أُنسٌ زَهَر :
تلّصصت على ردُودك هُنا وَ هناك تجُربة ضياع مالِك تذَّكرني
بنفسي بل بنا جميعاً يا مَن ضاعت أوقاتنا وَ أموالنا على كُتب
لقِيت ثناءً لا تليق به ، أوافقكِ الرَّأي حين ذكِرت أنَّ الرَّأي العام
لِيس معياراً حقيقيَّاً سيَّما معيارَنا الحالِي ، فهُو يسير وراء
الهابِط بل رأيت أنَّ هناك تمجيداً لدُور نَشر مُعيَّنة فصار أيَّ
شـئ يصدر مِنها يُصبح مشهُوراً وهذا الأمر كُنت أظنَه أعني انحطاط
الذَّوق العام في العالم العربِي فقط! لكنَّه ظاهرة عالميَّة يتذَّمر
مِنها الغرب أنفسهم فكم من مرَّة تابعت قرَّاء أوروبيَّون وأمريكيّون
ضاقت بهم أنفسهم من بعض حكايات أو روايات الـ Younng adult
فعادُوا إلى الكلاسيكيَّات القديمة وأعادوا قراءَتها سيَّما حين
تفُوز أو تنال الرَّواية الأكثر سُوءاً وقُبحاً وانحطاطاً الشَّهرة !
عديدة هِي المرَّات الِّتي انقدَّت فيها وراء المديح والشَّهرة في
السَّنوات الماضية فذلك كان سبيلي وطريقتي الِّتي أعد بها قوائِم
الشَّراء والكتب الِّتي أرغب بتحميلها ، لكنَّني وجدَّت أن الأفضل حالياً
أن أبحث عن هويَّة ونوعية وماهيَّة الشَّخص الّذي يقدِّم الاقتراح والثَّناء
والنّقد على روايةٍ مَّا أو أي كتاب فمن خلاله سأعرف إن كان عليَّ
أن أتبعه أم لا فذلِك أنقذِني من حكاية كنُت سأشتريها لفرط
ما نالها من مديح بل حاول بائع في معرض الكتاب الفائِت أن يسوٌّقها
لِي بنيلها جائزة اللّا أدرِي ماذا ! laugh لكن حمداً لله أنَّني أخذت
أكثر من رأي سلبي -موثوق- حُولها لا اعلم إن كان أحدٌ قد قرأها
هي حكاية " لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة " >> ربما أخطأت
بالعنوان لكن كان شئ مشابه لِمَا كتبتbeard
ولئَّلا أحيد عن الموضوع صحيح أن الرَّأي العام مهم بل ولا غنى
عنه لكنَّنا أصبحنا أمام تحدّي انتقاء الرأي العام المُناسب
المفضلات