الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 25
  1. #1

    غمزه وهكذا رحل السيد لاكرافت [ يوليو الجريمة] .

    attachment

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    مرحبا جميعا وعسى أن تكونوا بخير وعافية .


    ها أنا - متأخرة كالعادة - أضع بين أيديكم جريمتي laugh ..
    أدب الجريمة عشقي الأبدي ، فلم أستطع السماح ليوليو بالانتهاء دون أن أضع شيئا ..
    أعترف أنكم قد تجدونه دون المستوى ، فقد كتبته على عجل ، فصدقا أنا مختنقة بالمشاغل ..
    لذلك أرجو حقا أن تقرؤها إلى النهاية ، فقد تعبت حتى كتبتها laugh ..
    لقد تمت مراجعتها مرة وحيدة ، فأرحب بأي انتقادات حولها وأي ملاحظات تجدونها .

    في النهاية ،
    أردت وضعها بطريقة محترمة مع خلفية وصورة ، لكن ذلك يعني أن يوليو سينتهي قبل أن أسدحها هنا laugh تقبلوها بحالها المزري وأرجو أن تستمتعوا بها laugh embarrassed

    أخيرا :
    لا أسمح بنقلها دون ذكر اسمي ومكسات عليها ^^
    فرغم أنها ليست ذات مستوى رفيع لكني تعبت عليها laugh


    تجدونها في الرد التالي ؛ قراءة ممتعة embarrassed
    اخر تعديل كان بواسطة » S H O C K في يوم » 06-03-2017 عند الساعة » 02:39


  2. ...

  3. #2
    ..

    وهكذا رحل السيد لاكرافت





    هناك .. في غرفة واسعة ، وافرة الإضاءة ، كثيرة الأثاث ، رتبت بطريقة تدفع في نفسك شعورا بفوضويتها ، جلس رجلان بدا أن ما بينهما أمر ذا بال ، حنى الرجل القصير ذو الملامح الصارمة جدعه ليتناول فنجان القهوة الخزفي الأنيق من مضيفه الذي لم يكن أقل أناقة رغم أنه في بيته ، يجلس وحيدا كما العادة في كل صباح أحد .
    تلامست شفتاه الرفيعة ببطء مع حافة الفنجان الدافئة وسمح لنفسه بأخذ بثلاث ثوان كاملة لارتشاف السائل الساخن على مهل ودون عجلة ، كانت عينا صديقه المقابل ترقب ملامح وجهه وعلى شفتيه شبح ابتسامة خافته ، انتظر تعليق ضيفه ، الذي قال أخيرا وفي عينيه سيما استحسان : قهوة ممتازة .. تماما كما أحبها !.
    اتسعت ابتسامة رفيقه وقال بصوته مشبَّع بالافتخار : قهوة ماري هي الأفضل دائما ، حسنا والآن بعد أن تحسن مزاجك دعني أخبرك بتفاصيل ما حدث .

    وضع رفيقه الفنجان على الطاولة الملمعة بعناية فتلامس الصحن الأبيض مع انعكاسه ، وتسبب اللقاء بصوت قرع خفيض ، عاد إلى الخلف تاركا لرفيقه دفة الحديث ، واستعجلته نظراته المترقبة ، فقال محدثه بعد أن تنحنح ليعيد لصوته بحته المعتادة :
    ــ : دعني أخبرك بما حدث منذ البداية يا سيدي ؛ لقد كان نهارا ربيعيا دافئا مثل يومنا هذا ، غير أننا تجاوزناه بأسبوع الآن ، استيقظت مبكرا كما هي عادتي وخرجت لأحضر صحيفة الصباح الملقاة دائما على الممشى الحجري ، ولكن ما أن فتحت الباب ، حتى وقع أمامي ظرف أبيض من الواضح أنه كان محشورا هناك ، لم أدرِ من وضعه أو متى .. ومن الاكيد أن ذلك حدث بعد الساعة الثامنة وإلا لرأته ماري في خروجها ، ولكن وقت ذلك لا يهمنا الآن ولا هوية واضعه الذي لم يكلف نفسه عناء طرق الباب ، أو ربما فعل وأنا لم أسمعه ولكن هذا بعيد الاحتمال ، بأي حال ، شغلني أمر الظرف الغريب الذي لم يحوي أي كتابات خلاف اسمي على ظهره ، فنسيت أمر الجريدة وفضضته على عجل ، ليسقط منه خطاب من صاحبه السيد لاكرافت ، وقد كان لبقا بما يكفي ليسأل عن حالي وأمور عملي قبل أن يدعوني لمناسبة تقوم في بيته بمناسبة بلوغه سقف الستين عاما .

    ولكن ما أثار بعض قلقي والكثير من انتباهي هو سطره الأخير في الرسالة ، حيث قال بوضوح " وأصر على تلبيتك للدعوة . " واضعا خطا تحت الجملة ومذيلا إياها بنقطة كأن الأمر قاطع لا نقاش فيه ؛ وكان موعد الحفل ظهر ذلك اليوم ، وهكذا فقد لبست أحسن ثيابي ، وأنت تعرف يا سيدي أني شخص بسيط يعمد إلى البساطة في كل شؤون حياته ، فكان ذلك سمة مظهري يومها وسمة الهدية التي أرسلت ماري لشرائها من أجلي .
    أخذت الرحلة في القطار حوالي عشرين دقيقة ، وخمس إضافية قطعتها مشيا حتى وصلت إلى بيته ومختبر أبحاثه أيضا ، فإنه يمكن للناظر من مكاني ذاك أن يلاحظ مبنى أخر متصل بممر يصله بالبيت من الجهة الشرقية ، وهكذا فقد قطعت الحديقة الأمامية بخطوات واسعة على الممشى المرصوف بالحجر الأحمر ، وصولا إلى باب البيت ، طرقته مرتين وبالكاد خطوت إلى الخلف قبل أن يفتحه السيد لاكرافت شخصيا .

    ذلك أثار عجبي وزاد تراكم القلق في داخلي ، حيث أني أعرفه منذ فترة تزيد عن الثلاث سنوات ولم يفتح لي الباب شخصيا سوى في مرات معدودة انطوى خلفها خطب ما ؛ وما أكد شعوري بالخطر هو أنه رد على تحيتي بأخرى مختصرة تجيب عن السؤال ولا تزيد عليه أو تعيده ، ثم قادني رأسا إلى غرفة تقع إلى يمين الباب في أقصى قاعة الاستقبال الفسيحة ، وما أن جلست مقابلا له ، وقدمتُ له هديتي متمنيا له حياة طويلة مريحة – وكنت أعرف في قرارة نفسي أن التمني لن يعيد راحته أو يقلل شقاءه – لكنه تسلم المغلف ببرود ووضعه جانبا دون أن يلقي عليه أكثر من نظرة عجولة ؛ انحنى مقتربا مني وقال بصوت خفيض مرتجف " أظن أنك اكتشفت الهدف الحقيقي للرسالة يا سيد هيوغو " .

    لم أكد أجيبه أو أبين له ما اختلج في عقلي من أفكار حتى طرق الباب بصوت خفيض وفتح قبل أن يصدر سيد البيت إذن الدخول ، بانت من خلفه شابة قصيرة القامة ، تلبس ثياب واسعة ، وحنت رأسها إلى الأسفل غارسة عينيها في الأرض ما أن صاح بها السيد لاكرافت بنبرة غاضبة : أيتها الخادمة الشقية أخبرتك ألف مرة أن تنتظري الإذن قبل أن تفتحي الأبواب المغلقة !.

    شدت الفتاة طرف ثوبها وتمتمت باعتذار تقول فيه أنها لم تدري بوجود ضيف معه، ثم أخبرت السيد أن ضيوفه يتساءلون عن غيابه الطويل ؛ لم ترفع عينيها عن الأرض مطلقا ، وانتظرت أمام الباب حتى نهض السيد لاكرافت واقترب مني وهمس : سنتابع في وقت لاحق .

    وهكذا فقد قادني عبر ممر قصير ، مظلم وعديم النوافذ نحو الحديقة الخلفية لمنزله ، كما أتضح وقتها فإن الحفل يقوم هناك ، فتنتشر مجموعة قليلة من الطاولات المحاطة بالكراسي على مرجة خضراء يانعة من الواضح أنه تم تشذيبها بعناية ، ولا أستغرب جمال العشب ونظارته فكما أسلفت أنه كان يوما ربيعيا .. ولكن ما شأننا بالعشب الآن ؟ .
    دعني أخبرك يا صديقي أني لاحظت أنه كان حفلا خاصا ، فالضيوف لا يتجاوزون الخمسة عشر شخصا ، يرتدون ملابس بسيطة ليس فيها من التكلف شيء ، وأخشى أن أكون الوحيد ذو المظهر الرسمي بعد السيد لاكرافت نفسه ؛ وبما أننا ذكرناه فحري بي أن أحيطك علما بمن يكون صديقي لاكرافت هذا !.

    توقف السيد هيوغو عن الحديث فجأة ، وقطب جبينه كمن هو في حيرة من أمره ، تمهل جليسه بضع ثوان مفكرا أنه كان يحتاج وقتا ليجمع شتات كلماته ، لكن لحظات الصمت طالت وتتابعت وأصابه فضول جارف عن الشيء الذي جعل السيد هيوغو يسكت عندما تعلق الأمر بالسيد لاكرافت ! أخيرا وقبل أن يستعجله بالكلام ، همهم صاحبه ثم قال :
    ــ : حسنا ، يمكن القول أنه رجل به صفات جيدة ! لا تستغرب قولي هذا فإنه كريم الطبع ، يضحك كثيرا .. أو هكذا كان ، ولكنه أيضا شخص نزق ، سريع الانزعاج والغضب ، مغرم بالسيطرة ويرى أن الجميع أقل منه شأنا ومكانة ، فبالتالي يجب عليهم خدمته ما وجدوا إلى ذلك سبيلا .
    أيضا هو لا يتورع عن القاء ملاحظة جارحة أو لفظ تهكمي على شخص مقابله حتى وإن كانوا في مجمع من الناس ، وأنا شخصيا حصلت على بعض الكلمات الجارحة منه ، حسنا هذا كان قبل عدد من الشهور ، أما الآن فيمكن للناظر أن يرى بسهولة أنه بالكاد يتمسك بالحياة ! لقد فقد كل طعم ومعنى لها ، وتخلى عن كل طموحاته وأحلامه فيها وسقط فريسة الاكتئاب بداية السنة الماضية ، ظن الجميع أنها فترة عارضة تحدث لكل العجائز ولكن الجميع كان مخطئا ولم يعاود النشاط السيد لاكرافت مرة أخرى ، بل تحول إلى مرض مزمن تعالج منه بعد الحاح شديد من زوجته وابنائه على يد طبيب نفسي معروف في مجاله ، وبالكاد بدأت أمارات التحسن في الظهور حتى انتكس مجددا ، وغاص في جب عميق موحل من الاحباط والكآبة إثر تشخيصه بالسكري ذي النوع الثاني وتزامن ذلك مع حادث سير حصد حياة زوجته وأصغر بناته وطفلتها حديثة الولادة ، ثلاثة أرواح فقدت أمام بصره وسمعه ، فانهار على إثر الحادث وبعد شهرين من ذلك حاول الانتحار ، لكن محاولته احبطت سريعا بفضل تدخل أحد الخدم العاملين في بيته ، كان هذا قبل حوالي أربعة أشهر ، ومن وقتها فقد صار يمارس حياته بروتينية باردة ويقضي اليوم إثر اليوم في انتظار الموت لا شيء غيره .. نعم هذا هو صديقي لاكرافت .

    رفع السيد هيوغو عينيه إلى الثريا التي تلمع كرستالاتها الكثيرة في ضوء الشمس الذي ملأ الغرفة ، داخلا عنوة من النوافذ المتجاورة التي تشغل كل جدار الغرفة المقابل لمجلس الرجلين ، وهكذا عندما طال صمته ، رفع صاحبه حليق الوجه فنجان قهوته الذي فقد حرارته في ذلك الوقت وصار سائلا دافئا ثقيلا مر المذاق ، ومع ذلك فقد ارتشفه بنفس شغف الرشفة الأولى ، ثم تمتم : كنت تخبرني عن الحفل ! .

    ذلك جعل السيد هيوغو ينظر له بحيرة لحظة من الزمن مصدرا " هاه " قادمة من جوفه قبل أن تعود له ذاكرته القصيرة وتنبهه للموقف ، استدرك أخيرا ، وجمع شتات أفكاره ثم أكمل :
    ــ : نعم .. عذرا ، فقد أخذتني الذكرى على حين غرة ؛ بأي حال ، وبالعودة إلى الحفل ، فقد دعاني السيد لاكرافت نحو إحدى الطاولات الخالية ، ولأني لم أكن أعرف من الحضور سوى شخصين اثنين فقط تجاذبت معهم أطراف الحديث قليلا ثم عدت إلى مكاني وانتظرت صديقي صاحب الحفل الذي تشاغل بعض الوقت في الحديث مع هذا وذاك ، ومصافحة آخر وتلقي هدية من أخرى ، كل ذلك شغله حوالي عشر دقائق أمام بصري ، ولم يعده إلى مكانه سوى دخول تلك الخادمة الشابة تدفع طاولة بطابقين تتحرك على عجلات أربع نحو وسط الحديقة حيث ترتبت الطاولات في شكل قوس ، ولحقها رجل يلبس نفس الثياب ويدفع طاولة مماثلة ، وهكذا فقد تم تقديم طعام الغذاء في تمام الساعة الواحدة ، وما أن رحل الخدم في سبيلهم ، جلست أتجاذب أطراف الحديث مع صاحب الدعوة أمهد لسؤالي المهم ، وانتبهت لقدوم أحد الشخصين الذي ذكرت سابقا أنهما الوحيدين الذين أعرفهما من ضيوف الحفل ، ولم يكن سوى السيد هاريس مساعد صديقي وباحث واعد في مجاله ، ولا أخفيك أنه يتمتع بقدر عالي من الذكاء أوصله لمكانته تلك رغم أنه لم يتجاوز الخامسة والثلاثين بعد ، ولمعت عيناه البندقية بنظرة تخفي خلفها شيئا ما ، ولكنه ابتسم في مواجهتنا واستأذن للانضمام إلينا في الجلوس ، وأذكر أني رأيت نظرة صادرة من السيد لاكرافت نحوه ، كانت تفيض غيضا وتقطر كرها ، لم تدم سوى لحظة واحدة .. ولكن لم أكن لأغفل عنها !.

    وضع السيد هاريس صحنه على الطاولة ثم جلس ، ولاحظت أنه يحشر نظارته في رقبة قميصه ذي الأزرار والذي فتح أول اثنين منها فجعل النظارة تستقر تماما وسط صدره ؛ كان الطعام شهيا وأكلنا بنهم ، فأسياخ اللحم كانت طرية مشبعة بصلصة الفلفل الحمراء التي أضفت عليها لونا رائعا ، ولكن كي لا أفقد لباقتي أمام صاحبي فقد أجبرت نفسي على رفع قطع صغيرة بالشوكة ، بينما اختصر السيد هاريس الأمر وقضم اللحم مباشرة من السيخ الخشبي ما جعل قطعة منه تسقط مباشرة على صدره فلطخت قميصه ونظارته المستقرة هناك ؛ أي فعل أحمق ذاك الذي فعله ؟! هذا الفعل الغبي جعله يستأذن ليذهب لغرفته لتنظيف البقعة اللزجة ، وهكذا صرنا اثنين على الطاولة ، وسمعت السيد لاكرافت يفلت زفرة عميقة ويهز رأسه باستسلام ، لكنه لم يقل شيئا ولم أرد ارغامه على الحديث .

    في حوالي خمسة دقائق عاد السيد هاريس وقد انتهى به الأمر بتبديل قميصه نهائيا ، فبعدما حاول السيد لاكرافت قتل نفسه ، قال الطبيب أنه من الخطير أن يبقى منعزلا وحده في البيت ، لذلك تطوع مساعده بالعيش معه فترة من الزمن ، كونه حر من أي ارتباط عائلي ، كما أن العمل يجمعهما كل يوم في المختبر فالأسهل عليه أيضا أن يعيش هنا بدل قطع مسافة طويلة كل صباح من مسكنه إلى المختبر ، ولم يعارض السيد لاكرافت ذلك ولا أظنه اهتم للأمر كثيرا سابقا أو الآن أيضا ، ولكن بحق السماء ما شأننا بهاريس الآن ؟.

    بعد أن انتهت وجبة الغداء ، رفع الخدم الصحون سريعا ثم عادت الفتاة التي عرفت أن اسمها هو سالي ، تدفع طاولتها وقد رتبت عليها صحون الحلوى والقهوة لتقاطع حديثنا مرة ثالثة ، ولم أنزعج من ذلك في الحقيقة ، لأني كنت بانتظارها ، أقصد القهوة بالتأكيد وليس الحلوى أو الفتاة ! ..
    فقد كان الجو لطيفا وقد اختفت الشمس طوال الوقت خلف السحاب الكثيف ، وحملت النسائم العابرة شيء من عبق التراب المبلل والعشب الطري ، ما دفع النعاس إلى عيني ، ولا أخفيك أني معتاد على أخذ قيلولة قصيرة بعد الغذاء كل يوم ، فارتشفت القهوة بنهم فائق خوفا من أن أبدأ في التثاؤب وأفقد لباقتي أمام رفاقي ، ولم أهتم بقطعة الكيك رغم روعة شكلها ، فقد كانت مغلفة بالكريما البيضاء ، تستقر على سطحها حبة كرز لامعة ، ولكن صديقي السيد لاكرافت انغمس يأكلها بشراهة واضحة ، فكان يقتسم قطعة كبيرة منها ويضعها بين أسنانه التي لا يمهلها كثيرا لتنهي عملها قبل أن يدفع لها بحمولة أخرى ، أما السيد هاريس فقد كان يشاركني الشعور بانسداد النفس نحو الكيك ورفع بضع لقيمات قبل أن يمسح فمه بالمنديل المرفق ويقوم مستأذنا حيث قال موجها الكلام إلى رئيسه : سأذهب لتفقد العينات في المختبر ، فقد مضى ما يلزم على التفاعل .
    أومأ له صديقي بالموافقة ولكنه تلمس صدره وزفر ، ثم أشار إلى الخادمة التي تقف قريبا من باب البيت ، فجاءته على جناح السرعة ، طلب منها أن تأتيه بنظارته إذ أنه نسيها في غرفته وتوافيه إلى المختبر .

    وهكذا تركنا ومضى نحو باب خارجي يفتح في الحديقة حيث كنا لكنه يدخلك فورا إلى المختبر كما أوضح صديقي لاكرافت ، وقال أيضا أنه ثمة باب آخر من الداخل ، وذلك فسر لما لم أرى سالي تخرج أمامنا لتعطيه نظارته ؛ وما هي إلا دقيقة أخرى حتى قام صاحبي الأخر وقال إنه ذاهب لغرفته لبرهة من الزمن ، تكهنت بسهولة أنه ذاهب لأخذ دواء السكري خاصته ، ولم يكن استنتاج ذلك صعبا بالنظر لكونه نظف صحن الحلوى حتى كاد يلعقه بلسانه ، ربما هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يغيره فيه المرض النفسي ... حبه للحلويات !.

    قضيت ما يقارب ربع ساعة وحيدا ، أتجاذب كلمات مع الأشخاص القريبين مني ، وكنت على وشك حمل نفسي والمغادرة عندما لمحت السيد هاريس قادما من نفس الباب الذي ذهب منه ، جلس على الكرسي وألقى بظهره على المسند بإعياء واضح ، كان يضع نظارته ولما أعاد شعره إلى الخلف رأيت جبينه لامعا بالعرق ، فقلت ساخرا : يبدو أنك تشعر بالحر .
    وقد كان الجو لطيفا يميل إلى البرودة ، فأشار نافيا برأسه وأجابني : درجة الحرارة في المختبر عالية نسبيا فنحن نحتاج ذلك من أجل عيناتنا .

    هززت رأسي بفهم ، وقبل أن أفتح موضوع أخر للحديث ، سبقني وتساءل عن مكان السيد لاكرافت ، وتنبهت وقتها إلى كونه قد تأخر ، فأخذ حقنة لا يتطلب كل هذا الوقت ! أشار هاريس إلى سالي التي قدمت سريعا وتلقت أمرا بالبحث عن الغائب ، عندما مضت في سبيلها ، أسند مرفقيه إلى الطاولة ، وتمتم بخفوت : إن مرض السيد لاكرافت يصبح كل يوم أسوأ من سابقه ، لقد بدأت تصيبه حالات من الهلاوس ، فكثيرا ما اسمعه يخاطب نفسه أو يضحك وحيدا في غرفته ، وبت لا أفارقه تقريبا سوى عندما يخلد إلى النوم مخافة أن يقدم على ذلك الفعل مرة أخرى ، حتى أني أعددت هذا الحفل دون علمه لمفاجأته بشيء يدخل السرور إلى نفسه ، ولم أخبره بذلك سوى الليلة الماضية ، كي لا يغضب من مفاجأته في وقت ضيق .

    هززت رأسي بفهم وكنت على وشك ابداء رأيي في المسألة ، أو الإشارة إلى فكرة عرضه على طبيب نفسي آخر خارج البلاد ، أو السفر معه إلى إحدى الجزر المشمسة في البحر المتوسط ، فالجو الغائم الدائم هنا كفيل بأن يجعل السليم يصاب بالكآبة ، فكيف بالسقيم ؟! ولكن لم أفعل فقد عادت سالي وعلى وجهها أمارات غريبة تفشي أن خطبا ما قد حدث ، وقفت بجوار السيد هاريس وانحنت قليلا ، ثم نظرت نحوي بشك ، ولكن بدا أن ما في جوفها يجب أن يخرج حالا .

    هكذا شدت طرف ثوبها الواسع وقالت : السيد لاكرافت يغلق غرفته على نفسه ولا يجيب على ندائي !.
    دق ناقوس الخطر في رأسي ، ووقفت سريعا مع صاحبي الذي ترك مقعده وهرعنا إلى الداخل على عجل ، لابد أن فعلنا ذاك أثار حيرة الضيوف ولكن من يهتم برأيهم تلك اللحظات ، كهذا ركضنا إلى الطابق الثاني ، ودخلنا ممر طويل نحو اليسار يحتوي في أخره على غرفة سيد البيت وباب آخر مجاور له عرفت فيما بعد أنه دورة مياه ، طرقنا الباب مرات كثيرة فلم نتلقى ردا ، وناديت باسمه فلم يجبني إلا الصمت ، صرخت في وجه الخادمة المسكينة وقتها أسألها إن كان ثمة مفتاح آخر للغرفة ، وكنت أتوقع أن لا .. فغرفة المرء شيء خاص لا يجب أن يوجد له أكثر من مفتاح شخصي واحد ، ولكنها فاجأتني ورمت بتوقعاتي عرض الحائط إذا أشارت برأسها وركضت إلى الطابق السفلي وعادت في أقل من دقيقة تحمل مفتاحا فضيا بين أصابعها ، أدخلته على عجل في ثقبه ، وحاولت إدارته لكنه لم يتحرك ، ما يشير أن المفتاح الأصلي مازال عالقا في القفل من الداخل .

    ضربت الباب بعنف ودفعت بشتيمة من بين شفتي – وكان ذلك فعل طائش أخجل منه الآن – وتعاونت مع السيد هاريس على ضرب الباب بكتفينا بضع مرات حتى نجحنا في اختراقه ، وما أن فتح الباب قابلنا جسد السيد لاكرافت متدليا من عنقه من سقف الغرفة !.


    اخر تعديل كان بواسطة » white dream في يوم » 30-07-2016 عند الساعة » 05:03

  4. #3
    ..


    توقف السيد هيوغو عن الحديث ، وزفر نفسا حارقا من بين اسنانه ، دلك جبينه بأصابعه ثم جعلها تتخلل شعره وتعيده إلى الخلف ، ورفع بصره الذي كان مأسورا على سطح الطاولة نحو عيني صديقه التي غامت وتضيقت لفرط تقطيب جبينه ، ما جعل خطا طوليا يتخذ مكانا دائما له بين حاجبيه ، وهمهم السيد فابيان بأسف : لقد حل عليه الموت المنتظر إذا !.

    هز السيد هيوغو رأسه إيجابا وتابع :
    ــ : لقد كان منظرا مريعا أوقف الدم عن الجريان في عروقي وجعل قلبي يفقد انتظام نبضاته ، رؤيته جسده متدليا بتلك الطريقة بينما يستقر كرسي مقلوب على جنبه تحته ! لقد كان منظرا بشعا آلمني حتى النخاع ! ولكن تلك المشاعر أتتني لاحقا ، ففي اللحظة التي استوعبنا فيها المنظر هرعنا إلى الداخل لإنقاذه ، ورأيت فورا أن الحبل كان يمر في حلقة معدنية في السقف ثم ينزل فينتهي بعقدة عند عارضة السرير ، فأسرعت لحل تلك العقدة فهبط الجسد بين يدي هاريس الذي أسجاه أرضا ونزع الحبل عن عنقه ، ولكن كان الأوان قد فات حينها ، استدرت لأطلب من الخادمة أن تتصل بالشرطة فوجدتها في حالة صدمة ترق لها النفوس ، تجلس على الأرض وقد أخفت وجهها بيديها وأخذت تنتحب بصوت خفيض تفضحه دموعها المتسللة من بين أصابعها فتسقط بغزارة في حضنها ؛ كنت على وشك البكاء أيضا وقتها ، فلا ألوم تلك الشابة على رقة قلبها ! لكني لم أجد غيرها لأطلب منه ، فقامت من على الأرض بتثاقل وذهبت لتنفذ ما قيل لها .

    وهكذا فقد مشطت الأرض بنظري، تفقدت الغرفة وفحصت جثة صديقي الباردة مستغلا خمس دقائق سبقت حضور المفتش وثلاثة من رجال الشرطة ، يرافقهم طبيب شرعي ، أكد بعد الفحص الأولي أن السيد لاكرافت مات مشنوقا !! كان الطبيب شابا أحمق من الواضح أنه حديث العهد في المهنة ، وقد تكون تلك أول قضية يشارك فيها ، فحتى الأعمى يستطيع أن يرى أنه مات مشنوقا بسبب ازرقاق شفتيه ووجهه ، ناهيك عن الأثر العميق الذي تركه الحبل على عنقه ! وأذكر أني كنت مدفوعا بالغضب أكثر من الحزن عليه ، وخاصة أنه رحل قبل أن يخبرني عن سر استدعائي ، فابتعدت عن الطبيب الذي مازال يدون ملاحظاته ووقفت أمام النافذة المطلة على الحديقة الأمامية وقد كانت من النوع الذي يفتح بالسحب ويغلق في الاتجاه الآخر وتؤمن بواسطة قفل أشبه بخطاف يدخل في حلقة معدنية مثبتة في الاطار الخشبي ، وقد كانت مغلقة من الداخل باحكام وتتدلى بجوارها الستائر المفتوحة فتكون حزمة ثقيلة من القماش التي تسقط حتى تلامس الأرض .

    كنت أعرف أن الغضب لن يفيد وقتها لذلك انزويت بالمفتش جانبا وأخبرته أن يعطيني الإذن في التجول براحتي ، وكان كريما بما يكفي ليوافق ، وبعد التفكير في الأمر أظن أنه وافق لأنه كان ضجرا من القضية ويريد الانتهاء بسرعة منها فلا شيء مثير أو يتوجب عمله في قضية انتحار تقليدية ! .

    هكذا بعد ساعتين استغرقهما المفتش في تحقيقاته الاعتيادية، فقد أحذ يسجل أقوال الخدم وكنت مرافقا له في الغرفة حيث جلسنا وجلست قبالتنا خادمة سمراء البشرة تدعى مارثا ، ضخمة الجسم تلف رأسها بقماشة ملونة نظيفة ، وكانت المسؤولة عن المطبخ واعداد الطعام ، كانت صادقة في أقوالها بشكل يثير التعجب ، الاعجاب والشك ، جميعا في آن واحد ، حيث قالت بوضوح : لست آسفة أبدا على موت السيد لاكرافت ، رغم أن هذا قول فض ، ولكنه كان شخصا كريها يسيء معاملة الجميع ، صحيح أننا خدم عنده ولكنه يعاملنا كأننا حيوانات ، وليس لديه أي احترام لنا ، ورغم أن موته يعني أني سأضطر للبحث عن عمل بديل ، براتب أقل على الأغلب فلا أحد بمثل كرمه هذه الأيام – وهذا اعتراف مني بصفه الجيدة الوحيدة ربما – ولكنه أفضل من العيش تحت سقفه والاستماع إلى إهاناته التي لا تنتهي ، وأعلم يا سيدي أني امرأة عاقلة ، أعرف أنكم تشتبهون بكونه قتل رغم أن الأدلة تشير إلى انتحاره ، ولكن قبل أن تسأل عن حجة غيابي ، فأنا لم أغادر المطبخ دقيقة واحدة ، ويمكنك أن تتأكد من ذلك بسؤال جون أو سالي .

    وبعد أن قالت كل ما في جعبتها سمح لها المفتش الضجر بالانصراف ، ودخل بعدها مباشرة جون الذي أشارت له قبلا ، وجلس واضعها رأسه بين كفيه ، ومنحنيا إلى الأمام ، سأله المفتش عن مكان وجوده في وقت وقوع الجريمة ، فرفع رأسه وزفر قائلا : عندما أكملت عملي في الحديقة ذهبت إلى غرفتي لأرتاح فأنا متوعك قليلا هذا اليوم ، وتركت سالي تهتم بما تبقى من توزيع الحلوى والقهوة ، ولم أغادر غرفتي حتى سمعت سالي تدخل المطبخ بقوة وتأخذ شيئا من الجارور الخزفي ، فلحقتها وسألتها عن الخطب لكنها كانت مسرعة فلم تجبني .

    سأله المفتش وقد انحنى باهتمام إلى الأمام : إما أنك كاذب أو تلك الخادمة مارثا هي من تكذب ، فقد قالت إنك شاهد على بقائها في المطبخ طوال الوقت ، ولا أرى أن ذلك يمكن أن يحدث وأنت تختبئ في غرفتك ! .

    أجابه بثقة بالغة : بلى يا سيدي ، فغرفتي تجاور المطبخ تماما ، ويفصل جدار رقيق بينهما ، ولم أكن نائما على الإطلاق ، فكنت أسمع تحركها في المطبخ وضجة الأواني والقدور طوال الوقت ، وأشهد أنها لم تغادر المطبخ ولم تتوقف الضجة لحظة واحدة إلا إن كانت قادرة على تحريكها عن بعد .

    فلم يجد المفتش سوى أن يصرفه ، ولم يدخل أحد بعده طوال دقيقة من الزمن تشاغل فيها المحقق بالنظر إلى أوراقه الموضوعة على الطاولة أمامه وتقليبها بضجر ، ذلك دفعني إلى ترك مقعدي والنظر خارج الغرفة ، فرأيت سالي توليني بظهرها وتتكلم هامسة مع هاريس الذي فقد وجهه لونه فصار أشبه بجدار قديم ، وما أن وقعت عيناه علي حتى أصدر شهقة قصيرة بالكاد تصل إلى مستوى السمع ، نظرت سالي خلفها وأخفضت عينيها إلى الأرض سريعا ثم شدت ثوبها وتوجهت إلى داخل الغرفة مرورا أمامي ، أغلقت الباب خلفها واستمعت لاستجوابها على نفس السؤال ، موقعها وقت الحادث ، فأجابت : لقد كنت مشغولة بين المطبخ والحديقة ولم أذهب إلا لغرفة السيد هاريس عندما أمرني بجلب نظارته من هناك وموافاته في المختبر .

    ولما سألها المفتش عمن يثبت صحة قولها ، قالت أن الجميع يستطيع ذلك بما أنها كانت تتحرك بأوامرهم الخاصة ؛ لقد كانت سالي شابة ضئيلة الحجم ، نحيلة ، مرتبكة على الدوام ، واستمرت بتجعيد ثوبها بشده في قبضتها ، ثم محاولة فرده بتمسيده بكف يدها ، كما أنها بدت الأكثر تأثرا بموت السيد لاكرافت ، فدموعها لم تتوقف عن الانهمار لحظة واحدة ، وكثيرا ما رفعت المئزر الأبيض المربوط على خصرها لتجفف دموعها وأنفها فيه .

    وقبل أن تسألني عن باقي الضيوف يا صديقي ، فقد تم صرفهم إلى بيوتهم ، بعدما أكدت للمفتش شخصيا أن أحدا منهم لم يدخل البيت وقت وقوع الحادث ، وهكذا فقد جاء دور السيد هاريس وكان الأخير في الاستجواب ، وأكد أنه قضى الوقت بطوله في المختبر فقال : بإمكانك يا سيدي المفتش أن تسأل سالي عن صحة قولي ، فقد جاءتني بنظارتي إلى المختبر وكان الباب الفاصل بين البيت والمختبر مغلقا من جهة البيت وهي فتحته بنفسها، ولو خرجت من باب الحديقة لرآني السيد هيوغو من فوره ! .

    كانت حجج الجميع مقنعة إلى الحد الذي دفع المفتش بعد ثلاث ساعات كاملة من البحث في ملابسات القضية وتفتيش كل بقعة إلى لملمة أوراقه وتنحنح واقفا وهو يصلح ربطة عنقه : أعتقد أنه لا شيء للبحث فيه أكثر من ذلك ، القتيل اختار أن يجرم في حق نفسه ! وهذا يغلق القضية .

    قال ذلك بعدما جمع كل الأطراف في غرفة واحدة ، وأشار إلى رجاله بجمع اشيائهم ، وقتها تعلقت سالي بقميص جون القريب منها وأخذت تبكي بصمت ... .
    قاطع سرد السيد هيوغو اصطدام عنيف كان بسبب قوة وضع السيد فابيان فنجانه على صحنه بعدما ارتشف كل قطرة فيه ، ولابد أنه كان يتمهل في ذلك حتى نهاية سرد القصة ، وبحلق بصديقه مكسور النظرات بشيء من التعجب والاندهاش ، فما كان من هذا الأخير إلا أن رفع صوته بالنداء :
    ــ : ماري ، أرجوك أحضري المزيد من القهوة – ثم أردف بصوت أقل ارتفاعا – للقصة تتمة يا صديقي.
    فعندما وجدت أن المفتش قد لملم أوراقه واستعد جديا للمغادرة ، استوقفته وقلت بصوت عالي : هذه ليست قضية انتحار يا سيدي المفتش ، إنها جريمة قتل ..

    لكنه نظر لي شزرا ولا بد أنه حسبني أحمقا وقتها لأنه صاح في وجهي أن كل الأدلة تقود إلى أنه أجرم في حق نفسه ، علاوة على أن الغرفة كانت مغلقة من الداخل ولا سبيل إلى فتحها ، ولكن أي أحمق هو ذاك المفتش ، ألم يسمع يوما بمصطلح جريمة في غرفة مغلقة ؟ ولكن بالطبع لم أوجه له مثل تلك الإهانة الجارحة فذلك كفيل بخلق عداء بيننا أنا في غنى عنه ، لذلك اكتفيت بالقول : هذه جريمة مدبرة ، والقاتل يقف داخل هذه الغرفة يا سيدي المفتش ، ولو تكرمت علي بالقليل من وقتك سأشرح لك تفاصيلها .

    وقد كان عرضي مغريا له بما يكفي فقد جلس في مكانه ، واسند مرفقيه على المكتب وأصغى إليَّ باهتمام ، فوضحت له ما فعلته عندما أعطاني الإذن بحرية الحركة ، وكان أول مكان اتجهت إليه هو مختبر الأبحاث ذاك ، ولست واثقا ما نوع العينات التي يختبرونها لكنه شيء له علاقة بتجارب حول عقار جديد ، ولكن بحق السماء ما شأننا بأبحاثهم الآن ؟ .

    لقد وجدت في المختبر قفص به مجموعة من الفئران المخبرية البيضاء ، وليس هذا الغريب في الأمر ، لكني تجولت في المكان وبين رفوف القناني ذات المواد الكيمائية والمحاليل الكثيرة واستهجنت اختفاء شيء ما ، أتدري ما هو يا صديقي ؟ نعم .. تماما مثلما تفكر لم أجد سائلا مخدرا هناك ، ولا قنينة غاز مخدر ، وهذا شيء مهم كما تعلم مادامت الفئران موجودة ، فيجب وجود مخدر يستعمل لتنويمها وسحب العينات منها ، أو لأي من الاختبارات الأخرى ، مما يعني أنه نقل من مكانه ، فرحت أبحث في أرجاء البيت فوجدت القنينة ومنديل مشبع بالمخدر في احد أدراج السيد هاريس في غرفته الخاصة ؛ أذكر أنه صاح لما قلت ذلك على مسمع من الجميع ، وأنكر معرفته بالأمر ، وأنه لم يقتل السيد أبدا ، وقتها ركضت ماري خطوتين في اتجاه المفتش ووضعت راحتيها على الطاولة وصاحت : إنه من قتل السيد لاكرافت يا سيدي ، ولدي الدليل على ما أقول .


    أذن لها المفتش بالكلام وعلى وجهه ملامح الصدمة ، فقالت بصوت منفعل : لقد .. لقد رأيته يغلق النافذة عندما انشغل السيد هيوغو بفك عقدة الحبل من عارضة السرير ، لم يحتج سوى أن يعيد الخطاف إلى مكانه وستبدو كأنها لم تفتح قط ، فقد كانت مسحوبة إلى آخرها بالفعل ، وقد أخبرته أني رأيت فعله ذاك فهدد بقتلي إن فتحت فمي ، ولم أستطع التكلم وقتها لأني لم أكن أحمل دليلا سوى أقوالي تلك وما كانت ستأتي بنتيجة وأنتم تعتقدون اعتقادا جازما أنه قتل نفسه ! .

    فصاح السيد هاريس مدافعا عن نفسه ، وأنكر كل ما قيل بل أكد على براءته وأنها شخصيا من أحضرت له النظارة في المختبر، وأن ما غابه من وقت بعد ذلك لا يكفي لتخدير شخص وشنقه ، وأضاف : صحيح أنها تأخرت بعض الوقت ، ولكني كنت في المختبر عندما فتحت الباب ، من المستحيل أن أتجول في البيت وأقتل السيد وأسبقها بالعودة إلى المختبر ، هذا إذا غضضنا الطرف عن كون الباب مغلق من جهة البيت .

    كان ما يقوله صحيحا ، لكني بينت للمفتش رأيي وتعقيبي على كلامه قائلا : تدرك أن المختبر ذو طابق وحيد ، وليس مستحيلا ولا حتى عسيرا عليك أن تخرج من النافذة المطلة على الحديقة الأمامية ، ثم تدخل البيت من الباب الرئيسي وأضن أنك تحمل نسخة من مفاتيحه فلا تنكر ذلك ، ولأثبت لك صحة قولي فقد رأيت المختبر وتأكدت من أنه لا عينات محفوظة في درجات حرارة مرتفعة وأنك كذبت علي وقتها فلم تتوقع أن أذهب لأتحقق من ذلك ، أي أنه لا تفسير لتعرقك السابق سوى أنك بذلت مجهودا عضليا وهذا يثبت أنك استعملت الطريقة التي ذكرتها .

    تراجع هاريس إلى الخلف خطوتين وهز رأسه بعنف ونفى أن له أي علاقة بالجريمة ، امر المفتش رجاله بتقييده واقتياده خارجا لو لم أوقفهم بقولي : مهلا يا سيدي المفتش ، هاريس ليس قاتل السيد لاكرافت .

    اندهش الجميع وقتها وأذكر أن المفتش عديم الصبر ، ضيق الخلق أطلق زمجرة في وجهي وحذرني من العبث معه ، ولكن أتتخيلني أعبث حقا في موقف مماثل يا صديقي ؟ لذلك شرحت له أخيرا تفاصيل الحادث بعدما طلبت ألا يقاطعني أحد وكانت على النحو التالي :
    ــ : لقد بدأت بفعل متعمد أحمق وهو اسقاطه لقطعة اللحم المغموسة بالصلصة على قميصه ، ليجد حجة لدخول البيت ، وقتها دخل وتوجه نحو غرفة السيد لاكرافت فأعد عقدة الحبل ثم دسها تحت السرير وترك تمرر طرفه الحر من تلك الحلقة في السقف – والتي كانت تثبت أحد أنابيب التدفئة التي تمر بالغرفة ، سألت جون عن ذلك فأجاب بصحة اعتقادي ، ولكنهم أزالوا الأنبوب منذ زمن بعيد عندما استعملوا المدفئة الكهربائية – إلى الوقت الذي ستخدره فيه ، ثم ذهبت إلى غرفتك وبدلت قميصك وتعمدت ترك نظارتك هناك لترتب لذهاب سالي وقدومها إلى المختبر لتشهد على تواجدك فيه ، كنت تعرف أن السيد لاكرافت سيذهب إلى غرفته من أجل الدواء ، وكنت تفكر بلحاقه وقتله ثم تخرج من النافذة إلى الشرفة ومنها تدخل من نافذة دورة المياه المجاورة وتخرج من البيت كما دخلته ، وعندما نكتشف الواقعة ستستغل الفوضى الحادثة وتعالج قفل النافذة فتصبح بذلك غرفة مغلقة تماما ، لكن تأخر سالي أفسد خطتك تماما ، وفي ذاك الوقت كان سيعود السيد لاكرافت إلى كرسيه دون أضرار ، ولكنه كان ميتا ذلك الوقت ، وكنت تعرف ذلك ، فبعد أن شهدت سالي على تواجدك خرجت من نافذة المختبر ودخلت البيت من الباب الرئيسي كما شرحت آنفا ، ولما حاولت فتح غرفة السيد وجدتها مغلقة ، لم تكن تحتاج سوى للوصول إلى الشرفة وإلقاء نظرة إلى الداخل لتجد أنه يتدلى من السقف كما شئت تماما ، وبقدر ما شعرت به من المفاجأة فأنا أكيد أنك شعرت بما يساويه من الفرح ، وفكرت في شيء من اثنين أنه قتل نفسه ، أو أن أحدا قام بعملك ، ولم يهمك الأمر مادامت النتيجة واحدة ، فكان عليك وقتها أن تعود بسرعة وتشير الى غيابه لتسرع باكتشاف الجريمة وتقلل وقت غيابك بما يكفي لإثبات براءتك .

    ولكن السيد لاكرافت قد مات ، تم قتله بالأصح ، وإليكم كيف حدث هذا ، كان القاتل على علم بمخطط السيد هاريس ، واستغل ذلك لصالحه ، ففي الوقت الذي كان هاريس مجبرا فيه على البقاء في المختبر ذهب القاتل الفعلي إلى غرفته وأخذ منديلا فشبعه بالمخدر ، ثم هاجم السيد لاكرافت عندما كان يأخذ دواءه وهو في غفلة عن محيطه فأرداه مغشيا عليه وأسرع يغلق الغرفة من الداخل ولم ينسى أن يطبع بصماته على الحبل ولم يكن ذلك صعبه ، ثم علقه لينهي حياته دون أدنى مقاومة ، وقبل خروجه قلب الكرسي تحته كدليل لكونه استخدمه لتنفيذ جرمه في حق نفسه ، ولم ينسى القاتل اغلاق النافذة خلفه ، وكان أيضا يفكر أن هاريس سياتي لينفذ خطته المعدة وأنه سيجد السيد ميتا ولمصلحته الخاصة سيفضل أن يفكَّر في الأمر على أنه انتحار ، بدل البحث في التفاصيل فسيقوم بإغلاق النافذة كما خطط تماما ، وهذا شكل خدمة عظيمة للقاتل جعلته في مأمن ، ولكن حدث مالم يتوقع فقد شك هاريس في هوية القاتل ، وعندما واجهه بالحقيقة أخبره القاتل أنه رآه يغلق النافذة ، وأنه سيشي به ويقلب الأمور عليه إن تجرأ وفتح فمه ، ولم يكن يحتاج للتهديد فهاريس كان راغبا في قتل رئيسيه بالفعل ... نعم يا حضرة المفتش ، سالي هي القاتلة ! .

    اخر تعديل كان بواسطة » white dream في يوم » 30-07-2016 عند الساعة » 05:09

  5. #4
    ..

    صاح الحشد باستنكار وكانت أشد دهشة تلك المرسومة على وجه جون الذي فرغ فاه وهز رأسه نافيا ، لكن سالي لم تصمت بل دافعت عن نفسها وأنكرت ما قيل وادعت أني أتهمها بلا دليل على أقوالي ، وأن أيا من مارثا وجون قادر على نفس الفعل ، جاهلة أن كليهما شهد على براءة الآخر وأنها الوحيدة من كانت حرة الحركة وقت الحادث وقالت : السيد هاريس قال أمام مسامعكم أني أحضرت له نظارته من الغرفة ، وحسب قولك يا سيد فإنه ذهب بعد مغادرتي فوجد السيد لاكرافت ميتا !.

    أجبتها قائلا : ولكنه قال إنك تأخرت .. !

    تلعثمت ثم أجابت بثقة : لقد كانت نظارته ملطخة بالصلصة فأخذت وقتا لتنظيفها ، وغيابي الطويل ليس دليلا على أني قتلت السيد لاكرافت .

    كان كلامها صحيحا ، لكنها لم تكن تدري أن لدي دليلا حقيقيا ، أو أقول دليلين ، فاستدرت إلى المفتش وأخبرته :
    ــ : إن سمحت سأخبرك بالأدلة التي وجدتها ، الأول أن النافذة في غرفة السيد لاكرافت مؤمنة ، ثمة مسمار دق حديثا في مسار فتح النافذة فهو يوقفها مفسح مجالا لا يكفي لدخول جسم السيد هاريس منه ، وإن سألتني عن سبب ذلك فأجيبك أنه كان يخشى المحيطين به ، ذكر السيد هاريس أنه بدأ يصاب بالهلاوس ، فبالتأكيد تنبه أو شعر أن ثمة شيء يحاك ضده ، رغم أن شعوره ذاك ليس له علاقة بمرضه النفسي ، بل ربما لاحظ اختفاء زجاجة المخدر من المختبر في احدى المرات التي كان يجرب فيها هاريس خطته ويحسب الوقت المحتاج لها ، ما دفعه إلى تأمين النافذة تحسبا لأي محاولة وخاصة أنه لا يستطيع اغلاقها بصورة نهائية فإنه يحتاج للهواء النقي أيضا ، ولم ينتبه هاريس لوجوده من قبل فقد وضح حديثا ، ولابد أن السيد القتيل قد لاحظ علامات في غرفته دفعته إلى التفكير فيما فكر فيه ، ولكن سالي ذات الجسم الضئيل قادرة على المرور عبره بسهولة .

    لكنها فتاة حمقاء لم تقتنع بالدليل ورفضت أن تستسلم وأدعت أن ما أقوله هو مجرد فرضيات لا أساس لها من الصحة سوى المصادفة ، وأنها نحيفة طوال عمرها وهذه ليست جريمة ارتكبتها ! ما دفعني إلى كشف ورقتي الأخيرة ودليلي القاطع فواجهتها :
    ــ : هل تمانعين أن تدعي السيد المفتش يتفحص مئزرك ؟ .

    بدت علامات الصدمة على وجهها وشدت قبضتها عليه ، فتابعت شرح ما في نفسي : عندما رأيت أن هاريس بدل قميصه ولا أثر لنظارته في مكانها المعتاد عرفت ما يفكر فيه فأسرعت إلى غرفته وأخذتها فدسستها في جيبك وتابعت خطتك كما رسمتها ، امتثلت لأمره لما أرسلك وفي الوقت الذي تظاهرتي فيه أنك ذهبت لغرفته كنت تنتظرين قدوم السيد لاكرافت مختبئة في دورة المياه ، وهذا قتلته ، ثم غسلتها وأخذتها لصاحبها ، ولو تكرمت يا سيدي المفتش وألقيت نظرة ، ستجد أن جيبها ملطخ بصلصة الفلفل من الداخل .

    قطع المفتش الغرفة في خطوتين واسعتين وجذب مئزر الفتاة وصاح بـ " أوه " عندما وجد أن ما قلته صحيح ، وأن هناك بقعة واضحة يستطيع الأعمى رؤيتها ، فصاح المفتش باستغراب : لماذا لم تغسلها قبل أن تضعها في جيبيها أو تبدل المئزر على أقل تقدير ، فتاة حمقاء !

    وبالتأكيد كان لدي تفسير لذلك أيضا فأجبته :
    ــ : أولا لأنها لم تكن تملك وقتا لذلك ، وخشيت أن يتساءل أحد صاحبيها عن سبب تبديلها لمئزرها فيضيع وقتها في التبرير أو أن يجده أحد فيكتشف ما فعلت ، وثانيا أنها استغلت صلصة الفلفل لصالحها ، ألم تلاحظ يا سيدي المفتش أنها لم تتوقف عن مسح أنفها وعينيها بمئزرها ، لقد استغلت الفلفل لتهييج أنفها وجعل دموعها تنهمر فتضفي مصداقية على أقوالها ، فلا أحد يتأثر ويذرف كل تلك الدموع كذبا ! .

    اذكر أن المفتش نظر نحوي بدهشة وقبل أن يأمر رجاله بالقبض عليها وقعت سالي جالسة على الأرض واعترفت أن ما حدث كان مثلما قصصته تماما ، ثم وجهت لي سؤالا غبيا إن أردت رأيي فسألت : كيف اقتنع الجميع بأن ما حدث كان انتحارا ورفضت أنت التسليم بذلك ، وأيضا كيف شككت في رغم أن كل الأدلة كانت تقود إلى هاريس ؟ .

    وقد وافقها المفتش وطلب مني شرحا فلم استطع التهرب من كشف أخر ما عندي ، فأجبت قائلا :
    ــ : لأن السيد لاكرافت لم يكن ينوي قتل نفسه هذا اليوم بالخصوص ، لقد ألح على قدومي ، واستقبلني شخصيا على الباب ، وكنا في خضم مناقشة موضوع مهم ، أتكهن أنه كان يريد مني التحقيق فيمن يحيطون به لاستشعاره الخطر ، ثم إنه لو أراد الانتحار فهناك طرق أسهل من شنق نفسه ، إنه مصاب بالسكري ، كان يكفيه أن يأخذ جرعة مضاعفة من حقنة الأنسولين فيدخل في غيبوبة نقص سكر يموت على اثرها في ساعات قليلة وهو نائم في سريره ، ودون ألم ، وما دفعني للشك فيك يا عزيزتي هو أنك كاذبة كبيرة ، لقد كذبت في أول لقاء لنا ، لقد تعمدت الدخول ومقاطعتنا قبل أن يخبرني بما يريد كي لا آخذ حذري وأتنبه للأشخاص المحيطين ، فبقائي جاهلا في صالحك ، وكشفت نفسك إذ كذبت وقلت أنك لم تعرفي أن معه ضيفا ، وأن ضيوفه يتساءلون عن غيابه الطويل ، هذا يعني أنك رأيته وهو يقف في انتظاري في الصالة ، واختفاؤه من موضع وقوفه يعني وصول ضيفه المنتظر ، ثم أنا واثق أنك من وضع الرسالة في باب بيتي ، وأردت أن تتأخر رؤيتي لها أطول قدر ممكن ، سأجيبك قبل أن تسأل يا حضرة المفتش ، لم تكن قادرة على رميها لأن حضوري مفيد لها ، فهذا يعني أنها أوصلت الرسالة بأمانة وهذا سيخفض من حذر السيد لاكرافت نحوها .

    وهكذا يا صديقي فقد عرفت تفاصيل ما حدث ، وها هي كل القصة بين يديك ، لقد كان التحقيق فيها أمرا ممتعا لو لم يكن الفقيد صديقا لي ، ولا يجب أن يفكر المرء بأن التحقيق في جرائم القتل ممتع فهناك روح قد ازهقت فيها ، وهو شيء حزين ومؤلم .

    هكذا ختم السيد هيوغو حديثه وعاد بظهره ليستند على الأريكة المريحة ، زافرا نفسا عميقا من بين أضلاعه ، لكن كما بدا فإن هناك حلقة ما تزال مفقودة من السيد فابيان ، فتنحنح قائلا بفضول : ولكنك يا صديقي نسيت أن تذكر الدافع وراء هذه الجريمة ؟ قاتلان كل منهما أراد قتل لاكرافت بشدة فلماذا ؟.

    أجابه السيد هيوغو وقد صفع جبينه بخفة براحة يده ، وقال :
    ــ : أعذرني يا صديقي فقد نسيت ذكر هذا الجزء ، سأخبرك باختصار أنه بعد أن اعترف كلاهما بصحة ما سردته ، وقبل أن يقاد كلاهما لمركز الشرطة ، نعم كلاهما فهارس حاول قتل سيده وإن لم ينجح ، فقد اعترف هذا الأخير أنه كان حاقدا على السيد لاكرافت منذ سنوات ، وزعم أن كل الأبحاث الأخيرة كانت نتاج جهده الخاص ونسبها لاكرافت لنفسه ، وأنا أميل إلى تصديقه ، فشخص في حالة اكتئاب مزمن لن ينتج الشيء الكثير ، أما بالنسبة لدافع سالي ، فقد شرحت أنها قدمت إلى المنزل قبل عامين بعقد عمل مدته ستة سنوات وكانت محظوظة بالحصول عليه ، قبل أن تتعرف على جون وتنشأ بينهما علاقة رفضها لاكرافت رفضا قاطعا ، ولا أستغرب ذلك فإنه كان رجلا متغطرسا يرى الأخرين بدونية ولا يقدر مشاعر أحد ، وقالت أنها لم تجد حلا للفكاك من قبضته بعد توقيعها العقد سوى باختفائه عن وجه الأرض ، ولم تكن تستطيع انتظار أربع سنوات أخرى تتقلب في بؤس وتتجرع الاهانات منه بعدما عرف حقيقة العلاقة بينهما ورفض ابطال عقد أي منهما رغم رجائهم المتكرر له .

    إنها أسباب واهية ، لا تبرر سلب حياة إنسان ، وليس لهم أي وجه حق في ذلك ، وبالتأكيد لن ينالا أي تعاطف من قبلي نحوهما ، بل إني سعيد لسجن مثل هذه النفوس المريضة ، التي تجد أن القتل وإزهاق الأرواح ، شيء عادل ومن حقوقها .
    وهكذا يا صاحبي فقد سمعت الحكاية كاملة ، وأرجو أنها شفت حيرتك وأجابت عن كل تساؤلاتك ، كما أرجو أنك استمتعت بفناجين القهوة الثلاث التي شربتها ، وسأحب أن أستضيفك دائما عندي هنا ، فرفقتك تثير في نفسي قدرا كبيرا من السرور والبهجة .



    - تمت -
    اخر تعديل كان بواسطة » white dream في يوم » 30-07-2016 عند الساعة » 05:10
    attachment
    شكرا سيمو على التصميم الجميل embarrassed

    شيء مما أكتبه حاليا :
    هِي وهُو... والخوف [ رُعب ] .
    Glass Of Juice [ بوليسية ] .

  6. #5

  7. #6
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نــــونــــآ مشاهدة المشاركة
    حجز
    في انتظارك ^^

  8. #7
    الله !
    ريمي وقصتها !
    ستكون لي عودة بإذن الله بعد القراءة
    إذا لم يخني مزاجي التعس @_@

  9. #8
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    آنسة وايت كيف حالكِ؟
    أول ما تبادر إلى ذهني و أنا أقرأ قصتكِ هذه... أجاثا كريستي
    لوهلة خُيّل لي أنني أقرأ إحدى بنات أفكارها - و لا لا أبالغ

    شككت في هاريس و لم أرتح له منذ البداية em_1f62c
    لكن سالي em_1f636
    كانت عنصر المفاجأة

    حسناً إن كنت سأتوّج قصة لتتربع عرش شهر يوليو للجريمة
    فسأختار قصتكِ و لا ريب
    لستُ أجامل بل لأنها جسدت القصة البوليسية بجميع عناصرها و في أبهى حُلة
    أحببت أسلوبكِ في السرد و الوصف الذي لا يتخلله شعور بالملل

    همم سأختم بقولي:
    كنتِ رائعة!
    أول إصدار لي في جرير وفيرجن
    attachment

  10. #9

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالكِ؟ أتمنى أن تكونِ بألف خير embarrassed

    لقد تخيلت شخصيات أغاثا كريستي هنا، ما شاء الله
    نفس طريقة الحديث التي يتطرق بها "المتحدث في رواياتها" أحياناً لذكر شعوره نحو بعض الأشياء

    وما شاء الله لم تغفلِ عن ذكر تفاصيل صغيرة ساعدت في حل الجريمة.. أجد ذلك تحدياً صعباً
    فدائماً ما أغفل عن هذه الأشياء laugh

    لقد شككت في سالي، ليس بالتحديد سالي، لكنني منذ البداية شعرت بأن أحد الخدم هو القاتل، وبما أننا لم نتعرف جيداً
    لبقية الخدم فلم يبقَ سواها.. أما السيد هاريس، فقد كنت محتارة بشأنه، وقد ظننت بأنه إن كان القاتل سيستعمل الفئران في تنفيذ جريمته laugh

    بإنتظار جديدكِ
    في أمان الله ورعايته وحفظه

    attachment attachment
    سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر
    | قناعٌ قابلٌ للكسر |

  11. #10
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 036

    كما هو متوقع من وايتي smoker
    فعلا لما قرأتها حسيت إنها قطعة من روايات أجاثا أو قصصها القصيرة *^*
    ولأني حسيت هيك فالصراحة عرفت المجرم بسرعة ،بس ما عرفت الطريقة laugh!!

    العنوان وهكذا رحل السيد كرافت إذا فالضحية هو السيد كرافت وعليه دققت في رسمك للشخصيات الموجودة ولا أدري لم لكن ربما هو مجرد حدس أحسست أن شخصية سالي رسمت لتكون المجرمة .. وتماما مثل مجهوكة أحسست أن للخدم يد في الموضوع لذا رميت بالإتهام لسالي ..شككت في نفسي حينما لوث السيد هاريس ثيابه بدا شيئا مفتعلاً ..فعلى الأقل حتى لو كان يأكل هكذا في العادة فعليه أن يظهر الإحترام للسيد لاكرافت ويأكل بهدوء وبآداب تناول الطعام لدى السيد ..لكن بعدما وجدت أصابع الإتهام بدأت تعاقه رويداً رويداً أزلته من حساباتي ..فملكة الغموض ماكرة ووايتي ستكون مثلها بالطبع لذا فليس هاريس فعدت سريعاً لظني الأول سالي ...

    على كل لقد استمتعت كثيراً بقراءتها وايتو *^*
    سعيدة بخروجها بعد طول انتظار asian

    attachment

    اريغاتو مسكة تشي على التوقيع السوبر كيوت 031

  12. #11
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عدنا والعود أحمد ^^

    عسى أن تكوني بخير حال عزيزتي ريمي ^^

    ما شاء الله تبارك الله
    وكما قال الركب الكريم .. شعرتُ فعلاً أن بين يدي قطعة أدبية لأغاثا كريستي .. لا أدري هل تعمدتِ تقمص أسلوبها الكتابي أم قلدتها بلا وعي منكِ ؟ ^^

    احم لكن دعيني أخبركِ بخدعة آنستي
    أول شخصية جزمت أنها هي المجرمة كانت "سالي"
    وربما شعر غيري بنفس الشيء ..
    المفتاح الدلالي للقصص البوليسية هو (أكثر الأشخاص براءة هو المتهم الأول !) لقد جربت استخدام هذا المفتاح عند متابعة بعض حلقات كونان وبعض روايات أغاثا وصاب توقعي - طبعًا مع استثناء لغيرهما من الحلقات -
    لذا الخدعة هي " أن تخدعي القارئ ! " أجعليه يجزم أن هذا هو الجاني ثم في منتصف الأحداث يكتشف خطأه وتتسرب كل الحقائق من يديه ليبدأ من جديد
    أجل هذه هي متعة الأدب البوليسي الإجرامي ! على الأقل بالنسبة لي ^^

    هذا المحقق الذي حكى قضية السيد لا كرافت << أرجو أني لم أحرف أسمه
    المهم هذا المحقق أو الصديق بدا لي ثرثارًا من الدرجة الأولى xd
    ولا أدري كيف استمع له رفيقه عاشق القهوة ذاك إلى النهاية
    ربما لأنها جريمة وتحقيق و...إلخ ..
    حسنًا لعل هذا الرابط المشترك بينهما ^^

    . هناك .. في غرفة واسعة ، وافرة الإضاءة ، كثيرة الأثاث ، رتبت بطريقة تدفع في نفسك شعورا بفوضويتها ، جلس رجلان بدا أن ما بينهما أمر ذا بال ، حنى الرجل القصير ذو الملامح الصارمة جدعه ليتناول فنجان القهوة الخزفي الأنيق من مضيفه الذي لم يكن أقل أناقة رغم أنه في بيته ، يجلس وحيدا كما العادة في كل صباح أحد .
    راقت لي جزئية البداية ما شاء الله ^^

    يا رباه عند استجواب الخدم أضحكتني صراحة تلك الخادمة ما اسمها ؟ مارثا xd
    رغم أنه موقف مأساوي لكنها أخرجت ما في قلبها

    أما عن دافع ارتكاب الجريمة اااخ وددت ضرب سالي ولاكرافت الأحمق الذي مات ><
    لا يحق لها إزهاق روحه لمثل هذا السبب، وكرهت تصرفه المتعنت عندما رفض إبطال العقد وسوء معاملته فوق ذلك

    امم لا أذكر أين بالضبط لكنك كررتي كتابة هذه العبارة في موضعين مختلفين (بحق السماء)
    أعلم أنهم يستخدمون مصطلحات كهذه في كتاباتهم، لكن ليتك غيرتها إلى " بحق الله " أو شيء من هذا القبيل ..

    وهمممم أجل أجل .. العنوان يا عزيزتي
    لقد عرفنا أن هناك شخصًا اسمه لاكرافت وأنه سيموت
    فهو يبدو فاضحًا " نوعًا ما "
    أم أنكِ تعمدتِ اختياره، لأن العبرة فيما يتعلق بكيفية قتل الضحية ومن دبر لذلك، سواء كان المقتول لاكرافت أو غيره ؟

    واحم اعتقد أني انتهيت هنا .. عسى ألا ترهقكِ الفوضوية الطول ^^

    ألقاكِ في قصص أخر بإذن الله
    أَسْتَغْفِرُ اللَّه العَظِيم وَأَتُوبُ إِلَيهِ ..

    " ما أجمل عيش الغرباء "

  13. #12
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الصوت الحالم مشاهدة المشاركة
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    آنسة وايت كيف حالكِ؟
    الحمد لله بخير وعافية ، كيف حالكِ أنتِ عزيزتي embarrassed

    أول ما تبادر إلى ذهني و أنا أقرأ قصتكِ هذه... أجاثا كريستي
    لوهلة خُيّل لي أنني أقرأ إحدى بنات أفكارها - و لا لا أبالغ
    laugh يا إلـهي .. شكرا لك عزيزتي embarrassed embarrassed شكرا لإطرائك الجميل ، أسعدك الله .

    شككت في هاريس و لم أرتح له منذ البداية em_1f62c
    لكن سالي em_1f636
    كانت عنصر المفاجأة
    laugh .. جيد أنه حقق المراد منه .

    حسناً إن كنت سأتوّج قصة لتتربع عرش شهر يوليو للجريمة
    فسأختار قصتكِ و لا ريب
    لستُ أجامل بل لأنها جسدت القصة البوليسية بجميع عناصرها و في أبهى حُلة
    أوه .. لا أعرف حقا كلمات ترد عليك ! ..
    هذا التصريح أكثر مما حلمت به يوما embarrassed .. لم أتوقع أن خربشتي ستروق لكم فكيف أن ترتقي برأيك عشر شهر يوليو ..
    ههههههـ أسعدك الله كثيرا ، أضعاف السعادة التي أشعرتني بها كلماتك . embarrassed embarrassed


    أحببت أسلوبكِ في السرد و الوصف الذي لا يتخلله شعور بالملل
    أوه ، هذا جيد ، الحمد لله ، هذه أول مرة أستعمل هذا الضمير في السرد .
    كنت دائما منحازة لطرف الراوي ، ولم يسبق أن تكلمت على لسان إحدى الشخصيات .
    لذلك كنت محصورة نوعا ما في مجال نظر وعقل السيد هيوغو وذاكرته laugh .. من الجيد أني لم أحول الأمر لكارثة كتابية هههههه nervous .


    همم سأختم بقولي:
    كنتِ رائعة!
    شكرا بحجم السماء عزيزتي ، وجودك هنا أكثر روعة بكثير ..
    رعاك الله وأسعدك أينما حللتِ ~


  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مجوكـهـ مشاهدة المشاركة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته embarrassed

    كيف حالكِ؟ أتمنى أن تكونِ بألف خير embarrassed
    أنا بخير ولله الحمد ، كيف حالك أنتِ عزيزتي ؟

    لقد تخيلت شخصيات أغاثا كريستي هنا، ما شاء الله
    نفس طريقة الحديث التي يتطرق بها "المتحدث في رواياتها" أحياناً لذكر شعوره نحو بعض الأشياء
    laugh هههههه شكرا لك ، أن أشعركم بشيء كانت تشعركم به أجاثا لهو شيء عظيم بحق .
    رغم أني لا استطيع تخيل ما تشعرون به ولا استشعره في خربشتي العجولة laugh


    وما شاء الله لم تغفلِ عن ذكر تفاصيل صغيرة ساعدت في حل الجريمة.. أجد ذلك تحدياً صعباً
    فدائماً ما أغفل عن هذه الأشياء laugh
    أنا أيضا أغفل الكثير منها في العادة ، لكن بسبب أن جريمتي هذه المرة تقليدية وليست بذات الحبكة العظيمة فأردت أن أعوض ببعض التفاصيل الدقيقة laugh وقت التخطيط لها كان قصيرا وكنت في ضائقة وقتية laugh


    لقد شككت في سالي، ليس بالتحديد سالي، لكنني منذ البداية شعرت بأن أحد الخدم هو القاتل، وبما أننا لم نتعرف جيداً
    لبقية الخدم فلم يبقَ سواها.. أما السيد هاريس، فقد كنت محتارة بشأنه، وقد ظننت بأنه إن كان القاتل سيستعمل الفئران في تنفيذ جريمته laugh
    ههههههه أوه ، لماذا شعرتم بأنه أحد الخدم ؟.
    الفئران خيار جيد لكن أنا لا أجيد التعامل معها هههههه .



    بإنتظار جديدكِ
    في أمان الله ورعايته وحفظه

    شكرا جوجو لتواجدك الرائع ..
    أسعدك الله ورعاك دائما ~


  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ice-fiori مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 036

    كما هو متوقع من وايتي smoker
    هذا الفيس مضحك هههه ، يشعرني أني فعلت شيء جيد laugh

    فعلا لما قرأتها حسيت إنها قطعة من روايات أجاثا أو قصصها القصيرة *^*
    ولأني حسيت هيك فالصراحة عرفت المجرم بسرعة ،بس ما عرفت الطريقة laugh!!
    أوه laugh خدعتي لم تنطلِ عليك إذا ، لي محاولة أخرى في جريمة قادمة إذا ..
    وما تعليقك على الطريقة بعدما عرفتها ؟ هل كانت مقنعة كفاية ؟. paranoid


    العنوان وهكذا رحل السيد كرافت إذا فالضحية هو السيد كرافت وعليه دققت في رسمك للشخصيات الموجودة ولا أدري لم لكن ربما هو مجرد حدس أحسست أن شخصية سالي رسمت لتكون المجرمة .. وتماما مثل مجهوكة أحسست أن للخدم يد في الموضوع لذا رميت بالإتهام لسالي ..شككت في نفسي حينما لوث السيد هاريس ثيابه بدا شيئا مفتعلاً ..فعلى الأقل حتى لو كان يأكل هكذا في العادة فعليه أن يظهر الإحترام للسيد لاكرافت ويأكل بهدوء وبآداب تناول الطعام لدى السيد ..لكن بعدما وجدت أصابع الإتهام بدأت تعاقه رويداً رويداً أزلته من حساباتي ..فملكة الغموض ماكرة ووايتي ستكون مثلها بالطبع لذا فليس هاريس فعدت سريعاً لظني الأول سالي ...
    laugh لكن هاريس مذنب أيضا ! لقد خطط للجريمة لكن سالي استغلت تخطيطه ! ..
    أرى أنك التقطت تفاصيلي التي نثرتها هنا وهناك على أمل أن تكون خفية بعض الشيء laugh ..
    لا بأس .. gooood سأحب أن أرى دقة ملاحظتك في جريمة أخرى إن شاء الله ^^


    على كل لقد استمتعت كثيراً بقراءتها وايتو *^*
    سعيدة بخروجها بعد طول انتظار asian
    وأنا سعدت واستمتعت أكثر بردك embarrassed
    أنا أيضا laugh كادت ألا تخرج أبدا dead ههههه


  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جثمان ابتسامة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    عدنا والعود أحمد ^^
    مرحبا بك دائما ^^ حللت أهلا embarrassed
    كنت أدعو سرا أن يبقى مزاجك رائقا كي تعودي وتقرئيها ، رأيك يعني لي الكثير embarrassed nervous


    عسى أن تكوني بخير حال عزيزتي ريمي ^^
    الحمد لله ، في صراع مع كل شيء ، لكن بخير والحمد لله .
    كيف حالك أنتِ جوجو العزيزة ؟.


    ما شاء الله تبارك الله
    وكما قال الركب الكريم .. شعرتُ فعلاً أن بين يدي قطعة أدبية لأغاثا كريستي .. لا أدري هل تعمدتِ تقمص أسلوبها الكتابي أم قلدتها بلا وعي منكِ ؟ ^^
    laugh * كائن يمتلئ حبورا ، ويفيض سعادة * هههههه .. اطراؤكم يعني لي الكثير .
    رؤيتكم لهذا التشابه -الخفي عني - يدفع في رغبة لبذل جهد أكبر المرات القادمة laugh
    همم كما قلت التشابه الذي ترونه لا أراه ، صحيح أني معجبة بها كثيرا وجدا وهي كاتبتي المفضلة ، لكن لا .. لم أحاول تقليدها أبدا ولا فكرت في ذلك ، أعني لا شيء جيد في النسخ laugh ولم أقرأ لها شيئا منذ السنة الماضية ، فلا أدري حقا كيف حصلت على هذا التشابه paranoid ربما هو عقلي الباطن الأهبل ، رغم أني أردت لشخصيات قصتي أن يحصلوا على كيان خاص بهم paranoid .



    احم لكن دعيني أخبركِ بخدعة آنستي
    أول شخصية جزمت أنها هي المجرمة كانت "سالي"
    وربما شعر غيري بنفس الشيء ..
    المفتاح الدلالي للقصص البوليسية هو (أكثر الأشخاص براءة هو المتهم الأول !) لقد جربت استخدام هذا المفتاح عند متابعة بعض حلقات كونان وبعض روايات أغاثا وصاب توقعي - طبعًا مع استثناء لغيرهما من الحلقات -
    لذا الخدعة هي " أن تخدعي القارئ ! " أجعليه يجزم أن هذا هو الجاني ثم في منتصف الأحداث يكتشف خطأه وتتسرب كل الحقائق من يديه ليبدأ من جديد
    أوه .. لم أعلم بهذه الخدعة laugh .. يب الأمر منطقي ، هههههه لا بأس ، حتى وإن عرفتم القاتل هذه المرة فسأتحادكم في جريمة جديدة إن شاء الله ، مع أخذ هذه الملاحظة بالحسبان gooood

    أجل هذه هي متعة الأدب البوليسي الإجرامي ! على الأقل بالنسبة لي ^^
    يب ، وبالنسبة لي أيضا ، حاولت سلوك هذا المسار بتوجيه كل الاتهام لهاريس ، لكن كما اتضح فلم أخدع أحدا laugh *ميت من الضحك *.. لي محاولة أخرى إن شاء الله .

    هذا المحقق الذي حكى قضية السيد لا كرافت << أرجو أني لم أحرف أسمه
    المهم هذا المحقق أو الصديق بدا لي ثرثارًا من الدرجة الأولى xd
    ولا أدري كيف استمع له رفيقه عاشق القهوة ذاك إلى النهاية
    ربما لأنها جريمة وتحقيق و...إلخ ..
    حسنًا لعل هذا الرابط المشترك بينهما ^^
    نعم الاسم صحيح laugh .. أجل شعرت بذلك أيضا هههههه ..
    كنت متخوفة من هذه الطريقة في السرد ، أن أتكلم بلسان المحقق ، وأن أجعله يقول الكثير ويحكي كل التفاصيل التي من المنطقي أنها تسقط من الذاكرة بعد فترة من الزمن ، لكن بعد السؤال والبحث في الأمر تبين أن ذاكرة الشخصيات القصصية لا خطأ أن تتذكر وتثرثر بكل شيء ، فأخذت راحتي في الثرثرة ^^
    من ناحية أخرى ، فكرت لو نقص الكلام - وهذا ما حدث في المسودة - وجدت الأحداث تطير بسرعة خارقة ، وشعرت أني اسقط كثيرا من التفاصيل التي يجب أن تظهر ، سواء متعلقة بالجريمة أو بما هو مهم لتكون صورة واضحة للموقع والمحيط .
    أرجو ألا يكون هذا قد افسد القصة من منظورك paranoid


    راقت لي جزئية البداية ما شاء الله ^^

    يا رباه عند استجواب الخدم أضحكتني صراحة تلك الخادمة ما اسمها ؟ مارثا xd
    رغم أنه موقف مأساوي لكنها أخرجت ما في قلبها
    هههههه !! هناك صنف صريح هكذا فعلا من الناس laugh ثم السيد مات فمن سيحاسبها على أقوالها laugh

    أما عن دافع ارتكاب الجريمة اااخ وددت ضرب سالي ولاكرافت الأحمق الذي مات ><
    لا يحق لها إزهاق روحه لمثل هذا السبب، وكرهت تصرفه المتعنت عندما رفض إبطال العقد وسوء معاملته فوق ذلك
    laugh ..

    امم لا أذكر أين بالضبط لكنك كررتي كتابة هذه العبارة في موضعين مختلفين (بحق السماء)
    أعلم أنهم يستخدمون مصطلحات كهذه في كتاباتهم، لكن ليتك غيرتها إلى " بحق الله " أو شيء من هذا القبيل ..
    سأنتبه لها في المرة القادمة إن شاء الله gooood شكرا للملاحظة .

    وهمممم أجل أجل .. العنوان يا عزيزتي
    لقد عرفنا أن هناك شخصًا اسمه لاكرافت وأنه سيموت
    فهو يبدو فاضحًا " نوعًا ما "
    أم أنكِ تعمدتِ اختياره، لأن العبرة فيما يتعلق بكيفية قتل الضحية ومن دبر لذلك، سواء كان المقتول لاكرافت أو غيره ؟
    يب ، كان متعمدا ، لم أجد داع لإخفائه فالقارئ سيكتشف فورا أن هناك مشكلة وراء لاكرافت من البداية ، من كلامه المريب بحسب كلام هيوغو في الرسالة paranoid أردت التركيز على أشياء أخرى مثلما قلتِ

    واحم اعتقد أني انتهيت هنا .. عسى ألا ترهقكِ الفوضوية الطول ^^

    ألقاكِ في قصص أخر بإذن الله
    أبدا .. استمتعت بردك كثيرا جوجو ..
    شكرا لك بحجم السماء .. embarrassed
    عسى أن تكون جريمتي التالية أفضل وتحوز على استحسانك laugh ..
    رعاك الله دائما ~

  17. #16


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    كيف حالكِ آنسة وايت؟ أتمنى وكما آمل أيامكِ مليئة بالسرور والعافية.

    لا تعلمين كم فرحت أيما فرح عندما اكتشفت أن هناك قصة بعنوانٍ جميل لم تُقرأ إذ أنني
    كنت أتقلب على السرير وأقلب الهاتف لساعتين دون فعل أي شيء لذا كان ذلك من حسن حظي ^^
    وبالفعل وجدتها ملفتة للغاية تبلغُ من اللذة ما يجعل المرء مصدوماً لإنتهاءها بهذه السرعة مع الأسف
    الشديد، إن أدب الجريمة ممتع بشكلٍ مُشوق رغم أنني لم أعد أقرأ كتباً لهذا الصنف أو أشاهد فيلماً وكله
    لأن كل شيء صار عادياً مبتذلاً، جيدٌ أنكِ كتبتها وأكرمتنا بهذه التحفة عزيزتي أنا شاكرة لكِ
    فقد تشوقت لمغامرة السيد هيوغو بتلبيةِ هذه الدعوة وهاجمني الفضول لمعرفة الغاية منها فقد كان هو ذكياً
    كفاية لكشف المجرم رغم بساطة الجريمة إن دافع سالي كان مقززاً كان بإمكانها الهرب حتى لو كانت لن تحصل
    على عملٍ ومرتبٍ كبير برفقةِ جون ليس من حقِ أحد كما قال السيد هيوغو أما عن السيد هاريس فلستُ ألومه
    خاصة إن رأيت جهدك يسلبُ منك لكن مجدداً ليس ذلك سبباً كافياً ، أضحكتني مارثا وصراحة قولها ، سالي شككت
    فيها خاصة أنها عندما كانت تشدُ على مأزرها وكذلك بكاءها من الوهلة الأولى التي رأت فيها الجثة حتى مساعده
    عندما قال أن كان متعرقاً روادني الشك، أحسنتِ في حبكِ هذه القصة المثالية التي أجدها تحفة ثمينة كنت مثلكِ
    أريد وضع قصة لهذا الطابع لكن للأسف الشديد فاتني القطار كما يقولون
    knockedout
    هناك بضع كلماتٍ خاطئة لا أتذكرها ولا ينتبه لها القارئ أيضاُ انتبهي لها، شاكرة لكِ بحجم السماء على هذه الأسطر الذهبية
    امنحينا أخرى قريباً. وفقكِ الله آنسة وايت
    embarrassed




    -
    24fdf136d98964be4048f69ee9c2759d

  18. #17
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    مساؤك سعيد او صباحك nervous

    بصراحة داخلة و وجهي اسود .قرأت القصة من اكثر من اسبوعين و توي اللي اكتب الرد

    المهم
    حبيييييييييييييييييييييتتتتت اسلوبك لطيف و متسلسل
    في بداية القصة ظننت أن بطلك -صديق لاكرافت- جاء طلباً للمساعدة

    دخلت الأجواء مع القصة و فعلا تخيلت الغرفة و المعمل و حتى الحديقة وصفك كان مذهلا ،لم أصدق انني لم اكن هناك فعلا
    لاكرافت حزنت و استحق الجريمة فعلا نوعا ما

    الجريمة كانت متقنة بشكل كبير ، لو كنت مكان الخادمة لجعلت المساعد يقتله بدون ان اخذ الذنب nervous


    عموماً لقد انسمجت مع الكتابة و أعتقد انني وجدت قصة يوليو :قلب:
    دمتِ جميلة
    صبراً جميلاً و الله المستعان

  19. #18
    غياب واسفة P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ KEI SHIN







    مقالات المدونة
    4

    Grace of Sea Grace of Sea
    You Are Different You Are Different
    الإخباري اللامع 2016 الإخباري اللامع 2016
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بالطبع جاري القراءة بإذن الله Samej

  20. #19

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وايتو مساء الخير ♥ .. كيف الحال غاليتي ؟
    يا رب تكوني بصحة وسلامة ♥
    طبعا اعرف اني تأخرت بس ظروفي >.< .. ودخولي لمرة واحدة بالاسبوع لا يساعد ابدا hurt
    على اي حال نبدأ بالمهم sleeping

    تعلمين ربما اني لا احب النوع البوليسي واهرب دائما عندما ارى هذا النوع
    لكن صدقا معرفتي انك انت الكاتبة دفعتني لأقرا القصة مباشرة وبدون تردد لاني اعلم انها ستكون مختلفة ورائعة e106
    لي ثقة كبيرة بقلمك واعرف انها لم ولن تخيب ابدا embarrassed .

    تفاصيل القصة كانت اجمل شيء ، وااااه كم انبهرت بالكم الهائل من التفاصيل والتركيز الدقيق عليها ♥♥
    احب هذا جدا واشعر انه ليس بالامر السهل ما شاء الله تبارك الرحمن e106
    مثلا مشهد البداية ووصفك لفنجان القهوة بتلك الطريقة الساحرة :قلوووبات:
    ثم تفاصيل الجريمة واخيرا الكشف عنها وادخالي في تلك المتاهات من اكتشاف القاتل !!
    كل شيء كان جميل ودقيق وانت كتبته بشكل سريع فكيف لو اخذت القصة وقت اطول !!! @@
    ما شاء الله تبارك الرحمن انا اهنئك e106

    كانت لدي شكوكي حول سالي ولم اتفاجئ نوعا ما من كونها القاتلة paranoid
    ربما بسبب القول الدائم ان اكثر شخصية لطيفة وبريئة هي القاتلة وهذا شيء متعارف عليه xD
    احببت خدعة الفلفل الحار لاسالة الدموع laugh !!
    وااااه هذه الفتاة تعجبني بشكل ما !! laugh .. تشبه فتاة تحاول قتلي دائما بتفاحة حمراء ! tired

    احمممم هاريس وتناوله للطعام بتلك الطريقة كان مثير للشك ايضا paranoid
    لكنه يرتدي نظارة cry ، انا احببته لانه يرتدي نظارة فقط laugh .. لماذا القاتل يرتدي نظاراتي الحبيبة !! cry

    كل الشخصيات الأخرى كانت في مكانها الصحيح تماما ، ما شاء الله تبارك الرحمن gooood
    استمتعت جدا بقراءة القصة وايتي embarrassed ، التهمتها بالمعنى الحرفي للكلمة وانهيتها فب دقائق ♥
    احسنت حبيبتي وموفقة في القادم باذن الله e106


    كوني بخير .. في امان الله ~♥


    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]

  21. #20

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    -ابتسامة -
    قرأتها ذات ليلة وأعجبني الاسلوب
    الاحداث جميلة وقد احببتها
    لكني عبت عليك بعض الاخطاء وبعض التكرار
    وايضا عبت عليك


    فمهما اردنا ان نقلد الغرب يجب الا ننصهر معهم في كل شيء
    فلا يحل لنا الا القسم بالله وحده

    في انتظار جديدك باذن الله
    رحلت أيها العزيز...
    رحمك الله وجعل الجنة مثواك يا أبي

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter