الليلكي
اللازوردي
لئلا تكدر نقاء عرشها السحري
فغره
كسلحفاة فازت في ماراثون ما!
فرك عينيه الليلكيتين ظنًا أنها مجرد صور علقت على جفونه الثلجية ستتساقط كما سيول الدموع عند فركها
وعلى العشب المبلل برذاذ الماء، وبين نسمات الهواء الرائعة المدغدغة لكل ما تلامسه
تحت ضوء مشع منبعث من الشمس المتربعة بغرور على عرش السماء…
كانوا أشبه بجمادات بلا حراك، رفاقه الثلاثة!
يتلوى ألمًا كأفعى هاربة ولويس الواقف هناك علت وجهه تقطيبة منزعجة مقوسًا فمه للأسفل.
أجابته سيزان محاولة طرد بعض الأفكار الحمقاء التي اجتاحت عقلها: نحن في القصر .. صحيح؟!!
لم تلقى ردًا! حولت بصرها نحو لويس الذي أجابها بجمود: عذرًا، لكن قصري ليس بهذا السوء!
جالسةً القرفصاء
نفجرت صارخة بجملتها وقد نهضت من مكانها مقتربة ناحية الاثنين: هذا مرعب! ألا تشعرون بالذي أشعر به؟
كيف لي أن أصدق أننا في مكان آخر؟! قولا أنها خدعة. <<\
خيبة كبيرة سقطت على رؤوسهم كالجبال ثم تنهيدة حسرة مزجت ببعض الشك تبعهما صمت مدقع!
-لا أعلم كيف وصلنا إلى هنا .. لكنني أعلم أننا الآن في تريزاديا!
حملق الثلاثة بأوري بسرعة ثم نظروا إلى بعضهم البعض باستغراب، وعلامات من الاستفهام تشبثت على رؤسهم بإصرار.
تريزاديا .. هي مدينة صغيرة بجانب لابورا.
إن وجدنا ما يناسب لرؤوسكم الكبيرة اخترناه، وإن لم نجد فسنذهب إلى أي شيء بسيط.
ديميتر
الشمس متربعة في وسط السماء صابةً جم حرارتها على رؤوس المخلوقات، كل شيء يبدو روتينيًا جدًا .. شوارع ملآة بالسيارات العابرة، مقاهي بسيطة ومطاعم متنوعة ومحال تجارية مختلفة هنا وهناك، بشر يتحركون في كل مكان!
أكملوا سيرهم حتى انعطفوا إلى متنزه جبلي ما،
شلالات صغيرة تطرب المسامع منتشرة في هذا الوسط الساحر
وعلى أطراف الطريق الممهدة بساط أخضر متلألئ بالأزهار الفواحة العطرة التي نثرت عليه كأضواء راقصة على خشبة مسرحية،
نسمات الهواء اللطيفة تداعب الروح، مناظر رغم بساطتها تأسر الأنفاس وتريح القلب!
لطالما أحب المراهقون التفاخر بأصغر ما يمتلكون!
وهكذا استمر الحال .. اثنان يتقدمان بصمت .. وآخران يتبادلان الأحاديث العابرة فتتعالى أصواتهما وضحكاتهما بين الفينة والأخرى. <<
"قالها لويس بنبرة استغراب طارقًا بسبابته على ذقنه كناية عن التفكير كنجار عجوز يضرب بمطرقته مسمارًا ما!"
ابتلع لويس ريقه بصعوبة ليميل رأسه نحو الخلف مبتسمًا برعب مشيرًا بسبابته المرتجفة نحو الأمام:
كنت أقصد .. أن هناك أسدًا هنا……
ينما اتضحت من رحم الظلام أقدام كبيرة لحيوان ما , البلاغ وصل الذروة ^-^
أطلق زئيره المرعب ليهز ويقطع آخر عصبة سالمة بقيت في أجسادهم.
نظر الاثنان في المقدمة لبعضهما دون بذل جهد في إخفاء علامات الخوف والتوتر التي رسمت على وجهيهما: إيس! اقضي عليه حالًا!
صرخ بفزع: لماذا أنا؟!
-أنت الأكبر هنا، دع الأطفال يعيشون حياتهم!
فاجأه صوت سيزان المتقطع من الخلف: إيس، اعتبر هذا أمرًا من الأمير!
زاد غضبه أكثر! كيف لهذه الفتاة المنافقة أن تقوم ببيعه فجأة؟
مستعدًا للوثوب على لويس الذي صر على أسنانه بقوة محاولًا التماسك لإبقاء شعلتيه الصفراوتين متقدة……
المفضلات