الصفحة رقم 30 من 41 البدايةالبداية ... 20282930313240 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 581 الى 600 من 817
  1. #581
    السلام عليكم
    كيف حالك ؟!
    اتمنى ان تكوني بخير وصحة وعافية
    اشتقت الي روايتك كثيييييييرا روز
    واتمنى ان تكلميها قريبا جدا ، غدا مثلا او بعده
    فأنا متشوقة للغاية لمعرفة ماسيحدث
    اتمنى لك دوام الصحة والعافية 😍
    وكل عام وانت بخير ، بمناسبة رمضان الكريم
    استودعتك عند الله

    بواسطة تطبيق منتديات مكسات


  2. ...

  3. #582
    السلام عليكم روز
    كيف حالك عزيزتي
    تأخر البارت كثيرا >.<
    انا متشوقة جداااا لمعرفة الاحداث
    ادخل كل يوم انتظر البارت
    اتمنى ان تكوني بخير
    نحن ننتظر البارت على احر من الجمر
    سلام ^_^
    The sky is so tragically beautiful
    *A graveyard of stars



  4. #583
    السلام عليكم
    هل انتِ بخير؟ مر وقت طويل على دخولك، عسى المانع خير!

  5. #584

  6. #585
    الحمد لله كنت بسفر وقد عدت باﻻمس فقط
    كيف هي احوالكم باﻻجازة الجميلة smile
    اعلم باننى تأخرت عليكم كثيرا لكن هاد عدت و لكن ﻻ ادري متى سيكون الجزء جاهزا :$
    لذا انتظروني بعض الوقت أيضا يومين أو ثﻻث و سيكون بحوزتكم ^^




    بواسطة تطبيق منتديات مكسات

  7. #586
    حمد الله على السلامة
    اتمنى ان تكوني قد استمتعتي في الاجازة asian
    سأكون في انتظار البارتembarrassed

  8. #587

  9. #588
    لا زلنا بانتظارك
    لا تتعبوا أنفسكم بالحكم علي !!! فـ أنا التي تعيش بينكم ليست ذات الــ أنا التي تعيش داخلي !!.... .

  10. #589
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخبااااااارك روز ؟ عساك بخير وكل شيء تمام يا رب embarrassed

    اشتقنا لك يا بنت واشتقنا لكل الاحداث هنا ولسيدوووو cry
    يا رب تكوني بخير embarrassed
    بانتظارك نحن بشوووق كبير وبانتظار البارت ان شاء الله embarrassed

    البارت الاخير اعجبني جدا جدا asian ، دايموند كان احمق بطريقة مو طبيعية cry ، اظن اثرت به الحمى cross-eyed
    لكن اعجبتني اخر جملة قالها embarrassed ، اوه واخيييييرا عرفنا مشاعره تجاه غاردينيا :سعادة::
    الحين اشعر انه والد غاردي بيقول لها القصة كاملة بالبارت القادم ان شاء الله embarrassed

    مارسيل وصلت لوالدها asian ، جيد انه بخير embarrassed
    عموما لا اظن ان العصابة ستتركهم بحالهم
    ربما يهاجمون القصر وسيدو ينقذ مارسلين وبذلك يصلح الوضع مع والدها ويسمح له بالبقاء embarrassed
    احزنتني الجملة الي قالها الحاكم عن سيدو "فليعد من حيث اتى" ، يا للشر :بكاااااااااااااااااااء:

    انبيلا ماذا ستفعل eek ، هممممم اتمنى فقط ألا تقوم بحماقة
    يبدو جزءها مشوووووق جدا جدا embarrassed

    بانتظار الفصل القادم بشوووق روزة embarrassed ، اتمنى ان يكون بالطول الكافي cry
    اشوفك بخير يا رب embarrassed

    آآآه ياليتني آميرة وعندي خدم وحشم و حارس يشبة سيدو وبسس مااطلب كتييير
    حتى انت روز ! laugh ، انتبهت انك تنادي سيدريك بسيدو ايضا laugh
    يا جمال الاسم بدأ ينتشر بشكل واسع embarrassed ، حتى صديقاتي بالشعبة يعرفوا من هو سيدوووو laugh
    طبعا بما انه سيدووو embarrassed

    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]

  11. #590

  12. #591

    السلام عليكم embarrassed

    آسفة للغاية على التأخير hurt , و لا اريد تأخيركم أكثر من هذا ^^
    لذا تفضلوا الجزء مليء بالأحداث !
    أرجو أن يحبس انفاسكم فكله صراعات rambo!!

    ^_^


  13. #592

    في قلب العواصف !

    attachment

    الجزء الثاني و العشرون / في قلب العواصــِف !!

    يجب أن تكون هناك علاماتٌ على الطريق , لقد بقيت حتى نصف الليل تحفظ الخريطة و تدرسها جيداً مركزة على العلامات و الأشارات في الطريق , لقد عرفت المدينة , مسقط رأسها , و موقع القصر.. ذك المكان الذي عاشت بها طفولة حزينة وحيدة..
    أنها تكره المكان حد الموت , لكنها مضطرة بشدة أن تقف و تواجه جبل المصائب الشامخ لتحله حجراً حجرا.. , هناك خلفها من تحبهم , و أخرين أبرياء .. يجب أن تحميهم , من عندها يبدأ الحل.. حل كل شيء , ولو كلفها هذا حياتها..

    لفت الخريطة بحذر , لقد تفقدها "ريموس" قبل ساعتين و تظاهرت جيداً بالنوم , ثم هي الآن قد حزمت متاعاً بسيطاً , كتبت رسالة اعتذار له وأنها لن تطيق أن تعرض من تحبهم للخطر , ثم وضعت سوار والدتها الثمين الغالي على قلبها كهدية له.. خبأتها جيداً حتى لا يجدها بسرعة و يلحقوا بها..
    أخذت الخنجر الذي اعطته إياها "مارسيلين" و عقدته جيداً حول ساقها اليمنى, تسللت بصمت خارج المنزل إلى اسطبل الخيول , وجدت سيلفرين مستيقظة وكأنها تنتظرها , امتطتها لتهمس بهدوء : لنسرع يا عزيزتي , ثم.. سأتركك بمكان آمن قبل دخول المدينة..
    لم تكن مدينة "بيوتالس" بعيدة عن القرية بالفعل , فلقد فقدت وعيها منذ زمن قرب القرية عندما وجدها "ريموس" تحتضر.

    لم تعرف حقاً أين وضع "أليكسس" مركز قواته , لكنها يجب أن تحذر ألا يروها.. ستسلك الطريق الأسرع و الأخفى... من وسط الغابة التي بخريطتها , "سيلفرين" ماهرة جداً بالركض وسط الأشجار في ظلمة الليل , وكأن الفرس تفهمها فهي لم تصهل ولم تصدر أصواتاً عالية , أخذت تطوي الأرض بسرعة و خفية ومهارة..
    اشتدت حلكة الليل وصبر أنابيلآ يكاد ينفذ.. رغم رعبها لذهابها إلى حيث حتفها.. لكنها تريد فعل هذا سريعاً دون أن يعلم اولئك الأعزاء على قلبها بما جرى.

    سويعات قليلة قبيل الفجر , أطلت المدينة أمام عينيها.. !
    نسيت "أنابيلآ" كيف تتنفس و أطرافها تبرد بسرعة.. استمرت بالأقتراب ..وشعور بغاية السوء يحيطها بازدياد ...!!
    اوقفت الفرس البيضاء الجميلة عند غابة قرب القصر.. نزلت ببطء قرب شجرة ما..
    همست بأسف شديد : كم كنتِ رائعة جداً معي.. آسفة لتركك بمثل هذا المكان. لن أشده بقوة.. غادري متى ما تشائين..
    وضعت حبل لجام الفرس الذكية حول غصنٍ ما و استعدت للحراك نحو بوابة القصر.. لكن فجأة أخذت الفرس تصهل بقوة و تتحرك بضيق , هدئتها أنابيلا بتوتر : لا تفعلي هذا سيلفرين.. اهدئي أرجوك..
    ولكن فجأة ظهر عدد من الحراس , و هتف أحدهم وهو يرفع المصباح الزيتيّ..: من هناك ؟؟!! من أنتِ...؟!!!
    لكن الأخرين تعرفوا إلى الأميرة وهرعوا للأمساك بها بسرعة.. بينما جر أحد سيلفرين عنوة ..
    هتفت الأميرة : دعوها...!!, اتركها فقط.. و خذوني إلى الملك !!
    لكنهم لم يفعلوا.. جروا الفرس إلى جانب من الحديقة وهي مقبوض عليها من قبل ثلاث حراس.. ثم جائ دورها ليسحبوها نحو داخل القصر..
    شعرت بالبؤس يعود ليحيط بروحها وهي ترى ممرات القصر و أبوابه , لم تكن تحب هذا المكان قط..!! لم تكن تريد العودة إلى هنا أبداً..!! , لم تكن تريد أن يعاودها هذا الأحساس مجدداً قط.. قط... لكنها مجبرة بشدة.. من كان يعلم أنها ستعود إلى هنا حيث تكره.. ربما لتموت...!!

    توقفوا أمام باب كبيرة , وقال الحارس الواقف عنده : الملك موجود وبالانتظار.. هيا أدخلوها..
    فتح الباب و سحبوها إلى الداخل , رأت هذه القاعة الصغيرة من قبل , رغم فخامتها لم تكن تشعر سوى بالضيق الشديد.!
    رفعت عينيها ببطء.. لقد مر زمن طويل نسبياً , وهو لم يتغير جداً.. كان الملك "بيوتاليس" متربعاً فوق كرسي فخم , بنفس الملامح الحادة الخبيثة لا يبدو عليه كبر السن , ملابس مبهرجة فاخرة بمثل هذا الوقت المتأخر.. و بجانبه امرأة ترتدي أوشحه زرقاء كثيرة وهي تقوم بخدمته ممسكة بسلة من الفاكهة..!! , كان هناك حراس آخرين في القاعة..
    رفع حاجبيه ببرود يتأمل "أنابيلا" الواقفة بشحوبها بين حارسين وعبائتها البنية الباهتة تحيط جسدها الهزيل.. كانت تتنفس بصعوبة وهي تحدق به.. لم تكن تصدق بأنها ستعود إلى هنا , تقف أمام سبب تعاستها , تنظر بعينيه الماكرتين , داهمها الدوار و شعرت فقط بالغثيان..
    تمتم ببسمة غريبة وعينين شبة مندهشتين واسعتين :
    _ لقد جئت بقدميك إلي حقاً !.. يالك من قذرة ناكرة للجمائل !. بعد كل ما فعلته لأجلك تفعلين هذا بي.. تؤتؤ , أنابيلآ أنتِ صبية سيئة بالفعل. لماذا لم تعودي إلي قبلاً هاه ؟.
    _ أنت ! , لا تزال تعيش جيداً بالرغم من خداعك لي !! , أخبروني بأنك والدي لكنك لا تنتمي أبداً لهذه التسمية العظيمة !, مخادع شرير , مالذي تبقى لتريده مني ؟!.
    رفع حاجبيه ببطء هامساً : أصبحتِ تملكين لساناً سليطاً إذن !. تساؤلاتك هذه متأخرة جداً يا صغيرتي التافهة !. ولأنك اختفيتِ بغرابة لن استطيع أخذ أموالي ! , وبما أنك عدتِ سيصبح كل شيءٍ ملكي . لأنك ستموتين بحادثة مؤسفة كما سينتشر بين الجميع..
    زاغت عيناها صدمة , لم تفهم مالذي يثرثر به.. نظر نحوها مبتسماً أولاً , ثم تعالت قهقهته الساخرة متصادمة حول جدران القاعة
    _ أنك حقاً لا تعلمين , يالا المسكينة الحمقاء , والدتك ال××× تركت لك شيئا عظيماً من المال والأملاك . و ستصبح لي بالتأكيد بعد موتك كوني أنا من عنى بك..
    _ لا أًكاد أصدق !!!, حقارتك تصدمني بشدة.. كنت هكذا طوال الوقت !! طوال انفاس حياتي و حتى الآن.. حسبتك تملك شيئا من النبل ! , لكن ظهرت حقيقتك الوضيعة أنك...!
    صرخت غير قادرة على التحمل , أنه مجنون تماماً لتفكيره بهذا الشكل.. لا تصدق بأن أشخاصاً كهذا موجودين في الحياة , يمكن أن يكونوا من البشر ! , لكن لا هؤلاء وحوش و أسوأ !.
    _ اطرحوها أرضاً..!!
    ففعلوا بسرعة و قسوة , تأوهت أنابيلآ رغما عنها و وجهها يضرب بالأرض بينما يمسكون بذراعيها من خلف ظهرها.. سمعت خطواته تقترب منها , ثم قدميه أمام أنفها و انفاسها المتقطعة..
    همست بغضب رهيب : ستموت , ستذهب إلى الجحيم بأفاعيلك , أنت تستحق الموت !
    _ أنتِ فعلاً وضيعة ابنة ال××× , أتجرؤين على الكلام بهذا الشكل معي أنا.. سأريك ما أفعل بال××× أمثالك..!.
    ركلها على وجهها بقوة جانباً صرخت ألماً و انفها ينزف الدماء. جلس القرفصاء فجأة منحنياً قليلاً فقط كي ينظر بعينيها , همس :
    _ .. لقد اكتشفتُ هذا قريباً مع الأسف والحمقى لم ينجحوا بالقضاء عليك وجلب جثتك , وذلك الأبله لم ينجح بالإمساك بك أيضاً.. وبينما كنت أفكر بخطة بديلة.. ها أنت ظهرت أمامي بكامل أرادتكِ..

    لم تكن تعلم شيئا عن كل هذا..!, لقد ظنت بأن السوار هو ثروتها الوحيدة. لكنها لا تهتم لأي شيء الآن سوى القضاءعلى هذا الشيطان ! .
    الذي تابع ببسمة خبيثة :
    _ حسناً , يجب أن تكون لشخصٍ مهماً مثلي , والدتك ال××× كانت تخبئ عني كل هذا !.. كما أنك يجب أن تموتِ هنا كي أحصل عليها , سأتدبر قصةً ما لأجلك .. لكن.. آه لا تنظر إلي بهاتين العينين.. أنه جزائي لأخذك إلى قصري و العناية بك طوال سنوات أيتها الجاحدة التافهة و أمك ال××× كذلك..!.
    _ أخررس !! , أيها لعين شرير لن يكون بجانبك أحد.. ستموت .. سـ...!!
    ابتسم بخبث في وجهها المدمي المحمر وعيونها اللامعة بالغيض الشديد : لكن أنت من ليس بجانبه أحد هاها , وأنت من سيموت الآن !... هيا خذوها إلى الزنازين في القبو و اقضوا عليها سريعاً.. لا وقت لدي لأمثالها..!
    سحبوها بقوة من فوق الرخام وهي تصرخ بقهرٍ شديد : سأقتلك , أيها ال×××× !!

    أدركت أنابيلآ بأنها هالكة الآن ! , و بعدما صدمتْ تلك الصدمات..!! لم يكن هنالك من أحد بجانبها هي كما قال !!.

    أخذت تقاوم و تصرخ وهم يجرونها بقوة من أعلى الدرجات الصخرية إلى أسفلها.. شعرت بالذعر الشديد و فكرت بأن هذه هي النهاية , لكن شيئا ما ضايقها قرب ساقها , و تذكرته.. كان ذلك الخنجر الصغير الحاد الذي اعطته إياها الأميرة "مارسيلين".
    اسقطوها في أحد الزنازين المتعفنة المظلمة فانحشرت أنابيلآ بسرعة نحو الزاوية بعيداً عنهم , رفع أحدهم السيف عالياً ولكن الآخر أمسك بيده و همس بأذنه شيئا ما.. فارتسمت ابتسامات خبيثة وهم يحدقون بها بشرر..
    تحسست الخنجر بسرعة و جسدها كله ينتفض وهي تحدق بالأول الذي أخذ يقترب منها ببطء.. بينما أقفل الآخر الزنزانة بالسلسلة , استغلت أنابيلآ الظلام الشديد ,و ما أن اقترب منها الحارس الأول كفاية حتى فاجئته بسرعة بطعنة قوية في عنقه ! ,شهق مبتعداً وهو يترنح و الدماء تسيل بغزارة , انتبه الأخر فصرخ وهو يسرع نحوها بالسيف بينما هي تنهض لتهرب بعيداً عنه..
    أخذ يحاول أصابتها بمقتل وهي تتجاوزه بصعوبة و استماته , بينما الأول يصارع الموت طريحا.. رفع الأخر السيف و هبط به بقوة نحوها لكنها رفعت الخنجر لتصده رغم شكها بأنها ستموت الآن , لكن الخنجر كان ذو صناعة غير عادية , فهو صلب جداً كالألماس..
    تفاجئ بشدة عندما طار السيف بعيداً من يده وكذلك الأميرة , فاندفع نحوها بسرعة وقوة ليطرحها أرضاً ويخنقها.. لم تقدر على المقاومة كثيراً سقط الخنجر من يدها وهي تحاول أن تفك يديه القويتين عن عنقها الدقيق بألم شديد..
    تذكرت فجأة "ريموس" الحنون , و صديقاتها اللاتي تعرفت إليهن , ثم ... أليكسس.., رفعت أحد يديها ثم بقوة بأصابعها ضربت عينيه , فصرخ قليلا متألما و استغلت هذه الثانية لتختطف خنجرها بدل أن تسترد أنفاسها ثم طعنته بقوة في عنقه .. رشت الدماء بكل مكان وعليها..!!
    ثم سقط قتيلاً بجانب صاحبه..!!

    تحركت قليلا نحو الباب بألم ثم سقطت تسترد أنفاسها بصعوبة و ألم.. لكن لم يكن هنالك من وقت يجب أن تخرج من هنا.. حاولت فتح الباب المعدني لكنه كان مقفلاً بالسلسلة.. بحثت عن المفتاح حولها و اضطرت للبحث في جيوب الحارسين الميتين..!
    شهقت بصدمة عندما رأته خارج الزنزانة ملقياً بعيداً قرب الجدار..!, كيف طار إلى هناك.. ربما عندما كانت تتصارع مع الحارس الشرير.. ,
    و الآن هي عالقة هنا مع جثتين !.

    انحنت بكل جسدها و مدت كل ذراعها كي تحاول امساكه لكنه كان بعيداً فقط بضع سنتيمرات من أطراف أناملها..!!
    سمعت فجأة صوتاً قوياً من الخارج يتعالى , بدا كبوقٍ ما... ثم ضجيج شديد و أصوات صرخات فوق رأسها بالقصر..!
    أدركت فجأة بأن هذا هو صوت بوق الحرب !!.
    حاولت برعب مجدداً أن تمسك بالمفتاح.. لقد بدأ "أليكسس" المعركة .. والهجوم المباشر على القصر نفسه..!!


    يتبع...

  14. #593



    لكنها هي أيضاً هنا بقبو الزنازين..! , ستكون نهاية سيئة أن أحرقوا القصر أو هدموه فوق رأسها..! , كانت ستصرخ لولا أنها تخشى من أن تسمعها الأذان الخطأ..
    خطرت أخيراً ببالها فكرة , فشقت طرف عباءتها لتلفه و لترميه على المفتاح , محاولتين ثم نجحت.. فتحت الزنزانة بقلب يقفز توتراً و رعباً..
    ثم خرجت تركض للأعلى بحذر خوفاً من أن يراها بعض الحراس.. لكن ما أن صعدت الدرجات الحجرية حتى سمعت أصواتاً و صرخات و دويٌ مخيف... اقتربت قليلاً.. لتفاجئ برعب بالأدخنة السوداء تغطي كل مكان.. و النيران قد اندلعت بالفعل..!!

    ركضت في الممر وهي تحمي رأسها و فمها بيديها.. ارتعبت عندما وجدت المخرج مليء بالحراس الذي يطلقون الأسهم على أشخاصٍ بالخارج.. فلتفتت بسرعة إلى أقرب نافذة لتقفز منها..
    اسرعت بين أشجار الحديقة والظلام الشديد يغطيها ,وهي تفكر بأين يمكن أن تكون فرسها "سيلفرين" يجب أن تخرجها من هنا..
    تفاجئت و أحد الحراس يمسك بقوة بعباءتها.. رفع سيفه صارخاً : أنه أنتِ..!!
    شهقت أنابيلآ مصدومة , لكن صوت عالٍ صهل بقوة عندهما , رفع الحارس رأسه مندهشا, ليتلقى ضربة قوية قد تكون مميتة من قائمتي "سيلفرين" التي كانت تقف على قائمتيها الخلفيتين بغضب..
    هتفت الأميرة وهي تضمها : سيلفريــــن !.
    صعدت فوقها بسرعة و انطلقت للجانب الخلفي للقصر , صدمت وهي ترى الأسوار الحجرية قد هدت تقريبا و النيران بدأت تهاجم المكان كان هنالك جنود "أليكسس" يداهمون المكان وهناك من يتقاتلون.. فكرت بعبوس أن هنالك شخص واحد تريد قتله بالفعل , لأجل ولدتها , لأجل كل حياتها التي تدمرت !!.
    أخذت سيفا عن الأرض و انطلقت إلى باحة القصر بحثا عنه.. مستحيل أن يكون بالخارج ذلك الجبان..
    _ سيلفريــن !!.
    التفتت صدمة و صهلت الفرس , ظهر "أليكسس" مسرعاً من بين الجمع و عينيه مصدومتان جداً عندما التفتت و رأى وجهها , هدر مرتعباً لرؤيتها :
    _ أنابيلآ ؟!! رباه مالذي تفعلينه ؟!!
    لكنها ما أن رأته يقترب منها بسرعة , شدت اللجام و حثت سيلفرين كي تنطلق بسرعة نحو القصر و بابه الكبير المخلوع والنيران تشتعل من حوله...
    والفرس لم تكن خائفة اطاعتها بكل شيء تماماَ .
    _ أنابيــلآ لااااااا !!!
    ركضت في أرجاء القصر ولم تراه .. عضت شفتيها بقهر و عينيها لامعتين , لا يمكنه أن يفلت ببساطة..!!
    حانت منها التفاته و رأت شيئا ما يتحرك في الجانب المظلم في الخارج.. اسرعت إلى الشرفة الكبيرة و هبطت منها لتجده فعلاً يحاول الهرب فوق حصان ما محمل به أكياس نقود كبيرة و بين يديه سيفه..
    صرخت به : ها أنت توقف !!.
    لكنه اسرع هارباً بين الأشجار فلحقت به , اشتد الظلام أكثر و ألتمع البرق في السماء بقوة , هذه الليلة لم تقرر الأنتهاء بعد !, رغم أنه اقترب وقت الفجر حقاً.. أضاعته , وشعرت بالتوتر الشديد.. يجب أن تقبض عليه أو تقتله فوراً..!
    فجأة انطلق سهم ما سريع من بين الشجيرات و أًصاب سيلفرين في بطنها , انهارت الفرس متألمة صاهلة بقوة.. صرخت أنابيلآ وهي تقع أرضاً .. , تمالكت نفسها بسرعة و نظرت لما جرى ففزعت أشد الفزع وهي ترى فرسها الغالية مصابة بهذا الشكل المروع.. احتضنت رأسها وهي تبكي :
    _ يا ألهي لا.. لا .. تحملي سيلفرين.. ستكونين بخير.. ستكونـ....!
    _ وأنتِ ميتة الآن..!!
    رفعت رأسها لتراه يظهر لها من بين الأشجار ممسكا بسهم و قوس مشدود.. لم تخف وقفت وعينيها لامعتين بغضب , صرخت به :
    _ أنك عديم الرحمة سيكون جزاءك أسوأ جزاء لما فعلته.. وجبان رعديد لا تجرؤ على مواجهتي أنا الفتاة التافهة كما تقول !!.
    _ ثرثري كما تشائين لكنك ستلحقين بأمك الآن !!.
    _ أنابيلآ..!!!
    ظهر صوت "أليكسس" من الظلام و أتى قافزا من فوق حصانه "آينوس" الذي صهل بقوة بشكلٍ مفزوع وهو يرى الفرس ساقطة أرضاً والدماء تسيل.. بينما قفز بسرعة ليحمي الأميرة خلف ظهره وقد نسي سيفه , و وقف مواجهاً الملك الشرير و سهمه
    _ ها أنت !.. من هجم على قصري فجأة ! , أمير ميرديلاك صحيح..!!
    ابتسم "بيوتاليس" بشرر قائلا " من كان يظن.. اللحظات الأخيرة و انقلبت الأمور.. ستموتان معاً إذن !!
    افلت السهم بسرعة ولم يكن هنالك من ثوان لأجل أي شخص.. هتفت أنابيلآ وقلبها لا يريد أن يتأذى أحد بسببها و خاصة "مالكه".
    التفتت بسرعة أمام أليكسس ويديها على كتفيه لتدفعه بعيداً.. غير أنها.. شعرت بالألآم رهيبة تخترق ظهرها بقوة صدمتها.. سمعت صرخة ما.. ولكن لم تعد تتحمل.. هبطت واقعة على ركبتيها و عينيها تنظران وتريان الأشياء تمر بزمن بطيء للغاية لكن مطمور بلونٍ أحمر..
    كانت فرسها أمامها مضرجة بالدماء بلا حراك.. رفعت يديها لتحاول لمسها و بدأ الظلام يطبق بسرعة على عقلها مع ألم حاد ينتشر بجسدها..
    شيء ما جيد وسط كل هذا.. ستموت بجانب فرسها .. كفارس حقيقي ربما..!!
    _ أنابيــــــــــلآ !!!
    صرخ الأمير بقوة وهو يمسكها بين ذراعيه وقد أصابها السهم في ظهرها , ظل ينظر إليها بعيون لا تستوعب حقاً ما جرى !, لأول مرة يراها هكذا أمام عينيه يحدث هذا..!! و كيف جرى..! , لقد خاض هذه المعركة لأجلها ولكنها تموت في النهاية..
    هتف مجدداً لا يصدق : أنابيلآ أرجوك.. أرجوك لا.. لا.. لا..!!
    نظر إلى فرسه المدللة الذكية برعب وعيون زائغة.. صرخ بألم شديد : لا... لا يمكن !!.
    صدرت ضحكة مدويه و قال صاحبها وهو يشد سهما آخر بسرعة : جميل جداً.. منظر رائع.. استعد للحاق بها أيضاً.. وأنـ... آآ آآ !!
    تسمر وعيونه تزيغ .. و صوت صفير يخترق الرياح بقوة و يشق الهواء شيئا ما كالبرق ينطلق.. ثم اصطدم به ليهز كيانه بألم رهيب.. ثم آخر.. و ثالث ضربه بشدة في صدره.. لا يدري من أين هطل عليه الموت هو فجأة !!!
    رفع أليكسس رأسه ينظر مالذي جرى..؟؟! , رأى عدوه قد تراخى جسده وفمه مفتوح ودماء تسيل بشدة وقد انغرز بصدره ثلاثة سهام ..سقط من بين يديه السهم والقوس أرضاً.. ثم هدر سهماً ما مجدداً يصفر من بعيد ماراً م جانب رأس الأمير كالبرق.. ليصيب العدو بمقتل تماماً بقلبه , خاتماً بشكلٍ قوي ..!!

    ظلت عينيه معلقه على شخص ما أمامه بعيدا جدا , ثم وقع أرضاً على ظهره وقد مات بخمسة أسهم قوية غاضبة.. التفت "أليكسس" خلفه مصدوماً , ليرى فارساً على حصان أخفض قوسه للتو و هرع نحوهم قافزاً من فوق حصانِه..

    تمتم الأمير بلا تصديق : النبيل.. ريموس ؟!!!.


    ....

  15. #594


    attachment

    فتحت عينيها الزمردتين المخضرتين بهدوء , لم تحظى بنومٍ هانئ جيد منذ فترة طويلة , بقيت تتأمل سقف غرفتها طويلاً , لقد عادت وكان والدها بكل خير , لكنها مكر بها قليلاً كي تعود بسرعة , حسناً قام بشيءٍ فريد لم تظن بأن أي ملك سابق قد يقوم به , يزور خط وزيره المخلص و يدعيّ أصابته.. ابتسمت بنفسها.. لقد اشتاق إليها بشدة.. واستغل عطف قلبها..!

    رفعت رأسها بهدوء ومسحت عينيها.. شعرت ببلل وسادتها الخفيف وكأنها كانت تبكي ليلة أمس.. ربما لأن هناك لا يزال بعض القلق .. ربما على "سيدريك" من أن يغادر ..ربما قلقة من العصابة التي تحاول اغتيالهم..!
    تجهزت سريعاً و كادت تخرج لولا أن دلفت الخادمة قائلة : سموك.. الملك هنا.. اخبرناه بأنك أفقت للتو و...
    _ صبـاح الخير صغيرتي..!
    أطل بهدوء و شموخ و عينين تلمعان بالحنو والسعادة لم ينتظرها أن تأتي لقاعة الطعام , ما أن قالوا بأنها افاقت حتى أتى سريعاً.
    _ أبــــي !.
    هرعت إلى ذراعيه المفتوحتين لها و ضمته تسمع نبضات قلبه الدفيء.. همس لها : حبيبتي لقد افقت أخيراً.. وأنا لم يغمض لي جفن حتى أراك مجدداً أمام عيني.. "
    _ رغم أنك زرتها منتصف لتطمئن عليها وهي نائمة..!
    ظهرت الملكة من خلفه وهي تبتسم قائلة لـ "مارسيلين" : بدا و كأنه لم يصدق عودتك , لكنه الآن بغاية السعادة..
    دفنت وجهها مجدداً بحجر والدها هامسة : آسفـه جداً , لن ابتعد عنك أبداً..!
    مسح على شعرها برقة وعينيه تلمعان ببسمة حنونة : أرجوك لا تفعلي.. و الآن هيا لنتناول الإفطار معاً..
    في طريقهم للقاعة قابلوا الوزير الأول "فالكوس" الذي حياهم بلطف و خص الأميرة ببسمة عذبة , فتوقفت قليلاً و رأت والدها يتحدث إلى زوجته لتسأله بسرعة قبل أن يكمل سيره :
    _ آه معذرة سيدي الوزير..!!
    التفت نحوها واقترب مبتسماً و هامساً بنفس الوقت : كلي تحت أمرك سموك , إن كنتِ تسألين عن اللورد "لآندار" , فهو موجود خارجاً مع بعض الجنود يتحدث..!
    أحمرت خجلاً , لكن اطمأنت مع هذا أن "سيدريك" لا يزال موجوداً , همست له ببطء : إذن هو لن يغادر..!.
    _ سيرى الملك هذا.
    أومأ لها باحترام ثم مشى مغادراً.. بينما عبست قليلاً وهي تنظر نحو والدها الضاحك مع زوجته يتهامسون قرب باب قاعة الطعام..
    بعدما انتهى الإفطار , تمتم الملك بهدوء لأبنته : أريد أن أتنزه قليلاً معك , وحدنا.. ما رأيك ؟
    ابتسمت مارسيلين لتقول : أجل أبي..
    ظهرت الراحة على ملامح الملك الجميلة بعدما حكت له الأميرة ما مرت به مع حذف الكثير من المواقف العصيبة التي واجهتها ولم تخبره أبداً بأنها أصيبت وكادت تموت..!!
    قال ببسمة طفيفة : قولي من البداية بأنك اشتقت لـ ليلياك و كذلك أردت رؤية السيدة تالين لكن من الجيد مقابلة "سيدريك" الذي اهتم بك في الطريق.. سأرسل في طلبهما فقط لأجلك.. لا تفعلي هذا مجدداً بي مارسي.. لقد أقلقتني بشدة.
    همست بأمل : إذن سيبقى سيدريك هنا بالقصر ؟!.
    تغيرت ملامحه ليقول ببطء : أنا أعلم بأنه نبيل وقوي , لكنه لا ينتمي إلى هنا صغيرتي ..
    فتحت فمها بقلق , لكنه تابع بلطف : لقد أرسلت لـ ليلياك كي يأتي.. سنقيم حفلة كبيرة..
    مد ذراعه حول كتفيها ليضمها بحنان وحب شديد , فقبلته مارسيلين على كتفه وهي تتنهد , لقد بقي ضاناً بأنها قد خرجت من القصر فقط لأنها اشتاقت لرؤية "ليلياك" أخيها أو العمة "تالين" فقط.. وليس.. لأجل "سيدريك"..!
    شعرت بالتوتر , لأن والدها لا يحب التحدث عنه مطلقاً.. ولم تدري مالسبب..؟ خشيت أنه يشك في اخلاصه التام ربما لأنه ليس من هنا , فهي تعرف والدها صعب أن يضع ثقته بأي كان..
    عندما اختلت بنفسها في غرفتها ظلت تشعر بالضيق , لن ترتاح قط .. سيأمر والدها بأبعاد سيدريك !, لكن هو وعدها بأن يبقى قريباً منها !, تأوهت كيف سيحدث هذا... أنها لن تتحمل أن...
    طرقات اخرجتها من بئر أفكارها العميقة , لتنهض و تفتح الباب قائلة : من ؟!.
    ظهرت خادمتها لتقول هامسة : سيدتي , إن ذلك القائد يريد مقابلتك بشكل سريع !.
    لكن "سيدريك" ظهر بهدوء بملابس قتاليه داكنة خفيفة وسيف معلق , من الخلف هامساً ببطء
    _: إن سمحتِ لي .. يا أميرة أريد التحدث معك !.
    قالت بسرعة و ذهول : بالطبع .."
    سارت بهدوء قرب الأرائك ثم توقفت لتهمس : أجلس "سيدريك" أرجوك.
    أومأ لها , لكن لم يجلس بل اقترب خطوة ثم , همس بروية : الملك و أنا تحدثنا ليلة الأمس , وهو يرغب بأن أغادر منتصف الليلة فوراً.. اعتقد بأنه غاضب مني.. لم أعطيه الجواب الذي يرغب.."
    كانت مصدومة , والدها يفعل الأمور من خلف ظهرها..! , شعرت بالغضب منه.. لكنها لا تقدر على لومه.. تمتمت بتوتر :
    _ و.. ولكن مالذي قلته له سيدريك..؟
    همس بهدوء و تماسك تحسده عليه : قلت بأني لن أغادر , ليس قبل أن ينتهي أمر تلك الجماعة , وليس قبل أن أطمئن بأنك بأمان..
    تأوهت مارسيلين : لكن.. لا شك بأنه غاضب جداً.."
    أومأ ببطء : لا ليس تماماً , لكنه قال بأنه إن لم أنفذ أمره , سيجبرني على هذا.. اعتقد بأنه سيرسل حراساً لتكبيلي واخراجي من هنا.."
    و ظهرت بسمة لطيفة ناعمة و كأنه يسخر من أمر كهذا.. وكأن أي حراس يقدرون على تكبيل سيدريك.. !!
    رغم هذا كانت الأميرة تشعر بقلق رهيب .. همست ببكاء وهي تنهض واقفة :
    _ مالذي ستفعله سيدريك ؟, أرجوك .. لا تتخلى عني الآن..!
    نهض بدوره قائلاً : لا , بالتأكيد أنا عند وعدي لك , وهنا سأخبرك بخطة لطيفة سيدتي , هلا انصتِ إلي..!.
    أومأت بعيون لامعة , اقترب خطوة بسيطة وهو يمد يديه ذاتا القفاز الأسود إليها , فوضعت يديها بيديه ليجلس هو على ركبه واحدة قائلاً : لقد اكتشفت مع الوزير فالكوس , بأن أحد طباخي القصر و أحد الحراس الخارجيين ينتمون إلى تلك الجماعة , لكننا لم نجعلهما يشكان بنا.. سيقومون بإدخال أفراد الجماعة إلى القصر بالتأكيد محاولين اغتيال الملك , لكنهم لن يقدرون بالطبع !.
    قال كلمته الأخيرة بسرعة لإحساسه بأن الأميرة ستفزع كثيراً , وبالفعل همست مارسيلين بقلق شديد :
    _ ربااه والدي..! , لكن.. كيف عرفتم بهذا سيدريك ؟.
    _ هآريس قام بالتجسس بنفسه عليهم أنهم. يكونون جيشاً من أكثر من مائة فرد يا أميرة , لهذا الوضع خطر . ولهذا سأجلب الليلة الفرسان لتشديد الحراسة أكثر, نحن و الوزير نريد القضاء عليهم تماماً !.
    _ حقا ؟!! , لكن.. كيف سيسمح والدي بدخول فرسانك إلى قصرنا ؟!.
    ظهرت بسمة رقيقة تحمل ثقة رهيبة وهو يهمس : _ للأسف لن نخبر الملك بكل هذا, نحن لا نعلم تماماً كيف سيضربون , لكننا متأهبون لهم فقط ننتظر ظهورهم و عندها ستنتهي حياتهم هنا !. وهذا سر بيننا سموك , الفرسان سيكونون متنكرين جيداً. أنهم نخبة دربتهم بنفسي .
    فغرت مارسيلين فمها بدهشة وسألت مجدداً بلهفة : و كيف ستدخلهم ؟؟!
    _ أعتذر لكنه سر , رغم أني اعتقد بأنك ستلاحظينهم فور تواجدهم سموك , لكني أتمنى أن تتعاوني معاً و لا تخبري الملك بشيء.
    شعرت بالحماسة تغزوها و سيدريك يأتمنها على خطته , أنه يثق بها , من الجيد أنه لا يرى ملامحها الغريبة , تمالكت نفسها بعدما شعرت بالثقة لتقول
    _: لكن.. سيدريك مالذي يجب علي فعله ؟!.
    ارتفعت عينيه البنفسجتين نحو عينيها و ابتسم برقة هامساً : هل سلاحك معك ؟, كل ما أطلبه هو أن تبقي هادئة وقت الأزمة مع هاريس هو سيقوم بحمايتك , بينما أنا سأكون قرب الملك . لأن هدفهم الأول هو القضاء عليه.
    تمتمتْ بأسى : هل أكون مع هاريس ؟ , ألن أكون معك..؟!
    و تداركت نفسها فأحمرت خجلاً وهي تتعثر بالكلام : أعني.. أنا.. أريد أن أكون.. قرب.. قرب أبي !.
    شد على يديها بلطف , و همس بنعومة : يجب أن أغادر قريباً , أريدك أن تبقى متماسكة قوية كما عهدك أيتها الأميرة. وخلال هذه الأزمة , ثقي بي من فضلك ! "
    هتفت وهي تتأمل عمق عينيه : أنا أثق بك "
    انحنى ليمس يديها مقبلاً وهامساً : سيكون كل شيءٍ بخير.."

    و عندما حل الظلام , رأت الأميرة من شرفتها , الوزير "فالكوس" يستقبل مجموعة دروع ذهبية قاموا بترتيبها و وضعها حول القاعة الكبرى و في الممرات الرئيسية , ما يقارب عشرون درعاً كاملاً بأسلحته , بدت كرجال ضخام مسلحين صامتين , كحراس سحريين !!.
    فتذكرت سيدريك في تلك الأيام عندما كان يرتدي درعاً كاملاً ظنت بأنه حقاً تمثال بسبب صمته وهدوءه الرهيب..!. ضاقت عينيها و هي تفكر لمَ كل هذا ؟؟!
    اعجب الملك بهم كثيراً وكانت الرسالة مكتوبة من أحد الملوك المعروفين , شكت مارسيلين بأنها رسالة كاذبة ربما من قام بتزويرها هو هاريس أو فالكوس لأنه يعلم بخطتهم.. , حسناً "فكرت" والدي يستحق أن يخدع بهذا , فهو من قام بتزوير رسالة و خداعها أيضاً..!
    وابتسمت بين نفسها لذكاءها و استنتاجها , هذه التماثيل ليست سوى غطاء لفرسان "سيدريك" !.

    وجدتهم قد وضعوا تمثالاً مدرعاً قرب مدخل جناحها الشخصي , فتأملته كم هو طويل و مخيف , بينما السيف معلق.. حدقت بتركيز في الفتحتين مكان العينين للدرع , ألا يوجد أحد بالداخل ؟؟.. ربما لتوهم قد وضعوه .. مشت بهدوء لتدخل غرفتها و لترتاح قليلاً.. لقد اخبرها بأن المعركة الحاسمة قد تكون قريبة..!
    تفاجئت في الصباح التالي بأن والدها سيقيم حفلاً مساءاً..!! و شعرت بالتوتر .." لكن هذا ليس وقت الاحتفال أبي !!"
    كان الهدوء يخيم بنحوٍ غريب على كل القصر , حتى مع التجهيزات للحفلة , ظل قلب مارسيلين يخفق بقلق .. الليلة تبدو غريبة و صامتة جدا !.. , ارتدت ثيابها , و خبأت سيفها الخاص تحت طبقة ثوبها جيداً..
    عندما مشت بالممر مع خادمتها , التقت بـ الوزير "فالكوس" الذي أومأ مبتسما بالتحية , ردت التحية بتوتر لم تقدر على اخفاءه..
    _ آيه سموك تبدين أكثر بهاءً اليوم !
    همست مارسيلين ببسمة : شكراً سيادة الوزير , آه أين والدي ؟
    _ أنه في القاعة الرئيسية مع الملكة.. آحم.. هل أنتِ مستعدة الليلة ؟
    حدقت به بتوتر , فابتسم بحنان ليمسك بيدها هامساً : لا تختفي أبداً عن أعين الحراس ! , آه أرأيت مجموعة الدروع القرمزية هذه , أنها مذهلة و كأنهم حقيقيون , هنالك اثنان عند مدخل جناحك و عشرة عند القاعة الرئيسية والبقية متفرقة في ممرات القصر.
    ابتسمت بلطف : هذا يبدو جيداً. لكن.. لما الاحتفال اليوم ؟؟
    رفع الوزير حاجبيه قائلاً بتفكير : اعتقد بأن الملك مسرور جداً لقدومك لذا ها هو يحتفل. رغم أننا لم ننشر خبر اختفاءك وعودتك خارج القصر أبداً.. لا دري ما الحجة التي اخبرهم بها , لقد رغب فقط بالاحتفال !.
    خجلت من نفسها و همست : حـ.. حسنا..!
    ابتسم بتفهم : آسف لهذا , لم يحدث إلا الخير صحيح , تفضلي سموك إلى القاعة.
    رغم جمال الحفلة لكنها شعرت بالتوتر الشديد لغياب "سيدريك" أنه هنا بمكان ما , لكن لأنها لم تره فهي لا تشعر بالثقة تماماً..
    شعرت القلق على الملكة "كاميلآ" كذلك فلم تقدر على التحدث جيداً معها , طمئنتها الملكة ببسمة حنون :
    _ اعتقد بأن ليلياك سيأتي غداً , اعلم بأنك تفتقدينه , وأنا كذلك .. أتمنى لو يقيم قريباً منا..
    ابتسمت الأميرة : أجل. ليته يفعل..!
    و كانت تمنى لو أن "ليلياك" هنا الآن , لشعرت بأمان أكثر.. نظرت جانباً لتجد تمثالين من الحراس المعدنيين ثابتين تماماً و فتحات أعين الدرع تحدق نحوهم .. ظلت تنظر بشك.. هل هذا حقيقي ؟. أهناك فرسان حقيقيون أم مجرد درع عادية !.


  16. #595


    نظرت نحو والدها , كان سعيداً جداً و يثرثر مع الوزراء و فالكوس الذي يبدو هادئاً للغاية و مركزاً . نظرت نحو اليمين و الشمال , كان هناك العديد من النبلاء والخدم و بعض الأطفال أيضاً.. شعرت بالخوف , هؤلاء معرضين للخطر.
    نظرت نحو فالكوس في الجهة المقابلة برعب , وكأنه شعر بنظرتها رفع بصره نحوها و نظر بعطف.. لا تستطيع الكلام بأي شيء مما يرعبها الأن.. لكن الوزير أشار بعينيه و رسم بسمة لطيفة نحو الأعلى حيث الدرابزين المطل فوق القاعة الضخمة ..
    نظرت نحو الأعلى إلى ما أشار إليه و وقع بصرها على الفارس المعدني الأسود والفضي المألوف.. ظلت مسمرة مندهشة , لم تره هكذا منذ فترة طويلة , بدا مهيباً خيالياً كعادته الغموض و القوة تلف به..
    شعرت برحة لطيفة تغمرها , والثقة , أيا كانوا من سيهاجمونهم , سوف يندمون !.

    الغريب أنه انتصف الليل و غادر الضيوف , ولم يحدث شيء , فكرت ربما في ليلة أخرى واستدارت تسير ببطء في الممر الكبير وحدها , رأت خمسة مدرعين بلون حمر داكن معدني من الجهة اليمنى و خمسة من الجهة اليسرى بعيداً مختفين تقريباً في الظلام , على أكتافهم اليمنى علامة بلون فضي خفيفة و غريبة , كانت التماثيل تقف على منصات خاصة بها عالية قليلاً . كانت مسلحة بالكامل , معها سيوفها و فؤوسها الكبيرة.. مرت بها رجفة خوف , أنها مهيبة !.

    ألتمع البرق فجأة من وراء الشرفات خلف التماثيل , فجزعت الاميرة , اقتربت لتتأكد من الجو ..!, لقد حلت العاصفة الليلة دون توقع أحد..
    حدقت مجدداً بدقة في الأسفل بين الأشجار.. و شعرت بالرعب وهي تلمح ظلالاً تتسلل نحو القصر, لا تدري كم عددهم لكن كانوا كثيرين !.
    التفتت بسرعة و أخذت تحث الخطوات راكضة إلى حيث القاعة التي كان بها والدها ...
    فتحت القاعة على مصراعيها وهي تهتف : أبـــــي !.
    لم تجد أحداً , كان الظلام يعم المكان, لقد غادروا.. همست بنفسها بقلق : لم يكن علي التحرك وحدي..!
    التفتت خلفها , لتجد عدة أشباح سوداء ممسكين بسيوفهم , ضحك أحد الثلاثة : أنها الأميرة !, فلنقضي عليها !.
    اختنقت الصرخة بحلقها , لقد دخلوا بالفعل !! , هجم أحدهم و تعثرت وهي تتراجع بسرعة لتقع على ظهرها أرضاً..
    صرخ المهاجم والدماء تسيل من يده التي تمسك السيف لقد قطعت !!.
    حدقت برعب بالدماء و الرجل الذي سقط أرضا يتلوى ألما.. , شتم أحدهم و هجم الاثنان لكن ليس عليها بل عل من يقف خلفها..
    زحفت بسرعة مبتعدة هي تدير رأسها أيضاً لتنظر نحو الحارس لمعدني الأحمر الممسك بقضيب معدني غليظ وطويل ينتهي بفأس ذو رأسين حادتين كالشفرات , كانت سيوفهم تثير الضحك أمام هذا السلاح المخيف.! .. قام بحركة خاطفة بسيطة بطعن واحد و ضرب الآخر بشدة في صدره.. سقط كلاهما ميتين.!
    كانت عينيها زائغة قليلا و متفاجئة. التفت نحوها الدرع ليتقدم بخطوات بلا صوت , مد يده نحوها قائلا بصوتٍ خفيض أجش :
    _ كان حري أن تغمضي عينيك قليلاً مولاتي..
    أوقفها وهي قد تعرف إلى صوت "هآريس" الهادئ.. قالت بسرعة : وماذا عن والدي, لقد دخلوا القصر حقاً , ماذا حدث للحراس !!
    _ لقد صنعوا ممراً سرياً إلى خلف الأسوار.. ولكن لا تقلقي على الملك الفرسان هنا يحمونه , هيا لنذهب حيث البرج.
    سارت متعثرة قليلاً معه تجاري خطواته الكبيرة السريعة نحو ممر الأبراج : لماذا نذهب إلى هناك ؟!
    _ أنه أكثر أمنا , كما أمر اللورد.
    _ هل سيدريك مع أبي ؟
    هي تعرف الجواب لكنها أحبت أن تنطق اسمه , أجاب الفارس : أجل أنه معه...
    سألت بتوتر : وماذا عن الملكة ؟!!
    _ يرافق الملكة خمسة فرسان أشداء , هي بأمان في البرج لا حاجة للقلق . فقط لنأخذك إلى الأمان أنتِ أيضاً سموك.
    .....

    قبل دقائق قصيرة بينما الملك يغادر القاعة مع وزيره وبعض الحراس , في الممر الطويل المؤدي إلى قلب القصر الذي كانت به مارسيلين قبل أن تعود ..
    قطع عليهم طريقهم مجموعة من أصحاب العباءات السوداء , أكثر من عشرة أشخاص , صدم الملك لما يرى و التفت إلى الخلف , فوجد مجموعة أخرى تسد الطريق و صوت ضحكات ساخرة مكتومة ترددت مع ألتماع البرق.
    حتى الحراس الذي مع الملك لن يقدروا على صدهم , كانوا كثر.. وليس هناك ثوان كافية كي يصرخ أحد الوزراء منادياً الحرس الخارجي..!.
    تقدما كلا المجموعتين ببطء يضيقون الخناق , و تحدث من يبدو كرئيس لهم ببسمة خبيثة :
    _ يالا الجمال , لم اعتقد بأن دفاعك بطيء بهذا الشكل رغم أن هجومك قوي , لكنك لا تحمي نفسك جيداً صحيح أيها الملك ؟.
    صر الملك بين أسنانه وهو يرد بحنق : لقد جنيتم على أنفسكم..!
    امسك الوزير "فالكوس" بذراع الملك يهدأه و كانت بيده الأخرى سيفه.. بينما الحراس يستعدون للهجوم..
    قهقه رئيس جماعة كريستس بفخر : أرموا أسلحتكم فوراً , أما أنت أيها الملك فأرمِ تاجك هذا و ابتسم لمصيرك.
    كشر الملك وكاد يتحرك بنفسه للهجوم , لكن ضرب البرق فجأة و حركت التماثيل الحمراء التي بدأت في الظلام والبرق كحوش مدمية كلياً ..!
    شهقوا جميعاً ما عدا الوزير فالكوس الذي أمر الحراس بسرعة : احموا الملك , أطلقوا السهام..!

    تفاجئت الجماعة بشدة مما يجرى , والتماثيل تنقض عليهم بقوة لم يخطر على بال أحدهم بأنها تتحرك كالسحر.. ألتمع البرق مجدداً و هدر الرعد مزمجراً و التحمت الجماعة والفرسان وحرس الملك..
    أسرع "فالكوس" مع الملك نحو الممر الجانبي و هرع من خلفهم خمسة من الأعداء , ظهر المدرع الأسود بمنتصف الطريق , اسرع الوزير ليقف خلفه يلتقط انفاسه مع الملك الذي لا يزال يعاني من صدمة التماثيل !
    همس بصدمة : فالكوس . لا تقف.. اهرب..
    تمتم فالكوس بصعوبة وبسمة خفيفة تطل من شفتيه : لا.. نحن بأمان , سيدي..
    هجم الخمسة دفعة واحدة عليه , فصدهم و أسقطهم واحداً تلو الآخر.. ظل الملك مصدوما و فمه نصف مفتوح , مالذي يجري لهذه التي ظنها هدايا لقد هبت متحركة للدفاع عنه , هل هذا سحر ما ؟!!.
    تسلل أحدهم من الخلف و رفع سيفه ليهوي به بقوة من فوق رأس الملك الذي التفت و عينيه الخضراوين تتسعان بينما بؤبؤهما الأسود يصغر بشدة..!!.
    اغمض عينيه وانتظر الموت المفاجئ , لكن سمع صوت صد الضربة ليفتحهما بدهشة , كان السيف على بعد سنتيمترات عن انفه , وقبضة حديدية قوية قد أمسكت بالنصل..!!
    كان "سيدريك" ملتفتا بمهارة , شد السيف بقوة بقبضته بينما العدو يمسك به بيدين اثنتين , ألقى بالسيف بعيدا و ضرب بقبضته على وجه العدو ليقع ملقيا على بعد امتار منهم..
    شد فالكوس الملك أقرب إليه وهو يتمتم بتوتر.. , تحدث سيدريك وهو يستقيم : أيها الوزير خذ الملك.
    لقد جاءت مجموعة أخرى من الأعداء , بينما تصاعد رنين جرس عالي في مكان ما في القصر.. هب الحراس الخارجيين للدخول لكن الأعداء قد أغلقوا الأبواب.. مما اضطرهم أن يحاولوا تحطيمها..

    ... ... ...

    ركضت بممر البرج المفتوح بلا سقف مع "هاريس" قاصدين البرج المحمي كانت الأمطار شديد والرياح تجعلها قوية تضرب وجوههم , ابتلت مارسيلين من رأسها حتى أطراف قدميها , لكنها تابعت المسير بسرعة رغم أنها تنزلق يمنة و يسرة , كانت الأرض بعيدة مخيفة و مظلمة ظنت بأنها لن ترى القاع , بينما هما بالأعالي يحثان المسير..
    ..و لكن فجأة ارتمى سهم خاطف أمام قدميها , لتشهق وهي تتعثر و تنزلق واقعة أرضاً , التفت هاريس بسرعة و سيفه مسلول , قبض على ذراع الأميرة يرفعها بينما عينيه تمشطان المكان..
    صدرت ضحكة انثوية خطيرة عالية من لا مكان بسبب هدير الرعد , بدت مخيفة..!
    ضيقت مارسيلين عينيها بتوتر , وكأنها تتذكر هذا الصوت.. حثها هآريس : هيا يا أميرة..
    التفتا معاً و فجأة ظهرت أمامهما فتاة شابة شقراء الشعر و ملامح وجهها القاسية والحادة ظهرت مع ألتماع البرق..
    همست مارسيلين بصدمة : لا يمكن...!
    ردت الفتاة ببسمة شريرة : بل يمكن..
    استعد هآريس و حذرها وهو يرفع سيفه ويحمي مارسيلين خلف ظهره : سأقتلك إن لم تغادري فوراً..
    _ آوه بالفعــل.. حراس الأميرة الغالية..
    تهكمت الفتاة بشرر , سمعت الأميرة صوتاً خلفها والتفتت وهي ترى رامياً يشد قوسه من خلفهم فوق بوابة الممر , هتفت بسرعة:
    _ هآآآريس..!
    لكن السهم انطلق التفت هاريس ببراعة و صد السهم بقوة , لكن الفتاة انقضت عليه بسيفها بينما ذلك الشخص يطلق سهما اخر.. ضرب هآريس سيفها بقوة لتسقط أرضاً , بينما التفت ليصد سهما آخر.. توترت مارسيلين و تذكرت سيفها , سحبته من تحت ملابسها بسرعة فانزلق منها بسبب البلل ركضت نحوه وهي تهتف " لا يا ألهي..!!! "
    _ أيتها الأميرة..!!!
    هتف هآريس مسرعا إليها وقد لاحظ الرامي الذي صوب سهمه نحوها , حماها بينما السهم قد أصاب ذراعه اليمنى , سقط منه السيف , لكنه تحامل و أمسك به باليسار , شهقت مارسيلين وهي ترى الدماء , انقضت عليهم الفتاة بشكل مفاجئ , طعنت هآريس بظهره ..!!
    صرخت مارسيلين بقوة : لااااااااااااااااا !!
    حاول هآريس آن يتماسك رغم أن الضربة كانت سيئة , لكن مارسيلين أخذت بالفعل تصد ضربات الفتاة المتوحشة ...
    رفع عينيه إلى أعلى وبصعوبة وسط المطر شاهد ذلك الرامي ينزل و يركض نحوهم , لقد ظن بأن حارس الأميرة سقط نهائياً , لكن هآريس انتظره إلى أن اقترب أكثر , فرفع نفسه و سيفه ليقيه بقوة باتجاهه , تسمر الرامي والسيف ينغرز بعنقه ليهوي ميتاً !!
    كانت الفتاة تهتف بضحكة شريرة : هذا ما أردته تماماً قتالك وجها لوجه !!, دون ان تختبئ خلف حرسك الكثر..!
    صرخت مارسيلين : ستدفين الثمن..!
    _ بل أنت من ستدفعين الثمن , لقد قتل والدك أخي..!
    ردت الأميرة وهي تصد ضرباتها بيدين ترتجفان : لقد كان خائناً مثلهم , عرفت قصته وكذلك أنتِ إن لم تتوقفي..!
    _ بل سأتوقف فوق جثتك و جثة والدك..!
    ضربت الفتاة بقوة , ففقدت مارسيلين توازنها لتقع أرضاً و انزلق السيف منها نحو الحافة ثم تلاشى في الظلام.. هتفت الأميرة برعب :
    _ لااا.. السيف..!.
    اسرعت نحوه و اسرعت الفتاة من خلفها انزلقت وسط المياه وهي تكاد تمسك به من فوق الحافة , لكن شيئاً قوياً ضربها من خلف رأسها فصرخت ألما بينما يدفعها هذا الشيء , تعثرت لتقع من فوق الحافة لكن يديها تمسكتا بالحجر المبلل..
    رفعت بصرها بصعوبة والمطر يضرب عينيها , وجدت الشقراء تقف عند أصابع يديها و ضحكت انتصارها تتعالى :
    _ و ها أنت.. سوف تموتين بهذا الشكل.. لا بأس هذا جيد كفاية لتعذيبك..!
    رفعت سيفها بينما زاغت عيني الأميرة الخضراوين , وهوت تلك بسيفها بقوة على يدي الأميرة , لكن شيئاً ما ضربها لتقع أرضاً بعيداً..
    _ مارسيـــليــن !!
    هتف صوت تعرفه , خاصة نبرة الفزع هذه ..! , وظهر ظلا فوق رأسها , خفق قلبها للتو وهي تصرخ بألم غير قادرة على أخذ انفاسها بينما تنزلق ببطء مع المياه من فوق الحافة :
    _ سـ... سيدريـك ... آآه.. سأقع...!!
    وبالفعل , انفلتت آخر اصابعها المتشبثة , لتهوي نحو الظلام شعرت بالرياح تضربها و هي ترى جسدها يسابق قطرات المطر الكبيرة في الوقوع أرضاً و الاصطدام , لكن شيئا ما... خيالاً أسود ظهر قافزاً من خلفها...
    احاطها بسرعة و قوة بجسده , ادركت ما فعل , لقد قفز خلفها مباشرة ..!
    وهي لم تقدر على التنفس بل شهقة مختنقة : لا .. سيدريك..!!
    ثوان صغيرة ثم ارتطما أرضاً بقوة وسط برودة المياه و قصف البرق و هدير الرعد الغاضب..
    كان الظلام شديداً وكأن عينيها مغمضتان بقوة.. والصقيع الذي يحيطهما لا يوصف..!.

    لكن , هي لم تشعر بأي ألم أو صدمة..!.
    .
    .

  17. #596
    attachment


    _ آه أبــي , تماسك !. "
    تمتمتْ "غاردينيـا" ببكاء وهي تضم والدها , لقد انهارت القلعة فوق رؤوسهم بالفعل و قد حمى الملك ابنته الوحيدة والغالية بنفسه عندما كاد الجدار يسقط فوقهما كلاهما , و يقتلان...!
    أخرجوهم بصعوبة من القصر و هربوا بهم مع بقية الحاشية والوزراء ومن استطاع النجاة من الهجوم المباغت الناري.! , بينما تجمع الجيش الملكي بسرعة كي يرد الهجوم على المعتدين , و الأخرون هاهم يرافقون عربات الملك راكضين هاربين بها بسرعة..
    كانت الأميرة وحدها مع أبيها في العربة التي تمخر عباب الظلمة , لقد اصيبت كتف الملك بسوء و جرح جانب وجهه , غير هذا كان بخير رغم ضيقة الشديد , شد على يد ابنته وهو يقول :
    _ كُفي عن البكاء , أنا بخير.
    استطاعت أن تهدأ بعض الشيء و أن تنظر بعينيه , همست وشفتيها ترتجفان : آآوه يا والدي سأموت من بعدك..
    _ غاردين هذا يكفي يا صغيرتي. نحن معاً بخير.. وكل من تسبب بهذا سيدفع الثمن.
    ضمته برفق وهي تغمض عينيها , إن من تسبب بكل هذا هو جالسٌ بارتياح في العربة التي تتبعهم , لكن.. مالذي جرى حقاً , لم تستطع الاستيعاب , أهو "دآيمنـد" من قرر تحطيم القصر فوق رؤوسهم ؟!... لا , لا يمكنها تصديق هذا !.
    لهذا أراد أن يخرجها لكنها رفضت ذلك وعادت للداخل سريعاً.. وكان هنالك "برايس" أيضاً , أنه بريئ جداً من كل المؤامرات.. لكنه الآن الثاني في قائمة المطلوبين للأعدام !.
    تأوهت بداخلها متألمة , آآآه لم لا يستطيعون حل كل المشاكل بالنقاش السلمي !. , ماذا علي أن أفعل الآن ؟!.
    ... ... ...

    بمكان آخر لم يكن بعيداً جداً عن ساحة الأحداث , لكنه مكان صغير جداً , كوخٍ بسيط أسود مخفي وسط الظلام و بين ضخام الأشجار لا يقدر أحد على ايجاده بسهولة , ورغم هذا كان هنالك عدد لا يستهان به من أشخاصٍ ضخام بدروع عريضة و خيول قرب الكوخ..
    صراخ عالي ينادي : أين بـرآآآيــــس ؟!!
    قبض على كتفيه يدي رجلٍ عجوز و أعادة لوضيعة الراحة أكثر قائلاً بعبوس : لا تهتف هكذا !, ستدل كل اعدائي على منزلي المسكين , "دآيمنـد" .. من حسن حظك أن جسدك مقاوم للسموم وإلا لفقدانك منذ زمن..!
    كانت انفاسه صعبة واضحة و صدره يعلو ويهبط بينما العرق يغرقه وهو فوق سرير قديم وسط الكوخ الذي هو غرفة واحدة مليئة بالأدوات و الأغراض فوق كل تلك لأرفف التي تملئه , اخفى ألمه الشديد و فتح عينيه الحادتين ليصر من بين أسنانه بغضب :
    _ أسألك ! أين ذهب ذلك اللعين ؟!!!
    صرخ بكلمته الأخيرة , همس العجوز ببرود : أصرخ مجدداً و سأضربك بعصاي !, اخبرتك بأنه ضرب أحد حراسك و أخذ حصانه.
    عاد ليغمض عينيه بقوة و يتنفس : سحقاً... برآيس.. و أنت أيضاً.. تتركني.. سأموت مجنوناً وحدي.. في نهايتي..
    _ دآيمنـد.. تنفس جيداً اهدئ .. لقد أتى جاسوسك لأخبارك بأن الملك وابنته وهدفكم ذاك.. قد استطاعوا الهرب سالمين.
    _ استطاعوا الهرب !!!.
    صرخ للمرة العاشرة ربما , وهو ينهض مجدداً و عينيه تبرقان بضوءٍ غاضب.. هتف بحدة على القائد الواقف قربه : جهز لي ثلاث مجموعات..!, أريد جيوشي هنا الآن !!.
    انحنى القائد والتفت مغادراً الكوخ بسرعة إلى الواقفين خلفه , بينما قبض "دآيمنـد" على قطعة قماش قرب العجوز "فلآيز" , وهو يقول بحده : هات هذه !!, سأذهب لألاحقهم كالجحيم !.
    ربط القماش حول وسطه بقوة , بينما ضاق العجوز من تصرفه وهو يقبض على كتفه قائلاً :
    _ دايمنـد تعقل !, لا يمكنك فعل هذا بأناس أبرياء !, أنظر إلى نفسك.. ستخسرها !, ستخسر اصدقاءك..!
    نهض واقفاً غير آبه لكلامه.. فقال العجوز بسرعة وحده : تذكر والدك !, أنه.. لن يكون فخوراً بما تفعل !!
    تجمد قليلاً لذكر ابيه "مارسيز" ويديه على سيفه , أظلمت عيناه و همس : لو كان هنا الآن.. لما حدث ما حدث..!
    أخذ نفساً ثم هتف بقوة تكاد تهد الكوخ : لكنه ليس هنا الآن !!!, و لا أي أحد من عائلتي !!, و لا.. أصدقائي.. لست أرى أحد هنا !.
    صر بقضبته : لم يعد لدي شيءٌ لأخسره , ... حسناً.. لم يعد لدي شيء..!
    اخفض العجوز عينيه و تنهد هامساً بحزن : أعلم بأن الألم ينهشك من كل مكان.. لكنك لن تستطيع النظر بعيون الأبرياء , .. و أستحرمها من والدها.. تلك المسكينة الضعيفة !.
    ظل "دآيمنـد" يحدق به و صريف أسنانه يعلو , بينما فتح الباب فجأة ليدخل أحد الحراس قائلاً : لقد تجمع القادة سيدي..
    دخل من وراء الرجل ثلاث رجال ضخام يرتدون دروعاً كاملة عليها علامته , طائر أسود غامض بجانحين منشورين على صدر الدرع كاملاً. وضع قناعه المعدني على وجهه و قال يحدثهم بهمس بارد : أولاً لتلحقوا بالملك إلى القصر الذي مضى نحوه بالطريق الذي أخبركم به الجاسوس , و قوموا بحمايته مع "كآسيل" .."
    دُهش العجوز وهو يحدق بـ "دآيمنــد" رغم أنه يهمس لكن أنفاسه واضحة متعبة وقد يخر هذا الجبل الشامخ من الكبرياء مهما طالت قوة تحمله , لكنه لن يقع قبل أن يُنهي الأمر .. وعندما ينتهي كل شيء كما أراد.. سيستريح بطريقته !.
    _ نعم تحمونه ! من انقلاب الوزير الوشيك , ابقوا مخفيين حتى الثانية الأخيرة , أما المجموعة الثانية , سيذهبون إلى منزل برآيس كآسيل لتحموا عائلته هناك.. يجب أن تكونوا هناك مع الفجر و ابقوا متخفين حتى قدوم العدو , ثم أقضوا عليهم نهائياً ! , أما الثالثة فستأتي معي .. لجلب رأس الوزير.."
    أومأوا برؤوسهم وغادروا بسرعة , التفت اللورد يضع أسلحته.. بينما جاءه همس العجوز من الخلف :
    _ حسناً... كيف حدث هذا ؟؟
    طرف بعينيه الرمادية ببطء و زفر بعبوس : لكنك تعلم ؛ هذا لأن "غاردينيـا" ستفضح كل شيء بالطريق أنها لن تصبر عن قول الحقيقة !!
    قال أسمها هو يّصر غضباً وعينيه تحتدان بقوة .. توسعت عينا العجوز "فلايز" قائلاً : و من ثم سوف.. ينقلب الوزير رسمياً على الملك..!.
    _ لهذا ليس لدينا وقت !!.
    قال بغضب وهو يشد قبضتيه و ينظر في الفراغ : كله بسبب تلك الصغيرة سليطة اللسان صاحبة العينين اللامعتين !!
    اخفى العجوز بسمته عندما التفت اللورد بحده حوله – قال بهدوء : حسناً إذن.. و ماذا عن الملك وغضبك عليه ؟.
    توقف عن الحراك و زفر ببطء مطبقاً شفتيه.. تابع "فلآيز" ببطء وحذر : هل.. غفرت له ؟!
    تمتم دآيمنـد وهو يضع خوذة معدنية سوداء على وجهه : لا , هذا الشيء الوحيد الذي لا استطيعه !. لكن إن قتلت فأنت تعلم ما ستفعله من بعدي..
    وخطى نحو ظلمة الليل.. بينما همس العجوز بحزن : آتمنى أن تعيش أكثر .. كي ترى السعادة وتعرفها دآيمند. كما هي أمنية مارسيز.


    ...
    اخر تعديل كان بواسطة » Red Rooz في يوم » 12-09-2014 عند الساعة » 13:57

  18. #597



    قبضت بقوة تضم يدي والدها ثم رفعتها لتقبلها و لتهمس : أبــي صدقني..! , دآيمنـد.. لا يريد أذيتك !, أنه يريد قتل زآرو الذي أوقع كل ذنوبه فوق رؤوسنا , يجب أن نصلح الأمور.. بسرعة قبل أن يفوت الآوان !.
    كان الملك صامتاً يحدق بعينيها الزرقاوين الواسعتين , وهم لا يزالون بطريقهم نحو قصرهم الأقرب.. وقد قاربت الشمس على الأشراق..
    همس ببطء لها أخيراً : أني.. يجب أن أبحث قليلاً بعد يا صغيرتي. قلت لك يجب أن ترتاحي هنا.. هيا أفعلي.
    _ أبي ! , لن ارتاح سوى عندما تظهر الحقيقة و ينال زآرو جزاءه , لا تحدثني و كأنني طفلة لا أفقه شيئاً لقد تعبت من هذا!.
    تأوه الملك و أغمض عينيه , قلقتغاردينيا همست ببطء وهي تمس وجهه : أبي..؟؟
    _ دعيني أرتاح أنا إذن يا غاردي.. أرجوكِ.
    تنهدت بحزن وهي تضم ذراعه و تنظر إلى الفراغ.. لم تكن تدري ما يجب أن تفعله الآن ؟! , وشعرت بالسوء أكثر وهي تتذكر دآيمنـد , ترى هل شفي من أصابته ؟, هل استطاعوا مساعدته ؟ , مالذي سيحدث لاحقاً ؟.. و فكرت بالنهاية , أظنني سأموت مجنونة وحيدة قبل أن يقضي علي مرضي !. و تذكرت الدواء , لقد نسف هنالك بالقصر.. وهي أصلا لم تتناوله منذ فترة طويلة ؟!.

    وصلوا أخيراً إلى قصرٍ عتيق أصغر من سابقه , ونزل الجميع ليرتاحوا به , جاء حكيم القصر لمعاينة أصابة الملك.. بينما تلفتت غاردينيا حولها حتى رأت الوزير "زارو" يتمطى خارجاً.. و انتظرته حتى دخل القاعة الرئيسية الأولى.. فاتجهت إليه بعصبية .
    همست بصوتٍ حاد وهي تواجهه : أعرف تماماً ما تفعله !, وعليك أن تتوقف عن هذا فوراً , لقد أخبرت أبي بألاعيبك وخداعك.. تريد قتل أناس أبرياء و تزج بهم بالسجون.. لن أسمح لك ما دام بي دمٌ يسير..!
    رفع حاجبيه ثم لم يستطيع إلا أن يضحك بوجهها وهو يقول ببرود : آوه يا أميرة !, و أين الدليل على كل ثرثرتك هذه ؟ , عودي لغرفتك هيا يا صغيرة...!
    _ أخرس !! ,لا تتحدثي إلي بهذا الشكل !.
    عبس بغضب محدقاً بها , هددته بحده : سأجعل من أبي أن ينحيك جانباً , وأن لم تتوقف عما تفعله , سوف أحرص أن تكون بأسوأ زنزانة قبل يوم اعدامك !.
    و التفتت مغادرة بقوة.. كشر الوزير من خلفها و تمتم لحارس واقف قربه : جهزوا العربات الليلة , سيموت ملك و يظهر آخر.. بينما تلك الفاتنة الصغيرة سوف تختفي إلى الأبد..!
    وعندما حل الليل , تسلل فارس ملثم بالسواد داخلاً من السور.. , كان الملك يجلس وحده في غرفة الاجتماعات .. كانت الأميرة تسير وحدها مجدداً في الممرات و عقلها يفور بكل فكرة.. فجأة قبضت عليها أيدي شديدة , و كمم فمها و أنفها بمخدر قوي.. لم تقدر على المقاومة أكثر وقعت صريعة..
    بينما في القاعة.. أغمض الملك عينيه و قلبه يخزه بقوة.. كانت كلمات ابنته تدور برأسه , رفع نصف الرسالة التي يملكها ليقرأ الكلمات مجدداً.. كلمات والد "دآيمنـد" الموجهة إليه.. تمتم بقلبه , غاردينيا على حق .. ليس هكذا يجب أن تسير الأمور..! , فكر يجب أن يقابل الشاب الغاضب و أن يلقي بكبريائه الملكي جانباً لبعض الوقت.
    فجأة فتحت أبواب القاعة أمامه , رفع عينيه بهدوء ليحدق بـ "زآرو" ومن خلفه حراس مسلحين .. ضاقت عيناه , هذا حقيقي !
    _ عمت مساء أيها الملك..
    تحدث زآرو بصفاقة و بسمة خبيثة , أكمل وهو يتمشى مقترباً : ألم يحن الوقت بعد سيدي ؟ , لقد سئمت الأنتظار.. أريد أن أعتلي هذا العرش.. و أنت يا مولاي ستكون آممم.. في العالم الآخر..!
    نهض الملك واقفاً بغضب هادراً : لن يعتلي العرش شخصٌ مثلك , كل الشكوك حولك كانت حقيقة !.
    _ نعم و من الرائع أنك لم تستمع لهم !, لكن الليلة بدأت بالشك فقط بعد كل ما فعلته الأميرة وقالته لك.. أنت ستموت الآن. الوداع.
    و رفع يده كأشارة للحراس الخونة من خلفه وهو يغادر القاعة بفرح , تقدم الحراس كلهم و سيوفهم مسلولة , رفع الملك "كرآيسيس" سيفه بيده الغير مصابة..
    هادراً بغضب وكبرياء الملوك الشامخ لا يتزعزع : اقتربوا فقط أيها الخونة.. ستنالون جزاءكم..
    وقبل خطوة أخرى , قفز بينهم و بينه فارس بلباس أسود بسيف طويل في يده في منتصف القاعة , هتف قائلاً : مولاي , خلف الشرفة حصاني أذهب بسرعة..!"
    حدق الملك بصدمة لا يصدق ما يراه أو ما تسمعه أذناه : برآآيـــس ؟؟!
    _ أرجوك سيدي أذهب بسرعة !.
    لكن الحراس انقضوا بسرعة عليهما , أخذ يصدهم بمهارة و لم يجعل أحدهم يمس الملك من خلفه رغم أنه مستعد للقتال معه بيد واحدة , بينما هما يتراجعان ببطء نحو الشرفة , قام الملك بضرب أحد الحراس وهو يقول :
    _ برآيس!, لا استحق عودتك هذه !, اذهب إلى غاردينيا أنها في خطر !.
    _لا.. سيدي , أن أ....
    شهق "برآيس" لما عندما غفل ثانية فقط عن حارس وجه له طعنه خطرة , كان يريدها بوسطه لكنه أخطأ , صرخ الملك و المستشار يتمالك نفسه بصعوبة بينما أحد يديه على جرحه الشديد والدماء تنهمر بلا انقطاع من بين أصابعه , ضرب الملك بقوة ذلك الحارس و أطاح برأسه.. تراجعوا قليلاً نحو النافذة والحراس يضيقون عليهم ..
    _ برآيــس !.. اتركني لمصيري أرجوك !.
    همس بحده راداً ويده تشتد على سيفه بينما عينيه تلمعان بقوة بوجوه الخونة :
    _ لا مولاي.. حتى آخر قطرة بي..
    كادوا يهجمون عليهم بقوة .. قطع على قتالهم المستميت صوت زجاج شرفات القاعة كلها قد تحطمت تحت وطاءة الرماح التي هطلت عليهم فجأة من كل اتجاه , قفز برآيس على الملك يحميه , لكن الرماح لم تكن موجهه نحوهم قط , لقد قامت بتمزيق الحراس الخونة الذي تساقطوا أرضاً..

    و قد اقحم النوافذ فرسآن آخرون يحملون شارة اللورد "ليكسار" , قضوا على ما تبقى بلمح البصر.. ثم أتى أحدهم ذو علامة مميزة توقف أمام الملك و مستشاره المصدومين , انحنى قليلاً , ثم هتف على الفرسا من خلفه : استدعوا الطبيب فوراً..!
    ثم قال بينما الفرسان من كل مكان دخلوا مقتحمين كل نافذة و غرفة :
    _ يا سيدي أنتم تحت حمايتنا الآن. لقد أمر اللورد بهذا.., أن القصر الآن في عملية تطهير أمر بها سيدي. لا حاجة للقلق الآن.
    كانت عيني المستشار متوسعة من الصدمة بينما عقد لسان الملك عن النطق.. أتى فارس ما لا يبدو كطبيب بل كمقاتل, نزل ما بدا كلفافة من خلف ظهره و فتحها على الأرض لتظهر الأدوات , جلس قرب المستشار و بدأ بتطبيب جرحه فوراً..
    تأوه برآيس قليلاً , ثم كلم القائد الصامت ذو القناع الواقف فوق رؤوسهم كحارس لهم : لكن.. حسنا.. أتيتم بالوقت المناسب !. أين هو سيدك الآن ؟!.
    آتاه رد القائد البارد : آسف سيدي , لكن لا شأن لكم أين يكون هو الآن !. كان قلقاً من أن يظهر "دآيمنـد" الآن ليصرخ به و يهزأه أمام الجميع , لقد قام بسبقهم بخطوة ذكية و خمن كل هذا !. لقد نقذه جميعاً , ابتسم بنفسه , على تطمئن قلبه أن ذلك العنيد المتحجر بخير ويصدر وامره بكل مكان !.
    هتف الملك بذعر : وماذا عن ابنتي , غاردينيا في خطر !.
    تحرك القائد ببطء و سيفه بيده بينما جنود "دآيمنـد" يحيطون القاعة تماماً
    _: الفرسان سيهتمون بها , لا يمكنكم الخروج من هذ القاعة جلالة الملك , سيادة المستشار إلى حين اشارة الأمان.

    .... ... ...

    بمكان ليس ببعيد جدا عن القصر المدمر الآول.. , كان هناك منزل ريفي جميل وصغير يقبع وسط حديقة جميلة وكانت الشمس تغرب على أحواض الأزهار حول الشرفات..! , بينما بقيت عينان جميلتان زرقاوان تحدقان بتركيز نحو أشجار الغابة البعيدة ويدين ناعمتين صغيرتين تمسكان بطرف الشرفة..
    جاء صوت رقيق لامرأة شقراء جميلة من خلفه , تناديه : رآيان !, إلى ما تحدق يا عزيزي..؟
    هتف الصغير الذي يقترب عمره من الخامسة : ماما , كنت أنتظر بابا ليعود , لكن هنالك من يراقبنا بين الأشجار !.
    جاءت السيدة الجميلة لتضمه بحب من خلفه وهو تنظر حيث ينظر و تهمس : لقد قال بأنه سيعود قريباً لكن ربما غداً , هيا لتتناول طعامك , لقد بدأ الجو يبرد يا صغيري.
    و حملته رغماً عنه وهو يقول : لقد رأيت شخصًا ما هناك يحدق بي !.
    بين الأشجار في تمتها الشديدة , كانت هنالك كتيبة اللورد مختبئين بحرص شديد ما يقارب خمسين رجلاً , مسلحين ومدرعين ..
    اقترب القائد هامساً : أكل شيء على ما يرام ؟!.
    همس أحد الفرسان المراقبين وهو جالس خلف شجيرة كبيرة : أجل سيدي , لكن.. اعتقد بأن ابن المستشار قد لمحنا ونحن نتخذ مواقعنا !.
    ضيق القائد ما بين عينيه وهو يراقب المنزل : بالنسبة "لمستشار ملك" فهو لم يضع منزله تحت حراسة شديدة , هنالك فقط حارسين و خادمة.
    _ أتى جندي سريع ليقول : سيدي القائد , لقد اقترب حراس من القصر إلى هنا سالكين الطريق الشرقي.
    قال القائد بينما الجنود يتأهبون : كم عددهم ؟, أريد القضاء عليهم هنا قبل أن يقتربوا من منزل المستشار !.
    قال الجندي : أنهم فقط ما يقارب عشرة حراس سيدي , أنهم يعرفون بأن منزل المستشار بلا حماية مشددة..!
    _ لقد خاب ظنهم بشدةٍ إذن ..!
    هس القائد ببرود ثم استل سيفه آمراً : لا تبقوا منهم أحداً على قيد الحياة !.
    وعندما حل الظلام , كان الطفل "رآيان" في سريره يحدق في الظلام خارج شرفته و أصوات مكتومة لسيوف و أسهم تطير بسرعة تخترق الصمت ..
    يبدو بأن لا أحد يسمعها أو يلاحظها سواه , صفق بيديه معاً هاتفاً بمرح :
    _ بووم !, سوف يموتون .. رجال أشرار !.




    تم الجزء smile
    اخر تعديل كان بواسطة » Red Rooz في يوم » 12-09-2014 عند الساعة » 13:52

  19. #598




    اعتذر لتأخري الرهيب , كنت منشغلة جدا بالجامعة hurt!!

    لذا امل أنكم تقبلتم العذر لتروا كم هذا الجزء طوويل و مليء بالقتال المتعب :فيس تعبان: , أشعر وكأنني كنت معهم
    متحمسة جدا لأنهي القصة في الفصل القادم asian!!
    و حزينة قليلا ايضاً cheeky...!!
    اعتقد بأننا يجب أن نودع سيدوو و دايمند و اليكسس والأميرات cry < :فيس متأزم disappointed!!

    لكن ماذا نفعل لكل بداية نهاية ~ , و بأذن الله سأبذل جهدي كل تكون النهاية ممتازة embarrassed

    ودي تحياتي لكم ^^



  20. #599

  21. #600
    لاااااااا أصدق ,,وضع البارت و أخيرا
    و فقدت المقعد الأول disappointed
    حجز cry
    attachment
    تصميم Lady Ɖeidara نياا ~ شكرا نياا 031



بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter