الصفحة رقم 20 من 29 البدايةالبداية ... 101819202122 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 381 الى 400 من 580

المواضيع: الزواج المحرم

  1. #381

    الفصل الثامن عشر



    عجزت شفاه آن عن النطق ، عجز عقلها عن العمل ، تفاجؤ عظيم بدا على ملامحها ، لم تتوقع هذا الأمر ، على الأقل ليس الآن ، ليس في هذا الوقت بالذات ، لاحظت أنها أطالت في الصمت ، ولكن لم تجد ما تلفظ به ، فكل ما خطر بذهنها في تلك اللحظة ردود لا تناسب الموقف ، فلم تقل سوى :

    - ماذا ؟

    رفع ستيفن من صوته قليلا قائلا :

    - قلت راي سيتزوج شيري .

    - هكذا فجأة !


    استشعر ستيفن شيئا غريبا في نبرة صوتها ، لكنه قال بنبرات مبتهجة :

    - نعم ، لقد فاجأني كثيرا بقراره هذا .

    - وكيف حدث هذا ؟


    لاحظ أن صوتها بدأ يسترجع نبرته الأصلية ، فخمن أنه التفاجؤ هو سبب تغير نبرتها ، ثم أجاب ولم يخلو صوته من السعادة :

    - لقد ذهب راي إليها لتلطيف الموقف بعد شجار طفيف بينهما ، وهناك ...

    - حسنا .. السبب الثالث هو أني أود أن أخبركِ أني كنت صادقا معك ذلك اليوم في المركب ، وكل ما أخبرتك به كان حقيقة ، ولكنكِ تستطيعن تغيير تلك الحقيقة .

    - كيف ؟

    - سأخبركِ .. سبق وأن قلت لكِ أني أعتبركِ صديقة لا أكثر .

    انقبض قلب شيري مع تغيير نبرة راي للجدية ، لم تدر لماذا تشعر بالخوف مما سيأتي ! لكنها قالت بشئ من التردد :

    - أجل .

    - لقد غيرت رأيي ، أريد أن أجعلك أكثر من صديقة .

    - ماذا ؟ أيريد أن يجعلني أختا له ؟

    رقصت تلك الجملة في عقل شيري مع كلامه المبهم ، ورغم أنها جملة ساخرة إلا أنها كانت مؤلمة جدا لمجرد التفكير في جعلها حقيقة ، قررت ألا تستبق الأمور فقالت :

    - لم أفهم .

    صمت راي قليلا ، لقد فكر كثيرا قبل اتخاذ هذه الخطوة ، لكنه لم يجد مفر منها ، فالمصلحة العظمى متوقفة على تلك الخطوة ، زفر بقوة ثم قال :

    - أريد أن أتزوجكِ .
    - مـ .. ماذا ؟

    - كما سمعتِ .

    تعجبت شيري أيما التعجب ، لماذا غير رأيه بين ليلة وضحاها ، لم تعقل أن يكون هذا قراره ، فسألت :

    - ولكن .. لماذا ؟

    - لأني لن أجد زوجة أفضل منكِ تحبني وتهتم لأمري .

    لم تشعر أنه صادق جدا ، كانت مترددة ، فعقدت يديها أمام صدرها ، أسندت ظهرها على الأريكة ، أرخت عقلها تماما في محاولة للتخلص من توترها ، نظرت إليه ببرود متناهي قائلة بنبرة شابهت نظرتها إلى حد كبير :

    - وأي حقيقة عليّ أن أغيرها ؟

    - حقيقة أني لا أحبك .

    - لا زلت لم أفهم .

    تنهد تنهيدة كانت أشبه بألحان وجع تُعزف على أوتار قلبه ، نظر إليها بعمق قائلا بتصميم :

    - أعني أن هذه ستكون لعبتكِ ، عليك أن تجعليني أقع في شباككِ بعد الزواج ، وسواء نجحت أم لا ، فستظلين زوجتي .

    هنا لم تجب شيري ، خفضت عينيها إلى المنضدة في مرمى بصرها ، حدقت بها لفترة وكأنها تتفرسها ، لكنها في الحقيقة لم تكن تفعل ، كانت في صراع مع عقلها ، لم تعرف بماذا تجيب ؟ ولكن إما الآن وإما فلا ، رفعت رأسها مجددا ، كان التشوش يخالط حركات عينيها ، لكنها ثبتتهما على راي قائلة :

    - موافقة .. قبلت التحدى .


    هنا تبسمت آن باستخفاف ، في حين اخترقت الجملة التالية حبال أفكارها :

    - آه صحيح ، وكيف سترفض ؟ لقد أتتها على طبق من ذهب .

    أفاقت من شرودها على صوت ستيفن المتساءل بشئ من الشك لأول مرة تحسه في نبرته :

    - ألست سعيدة يا آن !

    ارتسم الغضب على ملامحها ، وغاص الخوف في قلبها ، في حين هللت نبرتها عند قولها :

    - بلى أنا سعيدة جدا ، قلبي يرقص من الفرحة ، وملامحي يعلوها السرور .

    - يسعدني سماع هذا .


    ارتاحت بعض الشئ حينما استشعرت زوال الشك من نبرته ، فقالت بهدوء :


    - ومتى سيكون الزفاف ؟

    - لم نقرر بعد .


    قالت بصوت أشبه إلى الهمس ، وصل إلى مسامع ستيفن :

    - هذا أفضل .

    - ماذا ؟


    اتسعتا عيناها ، ضربت جبهتها بكفها لائمة نفسها على تلك الحركة الغبية ، ولكن لم تفكر كثيرا وأسرعت قائلة :

    - حتى أستطيع أن أكون معكم .

    - آه صحيح ، ولأنني إشتقت إليكِ كثيرا .


    لانت ملامحها ، وارتفع الحزن لمقلتيها ، قالت بنبرة حزينة صادقة :

    - وأنا أيضا .

    سرعان ما محت ذلك الحزن عنها قائلة بصوت عال :

    - حسنا ستيف ، سأغلق الآن فخالتي بحاجتي .

    - حسنا إهتمي بنفسك ، وأبلغي شانتي تحياتي .

    - حسنا إلى اللقاء .


  2. ...

  3. #382
    1396288650382


    أسكنت آن السماعة للهاتف بحدة حتى كادت تكسره ، أسرعت خارجة من غرفتها متجهة إلي راج ، لكن عيونها وقعن على العديد من الغرف ، ولم تتعرف أيهم لراج ، فأمس كانت غاضبة ولم تسأله حتى في أي غرفة سيبقى ، لم تكن في مزاج يسمح لها أن تبحث عنه ، فصاحت :

    - راااااااااااااااااااااااااااج .

    فتح الأخير الباب مفزوعا ، أخذ يلتفت يمينا ويسارا ، فوقعتا عيناه عليها وهي بتلك الحالة المجنونة ، أسرع إليها ، سحبها من يدها وأدخلها غرفته مغلقا الباب خلفهما ، تركها قائلا بقلق :

    - ما بكِ تصرخين بجنون هكذا ؟ ماذا لو أشتكونا النازلون بالفندق ؟

    - راي سيتزوج شيري .

    - من راي ؟ ومن شيري ؟


    نظرت إليه آن نظرة لو كانت النظرات تقتل ، لقتلته ، ثم أسرعت صوبه وصفعته صائحة :

    - الموضوع لا ينقصه بلاهتك الآن .. راي إبن ستيفن زوجي ، وشيري التي قمنا بهذه المغامرة بأكملها بسببها .

    - أوه .. آسف ، وماذا في ذلك ؟

    - راااااج .


    فزع من صرختها ، فقرر تهدئة الأوضاع ، إتجه صوبها ، وضع كفيه على منكبيها قائلا بهدوء :

    - آسف آن ، أنا لا أفهم ، حالتك تلك تشوشني .

    زفرت بقوة ، وضعت كفيها عند خصرها ، ثم قالت بهدوء شابه حدة طفيفة :

    - تلك الشيري ستتزوج براي إبن ستيفن ، وأنا لا يمكن أن أسمح لهذا أن يحدث إلا على جثتي ، علينا أن نعود فورا إلى البرازيل فلا وقت لدينا ، علينا المباشرة بالخطة .

    - حسنا ولكن إهدئي ، فالغضب سيقلل من تركيزك ، إنها السابعة الآن ، الطائرة كان من المفترض أن تنطلق في السادسة ، وهذا يعني أننا فوتناها .


    فغرت آن فاهها صدمة من كلامه الذي يكتنفه البرود من كل جانب ، ثم قالت بصوت فضح صدمتها المفضوحة مسبقا من وجهها :

    - ماذا ؟ ولم لم توقظني ؟

    - لم أشأ أن أزعجكِ .


    هنا أسدلت آن جفونها وكأنها تحجب نارا في عينيها تأبى إلا أن تحرقه ، أنزلت كفيه عن منكبيها ، ثم فجأة أمسكته من ياقته وصاحت به :

    - تبا لك راج ، ماذا سأفعل الآن ، أنتظر التالية ؟

    إحتضن كفيها بين كفيه مبعدا إياهما عن ياقته ، ثم قال برزانة :

    - إهدئي ودعيني أسأل متى ستقلع الطائرة التالية .

    - أسرع .


    أجلسها على السرير ، وخرج مسرعا ، إستقل المصعد حتى وصل إلى مركز الإستعلام ، فقال :

    - متى ستقلع الطائرة التالية إلى البرازيل ؟

    - سيدي لقد تأخرت الطائرة التي كانت ستقلع في السادسة ، ولهذا ستقلع في الثامنة .


    صعد عائدا إلى آن حيث نقل إليها ما قالته الموظفة ، فقالت آن ببهجة :

    - حمدا لله ، هذا في صالحنا يا راج ، هيا نرتب حاجياتنا بسرعة .

    - هيا .


    عادت آن إلى غرفتها ، بدلت ثيابها مرتدية قميصا أرجوانيا ذا رقبة من القماش الزيتي ، ملتف حول جسدها بأزرار على الجانب الايسر ، وأكمام طويلة ، كذلك إرتدت سروال قصير من الجينز الأزرق القاتم المائل إلى الاسود ، حذاء ذو كعب عال بنفس لون القميص ، وضعت منديل كبير مزدان باللون الأرجواني ثبتت به خصلات شعرها الأمامية للخلف ، في حين إرتدى راج قميصا رماديا عليه خطوط بيضاء في شكل تضاغط ثلاثي ، سروال من الجينز الكحلي اللون ، حذاء رياضي رمادي فاتح جدا ، بعد ذلك جهزا حقائبهما وجلسا في مطعم المطار يتناولان فطورا خفيفا ، وينتظران موعد الإقلاع .

  4. #383
    1396288650493


    حان موعد إقلاع الطائرة ، صعدا كلا من آن وراج للطائرة ، إستقرا في مقعديهما حتى صارت الطائرة تحلق بين السحاب ، كان الهدوء يكتنف الأجواء ، أو على الأقل أجواء راج وآن ، لمدة نصف ساعة لم ينطق أحد منهما ، إلى أن تحدثت آن أخيرا لتقطع حبال الصمت التي قيدتهم منذ صعودهم قائلة :

    - سأذهب إلى الحمام .

    - حسنا .


    إستقامت آن وإتجهت صوب الحمام ، فتحته دون إكتراث لتفاجأ بفتاة بالداخل ، خرجت بسرعة معتذرة منها ، لكنها توقفت مستغربة :

    - مهلا .. هل ما رأيته صحيح ؟

    عاودت فتح الباب ولكن بهدوء ، أدخلت رأسها لتنظر لتلك الفتاة مجددا والتي بدت أنها لم تلحظ آن من الأساس ، فقالت آن في عقلها :

    - بصري لم يكن يخدعني ، في الحمام عروس تبكي .

    دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها ، إقتربت منها ، وضعت يدها على كتفها قائلة بصوت يبعث الإطمئنان في النفس حيث تحدثت باللغة الإنجليزية فهي لا تعرف الهندية :

    - ما بك ِ ؟ لماذا تبكين ؟

    - لا شئ .

    - أرجوكِ أخبريني ، ربما أستطيع مساعدتكِ .

    - لا أحد يستطيع مساعدتي .


    رفعت آن وجه الفتاة بأناملها ، لتتقابل عيون العروس الباكية والمحاطة بآثار الكحل السائح بعيون آن ذي النظرة الواثقة ، فقالت آن بإصرار :

    - جربيني .

    لم تدر الفتاة لماذا شعرت أنها يجب أن تخبرها ، رغم أنها متأكدة من عدم وجود مفر من مصيبتها ، إلا أن عيون آن الثاقبة ونظراتها الواثقة منحت الفتاة قوة لم تدر كيف دبت إليها ، فخفضت رأسها قائلة بصوت خائف أكثر من كونه حزين :

    - أ.. أنا يتيمة مذ كنت في السابعة ، فربتني إمرأة فقيرة لا تنجب ، لكي أساعدها ، إنها ليست جيدة جدا ، ولكنها ليست سيئة كذلك ، كنت أساعدها في كل شئ تقريبا ، حينما كبرت إزداد تمسكها بي ، فلقد أصبحت أكثر نفعا ، أرادتني أن أعمل راقصة ، فالراقصات يجنين الكثير ، لكني لم أكن جيدة في ذلك ، لهذا لم أكن أجنى الكثير ، إلى أن أتى رجل عجوز للحانة التي أرقص بها ذات يوم ، ومنذ هذا اليوم بدأت زيارته للحانة تتكرر يوميا ، حتى جاء اليوم الذي كشف به نواياه الحقيقية ، أراد أن يتزوجني ، كنت رافضة للفكرة تماما ، وقد أخبرت مربيتي بهذا ، فوافقتني على الفور ، فرحت بهذا كثيرا فلقد ظننت أنها أخيرا باتت تفهمني ، لكن إتضح أنها كانت تهاودني ، فلقد كانت تخطط للمدى البعيد ، إتفقت مع العجوز أنها ستزوجني له في مقابل مبلغ كبير من المال يرسله إليها كل أول شهر ، ولقد مضت معه عقدا بذلك ، وقالت أنه في حين لم يصلها المبلغ في أي تارة ، فستعيدني وتبعدني عنه للأبد ، ووافقها العجوز ، فزوجتني له .

    - كيف زوجتكِ له ، لماذا لم تصري على رفضك ؟

    - كيف أفعل ذلك وأنا نائمة ؟ بين ليلة وضحاها صرت زوجته ، لقد رشت المزوج فأخذوا بصمتي على شهادة الزواج .


    كنت الصدمة تحتل كل تفصيلة من تفاصيل وجه آن ، كيف يوجد أناس هكذا ؟ كانت تتقطع في أعماقها حزنا على تلك العروس الصغيرة لدرجة أرادت أن تصرخ ، إذا كان هذا حالها وهي مجرد مستمعة ، فكيف هو حال تلك المسكينة التي عاصرت كل كلمة قالتها ؟

    - ماذا حدث بعد ذلك ؟

    - لقد أخذني عنوة ، وها هو يسافر بي إلى بلد لا أعرفه ولم أزره من قبل البتة .


    جلست آن على الأرض بتثاقل حيث جاورت الفتاة ، أسندت ظهرها على الحائط ، رفعت إحدى قدميها لتستند بمرفقها عليها ، تبسمت قائلة بسخرية :

    - إنها مشكلة كبيرة بالفعل ، ولقد ظننت أن مشكلتي لا أحد قد يواجه ما هو أصعب منها ، حقا من رآى مصائب الناس هانت عليه مصيبته .

    - أرأيتِ ! قلت لك أنكِ لن تتمكني من مساعدتي .

    - قلت أنها مشكلة كبيرة ، ولكني لم أقل أني لا أستطيع حلها .


    حدقت العروس بآن قائلة بلهفة :

    - أوتستطيعين ؟

    - ربما .

    - كيف ؟


    أغمضت آن عينيها ، عضت على شفتها السفلى ، إتخذت وضعية التفكير تلك لمدة خمس دقائق ، ثم إنتفضت جالسة على ركبتيها أمام الفتاة قائلة بدهاء :

    - إسمعي ، أول شئ عليك أن تتحرري من قيود ذلك العجوز .

    - وكيف ذلك ؟


    رسمت آن إبتسامة ثقة على ثغرها ، رغم كونها قلقة جدا داخلها ، لكنها لم ترد أن تجعل الفتاة تشعر باليأس لكي لا تفشل الخطة ، فقالت :

    - سنتبادل الأماكن .

    - ماذا ؟

    - ستأخذين مكاني وآخذ مكانك ، بالأحرى ستكونين آن وأكون ...

    - بريا .. ولكنك لا تتحدثين الهندية .

    - هذه ليست معضلة يمكنني تدبر أمري ، أما الآن فسأذهب إلى صديقي راج وأشرح له الخطة وأنت ما عليك إلا أن تقومي بما يطلب منك فعله .

    - حسنا .


    خرجت آن من الحمام وأسرعت صوب راج ، جلست بجواره فأسرع قائلا بقلق :

    - هل أنت بخير ؟

    - أجل لماذا ؟

    - لأنك تأخرت كثيرا .


    فتحت حقيبتها وأخرجت منها قبعة ونظارة ، نظرت إلى راج قائلة :

    - وقت مستقطع يا راج ، هناك مهمة علينا فعلها .

    - مهمة !

    - إسمعني جيدا وركز في كل ما سأقوله ولا تقاطعني .. هنالك فتاة موجودة على الطائرة ، زوجت مكرهة أثناء نومها ، سأتبادل وهي الأماكن ، وعندما نصل إلى البرازيل ستأخذها بأسرع ما يمكن إلى السفارة الهندية ، إجعل الفتاة تخبرهم بالقصة ، وهم سيساعدونها ، فهذا في الأساس زواج غير قانوني .


    إنتظرها راج بصبر حتى أنهت كلامها ثم قال بهدوء خالف ما شعر به في دواخله بتلك اللحظة :

    - أظنك قلت أننا لا نملك وقتا .

    - ولكنها بحاجة للمساعدة .. بماذا ستشعر يا راج إذا كنت في مأزق قد يدمر باقي حياتك ولم يساعدك شخص رغم إستطاعته ؟


    بدأت سيماء القلق بالبروز في وجهه حتى وصلت إلى نبراته حين قال :

    - ولكنك تخاطرين يا آن .

    - لن يصيبني شئ إن شاء الله ، فأنا أفعل خيرا .

    - آن ...


    وضعت آن يدها خلف رأس راج ، قربت وجهها منه قائلة بلطف :

    - لا داع للقلق يا راج .

    خفض راج عينيه قليلا ، ثم رفعهما مجددا قائلا بخفوت :

    - وكيف سأعرف مكانكِ ؟

    - سأبعث إليك برسالة تحمل العنوان .

    - حسنا .. آن أرجوك كوني بخير .


    تبسمت آن بحب قائلة :

    - لا تقلق عليّ .

    إستقامت آن واقفة بعد ذلك ، وذهبت حيث الفتاة ، دخلت إليها ، ناولتها القبعة والنظارة قائلة بحماس شبه مصطنع في محاولة لنقل نفس الإحساس للفتاة :

    - الآن دعينا نتبادل ثيابنا .

    - حسنا .


    تبادلتا الثياب ، وحينما إنتهيتا ، سحبت آن الطرحة لتغطى وجهها ، ثم قالت :

    - ما شكل هذا العجوز ؟

    - لديه شعر رمادي ، شارب بنفس اللون ، يضع نظارة تبرز من خلال زجاجها عينيه ذي النظرة القاسية ، يرتدى بذلة سوداء بقميص أبيض ، أصابع يده اليسرى مكللة بالخواتم الباهظة .. كيف يبدو صديقك ؟

    - إنه وسيم بعينين خضرواتين غريبتين ومميزتين يشبهان لون عيني إلى حد ما ، شعره أسود ناعم ، يضع دائما منديلا على جبهته يشبه جلد النمر ، يرتدي قميصا رماديا عليه خطوط بيضاء .

    - حسنا .


    كادت آن أن تفتح الباب لكنها إستدارت ناظرة إلى بريا ، غمزت لها قائلة :

    - أراكِ لاحقا ، ولكن تلك المرة ستكونين حرة وتعودين لبلادك معززة ومكرمة .

    تبسمت بريا في هذه اللحظة ، لم يكن أحد لطيف معها هكذا من قبل ، شعرت بسعادة غامرة ، ولكنها لم تستطع أن تقول سوى :

    - شكرا .

    خرجت آن بعد ذلك ، ثم أمسكت بجبهتها وهي توقف مضيفة قائلة :

    - عذرا .. أجد صعوبة في النوم هل لي بحبة منومة ، من فضلك ؟

    - بكل سرور سيدتي .


    ذهبت بعد ذلك باحثة عن العجوز ذي المواصفات التي قالتها بريا ، ووجدته مستدلة بالمقعد الفارغ بجواره ، جلست عليه دون أن تنطق ببنت شفة ، إلا أن العجوز قال لها شئ بصوت صارم ،لم تفهم سوى كلمة واحدة ، "تأخير" لأنه قالها بالإنجليزية ، فخمنت أنه يسألها عن سبب تأخرها ، فقالت :

    - آسفة .

    في ذلك الوقت عثرت بريا على راج ، وجلست بجواره قائلة برقة :

    - أ .. أنت راج !

    - صحيح .


    شعرت ببعض الثقة عندما إبتسم لها ، فقالت :

    - وأنا بريا .. أنت برازيلي ؟

    - أجل .

    - ولكن إسمك هندي .

    - صحيح فأنا من أصول هندية وعائلتي تهتم كثيرا بالأصل .

    - هذا رائع .

    - شكرا .


    صمتت قليلا وكأنها تفكر فيما تقول بعد ذلك ، ثم أردفت قائلة :

    - آن فتاة طيبة ولطيفة .

    تنهد راج قائلا بنظرات هائمة :

    - أجل .

    تجرأت بريا فقالت بتردد :

    - هل تربطكما علاقة ؟

    - نعم هي صديقتي .

    - أعلم ولكن هل تعدت علاقتكم تلك المرحلة ؟

    - لا .

    - آها .. حسنا .


    مر الوقت ثقيلا على الجميع ، حتى هبطت الطائرة بمطار برازيليا ، غادرت آن مع العجوز وعينا راج معلقتان عليها حتى إختفت عن ناظريه ، فأمسك يد بريا التي تفاجأت بشدة ولكنه لم يعطها وقتا للتحدث فقد سحبها وأسرع إلى سيارة أجرة ، ركباها فطلب من السائق الذهاب بأقصى سرعة إلى السفارة الهندية ، طوال الطريق عقله لا يردد سوى إسم واحد .. آن .

  5. #384
    139628865064


    توقفت السيارة التي تحمل في جوفها الرجل العجوز وآن أمام فندق سانت مورتيز وهو فندق جدد حديثا في قلب مدينة برازيليا ، ترجل العجوز من السيارة وكذلك فعلت آن ، دخلا الفندق واتجه العجوز إلى مكتب الحجز وأخذ في ملئ بياناته ، في حين أوقفت آن أحد العمال قائلة :

    - عذرا ، أنا في مهمة خاصة وأحتاج إلى مساعدتك .

    - أي مهمة سيدتي ؟

    - لا تسأل أرجوك ، فلا وقت لذلك ، إنها مسألة حياة أو موت.


    فزع العامل من كلماتها فقد بدت تلك الكلمات أكثر رعبا بإضافة نبرات آن المروعة إليها ، لكنه شعر أنها صادقة فقال بثقة :

    - كيف أساعدك سيدتي ؟

    - أعطني قلما .


    أخرج العامل قلما من جيبه ومده لها ، فأخذته بسرعة وأمسكت يد العامل وكتبت عليها شئ ، كان كل خمس ثوان تقريبا تختلس النظر إلى العجوز ، ثم قالت :

    - أحضر كوبين من العصير ، بأقصى سرعة إلى الجناح الذي يحجزه هذا الرجل هناك ، كتبت على يدك رقم هاتفي ، عندما تكون قرب باب الجناح اتصل بي ثم انتظر بضع ثوان وأطرق الباب .

    - حسنا .

    - شكرا .


    أنهى العجوز ملئ البيانات ، وذهب مع آن إلى جناحهما ، عندما خطت قدم آن الجناح ذهبت إلى الحمام ، وأغلقت الباب ، أخرجت هاتفها ، وضعته على خاصية الإهتزاز بدون رنين ، ثم أرسلت لراج رسالة نصية تحمل اسم الفندق ، شرعت تتمنى أن يأتي العامل بسرعة ويتم كل شئ بنجاح ، ولم تكد تنهى رجاءها حتى رن هاتفها برقم غريب وعلى الفور أدركت أنه العامل ، فخرجت بسرعة من الحمام واقتربت من الباب ، فسمعت الطرق ففتحته ، كانت تعطي ظهرها إلى العجوز وبدون أن يرى العامل ، أسقطت الحبة التي أخذتها من المضيفة في أحد الكوبين ، ثم أغلقت الباب ، إتجهت صوب العجوز ومدت له الكوب الذي وضعت الحبة به ، فقال لها شئ لم تفهمه أيضا ، لكنها كانت نبيهة وتصرفت بسرعة حين قالت :

    - عصير.

    قال لها شئ آخر ولم تفهمه كذلك فأكملت الجملة قائلة :

    - لك .

    هنا ضحك العجوز ، وأخذ الكوب ، ورغم كونها لم تفهم السبب وراء ضحكه إلا أنها تنفست الصعداء حين أخذ الكوب ، شرب العجوز العصير دفعة واحدة ، ولم يلبث أن بدأ يشعر بالدوار ، كانت الحبة ذات مفعول سريع ، تعمدت آن أن تشرب العصير ببطء شديد ، حتى حدث ما أرادت أخيرا ، نام العجوز ، وضعت آن العصير جانبا وأخذت تجوب الغرفة ذهابا وإيابا ، ثم بحثت عن مستند الزواج ، حتى وجدته في جيب سترته ، إتصلت آن براج الذي طمأنها أنهم في الطريق بل يكادون أن يصلوا ، وبالفعل سرعان ما وصل راج وبريا ومعهم الشرطة وطاقم من السفارة الهندية الذين ما أن رأوا المستند وعليه البصمة وتأكدوا أن بريا تستطيع الكتابة ، حتى ألقوا القبض على العجوز بعدما أيقظوه ، فنظر إلى بريا بحقد شديد ، فخافت من نظراته وخفضت عينيها ، فانتقل إلى آن ونظر إليها بذات النظرات لكنها واجهته بنظرات أشرس منها ورحل ، فقال قائد الطاقم لبريا :

    - ستحصلين قريبا على الطلاق من السفارة والتي بدورها ستعيدك إلى بلادك.

    - حسنا ، شكرا .


    نظرت بريا إلى آن التي قالت لها بلطف وإبتسامة جميلة تزين ثغرها :

    - بإمكانك الإقامة بمنزلي تلك الأيام يا بريا .

    - حقا .. أنا لا أعلم ماذا أقول ؟ مهما قلت أو فعلت لن يوفيك حقك ، شكرا لك آن .

    - - لا شكر على واجب .


    عندما كادوا أن يغادروا الفندق ، تحدثت آن مع العامل الذي ساعدها وشرحت له كل شئ وشكرته لمساعدتها ، إلا أنه وضح لها أنه سعيد لأنه كان جزءا من هذه المغامرة النبيلة ، عادت آن بعد ذلك إلى منزلها ومعها راج وبريا ، وإستهلت آن تضع الخطة مع راج ، وبريا تشاركهم برأيها ، وتمتدح آن وعقلها ، وراج وإخلاصه .

  6. #385
    1396288650685


    على الشاطئ حيث إتخذا كلا من راي وشيري مقعديهما أمام البحر ، يحدقان في زرقته التي تخطف الأنظار فتسرق القلوب وتذيبها عشقا لهذا المنظر الخلاب ، فترتفع تلك العيون إلى السماء فتبحرن في وسع زرقتها التي تمازجت مع بياض السحاب كلوحة طفل لا معنى لها سوى النفاء والصفاء ، كان ستيفن يستمتع بوقته سابحا في الماء فلم يكتف بالنظر إلى هكذا منظر بل أحب أن يستشعر إحساس دفن نفسه به ، قُطعت لحظات السكون والتأمل حينما جاء أحد العاملين بالفندق إلى راي قائلا بهدوء :

    - عذرا سيد راي ، هناك إتصال لك .

    - حسنا .. أستأذنك شيري .

    - لا بأس .


    تحرك بضع خطوات بعيدا ليوقفه صوتها قائلا بدلال :

    - راي .. لا تتأخر .

    تبسم في وجهها بسمة لطيفة ثم رحل مع العامل ، وصل إلى مركز الإستقبال والتقط السماعة قائلا بصوت جاد لم يكن كصوت والده ، كان له نبرة مختلفة لكن مميزة :

    - مرحبا .. راي يتكلم .

    - مرحبا يا راي .


    اخترق صوتها الرقيق نبضات قلبه ليزيد من سرعتها ، صوتها مميز جدا لدرجة لا يوجد له قرين أو هكذا كان بالنسبة إليه ، لم يحتج وقتا للتخمين فأسرع قائلا بنبرة إختلفت عن نبرته الأولى مائة وثمانين درجة :

    - آن .

    - أجل ، كيف حالك ؟

    - بخير .. وأنتِ ؟

    - أنا .. بخير .


    داهمهم الصمت فلم تسعفهما ذاكرتيهما على إيجاد كلمات راجحة ، كانت الحروف مبعثرة في رأسيهما ، لم يشعر راي بالرضى من هذا الصمت فقطعه قائلا بنبرة سعادة فضحها صوته :

    - كيف هي خالتك ؟

    - بأحسن حال .

    - يسعدني سماع هذا .

    - شكرا .. كيف حال ستيفن ؟


    أغمض عينيه وكأنه يحاول أن يحبس هذا الشعور الذي خالجه فجأة من البروز في عينيه ، ثم فتحهما قائلا :

    - إنه بخير .

    - حسنا.. راي .

    - ماذا ؟

    - حان الوقت الآن .

    - أي وقت ؟


    أزاحت ملامح التيه واللطف عن وجهها بلحظة ، ليغزو سيمائها المكر قائلة بنبرة انبثقت من تلك السيماء :

    - وقت دخولك اللعبة .


    فيا ترى ماذا قصدت آن بجملتها الأخيرة؟
    بل ماذا تحمل تلك الخطة التي يجهزها كلا من آن وراج ؟
    وماذا عن بريا ، هل سيكون لها دور في الأحداث القادمة ؟
    وزوج بريا هل ستتحول نظرات الحقد في عينيه إلى أذى يلحق بالفتاتين ؟
    بل هل أصابت آن في إنقاذها لبريا أم أن الأمر سينقلب على رأسها ؟
    وتلك المرأة التي ربت بريا هل سيكون لها ظهور في المستقبل ؟
    تابعوا معي لتعرفوا ..

  7. #386
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته embarrassed
    كيف حالك ميرمار؟ اتمنى ان تكوني بخير حال embarrassed
    اشتقت كثيرًا لقصتك ♥
    بارت جميل جدًا وممتع استمتعت بقراءته حقًا asian
    أعجبتني بريا حسيت انها لطيفة وآن كانت شجاعه ورائعه (:<
    بصراحة خفت من جملتها الأخيرة الله يستر knockedout
    أنا مع شيري مو مع آن أحس إنها تنوي شر :ogre:
    ويازين راج مخلص بشدة embarrassed
    والآن حان وقت الاجابة على الأسالة classic
    ---
    فيا ترى ماذا قصدت آن بجملتها الأخيرة؟
    أتوقع تفضح شيري المسكينة >.<
    بل ماذا تحمل تلك الخطة التي يجهزها كلا من آن وراج ؟
    مثل ماقلت فوق ^
    وماذا عن بريا ، هل سيكون لها دور في الأحداث القادمة ؟
    أعتقد هذا
    وزوج بريا هل ستتحول نظرات الحقد في عينيه إلى أذى يلحق بالفتاتين ؟
    أعتقد هذا أيضا *الله يستر منه knockedout*
    بل هل أصابت آن في إنقاذها لبريا أم أن الأمر سينقلب على رأسها ؟
    سينقلب على راسها ):
    وتلك المرأة التي ربت بريا هل سيكون لها ظهور في المستقبل ؟
    ربما smoker
    ---
    بانتظار البارت القادم بششوق ان شا الله مايتاخر ♥
    وسلكي للكلام مرة فصحى ومرة عامي laugh
    مبدعة ماشاء الله عليك (:
    ويسعدني اكون اول رد asian
    في حفظِ الله classic

  8. #387
    مرحبآ MERMAR......كيف حالك ؟!
    (( أتمني أن تكوني في صحة جيدة ))

    البارت حقآ جميل....لا اعلم كيف أوصف سعادتي و أنا أقرأه (( جعلني أتشوق أكثر للقادم )) tongue

    كم كنت أتمني أن يكون خبر زواج راي بشيري ليس حقيقيآ....لكن (( يبدو أنها الحقيقة بعينها )) sleeping

    ((لكن لدي شعور بأن راي سيغير رأيه بعد تنفيذ خطة آن )) smoker

    (( وقت دخولك للعبة )) أكيد تقصد اللعبة التي تلعبها مع راج....(( التي لا أعلم حتى الآن ما هي تلك اللعبة )) knockedout

    بريا...تبدو فتاة لطيفة....و أحببتها جدآ....و أكيد لها أدوار أخري فى الرواية...(( و لدي شعور أيضآ أنها الفتاة المناسبة لراج )) rolleyes

    أما ذلك العجوز...فأكيد لن يترك هذا الأمر يمر من دون أن يفعل شيء....سيبحدث عن بريا و آن كذلك لأنها الفتاة التي خدعته....(( طيبتك هذه يا آن تجلب لكي الأذي )) frown

    مربية بريا....أظن أن ذلك العجوز.....سيستعين بها ليعيد بريا...(( بيدو أنه ليس طيب على الأطلاق )) dead

    مشكورة على هذا البارت الرائع و أنا أنتظر القادم
    ______________________________________________

    وداعآ
    wink

  9. #388
    كمليها بليز القصة جميلة جدا e106بالنتظار البارت القادم e418
    اشتقت لمكسات القديم cry

  10. #389
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرررررررررررررررررررحبا ميرمار اشتقت اليك كثيرا يا فتاة ..
    كيف حالك ..؟؟
    اتمنى تكونٍ بالف خير ان شاء الله ..
    اسفة جدا على تأخري فقد كانت ظروف سفر ..
    اتمنى تسامحيني يا عزيزتي ..
    البارت اكثر من راااائع فعلا قمة الابداع ..
    اعجبنتني آن الغاضبة و الماكرة و الحبة للخير ..
    اعجبتني مواقفها كثيرا ..
    ولاشك في جمال بلاهة راج كان مضحكا للغاية ..
    فيا ترى ماذا قصدت آن بجملتها الأخيرة؟
    انها تدبر مكيدة ما لشيري سيكون راي طرفا اساسيا فيها
    بل ماذا تحمل تلك الخطة التي يجهزها كلا من آن وراج ؟
    تحمل الكثر من المكر لكشف شيري وابعاد الغموض عن شخصيتها
    وماذا عن بريا ، هل سيكون لها دور في الأحداث القادمة ؟
    ربما
    وزوج بريا هل ستتحول نظرات الحقد في عينيه إلى أذى يلحق بالفتاتين ؟
    هذا اذا خرج من سجنه
    بل هل أصابت آن في إنقاذها لبريا أم أن الأمر سينقلب على رأسها ؟
    لقد اصابت في ذلك حتى لو كان سينقلب على رأسها
    وتلك المرأة التي ربت بريا هل سيكون لها ظهور في المستقبل ؟
    اممممممم ربما بعد عودة بريا الى الهند ..
    تابعوا معي لتعرفوا ..
    معا حتى النهاية ..
    http://www.rasoulallah.net
    http://www.50d.org
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

  11. #390
    н α и α


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالك ميرمار؟ اتمنى ان تكوني بخير حال
    اشتقت كثيرًا لقصتك ♥
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    أنا بخير والحمد لله .. كيف حالكِ أنتِ ؟
    أنا إشتقت إليك كثيرا .. وإشتقت أيضا إلى تواجدي هنا smile


    بارت جميل جدًا وممتع استمتعت بقراءته حقًا
    شكرا لكِ غاليتي أنتِ هي الجميلة wink


    أعجبتني بريا حسيت انها لطيفة وآن كانت شجاعه ورائعه (:<
    أوه هذه المرة الاولى التي تمتحدين آن بها embarrassed


    بصراحة خفت من جملتها الأخيرة الله يستر
    أنا مع شيري مو مع آن أحس إنها تنوي شر redfacegre:
    لا تقلقي فآن ليست شريرة smoker


    ويازين راج مخلص بشدة
    أجمل من الإخلاص لا يوجد classic


    فيا ترى ماذا قصدت آن بجملتها الأخيرة؟
    أتوقع تفضح شيري المسكينة >.<
    سأصحح لكِ الجملة : ستفضح شيري التي كانت مسكينة devious


    بل ماذا تحمل تلك الخطة التي يجهزها كلا من آن وراج ؟
    مثل ماقلت فوق ^
    تؤ تؤ .. ربما يكون هذا غرض الخطة ولكنه ليس الخطة نفسها paranoid


    وماذا عن بريا ، هل سيكون لها دور في الأحداث القادمة ؟
    أعتقد هذا
    وزوج بريا هل ستتحول نظرات الحقد في عينيه إلى أذى يلحق بالفتاتين ؟
    أعتقد هذا أيضا *الله يستر منه *
    سنعرف ..


    بل هل أصابت آن في إنقاذها لبريا أم أن الأمر سينقلب على رأسها ؟
    سينقلب على راسها ):
    تتوقعين الاسوء rambo


    وتلك المرأة التي ربت بريا هل سيكون لها ظهور في المستقبل ؟
    ربما
    هذه إجابتي أنا ايضا sleeping

    ---
    بانتظار البارت القادم بششوق ان شا الله مايتاخر ♥
    وسلكي للكلام مرة فصحى ومرة عامي
    مبدعة ماشاء الله عليك (:
    ويسعدني اكون اول رد
    في حفظِ الله
    آسفة لأنه تأخر ولكن الإختبارات frown
    ههههههههههههههههه نعم لا حظت هذا laugh
    شكرار لكِ رأيكِ أعتز به e414
    وأنا ايضا يسعدني هذا ..e418
    Don’t Dream .. Don’t hope .. Don’t Expect
    Just let it be ,, And try to enjoy it

    روايتي : الزواج المحرم ♥
    [/LEFT]

  12. #391
    روحى ملك لله


    مرحبآ MERMAR......كيف حالك ؟!
    (( أتمني أن تكوني في صحة جيدة ))
    أهلا روحي الغالية ..
    أنا بخير والحمد لله .. كيف حالكِ أنت ؟
    أتمنى أن تكوني بألف خير smile


    البارت حقآ جميل....لا اعلم كيف أوصف سعادتي و أنا أقرأه (( جعلني أتشوق أكثر للقادم ))
    شكرا لك عزيزتي .. أنا اسعد لأنه اعجبكِ asian


    كم كنت أتمني أن يكون خبر زواج راي بشيري ليس حقيقيآ....لكن (( يبدو أنها الحقيقة بعينها ))
    للأسف frown


    ((لكن لدي شعور بأن راي سيغير رأيه بعد تنفيذ خطة آن ))
    تغير رأيه إما أن يكون إختياره أو إجبار عليه وإما أن لا يحدث اصلا devious


    (( وقت دخولك للعبة )) أكيد تقصد اللعبة التي تلعبها مع راج....(( التي لا أعلم حتى الآن ما هي تلك اللعبة ))
    ربما خطر بذهنكِ بعض الأشياء البسيطة عن هذه اللعبة والتي ستتضح بالكامل عما قريب em_1f608


    بريا...تبدو فتاة لطيفة....و أحببتها جدآ....و أكيد لها أدوار أخري فى الرواية...(( و لدي شعور أيضآ أنها الفتاة المناسبة لراج ))
    ربما embarrassed


    أما ذلك العجوز...فأكيد لن يترك هذا الأمر يمر من دون أن يفعل شيء....سيبحدث عن بريا و آن كذلك لأنها الفتاة التي خدعته....(( طيبتك هذه يا آن تجلب لكي الأذي ))
    هذا صحيح فأحيانا يتوجب على المرء ألا يكون شديد الطيبة e403


    مربية بريا....أظن أن ذلك العجوز.....سيستعين بها ليعيد بريا...(( بيدو أنه ليس طيب على الأطلاق ))
    العجوز ليس طيبا ولكني لم أقل أن مربيتها شريرة em_1f610


    مشكورة على هذا البارت الرائع و أنا أنتظر القادم
    ______________________________________________

    وداعآ
    الشكر لكِ غاليتي ع ردكِ الجميل ..e418

  13. #392
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kandam ZERO~1 مشاهدة المشاركة
    كمليها بليز القصة جميلة جدا e106بالنتظار البارت القادم e418
    أهلا بكِ ضيفتنا اللطيفة ..
    شكرا جزيلا لكِ على ردكِ البسيط الذي أسعدني كثيرا smile
    أتمنى ألا تحرمينا من تواجدكِ بيننا embarrassed

  14. #393
    ميساكي ـ تشان


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


    مرررررررررررررررررررحبا ميرمار اشتقت اليك كثيرا يا فتاة ..
    كيف حالك ..؟؟
    اتمنى تكونٍ بالف خير ان شاء الله ..
    ألف اهلا وسهلا بكِ غاليتي ميساكي ..
    أنا إشتقت إليكِ أكثر ..
    أنا بخير والحمد لله .. أتمنى أن تكوني كذلك smile


    اسفة جدا على تأخري فقد كانت ظروف سفر ..
    اتمنى تسامحيني يا عزيزتي ..
    لا بأس عزيزتي فأنا ايضا تأخرت ولكن ليس لظروف سفر بل لظروف دراسية em_1f607


    البارت اكثر من راااائع فعلا قمة الابداع ..
    هذا من حسن ذوقكِ عزيزتي شكرا لكِ wink


    اعجبنتني آن الغاضبة و الماكرة و الحبة للخير ..
    اعجبتني مواقفها كثيرا ..
    e405

    ولاشك في جمال بلاهة راج كان مضحكا للغاية ..
    راج رغم شخصيته الباردة إلا أنه الشخصية الأكثر كوميدية في الرواية embarrassed


    فيا ترى ماذا قصدت آن بجملتها الأخيرة؟
    انها تدبر مكيدة ما لشيري سيكون راي طرفا اساسيا فيها
    سأصحح لكِ الجملة كذلك : تدبر إنقاذ لشيري devious


    بل ماذا تحمل تلك الخطة التي يجهزها كلا من آن وراج ؟
    تحمل الكثر من المكر لكشف شيري وابعاد الغموض عن شخصيتها
    عندما يتم كشف الغموض عنها ستشعرون بمشاعر مختلفة تجاهها فمنكم من سيشعر بالحزن ومنكم من سيشعر بالغضب ومنكم من سيشعر بالسعادة paranoid


    وماذا عن بريا ، هل سيكون لها دور في الأحداث القادمة ؟
    ربما
    وزوج بريا هل ستتحول نظرات الحقد في عينيه إلى أذى يلحق بالفتاتين ؟
    هذا اذا خرج من سجنه
    أعجبني الرد الثاني laugh


    بل هل أصابت آن في إنقاذها لبريا أم أن الأمر سينقلب على رأسها ؟
    لقد اصابت في ذلك حتى لو كان سينقلب على رأسها
    للمرة الثانية أقول أعجبني هذا الرد gooood


    وتلك المرأة التي ربت بريا هل سيكون لها ظهور في المستقبل ؟
    اممممممم ربما بعد عودة بريا الى الهند ..
    ربما وربما قبل هذا وربما ابدا sleeping


    تابعوا معي لتعرفوا ..
    معا حتى النهاية ..
    وأنا أتمنى أن أظل معكم للنهاية classic

  15. #394
    السلام عليكم أعزائي ..
    أتمنى أن تكونوا على أفضل حال smile
    لقد أنهيت إختباراتي من فترة قصيرة جدا ..
    وسأظل متفرغة لفترة متوسطة ..
    لأني سأبدأ العام الدراسي الطويل القادم مبكرا قليلا لأنه عام دراسي مهم جدا بالنسبة إلي ..
    بل يكاد يكون الاهم ..
    ولهذا سأحاول أن أنزل أكبر قدر من الأجزاء طوال عطلتي ..
    لأني إن بدأت الدراسة فقد أختفي لفترات طويلة بين كل جزء والأخر ..
    ولهذا عليكم أن تشجعوني بالردود ..
    وللمتابعين بصمت تسعدني متابعتكم ولكني سأكون أسعد وأتشجع إن تمكنتم من الرد ولو كان بسيطا ..
    سأباشر قريبا بكتابة الجزء الجديد ..
    أنتظر التشجيع ..

  16. #395

    .
    .
    .


    أيَا قلبِي متَى سَأتفهمُكَ
    علَى أيِ جانبٍ تقفُ
    مَا الذِي يسيطرُ عليكَ
    أهوَ العشقُ أمْ الضميرُ


    .
    .
    .

  17. #396

    الفصل التاسع عشر

    1402756540351



    تغييرت نبرتُها بطريقةٍ كادت أنْ تسمحَ للشكِ بالتسللِ إلى قلبهِ ، لكنها لمْ تفعل فقلبهُ ما كانَ ليسمحَ لهُ بالدخولِ ، فقررَ أن يستفهمَ منها :

    - ماذا ؟ أيُ لعبةٍ تقصدين ؟

    كلما تحدثتْ بهذا الأسلوبِ تشعرُ ويشعرُ من حولِها أنها غامضةٌ من نوعٍ خاصٍ ، نوعٍ ساحرٍ جذابٍ ، عقدت حاجبيّها لتقولَ بنبرةٍ بطيئةٍ ناسبت حالتَها :

    - لعبة أوقفْ اللصَ ..

    - ماذا ؟ أنَا لا أفهمكِ يا آن ..


    خلعت حجابَ المكرِ الغامضِ لتأخذَ نفساً عميقاً قبلَ أن تستكملَ :

    - إسمعني جيداً يا راي ، لستُ أملكُ الوقتَ الذي يسعفنِي لشرحِ الموضوعِ كاملاً ، لهذا سأختصرُ الموضوعَ بجملةٍ واحدةٍ ..

    - حسناً .. قولي ..


    حاولتْ تجميعَ المختصَر المُفيد بجملةٍ واحدةٍ ، ولم يستغرقْ الأمرُ منها سوَى بضعُ ثوانٍ حتى قالتْ بشئٍ منَ الترددِ :

    - شيري لَيست الفتَاة التِي تظنهَا ..

    - مَاذا تَعنين ؟


    حاولتْ البحثَ عنْ جملةٍ أنسب فِي رأسِها الذِي يدورُ بهِ كاملُ الأحداثِ ، فلمْ تجدْ سوَى :

    - شيري لَيست فتاةً جيدةً ..

    - ماذا تقصدينَ بِليست جيدةً ؟


    كادتْ آن أنْ تفقدَ سيطرتَها على أعصابِها ، فرغمَ أنهَا قالت لهُ أنَ الوقتَ أضيقُ منْ أنْ يسمحَ لهَا بالاسترسالِ فِي الشرحِ إلَا أنهُ مستمرٌ فِي طرحِ الأسئلَة الغبيّة ، أوْ لعلهَا كانتْ كذلكَ بنظرِها ، تمكنتْ بطريقةٍ مَا منْ ضبطِ أعصابِها ثمَ قالتْ بنبرةٍ جادةٍ صارمةٍ :

    - لا وقتَ للتوضيحِ ..

    لمْ ينبثْ ببنتِ شفةٍ ، فعلمتْ أنَها يجبُ أنْ تستخدمَ طريقةً أخرَى لإقناعهِ ، فألانتْ حدةَ نظراتِها لتقولَ بصوتٍ حنونٍ :

    - راي ..

    - مَاذا ؟


    رغمَ علمِها أنَ هذهِ قدْ تكونُ الطريقةَ الأنسبَ لإقناعهِ إلا أنهَا كانتْ خائفةً منْ إستخدامِها ، لأنَها لوْ لمْ تفِي بالغرَض ، فلنْ تفشلَ الخطةَ فقطْ بلْ وسيتحطمُ قلبُها ، لكنَها لمْ تجدْ خياراً آخرَ فقالتْ بذاتِ النبرةِ السابقةِ بلْ وأضافتْ إليهَا شئٌ منَ الرقةِ :

    - أتثقُ بِي ؟

    سكتَ ، أطالَ فِي صمتهِ ، أطالَ لدرجةٍ جعلتْ نبضاتِها تتزايدُ بسرعةٍ فاقتْ سرعةَ نبضاتِ راكضٍ فِي سباقٍ ، وهنَا علمتْ الإجابةَ ، لكنهُ فاجأهَا عندمَا ألقَى إليهَا بجوابٍ حنونٍ لمْ تتوقعهُ بعدَ هذَا الصمتِ :

    - أكثرَ ممَا أثقً بنفسِي ..

    هنَا تسللتْ بسمةٌ رقيقةٌ لثغرهَا ، بلْ حدثَ مَا هوَ أفظعُ ، توحشتَا عيناهَا بطبقةٍ رقيقةٍ منَ المياهِ المالحةِ ، سارعتْ فِي مسحهَا قبلَ أنْ يراهَا راج أو بِريا ، إستعادتْ رباطةَ جأشهَا لتقولَ بثقةٍ :

    - إذاً أفعلْ مَا أقولهُ لكَ ولا تناقشنِي ..

    - سأفعلْ ..


    لمْ يتطلبْ ردهُ أكثرَ منْ ثانيةٍ ، صوتهُ كانَ حانياً ، نبرتهُ كالمسحورِ ، رغمَ بهجتهَا لإكتمالِ خطتهَا ، إلَا أنهَا إستغلتْ الفرصةَ وتابعتْ بذاتِ النبراتِ :

    - أحضرْ شيري للبَرازيل بأيةِ وسيلةٍ ، وقلْ لستيف أننِي أنظمُ حفلةً مفاجئةً لشيري بمناسبةِ قرارِ ...... زواجكمَا ..

    بدَا شئٌ منَ الألمِ الدفينِ فِي عينيهِ ، ليقولَ بصوتٍ هادئٍ جداً :

    - علمتِ بشأنهِ ..

    - ستيفن أخبرنِي ..


    كانَ صوتُها هادئاً كذلكَ ، وفجأةً تبدلَ للسخريةِ المكبوتةِ بعدَ هذهِ الجملةِ لتقولَ :

    - مباركٌ ..

    رغمَ كونِ نبرتِها الساخرةِ مكبوتةٍ إلَا أنهُ لحظِها ليردَ بذاتِ نبرتِها :

    - شكراً ..

    إستعادَ نبرتهُ الجادةَ والواثقةَ التِي يعشقُ منْ يسمعُها صاحبَها ليقولَ :

    - وسأفعلُ مَا طلبتهِ ..

    - شكراً لكَ .. سيكونُ عليكَ إخبارِي قبلَ أنْ تَصلوا ..

    - سأفعلُ ..


    بحثتْ عنْ كلماتٍ أخرَى لقولِها فلمْ تجدْ فالحوارُ إنتهَى ، وكذلكَ لمْ تجدْ بداً منْ إنهاءِ المكالمةِ فقالتْ :

    - إلَى اللقاءِ ..

    أقفلَ معهَا ولمْ يكنْ راغباً ..

  18. #397
    1402756540392


    كانَ شاعراً بألمٍ طفيفٍ ، لكنْ رغمَ هذَا الألمِ إلَا أنهُ شعرَ بطيفٍ منَ السعادةٍ يراودُ قلبهُ ، إنطلقَ صوبَ الشاطئِ حيثُ وجدَ والدهُ قدْ خرجَ منَ المياهِ تواً ، وقبلَ أنْ ينطقَ ببنتِ شفةٍ سبقهُ والدهُ قائلاً :

    - منْ كانَ ؟

    لمْ يكنْ ليقولَ أنهَا آن بالخصوصِ أمامَ شيري ، فأسرعَ مغيراً الموضوعَ حينَ قالَ بمرحٍ :

    - ألا تريدُ أنْ تسبحَ معِي يَا أبِي ؟

    - لمْ أخرجْ منَ الماءِ سوَى للتوِ .


    جلسَ راي بجوارِ ستيفن حيثُ أحاطَ منكبيّه بيدهِ اليمنَى قائلاً بنبرةٍ طفوليةٍ جعلتْ شيري تتبسمُ طلقائياً :

    - أنَا إشتقتُ للسباحةِ معْ والدِي العزيزِ .

    - حسناً تعالَ.


    نهضَا ليلقيَا بجسديهمَا داخلَ المياهِ ، سبحَا حتَى مسافةٍ كافيةٍ لكيّ لَا تراهمَا شيري بوضوحٍ ، حزَ راي الفرصةَ ليخاطبَ ستيفن قائلاً :

    - أبِي ، آن هيَ التِي حدثتنِي ، أخبرتنِي أنهَا تنظمُ حفلةً لشيري بمناسبةِ قرارِ زواجِنا .

    - هذَا شئٌ جميلٌ .

    - لا يجبُ أنْ تعرفَ شيري بذلكَ ، فهيَ حفلةٌ مفاجئةٌ .


    تبسمَ ستيفن بسمةً واسعةً ، أغمضَ عينيهِ وكأنهُ يستذكرُ لحظاتٍ مميزةٍ قضاهَا برفقةِ شخصٍ يحبهُ ، فتحهمَا ليقولَ بهيامٍ :

    - رائعٌ ، مَا أروعُها آن تفكرُ بالجميعِ .

    بعدمَا أنهَى ستيفن جملتهُ الأخيرةَ سمحَ لتلكَ الجملةِ أنْ ترقصَ معْ أفكارِ راي :

    - بلْ قلْ مَا أذكاهَا !

    - حسناً يَا راي ، أنتَ تعلمُ أنَ اليومَ الحفلةُ التِي دعانَا لهَا سيادةُ المحافظِ ، أنتَ لنْ تأتيَ ، أنَا سأذهبُ بمفردِي لأنِي لنْ أطيلَ المكوثَ ، ثمَ سأتولَى أمرَ الحجزِ والتذاكرِ فِي حينِ عليكَ أنْ تتولَى أمرَ شيري .


    تعجبَ راي منْ جملةٍ ألقاهَا والدهُ وسطَ الحديثِ ، ليستفهمَ قائلًا بنبرةٍ عكستْ حالتهُ :

    - لكنكَ كنتَ مهتماً جداً بتلكَ الحفلةِ وأردتنِي معكَ .

    - صحيحٌ ، ولكنهَا ليست أهمَ منْ آن .


    خفضَ راي عينيهِ فلمْ يتمكنْ ستيفن منْ رؤيةِ مَا راودهُ تلكَ اللحظةِ ، ليردفَ :

    - هيَا إذهبْ إلَى شيري .

    سبحَ راي خارجاً منَ المياهِ ، جاورَ شيري المجلسَ ، سحبَ المنشفةَ وأخذَ يجففُ جسدهُ وشعرهُ ، فجأةً أنزلَ يدهُ ونظرَ إلَى شيري قائلاً :

    - مَا رأيكِ أنْ تأتيَ معِي إلَى البَرازيل .

    إرتبكتْ شيري فورَ سماعهِا لجملتهِ ، كادَ التوترُ أنْ يصلَ لملامحِها لكنهَا وارتْ وجههَا بشعرِها للحظاتٍ قبلَ أنْ ترفعهُ بثقةٍ مصطنعةٍ قائلةٌ :

    - لِماذا ؟

    - ألَا تردينَ أنْ تزورِي البلادَ التِي ولدَ بِها زوجكِ المستقبليُ .


    جلسَ علَى ركبتيهِ أمامهَا ، احتضنَ كفيهَا الصغيرينِ بكفيهِ القويينِ ، نظرَ إلَى عيونِها بنظراتٍ ساحرةٍ قائلاً :

    - سنستمتعُ كثيراً ، سأريكِ كيفَ هيَ برازيليَا .

    - موافقةٌ .


    قالتهَا بنظراتٍ مستسلمةٍ ، تركَ يدَها ليجلسَ مكانهُ ، فِي حينِ أفاقتْ منْ هذيانِها مصدومةً ممَا فعلتهُ ولكنْ كيفَ تتَراجع ، قاطعَ راي فكرَها قائلاً :

    - جيدٌ ، الآنْ دعينَا نتنزهُ للمرةِ الأخيرةِ قبلَ رحيلنَا ، فلنقلْ لشوارعِ اليونانِ إلَى اللقاءِ .

    - حسناً .


    لمْ تجدْ بداً منْ الموافقةِ علَى كلِ مَا يقولهُ ، لقدْ سحرتهَا نظراتهُ ولمْ تتمكنْ منَ السيطرةِ علَى نفسهَا ، قاطعهَا مجدداً قائلاً :

    - هيَا إرتدِي ملابسكِ لآخذكِ إلَى منزلُك لترتدِي فستاناً ليسَ لهُ قيمةً إلَا عليكِ .

    تبسمتْ بسمةً صغيرةً لتذهبْ منفذةً مَا طلبهُ وهيَ تدعُو أنْ يمرَ كلُ شئٍ علَى خيرٍ ، فِي حينِ كسَى الحزنُ عينيهِ عندمَا فكرَ :

    - يَا لِي منْ وضيعٍ ، أنَا أستغلُها ..... ولكنِي أثقُ بِآن .

  19. #398
    1402756540453


    صعدَ راي إلَى غرفتهِ ليبدلَ ثيابهُ مرتدياً قميصاً رصاصياً فاتحَ اللونِ برسمةٍ تشبهُ السحابَ عندَ الصدرِ لونُها أفتحُ منْ لونِ القميصِ ، بنطالاً منَ الجينزِ الأزرقِ ، حذاءٌ رياضيٌ خليطٌ بينَ الأبيضَ والأسودَ ، ولفَ معصمهُ الأيمنَ برباطةٍ سوداءٍ ، لفَ حولَ عنقهِ شالاً أبيضَ بمربعاتٍ رصاصيةٍ ، مشطَ شعرهُ ونزلَ إليهَا فامتدحتْ أناقتهُ ، إستقلَا السيارةَ ليأخذهَا إلَى منزلِها .
    وصلَا فجلسَ ينتظرُها فِي الأسفلِ فِي حينِ صعدتْ هيَ لترتدِي فستاناً جميلاً كمَا طلبَ منهَا ،أرادتْ أنْ تبدوَ كمَا تصورهَا ، فارتدتْ فستاناً طويلاً عليهِ زخارفُ تشبهُ الورودَ إلَى حدٍ كبيرٍ متعددةُ الألوانِ أبرزهَا كانَ اللونَ البنيَ والذِي تحددَ بهِ الفستانُ بشكلِ علامةِ حرفِ "الإكس" عندَ الخصرِ ، والصدرِ ، والحمالاتِ السميكةِ نوعاً مَا ، كذلكَ إرتدتْ حذاءً بسيطاً بنيُ اللونِ ، فردتْ شعرهَا البنفسجيَ علَى كتفيّها ، وضعتْ مساحيقَ التجميلِ الكثيفةِ التِي تعشقُ وضعهَا والتفننَ فيهَا ثمَ نزلتْ إليهِ ، مدحَ جمالهَا ثمَ أمسكَ يدهَا حتَى السيارةِ ، فتحَ لهَا البابَ لتركبَ ثمَ ركبَ هوَ السيارةَ ، أخذَا يجولانِ شوارعَ أثينا ويتحدثانِ ويضحكانِ ، حتَى جاءَ وقتُ الغروبِ ، أرادتْ شيري أنْ تراهُ عنْ كثبٍ ، فترجَلا منَ السيارةِ وقفَا عندَ جسرٍ ، وراقبَا منظرَ الشمسِ وهيَ تغربُ ، كانتْ أكبرَ شئٍ فِي السماءِ ، وألمعَ شئٍ ، لونُها الذهبيُ جذبَ الطيورَ السوداءَ نحوهَا ، أو ربمَا لمْ تكنْ طيوراً سوداءاً ولكنهَا كانتْ كذلكَ مقارنةً بالشمسِ ، أخذتْ الطيورُ تدورُ حولَ الشمسِ فِي حلقةٍ جميلةٍ جعلتْ منَ الشمسِ اشبهَ لكوكبِ زُحل ، كانتْ الطيورَ تستبقُ نحوهَا وكأنهَا تصعدُ سلماً لتبادلِ الأدوارِ فِي البروزِ واللمعانِ ، ظلَا يحدقانِ بهَا إلَى أنِ اختفتْ ، وحلقتْ الطيورُ بعيداً فِي أماكنَ متفرقةٍ ، تابعَا سيرهمَا بينَ أنوارِ الشوارعِ المحاطةِ بظلمةِ الليلِ ، فجأةً بدأَ المطرُ بالهطولِ بصورةٍ مغايرةٍ للمطرِ الذِي يسقطُ فٍي هذَا الموسمِ منَ العامِ ، أسرعَ الناسُ بالإختفاءِ منَ الشوارعِ ، كادَ راي أنْ يعودَ راكضاً للسيارةِ إلَا أنهُ توقفَ ، وجدَ شيري واقفةً وسطَ الشارعِ تحتَ المطرِ ، فاتحةً يديهَا كأنمَا تستقبلهُ ، رافعةً رأسهَا بعينينِ مغمضتينِ ، إبتسامةٌ رقيقةٌ حيكتْ علًى محياهَا ، أخذَ ينظرُ إليهَا ، لقدْ كانتْ جميلةً ، لأولِ مرةٍ رأَى بهَا الجمالَ الذِي يراهُ فِي آن ، الجمالَ الطبيعيَ الخاليَ منَ التكلفِ ، شعرهَا مبتلاً ومنسدلاً بخفةٍ علَى ظهرِها ، حباتُ المطرِ قدْ أزالتْ تكلفَ مكياجِها ، اقتربَ منهَا فنظرتْ إليهِ ، تبسمَ لهَا بسمةً صادقةً فِي لطفهَا ، خلعتْ حذاءهَا ، أخذتْ تلفظُ كلماتٍ إزدادتْ بنغماتِ المطرِ عذوبةً ، صوتُها كانَ جميلاً ، عذباً كالمياهِ ، إستمعَ إليهَا وهيَ تنظرُ إليهِ وتغنِي :

    رأيتكَ فأدركتُ كمْ أنْ الحبَ جنونٌ
    منْ أنتَ لتفعلَ بِي هذَا ، أخبرنِي منْ تكونُ
    أملاكٌ منَ السماءِ ، أمْ جنيٌ لعوبٌ
    كلماتيَ ، تفكيرِي باتَ منهُ المنطقُ مسلوبٌ
    منحتكَ قلبِي منْ أولِ لِقاء .. إنْ لمْ تصدقنِي فاسألْ السَماء
    كانتْ شاهدةً عندمَا خصصتُ لكَ الدُعاء .. لَا تتركنِي ، ليسَ لِي سوَى هذَا رَجاء

    رأيتكَ فأدركتُ كمْ أنْ الحبَ جنونٌ
    منْ أنتَ لتفعلَ بِي هذَا أخبرنِي منْ تكونُ
    عشقتُ أبسطَ حركَاتك .. غرتُ منْ خُصلاتك
    لأنهَا تلمسُ نظرَاتك .. فدُفنت فِي ذِكرياتك
    فهلْ تصدقُ الآنَ أنَ الحبَ جنونٌ
    منْ أنتَ لتفعلَ بِي هذَا ، أخبرنِي منْ تكونُ
    أملاكٌ منَ السماءِ أمْ جنيٌ لعوبٌ
    كلماتيَ ، تفكيرِي باتَ منهُ المنطقُ مسلوبٌ


    تقدمتْ منهُ فلمْ يتحركْ منتظراً إياهَا ، أو ربمَا كانَ مشدوهاً لدرجةٍ منعتهُ منَ الحراكِ ، وضعتْ إحدَى يديهَا علَى كتفهِ ، أمسكتْ إحدَى يديهِ ووضعتهَا عندَ خصرِها ، فِي حينِ شابكتْ يدهَا الأخرَى بيدهِ الحرةِ ، أخذَا يتراقصانِ تحتَ المطرِ ، لمْ يكنْ معهُما رفيقٌ فِي الشارعِ ، ولأكونَ أكثرَ دقةِ ، كانَا المجنونينِ الوحيدينِ فِي الشارعِ ، كانَ راي يطالعُها بتعجبٍ أكثرَ منْ إعجابٍ ، فهذهِ أولُ مرةٍ يرَى هذَا الجانبَ منْ شخصيةِ شيري ، خطرَ هذَا الخاطرُ بفكرهِ وهوَ يرَى الحبَ فِي نظراتِها :

    - أنَا بالفعلِ وضيعٌ ، سأخدعُها وهيَ تحبنِي بجنونٍ ...... ولكنِي أثقُ بآن .

    عادَا إلَى السيارةِ لسيتقلاهَا متجهينِ إلَى منزلِها .

  20. #399
    1402756540484


    تخطَى الدرجاتِ متجهاً للأسفلِ حيثُ توجدُ ردهةَ منزلِ السيدِ ستيفن الكبيرِ ، ضيقَ مَا بينَ عينيهِ تفاجؤٍ ممَا وقعتَا عليهِ عيناهُ ، حيثُ لمحَ آن مستلقيةً علَى الأريكةِ ، غاطةٌ فِي النومِ فِي وضعيةٍ بدتْ غيرَ مريحةٍ بتاتاً ، ولكنْ المسكينةَ لابدَ وأنهَا نامتْ منَ التعبِ ولمْ تلقِ بالاً للأمرِ ، إتجهَ صوبهَا مسرعاً بخطواتٍ هادئةٍ حتَى لَا يوقظهَا ، حدقَ بهَا لهنيهةٍ ثمَ حملهَا بهدوءٍ بينَ يديهِ ، عاودَ صعودَ الدرجِ متجهاً صوبَ غرفتهَا ، وقفَ أمامَ بابِ الغرفةِ للحظاتٍ قبلَ أنْ يدفعهُ بقدمهِ فِي هدوءٍ ، دخلَ الغرفةَ بحذرٍ خوفاً منْ أنْ يرتطمَ قدمَاها أو رأسهَا بأيِ قطعةٍ منَ الأثاثِ ، إقتربَ منَ السريرِ ليضعهَا عليهِ بهدوءٍ تامٍ ، ثمَ فردَ الغطاءَ عليهَا ، مسدَ علَى شعرِها المنسدلِ بخفةٍ علَى الوسادةِ فاستشعرَ نعومتهُ ، أنزلَ يدهُ ببطءٍ ناحيةَ وجههَا ، ولكنهُ سحبهَا- أي يدهِ - بسرعةٍ قبلَ أنْ تلمسَ بشرتهَا الناصعةَ البياضِ ، أبعدهَا بعدمَا استذكرَ وعدهُ لهَا بألَا يجعلهَا تشعرُ بعشقهِ لهَا مرةً أخرَى ، أطلقَ تنهيدةً وإنْ دلتْ علَى شئٍ فلنْ يكونَ سوَى همٍ دفينٍ ثمَ خرجَ منَ الغرفةِ مغلقاً البابَ خلفهُ بهدوءٍ ، إستدارَ ليصدمَ ببريا الواقفةِ أمامهُ بنظراتٍ تخبرهُ أنَ وقوفهَا هنَا لمْ يكنْ قصيراً ، إختفَى منْ أمامهَا بسرعةٍ حيثُ عادَ للأسفلِ ولكنهَا لحقتْ بهِ ، جلسَ علَى الأريكةِ فجاورتهُ المجلسَ ، تأملتْ ملامحهُ المرتبكةَ للحظاتٍ قبلَ أنْ تُدير وجههَا ونظراتهَا للأمامِ ، أسدلَ جفنيهِ بإرتياحٍ قبلَ أنْ يرفعهمَا بإضطرابٍ عندمَا طرأَ علَى مسامعهِ جملتهَا الهادئةِ :

    - أنتَ تُحبها ..

    نظرَ إليهَا فِي صمتٍ ، فنظرتْ إليهِ كذلكَ ، إستمرَا فِي التحديقِ بعيونِ بعضهمَا البعضِ ، معْ إختلافِ النظراتِ بينَ الإرتباكِ والهدوءِ ، قاطعتْ الصمتَ مردفةً :

    - تُحبها ، يمكننِي رؤيةُ ذلكَ فِي عينيكَ ، فَلا تعذبْ نفسكَ فِي إخفاءِ الأمرِ عنِي يَا راج ..

    - أنتِ لَا تفهمينَ شيئاً يَا بريا ، أنَا ممنوعٌ منْ حبِها ومعْ ذلكَ أفعلُ .. أنَا عاشقٌ يَا بريا ، ومنْ يعشقُ متزوجةً فأمامهُ حلانْ : إمَا أنْ يقتلَ زوجهَا ليحصلَ عليهَا ، وإمَا أنْ يكونَ صديقهَا فَلا يبتعدُ عنهَا .. أنَا إخترتُ الحلَ الثانيَ ، ولوْ كنتُ أعلمُ أنهَا ستقلبنِي إنْ قتلتُ زوجهَا لإخترتُ الحلَ الأولَ ، لكنهَا لنْ تفعلَ أبداً .. فهيَ لَا تبادلنِي الشعورَ ..


    كانتْ بريا فِي حالةٍ منَ الصدمةِ وهيَ تستمعُ لقصةِ راج المأساويةِ ، نظراتهَا المتسعةُ وفمهَا المفتوحَ جزئياً أعربَا عنْ حالتِها لهُ ، لمْ يقلْ المزيدَ رغمَ كونِ قلبهُ لَا يزالٌ حافلاً بالألمِ ، طوالُ الوقتِ كانَ يحدقُ فِي يديهِ اللتينِ إستقرتَا فِي حجرهِ وهوَ يقصُ عليهَا مَا سبقَ ، إستفاقتْ منْ صدمتِها لتليّن نظراتهَا وكذلكَ نبرتَها وهيَ تقولُ :

    - أيُ نوعٍ منَ الرجالِ أنتَ يَا راج ؟ أيُ فتاةٍ تتمنَى عاشقاً مثلكَ ..

    رفعَ نظرهِ إليهَا مجدداً ، فرأَى تعبيراً سيعيشُ طوالَ حياتهِ يتمنَى أنْ يراهُ منْ آن ، تبسمَ بسمةً جانبيةً ، ليلقيَ عليهَا هذهِ الجملةِ بألمٍ ممتزجٍ بشئٍ منَ السخريةِ منْ حالهِ قبلَ أنْ يغادرَ إلَى غرفتهِ :

    - ولكنْ ليسَ آن ..

    أنزلتْ رأسهَا ليغطيَ شعرهَا ملامحِها فلَا يظهرُ سوَى بسمتهَا الجانبيةِ ، وشفتاهَا وهمَا تتحركانِ ناطقتانِ تلكَ الجملةَ الهامسةَ :

    - ولكنْ أنَا افعلُ ..
    اخر تعديل كان بواسطة » MERMAR في يوم » 14-06-2014 عند الساعة » 15:45

  21. #400
    1402756540915



    إستوقفَ راي سيارتهُ أمامَ منزلِ شيري فترجلتْ منهَا لتقفَ أمامهُ منْ الجهةِ الأخرَى مخاطبةً إياهُ عبرَ النافذةِ لتدعوَه للدخولِ ، لكنهُ رفضَ بسببِ تأخرِ الوقتِ ، لكنهَا أصرتْ علَى أنْ يقضيَ الليلةَ عندهَا ، فلمْ يجدْ بداً منَ الرضوخِ لهَا ، فترجلَ هوَ الاخرُ ودخلَ المنزلَ معهَا ، طلبتْ منهُ أنْ يدخلَ للحمامِ حيثُ سيجدُ المنشفةَ وثوباً ليرتديهُ حتَى تجفَ ثيابهُ وفعلَ ، فِي حينِ صعدتْ هيَ إلَى غرفتهَا ، جففتْ نفسهَا وبدلتْ ثوبهَا المبتلَ لترتدِي بيجامةً بيضاءَ عليهَا قلوبٌ بيجيةٌ ، بنطالُها طويلٌ وفضفاضٌ ، فِي حينِ أنَ قميصهَا بدونِ حمالاتٍ ، ملونٌ منَ الأعلَى والاسفلِ بخطٍ كبيرٍ أحمرُ اللونِ ، تركتْ شعرهَا منسدلاً ، لمْ تسرحهُ ومعْ ذلكَ بَدا جميلاً ، ولمْ تضعْ أيٍ منْ مساحيقِ التجميلِ فبدتْ ملامحُها رقيقةً جداً ، خرجتْ منَ غرفتهَا لتنزلَ إلَى الاسفلِ حيثُ وجدتهُ جالساً علَى الاريكةِ يرتدِي ثوبَ الحمامِ فوقَ ملابسهِ الداخليةِ ، حيثُ تركَ ملابسهُ الأخرَى فِي الحمامِ لتجفَ ، جلستْ علَى الارضِ أمامهُ ، وضعتْ رأسهَا علَى ركبتيهِ لتفردَ شعرهَا عليهمَا ، إحتضنتْ قدمهُ اليمنَى بيديهَا ، ومنْ ثمَ بدأتْ تتكلمُ مَا يمليهِ عليهَا قلبُها :

    - لا أكادُ اصدقُ هذَا يَا راي ، لا اصدقُ أنَ احلاميَ تتحققُ ، لا أدرِي لماذَا أنتَ بالذاتِ الذِي عشقهُ قلبِي ، وكيفَ إستطعتَ أنْ تجعلهُ مخلصاً لكَ كلُ تلكَ السنينِ ..

    - كلُ تلكَ السنينِ !

    - أقصدُ .. أنَا أعنِي .. أجلْ ، لقدْ رأيتكَ فِي أحلامِي عندمَا كنتُ صغيرةً ، رأيتكَ فعشقتكَ ولمْ أعشقْ سواكَ ..


    رفعتْ رأسهَا لتسندَ ذقنهَا علَى ركبتيهِ ولمْ تغيرْ منْ وضعيتهَا شئٌ ، حدقتْ فِي عينيهِ اللتينِ كانتَا ترمقانهَا بهدوءٍ ، يَا الله كمْ تشعرُ بالضعفِ أمامَ تلكَ العينينِ ، أزالتْ حالةَ الصمتِ التِي توحشتْ المكانَ حينَ قالتْ :

    - وأنتَ .. ألَا تذكرُ إنْ كنتَ رأيتنِي منْ قبلِ .... فِي أحلامكَ ؟

    - لا أعتقُد ذلك َ..

    - إذاً منْ التِي رأيتهَا ؟

    - لا مكانَ للغرباءِ فِي أحلامِي يَا شيري فرؤيتهمْ تجرحُ إنْ لمْ نتمكنْ منَ العثورِ عليهمْ فِي الواقعِ ..


    أعادتْ رأسهَا لحالةِ النومِ علَى ركبتيهِ ، وشدتْ منْ قوةِ إحتضانهَا لقدمهِ ، لمْ يدرِ لِماذا ، ولكنَ قلبهُ كانَ ينبضُ بقوةٍ ، ربمَا خوفاً منْ عدمِ السيطرةِ علَى نفسهِ ، ولكنهُ بدَا هادئاً جداً منَ الخارجِ حتَى نبراتهُ ، تبسمتْ بسمةً رقيقةً لتقولَ :

    - ولكننِي وجدتكَ ، المهمُ ألَا تيأسَ ..

    - أحياناً لَا نختارُ اليأسَ بلْ هوَ يفرضُ نفسهُ علينَا ..


    أبعدتْ رأسهَا عنْ ركبيتهِ كمَا تركتْ قدمهُ ، لتستقيمَ منَ الارضِ وتجلسَ بجوارهِ ، كانَ ينظرُ إليهَا بترقبٍ لمَا ستفعلهُ هذهِ المرةِ ، وقدْ صدقَ ظنهُ فقدْ إحتضنتهُ واضعةً رأسهَا علَى صدرهِ ، حاولَ انْ يتحكمَ بنبضاتِ قلبهِ ، لكنْ بدونِ جدوَى فقدْ وصلَ لمسامِعها أصواتُ نبضاتهِ القويةِ ممَا أعطاهَا أملً أنهَا ستنجحُ فِي جعلهِ يُحبها ، تبسمتْ بسمةً جانبيةً لتقولَ برقةٍ :

    - أحبكَ راي ..

    ضحكَ ضحكةً طويلةً فِي محاولةٍ لإخفاءِ إرتباكهِ ، أخذَ يلومُ نفسهُ فِي دواخلهِ علَى قبولهِ أنْ يمكثَ معهَا الليلةَ ، لمْ يكنْ يستمتعُ بإرباكهَا لهُ ، فقررَ قلبَ الموزاينِ ، وضعَ يدْ علَى رأسهَا والأخرَى حوطَ بهَا خصرهَا ، ثمَ قالَ بنبرتهِ الساحرةِ التِي تسقيهَا منَ العشقِ شراباً يثملهَا :

    - وأنَا بدأتٌ أميلُ إليكِ شيري ..

    - أوحقاً تفعلُ ؟

    - أجلْ ، ولكنْ عليكِ أنْ تحافظِي علَى مظهركِ الطبيعيِ الذِي كنتِ عليهِ اليومَ تحتَ المطرِ ..

    - هِذه الطبيعةُ لَيست جزءاً منْ شخصيتِي راي ، ولكنهَا تولدُ أمامَ أناسٍ أحبهمْ بصدقٍ ..

    - ومنْ هُم هؤلاءِ الناسُ ؟


    رفعتْ رأسهَا لتنظرَ إليهِ ، تبسمتْ وهيَ تخبرهُ بطريقةٍ ساحرةٍ أنهُ هوَ فقطْ هؤلاءِ الناسُ ، ولكنْ فِي بالهَا ذكرَ إسمٌ بالإضافةِ إليهِ ، إسمٌ تحبُ صاحبهُ كثيراً ولكنهَا لا تستطيعُ أنْ تخبرَ راي بشأنهِ الآن علَى الأقلِ ، توسعتْ إبتسامتهَا وهوَ يخربهَا أنهُ سعيدٌ كونهُ الوحيدَ الذِي تحبهُ بصدقٍ ، أعادتْ خفضَ رأسِها لتشدَ منْ قوةِ إحتضانهَا لهُ قائلةً :

    - وضعنَا هذَا يجعلنِي أحلمُ باليومِ الذِي سأكونُ فيهِ لكَ ، ملككَ ، ولأجلكَ وحدكَ .. اليومُ الذِي سنتزوجُ بهِ ..

    أغمضتْ عينيهَا فِي راحةٍ تامةٍ ، كانتْ تشعرُ بأمانٍ كبيرٍ ، أخذتْ تدعُو فِي سرِها ألا تُحرمَ منهُ بعدمَا وجدتهُ أخيراً فِي أحضانِ مَن تعشقُ ، شعرتْ بيدهِ تمسدُ علَى شعرِها ، فتبسمتْ بإستمتاعٍ ، كانتْ فِي حالةِ سعادةٍ عارمةٍ ، فِي حينِ أنهُ كانَ فِي حالةِ صراعٍ شديدٍ مَع نفسهِ :

    - أنَا حقاً ...... لستُ وضيعٍ ، شيري تثقُ بِي وتحبنِي وأنَا ....... لستُ مضطراً لأنْ أثقَ بِآن ، لِماذا أثقُ بزوجةِ أبِي ولا أثقُ بالتِي ستكونُ زوجتِي ، أنَا لَن أفعلَ هذَا أبداً ............... أنَا لَن آخذَ شيري إلَى البرَازيل وسأتزوجُ بهَا هنَا ..


    فيا ترى هل سينفذ راي كلامه ويخذل آن أم أن شئ آخر سيحدث ليقلب الموازين ؟
    وإن فعل فكيف ستتصرف آن ؟
    بل هل سيظل راج على موقفه تجاه آن أم أنه سيضعف وينكث وعده ؟
    وما الدور الذي ستلعبه بريا في كل هذا ؟
    تابعوا معي لتعرفوا

الصفحة رقم 20 من 29 البدايةالبداية ... 101819202122 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter