كانت تجلس عند احد اركان الغرفة.. كانت النيران تلتهم المكان و تلتصق بالحائط تبكي بخوف شديد..نظرت الى الباب لتجد النيران شديدة هناك .. لتمنعها من اي منظر ..كانت روز تنظر الى النيران تقترب اليها بدات تصرخ و قد خافت كثيرا على اطفالها الذي هم في بطنها ..
فجاة سمعت صوت تحطم الزجاج و رات ذلك الرجل بملابسه السوداء يرمي على كتفيه غطاء مبلل و يعبر النيران .. ازاح الغطاء عن وجهه و قال بصوته الصارم:" روز.. تعالي معي "
اتسعت عيناها و هي ترى نيكولاس يخاطر بحياته لانقاذها..
و لكن لم تذهب اليه .. لان شعور ما كان يؤكد لها بان ستموت اذا ما ذهبت معه.. لا تعرف ما سبب ذلك الا ان ذلك الشعور جعلها تدركلن تعود من درب هو يسلكه
و لكن قال بصوت اعلى :" تعالي .. دعيني انقذك و طفلاي.. انت والدة طفلاي.. لن اسمح لكِ بان تموتي.. "
كان يقترب و لكن النيران تمنعه .. فجاة احاطت به بنيران..
ثم فجاة بطريقة غير مفهومة قامت روز و اتجهت اليه و هي تضحي بنفسها لانها ادركت بانه يحب طفلاه و لن يقتلهما كما سيفعل بها ..
رمت روز جسدها على ظهر نيكولاس و قلبها ينبض بقوة من قرار تعرف نهايته
_" رو ! حبيبتي استيقظي "
كانت بيلا تهمس لايقاظ روز التي فجاة فتحت عيناي بفزع و تراجعت لاى خلف بحركة دفاعية و هي تنظر الى بيلا باستغراب.. كانت في غير وعييها لانها لم تنم الا على الساعة السادسة و النصف من شدة قلقها و ها هي بيلا توقظها على السابعة و النصف
لقد كانت تتمنى بان كل ما حصل مجرد كابوس و لكن
_" ما بكِ لما وجهك مصفر كانك رايت شبح "
فاضت الدموع من عيناي روز و هي تزم في شفتيها محاولة عدم البكاء
وضعت بيلا كوب العصير على المنضدة بجانب السرير و جلس الى جانبها قالت:" ما بكِ"
حاولت روز ان تهدئ والدتها بان تقول شيء ما لطيف
و لكن انفجرت باكية لتندهش من نفسها
اين ذهبت رباطة جاشها؟ اين ذهبت القوة التي اصرت ان تتحلى منها
صدمت بيلا و هي ترى روز منهارة بين ذراعيها تبكي بحرقة كطفل صغيرة نزع من حضن امه
صدمت روز من نفسها .. كيف انهارت امام بيلا,,
اكتشفت حينها.. بانها لست قوية كما كانت تعتقد..
ليس امام هذه المشكلة..
ما قراته في تلك الورقة لم يكن بالشيء كثير و لكن كانت تلك خطة من عند نيكولاس الذي اشار فيها لاستغلال ازاع بين جماعتين باثارة الفتنة لكي تقوم حرب اهلية .. و لكن لماذا؟
ما مصلحته من ذلك؟
لما نيكولاس لديه كل هذه الانانية و الشر؟
هدات روز من البكاء و لكن لم تسلم من اسئلة بيلا المصرة على معرفة ما الذي يحدث مع ابنتها..
فكرت رو بان تكون ذكية.. و ان لا تحرق الجميع بخطاها فقالت و السكاكين الم تخرق في صدرها:" تعبت من فراق نيكولاس.. احبه و اريد عودته "
قامت روز و هي تتمايل من شدة دوارها و و قفت امام المرآة و هي تشعر بالغضب من نفسها..
انها الان تكره نيكولاس و لا تعرف ما فد تفعله به لو تراه مجددا..
كيف لم تكتشف ذلك؟ من من كانت متزوج عاما كاملا؟
فتحت صنبور المياه و رفعت بين راحتي يديها الماء و غسلت وجهها قبل ان تنظر الى بطنها و تقول و هي تمسد عليها:" اسف يا صغيراي.. لانكما ليس لديكما حظ منذ الان... فوالدتكما غبية و حمقاء كانت تعيش مع رجل عام كامل و تزوجته بتسرع دون تاخذ وقتها حتى في معرفته رغم تخذير خاتكما لها المتواصل.. و والدكما.. آسفة جدا لانني لم اعرف ?كيف اختار لكما الاب مناسب.. و لكن اعدكما.. انكما قبل ولادتكما ساحل مشكلة التهمة و اتعامل مع والدكمابما يليق به "
؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟ ?؟
نزلت روز من السلالم و هي ترتدي قميص قرمزي طويل يصل الى منتصف فخذاه و طويل .. معه سروال جينز داكن اللون و هي تلف في رقبتها بسال ارجواني اللون و ترتدي معطفها
فتحت حقيبتها الى تضعها على كتفها و وضعت فيها دفتر بني اللون
_" رو الى اين ذاهبة؟"
التفت اليها بوحه مصفر و قالت بصوت منقطع الانفاسك" الى جامعة.. لذي محاضرتين و حصة على حضورها "
_" تناولي فطورك قبل الذهاب"
التفت روز الى طاولة المنوع بالطعام .. ازداد اصفرار وجهها و قالتك" لست جائعة "
و لكن بيلا قالت بحزم و هي تضع يدها على خصرها:" ليس برايك يا فتاة.. انت لاتفهمين الامر "
قالت روز بدون استيعاب:" افهم ماذا؟ "
_" انت حامل.. عليك ان تهتمي بتغذيك حتى ينمو طفلاك بصحة.. انت لست مسؤولة عن صحتك فقط بل يوجد في احشائك بحاجة الى غذاء للنمو "
تنهدت روز و قالت:" شهية لي مطلقا "
عقدت والدتها حاجبيها قبل ان تتجه الى روز و قالت:" انه امر لا نقاش فيه "
جرتها حتى الطاولة و قالت:" لن تخرجي حتى ارى كل الاطباق فارغة"
رشفت روز الحليب بعدم الرضى.. قبل ان تبدا في تناول الطعام و هي تجبر نفسها على البلع ..
بعدا ان اكلت كل ما تستطع قال روز ببرودة:" هل انت راضية.. لقد فطرتُ " و ابتسمت ابتسامة مصطنعة قبل ان تعقد ذراعيها عند صدرها و تلتفت الى الخلف لتتجه الى الباب
ابتسمت بيلا و هي تشعر بالندم لانها ابقت ابنتها بعيدة عنها طوال هذه السنين
_" رو؟"
_" ماذا؟" التفت اليها روز مستفهمة
مدت والدتها يدها الى جيب سروالها و قالت:" ان الجو بارد.. و الحافلات لقد انطلقت .. خذي السيارة.. لا احتاجها انني في المنزل فقط"
اخذت روز المفاتيح و قالت:" شكرا جزيلا "
خرجت روز و ركبت في سيارة والدتها .. و قادتها الى الجامعة
كانت روز تضع ثقل وجهها على كفها و هي تسند مرفقها على طاولة و تفتح في دفترها و ترسم بعشوائية في حين ان بالها مشغول
من ستخبره بما تعرفه؟
لا يمكنها ان تكتم على الموضوع .. فكرت جيدا من قد يساعدها في الموضوع .. كريستيان؟
تذكرت كريستيان قبل يومين قبل ان ياخذوها الى مركز الشرطة عندما سالته عن نيكولاس توتر و انكر معرفته باي شيء
اخذ روز انفاس مضطربة من الغضب :" لقد كان يعلم.. لم يخبرني.. كيف لهم ام يستجوبوني و انا طليقته دون يسالوا اخوه قبل "
_"سيدة كاسندرا.. هلا شاركتنا بحيرتك لعلنا نساعدك "
رفعت روز راسها مجفلة الى استاذها المسؤول على محاضرة الضرب الطاولة على جهة التي تجلس فيها و قالت:" لم تعجبك محاضرتي .. الباب مفتوح.. "
اعتذرت روز منه و تابعت المحاظرة بصمت
خرجت روز محاضرة و هي لا تتذكر ولا كلمة منها لانها كانت تفكر في مشكتها الكبيرة حينها رات شاب بيض البشرة طويل قامة ذو شعر اسود و عيناي حادتا
انه صديق كريستيان
ذهبت اليه و القت عليه التحية تعجب منها على رغم بانه يراها في عدة محاضرات الا انها المرة الاولى التي تحدثه فقال بصوت خشن:" صباح النور؟ "
ابتسمت روز و قالت بنبرة حاول جعلها لطيفة:" انا رزويلا كنت زوجة اخ كريستيان و انا احتاجه الان.. هل تعرف اين هو؟"
رفع حاجبيها مستغربا و قال:" و كيف لي ان اعرف ؟ "
رمقته روز بنظرة غاضبة و لم تعجبها نبرته الوقحة التي تفوح منها رائحة الكذب ثم انزلت راسها حتى غطى شعرها البني على عينينيها و قالت ببرودة " اسفة على الازعاج "
و سارت و هي تشتم في هذا الفتى و تسبه بكل كلمة تعرفها بايطالية
_" سيدة؟ "
التفت اليه بنصف جسدها ليقول:" كريستيان مسافر.. لقد سافر البارحة "
_" ماذا؟ الى اين؟ "
رفع كتفيه و قال:" اقسم بالله لم يخبرني " احست روز هذه المرة بانه صادق تابعت روز طريقها مسرعة و هي منصدمة "والدا نيكولاس لم يظهرا بعد طلاقي بنيكولاس و الا اخيه؟ هل يُهرب في عائلته الى بر امان؟ "
هذا ما جال في بالها فقررت بان تلجا الى مارك.. و ان تعرف ما الذي حدث.. فهو الوحيد القادر على مساعدت انه صديقه لعله يعرف شيئا قد يفيدها
وصلت روز اخيرا بخطوات شبه راكضة الى موقف السيارات و اتجهت الى سيارة والدتها . فتحت الباب و هي ترمي في حقيبتا السوداء في المقعد بجانب السائق و ادارت المقود لتخرج من الموقف متجهة الى منزل مارك
عندما وصلت طرقت الباب عدة مرات الى ان مر جار مارك:" صباح الخير يا آنسة "
التفت رزو الى جارهم فكان رجل كبير في السن و شعره اشيب ابتسمت بادب و قالت:" صباح الخير يا عم "
_" اذا كنت تبحثين عن مارك و صديقته فلقد غادرا المكان منذ اكثر من شهرين دون اي خبر "
كانت صدمة بادية على وجه روز عندما شكرت الرجل و عادت بخطوات متثاقلة الى سيارة والدتها لتركبها.. كل من يعرف نيكولاس و كان مقرب منه.. هرب و سافر
امسكت المقود بقوة و قالت بهسترية:" هل هرب الجميع و تركوني في وجه المدفع؟"
كانت روز تجوب في الشوارع بلا هدف و و عقلها يدور في متاهات بلا نهاية
والداه سافرا الى رحلة و لا يعلم الخدم متى ياتون
كريستيان الذي التقت به قبل يومين حمل اغراضه و سافر هو الاخر
مارك و نرجس سافرا هما ايضا و لا احد يعرف مكانهما كاترينا سافرت قبل الجميع هي لم تات جنازة سام حتى
اذن من بقي؟ روز فحسب.. بقيت وحيدة بلا دفاع و اُلصقت جميع الاتهامات بها
ركنت روز السبار لم احست بانها ستفقد صوابها
وضعت جبينها على المقود لتقول بنبرة خالية من الحياة: " لا يعقل بان يحصل هذا معي.. انا لست من هذا البلد لما علىّ ان ادفع ثمن اخطاء غيري .. "
رفعت راسها لتجد نفسها امام وكالة سياحية ركزت على ذلك الاعلان:" اكواخ رائعة لتمضية فترة عيد ميلاد "
كوخ؟ نعم.. كوخ نيكولاس السري.. تذكرت روز كوخ نيكولاس الذي اخذها اليه الصيف السابق
و تذكرت ذلك الصندوق الذي وجدت فيه السلاح.. بالطبع سيخبئ اشياءه هناك ..
نظرت الى الساعة و قالت:" الحصة التطبيقي؟ "
و لكن ادارت المفتاح و قالت:" حياتي على محك.. سحقا لتلك الجامعة اللعينة و سحقا لدراستي و سحقا لكل شيء "
بالفعل ذهبت روز لتبحث عن كوخ نيكولاس..
امضت سبع ساعات و هي تجوب الطرقات لتجده بدون فائدة نست الطريق و هي لم تذهب الى مرة واحدة و لكنها واثقة بان المكان في الولاية فقط و ليس خارج الولاية
عادت الى المنزل لتجد الجميع هناك تناولت معهم العشاء اجباريا لان بيلا اصبحت تصر على وجباتها و عادت بكوب حليب لتشربه قبل ان تضع راسها على وسادة
على الساعة الخامس
رن المنبه
فتحت روز عينيها الخضرواتين .. اغلقت المنبه بسرعة
قامت بخطوات كالقط و اتجهت الى الحمام غسلت وجهها و اسنانها و غيرت ملابسها ..ثم نزعت الرباط عن شعرها البني بخصيلاته الصفراء و ضفرته على جهة اليمنى .. رفعت حذاءها و نزلت على رؤوس اصابعها ارتدت حذاءها عند الباب و خرجت و هي تغلقه بهدوء
اخذت السيارة و تابعت البحث بلا كلل و ملل
كانت الساعة تشير الى ثالثة ظهرا عندما كانت روز عند محطة البنزين تملا في وقود السيارة لما تذكرت محل الوجبات السريعة المقابل للمحطة..
اتسعت عيناها و قالت:" انه نفس المكان الذي اخذني اليه نيكولاس "
دفعت ثمن البنزين و ركبت السيارة و حاولت تذكر الطريق
كانت تسير في طريق غير معبدة و كانت السماء تثلج لما ظهر اليها الكوخ من بعيد وسط ذلك المرج الابيض
ابتسمت روز .. ثم ضحكت:" لقد فعلتها.. لقد وجدتها "
اوقفت السيارة و نزلت منها لتتقدم.. احست بالذكريات كالاطياف تهاجم جسدها
تذكرت ضحكتها و هي تركض و نيكولاس يجلس على المرج الاخضر في الصيف و هي يبتسم..
نظرت الى شجرة كبيرة حيث علق نيكولاس احد اغضانها المتينة ارجوحة .. فتذكرت عندما كانا يجلسان فيها نيكولاس يقرا لها كتاب رائع في الشعر و هو يختار الابيات التي تعبر عن مشاعره فيها في حين ان نار الغرام كانت تحرقها غير مبالية
بدات روز تبكي لان تلك الذكريات رغم حلاوتها الا انها مؤلمة
وصلت الى باب الكوخ
احضرت المفتاح المخبا و فتحت الباب ليزيد بكائها لان دفعة من الذكريات تاعبت مهاجمتها
تقدمت كالاحياء الاموات الى ان وصلت الى الاريكة المغطاء بالرداء الابيض و جلست عليه و هي تتذكر ذلك اليوم الذي قرر فيه نيكولاس مفاجاتها بانه سيعد لها الغذاء و لكن انتهى الامر بان روز هي من فعلت لانه للحقيقة هو فاشل و امضى حياته يعتمد على فيولا من اجل الطبخ
مسحت روز دموعها و هي تقول:" كان كل شيء تمثيلا.. "
رمت حقيبتها و انطلقت بسرعة تبحث عن اي دليل اخر
تريد ان تعرف ماالذي يحدث..
اصبحت تبحث فوق الرفوف و تحت الاثاث الى ان اصبحت تسحب السجاد و تطل اسفلة و لكن بلا فائدة فلم تجد اي شيء
قامت و هي تتجه الى الطابق علوي حيث توجد غرفة النوم و لكن لاحظت شيئا
انها لما تسير على بقعة معينة يتغير صوت وقع خطواتها
اعادت الكرة مرة و مرتين
الى ان وجدت المنطقة
سحبت السجادة من تحتها لتجدها مربع على الارض بحثت بين حوافه لتجد سلالم تقود الى الاسفل
نزلت في تلك الظمة مستعينة بنور هاتفها و قلبها ينبض بقوة .ز هناك وجدت عدة رفوف مليئة بالصناديق و الاوراق .. اندهشت لدرجة ان الهواء اصبح ثقيلا داخل رئتيها
لاحظت هناك وسط الغرفة صندوق خشبي كبير جديد لا يغطيه الغبار
رفعت بجهد كبير لثقله
و عادت الى الاعلى و و ضعته امامها
ارتجفت يداها و ارادت المغادرة.. لانها تعلم ان ما بداخله لن يسرها
و لكن .. من اجل طفلاها .. رفعت غطاء الصندوق لتصرخ من دهشة و هي تضع يديها على وجهها
يتبعـ
انتظرونا من لتعرفوا ما سر هذا الصندوق الذي سيغير عالم روز الى الابد..





اضافة رد مع اقتباس

وانا متشوقه لكى اعرف ما فى الصندوق لاتتأخرى علينا فى انتظار البارت القادم فى امان الله

، على أيه حال عزيزتي ، حينما نصحتك بتكثيف الوصف لأنكِ تقومين بوصف المشاهد بشكل مختصر جداً 



فى امان الله 

المفضلات