الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 31
  1. #1

    بسببْ السيّد سكآرليتْ [ كاملة + لغز ومكافأة بإنتظاركم xD ]


    attachment




    بسّم الله الرحمَن الرحيِم
    وَ السّلآم عليكُم وَرحمَة الله وَبركآتُه*



    eeLCbV




    ربمآ يتذكر بعضكم هذه القصة ، فقد نُشرت مسبقًا وَ لم تكتمل وَ هاهي تعود مجددًا بأجزآئها الكاملة asian
    وَ مع بعض التصحيح وَ التعديل الطفيف .. قصة مختلفة حقيقة لأنها بمثابة تجربة علميّة أدبية بالنسبة لي pirate
    أترككم معهآ الآن وَ فيما بعد سأحب معرفة أرائكم وَ تعليقاتكم وَ أكيد أكييد حلولكم للأحجيّة في النهآية biggrin

    يُتبَع #








    اخر تعديل كان بواسطة » *Kyuubi Mimi* في يوم » 28-07-2014 عند الساعة » 22:52 السبب: إضافة الوسام ~


  2. ...

  3. #2

    # الفصل الأول ~




    الفصل الأول
    [ لمرة واحدة ، دعني أحييك ]

    ــ سيّد سكارليت ، أين أنت ؟!
    صاحت الجدة (بيرتا) بهذا السؤال في قلق كما تفعل كل مرةٍ تدخل فيها الغرفة رغم
    أنها تعلم تمام العلم بأن السيّد سكارليت لن يكون إلا في مكانه المعتاد وَلن ييتعد
    عنه بأي شكل .

    كانت تلك الغرفة هي غرفة ( السيّد سكارليت ) كما تقول الجدة (بيرتا) ، لكن قبل
    أن تزورها هي في كل ظهيرة لتصيح بسؤالها الشهير ، و تطمئن عليه ؛ ماكان يُسمح لأي
    كان بالدخول إليها ولم يكن أحدٌ من أفراد العائلة يُفكر بذلك أصلًا ! لم يكن أحدٌ يهتم لا
    بالسيّد سكارليت وَ لا بغرفته الغامضة ، فبينما يطرقون الممر جيئة و ذهابًا على مدار اليوم
    سيجفل أي شخص لو أنكَ سألته : ألا تفكر بدخول غرفة السيّد سكارليت ؟ سينظر إليكَ بعينين
    غائمتين مقطبًا حاجبيه بتساؤل : غرفة ماذا ؟! ثم سيهزُ رأسه وَ يعطيك نظرة سريعة تعني "كلام
    بلا مغزى !" قبل أن يتركك مبتعدًا ، منغمسًا في شؤونه اليوميّة ؛ وَهكذا فإن أحدًا غير الجدة
    (بيرتا) ماكان مهتمًا بالسيّد سكارليت .. سواي.

    عندما يحين موعد زيارة جدتي لغرفته ، كنت أبقي باب غرفتي مفتوحًا قليلًا ، اضبط ساعة الجيب
    الذهبيّة للآنسه (دولي) دميتي العزيزة ، ثم ارتب ربطة العنق لـ ( ميري بيري ) الدبدوب هديّة جدتي
    (بيرتا) لي في احتفال يوم ميلادي السابع" آه ، يا ميري ألا يمكنك أن تتصرف بتهذيب ليوم واحد فقط !
    في كل مرة نجتمع لاحتساء الشاي أحتاج لترتيب ربطة عنقك مرة أخرى .. أوه ، هكذا تبدو جيدة ،
    ألا توافقني ؟ " ألقيت عليه نظرة أخيرة ثم تنهدتُ بإرتياح : انظر إلى نفسك ! تبدو كسيد مهذب !
    و ماكدتُ انهي حديثي حتى دخلت جدتي في حين تعلقت عيناي بلهفةٍ على ملامح وجهها وَهي تقدم
    لي الدعوة المعهودة كل يوم ، " حفلة شاي لطيفة ، أرجو ألا أكون قد قاطعتُ حديثُا مهمًا توجهينُه
    لميري يا صغيرتي؟ أوه ! انظري لدولي البهيّة كيف تتعلق عيونها اللوزيتان عليكِ ! لابد أن حكاياتكُم
    مشوقه حقًا ! عندها فأنني أكشر ، اقطب حاجبي معلنة الاستنكار على قول جدتي المتطفل ، مانعة
    إياها من إبعادي عن فرصتي التي انتظرها مع كل مقاطعة منها لحفل شاينَا المحترم ، ثم أجيبها :
    "يا جدتي الحبيبة ! حفل شاينَا وَ الأحاديثُ الدائرة فيه سريّة ، بل في غايّة السريّه ! وَهي متاحة لإعضاء
    نادي حفل الشاي الخاص بي فقط ، أنتِ تعلمين ذلك!"
    وَهكذا تشرقُ قسمات (بيرتا) الطيبه ، وترفع أحد حاجبيها لتبدو وكأنها تقرر أمرًا لتجيبني
    ــ بالتأكيد أعلم ، أعذريني على التطفل يا عصفورتي الصغيرة ، كنت أتسأل فقط ..
    ــ ماذا ؟!
    ــ كنتُ اتسأل إن كنتِ ترغبين بمرافقتي لزيارة العزيز السيّد سكارليت ،لكن إن كنتِ مـ ..
    ــ بالطبع يا جدتي ! بالطبع ! لكم يسرني ذلك !
    ثم لا أتمالك نفسي كي أقفز من كرسيي الصغير وَ أغادر مائدة حفلة الشاي الأنيقة تاركة ورائي
    رفقتي الطيبة ، ميري وَ دولي بالتأكيد هما يفهمانني ، أليس كذلك ؟ أنني ذاهبة مع جدتي لزيارة
    العزيز السيّد سكارليت.

    كررت بصوتٍ هامس سؤال جدتي الدائم حين دخلنا معًا الغرفة في ذلك اليوم " سيّد سكارليت ،
    أين أنت ؟! " بالطبع أنتَ هُنا ! لا يُمكن لكَ إلا أن تكون هُنا فقط .. كما تفعل دائمًا ، أليس كذلك ؟
    هكذا اعتدت الغوص في دوامة أفكاري بينما كنتُ أتفحص الغرفة التي دخلتُ إليها..كأنني التقطتُ
    عدوى "لنطمئن على كل شيء هنا " من جدتي ، أخذت أجيل ناظري في مساحات الغرفة وَ أركانها
    الداقئة ..كل شيء مرتب ، نظيف ، و رائحة اللافندر تملأ المكان ؛ كان يخيّل إلي أن السيّد سكارليت
    هو من يعتني بالغرفة ويبقيها دائمًا بهذه النضارة كلما دخلنا لكنني اعلم أن من يعتني بالغرفة حقًا
    هي جدتي (بيرتا) أما هو .. هناك .. فقط هناك .. حيث يجب أن يكون دائمًا ، في ذلك الجزء من الغرفة
    الذي من المفترض أن يتوآجد فيه سريره ، لكن لا أثر لأي سرير بالطبع حينما ألقي نظرة على المكان ،
    فالموقع الذي يتواجد فيه السيّد السكارليت هو خلف تلك الستائر الحمراء المخمليّة الثقيلة ، التي تمتد
    من السقف مرتطمة بالأرض الخشبية المصقولة .. هناك تلتف الستائر حول شيء ما ، شيء يمثل عالم
    السيّد سكارليت الوحيد.
    وقفت في منتصف المسافة لا أجرؤ على التقدم ، أتابع جدتي تهرع لتفتح الستائر و تدخل ورائها ،
    اسمعها تتنهد بعمق و تتحدث بين الفينة و الأخرى كأن السيّد سكارليت يرد عليها لأنني لم أكن اسمعه
    أبدًا يتحدث ، لكني أعتقدتُ أنه كان يهمس لها ..فهي بالتأكيد تتحدث معه ، لأنني اسمعها تقول له كلما
    دخلت : " أوه ! الحمدالله أنكَ هُنا يا عزيزي لا تعلم مبلغ قلقي عندما فكرت - تقاطع حديثها بضحكة
    مرتبكه- ثم تتابع : " بالطبع ما كان يجبُ أن أفكر بذلك .. وَ أنت كذلك أعزُ الناس إليّ ! .. نعم ، نعم ..
    هذا رآئع ! لكم يسعدني .. لكم يسعدني أن أراكَ بحالٍ أفضل كل يوم .. لا أبدًا ! لستَ كثير الكلآم يا عزيزي
    لكني أفهم .. آه ، صحيح! " عادة ما تتوقف جدتي بعد هذه المحاوارات المبهمة المعتادة بينها وبين السيد
    سكارليت لكي تطل برأسها الباسم وعينيها الحمراوين من خلف الستائر ، وَ تسألني :
    ــ السيّد سكارليت يرغب بتحيتك يا وردتي ، ألا تأتين ؟
    فأجيبها بـ " حالًا " مندفعة بلهفة إليهما ، ثم أقف أمام الستائر السميكة .. أحدق فيها بتركيز شديد كما
    لو كان ذلك سيجعلني أخترق نسيجها ببصري و أشاهد من يجلس خلفها ، أحني رأسي قليلًا وأرفع طرف ردائي
    في تحيّة سريعة ثم أقول :" صباحك سعيد سيّد سكارليت "
    ألقت جدتي (بيرتا) علي ابتسامة واسعة ثم التفتت تشمل السيد سكارليت بابتسامتها كذلك قبل أن تخرج مودعة
    له ، واعدة إياة بزيارة قريبة في الغد بينما التفت أنا إليه أيضًا ألوّح للستائر ، أتبع جدتي للخارج .. هل بإمكانه أن يراني ؟
    هل هو الآن يطل برأسه في الظلال يتابعنا ونحن نخرج ؟ أرجو أن يكون سعيدًا راضيًا حتى نعود في الغد في زيارة آخرى ..
    وربما في الغد قد تسمح لي جدتي بالدخول معها لعالمه الذي يختفي خلف الستائر .

    لكن الغد جاء ولم يحمل معه زيارة جديدة للسيد سكارليت .. كانت تلك الزيارة الأخيرة .
    تم الفصل الأول*




    [ أسئلة وَ تعليقات القراء حول الفصل الأول e414 ]


    king fawaz




    مِـدَاد`




    سنا برق










  4. #3

    # الفصل الثاني ~







    الفصل الثاني
    [ مفاجأة ، مفاجئتان .. بل ثلاث ! ]


    أخذتُ نفسًا عميقًا " اهدئي !" كررت لنفسي التي أجفلت من اندفاع ( مدام مادلين ) داخل غرفة
    العمل و هي تصيح بصوتها الحاد ، فلم تنتبه مديرتي إلى أنها كسرت الهدوء والسكينة التي كانت
    تلف المكان أثناء عملي ، وفي غمرة المفاجأة كنت قد أسقطت أدوات القياس ، بعض الأقمشة ، و
    أظنني اسقطت دفتر التفصيل أيضًا لأنني سمعت حفيف الأوراق وارتطامها بالأرض، سألتها :
    ــ ما الأمر مدام ؟!
    التقطت أنفاسها ثم قالت :
    ــ لا داعي لكل هذا القلق يا فتاتي ! تبدين مرتبكه !
    أجبتها بسرعه :
    ــ لا ، تفاجأت فقط لأن (كاتي ) عادة تستدعيني عندما يطرأ أمرٌ ما يحتاج حضوري ..
    صاحت مدام مادلين دلالة على أنها فهمت السبب :
    ــ صحيح صحيح ! لكن الأمر مختلف هذه المرة ياعزيزتي فقد جاءنا اتصال ..
    ــ لكننا نتلقى اتصالاتٍ عديدة من زبونات المحل ، ماكان عليكِ أن تأتي بنفسك فكاتي ..
    قاطعتني مدام مادلين مرفرفة برموشها الاصطناعية الكثيفة والطويلة على نحو قلق
    ــ " ليست زبونه ! الاتصال من والدتك .. وتطلب منكِ العودة سريعًا الى المنزل ، وذلك
    بطلبٍ من جدتك " ، هتفتُ : جدتي !
    ــ نعم يا عزيزتي لذا استعدي للخروج الآن ، أتمنى أن يكون كل شيء على مايرام.
    فقدت قدرتي على النطق للحظات ورحت أحدق بمديرتي دون أن أراها فعلًا ، كان كل ما
    استطيع رويته هي أمواج متلاطمه من أفكارٍ مشوشة ، سمعتها تقول لي مستطرده :" مرت
    سنة منذ بدأتِ العمل هُنا ياعزيزتي وهذه المرة الأولى التي أسمع عنها خبرًا من جدتك ..
    أرجو أن يكون كل شيء على مايرام ." جدتي ! .. جدتي تطلب مني العودة ! " يا الله ،
    لا اصدق .. ربما لم اسمع ماقيل جيدًا .. ربما .. ربما .. شعرت بالتفاف شالي الزمردي
    اللثقيل حول رقبتي وبملمسه الصوفي الدافيء يغطيني من كتفي وحتى فمي ، رأيت أصابع
    مديرتي ترتبه بشكل جيد ثم تحمل حقيبة يدي وتمدها إلي بنظرة متعاطفة .

    " جدتي ، هل أنتِ بخير ؟! " تسألت فور دخولي لغرفتها ، فالتفتَ إلي وجهها الذابل بابتسامة
    مرتاحه : " لقد جئتِ ! " سمعتها تهمس بذلك وهي تنظر إليّ شعرت أنها تحاول رفع
    نفسها قليلًا من وضعيّة الاستلقاء ، فهرعت إليها أساعدها وأرتب الوسائد خلفها لتجلس
    بإرتياح ، ثم تراجعت لأجلس بدوري على الكرسي المقابل لسريرها أبادلهها نظراتٍ قلقة بينما
    راحت أفكارٌ غريبة تهاجم عقلي فجأة .. هذه هي المرة الأولى - منذ عدة سنوات - التي أندفع
    فيها عبر الممر المؤدي لغرفة جدتي دون أن أتلكأ قليلًا لألقي نظرة سريعة على باب غرفة السيّد
    سكارليت ! منذ أن صارت زيارة جدتي في غرفتها كل مساء عادة لي ! لكن هذا اليوم مختلف ..
    فجدتي تطلبني ! جدتي خرجت عن صمتها أخيرًا .. فهل سأتمكن من معرفة ما ألمّ بها بعد كل
    هذا الوقت ؟! إنها المرأة القوية ، ذات العزيمة الصلبة و الروح الفتيّه ، اصيبت برشح بسيط
    لكنها لم تشفى منه أبدًا ، وبقيت تزداد تعبًا ، تزداد ذبولًا وَ ضعفًا يومًا بعد يوم ، دون أن يعرف
    أحد سبب ذلك ، فلم تكن يومًا ذات مناعة ضعيفة ، بل إنها كانت مريضة مطيعة تأخذ الدواء بانتظام
    وتستمع لنصائح الطبيب وتركنُ إلى الراحة لكن ذلك لم يكن له أي تأثير عليها حتى ، بعدها لم تعد قادرة
    على الكلام ، بل إنها اصبحت تمتنع عمدًا عن الحديث "بسبب إحباطها " كما تقول والدتي دومًا !
    لكن عندما كنتُ صغيرة .. في ذلك الحين الذي بدأت فيه صحة جدتي تتدهور كنت أعتقد أن ( السيّد سكارليت )
    هو السبب .. كيف و لماذا ؟ لم أفكر بذلك لكنني شعرت أن له علاقة بكل مايجري لجدتي .. وربما كان ذلك
    لأننا - أنا وجدتي - لم نعد نزوره كما اعتدنا من قبل .. ظننت أن جدتي حزنى لعدم تمكنها من الاطمئنان عليه
    كما كانت تفعل كل يوم ، وفي النهاية استجمعت جرأتي ذات يوم و سألتها الأذن بزيارة السيّد سكارليت عوضًا
    عنها حتى أطمأنها عليه لكنها هزت رأسها بحدةٍ معلنةً رفضًا تامًا لما قلت ، و أجابتني :
    ــ لم يعد السيّد سكارليت بحاجة للزيارة بعد الآن .. أنه لم يعد هنا "
    بعدها لم أعاود السؤال ولم أتكلم عن السيّد سكارليت مجددًا .. عقلي الطفولي لم يستوعب أبدًا تحول الأحداث
    لم يقبل مطلقًا اختفاء السيّد سكارليت هكذا .. لكنني صرت أخشى التفكير بأمره .. صرت أخشى أن تتملكني
    الرغبة بالدخول إلى الغرفة الممنوعة ، واكتشف حقًا أنه لم يعد هناك ، وأجد الستائر المخملية مفتوحة تكشف
    عن فراغ .. أن أجد الغرفة مكسوة بالغبار .. تفوح منها رائحة الوحدة .. لذا وَ بإصرار شديد حافظتُ على
    وجودة في اعماقي فقط ، لأجل أحلامي الشغوفة بخيالات غامضة عنه .. وَ لأجل جدتي التي يشغل السيّد سكارليت
    مكانًا كبيرًا في قلبها ، حافظت على ذكراه في صندوق افكارٍ مغلق ، رميته في قعر مشاعري المظلمة ثم غطيت كل
    شيء بالصمت والتجاهل حتى أصبح في النهاية لا وجود له في مساحات حياتي !
    ــ حبيبتي .. أرغب بأن تقدمي لي خدمة..
    تكلمت جدتي بعد لحظات ثقيلة من الصمت .. خدمة ! أجبتها :
    ــ بالتأكيد ، سأفعل مابوسعي !
    ابتسمت عيناها لي ، ثم قالت :
    ــ أثق بكِ ياصغيرتي.
    ــ جدتي ! ما الأمر ؟ ما الذي يشغلك ؟! هل أنتِ بخير ؟! ماذا تحتاجين ؟!
    ــ اهدئي ! كل شيء على مايرام بالنسبة لي .. كل شيء بخير لكن ما أريده منكِ فقط هو أن توصيل رسالة ..
    هتفت وقد اعتراني الذهول :
    ــ قلتي رسالة يا جدتي ؟!
    أجابتني بابتسامة منهكة :
    ــ نعم ، رسالة .. رسالة من السيّد سكارليت.
    ماذا ! السيّد سكارليت ! رسالة منه ! لكن .. لكنه لم يعد هنا ! ليس موجودًا ..أنه مجرد وهم فقط .. مجرد وهم !
    هل يمكن .. ! كيف ؟! ولماذا ؟! .. حاولت استعادة ترتيب أفكاري بعد وقع المفاجأة الثانيّة عليّ هذا اليوم ، ثم
    سألت جدتي : ــ أتعنين أنه .. أعني هل هي فعلًا رسالة منه ؟
    أومأت جدتي إيجابًا ، وبدا أنني نسيت أن اتنفس حتى أجابتني ، ثم همستُ لها أخيرًا " جدتي ! " وقدتسللت أصابعي
    فوق يدها الهامده بجانبها لتحتضنها برفق ، تنَهدتْ ببطء ثم سمعتها - بطريقة بدت لي كمن يحدث نفسه - تقول
    " تشبهينها كثيرًا ياصغيرتي .. تشبهين ( لوسي ) .. هل أخبرتك بذلك من قبل ؟ " لوسي ؟! أجبتها : تقصدين شقيقتك
    الراحلة ؟ لا ، لم تخبريني يا جدتي لكنني متأكده بأنها كانت جميلة جدًا مادمنا نشبه بعضنا كثيرًا ! رفعت رأسي ، مبتسمة
    بخيلاء مبالغ به فرأيت وجه جدتي يعود لإشراق كان مرافقًا لها في سنواتٍ ماضية ، رأيت عينيها الباسمتين تلتقطان الدعابة
    كما كنا نفعل ، ثم هزت رأسها ايجابًا " نعم ، جميلة جدًا .. ذكية جدًا " بعد تلك الهمسة الأخيرة رأيت جفنيها يرتخيان ، هل
    ستنام الآن .. هل ستعود (بيرتا ) الطيبة لـ .. لكن لا ، ماهي إلا لحظات حتى فتحت عينيها لتنظر إلي ، ثم قالت أغرب شيء
    على الأطلاق لتعود بعدها لصمتها المطبق وتغمض عينيها مجددًا ، منهية بذلك زيارتي لها :

    ــ ستجدينها خلف الستائر المخمليّة .. لكن أولًا ، قفي أمام مدخل المنزل الساعة الخامسة فجرًا.
    تم الفصل الثاني*




    [ أسئلة وَ تعليقات القراء حول الفصل الثاني e417 ]



    لاڤينيا . .




    سنابرق







    # يُتبعْ


  5. #4

    # الفصل الثالث ~










    الفصل الثالث
    [ ما وجدت خلف الستائر المخمليّة ]

    تأملت إنعكآس صورتي على زجآج النافذة التي أجلس أمامها وشعور الإنزعاج يتزآيد في نفسي ، رفعت يدي من على طاولة
    المكتب وَ أنزلتهآ أمسح بهآ على فستاني الأسود وَ بشكل تلقائي عادت أصابعي تجعد القماش مجددًا عندما قبضت عليه بعصبية.

    أتمنى لو يكفون عن الثرثرة من خلف الباب كل يوم .. لقد مضى أسبوعآن وَ أنا أستمع لأحاديث أقرآد العائلة وَ التي تدور كلهآ
    حولي وَ حول غرفة السيّد سكارليت الغامضة التي يقفون أمام بابها المقفل الآن وَ يحاولون التفكير بشتى الطرق التي تقنعني
    بالخروج منهآ ، سمعت والدي يقول " هذا يكفي .. لن أنام الليلة حتى أرآها " ثم أخي يرد عليه " عنيدة .. وماذا يمكننا أن نفعل ؟
    هل أكسر الباب ؟ " فيرد أبي اليائس " مستحيل هذه الغرفة عزيزة على جدتك كما تعلم هذا سيزيدها إصرارًا على ماتفعله فقط !
    .. لكن لا يمكننا أن نسمح بهذا أكثر ! " تتدخل أمي " إنها حتى عزفت عن تناول الطعام .. وفاة الجدة (بيرتا) أثر عليهآ كثيرًا لذآ
    دعونآ نفسح لهآ المجال لكي تستعيد نفسها مجددًا " ثم همهمة انتهت بتنهدآت ومواقفات حول أن وقع وفاة الجدة (بيرتا) كان مفاجئًا
    لي وأنني كنتُ قد رفعت آمالي بتحسنها ذلك اليوم حين طلبتني لكن الجدة فارقت الحياة بعد ذلك بشكل صادم جدًا بالنسبة لي ، لهذآ
    أحبس نفسي في غرفة السيّد سكارليت التي تحبهآ كثيرًا كنوع من الإنكار لما حدث .. لكن هذا غير صحيح ! لا أحد يعرف السبب
    الحقيقي غيري ذلك أنني أبقيت السبب طي الكتمان وَ رفضت الخروج من الغرفة حتى أحقق ما أصبوا إليه وهاقد حققت ما أريده
    هذا اليوم بالفعل !

    عادت ذاكرتي أدراجها لذلك الوقت قبل فترة قصيرة .. عندمآ وقفت في فناء المنزل الساعة الخامسة فجرًا كما طلبت مني جدتي
    لا أدري ماذا أترقب وَ التوتر يلقي بظلاله عليّ ، وعندما كنت أخال تلك اللحظآت القصيرة دهرًا من الزمآن وّ الزمن يتثاقل ..
    وقفت منتظرة المجهول كتلك الطفلة التي كنتها بلا أدنى شك بكلمآت جدتي ، دون خوف من وقع ذلك الاسم القديم على نفسي
    كنت مستعدة للغطس لتلك الأعماق المظلمة لأعيد فتح الصندوق الذي خبأت فيه ذكرى السيّد سكارليت وكأنني كنت أنتظر هذه
    الإشارة من جدتي كل هذه السنوآت .. بل كنت أنتظرها حقًا .

    في ذلك الوقت الذي حددته لي جدتي ، التقيت بمسيو تشايفز .. أنه كبير خدم طاعن في السن ، وقف هو الآخر مذهولًا
    عندما لم يجد الشخص الذي كان يتوقعة ، قال لي أنه يبحث عن جدتي وقد قطع موعدًا معها في هذآ الوقت فلم أنا من تقف
    بالخارج بإنتظآرة فأخبرته بأنني حفيدتها الصغرى وَ قد طلبت مني ذلك لأنها غير قادرة بسبب صحتها ، حينها أرتاحت
    قسمات الرجل وقال لي :
    ــ جيّد ، أتمنى أن تتحسن صحتها قريبًا مدموزآيل ..يا آلهي كم تشبهين سيدتي الرآحلة لوسي !
    تساءلت : تقصد شقيقة جدتي لوسي ؟ هل كنت كبير خدمها ؟
    فرد بهدوء : نعم ، هذا صحيح
    ــ إذن ، ماسبب مجيئك إلى هنآ وَ في هذا الوقت ؟
    ــ من أجل سيدي .. السيد سكارليت مدموزآيل
    شهقت : مـ .. ماذا ؟ السيّد سكارليت ؟! أنه حقًا موجود !
    قطب كبير الخدم حاجبية بتساؤل : ألا تعرفين .. لكنه توقف وَ قرر أن يبقى سؤاله مبهمًا
    فأجبت : أعرف ماذا ؟ طلبت مني جدتي توصيل رسالة من السيد سكارليت ولكنني لا أملك الرسالة حتى الآن
    لقد طلبت مني جدتي أن آتي هنا أولًا قبل أن أحصل عليها وَ ..
    لكن الرجل تحرك باحثًا عن شيء في جيب سترتة ، ثم أخرج مظروف رسالة وَ قال لي مبتسمًا بلطف :
    ــ فهمت فهمت .. لكن يَاصغيرتي الرسالة معي وَ فيها العنوآن .. تفضلي .
    ــ ماذا ! لكن جدتي قالت لي أنني سأجدها في غرفة السيّد سكارليت .. أعني عندنا غرفة خاصة وَ ..
    عجزت عن التعبير بما يجول في خاطري فتنهدت بإحباط قائلة :
    ــ لم أعد أفهم شيئًا !
    لكن الرجل هز رأسه متفهمًا وَ تلك الإبتسامة اللطيفة المتعاطفة مازالت مرتسمة على محياه ثم قال :
    ــ نعم ، لكنك ستفهمين قريبًا .. عليكِ فقط أن تتبعي ماقالت لكِ مدآم بيرتا وَ ستجدين كل شيء حيث قالت .
    هكذآ ودعني الرجل الطيب مبتعدًا كالحلم وَ استدرت بعدها رآجعة إلى غرفة جدتي لأوصل الرسالة لها
    لكنهآ كانت نائمة .. هل أتركها بجانبها ؟ لآ .. لا تبدو فكرة جيدة فهي رسالة حصلت عليها الساعة الخامسة
    فجرًا ! سأبقيها معي حتى تستيقظ جدتي .. وَ الآن .. ترددت مجددًا كلمات جدتي " ستجدينها خلف الستائر المخملية "
    هل حان الآوآن لأتخطى حاجز تلك الستائر يا ترى ؟ تساءلت عن ذلك وأنا متوجهة بعزم إلى غرفة السيّد سكارليت.


    هل كنت خائفة من رؤية الغرفة يعلوهآ الغبار؟ من رآئحة الوحدة ؟ الآن وأنا أخطوا لأول مرة على أرضية الغرفة
    كان كل ذلك آخر ما أخشاه فقد كانت شبه مظلمة وَ لم أكترث بإضاءة المكان .. كنت أحاول دفع نفسي إلى حيث ;
    تلك الستائر دون التوقف أو التفكير .. كان اعتقادي بعدم وجود شيء في الغرفة قد عاد ، وَبدخولي إلى لغرفة رجعتُ
    إلى الوآقع ، لهذآ كنت مستعدة لما سأجده خلف الستائر .. الغبار .. الفراغ .. لا يهم ، فقد قبضت على طرف الستارة
    وَ أزحتها كاشفة لعينيّ ما أردت رؤيته زمنًا طويلًا ، وَ لم يمنعني كل استعدادي ذآك من الذهول لما رأيتُ خلفها ..
    غير معقول ! تلك الفسحة الصغيرة التي تخبئهآ الستائر كانت تحوي طاولة صغيرة تكدست فوقهآ رسائل و مظاريفها
    بشكل فوضوي حتى أن بعضها كان مرميًا على الأرض حولها ، وَ بجانبها كرسي جميل يجلس علية السيّد سكارليت !
    وَ الذي لم يكن إلا دميّة ! دميّة بحجم طفل في الخامسة من عمرة ، أطرافها ورأسها من الخزف وملامحها ملامح طفل جميل
    ذو شعر أشقر مجعد وَ عينين ذآت لون أزرق مشرق ، ترتدي ملابس حمرآء ثمينة ، جوآرب بيضآء وَ تنتعل أجمل حذآئين
    بكعبٍ عال! كنتُ مبهورة بتلك الدميّة الفريدة .. وَ التي كانت مع الضوء الخافت في المكآن تبدو كطفل حقيقي يحدق بي !
    اقتربت من الطاولة وحملت مجموعة من الرسائل ، لم أشعر بعدها بنفسي عندما انهمكت في فتحها واحدة تلو الآخرى وَ
    قراءتها .. لم أنتبه إلا بعد وقت طويل من جلوسي في ذلك الركن الخفي من الغرفة على صوت شهقاتي وَ دموعي .. كانت
    هذه الرسائل تبدو كقصاصات ارتمت داخلها وقائع وَ ذكريات أصحابها .. كانت حكاية طويلة يرويها مجموعة أشخاص وَ
    كان أحد هؤلاء هي جدتي الحبيبة .. كانت أجزاء متمزقة وهي الآن أمامي تشكل الحكاية الكاملة وَ الإجابة على كل سؤال
    خطر على بالي يومًا .. لقد أعادت لي أيضًا مشاهد قديمة كنت بنفسي شاهدةً عليها ..

    قصاصة (1)
    ــ قد يقتلني قريبًا ، لا أدري إن كنتُ سأنجو هذه المرة لهذآ ..
    قاطعتها بيرتا بإنزعاج : لا ترددي مثل هذا الكلام بالله عليك ! إن كنتِ متأكدة أنه يضمرلكِ
    شرًا فأبلغي الشرطة . لكن لوسي هزت رأسها سلبًا وَ تنهدت بيأس ، ثم قالت أخيرًا : لا يمكنني
    ، لا أملك دليلًا ملموسًا إنما أعرف فقط .. أشعر بالمرض عند تناول الطعام معه .. أرآه يتحين
    الفرص ليضع يده على كل مايخصني .. وَ صار يطلب مني أن أرسل أبني الحبيب لمصحة لأنه كما
    يدعي تظهر عليه علامات التخلف العقلي ! هل تصدقين ذلك يا بيرتا ! سكارليت الصغير بخير حال
    وَ عقله سليم لكنه طفلُ ذو مناعة ضعيفة فقط .. هذا الرجل .. لقد خُدِعت به ، تزوجته وَاعتقدت أنه
    سيكون سندًا لي وَ لولدي لكنه قد قرر منذ البداية الإستيلاء على ما نملكه من ثروة وَ إزاحتي أنا وطفلي
    من الطريق .. لكن لن أسمح بهذا ، لقد جهزت شيئًا حتى لو حدث الأسوأ !
    ربتت لوسي على شيء جميل بجانبها ، فنظرت شقيقتها الكبرى بيرتا إلى ذلك الشيء بدهشة :
    ــ ماهذه الدميّة ؟ وماذا تقصدين بأنكِ جهزت شيئًا ؟ ..
    ــ أقصد بأنني حتى لولم أتمكن من حماية نفسي ، فلن أترك طفلي تحت رحمته .. تعرفين كم أحب إختراع
    الأحاجي وَ الألغاز يا بيرتا - تبتسم - لن يتمكن من الحصول على مايبتغي حتى لو أزاحني ! أنظري أليست
    جميلة ؟ هذه الدميّة اسمها " السيّد سكارليت " وَ بها سأحمي أبني بإذن الله .. لقد طلبت صنعها خصيصًا
    لسكارليت الصغير ، سيكون السيّد سكارليت رفيقة وَ حارسه دائمًا .


    قصاصة (2)
    أحتضن الدمية التي كانت بحجمه تمامًا وَ هو ينزل ببطء من السرير ، كان يشعر بالعطش وهذه الدميّة ثقيلة
    لكنه يحبها فالسيد سكارليت هدية من والدته وَقالت أنه سيكون صديقة وَ حاميه دومًا ..سمع أصوآت تخترق
    سكون الليل .. والده وَ والدته يتشاجرآن مرة آخرى ، أنهما في المكتب .. أقترب كثيرًا .. صوت أمه يتردد
    " لننفصل! .. لننفصل !" .. " غيّرتُ الوصية لن يكون لكَ شيء " .." حتى لو قتلتنا فلن تحصل على فلس
    فالحزنة محميّة برقم سري " .. " أنا وسكارليت فقط! " .. " أخرج من هُنا .. من حياتنا ! " .. أمي! أراد
    سكارليت الصغير أن يصرخ لكن الخوف أفقده القدرة على النطق ، لم يفهم شيئًا لكن صوت أمه المرتج
    أقلقه كثيرًا .. سمع صوت والده " أغربي عن وجهي " أسرع الخطى يجر من خلفه السيد سكارليت وَ في
    اللحظة التي أطل برأسه عبر باب المكتب المفتوح رأى والده يدفع والدته عند الشرفة لتسقط ..
    أحتضن السيّد سكارليت بشدة وَ هو يشاهد والده يستدير ببطء ناحيته ، لم يتمكن من النطق لكن في أعماقه
    كانت هناك ثورة متأججة " ماما .. اختفت "









    # يُتبَعْ













  6. #5
















    الفصل الثالث
    [ ما وجدت خلف الستائر المخمليّة ]

    :


    قصاصة (3)
    في إحدى الغرف الفارغة ، جلست امرأة حزينة لوحدهآ تقرأ رسالة بينمآ تحتضن دمية جميلة بملابس
    حمرآء : خالتي بيرتا مضت ست سنوآت تقريبًا منذ وفاة والدتي ، أنا الآن في الثالثة عشرة .. محتجز
    في غرفتي منذ ذلك الوقت لأن زوج أمي أقنع الناس بأني مريض وَ ضعيف عقليًا لا أقوى على الخروج ..
    الجميع يصدقه ، وَ لا يوجد من يقف إلى جانبي سوى كبير الخدم فقط وَ قد أخبرته بأنني أرغب بإرسال
    هذه الدمية إليك يا خالتي حتى أسلي نفسي بالحديث معكِ من حين لآخر دون معرفة زوج أمي .. أنني بخير
    وَ أتذكر ماحدث تمامًا .. لقد رأيته يدفعها .. وَ هو الآن يحآول أن أطلعه على الرقم للخزنة .. سمعت أمي
    تتحدث عن الرقم لكني لا أعرفه .. أنه لا يصدقني .. لقد هددني بأنه سيستبقيني محبوسًا للآبد إن لم أخبره
    .. أفتحي حقيبة السيد سكارليت ياخالتي وستجدين قصاصة ورق عليها رموز غريبة ، أعتقد أن أمي كتبتها
    وَ خبأتها في هذه الحقيبة كي أراها فيما بعد لكني لم أفهم ماتعني ، فهل تعرفين أنتِ ؟ .. شعرتُ بالخوف
    بأن تقع هذه القصاصة في يد زوج أمي لهذآ أرسلت السيد سكارليت حالما اكتشفتها ، لكي تقومي بحمايتها ..
    فلا أدري متى سوف يشك بدميتي هذه .. بين حين وآخر سيزورك كبير الخدم لنتبادل الرسائل
    وَ ليكن هذا سرًا بيننا.


    قصاصة (4)
    ــ جدتي ، ألا يمكنني أن أقوم بتحية السيّد سكارليت هذه المرة من الداخل ؟
    ضحكت بيرتا وَ ربتت على رأس حفيدتها الصغيرة : سامحيني يا صغيرتي ، أنه يرغب بلقائك كثيرًا أيضًا
    عندما أحدثه عنكِ لكنه الآن لا يستطيع .. لكنني أعدكِ بأنكِ ستلتقين به قريبًا ، دعيني فقط أرد على الهاتف.
    وقفت الحفيدة الصغيرة وعلى وجهها إمارات الإمتعاض وَ هي تراقب جدتها تتجه للهاتف وَ ترفع السماعة
    ، لم تكن تسمع مايدور على الطرف الآخر لكن الجدة كانت تستمع بصمت عميق .. " أنا كبير الخدم للسيّد
    الصغير يا مدآم بيرتا .. لقد صار سيدي شابًا بالغًا الآن ، لهذآ قرر الهرب من المنزل .. وَ ترك كل شيء
    ورائة أنه لا يهتم بأمر الميراث مادام بعيدًا عن متناول السيد زوج والدته الراحلة مدآم لوسي .. سنستقل
    باخرة وَ نهرب خارج البلاد .. السيد لا يدري متى يعود وَ لا يمكنه التوآصل معكِ مجددًا وهو آسف جدًا
    لذلك ، وَ يطلب منكِ الدعاء له وأن تكوني دومًا بخير ، كذلك أن توصلي تحيته إلى حفيدتك الصغيرة
    إن عدنا يومًا سأتصل بكِ ، لأعطيك العنوآن الجديد .. وداعًا.

    مسحت دموعي وَ همست للدمية بجانبي " سيّد سكارليت .. أين أنت ؟ " تذكرت كبير الخدم حين أخرج الرسالة التي
    قال أنها عنوآن .. فهمت الآن ! لقد عآد السيّد سكارليت الحقيقي .. وَرحيله كان سببًا لحزن جدتي الدائم ! .. حملت الدمية
    بين يدي ورأيت تلك الحقيبة الصغيرة التي تحملها يطل طرف ورقة من داخلها .. الأحجيّة الحامية للسيّد سكارليت وميراثه !

    عدت للوآقع حيث انتشرت تلك الرسائل على طاولة المكتب الصغير أمامي في غرفة السيّد سكارليت ، نحيتها بعيدًا
    ثم نظرت لتلك الورقة التي وجدتها داخل حقيبة السيد سكارليت ، كانت مليئة برموز غريبة .. منذ ذلك الوقت بحثت بجد
    عن معناها .. قررت أنني سأحتفظ بالعنوآن حتى أكتشف الشفرة السرية على هذه الورقة .. أبتسمت لنفسي وَأخذت نفسًا
    عميقًا : " أعرف ماعليّ فعلة .. حان وقت الخروج من الغرفة أخيرًا "

    لم تدم السعادة وَ الإرتياح على عائلة الجدة بيرتا وقتًا طويلًا بعد خروج ابنتهم الصغرى من غرفة جدتها المفضلة
    فقد كان عليهم إستدعاء الشرطة للبحث عن أبنتهم المفقودة ، لأن خروجها رافقه اختفائها التام عن المنزل ! صُدمت العائلة لهذا
    وَ لم يعلموا ما السبب أو كيف اختفت أبنتهم .. كذلك لم تهتد الشرطة على أي خيط يدلهم على مكانها ،إلا أن الصدمة الأكبر
    كانت عند عودة ابنتهم بعد عدة أيام ، وَ هي تحمل معها مفاجأة وَ أخبارًا مدويّة لكل فردٍ منهم .
    تم الفصل الثالث*







    [ الخاتمة ]




    جلسة هادئة تجري بين رجلين أحدهما مفتش شرطة وَ الآخر هو صديقه الذي كان محققًا متقاعدًا ، كان المفتش يروي

    له أحداث قضية مدهشة انتهت منذ أيام قليلة فقط ، وَ أخبره بأنه يحب أن يدعوها بـ " قضية السيّد سكارليت ! " بينما كان

    المحقق يستمع له بدهشة حتى قال أخيرًا :

    ــ قضية عمرها أكثر من عشرين سنة لم يتم الكشف عنهآ إلا بحادثة إختفاء بسيطة !

    رد المفتش :

    ــ نعم ، صحيح .. عندما جاءت الفتاة إلى قسم الشرطة بعد عودتها كنا نتوقع تفسيرًا معتادًا لكنها كشفت لنا عن جريمة

    قديمة ! بل وَ أحضرت معها ضحيّة وَ شاهدًا على تلك الجريمة ..

    ــ يالهآ من قصة ! بعد سنوآت يعود السيّد سكارليت إلى الوطن وَ يرسل عنوآنه الجديد لخالته لكنها كانت مريضة ثم تفارق

    الحياة .. هكذآ تجدها الحفيدة الشابة .. وَ تكتشف بعدها سر الدمية وَ الرسائل وَ القصاصة الغامضة..

    قال المفتش : نعم ، لقد قررت أن تكتشف سرّ تلك القصاصة وَ نفك الرموز فيهآ .. وَ عندما فعلت أسرعت إلى لك العنوآن لكي

    يسترد قريبها حقه المسلوب وَ يستطيع أن يرفع قضية على زوج أمه أخيرًا وَ يحسب كشاهد على جريمته ..

    سأل المحقق : وَ الدمية أخبرتهم بالرقم السري فيما بعد ، لمَ لم تفعل هذا من قبل ؟

    ــ من دون معرفة التوجيه المخبأ كشفرة سرية في تلك الورقة التي تحملها الدمية ماكانوآ سيعرفون الطريقة التي

    تسمح لهآ بإخبارهم .. كانت والدة السيّد سكارليت محبة للأحاجي وَ الألغاز وَ أختارت نوعًا من الشفرات قد تحيّر من

    لا يعرفها

    ابتسم المحقق : سأحب رؤية تلك الورقة

    ــ بالطبع ، إنها ليست بتلك الصعوبة لأننا نوآجه ماهو أشد تعقيدًا منها لكنها على أي حآل طريقة ذكية للتعامل مع موقف

    صعب كاللذي جرى لتلك السيدة المسكينة .. - قال ذلك بينما كان يبحث في جيب سترته شيء ما - إنها معي وَ يمكنك أن تتسلى

    بقراءتها بينما نحن بإنتظآر زيارة بطلة القضية وَ السيّد سكارليت .


    [ القصاصة المشفرة ]




    تمّت*














  7. #6

    خِتام*






    [تعليق المؤلفة ، smoker ]





    * بعد الوصول إلى قصاصة الأحجية التي تحمل شفرة سريّة ، أرجو من القراء البحث عن الطريقة
    الصحيحة لفك الشفرة الموجودة لديكُم ، وَ استعراض حلولكم هُنا .. وَ الفائز له مكافأة جميلة embarrassed > biggrin

    من يقبل التحدي ؟
    devious


    * أساسًا الأحجيّة كانت مكونة من شفرتين داخل بعض وَ استعملت بها الحروف العربيّة
    عشآن التحويل سيزيد الصعوبة ، biggrin لكني بسطتها جدًا لكم وَ تركتها مع شفرة وَاحدة وبحروف
    إنجليزية ^^



    * القصة كلهآ أمامكم وآضحة ، لا أسرار وَ لا خدع ..
    لهذآ الشيء الوحيد المخبأ هو حل الأحجيّة فقط ، كانت التجربة هي
    أن أقدم قصة غامضة دون أن أخفي شيئًا وّ ذلك فقط إعتمادًا على الشخصيات
    وَ بنائها ( طريقة تفكيرها ، كلماتها ، مستوى مصداقيتها ) ، biggrin


    eeLCbV



    # أمامكُم أسبوع للحل ، قراءة ممتعة وَ بالتوفيق *
    في آمان الله وَرعايته .















  8. #7


    إعادة الحجز laugh


    attachment
    Instagram | Say.At.Me | Ask.fm | MyAnimeList
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أعتذر من الجميع لعدم تلبية الدعوات، لكن أقدّر لكُم ذلك *

  9. #8
    عضو بارز gnmhS4gnmhS4gnmhS4








    مقالات المدونة
    6

    مُسابقَة اختِزال لَوني مُسابقَة اختِزال لَوني
    مسابقة عالمٌ يعج بالحياة مسابقة عالمٌ يعج بالحياة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013
    مشاهدة البقية
    حجز وللآن ما افهم الاصرار على دخولي للقصة biggrin <خفي عليهم يا شخصية مهمة e409

  10. #9

  11. #10
    حجز
    I won't be here for a while
    غياب ~_~
    اسفة لعدم قدرتي للرد على المواضيع والرسائل
    واخص باعتذاري موثة التي اخلفت بوعدي لها .. اسفة موثتي.
    و كل عام وانتم الى الله اقرب.

  12. #11
    وااااااااااااااااااااااو e106
    وأخيراااااااااااااااااااااااااااااا e417

    تتمة للقصة، ولغز ومكافأة أيضاااااااا :فيس يشعر أنه يحلم:

    يبدو بأن اللغز حمسني جدا درجة أن ذهبتُ إليه قبل أن أقرأ القصة
    ظنا مني أن في ذلك خيرا لي حتى أقرأ القصة باستمتاع وبهدوء وبمزاق رائق دون أن أفكر باللغز..

    وللأسف الشديد فقد اكتشفت أنني بسبب اللغز حرقت على نفسي أحداث من القصة sleeping

    لو أنكِ فقط وضعتِ ملاحظة تحذيرية أن حل اللغز له علاقة بالأحداث كي لا أذهب للغز أولا knockedout
    مع أنكِ وضعتِ اللغز في الختام إلا أنني ذهبت إليه في البداية biggrin
    يعني الحق عليّ tongue



    وأخيرا أحد القصص غير المكتملة التي تابعتها سابقا قد اكتملت!! asian

    شكرا جزيلا ^..^




    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ^_^

  13. #12






    أوه !!
    أعجز عن الكلآم أو التعبير أمام مايحدث لقصصي المسكينة
    فعلاً مآ أقول إلا .. الحمدالله ! الحمدالله كثيراً لكون سبب تنزيلي
    هنآ هو أنهآ وعد وإهدآء قديم ، والحمدالله أني عارفه أنه في
    قراء خلف الكواليس طالبوا بها كثيراً و وجودها كاملةً يفرحهم ، biggrin

    ولا لو أنا متأملة منكم شيء يا روآد القصص - باذخي الكرم -
    لوقعت الآن في حالة إكتئآب حآد بعد رؤيتي لحال القصة !! biggrin

    الله يأجرنآ ^^ ~



    سنابرق

    حتى أنت يا بروتوس !! laugh > آوت xD
    أما الحل تقدر ترسله ع الخاص متى ماحبيت

    * هو أنا سهلت اللغز جداً ، وقلت أسبوع عشآن عارفة
    نظآم الأعذآر هنا فقط .. ولا هين biggrin محد يقرأ قصصي ويقول أنه قرأها إلا
    بعد سنه أو سنتين ، هذآ لما أكون محظوظة بعد ، xD

    ع العموم ، جزآك الله خير يا سنا ^_^ على طول ماعرفت قسم القصص
    محد غيرك جبر بخاطري :") .. شكراً جزيلاً لأنك أقتطعت من وقتك
    الثمين لتكتب رداً طيباً .. من دون ردك كان المنظر بيكون
    أكثر بشآعة بالنسبة لي zlick


  14. #13




    هووووووووووووووووه
    e410
    يا الله laugh !
    *كحة*
    غبار أيام زمااان laugh !
    لو تعلمين سوانيتشا أنّ هذه القصة شوقتني جدا عندما طرحتها أول مرة knockedout . .
    لكن لم أتوقع أبدًا أبدًا عودتها،أكثر ما أضحكني هو ردّي القديم laugh !
    لم أتوقع أني رددت عليها من الأصل laugh !

    لا أعرف كيف أصف القصة بصراحة knockedout،يبدو أنّكِ أصررتِ منذ البدء بها على
    كتابتها بعبثية laugh . .
    رغم تنظيمك للحبكة إلا أني أشعر بالعبثية في كل سطر knockedout !
    وعزز ذلك الشعور الأخطاء الإملائية frown . .
    لو أنّكِ نقّحتي القصة قليلا فقط قبل وضعها مرة أخرى لكانت ستصبح تُحفة cry . .
    آسفة عليها بصراحة sleeping . .
    حقّا النهاية والحل لم يكونا متوقّعين knockedout،رغم أن النهاية أتت بسرعة . .
    همممم تعلمين laugh،يبدو أني لن أشرع بالانتقاد هذه المرة beard . .
    عقلي يقول لي يستحيل أن يكون هذا أسلوبكِ الحقيقي حتى الآن beard
    إنما خطؤكِ الذي أشرت له سابقا وأشير له الآن أيضا هو عدم تنقيحكِ والتسرع beard . .
    < لا ما انتقدتِ ماشاء الله :سخرية: < مالك صصلاح tired . .
    أظن أنكِ أردتِ أن تكون القصة بنمط يشابه نمط أليس في بلاد العجائب وهذه القصص الفاتنة،صحيح cheeky ؟
    طوال القصة وأنا ألمسُ هذا الشيء cheeky . .
    هذا النمط مناسب لأسلوبكِ الجميل،لكن لا أريد أن أعيد الكلام الذي فوق،تعرفين،بشأن هذه القصة biggrin
    لذا يستحسن أن تفهمي التلميح وأن تضعي قصة جديدة قريبا cheeky . .
    آنسة سوانيتّا التي للتو اكتشفت هجرانها لحسابها القديم laugh !

    بدون كف beard
    نشوفك على خير إن شاء الله ~
    e40ae20c



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة لاڤينيا . . مشاهدة المشاركة




    هووووووووووووووووه
    e410
    يا الله laugh !
    *كحة*
    غبار أيام زمااان laugh !
    لو تعلمين سوانيتشا أنّ هذه القصة شوقتني جدا عندما طرحتها أول مرة knockedout . .
    لكن لم أتوقع أبدًا أبدًا عودتها،أكثر ما أضحكني هو ردّي القديم laugh !
    لم أتوقع أني رددت عليها من الأصل laugh !

    لا أعرف كيف أصف القصة بصراحة knockedout،يبدو أنّكِ أصررتِ منذ البدء بها على
    كتابتها بعبثية laugh . .
    رغم تنظيمك للحبكة إلا أني أشعر بالعبثية في كل سطر knockedout !
    وعزز ذلك الشعور الأخطاء الإملائية frown . .
    لو أنّكِ نقّحتي القصة قليلا فقط قبل وضعها مرة أخرى لكانت ستصبح تُحفة cry . .
    آسفة عليها بصراحة sleeping . .
    حقّا النهاية والحل لم يكونا متوقّعين knockedout،رغم أن النهاية أتت بسرعة . .
    همممم تعلمين laugh،يبدو أني لن أشرع بالانتقاد هذه المرة beard . .
    عقلي يقول لي يستحيل أن يكون هذا أسلوبكِ الحقيقي حتى الآن beard
    إنما خطؤكِ الذي أشرت له سابقا وأشير له الآن أيضا هو عدم تنقيحكِ والتسرع beard . .
    < لا ما انتقدتِ ماشاء الله :سخرية: < مالك صصلاح tired . .
    أظن أنكِ أردتِ أن تكون القصة بنمط يشابه نمط أليس في بلاد العجائب وهذه القصص الفاتنة،صحيح cheeky ؟
    طوال القصة وأنا ألمسُ هذا الشيء cheeky . .
    هذا النمط مناسب لأسلوبكِ الجميل،لكن لا أريد أن أعيد الكلام الذي فوق،تعرفين،بشأن هذه القصة biggrin
    لذا يستحسن أن تفهمي التلميح وأن تضعي قصة جديدة قريبا cheeky . .
    آنسة سوانيتّا التي للتو اكتشفت هجرانها لحسابها القديم laugh !

    بدون كف beard
    نشوفك على خير إن شاء الله ~
    e40ae20c


    أهلًا وَ سهلًا بلافينيا .. biggrin
    هههههههههه biggrin الآن أنتِ وصفتي القصة وَ تقولين أنكِ غير قادرة على وصفها ؟ cheeky
    صحيح ، لآ حظت أنه ردودنآ على بعض تحوي التكرآر وَ كل منّآ يلمح للآخر بشيء شكله لم يصل لكنه بالنسبة لي
    وصل ، تلميحآتك ورأيك وَ إنتقادتك للقصة لي من أيام الموضوع الأول لافينيا تشآن ، zlick

    # لكن أحب أقولك ، العبثية ليست عيبًا أو نقصًا في النص بل هي نوع أدبي لذلك قولك هذآ لايعد إنتقادًا
    لأسلوبي بقدر ماهو تعبير ذوقك الشخصي فقط ^_^

    هذا النوع الذي كما تفضلتِ بنفسك ِ وذكرتِ مثالًا له في قصة لويس كارول " أليس في بلاد العجائب " .. وَ إن كنتُ بصرآحة قد ألُهمت
    القصة بواسطة كتاب آخر جميل جدًا وَ هو لم يكن عبثيًا بقدر ما كآن عجائبيّا طفوليًا وَ رمزيًا 3> .. وَ كونهآ عبثيّة أو عجائبيّة لا يعني أن فيهآ
    تسرعًا أو إنتفاء العمق ، لأن كل شيء بدآية من أول عبارة وَ حتى آخر سطر فيهآ ، وَ هيكلة الفصول بالكآمل .. حتى الأجزآء التي
    استشعرتي فيهآ سرعة أو تجآوز كلهآ مقصودة حقًا مني *

    منذ البداية ، كنت صريحة معكم من العنوآن ، الأسلوب ، وَ حتى بناء الشخصيآت كآن وآضح جدًا ، وَ يعطي القاريء
    إشارات صريحة بـ نوع القصة الحقيقي ، ومع ذلك أصرّت طائفة منكم على تصورآتها الشخصيّة للقصة ، عبر إنكآر هذه
    الإشارآت ههههههه .. لكن من طرفي لم أعدكم بقصة من نوع جديّ وَ حصلتم بدلًا منهآ على أحجيّة zlick !



    # تصحيح الأخطاء biggrin
    عندي شعآر لا أحيد عنه فيما يخص النشر ع النت [
    لا أصحح ما أكتبه في النت biggrin]
    وّ مراجعتي قبل النشر تكون "
    ع السريع " فقط .. ذلك أن النت غير موثوق 3:


    جزآك الله خيرًا على حضورك وَ ردك هنآ وَ في الموضوع القديم كذلك ، وَ خلاص بطلت أكتب في قسم القصص أي حآجة xD
    في آمان الله وَ رعايته ~


  16. #15

    # حل اللغز *












    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هنآ سأقدم لكم حل الشفرة السرية المكتوبة












  17. #16

  18. #17
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة
    ماشاء الله ^_^

    رائعة يا سوانيتا .. كعادتك,
    كأني أقرأ رواية لكاتبة مشهورة.. أحب هذا الأسلوب

    بطريقة أخرى لحل اللغز, ستتحول إلى قضية مختلفة
    لتنافس روايات أجاثا !!


    بسبب السيد سكارليت
    جربت نوعا مختلفا في عالم الألغاز


    تحتوي الورقة على أغلى الكنوز
    لا أحد يستطيع إزاحته مهما حاول ولو جرب كل أنواع الجرائم !
    ليست هنالك قوة على وجه الأرض يمكنها أن تأخذه..


    بانتظار روايتك الجديدة ^^

  19. #18
    السلام عليكم

    لاااااا cry كنتي انتظري شوية عشان نحل اللغز cry

    أعجبتني القصة كثيرا .. قصير ومسلية وعميقة embarrassed أسلوبك في الكتابة فنان لكن يبالك تنقحي النص شوية paranoid
    آخر مقطع ذكرني بحركة أجاثا كريستي يوم يجلسوا اثنين يفسروا الأشياء اللي م تفسرت :قلوب: :عشق:
    لو تحترفي هالأسلوب رح تبدعي فيه classic

    موفقة أختي ..
    أول مرة أقرا لك وعسى م تكون الأخيرة smile

  20. #19
    attachment


    مساء الخيرات وأطيب التحايا

    كيف حالكِ سوانيتا؟

    عاودتُ قراءة الجزئين السابقين فإذا بكِ تخطفينني من جديد في عوالم القصة،
    لأستشعر فيها أنني رجعت إلى أحد الحقب القديمة وصارت تترائى في ذهني صور البيوت القديمة والشوارع المرصفة والعربات التي تجرها الخيول أو لربما السيارات القديمة النادرة،
    رغم أنكِ لم تصفي أيا من ذاك ولم توحي به مطلقا!

    والركيزة الأساسية التي أتقنتها بالفعل والتي كانت سببا جوهريا لأن تكون الهالة المحيطة بالشخصيات هالة القدامة والعراقة هو الحوار الذي دار فيما بينهم.
    بتلك الرسمية والتأدب واللباقة المفرطة درجة أن خيل لي بأنني أسمع اللكنة الإنجليزية القديمة في كلماتهم،
    وذلك ما ذكرني فورا بإيميلي براونتي وجين أوستن حيث برعت كلتا الكاتبتين بتجسيد الأجواء البرطانية القديمة درجة أن تركتانا نستشعرها لحظة بلحظة!

    كانت تلك الغرفة هي غرفة ( السيّد سكارليت ) كما تقول الجدة (بيرتا)
    هذا الأسلوب حيث يتم تأخير الإشارة بهوية المتحدث إلى أن تتم جملته هو الأسلوب المستخدم لدى الكتاب الأجانب،
    هنا بالضبط شعرت بأنني أقرأ رواية إنجليزية مترجمة، وكونها تميل إلى البساطة فأول ما خطر ببالي كانت جين أوستن.

    *

    هنالك شيئان اثنان أثارا استهجاني بعض الشيء، الأول كان عنوان الفصل الأول،
    "لمرة واحدة دعني أحييك"
    إن التحية هي أحد المرتكزات الأساسية التي ترتكز عليها العلاقات الإجتماعية كافة سواء الحديثة أو القديمة،
    ولذلك ما كنت لأتخيل مطلقا بأن البطلة وبرفقة جدتها اعتادت أن تزور السيد سكارليت كل يوم ولم تقدم –أو بالأحرى ولم تسمح لها الجدة سابقا-
    على تحية السيد سكارليت.

    فزيارتها لغرفته كل يوم دون تحيته أمر يتخالف من اللباقة والتأدب اللذان كانا عنصران هامان ميزتا القصة.

    لهذا السبب ظننت أنها الزيارة الأولى لها، وقد ختم ذلك الظن على عقلي درجة أن فسرت كل الموحيات التي تناقضت مع ذلك بتفسيرات معقدة أيدت نظريتي تلك.
    شكرا لردكِ وتوضيحكِ فقد توضحت الصورة في ذهني الآن، ولكنها ومن جهة أخرى تشوهت قليلا! knockedout


    الأمر الثاني الذي أثار استغرابي هو عمل البطلة، وذلك أمر تناقض مع الصورة العميقة التي رسمتها للمجتمع الذي تعيش فيه البطلة.
    فهي تعيش في بيت كبير برفقة أسرة ممتدة،
    ومن الواضح أن البيت كبير ومليء بالغرف درجة أن يكون لدمية غرفتها الخاصة،
    بالإضافة إلى تلك الهالة من العراقة واللباقة التي رأيتها في شخصية الجدة وحفيدتها،
    كل ذلك ولد لي انطباعا قويا بأن البطلة تنتمي إلى أسرية غنية أو لربما عريقة لها وزنها ومرتبتها.

    وما زعزع تلك الصورة في ذهني كان عمل البطلة في الخياطة والأزياء!
    لأن عمل امرأة ولدت في مجتمع غني يعتبر عيبا كبيرا!
    -لا أعبر عن وجهة نظري وإنما عن وجهة نظر وأحكام المجتمع نفسه في ذلك الزمان-
    وذلك ما شوش الصورة في ذهني، لأن البطلة لو كانت من العائلات الغنية حقا ما كانت لتعمل في الخياطة برضى أهلها ودون ممانعتهم!

    وقد تولد لدي هذا الإستغراب حين قرأت الجزء الثاني من القصة قبل شهور مضت، وقد أهملته وتغاظيت عنه كوني على دراية
    بأن القارئ قد يرى تصورات وأفكار ما نبعت من نص الكاتب وإنما صدرت من فكر القارئ وعقله وخبراته وحده.
    ولكن مجيء ذات التصور إلى خاطري مرة أخرى بقرائتي الجديدة للجزء حتم عليّ إخباركِ به لعلني أجد له مبررا كنت قد غفلت عنه.

    *

    أما بالنسبة للتمة :فيس لايصدق أنه قرأها: asian

    فقد كانت من أجمل ما يكون!
    كتبت على نساق قوي لا يقل مهارة عن سابقيه،
    بل ويزيد لأنكِ ومن خلاله برعتِ في الاتنقلات بين الماضي والحاضر بانسجام وسلاسة يشاد بهما!

    بالإضافة إلى وصفكِ الدقيق المبهر لأفكار البطلة ومخاوفها ومشاعرها على نحو جعلنا ننسجم ونخوض معها ما تخوض فيه.
    وأخيرا تنويعكِ المثير في الأساليب والزوايا الإخراجية للمشاهد،
    وظهر ذلك جليا في القصاصات والخاتمة وكل منها أوضحت حل اللغز وقد وضعتِ أمامنا القطع الناقصة من الأحجية.

    كانت القراءة ممتعة تشد القارئ من بداية القصة إلى نهايتها، وقد أحكمتِ زمام الأمور على القصة بمهارة gooood

    *

    ولكن –إن سمحتِ لي- فهنالك أمرين أثارا استغرابي أود مشاركتهما وإياكي:

    الأمر الأول كان القصاصات، فقد اتضح لنا من النص بأن القصاصات عبارة عن رسائل، ولكنها لم تكتب على النسق الذي تكتب عليه الرسائل،
    وإنما ظهرت لنا كمشاهد قصيرة جسدت أحداث.
    ولم أعرف من الراوي لتلك المشاهد؟ ولم أعرف لم سميتها رسائل وراويها ليس أحد شخصيات القصة.
    إنما أرى بأنكِ اتبعتِ فيها أسلوبا جديدا بالتعبير عما حدث بعيدا عن شخصيات القصة.

    ولا أقول بأن تلك القصاصات لم تكتب على نهج جيد،
    على العكس، بدت جميلة وانسيابية، ولكنني لحظت شذوذها عن التعريف الذي جاءت به:

    هذه الرسائل تبدو كقصاصات ارتمت داخلها وقائع وَ ذكريات أصحابها .. كانت حكاية طويلة يرويها مجموعة أشخاص
    فهي لم تكتب على نهج الرسائل، والراوي لم يكن من أبطال القصة لعدم استخدامكِ ضمير المتكلم خارج الحوار.


    الأمر الثاني
    هو تصرف لوسي وطريقتها في حماية ابنها وميراثه.
    إن الأم بطبعها مخلوق شديد الحرص والقلق، فأن تسلم مصير ابنها للمجهول لا يبدو تصرفا سويا ولا منطقيا البتة!

    إن لوسي على معرفة مسبقة بنوايا زوجها وبكرهه لابنها،
    وإن كانت لم تأمنه على ثروتها وثروة ابنها بل واجتهدت في تخبئتها كل ذلك الإجتهاد، أوتأمن زوجها الطماع على روح ابنها؟

    ألم تفكر مثلا أن زوجها قد يغضب ويثور لتخبئتها ثروة ابنها وقد يفكر بأذية ابنها لتحميله على إخباره بأرقام الخزنة السرية؟

    أولربما قد يصل به الجنون واليأس أن لا يمناع قتله،
    وله في ذلك ذريعة بأنه إن لم يحصل على الثروة فلن يسمح لغيره أن يحصل عليها، وقد قتل مرة فقد يقتل أخرى.

    إنني أرى بأن أي أمّ كانت لتفكر أن تهرب ابنها من زوجها،
    أو كانت لتجتهد بشتى الطرق في إرساله إلى أختها بيرتا عوضا عن تركه ليعيش مع زوجها.
    ولها أن تتخيل أي حياة سيعيش طفلها برفقة زوج ناقم طماع وقاتل؟

    لذا فإن حيلتها تلك وإن كانت أمرا يشاد به ويقدر لتفرده وتميزه،
    إلا أنه يفتقر إلى المنطق، منطق أمٍّ شديدة الحرص والقلق على حبيبها وفلذة كبدها.

    أرجو أن لا أكون قد أثقلتُ عليكِ sleeping

    *

    وفي الختام لابد من شكركِ لإمتاعي بالتبحر مجددا في عوالم مكتملة من قصتكِ
    كانت تجربة القراءة مثيرة وممتعة، لجمال الأسلوب وإتساقه،
    وغموض القصة وتفرد فكرتها في ذلك التسلسل الشيق.


    طابت أوقاتكِ سوانيتا ^_^
    اخر تعديل كان بواسطة » آلاء في يوم » 13-05-2014 عند الساعة » 07:32 السبب: إضافة وسام التميز

  21. #20
    يثبت
    attachment

    stronger ties you have, more power you gain
    you are not alone any more
    we can change the world

    (My Anime List)

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter