لسانك إذا لم يصدح بالحق فاقطعه.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تعريفه اليوم:
الحق ... هو ما تعمى عيوننا عن رؤيته و تخرسّ ألسنتنا عن قوله و ما يصكّ آذاننا عند سماعه ... لماذا ؟
و فوق هذا نردد مقولات لسنا أهلًا لنرددها ....(الساكت عن الحق شيطان أخرس) كلنا نسمع بهذه المقولة و قلة من يطبقوها في حياتهم، و قد نسمعها و نسمع مثلها من أناس لم يعرفوا الحق مرّة واحدة، و ما عرفناهم من أهل الحق .المنافقون اليوم عندنا في كل البلدان و دعاة الفتنة و الضلال و أصحاب الأهداف و النوايا الخبيثة ... يتكلمون باسم الدين و هم يسيئون إليه... يتغطون بألف غطاء و يتقنعون بألف قناع.... يحرفون تاريخنا و يضعون الأحاديث المكذوبة و يتلاعبون بالآيات وينشرون الاعتقادات المنحرفة و بالتالي يخلقون دينًا آخر... أنكر عليهم البعض و لم يُسمع له ... و تكلم و حذر منهم البعض فأوذي .... لكن! هم تحملوا كل الأذى و الاضطهاد و ما تنازلوا عن قول الحقيقة ، و نحن وجدنا من يتكلم عندما سكتنا و لم نقف معه و لم ندافع عنه عندما صدع بالحق ! و ربما وقفنا ضده و عاديناه، و هو لم يقف إلا لأجلنا و ما قال كلمته إلا خوفًا على أمته من الانحراف الفكري.
قال الشاعر وليد الأعظمي رحمه الله:
ألف كذّابٍ و كذّابٍ بدا * سافر الكفر و إن صلى و صاما
يهجر القرآن في أحكامه * و يوالي نظم الغرب تماما
الدعاة المضلون اليوم كثر و أتباعهم أيضًا الذين غرهم المظهر و غرتهم بعض الكلمات نتيجة قلة التثقيف أو انعدامه فيصدقون بكل ما يسمعون، لكن لكل واحد من هؤلاء الدجالين يومه و الشمس لا تغطى بغربال.
في السياسة:
قد أتكلم مع شخص في موضوع ما فإن وافقني تكلم معي و إلا يتجنب الحديث بحجة أنه لا يتكلم في المواضيع السياسية و يتجنبها! ،
و ربما أتكلم مع صديق و أفتح معه باب السياسة في حديثنا... فأجده يوافقني في أفكاري و يؤيد كلامي عندما أتحدث و أقول أن فلان إمام ظالم و .......الخ لكن ما إن أتكلم على رجل آخر في السلطة و الدولة أراه ينقلب ضدي و ربما تنتهي كل المودة التي بيننا! و السبب ليس لأني أخطأت بكلامي.. لكن! لأن فلان ابن عمه أو صديقه أو ينتمي لقبيلته أو له مصلحة معه.. و قد يعلم أنه لا يقول الحقيقة، لكن بطبيعة الحال تعودنا أن ننافق،.. و هل ينصلح حال الإمام إلا عندما تنصلح الأمة كلها ؟ فكيف إذا كان المنافقون كثر ؟
- متى ما وقفت كل أمةٍ بوجه إمامٍ بدل شرع الله و ظلم الأمة، هنا تكون قد استيقظت من سباتها.. و علمت الفرق بين الحرية و الأمان...
- لكن متى سنتعلم أن نحسن القول حتى نتعلم أن نحسن الفعل؟
(البلاغة في الإيجاز) مقولةٌ نسمعها أحيانًا من الخطباء أو من يقفون على المنصات و هم لا يدركون كم من الوقت تستهلك خطبتهم و لا ينزل واحدهم من على المنبر حتى يرى الناس تتململ من خطبته الطويلة. ولنأخذ الفائدة من درس الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما تولى الخلافة ماذا فعل؟ وقف يخطب في الناس قائلًا "إنكم بحاجة إلى إمام فعَّال أكثر من حاجتكم إلى إمام قوَّال". ونزل.
- نظرتنا نحو واقعنا بشكل عام تجعلنا دائمًا نلتفت للخلف ... نطلب الماضي و نتمنى رجوعه و نترك الحاضر و المستقبل و هكذا نخسر كل ذلك. و باعتبار أننا نتجه للأسوء دائمًا فنتمنى أن نعود للأيام الماضية أو (أيام الخير) كما تعودت سماعها و في الحقيقة القياس لا يكون على أن تلك الأيام أفضل من هذه، لكن الصحيح أن هذه الأيام أسوء من تلك.
و آخر الكلام :
أيها الشعب :
طالبتم و تطالبون دائمًا بـــ (إمامٍ عادل) .....
لكن في النهاية ثقوا أنكم لن تحصلون إلا على :
# كنت أتمنى لو قمت بتحظير الموضوع ليبدو بشكل أفضل ، لكن جاءتني الآن فكرة الموضوع فكتبته هنا مباشرةً، عذرًا كان يجب أن يكون كلامي مبهمًا نوعًا ما لكي لا يحدث أي إشكال و إلا فإن طبيعتي هي أن أكون صريحًا دائمًا و لا ألتفت لحديث بعض الناس .





اضافة رد مع اقتباس





المفضلات