لم استطع ... آسفه ولكنني حقا لم استطع ..!
لمااذا لمااذاا ؟!! موولوو أيتها الشريرررررره ... ماذا حصصل بالضبط ! , تعلمين؟ سبب تأخري عن الرد هروباً من ما حدث ..هذه عادتي عندما يحصل شي لم يخطر ببالي قط .. أهرب منه , بالنهايه هي "ابطال المغامرات" ولا يمكنني الهروب منها طويلا ..
مـــــــــــــــــــاآآآآآهر عزيزي ماهر ماذا فعلتي به ياشريره < لا استطيع الصمت ابداً
هههههه أُصبت بالجنون لحظة قرائتي للبارت , حتى إنني فكرت ولوهله بأنني سأقف بجانب لهب هذه المره !
ذلك الغامض الشرير حقاً أود قتله , سابقاً لم أكن أكرهه , لا أحبه صحيح, لكن لم أكرهه بقدر الآن , والحمقى الذين معه , ماذا تفعلون بالله عليكم , ترونه يحاول قتل ماهر وأنتم تتفرجون على الهواااء مبااششرررة أيضضااً ><!
أنا من يريد قتل الجميع الآن , ويا رهف يا بلهاء , الآن تتذكرين .. الاآآآآن , الذكرى المهمه الوحيده التي يجب ألا تنسيها , وأنا التي بدأت أشعر بفقد الذاكرة , كان منك إذن هاااااااااااااااه
شمس يا شمس كم أود البكاء معها ,بل أود قتل الغامض , أتذكرين حالة رهف عندما غدر بها ماهر ..؟ , إنها حالي الآن مع الغامض , عيون حادة , وقرون بارررزه , وشعله ناريه تود حرق وجهه ذاك .
آآآه من شدة كآآبتي لم اقرأ البارت عدة مرات كعادتي , بل اني الآن وبعد مرور قرابه 3 اشهر ـ لا اتذكر المدة تحديدا ـ لم اعاود قراءء البارت حتى أستعيد بعض الاجزاء التي نسيتها ..
مــــــــــآآآآآهر وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهئ ....سأقتلك ايها الغامض ..
لكن لحظه .. ماهر لم يمت حقاً اعلم هذا .. وان لم يكن كذلك , يستحسن أن تعيدي كتابه النهايه , وأن تجعليه حياً بطريقه سحريه , أو لن تعلمي ما قد يحصل بي حقاً , لقد بقيت سنتين وانا أجلب لصديقاتي الصداع به ولا أزال والآن يموت بكل برود .. ومِن مَن ..! مِن قِبل الغامض ..! سأقتله سأقتله سأقتله لأنه تجرأ وقام بخطوة جنونيه كتلك , لقد أجهز على حياته تحت يدي .
آآآآآآآآآآآآآآهووووووووووووووه < تنهيده
المهم ..
كانت تراودني شكوك وجود لهب بداخل ماهر .. وها هو يظهر اخيراً ..! ليتني أرى وجهه حتى أُهشمه له ,هو السبب في كل المشاكل التي تحصل , امم أعجبني حقاً عندما إعاد تكوين خلايا جسد ماهر , شعرت بأنني أعود الى الحياه ..
كان تصويرك لتلك اللحظه رائع حقاً .
اذاً كان لترتيب الاسلحه في ذلك الكتاب لغز ايضاً , لربما طريقه لقتل لهب ذاك , ربما هناك خاصية لكل سلاحين متقابلين .. لا أعلم ولا أريد الاستعجال .... حسنا أريد الاستعجال ومعرفه كل شي في ثوان
ان كان نهايه هذه المغامره تدل على التاليه , فلربما هو قتال حامٍ بين الطرفين , وسيكون من الرائع لو قمتي مجددا فدمج مغامرتين معاً , على الا تكون محصورةً على الغامض والا قتلته ..ههههههههههههههه .
بدأت اتراجع عن بعض الافكار التي طرحتها سابقاً , ربما ماهر حقاً هو ما أنشأ هذا العالم , وهو من صنع الكائنات الموجوده بداخله , أي ان لهب من صنعه , لا اعرف كيف ولكن اشك بان لهب صديق من النوع الموثوق به , لربما اراد السيطره وماهر لم يعطه اياها فاقام "شوشره" هههههههه انتهت بدخول ابطال المغامرات الى هنا .!
القصة حقاً معقده , وحبكتها أكثر من رائعه , لذا يصعب توقع التالي , أشعر أن لماهر عودة بطريقة ما , هو الاكثر علماً بهذا العالم , لو عاد للأبطال مجدداً , سيكون ورقه رابحه بالطبع , الاحجار ..! هل توقف تفعيلها ..؟ نسيت ما حدث حقاً , لكن ان استمرت فلربما يقدم لهب بخطوته الاخيره , ويقوم بتفعيلها , ليكسب قوتاً مضاعفه , توحي بان هزيمة الابطال مؤكدة , ولكن فالتحلم يا عزيزي , لأنني ما زلت غاضبة منك وسأقتلك .. ربما الحدث الوحيد الذي سأقف فيه بجانب رهف هو القضاء على لهب .. ثم سأقتلها ..<< تحولت الى مجرمة مؤخراً .
في النهايه , أود شكرك لهذا الجزء الطويل , رغم إنني اكره الإنتظار , ولكن بما أنها الابطال فسأنتظر بدلاً من السنه سنتين ..< لا تفرحي كثيراً وتقومي بتأجيل المغامره الجديدة الى بعد 5 سنوات ..! عندها ساموت ×.×
أعتذر مجدداً على التأخير في الرد , وان تماديت بغضبي على الابطال ههههههههههههههههه لا ازال غاضبه
الى اللقاء قريبا .. في حفظ الله
لقد صدمت كليا
اعني مازال تأثير ذلك قائما
دعك من ذلك ولننتقل للبارت
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
أشواق هي من أنقذ الجميع !!!!! لم يكن ذلك من ضمن توقعاتي لهذا البارت <<< البارت باكمله لم يكن ضمن توقعاتك << <<
أحب كتابة الأحداث الغير متوقعة حتى لو كانت أحداث شريرة
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
ما مشكلة هذا الأخ تحديدا
هو بطريقة ما أصبح متعلقاً بها و أحبّها فعلاً حتى لو كان في سبيل التضحية بحياته
الأمر أشبه بقصة رومانسية وحب من عالمين مختلفين , ولكن مع الأسف لايمكن للحب أن يستمر لذلك عليه أن يموت
بالتأكيد شمس لايراودها هذا النوع من المشاعر فهي لاتزال طفلة
هع كونوا ممتنين لأنني لم أتعمّق بشخصيته فقد كنت أريد القضاء عليه منذ البداية <
أنا إذا كتبت قصة رومانسية سيموت المتابعين قبل أن تموت شخصيات القصة
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
برغم أنها تريد أن تكرهه إلا إنه يستحيل أن يتحول حبها لكره << مسكينة رهف << قاسية مولو
هههههـ
هذه إحدى مضاعفات الحب ياعزيزتي
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
محال محال صدمني لم أتوقع أنه يمكن أن يكون بهذه القسوة
ماذا ؟ ألم تكون قسوته واضحة ؟
إنه شخص بارد القلب غير مبالٍ بوضعِ الآخرين
إلاّ أنه مضطر للوقوف بجانبِ الأبطال ضد مايحدث
و يرغب بالانتقام من ماهر بسبب ماحدث له سابقاً
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
لا أدري لما لكن خطر ببالي أن ما أخفاه في البقعة السوداء شيء يساعده للعودة إلى عالمه
هممممم
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
شريرة مولو << الغامض ليس قاتلا محترفا لا تقول عنه ذلك فماهر يستحق << لم يكن يسيطر على نفسه << وإن يكن هو أشقر شرير << والغامض هو ملك الطيبة؟! << على الأقل لا يمثل << ولا ذاك! إنه مسيطر عليه << كان عليه أن يقاوم << حمقااااااااااااء << اخرسي <<< صراع داخلي فقط تجاهليه
هههههه
أعتقد بأنّ شخصية الغامض الآن قد توضّحت جيداً في هذه المغامرة
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
إنه محق ... هل فتحت تلك البوابة في سجن ما ؟؟ << بل في شارع جا..... << ألم أقل إخرسي ؟!
شارعٍ جا ...؟
لم أتوصّل لبقيَة الكلمة
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
أريد سكين سيف شاطور بندقية مسدس أي سلاح للقتل فحسب << مولو هي المرادة
هاه
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
وهل استرجعه أم تلك الأحداث أشغلته ؟!
بالتأكيد لم يسترجعه ..
حينما دخل ليفتّش عنه هاجمه دراكولا ثم دفنه و بذلك انشغل مع الأحداث
لقد أراد الانسحاب مرة حينما كانت الحرب طاحنة ضد دراكولا ..
و لكنه حينما ابتعد كان المكان محاطاً بظلال سوداء غريبة و لم يستطع استرجاعه
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
لم يتم الكشف عن اسم الغامض ؟!
أهذا مايشغلكم ؟
~> نفس فكرة الغامض بأنّهُ أمر غير مهم ~> فيها من لامبالاة الغامض ترا
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
أوتسألين ؟!
جميل ..
كنتُ أتساءل لو أنّها فعلاً أفضل من المغامرة السابقة بسبب عدم الإقبال
أريدُ دائماً أن تكون كل مغامرة أفضل من السابقة
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
حتما هي لن تخلو من أي شيء
الإجازة القادمة
مولو سأموت احتراقا بالحماس قبل إجازة هذا الصيف وتريدين الانتظار حتى الإجازة القادمة
برود القلم ..
أعتقد فعلاً بأنّ شخصية المرء تنعكس على كتاباته
تباً أحاول ألا أجعلها مملة كـ برودي الحالي > تشبه الغامض
لن تصدّقي بأنني أعدتُ كتابة بضع صفحات بتغيير جذري
لكنني سأبذل جهدي لتكون بعد بضعة أشعر في الأجازة
فـ أنا نفسي لا أستطيع التوقف عن الكتابة في كل الأحوال
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
ماذا؟؟
اتفهم غياب القصة
لكن لا تقولي أنك أيضا ستغيبين حتى ذلك الحين
إلى اللقاء على اي حال
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg
ليسَ لديّ سوى أبطال المغامرات تقريباً
نعم أتمنّى رؤيتك خلال المغامرة القادمة
اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 26-01-2013 عند الساعة » 04:06
awesome,awesome,awesome,it just awesome
مدري شقول الكلام ضاع بس هالبارت كان تجسيد لمعنى الرهابة والجمال وووو
قرأته كله مع موسيقى حماسية وياسلام على الخيال اللي عشته تخيلته انمي ,لو شافوه اليابانيين كان على طول انمي
أدري أدري ياعزيزتي ~> غـرور
هم أصلاً طلبوني بس أنا رفضت قلت لهم خلوه عربي و هم آصرو انه ياباني و بذلك ما توفقنا بالإنتاج ~>
عجزت أمسك نفسي من الصدمة وبصراحة فرحت لما ظهر مدري ليه هو الوحيد اللي يمكن ماكرهته كثير
أكيد ..
هوَ يختلف كثير عن كاسح و هيكل و التوأم المُقنّع ..
كما انه كان يحمي شمس في بعض مرات لذلك هوَ أفضل الطاقم الشرير
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
ايش هذا يامولو ترا قاعدة اتعذب انا هالحين بسبب جملته
شارلوت جالسة أفكر بكتابة قصة رمانسية
بس طبعا شو تتوقعي مني إذا كتبت هذا النوع من القصص ؟ ~> مو لايق مرآ
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
خلاص انتي ملكة الشر الاولى لاتناقشيني في هذا اللقب ابدا
رائــع
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
ليه كذا يامولو؟ انا قلت مستحيل يسويها قلت اكيد بيصير فيه تدخل او أي شئ ثاني لكن ماتوقعت هالجرأة منك يامولو ومن الغامض
لستُ أحب الأحداث الروتينيّة
أخبرتكم أنّ الغامض شخص سيء
سأحاوِل صنع مشاهد قويّة كهذهِ في المغامرة التالية
~> يجي منّها تدمَر العالم
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
انا قايلتلكم ماهر هذا شخص طيب بس ماصدقتوني
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
لاحول ولاقوة الابالله انا اعلن فشلي امام شرك المستطير مولو
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
يس يس هذا اللي صار قلتلكم المعركة هذي هي اللي حددت مصير ماهر المسكين,لكن هذا يعني أن ماهر دخل لهذا العالم قبل وقت طويل من دخول الابطال الاخرين لانه حتى يتعرف على هذا العالم ويعلم بان هناك قائد لهذا العالم ويقابله ويقاتله هذا يبغاله وقت طويل وايضا في بداية الرواية عندما كان ماهر في السيارة على الحاسوب وكان يراقب امل وايهم اعتقد, اظن في ذاك الوقت كان مسيطر عليه من قبل لهب لانه كان يستطلع عنهم عشان يجمعهم وينهيهم مرة وحدة بالعالم الثاني مثل ماقالت الفتاة اللي انقذت الغامض من الجرف لانها قالت بيتأكد أنه يقضي عليك عشان لاتكون مصدر تهديد له من وقت لاخر واعتقد ان الحال بيكون مشابه للابطال الاخرين كونهم مصدر تهديد له دائم, ولا اشك في ان لهب كان يتنقل مابين العالم الحقيقي والعالم هذا
شارلوت تعجبيني
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
ياأختي أنا مقهورة ودي أدري وش اللي تركه,يمكن يكون سبيله للخروج من هذا العالم
لازم أترك لغز لما أحل مجموعة الغاز
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
بالتأكيد مولو,وايضا كانت المغامرة الاكثر تشويقا من بين جميع المغامرات ولايعني ذلك سوء البقية لكن كون هذه المغامرة تكشف أغلب التفاصيل الغامضة ولكونها قريبة من النهاية هذا يعني حماس أكثر
جميل, بالرغم من أنّها كانت شبه مملة في البداية
أشعُر بأنّ مهارتي الكتابيّة تتحسّن خصوصا فيما يتعلّق بالأمور الشيطانيّة
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
هممم طبعا اول موقف وهو الصادم بالنسبة لي لما قتل الغامض ماهر ببرود.
الثاني لما تأكدت النظرية بأن ماهر مسيطر عليه من لهب.
الثالث ظهور الوجه الاخر لدراكولا.
الرابع واللي كان بالنسبة لي حزين جدا جدا هو عندما وقفت اشواق بين الغامض وأمل عندما سيطر عليها دراكولا حتى لايقتل الغامض أمل.
اممم يمكن فيه مواقف ثانية لكن نسيت,رجعت للبارتات اللي قبل للتأكيد على بعض اللي أتذكره بس هذي المواقف هي اللي أثرت فيني
همممم كلّها مواقف أخذت فيها وقت لكتابتها ..
ماعدا آخر مشهد طلع فجأة بدون ما أفكر فيه ~> هذا يثبت الشرّ المستوطن بداخلي
جميل ..
أحاول أفهم المشاهد الي تعجبكم حتى استخلص منها مشاهد آخرى ~> باقي ألم
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
الشكر ايضا يعود لك كونك تحملتي الخمول اللي بالقصة لو كاتب غيرك أراهن على انه راح يوقف ولا عاد يكملها..لذا شكرا كثيرا من الاعماق
لقد عاهدتُ نفسي أن أصمد حتى النهايَة مهما حدث ..
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
القادم سيفوق التوقعات لن نستطيع التخمين فعلا سوى أنها معركة حاسمة اما هزيمة أو نصر إما سيطرة على العالم أو إنقاذ العالم.
نعم سوفَ أجعلهم يرتعبون حدّ الموت
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
همم يعني باقي هالحين مغامرتين او مغامرة واحدة على النهاية,اذا كان باقي مغامرتين هذا يعني أننا سنشهد متعة وأحداث غير متوقعة
نعم مغامرتين ..
يمكن اعتبار المغامرة القادمة كمغامرة أخيرة
و التي تليها مابعد النهاية ~> عندي عقدة من نهاية القصص لازم أعرف شو ممكن يصير بعد النهاية
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E
أخيرا أقول الى ذاك الوقت دمتي رائعة كما أنتي وأتمنى أن ينزاح بعض الشر (بعض) منك حتى لانشعر بالاسى كل ماشفنا الابطال ويبقى البعض منه حتى يكون هناك طعم للمغامرة القادمة
مولو أين انتي هاه ؟؟
منذ متى بدأت الإجازة يا حلوة
وأين المغامرة الجديدة هاه ؟؟ أم تريدين تجربة غضبي ؟؟
أريد بارت جديد حالا وليكن طويلا ومليئا بالاكشن وأريد أن أعرف اسم الغامض فيه وأريده أن يجيب على كل الأسئلة في مخي لا يهمني إذا كنتي لا تعرفينها فقط أجيبي عليها
واضح ؟؟!!
وآه صحيح رمضان كريم عليكي عزيزتي
اخر تعديل كان بواسطة » laiserg في يوم » 08-07-2013 عند الساعة » 10:20
لمااذا لمااذاا ؟!! موولوو أيتها الشريرررررره ... ماذا حصصل بالضبط ! , تعلمين؟ سبب تأخري عن الرد هروباً من ما حدث ..هذه عادتي عندما يحصل شي لم يخطر ببالي قط .. أهرب منه , بالنهايه هي "ابطال المغامرات" ولا يمكنني الهروب منها طويلا ..
المفاجآت جميلة أليس كذلك؟
بدون عنصر المفاجأة لامعنى للإثارة
مـــــــــــــــــــاآآآآآهر عزيزي ماهر ماذا فعلتي به ياشريره < لا استطيع الصمت ابداً
هههههه أُصبت بالجنون لحظة قرائتي للبارت , حتى إنني فكرت ولوهله بأنني سأقف بجانب لهب هذه المره !
لا لا , لهب قام باستغلال ماهر وأجبره لفعل أمور شنيعة
ذلك الغامض الشرير حقاً أود قتله , سابقاً لم أكن أكرهه , لا أحبه صحيح, لكن لم أكرهه بقدر الآن , والحمقى الذين معه , ماذا تفعلون بالله عليكم , ترونه يحاول قتل ماهر وأنتم تتفرجون على الهواااء مبااششرررة أيضضااً ><!
أنا من يريد قتل الجميع الآن ,
لم يتوقع أحد بأنه يملك هذا القلب البارد بالإضافة إلى أنّ تأثير اظلام يضعفهم
الفتى الغامض شخصية لاتسعى للقتال من أجل الآخرين والدفاع عنهم, إنه يقوم بكل شيء لنفسه فقط
ولو بدا أنه من أجل الآخرين ولكن دائماً ماتكون لديه مصلحة فيه
لقد انتقم الآن وتجاهل التحذيرات ضد هذا الأمر
ويا رهف يا بلهاء , الآن تتذكرين .. الاآآآآن , الذكرى المهمه الوحيده التي يجب ألا تنسيها , وأنا التي بدأت أشعر بفقد الذاكرة , كان منك إذن هاااااااااااااااه
لهب لديه يد في هذا الأمر
شمس يا شمس كم أود البكاء معها ,بل أود قتل الغامض , أتذكرين حالة رهف عندما غدر بها ماهر ..؟ , إنها حالي الآن مع الغامض , عيون حادة , وقرون بارررزه , وشعله ناريه تود حرق وجهه ذاك .
ههههههه نعم ذلك المتهور قد أخطأ, ولكن إن لم يفعل ذلك لما اكتشفوا أين يقع لهب
مع ذلك نيته كانت من أجل الانتقام
آآآه من شدة كآآبتي لم اقرأ البارت عدة مرات كعادتي , بل اني الآن وبعد مرور قرابه 3 اشهر ـ لا اتذكر المدة تحديدا ـ لم اعاود قراءء البارت حتى أستعيد بعض الاجزاء التي نسيتها ..
هل سبب موت ماهر صدمة لكِ حقاً ؟
مــــــــــآآآآآهر وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهئ ....سأقتلك ايها الغامض ..
لكن لحظه .. ماهر لم يمت حقاً اعلم هذا .. وان لم يكن كذلك , يستحسن أن تعيدي كتابه النهايه , وأن تجعليه حياً بطريقه سحريه , أو لن تعلمي ما قد يحصل بي حقاً , لقد بقيت سنتين وانا أجلب لصديقاتي الصداع به ولا أزال والآن يموت بكل برود .. ومِن مَن ..! مِن قِبل الغامض ..! سأقتله سأقتله سأقتله لأنه تجرأ وقام بخطوة جنونيه كتلك , لقد أجهز على حياته تحت يدي .
لقد مات لم يعد مهماً في القصة
ههه في الحقيقة يجب أن تؤمني يارهف بطبيعة العالم الغريب الذي هم فيه حيث كل شيء ممكن
ولكنّي أحب القتل والتضحيات بالشخصيات فعلاً
آآآآآآآآآآآآآآهووووووووووووووه < تنهيده
رهف..
لا أعلم ماكان سيحلّ بي لو أنني كنتِ بجوارك حينما قرأتِ البارت الأخير
لا أعلم ماسيحلّ بي لو تقابلنا بعد هذا الوقت كله من الغياب
المهم ..
كانت تراودني شكوك وجود لهب بداخل ماهر .. وها هو يظهر اخيراً ..!
نعم كنتُ أضع التلميحات ولو أنها كانت مخفيّة
>> بالرغم من أنني أحب عنصر المفاجأة جداً ولكني دائماً أفكر هل سيلاحظون حينما أضع بعض التلميحات أو لا
ليتني أرى وجهه حتى أُهشمه له ,هو السبب في كل المشاكل التي تحصل ,
سوف يظهر ياعزيزتي لاتستبقي الأحداث
امم أعجبني حقاً عندما إعاد تكوين خلايا جسد ماهر , شعرت بأنني أعود الى الحياه ..
كان تصويرك لتلك اللحظه رائع حقاً .
حقاً؟
كنت أتسائل حينما ما إن كان ماكتبته كما في خيالي أو بدا مبعثراً
شكراً لكِ ياعزيزتي لقد أسعدني ذلك
اذاً كان لترتيب الاسلحه في ذلك الكتاب لغز ايضاً , لربما طريقه لقتل لهب ذاك , ربما هناك خاصية لكل سلاحين متقابلين .. لا أعلم ولا أريد الاستعجال .... حسنا أريد الاستعجال ومعرفه كل شي في ثوان
جميل ولكن لاتستعجلي
هل أنتِ متأكدة بأنكِ لستِ رهف المذكورة بالقصة؟
ان كان نهايه هذه المغامره تدل على التاليه , فلربما هو قتال حامٍ بين الطرفين , وسيكون من الرائع لو قمتي مجددا فدمج مغامرتين معاً , على الا تكون محصورةً على الغامض والا قتلته ..ههههههههههههههه .
طبعاً لو كان القتال محصوراً على لهب والبقية فسيقتلهم في لحظة
ولكنّه يحب التملّق والتسلية بهم حسب خططه ذلك المتوحش لهب
وكالعادة فأنا أحب تغيير أسلوبي في طرح الأحداث
بدأت اتراجع عن بعض الافكار التي طرحتها سابقاً , ربما ماهر حقاً هو ما أنشأ هذا العالم , وهو من صنع الكائنات الموجوده بداخله , أي ان لهب من صنعه , لا اعرف كيف ولكن اشك بان لهب صديق من النوع الموثوق به , لربما اراد السيطره وماهر لم يعطه اياها فاقام "شوشره" هههههههه انتهت بدخول ابطال المغامرات الى هنا .!
لايزال الرد على هذا التعليق مبكّر
القصة حقاً معقده , وحبكتها أكثر من رائعه , لذا يصعب توقع التالي ,
أشعر أن لماهر عودة بطريقة ما , هو الاكثر علماً بهذا العالم , لو عاد للأبطال مجدداً , سيكون ورقه رابحه بالطبع ,
هل سيسمح له لهب بذلك
الاحجار ..! هل توقف تفعيلها ..؟ نسيت ما حدث حقاً , لكن ان استمرت فلربما يقدم لهب بخطوته الاخيره , ويقوم بتفعيلها , ليكسب قوتاً مضاعفه , توحي بان هزيمة الابطال مؤكدة ,
إن الحصول على قوة الأحجار ليس بالطريقة السهلة فهناك خطوات أو طقوس معينة كما قيل
فقراءة الرموز التي قرأها عبد الله قامت بتفعيل الجزء الأوّل منها وبالتأكيد بعد أن اجتمعت سويّاً
وبسبب وجود لهب داخل ماهر فقد استخدم نوعاً من التعاويذ حيث قام برسم النجم على أرض البقعة السوداء
وقام بالتضحية ببعض الوحوش من أعوانه
ثم.. استخدام خصائص الأسلحة التي تمتصّها الأحجار ثم تبدأ بالوميض تدريجياً حتى تشع بعد أن تمتصها جميعاً
حتى الآن قامت الأحجار بامتصاص قوى الأسلحة كلها ماعدا سلاح رهف التي لم تجد بعد طريقة لاستخدام خاصية سلاحها
وحتى يصل لهب لهدفه سيقوم بإجبارها بطريقته..
وهناك خطوات أخرى ستكتشفينها بنفسك
ولكن فالتحلم يا عزيزي , لأنني ما زلت غاضبة منك وسأقتلك .. ربما الحدث الوحيد الذي سأقف فيه بجانب رهف هو القضاء على لهب .. ثم سأقتلها ..<< تحولت الى مجرمة مؤخراً .
رهف مسكينة
في النهايه , أود شكرك لهذا الجزء الطويل , رغم إنني اكره الإنتظار ,
ولكن بما أنها الابطال فسأنتظر بدلاً من السنه سنتين ..< لا تفرحي كثيراً وتقومي بتأجيل المغامره الجديدة الى بعد 5 سنوات ..! عندها ساموت ×.×
نعم لقد مرّت سنتين الآن
أعتذر مجدداً على التأخير في الرد , وان تماديت بغضبي على الابطال ههههههههههههههههه لا ازال غاضبه
أنا من عليه الإعتذار يارهف
ثم إن نهاية البار كانت صادمة كنتُ أتوقع أموراً كهذهِ
مولو أين انتي هاه ؟؟
منذ متى بدأت الإجازة يا حلوة
وأين المغامرة الجديدة هاه ؟؟ أم تريدين تجربة غضبي ؟؟
أريد بارت جديد حالا وليكن طويلا ومليئا بالاكشن وأريد أن أعرف اسم الغامض فيه وأريده أن يجيب على كل الأسئلة في مخي لا يهمني إذا كنتي لا تعرفينها فقط أجيبي عليها
واضح ؟؟!!
وآه صحيح رمضان كريم عليكي عزيزتي
الآن أصبح قريباً لآيس..
ههه الغامض هو نفسه لايرغب بأحد أن يعرف عنه شيئاً
كيف سأقوم بإجباره سيقتلني بسيفه حتماً
أنا بانتظارك~
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة uijgj
طيب وين المغامرة الاخيرة مر عامين !!
متابع جديد ..
نوفمبر القادم بإذن الله..
نراك مجدداً
اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 14-10-2014 عند الساعة » 00:33
والآن وقد عدنا لابد أنّ هناك أحداثاً قد تجاوزتها الذاكرة ومضى عليها الزمن
ولذلك تسهيلاً للمتابعة وتذكيراً للأحداث فقد قمت بتلخيص شامل للأحداث بشكل مبسّط
ولابد أنّ بعض المشاهد ستمرّ بأذهانكم حينما أذكر نقطة ما فالتفاصيل تعتمـد عليكم ..
ذُكرَ في النصوص القديمة لكتب الأساطير في عالم ما عن وجود أبطال يأتون من عالم آخر ليبيدوا الشر المهدد لسلام عالمهم وأمنهم, وذلك الشر يدعى لهب الذي يخاف منه الجميع حيث قوته الجسدية العالية ومكره ورغبته بالهيمنة ليمتلك العالم وإبادة كل من يعترض طريقه, لقد أثار لهب الشر في العالم وهو يقتل الكائنات كما يريد ومتى ما أراد جامعاً حلفاء وأتباع ينفذون أوامره.
ثم جاء الوقت ليكون أولئك الأبطال أشخاص من عالمنا, حيث ظهر فتى قويّ البأس بارد المشاعر غامض الفكرة حينما فُتِحت له بوابة مضيئة من اللامكان في زقاق أحد الشوارع الضيقة, اكتشف فيما بعد أن هناك من قام باستدعائه وهو الفتى ماهر الذي بدا في مثل عمره, إن تصرفات ماهر وذكائه في وضع الأمر في نصابها ورغبته في التملّك أبدت الشكوك في نفس الفتى الغامض وحتى حينما تحرّى عنه شعر بأنه مخدوع من قبله فتمرّد عنه بعد أن عَلِمَ بوجود تلك الخمسة الأحجار الملوّنة التي يسعى ماهر خلفها, فسرقها جميعاً وارتحل عنه لإيجاد بقيّتها حيث أنّ من يحصل عليها فلسوف تقوم بإعطاء جامعها قوة لاتقهر, هكذا فكّر الفتى الغامض حتى ينتقم من ماهر ولكنه أدرك بعدها بأنّ الحصول على قوتها تحتاج لطقوس معينة ولم يستطع حلّ هذهِ الحلقة المفقودة.
حينما تمرّد الفتى الغامض حدث نزال بينه وبين سيّد حرّاس القلعة التي استوطن بها ماهر في أحد الحجرات التقنية, ونتيجة لذلك وبطريق الصدفة حدثَ أن فُتِحت بوابة مضيئة ليدخل إليها أربعة زملاء دراسة في المرحلة الإعداديّة وعبروها ليدخلوا العالم, وكذلك فقد انفتحت بوابة أخرى ظهرت لرهف وشمس بشكل منفصل, ورغم تفاوت الزمن للوصول إلى هذا العالم إلاَ أنهم جميعاً قد عبروا البوابة في الوقت ذاته من عالمنا, وبذلك أصبحوا ثمانية أشخاص, وعلى الرغم من أنّ ماهر لم يستدعيهم ولكنه كان يتحرى عنهم ويفتش في معلوماتهم وكأن وجودهم لم يكن صدفة بل التوقيت لظهورهم وسببه.
إنّ الأبطال التي تحدّثت عنهم الأسطورة ثمانية, وعلى الرغم من اختلاف شخصياتهم ولكنّهم قد يندمجون معاً وقت الشدّة:
ماهر / فتى غنيّ و وسيم وذو ابتسامة جذابة, أمه أجنبيّة وقد وَرِث منها الشعر الأشقر والعينين الزرقاوين ذو ملامح أوروبيّة جميلة, يبدو بعمر الثانويّة ورغم أنه لاينخرط في المدرسة ولكنّه ذكيّ فعلاً ويستخدم ذكائه في السيطرة على العالم مما يوحي بنواياه الخبيثة.
أمل / الفتاة الصبيانيّة العنيدة, لاتثق بالآخرين بسهولة, صريحة وشكاكّة حادة الملاحظة, ثتق بنفسها بأنها تجيد كل شيء ولاتعترف بأخطائها, لكن يمكن الاعتماد عليها تماماً, وهي تجيد الرياضة وخصوصاً كرة القدم, ودائماً ماتجادل أيهم.
أيهم / الفتى المتهوّر في المجموعة, فظ أحياناً ولايجيد التعامل مع الفتيات, مندفع حينما يتعلّق الأمر بالقتال من أجل الآخرين وقد يضحي بنفسه, ولكنه قد يصبح خاملاً أو أبلهاً حينما يكون جائعاً أو يشعر بالنعاس, ورغم شبهه بشخصية أمل إلاَ أنهما يختلفان دائماً فهو يقاتل بطريقة دفاعيّة وهو يضع الآخرين خلفه, بينما تفضّل أمل الهجوم مباشرة وهي تشجّع البقيّة على القتال.
أشواق / الفتاة اللطيفة, رقيقة عطوفة وبسيطة المشاعر, ابتسامتها تثير الطمأنينة, صديقة أمل المقرّبة رغم اختلاف شخصيتيهما, دائمة القلق على الآخرين, تعاني من ضيق في التنفّس أحياناً خصوصاً حينما ترهق نفسها وقد يفقدها ذلك وعيها.
عبد الله / فتى طيّب القلب متزن مُستضعف نوعاً ما, يرضى بكل شيء إن لم يوذِ أحداً, يهتم بسلامة الجميع ويحاول أن يجعل الأمور مستقرّة دائماً, يُحبط أمام العقبات بدل محاولة حلّها, يخاف من الأماكن المرتفعة والظلام والأشباح, وآخر الأربعة زملاء دراسة في المرحلة الإعداديّة.
الفتى الغامض / غير معروف الاسم رغم أنّ ماهر اعتاد مناداته بالسيف نسبة لسلاحه, عمره غير معروف لكنهُ يبدو في الثانويّة رغم برود قلبه ومشاعره, يملك عينين حادتين ومن الصعب قراءة مايفكّر به, لديه مهارات عالية في القتال وهو ذكيّ كذلك, يعمل لمصالحه الشخصيّة, لايمكن الثقة به, غير مبالٍ للآخرين وقد يضحي بهم إن استدعى ذلك.
رهف / فتاة أنثوية في المرحلة الثانويّة, تهتم بمظهرها وأناقتها مهما كانت الظروف, ثقتها بنفسها غامرة ولكنها قد تتحطّم بسهولة, تتصرّف كالأخت الكبرى أحياناً, وتملّ من شجار أيهم وأمل الدائم, ببساطة مشاعرها تتقلّب بسرعة.
شمس / الطفلة البريئة, لطيفة ومرحة وذكيّة لايمكن أن تؤذي أحداً, هيَ أخت ماهر تشبهه في المظهر كثيراً وتحبه وتثق به جداً.
.. ـتبـع ]|
اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 28-10-2014 عند الساعة » 00:13
بعد عبور البوابة فقد ظهر لكل واحد منهم سلاح يختلف عن الآخر بالإضافة إلى الفتى الغامض كذلك, فقد ظهر له سيفاً حاداً من الجهتين, بينما كانت أسلحة الرفقاء الأربعة أمل وأيهم وأشواق وعبد الله على التوالي, سلاح الليزر الذي بدا خفيفاً كالقلم في شكله, وسلاح مسدس ناريّ, وعدسة ضوئية بدت كالنظارات لاستخدامها, ومسنن دوّار يتم إطلاقه عبر حامل ذو زناد, بينما كان سلاح رهف عصوان كليهما بطول النصف متر حيث تميّزت أحدها بمخرج أشواك مخدّرة بينما كانت الأخرى ذات أشواك سامة, وكان سلاح الطفلة شمس مسدّس مائيّ صغير يتم التحكّم بمميزاته, وأخيراً فقد كان سلاح ماهر مسدّس يطلق موجات كهربائية ذو منظار عينيّ دقيق, وهذهِ الأسلحة قد ذكرت جميعاً في كتب الأساطير, بالإضافة إلى وجود خاصيّة يتفرّد كل منها عن الآخر وهي لا تعمل إلاّ مع صاحب السلاح نفسه ولايعرفها أحد.
يختلف العالم الذي تدور فيه أحداث القصة عن عالم البشر فهناك أماكن لها مميزاتها و مناخها الشاذ وطعامها كذلك, وهناك قرى ومنازل غريبة, بل إنّ الكائنات المختلفة التي تعيش فيه تختلف في أحجامها وأشكالها وقدراتها وقواها الملموسة والخفيّة, والبعض منها يشبه البشر إلى حد كبير رغم الفوارق الطفيفة, إلاّ أنه يمكن التفريق بينهم و بين الأبطال بأنهم يملكون بصمات تميّزهم عن سائر كائنات ذلك العالم حيث أنّ هذا التفصيل الدقيق لايمتلكونه, بالإضافة لاستخدام خاصيّة الأسلحة.
لقد أدرك كلاً من أمل و أيهم وأشواق و عبد الله ورهف بعد أن اجتمعوا سويّاً حقيقة الأسطورة وأنه على الرغم من تكذيبهم لها أو تصديقها فإنه للخروج من هذا العالم والعودة إلى عالم البشر يحتاج إلى التخلّص من لهب ولذلك فقد أمضوا قدماً للبحث والسؤال عنه حتى توصّلوا أخيراً إلى أنّ السيد الكبير الموالي لـ لهب موجود في القلعة الموجودة في المنطقة الحمراء في البقعة السوداء تحديداً.
السيد الكبير هو الاسم الذي عُرِفَ ماهر به, حيث أتباعه الأقوياء الذين يحيطون به وينفّذون أوامره دون أن يعصونه أبداً فهم يخافون من قوته على الرغم من كونه بشر, بل إن الشائعات التي ترامت على أرجاء العالم تقول بأنّ السيد الكبير قد قضى على لهب أثناء معركة حدثت, وذلك فإنه على الرغم من كونه أحد الأبطال المُنتظرين إلاّ أنه قد استولى على مكانة لهب نفسه.
إنّ أتباع السيد الكبير كثيرون, فبجانب الفتى الغامض الذي اتخذه حليفاً فقد كان لديه كاسح الشرس سيّد حرّاس القلعة والمسئول عن حمايتها و أتباعه قد ينتشرون في أرجاء العالم تنفيذاً لأوامره المُطاعة من قبلِ السيد الكبير, دراكولا الذي يعمل منفرداً وهو أشبه بمصاص دماء يملك سرعة هائلة وقدرة على قراءة الأفكار وقوّة جسدية عالية يملك نفسيّة مرحة ويحب إطلاق الألقاب لكنه حينما يكون جائعاً تنمو غرائزه الفطرية ويصبح وحشاً فتاكاً, التوأم المقنّع خيال وظلّ وهما أشبه بظلام حيّ لايظهرون تحت ضوء الشمس أو تحت أضواء القلعة إلاّ بعد تخبئة جسديهما بعباءة ووشاح وقبعة وهما الطريق الوحيد الذي يسمح بالعبور من وإلى القلعة عبر البقعة السوداء, وهناكَ هيكل زعيم المنطقة الحمراء التي تحيط بالقلعة وقد كان حاكم إحدى القرى التي تسكن تلك المنطقة ولكنه أثار أن يصبح أحد أتباع السيد الكبير على أن ينضم لعناصر المقاومة في تلك المنطقة.
البقعة السوداء هي المكان المحظور على مستوى العالم الذي لايتجرأ أحد لدخوله, فمن يدخل إليها لايخرج منها أبداً, شكلها الخارجيّ كضباب أسود وحين الدخول إليها يكون المكان ظلام دامس وضباب شبحيّ لايمكن الرؤية إلاّ على نطاق ضيّق, أرضها رماد وكأنّها قد احترقت, وسمائها سوداء داكنة معبأة بالغيوم الرهيبة, وعلى حدودها قوالب حجريّة كأضرحة متهالكة, توجد بها ظلال متحرّكة قد تخترق أياديها من تحت الأرض ولاتسمح لأحد بالخروج, بل إنّ الاحتكاك مع الكائنات المتعايشة هناك لها تأثير مؤلم تجعل الجسد وكأنه يتمزّق, وقد ظهر المُعاقب وحش شرس ذو جسد ضخم مشعر وعينان حمراوان وقوائم أربعة كأحد سكّانها.
لقد سميت المنطقة الحمراء بهذا الاسم نسبة لكميّة الدماء فيها حيث أصبحت تغطّيها, فلزوجة الدماء ورائحه تخثره تثير الرعب, وذلك يرجع بسبب العقار الذي قام السيد الكبير بنشره في المنطقة فأصبحت الكائنات فيها تتحوّل إلى زومبي وتهاجم من تجده وتأكله, وبالرغم من بطئهم في التجوّل ولكنهم كثيرون وقد يظهرون في أية لحظة بعد أن يشتموا رائحة فرائسهم, وهم نوعان يتحوّلون حسب طريقة الإصابة وحسب مصدرها, فالخدوش تحوّل المُصاب إلى زومبي يتجوّل صباحاً ويدعى بالزومبي النائم نسبة لخمول عقله حيث ينجذب إلى الدماء بطريقة لاواعية, بينما العضة تحوّله إلى زومبي ليليّ وهو أقوى أو أسرع وذو تفكير تحليليّ, وكلاهما يحتاج وقتاً للتحوّل كبضعة ساعات إلاّ أنّ النوع الأول يتطوّر بشكل أبطأ, ولكن الإصابة بالعضة من زومبي ليليّ تحوّله إلى زومبيّ ليليّ مباشرة, الكثير ممن كانوا يسكنون المنطقة الحمراء قد تحوّلوا أو ماتوا إلاَ عدد قليل لايزال يقاوم, ولإعادة المُصاب لوضعه فإنّ ذلك يستلزم تناول دماء هيكل التابع للسيد الكبير نفسه كمصل مضاد وهو ليسَ بذلك السخاء.
إنّ أتباع السيّد الكبير بالرغم من وجودهم في الجانب الأسود ألاّ أنّ البعض أُجبِرَ لأن يكون تابعاً لأسباب خيّرة, فـ سيرين إحدى ضحايا المنطقة الحمراء قد بادرت بالتقدّم للسيد الكبير على أمل أن يقوم برفع البلاء عن قريتها, وبجانب ذلك فقد كانت تجد في الأبطال أسطورة غير حقيقيّة, فقد كانت تعلم بأنّ السيد الكبير والفتى الغامض يعملان لأجل مصالحهما الشخصيّة, ولذلك لم يكن لديها مشكلة كبرى لتقف ضدّ الأبطال في البداية كما أراد السيد الكبير, لقد أراد استخدامها لتوهمهم بكونها واحدة منهم لأنها تشبه البشر حتى تستكشف قدراتهم كجاسوس ضدهم, ولكنّها آمنت في النهاية بهم ودافعت عنهم حتى خسرت حياتها محاولة أن تخبرهم بأسرار السيد الكبير خصوصاً وجود الأسير في قلعته.
حينما فُتِحت البوابة لشمس فقد عبرتها لتصل إلى القلعة على خلاف البقيّة ولذلك فإنّ ظهورها قد فاجئ السيد الكبير, وقد قام بحبسها في القلعة بصورة وديّة كأخٍ لها يخاف عليها حتى أنه لم يكن يسمح لها بالتجوّل في القلعة لتكتشف أسراراها, وعيّن دراكولا حارساً لها بل ومرافقاً يخبره إن حدثت مستجدات معها, لم تكن شمس تدرك لصغر سنّها ومن مكانها المحدود وجودها في عالم شاسع ملئ بالعجائب بل كانت تشعر بأنها في أحد العوالم الترفيهيّة التي كانت معتادة لزيارتها مع أخيها في عالم البشر, لكنها كانت تشعر بأنّ أخاها ليسَ كما إعتادته أن يكون, بأنّه من خلال النظر في عينيه فإنها تشعر وكأنها لاتعرفه.
بعد تمرّد الفتى الغامض عن السيد الكبير إلا أنه لم يدعه وشأنه بل أمر أتباعه بالبحث عنه وإيجاد وبالفعل وجدته سيرين ممتلكاً أربعة أحجار آنذاك وسلّمته للسيد الكبير بعد تخديره حتى أصبح سجيناً هناك حيث قام كاسح بتعذيبه حتى أُنهِك, فانضم بعدها لمجموعة سجناء ادّعوا بأنّهم تلامذة حرّاس العالم واستطاع الهروب من القلعة وحده بطريقة غامضة هو نفسه لم يفهمها وقضى على كاسح, بعد أن شرب من شراب أسود يعدّه السيد الكبير مصدراً للقوة وأثّر به بحيث يجعله يتصرّف بطريقة لاواعية على نحو متقطّع.
الشراب الأسود ذو طعم مرّ لاذع يشربه السيد الكبير على الدوام ويضيّف به الفتى الغامض ولكنه يمنعه من ذلك أحياناً بحجّة أثاره الجانبية, إلاّ أنه قد صُنع من نفس المادة علك ذات نفس التأثير ولكن أخفّ تعطي القوة والحيوية لمن يتناولها.
لقد ظهر مجموعة من الأشخاص خلال وجود الفتى الغامض في سجن القلعة ادّعوا بأنّهم تلامذة حراس العالم قام السيد الكبير بسجنهم بعد قتل الحرّاس, وبالرغم من أنّ حقيقتهم لاتزال مبهمة ولم يكن هناك دليل لوجودهم إلاّ أنّ الفتى الغامض قد صدّق بإحتمالية وجودهم فقد قابل مجموعة أخرى منهم سابقاً حيث استغلّ كونه أحد الأبطال المنتظرين وسرق إحدى الأحجار بعد أن قتل أحد التلامذة.
تجاوز كلاّ من أمل وأيهم و أشواق وعبد الله ورهف العقبات متحدّين معاً ضد من يعترضهم في الطريق إلى لهب ثم انضم إليهم السيد الكبير ولكن بصفته ماهر أحد الأبطال المُنتظرين, حيث فهم أساليبهم وقدراتهم و حفّزهم للتوجه نحو قلعته حسب الخطة التي وضعها, وكذلك فقد اكتشف قدرة عبد الله على قراءة لغة الكتب الأسطورية حتىّ يفكّ شيفرة الحصول على قوة الأحجار التي أرادها لنفسه, بل إنه قد دمج نفسه ضمن المجموعة بطريقة ماكرة حتى تقع رهف في حبه بسهولة مقنعاً إياهم بأنه لاينوي شرّاً, وبالرغم من أنهم سمعوا بـ السيد الكبير إلاً أنّ أغلب الشكوك قد انحازت ضدّ الفتى الغامض بسبب تصرفاته المريبة, لكنّهم اكتشفوا بعد دخولهم المنطقة الحمراء بخداع السيّد الكبير لهم واستدراجهم لهم حينما التقى بالفتى الغامض الذي هرب من سجن القلعة, لكنّهم لم يستطيعوا الخروج منها بسبب الحاجز الغير مرئي الذي صنعه حيث يسمح للدخول دون الخروج.
لقد نبّهت سيرين الأبطال بوجود الأسير في القلعة وذلك ماحفّزهم أكثر للوصول إلى هناك خصوصاً بعد أن أدركوا شخصية السيد الكبير بأنه ماهر لكنّهم لم يدركوا بأنّ الأسير هي شمس أخته, على خلاف الفتى الغامض الذي رآها حينما تمرّد وهرب ومع فكرة كونهما أخوين فقد افترض بأنّهما في جانب واحد وحاول تحذير الآخرين بالرغم من أنّ ذلك لم يكن صحيحاً في مواجهة ضد السيد الكبير قبل الدخول إلى المنطقة الحمراء انتهت بسقوطة على الجرف, لكنّه نجا بطريقة غامضة حيث أنقذه أحدهم من ارتطامه بالأرض وحذّره من قتل السيّد الكبير.
حينما دخلوا الرفاق الخمسة إلى المنطقة الحمراء واجهوا الزومبي حيث لم تكن لديهم فكرة عنهم, فانفصلوا عن بعضهم متفرقين دفاعاً عن أنفسهم, أثناء ذلك كانت أمل تملك آخر الأحجار التي لم يحصل عليها السيّد الكبير فواجهت دراكولا الذي كان موجوداً هناك بالصدفة واستولى عليه, في حين تلقّى أيهم عضة من أحد الزمبي النائم بينما أصابت رهف الخدوش منهم, وبذلك بدآ يتحوّلان تدريجياً في حين كان البقيّة يقاتلون هيكل من أجل الحصول على المصل, وقد تزامن ذلك مع وقت ظهور شمس.
لسببٍ ما فقد قرر السيّد الكبير أن يحرر شمس و يخرجها من القلعة بشكل يوحي بأنّ ذلك حدث عن إرادتها حيث كانت تشعر بأنّ أخاها في خطر بعد تهديدات الفتى الغامض حين تمرّد وأرادت البحث عنه وإيجاده بعد أن ودّعها, وقد تم التخطيط مسبقاً لالتقاء شمس مع الأبطال في المنطقة الحمراء, ومع وجود الشبه بينها وبين أخاها عرف الأبطال بالعلاقة بينهما بعد أن أخبرتهم بنيّتها في البحث عنه, ولذلك فقد اتخذوها أسيرة لديهم حتى داهمهم الشكّ بأنّ لاعلاقة لها بنواياه ومخططاته خصوصاً حينما كانت تدافع عنه بنيّة طيبّة و وجه بريء, وقد قررت شمس أن تمضي معهم لتثبت معهم حقيقة طيبة أخوها بينما كانوا ينوون استبدالها بعبد الله الذي اختطفه أحد أتباع السيّد الكبير لتفعيل قوة الأحجار.
إن الحصول على قوة الأحجار كان يستدعي أوّلاً تجميعها لتكون معاً, ثم قراءة نصّ غامض بحضورها كطقس تعويذيّ لفكّ شيفرة قوتها, وذلك النص قد كتب بلغة مبهمة كرموز غريبة لايستطيع قرائتها سوى عبد الله, ولذلك قام السيد الكبير باختطافه بعد أن اكتشف قدرته هذهِ, وبعد تلقينها النص تقوم الأحجار بامتصاص قوى خصائص أسلحة الأبطال حينما يتم استخدامها في حضورها بنفس المكان فتبدأ باللمعان كلمّا اقتربت للتفعيل الكليّ لها, هكذا خطط السيد الكبير ولذلك فقد قام باستدراج الأبطال إلى البقعة السوداء في مواجهة ضد أتباعه وقد استخدام هذا المكان بالتحديد لأنه يبطل قوى الأسلحة عدا الخاصيّة, حيث سيجد الأبطال أنفسهم مجبريهم لاستخدام الخاصية دون علمهم.
ومع شروق الشمس بعد ليلة اختطاف عبد الله اتجه الأبطال إلى البقعة السوداء حيث طريقهم نحو القلعة, وهناك قبل أن يدخلوا قابلوا الفتى الغامض الذي ظهر بعد أن ظنّوا بأنه قد قُتِل, حذّرهم بألاّ يدخلوها رغم أنه قد دخلها بنفسه ليسترجع ماتركه هناك, حيث قام بدفن شيء ما في أرض البقعة السوداء حينما هرب من سجن القلعة على أمل ألاّ يجده أحد, لكنّ ظهور دراكولا فاجأه حيث أراد غرز أنيابه في عنقه, إلاّ أن ذلك لم يحدث بسبب لحاق البقيّة به فانسحب دراكولا لأن السيد الكبير لم يأمره بقتاله في ذلك الوقت, حتى حانت الساعة وتقابلا مجدداً بعد تحرير عبد الله الذي أنهى قراءة النص بسبب تهديد السيد الكبير للقضاء على الأبطال, فتواجه الأبطال ضد دراكولا بجوّ مشحون بالتوتر انتهى بفوز الأبطال.
لم يمت دراكولا نتيجة القتال الذي حدث ضد الأبطال, فقد نجا بفضل عبائته حين أطلقت شمس بسلاحها نحوه أثناء محاولته لغرز أنيابه في عنق الفتى الغامض, وبالرغم من قدرته على النجاة بسبب سرعته وقدرته على قراءة الأفكار إلاّ أنه قد استسلم لها, فقد كان يكنّ لها بعض المشاعر العميقة من خلال رفقته لها كـ مراقب أمراً من السيد الكبير, فابتعد عنهم ولكنّه عاد مجدداً لحمايتها وأنقذها مضحّياً بحياته حينما اضطربت الأحوال.
وحينما أدرك الأبطال بوجود العلاقة بين أسلحتهم وتفعيل قوى الأسلحة قام السيد الكبير باستدعاء التوأم المقنّع اللذان قاما بفصل الأبطال عن بعضهم, ونقلوا من استخدم خاصيّة سلاحه نحو بُعد آخر لئلا يقومون بتحذيرهم بحيث لم يتمكنّوا من مقابلة رهف وأشواق اللتان لم تستخدماها, وبدا بالقضاء عليهم ببطء بطريقة مؤلمة حيث قوة ما تتسلل إليهم وتفتك بهم, حتى قامت أشواق باستخدام ميزة سلاحها الذي يقوم بتشتيت الضوء حيث أنّ ذلك يُضعف قوى التوأم المقنّع وجعل طبيعة البقعة في اضطراب, فقضيَ على خيال بينما اختفى ظلّ منسحباً, وحينما تبقّت رهف حاول السيد الكبير استلطافها ليجبرها على استخدام سلاحها لتفعيل القوة, إلاَ أن رهف لم ترضخ وهي تقاوم حتى استسلمت بعد أن هددها بالقضاء على البقيّة.
وفجأة بدأ السيد الكبير بالتصرّف بغرابة وهو يطلب من رهف أن تقتله وهو يركع أمامها بضعف, إلاّ أنها لم تستطع حيث غلبتها العاطفة, فتقدّم الفتى الغامض وقتله ببرود وهو يغرس سيفه في أحشائه فسقط أرضاً وسط صدمة الجميع وبكاء شمس, ولم تمرّ سوى عدة دقائق حتى نهض السيد الكبير وكأنّ شيئاً لم يكن وعلى وجهه ابتسامة خبيثة, أدرك الأبطال وقتها في هذا المشهد الصادم أنّ السيد الكبير لم يكن سوى لهب وأنّ ماهر أخ شمس مُستحوذ ذهنيّاً وجسدياً من خلاله, وبذلك اتضحَ لشمس أنّ أخاها الذي يذكره الأبطال كـ شخص مجرم هو في الحقيقة لهب وأنّ ماهر أحد ضحاياه.
/
\
/
هكذا انتهت أحداث القصة حتى الآن..
فمالذي سـ يحدث بعد هذهِ المواجهة ؟
هناك في أخطر بقعة في العالم كما قيل, قد تجّلت على معالمها الذبول حيث الرماد الذي غطّى وطء الأقدام, وبقايا ظلال سوداء تطفو في الهواء, قد خفتت ضوء النهار الذي حفل بالقتال, والأحجار الخمسة تشع في الأعلى معلّقة تسبح, لايزال الأبطال يقفون مذهولين وسط كومة من التساؤلات أمام من يقف بثبات بعد إحياء ذاتيّ قد تفعّل أمامهم, قد ارتسمت على وجهه ابتسامة تتفق مع ملامحه الواثقة, مرر ببصره بينهم حتى توقف على الطفلة الشقراء ذات الوجه المبلل بالدموع والتي لا تزال تقف وهي تنظر إليه بذهول, لم يبعد عينيه عنها لبرهة حيث ظلّت تنظر إليه بتلك النظرة الشاردة المذهولة بينما لم تكن عينيه تفسّر شيئاً بداخله سوى أنّه ظل يحدّق بها لسببٍ ما, بعد الجمود الذي ظهر كردة فعل من البقيّة همست شمس بشرود: أخي
خطا السيّد الكبير خطوة إلى الأمام فاتسعت عينيها وبؤبؤاها قد اهتزّا قلقاً مدركة بأنّ من تنظر إليه ليسَ من إعتاد هذا الجسد احتوائه فعلاً, بأنّه ليسَ أخاها ماهر بل شرٌ تجسّد به المعروف بالسيّد الكبير, إنّه الشر لهب بجسد ماهر, فصرخ أيهم بحزم: لاتقترب منها!
تفادا بسرعة خاطفة كرة النار التي استهدفت وجهه كذلك التدفّق الليزري الذي اتجه لجسده ثم كرة نار أخرى أطلقها أيهم كادت أن تصيب رأسه, بحركاته السريعة هذه دُهشا أمل وأيهم حيث توقفا عن الإطلاق مذهولان فأدار برأسه إليهما بنظرة حادة وابتسامة واثقة لينظر إليهما, بينما استغلّ عبد الله الفرصة ليمسك بذراع شمس وينطلق هارباً التي كانت تقاومه وهي تناديه أن يتمهّل, ابتسم السيد الكبير بثقة قائلاً: هه يالها من رغبة حادة لبدأ القتال المنشود الذي ترقبتماه
ظلاّ يشهران بسلاحيهما بصمت حيث أردف بثقة: يبدو أنكّما لا تعرفان مع من تتعاملان, ألم تدركا بعد.. بأنني لستُ ذلك الضعيف الذي تحسبون؟
قوّس أيهم حاجبيه وأكمل إطلاق الكرات الملتهبة حيث تفاداها بسرعة يمنة و يسرة وهو يتقدّم إليهما, وما إن أطلقت أمل الليزر بصورة غير منقطعة حتى اندفع إليهما بلمح البصر وضربهما بيديه على مابين كتفيهما ليفقدا توازنهما و يقعا أرضاً على ظهريهما بعد أن أسقطا سلاحيهما, استدارت أمل لتكون بطنها بمحاذاة الأرض والتقطت سلاحها بسرعة لكنهما لم تلبث أن تقف حتى ركلها برجله بقوة جعل منها أن تصرخ متجاوزة مسافة بعيدة, وفور أن رفع أيهم رأسه لينظر إليها وهي تبتعد حتى وقعت عينيه برهف التي لاتزال تقف بذهول تنظر بينما كانا عبد الله وشمس يبتعدان, فقوّس أيهم حاجبيه محدّثاً نفسه: ماذا تفعلين ياغبيّة؟ إنّه لايزال بحاجة إليكِ ليكمل تفعيل قوة الأحجار
نهض أيهم بسرعة وهو يركض قبل أن يستقيم في وقفته فتنبّه إليه السيد الكبير وانطلق بسرعته الهائلة نحوه, لم ينتبه أيهم لحركته خلفه حيث كاد أن يمسك به لولا انطلاق عصا بينهما أوقفته مكانه وأكمل أيهم ركضه, فلم تكن سوى عصا رهف التي رماها الفتى الغامض وهاهو يلوّح بسيفه مهاجماً إياه فتفاداه حيث انحنى إلى الخلف بسرعة, لكنّه بالرغم من ذلك فقد خُدِشَ خده, لم يكتفِ الغامض بفشل الضربة الأولى بل لوّح بسيفه مجدداً بسرعة و مهارة فأمسك بذراعه بلمح البصر ولواها إلى الخلف حيث تألّم الغامض وسقط سيفه أرضاً, ظلّ ممسكاً به لوهلة حتى التأم خدش خده, فهمس في أذنه: أتظن بأنّك قويّ كفاية لمواجهتي أيها الفأر؟
ركل السيف بقدمه ليبعده ويستقر بجانب سلاح الليزر, ثم دفع الغامض على الأرض بقوة فارتطم بالأرض على وجهه و تمرّغ بالرماد, حوّل بعينيه نحو رهف حيث كان أيهم يهرب بها مبتعداً, فابتسم بثقة هامساً: هه أين تهربون؟ اليوم لامهرب لكم منيّ أيها الحمقى
استدار الغامض بتثاقل حيث لا يزال ملقى على الأرض بحيث أن يكون وجهه نحو جسد السيد الكبير وزحف إلى الخلف وعينيه لاتفارقه, فتقدّم إليه خطوة والابتسامة الواثقة ترتسم على وجهه قائلاً: أمازلتَ تعتقد أنّك قادر على مواجهتي أيّها البشريّ الضعيف؟
ارتعدت أطراف الفتى الغامض حيث كانت عينيه تهتزّ قلقاً ملاحظاً حدة عينيّ السيّد الكبير وكأنّ الشر قد تجسّده وعيناه تترقب له عذاباً مهوّلاً, وبالقرب عند تلك النقطة التي استقرّت فيها أمل وصلت إليها أشواق التي انحنت وهتفت بقلق: أمل هل أنتِ بخير؟
ساعدتها على الجلوس حيث كانت أمل تتحرّك بتثاقل وهي تتأوه, فوصل عبد الله ممسكاً بشمس قائلاُ بقلق وشيء من الحزم: بسرعة! يجب أن نبتعد من هُنا
حوّلت أشواق عينيها نحو ماهر الذي انحنى نحو الغامض وأمسك بعنقه ليرفعه عالياً رغم مقاومة الغامض له, فصرخت بقلق: لا! سيقتله!
نهضت أمل على ساقيها بإنهاك قائلة بحسرة: أوه لا! لقد أوقعت سلاحي هناك
كان سلاحها بجانب سيف الغامض ومسدس أيهم الناريّ حيث تركه, فسارت بضع خطوات ليصل أيهم ممسكاً بيد رهف التي لاتزال ذات ملامح شاردة, فقال بحزم وهو يلهث: أين تذهبين؟
أمل بحزم: لقد أوقعتُ سلاحي! يجب أن أحصل عليه قبل ألا يسعني الوقت لذلك
استدار أيهم وهو ينظر هناك قائلاً بهدوء: وأنا أيضاً أوقعت سلاحي, لنسرع
تقدّم عبد الله إليهما قائلاً بقلق وشيء من التوبيخ: مالذي تقولانه؟ مجرد الاقتراب منه سيهلكنا, إنّهُ لهب! سيقضي علينا !
أمل بحزم: تماماً! إنّهُ لهب! إنّه الوحش الذي جئنا للقضاء عليه لاأن نهرب منه ونحنُ أمامه الآن, يجب أن نقضي عليه هنا والآن!
قالت جملتها الأخير وهي تشير بسباتها على المكان, فصمت الجميع مديرين برؤوسهم نحو لهب الذي تجسّد ماهر وهو يبتسم بخبث مراقباً ملامح الفتى الغامض وهو يختنق بين يديه مُحاولاً إيجاد ثغرة لإدخال الهواء لمجرى تنفسه ويركل في الهواء وهو يضع يديه على قبضة لهب القويّة محاولاً إبعادها دونما أي وهن يبدو عليه حيث احتدّت ابتسامته, بل إنّ بعض ركلاته أصابت جسد ماهر بعشوائية حيث ظل ثابتاً كقوة هائلة استوعبته, فقال أيهم بحزم: سيقتله! يجب ان نبعده بسرعة, عبد الله!
فرفع عبد الله سلاحه ووجّهه نحو السيد الكبير, لكنّ نقطة الهدف لم تكن واضحة بسبب المسافة كما أن اهتزاز يديه يمنعه من تثبيت الهدف, فقال بتردد وانفعال: لـ لا! لا أستطيح تحديده من هُنا
فانطلق أيهم نحوه يركض وأمل من بعده, فقال السيد الكبير محدّقاً بوجه الغامض الذي بدأ يزرق لونه: الآن وقد عرفتَ جزء بسيط من قوتي الحقيقيّة, يجدر بكَ أن تشعر بالسخط على نفسك أمام محاولاتك البائسة بالوقوف في وجهي
دفع بالفتى الغامض بقوة بيده التي يخنقها نحو الآخرين فاندفع ليتجاوز مسافة ما بينهم إلاً قليلاً ليتمرّغ بالرماد متدحرجاً حتى توقف أمام أمل وأيهم اللذان توقفا بدورهما عن التقدّم, حوّل السيد الكبير بصره حوله ثم أغمض عينيه وزفر ساخراً ثم همسَ بهدوء: لقد جهّزتُهُم جيّداً, ولم يعد بيننا أي دينٍ لنتحاسب بشأنه, فلا تعيدوهم إليّ أبداً
فتح عينيه مع ابتسامة ماكرة ترتسم على وجهه قائلاً بثقة: لكنني مازلتُ بحاجة لشخص واحد, وحالما أعدّه جيّداً فسأرسله إليكُم مع البقيّة بعد قليل
واحتدت ابتسامته وكأنّها يخبئ مفاجأة ذات تفاصيل صعبة للأبطال.
.
اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 01-11-2014 عند الساعة » 04:02
انطلق الجميع نحو الفتى الغامض الذي كان يجثو على ركبتيه واضعاً إحدى يديه على عنقه ملتقطاً أنفاسه, فقال عبد الله بقلق مقطّباً حاجبيه: والآن! ماذا علينا أن نفعل؟ أسنقاتله؟
أمل بحزم: بالتأكيد سنفعل, أوَ نتركه ليقضي علينا؟
أمسكت شمس بساعد أمل وقالت بنبرة باكية مقطبة حاجبيه: كلا! إنّهُ يتحكّم بأخي, ألا ترون؟ إنّ أخي لايزال حيّاً! لايمكن أن تقتلون أخي
هزّت رأسها نافية وهي تصرخ بجملتها الأخيرة, حدّق بها الجميع لوهلة مُتمَعّنين بكلماتها, فنهض الغامض بتثاقل وقالت أشواق بهدوء مقطبة حاجبيها: إنّها مُحقّة, ماهر ضحيّة لهب, لايُمكن أن نقتله
عبد الله بقلق: ما يحدث لماهر كما حدث معنا لأمل وأيهم سابقاً, لن نخاطر بقتاله
أمل بحزم : سنقاتله لإيقافه بدون أن نقضي عليه, سنضعفه على الأقل حتى يستسلم لهب أو أن يخبرنا ماهر بوسيلة لإيقافه, لأننا إن لم نفعل شيئاً فسيقضي علينا, فما الذي تقترحونه غير ذلك؟ أن نراقبه وهو يقتلنا! يجب أن نفعل شيئاً
أيهم بهدوء : فلنهرب !
أدارت أمل رأسها نحو أيهم قائلة بانفعال: ماذا ؟
أدار أيهم برأسه نحو أمل قائلاً بحزم: مؤقتاً, ليس هناك حل آخر, لن نستطيع قتاله وهو بهذهِ القوة, أعني .. فكروا بالأمر! لقد عاد إلى الحياة, يمكنه تجديد نفسه مراراً وتكراراً, هذا إن استطعنا إيذائه بطريقة ما وهو بهذه السرعة الفائقة و قوته الهائـ..
قاطعته أمل بحزم: مابكَ أيهم؟ أخائف أنت! إنّهُ لهب, أتقترح أن نهرب ليعيدنا مجدداً؟ لا تقنعني بالتريّث فقد يعود بمناصرين جدد أو يجهّز لنا حيلة ما, إنّ لهب أمامنا الآن يا أيهم, ونحن قريبون منه جداً, لهب الذي جئنا لنقضي عليه لا أن نهرب منه هكذا
أيهم بحزم: أحمقاء أنتِ؟ إذاً أخبرينا كيف ستقاتلينه وقد أوقعتِ سلاحك لديه؟ ولن نستطيع الوصول لأسلحتنا قبل أن يبيدنا!
كان أيهم يشير بذراعه نحو السيّد الكبير وهو يتحدّث فأدار الغامض برأسه هناك ملاحظاً سيفه وسلاحيّ أيهم وأمل ملقين بجانب السيد الكبير الذي انحنى والتقط عصا رهف بينما كانت الأخرى بيده, لاحظ البقيّة ذلك فقال عبد الله بقلق وتوتّر: مالذي سيفعله الآن؟ أسيهاجمنا بعصويّ رهف, أسيحاول قتلنا باستخدام الجزء السام؟ ألا يستطيع استخدام سلاحه؟
أمل بحزم: ولماذا سيحاول قتلنا باستخدام الأسلحة إن كان يملك كل هذهِ القوة؟
تقدّم أيهم خطوة نحو ماهر ليردّ بشيء من القلق: ليسَ كذلك, إنّه لايزال يريد أن يفعّل قوة الأحجار ليحصل عليها
شهق الجميع شهقة قلق, خصوصاً رهف التي بدأت تشعر بالخطر يقترب منها أكثر, فأدارت أمل برأسها نحو البقيّة خلفها قائلة بحزم: ولذلك يجب أن نسرع! أشواق, عبد الله, شمس! قوموا بتغطيتي لأحصل على الأسلحة لديه, يجب أن أصل إليها قبل أن يبدأ بمهاجمتنا
أشواق بقلق: و ولكن أمل .. إنّهُ خطر!
أمل بحزم: سأجازف بذلك قبل أن يأتي إلينا
سارت أمل خطوة فأمسك بها أيهم قائلاً بحزم: لا! لن تذهبي لأي مكان, يجب أن نهرب من هنا بأسرع وقت ممكن, يجب أن نحمي رهف منه أيضاً
أدار برأسه نحو البقية مردفاً بحزم: هيا بسرعة!
جرّت أمل يدها بدون أن يتركها أيهم قائلة بحزم: مالذي تقوله أيّها الأحمق؟ هل تعتقد بأننا سنتمكّن من الهروب دون أن يعيدنا إليه مجدداً؟ لقد أحضرنا إلى هُنا منذ البداية! سيعيدنا مجدداً, لن يسمح لنا بالهروب ببساطة, يجب أن نقاتله!
أيهم بحزم: الهربُ آمن من القتال في هذهِ الحالة, لن نكون قادرين على مواجهته الآن, انظري إليه! لقد ضاعت فرصنا كلها هنا, فكّري جيّداً, لانستطيع قتاله
جرّت أمل يدها لتتحرر منه قائلة بغضب: بل لدينا فرصة, فرصة للقتال وليس للهرب! يمكنني الحصول على الأسلحة إن قاموا بتغطيتي, لن أترك سلاحي لديه لنخسر أكثر مما نحن قادرين عليه الآن, سأقاتله أيهم .. سأقاتله الآن!
أمسك بها أيهم مجدداً قائلة بغضب: كلا! لا يمكننا الآن, يجب أن تدركي في أي نقطة علينا أن نتوقف, إن هربنا الآن فقد نجد حلاً
جرّت أمل يدها حيث كان أيهم محكماً الإمساك بها: دعني واهرب وحدك أيهم! ابتعد عنّي!
أيهم بغضب: لا لن أبتعد وأدعكِ تتصرفين بحماقة
أمل بغضب: لا يمكننا الهرب, افهم ذلك!
كانا أشواق وشمس تراقبان الجدال بصمت وقلق, وعبد الله شارداً بذهنه وعينيه تهتزّ قلقاً: لا فائدة !, هيكل, دراكولا, خيال وظل, جميعهم أتباع له وينفذّون أوامره وبالكاد تمكنّا من النجاة أمامهم, إن كانوا مرؤوسين من قِبلِ لهب فنحن لن نستطيع التغلّب عليه, ماهر أيضاً لايمكنه السيطرة عليه بداخله منذ مدة طويلة, وهذا الفتى كاد أن يموت لولا أن حرره
كانت يديه ترتجف رعباً وهو يقبضها مُحاولاً أن يتماسك فأردَف حواره إلى نفسه: لاينبغي مواجهته نحن سنخسر بالتأكيد, نحن لسنا بالمستوى المطلوب لنكون أنداداً له, لايمكننا الصمود في وجهه مهما حاولنا بكل قوتنا, نحن بكل تأكيد.. سنخسر
حوّل عبد الله عينيه نحو السيد الكبير الذي بدأ يتقدّم إليهم ببطء ممسكاً عصويّ رهف بيديه بابتسامة واثقة حيث ينظر تماماً نحو رهف التي انعكست ملامحها القلقة على عينيه وهي تحدّث نفسها: هكذا إذاً, لقد أصبح الأمر منوّط بي, إنّهُ بحاجة إليّ ليحصل على القوة و يدمّر العالم, أنا وسيلته لتدمير العالم, ماذا يجب أن أفعل؟ ماذا يجب أن أفعل؟
رهف التي كانت تنظر بشرود وذهول نحوه لم تنتبه لنظرات الفتى الغامض الذي يقف بجوارها بنظرات جادّة محدّثاً نفسه: بالنسبة إليه فقد قضى منّا, لكنّه سيظل يلحق بها حتى يستنزف قدرة خاصية سلاحها منها, وأخشى أن ذلك لن يدوم طويلاً, إن وصل إليها فسيربح
احتدّت عينيه محدّثاً نفسه: لن أسمح له بفعل ذلك مهما كانت التضحية لذلك
أخرج الغامض قطعة معدنيّه بخفية كانت معلّقة على حزامه الأسود, وبحركة خاطفة أخرج منها سكين صغيرة مخفيّة وتقدّم بخطواتٍ سريعة نحو رهف بدون أن يلاحظ البقيّة حيث كانت أمل تصرخ لأيهم أن يتركها وأيهم يحاول جرّها لإبعادها, ولم تكن سوى ثانيتين ليقترب الغامض من رهف أكثر فلوّح بسكينه نحوها لينطلق السيد الكبير إليه بسرعة خاطفة منقضّاً عليه, حيث دفعه من حيث لا يدري وانطلقت ظلال سوداء من تحت الأرض لتمسك بكلّ واحد منهم وهي تجرّهم إليها فشهقوا متفاجئين حيث أُجبروا على أن يجثوا على ركبهم وأطرافهم مقيّدة, أمّا الغامض فقد ارتمى على الرماد أرضاً على ظهره وسقطت سكّينه بعيداً وقد أحكمت الظلال السوداء تقييده بقوّة بحيث عجر عن الحركة تماماً, فتقدّم السيد الكبير إليه وانحنى ليمسك بعنقه بإحدى يديه, لم يستسلم الغامض له بل حاول التحرّك لإبعاد الشرّ عنه ولكنه لم يستطع فالإضافة للظلال التي تقيّده إلاَ أنّ هناك قوّةٍ كالمغناطيس تشدّ جسده إلى الأسفل بدأ يشعر بها ,تساقط الرماد عليهما الذي تطاير في الهواء حيث لم تصمد كثافته الضئيلة أمام سرعة السيّد الكبير بالانقضاض على الغامض خلال هذهِ اللحظة السريعة, فقرّب السيد الكبير وجهه من الغامض هامساً بابتسامة واثقة حيث لايزال يمسك بعنقه: ء وَتظن بأنني سأسمح لك بتضييع فرصة نجاحي؟
فهِم الغامض إدراك السيد الكبير لنيّته فاحتدّت نظرة عينيه وكزّ بأسنانه مُحاولاً التحرر منه الذي احتدت ابتسامته الخبيثة قائلاً بعجرفة: أعرف مالذي كنت تفكّر به ولطالما كنتُ أعلم, كل شيء عنك و كل شيء عن كل مايدور حولنا ومايجول برأسك الصغير أيها الفأر
حاول الغامض التحرر من القوة التي تشدّه من أسفله بأطرافه دونما فائدة, فحّرك السيد الكبير شفتيه بابتسامة مردفاً: لقد سرقت شيئاً يخصّني, أليس من العدل أن تُدفن إذاً كما دفنته؟
اتسعت عينيّ الغامض في دهشة, فقال السيد الكبير وهو يحد عينيه: لقد نفد الوقت منا للهو أيها الفأر, حان الوقت لتذهب إلى الجحيم الخاص بك
أبعد السيد الكبير يده ونهض عنه في حين لايزال الغامض يحاول النهوض ولكنّ تلك القوة ازدادت حدة فبدأت بجرّه إلى الأسفل أكثر, حتى بدآ أنه يغرق مما فاجأ البقيّة الذي كانوا يقاومون إحكام الظلال عليهم, لم يستطع الغامض التحرر منها فبدأ يغرق إلى الرماد عاجزاً عن مجاراتها شيئاً فشيئاً والسيد الكبير يقف مراقباً بهدوء وابتسامة ماكرة ترتسم على وجهه, بينما راقب البقيّة بقلق وارتياب دون أيّ كلمة متهوّلين, فجرّته القوة إلى الأسفل وغطت جسده ثم وجهه حتى لم يعد منه شيئاً وكأنه دّفِنَ تحت الرماد والبقيّة في ذهول, فقال عبد الله بهلع وقطرات العرق تسيل من جبينه: هـ هاه! لقد .. اخـ اختفى! لقد دفنه حيّاً!
لم تتزحزح عيني الشرّ عن موقع الغامض فقال بثقة: هه لقد كان يريدُ أن يتخلّص منها
لم يفهم البقيّة مقصده وهو ينظرون إليه مختنقين, فأردف السيد الكبير: ورقتي الرابحة
أدار رأسه بسرعة نحو رهف حيث أثار ذلك وقعاً مهيباً إلى نفسها, فتحررت من الظل الأسود وكأن نظرة السيّد الكبير كانت أمراً للظل بتركها, فسقطت أرضاً وهي تأخذ نفساً في الهواء حيث بدت وكأنها قد اختنقت فقد كان شيئاً من الظلال يحيط بعنقها, وضعت يدها عليه تربّته وهي تنكس رأسها وأخذت ثلاث شهقات سريعة, نادى البقيّة باسمها حينما كانوا يراقبون السيد الكبير فشعرت بظلٍ ينعكس عليها, رفعت برأسها فإذا به يقف أمامها وعلى وجهه نظرة استعلاء وابتسامة واثقة رسمت مظهراً من الشر, لقد لاحظت لمعان الغرور على عينيه مع ابتسامته المائلة كإثبات لثقته اللامتناهية بالنصر, اهتزّت عينيّ رهف قلقاً وارتجفت أطرافها رعباً حيث أنفاسها تتسارع مع توقف تساقط الرماد حولهم, فقال أيهم بحزم محاولاً الفكاك: ابتعد عنها! إيّاك أن تقترب منها أيها الوغد
أمل بحزم: دعنا نتواجه أيها الجبان, سأقتلك إن مسيتها بسوء
تجاهلهما السيد الكبير وانحنى جالساً على أحد ركبتيها حيث لاتزال تحدّق به خائفة وهي ترتجف, فوضع أطراف أصابعه على ذقنها وقال بابتسامة شفافة: يالِ وجهكِ اللطيف, تبدين جميلة حتى مع مشاعركِ الخائفة
لقد كانت شفتيها تهتزّان وبالتالي فكّها حيث شعر به السيّد الكبير, فقال بلطف: لاتخافي, سأتخذكِ رفيقة بجانبي إن قمتِ بطاعتي
حدّقت به رهف لوهلة وهي تتذكر معاملته لها حينما كان يجرّها سابقاً نحو القلعة وامترجت بصورة وجهه اللطيف حينما كانت تحسبه خيّراً, فنهضت بعفوية وهي تقوّس حاجبيها وبعض القلق يعتريها, احتدت ابتسامته ساخراً من موقفه إذ قوبل بالرفض فنهض أمامها حيث لاتزال تقف متصنّعة شجاعتها ثمّ مدّ ذراعه بشكل مستقيم نحو العصوان الملقيان على الأرض باسطاً كفّه وقبضها ببطء وهو يحرّك ذراعه إليه فطارت العصوان إليه وكأنهما مربوطان بحبل يمسك به حتى وصلت إلى يده, فوجئت رهف والبقيّة وكأنه قام بسحر أمامهم, ثم ناولها العصوان بشكل متعامد قائلاً بابتسامة مغرورة: أنتِ تعرفين ما أريده تماماً أليس كذلك؟
حدّقت رهف نحو عينيه لبرهة حيث خبايا نواياه ثم حوّلت بعينيها نحو سلاحها بين يديه, فصرخ أيهم: رهف اهربي! اهربي بسرعة من هنا هيّا!
وبجانبه صرخت أمل بغضب محاولة التحرر من قيدها: هاجميه رهف! إنها فرصتك, خذي سلاحك وهاجميه, لاتدعيه ينجو بفعلته بعد ما فعله بنا, لا تسمحي له بأن ينتصر هكذا
أدار أيهم رأسه نحو أمل بنظرة مندهشة, ورفعت رهف عينيها القلقتان لتقع بعينيه حيث لا يزال ينظر إليها بابتسامة واثقة, وأمل تصرخ بغضب وانفعال وهي تحاول التحرر من الظلال: قاتليه رهف! قاتليه بكل قوتكِ
ناقلت رهف ببصرها نحو عينيه الاثنين بقلق وهو لا يزال بثقته يحدُّق بها ويمد بسلاحها إليها, فصرخت أمل: ماذا تفعلين رهف؟ قاتليه إنّهُ لهب! لقد استدرجنا إلى هنا بمكر وقام باستغلالنا ليفعل مايحلو له, لقد فعل مايحلو له لاتسمحي له بأن ينجو رهف, قاتليه
وكأنّ كلمات أمل الأخيرة نبّهت رهف لما فعله لهب بهم, فصرخ أيهم محدّثاً أمل: مالذي تقولينه يامجنونة؟ لا يمكنها أن تقاتله وحدها!
أدارت أمل رأسها نحو أيهم قائلة بغضب: لا يُمكنها الهرب منه, أي جزء من هذا لم تفهمه أيها الأحمق؟ يجبُ أن تقاتله لاخيار آخر لها
أيهم بغضب: إنّها وحيدة وهو لهب, ألاّ تدركين خطورة الوضع يا غبيّة؟
أمل بغضب: إذاً يجب أن نشجّعها على القتال لا أن نشعرها بالضعف كما تفعل أنت!
أيهم بغضب: اصمتي! بأي أنواع العقول تفكّرين أنتِ ؟
كان نقاشهما حادّاً بالرغم من محاولتهما أن يهمسان لبعضيهما, وبالتأكيد فقد كانا رهف والسيد الكبير يسمعان حديثهما, فنكست رهف رأسها وهي تحوّل عينيها اللتان تهتزّان قلقاً نحو عصويها بيديّ السيد الكبير الذي لا يزال واقفاً بثقة ينظر إليها, فحدّث عبد الله نفسه بقلق: لو قامت رهف باستخدام سلاحها فسنهلك بالتأكيد, وإن لم تفعل فقد تنجو هي على الأقل أو أن يغضب عليها ويقتلها أيضاً
أغمض عبد الله عينيه وأرخى رأسه بيأس مكملاً حواره الداخلي: في كل الأحوال لقد انتهى أمرنا, لاقوّة لنا ولا مهرب ولاحلّ أبداً
لاتزال رهف منكسة رأسها حيث أخفت خصلات شعرها تفاصيل ملامحها هو ينظر إليها بابتسامة واثقة بينما لايزال أمل و أيهم في نقاش حاداً بينهما, فمدّت رهف يديها واستلمت سلاحها ببطء, تنبّه لها أيهم فصاح بحزم: ماذا تفعلين يا رهف؟ لا تفّذي ما يقوله! إيّاكِ أن تفعلي ذلك
فأمسكت رهف بعصويها بيديها الاثنتين والسيد الكبير لا يزال ينظر إليها بابتسامة, ظلّت واقفة بصمت لوهلة ثم لوّحت بعصاها فجأة لتضربه بعنف لكنّهُ تنحى بسرعة وبرود محتفظاً بابتسامته وثقته وكأنّهُ كان مستعداً بعكس البقيّة حيث فوجئوا بهجومها الفجائي الشرس وهم يشهقون بدهشة, فأسرعت بضربه بعصاها الأخرى لكنه تفاداها ببساطة ثم أسرعت بضربه مجدداً بعد أن التفت حول نفسها كدليل لقوة ضربتها الثانية لكنّه هذهِ المرة لم يتفاداها بل أمسك بالعصا بسهولة وقوة حيث لم يرتدّ شعرة وكأنّه قد قدّر قوتها ليساويها بقوته, فنظر في عينيها بتحدٍ بينما اعترى وجهها الدهشة والقلق, تركت عصاها بسرعة حيث ظلّ ممسكاً بها وأمسكت العصا الأخرى بكلتي يديها لتضع كل قوتها فيها وهي تلوّح بعنف مقوسة حاجبيها, ظل السيد الكبير يتفادى محاولات هجمات رهف له واحدة تلو الأخرى بكل يسر بينما كانت تضع أقصى إمكانياتها مع كل هجوم وهي تصرخ بحماس والبقيّة يراقبون بحذر آملين نجاحها, حتى بدآ عليها الإنهاك وهي تلهث واقفة بانحناءة حيث لم تبعد نظرها عنه وهو يبتسم بثقة أمامها, فحدّ من ابتسامته لتكون كفيلة بأن تشعر رهف بسخريته منها مما أغاظها, فوجّهت فوهة فتحة عصاها إليه بسرعة وهي تطلق الأشواك التي استقرّت على جسد ماهر حيث ظل واقفاً بثبات ممسكاً بالعصا وغُرِسَت الأشواك بداخله نحو صدره وكتفيه والجزء العلويّ من ذراعيه, مشهد القتال هذا لايزال يدهش البقيّة حيث راقبوا ما حدث بذهول وصمت وهم مقيّدين لايمكنهم المشاركة, فارتبكت رهف فجأة وأسرعت بتفحّص عصاها لتجدها قد نقرت بالزر الأحمر حيث أبعدت اصبعها عنه, فهمست مقطبة حاجبيها: أوه لا!
أدركت رهف بأنها أطلقت الأشواك السامة وكأنّ صدمتها هذهِ توضّح عدم رغبتها بقتله فعلاً بل لمجرّد تخديره وإيقافه بعصاها الأخرى, رفعت بصرها بسرعة نحو ماهر والقلق يداهمها حيث أوقع العصا أرضاً وهو يزفر بإجهاد كدليل لمقاومة أثر السميّة في جسده, لم ترَ رهف عينيه حيث نكّس رأسه و كأنّه على وشك السقوط فهمست بقلق: ماهر!
وهمس أيهم بحيرة: هل قضت عليه؟
ومابين نظرات الجميع كان القلق مُسيطراً على شمس بصورة أكبر وهي تراقب, قبض السيّد الكبير كلتي يديه بقوة وتنهد بإجهاد حيث راقب البقيّة بين قلق وحيرة وظلّت رهف واقفة مكانها تراقب, ثمّ تنهّد بأريحيّة وأرخى أعصابه حيث بسط قبضتي يديه وتساقطت أشواك صغيرة إلى الأرض من راحتي يديه واحدة تلو الأخرى, فصُعِقَ الجميع مدركين بأنها الأشواك التي هاجمته بها رهف, وما إن توقّف تساقطها حتى التأمت الثقوب ورفع السيد الكبير رأسه وهو يبعد خصلات شعره الأمامية عن عينيه بحركة خاطفة برأسه وابتسامة واثقة ترتسم على محياه حيث ظهرت عينيه الحادتين قائلاً بثقة وهو يمسح على رأسه: هه لا أعتقد بأنّكم ظننتم بأنني خسرت بهذهِ الطريقة, أفعلتم؟
.
اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 01-11-2014 عند الساعة » 04:32
بدا الذهول على وجوههم جميعاً أما رهف فقد شعرت بالقلق والخوف بالإضافة لدهشتها حيث لا تزال تقف أمامه مباشرة, فقال السيد الكبير بثقة: من بين كلّ الخيارات المتاحة أمامك لم تختاري إلاّ قتالي, كان بإمكاننا أن نلهو قليلاً بمحاولاتكِ بالهروب أو ...
اندفع إليها بسرعة ليقف أمامها ففوجئت به, تراجعت إلى الخلف خطوة فوضع يده خلف ظهرها مردفاً: بأيّ طريقة أخرى
ارخى يدها إلى الأسفل ببطء فحوّلت بعينيها إلى عينيه بقلق فأردف: لقد شعرتُ بقلقكِ عليّ, لا يمكنكِ القضاء على محبوبكِ أليس كذلك؟
ازدادت حدةّ اتساع عينيها فأوقع عصاها من يدها حيث ظلّت متجمّدة مكانها تنظر إليه, وازدادت توتّراً وخجلاً وهي تشعر بأنفاسه وصوته الدافئ حيث تجاوز مسافة الحميميّة ليكن أقرب أكثر, ولم تتوقع رهف شعوراً أعمق وهي تشعر بقلبها يزداد نبضاً بدون تمييز ما إن كان خجلاً أو خوفاً منه, فهمس: وأنا أيضاً
وقفز لعاطفتها التي ازدادت تدفقاً مع كلماته, فطبق شفتيه لتلامس شفتيها بعذوبة, فاتسعت عينيها وشُلّت حركتها وكأنّ هذهِ الصورة التي توقفت عن الحركة بالنسبة إليها قد طالت مدّتها, لكنّها بالرغم من مشاعرها أمسكت بيده التي تثبت رأسها وأبعدته عنها وهي تتراجع إلى الخلف خطوتين وتنظر نحوه بذهول وارتباك, فارتدّ إلى الخلف قليلاً وهو يبتسم بخبث ويلعق شفته العلويّة بلسانه, فهمس أيهم بحنق: هذا اللعين لايزال يلعب دورهُ ورهف تجاريه
حاول أيهم الفكاك من قيده مردفاً: تبّاً! هذا القيد قويّ جداً
أمل بنبرة هادئة: إنهُ لايبذل جهداً حتى في القتال
نكست أمل رأسها وعينيها إلى الأرض, أدار أيهم رأسه إليها فقال بحزم بعد صمت: هل أدركتِ الآن بأنّ القتال لا يجدي؟
أمل بهدوء: لربما أنتَ محق أيهم, ولكن الهرب لن يجدي أيضاً
حوّل أيهم عينيه نحو السيّد الكبير برهة, تنهّد ثم قال بهدوء : إذاً .. ماذا تقترحين ؟
صمتت أمل لوهلة ثم رفعت رأسها لتنظر نحو أيهم قائلة بحزم: نواصل المقاومة ونقاتل
حدّق أيهم بها لبرهة ثم أومأ بالإيجاب قائلاً بجديّة: حتى النهاية
حدّث عبد الله نفسه حيث كان منصتاً إليهما بيأس: وكأننا يُمكن أن نفعل شيئاً
خاطب السيّد الكبير رهف بابتسامة خبيثة: ما الأمر رهف؟ ألا ترغبين بإكمال الأوقات المثيرة حينما كنّا نستمتع سابقاً, لاتنكري بأنكِ لطالما رجوتِ قبلة شفافة كهذه, ولنكن صريحين..
وضع أطراف أصابعه على شفتيه مردفاً: كنتِ لتحبينّها لو حدثت بظروفٍ أخرى
ارتبكت رهف و تراجعت إلى الخلف بضع خطوات قائلة بارتباك: هـ هاه! عمّ تتحدّث أيها الوغد؟ أ أنا لم أتمنّ شيئاً كهذا لهب! أنا أكرهك ولسوف تندم على أفعالك القذرة
اكتفى السيّد الكبير بالهمهمة وهو يحدّق بها مبتسماً بينما كانت أطرافها ترتعد خوفاً من قوته وحياءً مما يرمي به إليها, ومن جهة أخرى فقد تذكرت أشواق في هذهِ اللحظة كلمات السيّد الكبير في أحد الأيّام حينما كانا يتحدّثان وحدهما " تلك الأقنعة لا يمكننا أن نزيلها, إنه يعتمد على ذلك الشخص إن كان يريد إزالته أم لا", فهمست بنبرة مهزوزة وهي تقطّب حاجبيها: مستحيل! لايمكن أن يكون لهب مُسيطراً عليه طوال الوقت
فحوّل السيد الكبير عينيه نحو أشواق مجيباً بابتسامة واثقة: بلى فشخص ضعيف كهذا يسهل التحكّم به طوااال الوقت
مسح بشعره بغرور و شمس تنظر إليه بذهول, فقال أيهم بحزم: إذا كنتَ تملك كل هذه القوة لماذا تفعل كل ذلك؟ لماذا تقوم باستخدام ماهر والتحكم بعقله للقيام بكل هذا التخطيط بدل استخدام قوتك مباشرة لهب؟
فقالت أمل حيث كان بجانبها: أليسَ هذا واضحاً؟ إنّه يخشانا ولذلك أختبأ بماهر ليتجسس علينا ويثبت أنّهُ واحد منّا خصوصاً بعدما حدث لنا مع سيرين, لقد كان يحتاج لأدلّة تثبت حقيقة ماهر ويقوم باستدراجنا إلى هنا, فقد كان يعلم بأننا لن نثق به بسرعة, إنه يخشانا
احتدت ابتسامة السيّد الكبير مع صوت ساخر, أما عبد الله فقد كان القلق يعتري وجهه محدّثاً نفسه: إذاً .. ليس من أجل اكتشاف قدرتي على قراءة الرموز فحسب, لقد انضم إلينا .. لمعرفتنا وفهم طرق تفكيرنا, ليعرف جيداً نقاط ضعفنا وقوانا, لقد درسنا جيداً بدون أن ندرك, و كأنّه أصبح قادراً على قراءة أفكارنا
كانت ابتسامة السيد الكبير الواثقة واضحة حيث نظر إليه عبد الله متابعاً حديثه الداخليّ وعينيه تهتز قلقاً: إنه بالفعل .. شخصاً يصعب علينا مواجهته, لقد خسرنا .. لقد خسرنا
و بينما كانت رهف تسرح بفكرها قاطعها ماهر حيث قال: إذاً كنتِ لاتريدين اللهو معي بطريقة وديّة فلننطلق مباشرة إذاً إلى الجزء الذي أريده بدونِ قسوة, أما إن عاندتي فسأشد معيار تعاملي معك
قوّست رهف حاجبيها فردّت قائلة بحزم: أنا لن أنفّذ ماتريده مني لهب, إن كنت بتلك القوة فافعل ذلك وحدك لكنني لن أدمّر العالم بيديّ
أطلق السيد الكبير صوتاً ساخراً ثم قال بثقة: هه كلامك هذا يدل على استعدادكِ للتضحية, بأحد رفاقك مثلاً
دُهشت رهف فأكمل السيد الكبير وهو يدير برأسه نحو البقيّة: انظري إليهم, أنا لم أستعمل قوتي الكاملة بعد وطاقة الظلام لم تمسّهم حتى الآن, لكنني سأختار أكثر من يسعكِ الاستغناء عنه ليتوه في الجحيم
كانت ملامحهم تتدرّج بين الغضب والحيرة والقلق حيث مرر السيّد الكبير ببصره عليهم حتى توقف عند شمس التي كانت الأبعد, فأردف السيد الكبير: إذاً مارأيكِ بالطفلة ؟ بالكادِ قد تعرّفتِ عليها, ألا تظنين أنها الخيار المناسب؟
اتسعت عينيّ رهف وكذلك البقيّة وهم يشهقون خصوصاً شمس التي تنظر نحو من تجسّد أخاها بذهول, فأدارت رهف رأسها نحو السيّد الكبير بسرعة قائلة بارتباك وقلق : ولكن .. ولكنّها ..
السيد الكبير بثقة: لقد توقّفتُ عن دور الأخ و لم أعد بحاجة إليها, ذلك الضعيف على الرغم من ذكائهِ لكنه سهل الابتزاز, فقلبه يرق بسرعة حينما أهددهُ بالقضاء على الضعفاء المساكين مثلها
حوّل بعينيه نحو شمس التي كانت تنظر إليه بذهول فأردف: أوه نعم, هوَ أيضاً كان يساعدني بتنفيذ ما أطلبه منه خصوصاً حينما قدمتِ أنتِ, فبالرغم من أننا نتصل بالجسد نفسه لكننا لا نتشابه أبداً وقد كنت بحاجة إليه بعض الوقت, وبحاجة إليكِ
حوّل بعينيه نحو رهف مردفاً: إن كنتِ لاتريدينني أن أتخلّص منها اختاري شخص غيرها, فذلك البليد ليس بإمكانه فعل شيء خصوصاً بعد ضربة ذلك الأحمق, فالآن .. لم يعد ذو وجود ليعي مايحدث ولم أعد بحاجة إليها
اتسعت أعينهم لترتسم الدهشة على وجوههم فهمست شمس بذهول: أخي!
اتجهت الأعين نحو المتحدّث بدهشة حتى رهف والسيّد الكبير الذي حوّل بعينيه بلامبالاة, إنّه أيهم الذي قالها بشجاعة و نبرة جدّية فأردف: لاتصبّ لجام شرّك عليها, دعها وشأنها وواجه شخصاً مثلي
احتدّت عينيّ أيهم وقال بنبرة أشد وأبطأ: دعهم وشأنهم!
عبد الله موبخاً: أيهم! ما الذي ..؟
حدّقت شمس نحوه بذهول, فضحك السيد الكبير مقهقهاً بينما ظلّت رهف تنظر بذهول ما بين قرار أيهم وقهقهة السيد الكبير الذي قال: أي مواجهة؟ سأرسلك إلى الجحيم أيها الأحمق, هل أنت متأكد بقدرتك على الصمود؟
حدّق أيهم بماهر بحدة وغضب مخبئاً شيء من القلق بداخله وهو ينظر تماماً نحو عينيّ السيد الكبير لهب التي تمايلت خصلات شعره بينهما قائلاً بثقة: شخص بمثل اندفاعاتك المتهوّرة لن يمكنه النجاة من الجحيم, هل أنت متأكد من قدرتك على الصمود أيها القويّ؟
ظلّ أيهم صامتاُ, فلمحت أمل شيئاً من قلق أيهم ثمّ صرخت محاولة التحرر من القيد: مالذي تريد إخافتنا به أيضاً أيها الجبان؟ أنتَ لاتملك الشجاعة الكافية حتّى لتواجهنا بطريقة مباشرة, فكّ فيودنا
مالت ابتسامة السيد الكبير ساخراً, فأدار أيهم رأسه إليها بسرعة فهمس بحزم: ماذا تقولين ياغبيّة؟ اصمتي حتى لايقرر مايريد فعله بكِ أيضاً
أدارت أمل رأسها نحو أيهم لتهمس بانفعال: ماذا الآن؟ أتريد أن تلعب دور البطل وحدك بالتبرّع بتهوّر؟
همس أيهم بنبرة صارمة: على أحدنا أن يختاره أليس كذلك؟ ولكن ليسَ أنتِ
فوجئت أمل فأردف أيهم هامساً: كل ماسيفعله هو دفننا أحياء تحت الرماد ولن يقضي علينا, لن أضحّي بالبقيّة فقد لايصمدون, ولكنّي سأحاول الصمود, سأصمد حتى تجدي طريقة لإنقاذنا, فأنتِ دائماً ماتجدين طريقة للانتصار ولايُمكن أن تخسري أمل
حدّقت أمل به بذهول فأردف: سأنتظرك كما فعلتُ بالأمس, وأنا واثق بعودتك
تذكرت أمل ملامح أيهم الواثقة وهو يخبرها بأنه سينتظرها ويضع يديه على كتفيها حينما كان على وشك التحوّل لأحد وحوش الليل في ذلك المنزل المتواضع, ظلّت أمل صامتة لوهلة وهي تنظر لأيهم الذي ظلّت نظراته جديّة, حتى قالت بهدوء: أحمق! مالذي يجعلك واثق هكذا؟ نحن لم نعد نملك شيئاً أيهم, لهب سيتخلّص منّا جميعاً وكل مايفعله الآن إلا ليقنع رهف باستخدام سلاحها ليحصل على القوة, لا قوة لنا إلاّ بمنع رهف من استخدام سلاحها, علينا أن نكون أقوياء من أجلها, لكنني لن أستطيع مساعدتك أيهم, لهب قويّ جداً ونحن مقيّدين وبدون أسلحة
أشاحت أمل بعينيها حيث لم يرد أيهم برهة حتى قال بهدوء: ومع ذلك .. سأصمد حتى النهاية! سأقاتل بالطريقة المناسبة
حوّلت أمل بعينيها إليه حيث لاحظت بريق الأمل في عينيه فأومأت له بالإيجاب, انطلقت ظلال من خلف أيهم لتجرّه وتلصقه على الأرض حيث شهق مع شهقة البقيّة وهم ينادون باسمه, قاوم تلك القوة لكنّه سرعان ماجذبته قوة مغناطيسية من الأسفل, حاول أيهم بكل قوته مقاومتها وهو يكزّ بأسنانه و يقبض يديه, بينما راقبه أصدقاؤه بصمت خصوصاً أمل التي وقعت عينيه بعينيها وهم لايستطيعون مساعدته, فانطلقت رهف تركض إليه بقلق وهي تهتف باسمه متجاوزه السيّد الكبير الذي ظلّ يراقب بابتسامة خبيثة, فامتصّته القوة إلى الأسفل وبدأ بالغرق إلى الرماد, انحنت رهف وهي تجثو على ركبتيها وأمسكت بجسده تجرّه ولكنّ قوة الظلام كنت أقوى منها حيث جرّته شيئاً فشيئاً حتى لم يعد منه شيئاً ظاهراً وسط ذهول البقية, فبدأت رهف تهتف باسمه بقلق وهي تزيح الرماد وتبعثره هنا وهناك تحفر في البقعة آملة بإنقاذ أيهم, حتى بدأت تنثر التراب وتوقفت مستسلمة وبدأت تهتزّ خوفاً وضعفاً وتساقطت قطرات دمع عينيها على الرماد تبكي, فقال السيد الكبير بثقة: لقد انتهى أمره, فالجحيم لايعيد أحداً, أما آن الأوان لتنفّذي ما أريده أم أنّكِ تريدين مشاهدة بقيّة رفاقكِ يُدفنون واحداً تلو الآخر؟
ظلّت رهف تبكي حيث بدأ وجهها بالاحمرار, فأردف السيد الكبير: إن لم تستخدمي سلاحك فسأقتلهم جميعاً هذهِ المرة
اتسعت عينيّ رهف, وازداد القلق في نفوس البقيّة فتحرّكت شفتين بثقة: لا بأس رهف
حوّلت بعينيها نحو أمل التي أردفت بحزم: لابأس! سنقاتل حتى النهاية, ولن نسمح لهذا اللعين بأنّ يحصل على القوة
تدرّجت جملتها من نبرة منخفضة حتى ارتفعت بالنهاية حيث انهت كلامها بنبرة صارمة وغاضبة, حدّقت بها رهف بقلق فأردفت أمل وهي تنظر نحو السيد الكبير بتحدٍ: لن نسمح لك بالفوز مهما حاولتَ إتعاسنا, لن نرضخ لك أبداً
حدّق السيد الكبير نحوها بنظرة تحدٍ حيث لم يعجبه موقفها, وكذلك فعل البقيّة فقوّست أشواق حاجبيها وقالت بحزم: لن نكون سبباً بتدمير العالم, لاتنصتي إليه رهف, سيؤذي الجميع إن حصل على القوة
عبد الله بحزم: إن كان علينا أن نموت فسنموت ونحن نقاتل
كانت رهف تنظر إليهم بذهول وعينيها تهتز قلقاً حيث لم تجف الدموع من خدّها, فضحك السيّد الكبير قائلاً: هل أنتم متلهّفين للموت لهذهِ الدرجة؟ يالكم من حمقى
فقالت شمس بنبرة مهزوزة باكية: كلاّ لسنا حمقى!
اختفت ابتسامته وحوّل بعينيه إليها فأردفت بنبرة مهزوزة مقوّسة حاجبيها والدموع في عينيها: ماكان أخي ليسمح لك, لقد قاوم حتى النهاية وسنقاوم حتى النهاية
اغتبط وجه السيد الكبير, فقالت أمل بحزم: رهف! أنتِ الأملُ الوحيد لنا, لا تستخدمي سلاحك مهما حدث!
حدّقت رهف بها بذهول فأومأت أمل بالإيجاب, فهمست رهف بذهول: لكن ..
حوّلت بعينيها نحو البقيّة واحداً تلو الآخر وهم يهزّون رؤوسهم إيجاباً, نكست برأسها نحو الرماد بنظرة شاردة لبرهة ثم نهضت, ورفعت رأسها لتقع عينيها على عينيّ السيد الكبير الذي ينظر إليها ببرود, فقالت بصوت مهزوز: أنا ليست لديّ نيّة بتنفيذ أي من مطالبك, بالرغم من أنّك تحاول أن تستغلّ نقطة ضعفنا لكننا جميعاً ما زلنا ثابتين على نفس القرار الذي سيتخذه كل واحدٍ منا لو كان بمكاني, وبما أنّ الأمر بيدي فأنا أختار مثلهم
حدّق بها وأضافت رهف بثقة: لن تحصل على القوة يا لهب مهما حاولت أن تقنعني
برهة ثم ابتسم بثقة قائلاً: هل أنتِ مستعدة للتضحية من أجل هذا العالم؟ هه ستفضّلين الموت على خوضِ حياة الجحيم
ظلّت رهف تنظر إليه دون أن تعي حجم كلماته, ثم أشاحت بوجهها عنه فحوّل بعينيه إلى البقيّة لتنطلق الظلال إليهم وتجرّهم إلى الأسفل حيث شهقوا متفاجئين, فوضعت رهف يديها على وجهها لئلا ترى وهي تسمع أصوات مقاومتهم حتى دُفِنوا جميعاً وقد خرّت متهاوية على ركبتيها, وبعد أن اختف أصواتهم بدأ صوتها يتضح وهي تبكي, اقترب السيّد الكبير من موضع دفنهم حتى توقف فبسط يده فوقهم مباعداً بين أصابعه وهو ينظر نحو الرماد ثم رفع بيده قليلاً فإذا بالمسنن سلاح عبد الله والعدسة الضوئية سلاح أشواق وكذلك المسدس المائيّ الخاص بشمس ظهرت على الرماد من الأسفل وكأنّ هناك من أخرجها من تحت الأرض, فابتسم بثقة وانحنى لالتقاطها حيث لم تتنبه رهف لما جرى بل ظلّت ثابتة في مكانها وهي تضع يديها على وجهها تحاول إخفاء بكائها, وما إن سمعت ارتطام العصوين على الأرض حتى فتحت عينيها لترى العصوان أمامها, فرفعت برأسها ليظهر وجهها المبتل بدموعها ولتجده يقف على تلك الأرض الجرداء وحدهما ينظر إليها بعينين حادتين وابتسامة ساخرة ليقول بتمهل: فتاة بلهاء, أتظنين أن عنادك هذا سيجعلني أغضب وأتخلص منكِ بسهولة مثلهم؟
حدّقت رهف به بعينين باكيتين قلقتين حيث جسدها المرتجف يهتزّ, فأردف بثقة: كلاّ ياعزيزتي, فأنا وأنتِ سنقضي أوقاتاً مثيرة
نهضت رهف لتقف أمامه وقالت بنبرة غاضبة مهزوزة وهي تقوّس حاجبيها: أخبرتك بأنني أن أنفّذ ماتريده, سواءً فعلتها بالقوة أم بالود
استدار إلى الجهة الأخرى وسار بضع خطوات وهو يقول: اممم هل أنتِ متأكدة؟ لديّ طرقي الخاصة
شعرت رهف بالحيرة حينما بدأ يبتعد حيث ظلّت واقفة تراقبه, حتى توقف فجأة فمالت ابتسامته قائلاً: فأنا أربح, بطريقة أو بأخرى
فتحت فاها بحيرة واندهاش, فاستدار وهو يشهر سلاحه نحوها مع ابتسامة خبيثة, فاتسعت عينيها وهي تنظر إليه محدثة نفسها: لا! لن يقتلني! مازال يريد الاستفادة مني
برهة وهو يشهر سلاحه حتى ضغط اصبعه على الزناد وانطلقت كرة كهربائية باتجاه رهف تماماً حيث ظلّت واقفة تنظر باستسلام.
"أهكذا فعلاً.. تكونُ نهايتنا؟"
سأترك لكم مساحة حرّة للتعليق
.
اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 01-11-2014 عند الساعة » 04:56
المفضلات