن التاريخ الحقيقي متشعب واكثر تعقيداً مما اكتبه لذا أحاول تخريف الأحداث من دماغي ..
    أخيراً ربما لست مؤهلة لأكون ناقدة لأعمال الكتّاب الآخرين، لذا لقد شعرت بالغيرة عندما كنت اقرأ تعليقات hir0ki سان على كل فصل حتى وإن كنت لا أعرفها لكن بوسعي القول أنك محظوظة لأنك تملكين ناقدة ومصححة وصديقة وداعمة مثل هيروكي، واعذريني على تطفلي لكن سيسعدني حقاً التعرف إليها ورؤية أعمالها وأعمالك الأخرى.
    *دمووع استدماااع تدممع* هيروكي تعالي وإقرئي هذا الكلامbiggrin هيروكي هي من جعلت هذه الرواية تخرج من دماغي في المقام الأول + كانت على حق عندما قالت أن الأحداث ستخرج مع الكتابة في الحقيقة الرواية أخذت مدى بعيد فعلاً في دماغي..
    معنى ردي على هذا أن الفصل السابع بعد لحظات..قراءة ممتعة وآسفة على كل هذا الانتظار لكن الفصل السابع كان في غاية البغاضة عندما شرعت في كتابته«كتبت البداية حوالي أربعة أو ثلاثة مرات..

  20. #79
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بقلمي اصنع عالمي مشاهدة المشاركة
    مرحباً شارون ، كيف حالكِ ؟
    ^^ ... بالرغم من انني لم اتابع الرواية _ بعد _ إلا أنني واثقة أنها رائعة مثلك ^^
    ربما أعود لقراءتها ، إن انهيت قائمة رواياتي التي اتابعها حالياً ، روايات كانت تثير اهتمامي ، وللتو أجد أوقاتا للعودة لقراءتها روايات _ لحسن حظي _ مكتملة ، لذا لستُ قلقة من توقف الكاتب عن تنزيل البارتات ^^
    وبالطبع ، توجد روايات ، اتابعها لم تكتمل بعد ، لكن _ حالياً _ اتابع رواية مكتملة
    لذا ، ارجو الا تتوقفي عن تنزيل روايتكِ حتى النهاية ، فقد آتي لمتابعتها يوماً ما ، إن وجدت وقتاً
    أرجو لكِ كل التوفيق ..^^
    فقط سؤال
    هل روايتكِ هذه من النوع التاريخي ؟
    أقصد هل هي في قلاع وأحصنة وأمراء وسيمون ؟
    مجرد سؤال ، لا تهتمي ^^
    لأنه نوعي المفضل ، فإذا كانت نوعية روايتكِ هكذا ، فأعتقد أنها ستكون من أجمل الروايات التي سأضعها في قائمتي للمتابعة ^^
    تحياتي لكِ
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته آنسة قلم ..
    أنا بخير شكراً لسؤالك آمل أنك أفضل حال منيbiggrin..
    يسعدني بشدة تواجدك هنا في عالم رواية أزهار البوبي البيضاء ومرحباً بك دائماً *قلب كبير* وأرجو لك كل التوفيق أيضاً..
    في الحقيقة نعم تاريخي زمن عربات الأحصنة والأزياء المنفوشة زمن امبراطورية النمسا القديمة. نعم إنها الحقبة المفضلة لي أيضاً هي وحقبة العصور الوسطى في أوروبا *قلوباات*.
    شكراً لمرورك تحياتي لك أيضاً *ابتسامة عريضة لطيفة*..

  21. #80
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كاروجيتا السيان مشاهدة المشاركة
    مرحبا شارون ^^

    استغرق الامر وقتا حتى آتي إلى هنا tongue
    قرأت الفصل الأول و اعجبني ، يبدو أني سأكون من متابعينك بشكل ما rolleyes

    آمل استمرارك حتى إنهاء روايتك ^^
    أهلاً بك كارو تواجدك هنا اسعدني حقاًbiggrinbiggrin..
    من الجيد أن الفصل الأول أعجبك رغم قصره ومرحباً بك *ابتسامة عريضة*..
    أنا مصممة على اكمال الرواية حتى النهاية بإذن الله ولو أنني أرى النهاية بعيدة جداً لكن لو غاب الالهام أو قرر التمرد سأصفعة بقوة حتى يعود باكياً إليّ.laugh

الصفحة رقم 4 من 6 البدايةالبداية ... 23456 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter