الصفحة رقم 131 من 146 البدايةالبداية ... 3181121129130131132133141 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 2,601 الى 2,620 من 2920

المواضيع: You Are My Butterfly

  1. #2601
    حســـــــــــــــــــــــناً biggrin
    دقّت ساعة الفصل الجديد beard
    اربطوا الأحزمة وَ .... لا تنسوا حبوب الضغط والسكّر وخوذ الحماية ..
    لا نعرف ما نحن مقبلين عليه biggrin
    < اللهم سلّم ninja

    فصل هذا اليوم .. برعاية منشاري biggrin
    آملة لكم الاستمتاع ... والاستمتاع فقط embarrassed

    وكما هيَ العادة ..
    يُرجى عدم تقطيع نزول الفصل لو حصل وتأخّرت بين كل الاأجزاء ...
    لا إله إلّا أنت سُبحانك, إنّي كنتُ من الظالمين ~


  2. ...

  3. #2602

    # الفصل التاسع والثلاثون


    عاهدت الصبرَ بالصبرِ حتى يبلغ صبري منتهاه ..
    فباغتني القدرُ شامخاً: ما أنتِ فرحةٌ بلُقياه !


    |||

    عيناها تتلفّظ مرارة الفراق الوشيك ... وجسدها يرتجف لفكرةٍ اسوداديّة قد حطّت على رأسِ أفكارها المُعتمة.
    ألمٌ قاسي يكتسحُ رشدها ويبعثر صباباتِ هدوئها، قد آن أوان الفراق وما لها من سبيلٍ سوى الخنوع... وما أقسى هكذا خنوع !!
    شيّعته مقلتيها وهوَ يمتطي صهوةَ الرحيل ... بينما وجدانها يشتعل لمسافاتٍ ستزداد بينهما .... مسافاتٍ كبيرة للغاية.
    حانت منه التفاتة بسيطة نحوها، مستغلاً انشغال باقي أفراد الفريق بتجهيز مستلزمات المهمّة في مكانٍ يفتقر للأجهزة الحديثة كما يبدو.
    لم تُرد أن تُظهر لهُ انكسارها برحيله .. ولكنّ مآقيها كان لها كلاماً آخر.. إذ توشّحت بطبقةٍ شفافة عبّرت عن احتراق قلبها .. لعلّها بتلكَ الدموع التي أخذت تنسل بنعومة على وجنتيها التي تلحفت بلونِ الزهر، أن تبرّد من حرارةَ جسدها .. ولو قليلاً.
    تبسّم بدفئٍ حوّط روحها .. لتجده يترك ما بينَ يديه ويسير بخطىً ثابتة قاصداً جهتها.
    تظاهرت بعدمِ الاكتراث لاقترابه الذي اخذ يزداد رويداً .. رويداً، وقد عقدت حاجبيها بامتعاضٍ كاذب .. لم ترحمه بغضبها الذي أخذ يزداد ثانيةً بعدَ الأخرى، ما إن ( أمرها ) بقراره المفاجئ ... ولم ترحمه بنظراتها المشتعلة بنيران الغلّ والحقد.
    ولكنه فهم أسبابها بحكمةٍ حسدته عليها وفطانةٍ أشعلتها غلّاً إضافياً .. فلم يؤثر غضبها عليه بقراره، بل بقيَ مصرّاً على موقفه ولم يسمح لها بإعادة فتحِ الموضوع حتّى.
    كانت كلما التقته بطريقها طوال العشر ساعات الماضية، تجدحه بنظراتٍ غاضبة، دونَ أن تطرب أذنيه بصوتها... ولكنه لم يكن يكترث لهذا كما يبدو.
    إذ كانت طريقته بامتصاص غضبها هذا ... طريقته الخاصة ... لا تدلّ إلّا على عدم اكتراثه.
    زفرت بحدّه وقد استشعرت اقترابه الكبير حينَ داعبتها ريحه المسكيّة... أغمضت عينيها بعنادٍ طفوليّ لتزمّ شفتيها دونَ أن تتكلّم.
    ها هوَ يفعلها من جديد ... حوّطها بيديه الحريريّتين كما تحتوي التويجات الميسم.. امتصّ مشاعرها واضطرابها بلمساته الناعمة، لتصلها همساتٌ خدّرت حواسها وأبعدتها عن الواقع لفترةٍ لم تشعر بها :
    - شعلتي الملتبهة، لعلّكِ تكرهينَ إظهار مشاعركِ تجاهي، ولعلّي أنا الآخر لا أقصّر بأسبابِ انزعاجكِ منّي ومن الجميع.. لكنّكِ في أعماق أعماقكِ، تعلمينَ أن قراريَ هذا هوَ القرار الأصحّ يا لانا.
    أبعدها عنه قليلاً ليجدها تنظر إليه بصورةٍ آلمت قلبه .. عيناها، تترجاه بصمت .. وشفتيها المرتجفة تتوسّله البقاء. تبسّمت عيناهُ بصورةٍ حرّكت حواسّها .. ليهمس لقلبها وعداً لا فكاكَ لها منه : حينَ أعود ... سأطلبُ منكِ طلباً لن تتملّصي منه بسهولة، وستجدينَ نفسكِ تعلنين الموافقة دونَ أن أسمح لكِ بالتفكير حتى.
    أغمضت عينيها لتنسل باقي دموعها على وجنتيها .. فتشقّ شفتيها ابتسامةٍ خاملة، لتضع يدها على يديه التي حوّطت وجهها بنعومة، هامسة : حين تعود ... سأمنعكَ من الكلام لفترةٍ طويلة كي أذيقكَ مرارةَ الابتعاد الذي حكمته عليّ يا ....

    وقطع باقي كلماتها بعناقٍ طويل .... طويل لدرجة أنها قد نسيت نفسها وباقي المتواجدين .. غافلة عن كلّ شيءٍ عداه هوَ ..
    لكأنما الكون كلّه بات يحتوي مساحة هذا العناق ... ومشاعرها التي تراقصت على أوتار حزنها، تعزف لحناً إغريقياً خلّده التاريخ بحبرٍ من ذهب...
    ليتركها بعدها بوعدٍ صامت .. أنّها لن تكون وحيدة .. فقلبه قد تركه عندها، راجياً أن يؤنس وحشة روحها بهذا الفراق... ولكنها لم تنسَ تحذيره بنظراتها لو فشل ولم يعد ... وما كانت ابتسامته سوى تلقّيه تحذيرها الصارم بوداعة.

    ~

  4. #2603
    انا اليوم بكري من المدرسة وجئت ركضا الى المنزل لارى الفصل المشوق
    بانتظارك
    يا
    ايتها
    الاميرة الشريرةe418e418e418e418e418e105e105em_1f60be40ae40c

  5. #2604

    تنهيدةٌ ساخنة أنفلتت من بين شفتيها المفتوحة جُزئيّاً، ونظراتها الشاردة تُعانق الحديقة الخلّابة التي اتخذت من اللونِ الأبيض وشاحاً يزيّنها بحلّة الشتاء المُعتاد عليها بهذهِ المنطقة.
    يصل لأنفها بخاراً يحمل ريحُ كوبها الذي تحويه أناملها برقّة ... ووجنتيها المتورّدة تُعرب عن تنعّمها بالدفئ الذي يحيط بالغرفة الواسعة والخالية من شخصٍ عداها.
    كم مضى على موعد بدئهم بالمهمّة ؟؟ يومان ؟؟ أم سنتان !!
    تغافلت عن وجود كلّا من كاثرين وهايلد بهذا المنزل؛ حيث اصطحبت الأخيرة معها إلى هذا المكان بطلبِ من ديو ... لم يخفى عنها اضطراب رفيقتها المُشاكسة لكلّ ما يجري، ولكن يبدو أن ديو قد أفهمها ما يجري من حولها إذ التزمت صمتاً غريباً عليها ...
    تغيّرت هايلد .. بل تغيّر كل شيء من حولها منذ وقتٍ طويل .. باتت مُتباعدة عن روح الحياة، منذ أن حانت لحظة الوداع الأليمة تلك..
    لم تنسَ معالم الوداع الذي تلقّته منه بتلكَ الدقائق المعدودة .. كانت – بغبائها الكبير – قد قرّرت الابتعاد عن المقرّ قاصدةً منزلها دون أن تسمح لأحدهم بالتحدّث معها.
    لم تكن تطيق الجلوس بالمقرّ ثانيةً واحدة وهي تعلم بأنها لن تكون معهم بالمهمّة الأكبر والأهم!!
    ولكنّه، كما هي العادة .. نجحَ بإثبات كلمته فوق كلمتها ..
    تبسّمت بدفئ وهي تستذكر طريقته [ المجنونة ] بإقناعها بما يدور في رأسه .. لم تشعر أن ابتسامتها قد تحولت لضحكاتٍ خافتة.. وعيناها تسبحُ في فضاءِ ماضٍ قريب ...
    لا تزال ذكرى وداعه لها محفورة بقلبها قبلَ عقلها .. دخلَ للمنزل رغمَ رفضها لفتحِ الباب ... ومابينَ نظرات هايلد المستغربة لطريقة دخوله [ بكسره للباب ] ونظراتها الحانقة والمتزمّتة برأيها ورفضها لرؤيته.. هجمَ عليها ليعتقل رسغها بحركةٍ مباغته .. فيأخذها لغرفتها في الأعلى ، مُتجاهلاً لهتاف هايلد ..
    لم تستطع منعه رغمَ كلّ شيء .. فقد هاجمها – ما إن اغلق باب غرفتها – بتيّارات مشاعره والتي جرفتها معه كما يشتهي ويحبّ ...
    فما ملكت سوى ان تستسلم له بانصياعٍ استلذّته ... ليحوّط روحها بمشاعره ويعتقل صوتها بأنفاسه الساخنة والتي باتت كما الاتون الذي أحرق تبلّدها نحوه ...
    وما إن قرّر أن يطلق سراحَ أنفاسها، حتى همسَ بتملّكٍ سافر لا يدلّ إلّا على جموح مشاعره تجاهها : حينَ أريد أن أراكِ .. سأراكِ ورغمَ أنفكِ المنحوت هذا ...
    لاصقها ليغرق مقلتيها ببحرِ عيناه المهتاجة بعواصف مشاعره ، مُكملاً بملامح خشنة : وما ابتعادي عنكِ سوى فترةٍ وجيزة ... ثلاثة أيّام وترينني أمامكِ كما تريني الان.
    لامست شفتيه ابتسامة ساحرة .. ليداعب وجنتها الناعمة بابهامه، مُكملاً : كوني بخير حتّى أعود ... ( تشدّق بابتسامةٍ ماكرة، ليقرّب شفتيه من اذنها ويهمس بخبث ) ولتعلمي أنّني قد تأكدّت من مصداقيّة زواجنا ... سأعود لأجلكِ سريعاً يا مدام يوي.

    وغادرها ... غادر روحها التي باتت تشتاق لهُ منذ الثانية الاولى التي تركها فيه .. شعورٌ قاسٍ بالخواء .. شعورٌ موحش تمكّن منها وقد اعاد لها ذات الشعور حينَ غادرها من عقدٍ بأكمله ..
    وقتها؛ غادر روحاً جامحة وطفلةً تتشبّث ببقايا حلمٍ مُتداعي ... والان قد غادر أنثى،بل إمرأٌة تملّكها رجلاً واحد.

    تنهيدةٌ أخرى أعقبت سابقاتها ونظراتها الساهمة لا تزال تلتحمُ مع الفراغ ... قاطع خلوتها صوتُ خطواتٍ منتظمة تقترب منها ..
    لتدير نظرها نحوَ الوافد الجديد، والذي لم يكن سوى نيكولاي ... بهيبته التي تنحي أمامه أعتد الرجال .. وفخامة نظراته التي يشعّ منها وقاراً لا يملكُ الشخص المقابل سوى التمعن فيها علّه يزدان بعبقها ... وقف أمامها بهدوءٍ شعّ من مقلتيه المتعلقة فيها .. لتجلي حنجرتها مديرة باقي جسدها نحوه، هامسة بتعبٍ واضح : هل مِن أخبارٍ جديدة؟
    أماء لها بالنفي .. لتسدل أهدابها بحزنٍ وانكسار آلم قلبه .. تنهدت بإرهاقٍ نفسيّ قبل أن يكون بدنيّ، لتسمعه يقول بصوتٍ بات يقترب منها : هل أخذتِ دوائكِ؟
    أماءت لهُ بالإيجاب، لتكمل جوابها : أخذته قبل لحظات، بالعادة مفعوله يسري بعدَ ساعةٍ من حقني بالمصل.
    فتحت عيناها لتجده جالساً بالقرب منها قبالة النافذة الكبيرة والمطلة على الحديقة الخارجيّة ... ونظراته لا تزال مصوّبة نحوها بدقّة ... وكأنه يعرّيها من اللثام الذي يحيط أفكارها .. وهذا ما جعلها تنزعج بعض الشيء، لتدير رأسها وتعود لتنظر أمامها، مكملة بتساؤلٍ حاد : مالذي تخفيه عنّي يا سيّد نيكولاي ؟

    طالَ صمته بعض الشيء، لتنظر إليه من زاوية عيناها بتحدٍّ أن لا يحاول المواربة ... وما وجدته من ابتسامته الغامضة مواربةً واضحة وصريحة.
    وضع رجلاً فوقَ الأخرى، ليشبكَ يداه فوق حجره، مُجيباً بتساؤلٍ آخر : ولمَ تظنّين أنني قد أخفي عنكِ شيئاً يا صغيرة؟
    أدارت جسدها – نحوه – من جديد، لتجيبه بحاجبين معقودين وشفتين مزمومة : أكثر ما أجيده هوَ قراءة العيون .. وعيناك تقولُ الكثير من الكلام.
    اتسعت ابتسامته باستمتاعٍ واضح .. ليقرّب جسده منها قليلاً ويتساءل بخبث : ومالذي تقوله عيناي الان يا ترى؟
    أسبلت أهدابها لتجيبه بحكمة : عيناكَ غامضة وقويّة .. تجعلني أحوم حولَ معانيها كثيراً ولا استشفي منها جواباً واضحاً.
    ضحكَ ملئ شدقتيه إثر جوابها الذي يشوبه بعض الانزعاج .. لتفتح عيناها بحدّة ، مردفة بحنق : لا أرى من داعٍ للضحك !!

    توقفَ عن الضحكِ بعدَ لحظات .. ليرمقها بنظراتٍ يكسوها الاعجاب الواضح .. فيباغتها بتساؤلٍ لم يخطر على بالها قط : وهل علّمتكِ ميريديث هذا الأسلوب ؟

    تساؤله الغريب هذا جعل عيناها تتّسع على أقصاها ... لتفغر شفتيها باستغراب، وعقلها يحوم حولَ سؤاله محاولاً تشفّي سبباً واحداً له ... بل بالأحرى ، كيفيّة معرفته بمن تولّت تربيتها لعقدٍ بأكمله ...
    عادت عيناها تلتحف بالغموض الذي يسعفها باوقاتٍ حرجة، لتضعَ رجلاً فوقَ الأخرى دون اعتبار للأخلاقيّات بحضرة من هوَ أكبر منها سنّاً ... مجيبة بحدّة غير مقصودة : سؤالكَ هذا يفتحُ بوجهي تساؤلات عديدة .. جميعها تحمل أجوبة لا تنصبّ بمحصلتك كما أرى.
    أراح رأسه على راحة يده المستندة على الكرسّي ، هامساً بغموض : وإن كانت لا تنصبّ بمصلحتي ... هل ستقضينَ عليّ؟
    اخترقته نظراتها العميقة بقوّة ... لم ترمش عيناها أبداً وهي تتحدّاه أن يفعل ... لتعانق شفتيها ابتسامة حاكت غموض ابتسامة من امامها ، مُجيبة بتشدقٍّ واثق : حسناً حسناً ... يبدو أنني بنهاية المطاف لم أكن غريبة عنكم ... حتى بفترة مكوثي مع عرّابتي.

    لم يجبها .. بل بقي يطالعها بنظراته الغامضة وابتسامته التي حاكت غموض نظراته لا تزال متعلقة بشفتيه .. وكأنه ينتظر تتمّة كلامها ... وهيَ الأخرى لم تخيّب ظنّه، حينَ استقامت واقفة، لتقول بتحدٍّ صريح : مامِن مهمّةٍ تتعلّق بهذا المكان !! كلام هيرو عن حواره معك كانَ محضَ خيال ... وما مكوثي هنا سوى تشتيت انتباه حتّى ينهون مهمّتهم....صحيح !؟

    اتسعت ابتسامته ، مجيباً بذكاء : أكان هذا سؤالاً ؟ أم اكتشافاً متأخّراً ؟؟

    شدّت قبضتيها المتراخية على جانبيها .. لتصطكّ أسنانها بحدّة ، معقبّة بغضب : تلاعبتم بي وأنا الغبيّة قد صدّقت ألاعيبكم !! أخبرني أينَ هم في الحال !!
    استقام نيكولاي بهدوء .. ليقترب منها بخفّة واضعاً يده اليمنى على كتفها .. فيطالعها بنظراتٍ عميقة، هامساً : تحلّي ببعضِ الحكمة والهدوء يا صغيرة ، لا تنسي أنّ من أمامكِ أكبر منكِ سنّاً .. فلا يأخذنّكِ الغرور لمحاولتكِ بالتطاول عليّ.

    أحنت رأسها على إثر كلامه، لتقول بتمتمةٍ خاملة : حكمةٌ ترجوها منّي ؟ وأنا التي لم تجد من حكمة سنونها سوى الضياع !!

    تبسّم بأسى على معاني كلماتها الأليمة .. ليحنى جسده ويرفع رأسها نحوه ... طالعته عينان ساحرة بشجنها .. وملامح طفوليّة رغمَ مرارة الأسى الذي تتجرّعه أنوثتها .. صارحها بالقول : لا ألوم مشاعركِ المضطربة لما تقاسيه الان ... ولعلّي أنا الآخر قد نلت نصيباً من هذا الاضطراب.
    التمعت عيناها بطبقةٍ من الترجّي الواضح.. ليسند رجاءها حينَ استأنف كلامه : هُم الآن يقفون على أعتاب الحقيقة .. متأمّلين الوصول إليها ... ولكنّهم قد غفلوا عن عنصراً مهمّاً من عناصرها.
    رمشت بعينيها بتساؤلٍ متوجّس ، لتسمعه يردف وهوَ يلامس وجنتيها بحنان يشعّ من مقلتيه : جهلو أنّكِ أحد عناصرها.. ولعلّ أنانيّة - أخاكِ وزوجكِ - العقلانيّة قد أجبرتهم على إبعادكِ .. ولكنني لا أملك سوى أن أدعكِ تذهبين لهم.

    أحنت رأسها باستغرابٍ كبير .. لتضيّق عينيها هامسة بلا استيعاب : أتعني ... أنهم الان ... قد يكونوا بخطر ؟!!

    أسبلَ أهدابه، مجيباً بتروّي ودونَ إصدار أي حكم : اعني بأنّ وجودكِ مهمٌّ معهم كما لانا ... لأنكما قد تلقّيتما نصيباً من تلكَ الرسالة المجهولة .. وهذا إن دلّ على شيء فهوَ يعني أنّ عدم وجودكم هناك قد لا يعود بنتائج مرضية للجميع.

    كانت على وشكِ الخروج من الغرفة دونَ أيّ تفكير ، قاصدةً وجهةً واحدة .. نحوَ قلبها الذي تركته في أحدِ أركانِ المجهول ..
    ولكنها آثرت التروّي ، وشكُّها القاتل يذيب رشدها .. ابتعدت عنه لتتساءل بحنق : ولمَ قد تقول هذا الآن ؟ بعدَ مرور يومان بأكملهما على ذهابهما للمجهول !!

    لم تفتها لمحة الألم من بين عينيه .. وهوَ يخرج ظرفاً أبيضَ اللون من جيب سترته .. قائلاً بملامح واجمة : تلقّيت هذهِ الرسالة قبلَ نصف ساعة.

    اخذت ما حوته يداه وعيناها لا تغادر عيناه التي تنضح بألمٍ غريب .. لتخرج ما احتواه الظرف على عجل ... فتتّسع مقلتيها بقوّة ... ونبضات قلبها تصدح بين أضلعها بعنف وقد أوشكت على أن تصمّ أذنيها....

    ارتجف بدنها، كما قلبها وعقلها ومقلتيها وكلّ مافيها ...
    وهيَ ترى .....
    ترى ............

    صرخت بأســـمه بأعلى صوتها ... لتترك الصور تتناثر على الأرضيّة المكسوّة بسجادّه الفاخر ... تاركةً نيكولاي يقاسي صبابات الندم وهوَ يعاود النظر لما احتواه الظرف ...
    همسَ بلوعةٍ قاسية وحرقةٍ أخرست جوارحه : سامحوني يا رفقاء الكفاح، لا أملك من القوّة لإنقاذِ أولادكم كما ولدي ... أملي الوحيد الان يتمثّل بفراشةٍ ذات اجنحةٍ جريحة... وهيَ ترنو بتحليقها نحوَهم ... لإنقاذهم من بين براثين الثعبان القذر !!

    RERTYB

  6. #2605

    ظلامٌ مُوحش اكتنف محيطه ... ظلامٌ تلبّس جوفه كما المكان الذي جلس فيه .. أم لعلّه كان مستلقٍ فيه ؟!
    مالذي يجري من حوله ؟!
    أينَ هوَ ؟!
    ولمَ يشعر بهذا الخمول الغريب الذي يتسلل لجسده بخبث ... يمنعه من أيّة عمليةٍ جسدية عدا .... التنفس !!
    لم يستطع النطق بشفتيه حتّى ... ما هذا ؟!
    حاول معالجة الموقف بعصر دماغه لاسترجاع ما حصل معه قبل لحظات ... هل كانت لحظات ؟! شلل جسده لا يدلّ على هذا، فوصول حالة الجسد لهذا السكون المُريب لا يدلّ سوى على مضيّ يوماً كاملاً ... أو أكثر ...
    تذكّر يا هيرو ... مالذي حصل قبل هذهِ اللحظة بالذات ...
    فجأة ظهرت له عينا ريلينا، تكسو مقلتيها طبقة شفّافة وهي تشيّعه بنظراتها المتألّمة من خلف نافذة غرفتها ...
    بقي يطالعها من مكانه ووعدٌ صامت بدأ يفرض نفسه عنوةً عن إرادة القدر بتفرقتهما من جديد ...
    بعدها ... رأى نفسه بغرفةٍ صغيرة شبه مُظلمة .. كانت حجرة الجلوس في الطائرة التي أقلّتهم إلى غابات الأمازون .. المكان الذي أشارت إليه الخريطة إيّاها ...
    يتبعها نزول كلّ الفريق ونظراتهم تشمل المكان بتفحّصٍ حذر ...
    ليوناردو كانَ يترأس الفريق ، يتبعه جيمس وكواتر وديو وتروّا ..
    كانَ هوَ بالمؤخّرة ... نظراته تشمل كلّ شاردة وواردة من حوله .. وذكرى تلكَ العينان الساحرة تسيطر على تفكيره، بل تشلّه حتى عن التفكير بشيءٍ سواها ..
    ريلينا يجب أن تعيش !!
    بعدَ هذا التفكير ... أخرجَ كواتر الورقة التي قد سبقَ وكتب فيها الرسالة المشفّرة من رأس الأفعى .. وبدأ بقراءة فحواها بتأنّي ...
    " اجتماع الكواكب المُشعّة أمرٌ نادرٌ ولا يتكرّر، بل هوَ أشبه بالسير على سكّينٍ حادّة وتجنب الخدش "
    نظرَ من حوله ليفكّر مليّاً بطلاسم هذا الجُزء ..
    هتف ديو بملل : هذا يعني أنّنا مُجتمعون سويّاً .. ووجود هيرو معنا قد يثبت ندرَ الموقف، كونه عدوّنا بالماضي !!
    أماءَ لهُ الجميع بالموافقة على تفسيره لهذا الشطر .. ليتابع كواتر بحاجبين معقودين من شدّة تركيزه :

    " ستبدأ وجوه الحقيقة بالظهور .. وستكون نور تلكَ الكواكب هيَ الدليل "
    نظرَ الجميع من حولهم وكأنهم يترقبون خروج نورٍ من قلبِ كلّ شخص .. فكرة ساذجة وغبية لربما .. ولكنّ مع كلّ ما وصلوا إليه، لم يعودوا يستغربوا أيّ شيء حتى لو اندلعت نيران من قلب البحر !
    لم يحصل شيء !!
    لم يحصل ..... سوى ...... ظلام !

    وهذا فقط ... هذا آخر ما يذكره ...
    فكرةٌ ساذجة خطرت على ذهنه ... وخمولٌ بدأ يتسلل لجسده، يتبعه ظلام !
    ليصحو عقله فقط من هذهِ الغيبوبة التي لا يدري كم مضى على رقوده بقلبها ....
    مالذي يجري ؟!
    لو فقط يستطيع تحريك شعرةً واحدة من جسده ... لو فقط يستطيع الصراخ !!
    ولكن لا حياة لمن تنادي ..
    أحسّ لوهلة أنّ رأسه منفصل عن جسده ..فكرة ساذجة أخرى تخطر على ذهنه المشتّت من هذا الحال ... أنفاسه تخرج من بين شفتيه المفتوحة بعجز .. وظلامٌ موحش هوَ كل ما يراه، أو لنقل ما يمنعه عن الرؤية.. هل أصيب بالعمى كما الشلل!!
    سحقاً لكلّ شيء ... ريلينا ... ريلينا !!
    مالذي يجري معها الان ؟! هل هيَ بخير ؟!!! ..
    صداعٌ بدأ يفتك برأسه فتكاً ... وعجزٌ يمقته تغلّب على إرادته ... هل هيَ النهاية ؟! لم يكن قد بدأ حتى ينتهي ..
    لم يكن قد خطى خطوته الأولى نحوَ سعادته الخالصة النقيّة، معَ من سَبَتْ عقله وقلبه ووجدانه، وأفقدته عقال مشاعره ...
    وها هوَ الان يتلفّظ أنفاسه الأخيرة كما يبدو، هل هوَ على قيدِ الحياة حتى ؟!
    هل يعقل بأنّه ميت الآن وروحه تعافر للوصول للمكان الآخر ؟؟ وما هوَ ذاك المكان الآخر ؟
    قضى حياته يفكّر بالانتقام وقد غفلَ عن معرفة ما يحصل للمرء لو مات ... هل من أحد يعرف؟!
    لا !! لن يسمح لهذا بالحصول ... هوَ ليسَ بميّت ... هذا لا يعقل !! هل خانَ ثقتها من جديد ...؟!
    هل فعل !!
    خطوات ..
    خطوات ...
    خطوات ؟!!!!
    أهذا حقّاً صوت خطوات ؟!
    طرقاتٌ منتظمة بدت كما صوتُ الناقوس الذي يستحضره للحياة من جديد ... تغلّل ذاك الصوت لقلبه لا لأذنيه ، وابتسامةٍ مجنونة باتت تتراقص على شفتيّ روحه بينما مشاعره تتخبّط مابينَ الفرح والتوجّس ...
    هذا يعني أنه لا يزال على قيدِ الحياة !! هوَ لم يمت وريلينا لن تموت طالما هناك نفساً يخرج من صدره ...
    أهذهِ أنفاسٌ دافئة تلفح بوجهه الان ؟! وتلكَ لمساتٌ ناعمة على وجنته ؟!
    مالذي يجري من حوله .. ؟!!!!!
    صوت ...
    صوتٌ ماكر ... لم يكد ليغادر ذاكرته القويّة ... صوتٌ بدى كفحيح أفعىً سامّة .. ينفث سمّاً في روحه ويجعله كما السمكة التي تتخبّط خارج المياه ...
    " ها قد التقينا مجدّداً .... أيّها الوسيم "

  7. #2606

    أيُّ ضعفٍ بدنيٌّ هذا هوَ الذي يمنعها عن خطوِ خطواتها نحوَ مليك روحها .. ؟!!!
    فلو كانت بالماضي تُعافر لأجلِ العثور على من أنجبتها للحياة، باستماتةٍ وشراسة ...
    هيَ الان .. تُقاوم الوهن الذي يتخلل جسدها ... تحارب الضعف الذي يتمكن من بدنها .. تقاسي لتقريب المسافات مهما أخذَ من قوّتها ...
    تحارب بضراوة دونَ اعتبار لتبعاتِ محاربتها ...
    تنقضُّ على الثواني التي تفصلها عن الوصول لغايتها ..
    لأجل إنقاذ من أنجبَ روحها للحياة ..
    عيناها، تجدح بشرارةٍ سحرت من جلست بالقرب منها .. تتابع تحرّكاتها التي بثّت في – ذاتها هيَ – قوّةً غريبة ...
    واعجباً لحال هذهِ الفراشة ..
    فرغمَ كلّ ما عانته بالماضي، وما تعانيه الآن ..
    تستطيع استشعار قوّةً ساحرة تنبعث كما الموجات اللامرئيّة منها .. تبثّ من حولها بطاقةٍ غريبة، ولذيذة للغاية ...
    بعفنوانٍ وثقة ... ترجّلت من الطائرة بخطواتٍ واثقة .. تسير على خطى من قد سبق وسار هُنا ..
    تتابع تحرّكاتِ الصغير قبل الكبير .. وعيناها تمتحنُ محيطها بتفحّصٍ وشموليّة دلّت على فراستها وحنكتها بهذا المجال من المهام ..
    أوقفتها لانا عن سيرها حينَ همست بخفوت : ريلينا، توقفي أنا أترصّد حركةً قريبةً منّا.
    توقفت المعنيّة لتستدير بنظراتٍ غامضة ... فتطالع من كانت تمسك بجهازٍ صغيرٍ يبدو أنه هوَ ما أعلمها بما قالته للتوّ ..
    أطرقت رأسها لتسبل أهدابها بنعومة، مُتمتمة بنبرةٍ كساها الغموض : لا يهم.
    رمشت لانا بعينيها لتتساءل على عجل : مالذي تعنينه بلا يهم ؟! نحن نتّجه بأرجلنا لفخٍّ واضح كما تعلمين !! وأنتِ بكل غرابة قد صرّحتِ بهذا دونَ اعتبار لتبعات تصريحك !! وتقولين الان لا يهم ؟! لم أفهم ما تخطّطين لهُ صراحةً.
    حالما أوشكت ريلينا على إجابتها .. حتى وعت الفتاتان على أنهما محاطتان بأشخاص ملثمين بالسواد من جميع الاتجاهات ...
    مصوّبة نحوَ رؤوسهم اسلحتهم القاتلة، بإشارةٍ واضحة وصريحة أن أيّة حركة قد تبدر منهما ستنجم عن موتٍ قاسٍ.
    عادت ريلينا لتستدير نحوَ الرجال الغرباء، لترفع يديها باستسلامٍ واضح ودونَ أيّة مقاومة ...
    نظراتها لا تزال غامضة.. وأنفاسها هادئة ورتيبة ... رتيبة بصورةٍ دعت لانا للشكّ من صحّة عقل شريكتها ..
    بنظراتٍ متّسعة طالعت الحال الذي أضحوا عليه بينَ ثانيةٍ وأخرى .. ليأتيهما صوتاً خشناً من أحدرِ الرجال : استسلموا في الحال وإلا ... قُضي عليكم!!
    التوت شفتي ريلينا بابتسامةٍ ماكرة، لم تستطع لانا رؤيتها كون الأولى موجهة ظهرها نحوها ... هناك شيءٌ غريب باستسلام ريلينا وخنوعها هذا ...
    هيَ ليست هكذا !! لم ترها بهذا الحال من الاستسلام هكذا ..
    وهل هوَ حقاً استسلام ؟!
    رفعت هيَ الأخرى يديها في الهواء .. لتستمع لشريكتها تقول بهدوءٍ مُريب : أعلم يقيناً بالوضع الذي أنا متّجهةٌ إليه ... كما وأعلم بأنّني اتيت إلى هُنا على أساس دعوةٍ صريحة من زعيمك. فلتأخذني إليه دونَ مشاكل، تصيبكَ أنت.
    كانت بكلامها هذا توجهه نحوَ شخصٍ واحد ... وكأنها تعرف بهويّة ذاك الشخص ...
    تساءلت من تعني ريلينا بكلامها الغريب هذا ..
    ليأتيها الجواب سريعاً، حينَ استمعت لصوتِ ضحكاتٍ ماكرة، بثّت برودةٍ موحشة في جسدها، يتبعها رجفةً سيطرت على بدنها بالكامل .. وهيَ تستمع لهمساتِ الشخص الذي كان واضحاً أنّ ريلينا تكلمه هوَ .. دونَ غيره...
    " لطالما عشقت ذكائكِ المتّقد هذا يا فراشة ... عشقته حدّ الثمالة "
    اتّسعت ابتسامة ريلينا، وهيَ تتعرّف على ملامح محدّثها حينَ ظهر لها من بينِ الرجال المتجمهرين من حولِها ..
    ولم يكن ذاك الرجل ... سوى ....
    تيــــريز !!


  8. #2607

    مُستحيل !!
    بياتركس ....؟!!!!!!!! هل هذهِ حقّاً بياتركس ؟!!!
    لو فقط يستطيع الرؤية لقطعَ الشكّ باليقين .. ولكن لا يعقل أن يملك أحداً صوتاً نافذاً يشعره بالاشمئزاز كما تفعل تلكَ الأفعى اللعينة !!
    شتمَ بعنف وهوَ يتوعّد بما لا يحكمه العقل والمنطق ما إن يستعيد قدرته على الحراك ..
    ويبدو أنّها قد قرأت أفكاره، فضحكاتها الساخرة التي نفذت لمسمعه كالسكاكين الحادّة جعلته يوقن بهذا، ضحكاتها تلك تبعتها تمتماتٌ ماكرة لامست مسمعه بخبث
    " توعّدتُ لكم بالانتقام في الماضي ؟ ألم أفعل ؟! .. وها قد حانت ساعة الانتقام ... "
    الويلُ لكِ يَ إمرأة .. لو فقط تعود لهُ قواه ...!
    " لا تحاول التفكير بمخرجٍ من الوضع الذي أنتَ فيه، فما من مخرجٍ ينقذكَ من مصيركَ الان يا وسيم "
    شعر بلمساتها الوقحة على جسده ليصلها فحيحُها المبطن بسمومٍ نافثة من جديد
    " فتاتك البلهاء الان في طريقها إليك ... يبدو أن رؤيتها لشكلك وأنتَ بهذهِ الوضعيّة قد جعلها تجنّ وتبعد عن عقلها التفكير بأنّها آتية لفخٍ واضح !! يالها من ساذجة !! "
    ريلينا آتية ؟!!!!!! آتية إلى هنا ؟!! مالذي تتكلم عنه تلكَ الشمطاء السافلة !!
    يا إلهي !! ريلينا حقّاً آتية !! بهذا الوضع السيء الذي هيَ فيه ؟!
    مالذي سيفعله ؟! مالذي قد يفعله الان وهوَ بلا حولٍ أو قوّة ..
    بكى ... ويا ليت عيناه لو كانت هيَ من تبكي ..
    فقد بكى قلبه على حالةِ فراشته الواهنة، حالتها التي تقتله رويداً .. رويداً ، كلما رآها تتخبّط بينَ جدران ألمها .. وتنازع من أجلِ إظهار قوّتها ..
    لم تسمح لهُ همساتُ شريكة مكانه بالتفكير كثيراً، حينَ استرسلت بخبثِ دنيء
    " لا أعلم لمَ الزعيم يريد إبقاؤكم على قيدِ الحياة، فقد حصلنا على ما نُريده منكم بكلّ سهولة ( ضحكتها الماكرة زلزلت كيانه لتردف بذاتِ الخبث ) لعلّه يريد التمتّع بالقضاء عليكم جميعاً بوقتٍ واحد ... عموماً، لم يبقَ الكثير على النهاية ( لامست وجنته بسخرية واضحة ) من المؤسف أنّ وجهاً وسيماً كهذا سيلتحف بالتُراب عن ما قريب ( تنهدت بأسفٍ كاذب ) لو أنّكَ بقيتَ معي وقتها ورضيت بسيطرتي على عقلك، لكنتَ تنعم بخيرات الجانب الفائز بهذهِ اللعبة "

    لو أنّه بقواه الكاملة الآن ... لفعلَ بها ما لم تراه بأحلك كوابيسها ظُلمة ... لبعثر ملامح وجهها واقتصّ منها كما يشتهي، خصوصاً بهذهِ اللحظة وشياطين الأرض تحوم حولَ رأسه .. وفكرةٌ واحدة تسيطر عليه وهوَ أن يقتلع رأسها بيديه العاريتين ..
    وسيفعل ...
    سيفعل هذا، قريباً ...
    ريلينا ستأتي .. هيَ ليست بذلك الغباء والسذاجة التي يظنّها الجميع وخصوصاً هذهِ الشمطاء أمامه ...
    لعلّها لم ترى كلّ مكرِ فراشته بمواجهتهم الأولى، ولكنّه الأدرى بها .. كيفَ لا وهيَ وليفة روحه التي علّم روحها هيَ كيفيّة الطيران ؟!
    حتى وإن كانت تقاسي مرارة الوجع، ستجد حلّاً يخرج الجميع من هذا المصير ...
    ريلينا ... ناداها قلبه الذي يُقاسي ألمَ الاشتياق والحسرة ...
    ارتجف بدنه لذكرى عناقه الأخير لها ...
    كوني قويّة يا فراشتي ...
    فقط كوني قويّة بمعركتكِ المٌقبلة !

  9. #2608

    تيريز لم يمت ؟!!!!!!!!!!!!!!
    تساؤل لانا صعقها بقوّة ... وهيَ ترى الجواب على تساؤلها العقيم يتجّه نحوهما بخيلاءٍ وفخر .. وكأنه يقول بتلكَ الابتسامة الملتوية والتي يشعّ منها الخبث والمكر " لقد انتصرت ... مجدداً "
    لكن يبدو أنّ ريلينا تعرفُ هذا الأمر مُسبقاً .. فلم يظهر عليها أيّ تأثرٍ صغير وقد وضّحت ملامح وجهها الهادئة هذا الأمر، حينَ وصلت بخطاها إليها..
    مالذي يجري من حولها !! علقها سينفجر وهيَ تحاول الوصول لفكرةٍ سليمة تبني عليها باقي أفكارها المتصارعة ...
    أسعفتها ريلينا بتصريحها القويّ حين هدرت بثبات : مسألة موتكَ الكاذبة لم تنطلي عليّ يا تيريز ... نعلم يقيناً أنّ الأفاعي لا تموت إلا حين نقطع رأسها ... وما أنتَ سوى أحد الأفاعي المتلفّة حولَ رأسُكم الكبير ... وزعيمكم الأوحد.

    لم يبدو على تيريز تأثّره بعدم استغراب ريلينا .. فقد طفحت السخرية أكثر من ابتسامته المُبتذلة، حينَ اقترب منها، هامساً بأذنها : صدّقيني يا صغيرة ... زعيمي الأوحد لن يجلب لكِ سوى أمرّ الكوابيس التعيسة بحياتكِ الأشدّ تعاسة.

    لم تتأثر ريلينا .. أو على الأقل لم تُبدي تأثّرها أمامه بسهولة .. وهذا ما فهمته لانا بتلكَ اللحظة .. ريلينا تتبّع خطّة البرود بالتعامل كي تفهم ما يجري من حولها هيَ الأخرى، حتى لو كانت من الداخل تشتعل استغراباً .
    عادت لتنظر نحوَ تيريز بنظراتٍ حاولت أن تُبديها ثابته ... لترى الأخير يأمر رجاله بتقييدهما وأخذهما معه.
    في حين .. اكتفت ريلينا بالصمت .. وقد غابت ملامح وجهها بين خصلات شعرها التي تناثرت بعشوائيّة محبّبة للناظر حول وجهها.

    RERTYB

    تقف بعنفوان وثبات بالغرفة التي سبقَ وقد تركها رجال تيريز لوحدها فيها ...
    دونَ أن يهتمّو بتقييدها .. وكأنهم يستصغرون مقاومتها لهم ؟!! هل يحاولون استفزازها بهذهِ الطريقة المهينة لسجنها ؟!
    وإن كانوا ينوون بها شرّاً .. فلمَ لم يقتلوها ؟!
    تساؤلات كثيرة سيطرت على أفكارها .. ليعلوها التساؤل الأهم ...
    أينَ الجميع ؟!
    اخذت تمتحن الغرفة الفخمة التي وقفت بمنتصفها ... الطابع الإغريقيّ يسودها بسخاء .. يبدو أن صاحب هذا المكان له علاقة قويّة باللون الذهبيّ والتاريخ...
    عندَ هذهِ النقطة استدركت شيئاً ما .. لتتّسع عيناها فجأة ، فتهمس بخلدها باستنكار : هل يعقل أن تكون بياتركس هيَ رأسُ الأفعى ؟!
    لم تنطق بهذا التساؤل .. ولم يبدُ أن شريكها بالغرفة قد استمع إليها ...
    حالما وعت على أنها ليست لوحدها بتلكَ الغرفة .. حتى استدارت بقوّة نحوَ مكان الشخص الغريب ذاك ....
    ولكن ....
    ولكن ................
    - مُـــ .... مــــــــــــُستحيييييييل !!!
    عملية التنفس قد خانتها للحظاتٍ طويلة ... ونبضات قلبها أوشكت على أن تفقدها حاسّة السمع ... نظرها مشوّش وبدنها يرتجف ..
    يرتجف بقوّة ...
    خدرٌ خبيث بدأ يتسلّل لبدنها وقد بدأ مفعول المصل الذي يثبّط تأثير السمّ بالاضمحلال من جسدها ...
    لم تهتم .. ولم تكترث لكلّ ما يجري ببدنها من خمول و ... ألم ...
    فألم روحها الجريحة كانَ قد تغلّب على كلّ الآلام .... ألمٌ من نوعِ ... لذيذ .. لذيذ للغاية ..
    خانتها قدماها للوقوف على الأرض .. وعيناها الشاخصة، تطالع ذاك الشخص الواقف قبالتها ..
    بانفاسٍ متهدّجة ...
    وشفتين مرتجفة ..
    نطقت؛ بأوّل كلمة قد خطرت على بالها ... بالكلمة التي اشتاقت مطوّلاً لنطقها في حضرة صاحبها ...
    نطقتها وكلّ وجدانها يشتعل ... يشتعل سعادةً لا نظير لها ... يشتعل حياةً عادت لتروي روحها العطشى للُقياها ...
    - أمــــــــــــــــــــــــي !!!!
    تقدّمت صاحبة تلَكَ التسميّة من الفتاة الجاثية على الأرض .. تقدمّت بخطواتٍ متأنيّة .. ولسانُ حالها يحكي عن رغبتها بالتمعن بهذهِ الثواني .. وهيَ تقترب من صغيرتها ...
    بملامحها المُرهقة ... ووجهها الذي يتخلّل نعومته بعض التجاعيد التي لم تأخذ سوى القليل من جمالها ..
    نحيلة الجسد ... دامعة الاعين ... ببدنٍ يرتجف ... وشفتيه تحاكي بدنها ارتجافاً ...
    بروحٍ عطشى هيَ الأخرى للقاء .. وما كانَ هذا اللقاء سوى حلماً ورديّاً للفراشة الجريحة ....
    ظلّت ريلينا تردّد " أمّي " بلا استيعاب .. والمعنيّة تتقدّم منها ببطئ .. بطئ شديييد للغاية ..
    حالما وصلت إليها، حتى غمرتها بينَ أحضانها بقوّة .. ليرتجف جسد ريلينا بينَ جسد والدتها ... وهيَ تستشعر ذاك الدفئ ... وأخيراً ...
    أطلقت تنهيدة طويلة .. حارقة .. انبعثت من صميم روحها ...
    لتصرخ بكلّ ما اعترى قلبها من شوق : أمـــــــيييييييييييييييي !!!!!!!!!!!
    اختلطت الدموع مع بعضها ... وراحت الأشواق تحكي عن حالها باحتضانٍ قوّي أوشك أن يُغرِق ريلينا بجسد من أنجبتها للحياة ....
    لم تشعر بشيءٍ بعدها .. فقد تخلّى عقلها عن جسدها، وغابَ إلى اللاوعي.
    في حين بقيت والدة ريلينا تحتضن صغيرتها بقوّة ... ليدخل شخصاً ملثّماً للغرفة .. فترمق ذاك الشخص شزراً .. هاتفةً بقوّةٍ وحدّة : لقد أغشيَ عليها ... فلتجلبوا شخصاً يساعدها في الحال.

    RERTYB

    اخر تعديل كان بواسطة » Miss saw في يوم » 24-04-2014 عند الساعة » 16:36

  10. #2609

    راحةٌ غريبة .. لذيذة .. ولا تريد أن تشبع منها !
    راحةٌ استوطنت روحها .. وعيناها المُسدلة جفنيها بِسلام تحكي الكثير عن تلكَ الاستكانة التي اشتاقت لها ..
    تطفو بينَ غيومٍ بيضاء .. تحلّق بأجنحة روحها بنعومة وضحكاتها الرنّانة تحكي عن سعادتها العارمة ... لتفاجئ بخيانة تلكَ الأجنحة لها ، وسقوطها من مكانها المرتفع فوقَ الغيوم ، لتستمع لصراخ شخصٍ كانت قد تناست وجوده للحظات ، لحظات قليلة قد اخذتها عنوة من الزمن لتتشبع بالراحة الصغيرة تلك وهيَ تنعم بانتصارها الكبير لعثورها على والدتها ...
    علا صوت الصراخ .. وهي لا تزال تهوي نحوَ نهايتها المأساويّة ..
    لتنتزعها تلكَ اليدان القويّة من بين جفنات النوم ... فتجد نفسها مغمورة بين أحضانٍ دافئة .. وأنامل ناعمة تمسّد على ظهرها بوداعة ، ليداعب مسمعها همسٌ بثّ الأمان الذي تفتقر إليه في قلبها ... يناديها بصوتٍ رخيم ، ويخبرها أنّه مجرّد كابوس لا أكثر.
    هل كانَ مجرّد كابوس ؟!
    أحقاً كانَ كابوس ؟!!!!!
    تلقّيها لرسالة والدتها الملطّخة بالدماء .. وضياعها في المجهول ... يوساكي ... ميريدث .. الفراشة السوداء .... ليوناردو ... هيرو ... كلهّم كانوا جزءاً من هذا الكابوس ؟!
    حالما وعت على المكان الذي هيَ فيه ... والأحضان التي سكنتها بوداعة .. حتى أتاها الجواب سريعاً ..
    الكابوس الوحيد كان تحليقها بينَ الغيوم، وسقوطها على اثر صراخ أحدهم فيها ... صراخ شخص كان يناديها ...
    والباقي ... كانَ حقيقةٌ... حقيقة ذات وجهٍ مؤلم .. ولذيذ بنفس الوقت.
    وعت من جديد على صاحبة تلكَ الأحضان ..
    لتجفل فجأة وتبتعد عنها محاولةً استيعاب هذهِ اللحظة ..
    عادت دموعها تنهمر بغزارة على وجنتيها .. لتحيط وجه والدتها بكلتا يديها وتتمتم بلا استيعاب وكأنها طفلةً تعلّمت النطق للتوّ : أنا ... أنا لا أصدق ... لقد ... بحثت عنكِ بكلّ مكان .. ولم أيأس من العثور عليكِ .. أنا ... أنا ... أنتِ هنا ... حقاً هنا !! وأنا لا أحلم صحيح ؟!!!
    أخذت والدتها تقبّل دموعها بنهم وهيَ الأخرى لم تختلف عن حالتها ... لتعود وتحتضنها بقوّة هامسة من بين انفاسها المتهدّجة : أعلم بهذا يا بنيّتي .. أعلم بمحاولاتكِ للعثور عليّ .. ولكنني كنت مجبرة بالابتعاد.. صدّقيني صغيرتي.
    غمرت نفسها بقوّة بين أحضان والدتها لتنعم بهذا الأمان .. محاولة تجاهل التساؤلات الخطيرة التي قد تبعدها عن هذهِ اللحظة التي طال انتظارها ... وكثيراً..

    RERTYB

    بعدَ ساعة ...
    جلست ريلينا قبالة والدتها التي لم تفارق شفتيها بسمتها الرقيقة ، وهيَ لا تزال تحتضن كفّي صغيرتها بين يديها بنعومة ..
    لتنظر ريلينا حولها باستغراب ، فتبدأ بأوّل التساؤلات المهمّة عن هذا الوضع المريب : مالذي يحصل هنا يا أمّي ؟! من المفترض أنني كنت ذاهبة لانقاذ هيرو وأخي والجميع من بين براثين رأسُ الأفعى ذاك .. وحالما وصلت حتى قابلت تيريز .. ليأتي بي إلى هذا المكان وقد عصب عيناي أنا ولانا ...
    فأفاجأ بوجودكِ أنتِ ...! هلّا شرحتِ لي كيفَ وقد وصلتِ لدى رأسُ الأفعى ... وبماذا قايضته كي تبقي على قيدِ الحياة حتى هذهِ اللحظة ؟!

    علا البؤس ملامح والدتها .. لتترك يدي صغيرتها وتنتفض من مكانها بهدوء متّجهة بخطواتٍ هادئة نحوَ نافذة الغرفة .. وتجيبها بنبرةٍ مهزوزة : رأسُ الأفعى كانَ يرسم خططه منذ سنوات طويلة ... وقد وعيتُ على المصيبة التي قد تحدث حين قُتِل مايكل! فأعاجل بإبعاد أخاكِ عن الخطر وأوكلته لدى جيمس .. وهيرو يوي..
    لم يغادرني الهلع والخوف من اقتحام رأس الأفعى للبيت واختطافكِ انتِ أيضاً من بين يديّ .. حتى لو كنتُ لا أملك شيئاً أفيد رأس الأفعى به .. ولكن غايته كانت واضحة .. وأنا كنت لأكون وسيلة لكي يحصل على غايته، ولربّما يستغلّكِ نقطة ضعفي للحصول عليها.
    - وما هيَ غايته ؟!!
    التفتت نحوَ صغيرتها التي تساءلت بملامح مُستنكرة .. يشوبها الغضب الواضح من ما تستمع إليه .. لتجيبها بنظراتٍ طاف الألم منها : وهل هناك غايةٌ سوى الدارات العشر ؟! كانَ والدكِ يملك ثلاث دارات حينَ بدأت عملية القتل المتسلسل للزعماء العشرة .. وقد ورث أباكِ دارتين أخريين غير الدارة الأصليّة لديه، وهوَ لم يخبر أحد بمكانها حتى لي أنا ، كي لا أكون نقطة ضعفٍ له. ولكنني كنت كذلك للأسف ( ابتسمت بسخريةٍ مريرة ، لتعود وتلتفت نحوَ النافذة موليّة ظهرها لابنتها ) وهكذا كان .. حين علمت بمقتل هيرو يوي، كانت اللحظة التي يجب أن أتخذ بها خطوة لضمان سلامتكِ .. خصوصاً وقد علمت حينها أن صغيره يوساكي قد اختفى فجأة ودونَ سابق إنذار ..
    كنت قد علمت أنكِ ستكونين التالية لو حصل شيئاً لي !! فقررت حينها .. أن أخسر ما أخشى خسارته بإرادتي .. وأنا ضامنه ببقاء ذاك الشيء على قيدِ الحياة.
    تبسمت ريلينا بمرارة، لتهمس باستنكار : وذاك " الشيء " ألم يكن سيتأذّى برأيك ؟!
    التفتت والدتها نحوها بقوّة وعنفوان جعل ريلينا ترى نفسها فيها ... وهيَ تقول بغضب : أن تكوني على قيد الحياة هوَ غايتي الكبرى يا فتاة !! ولا شيء آخر يعنيني سواه !! هل فهمتِ؟!
    التمعت عينا طفلتها بطبقةٍ شفافة غزاها القهر والألم .. لتنتفض من مكانها وتصرخ بلا استيعاب لمن تتحدث معه : ومالذي برأيكِ قد عانيته حينَ قرّرتِ " بكرم " أن تحافظي على حياتي ؟! وإلى أينَ أوصلكِ هذا الحال !!
    أشارت لما حولها، فتردف بقهر : ها قد اتيت بقدمكِ لرأسِ الأفعى وأنتِ تعلمين يقيناً أنّ هذا ما سيؤول إليه الحال باستسلامك !!
    اقتربت منها والدتها لتصرخ بها بانفعال : ومالذي أردتني أن أفعله ؟! كان ليقضي عليكِ ويعلم عن مكان ليو ليقضي عليه هوَ الآخر !! كان يجب أن أعمل شيء ... أيّ شيء يبقيكم على قيدِ الحياة!

    ضيّقت مابين عينيها لتتساءل بوجل : أيّ شيء ؟! حتى لو اقتضى الأمر أن تستسلمي للعدوّ ؟! للشخص الذي قضى على زوجكِ ووالد أطفالكِ ؟! بهذهِ السهولة !!
    امسكتها ميراندا من كلتا يديها لتهزّها بعنف وهيَ تقول : لم يكن الأمر سهلاً كما تظّنين !! كانت حياتي مقابل حياتكم !! والأم تعمل المستحيل لضمان حياة أولادها.

    توقفتا عن الكلام في حين صدريهما يعلو ويهبط بعنف وأنفاسما المتهدّجة تعرب عن وصولهما لذورةِ الأنفعال .. لتحتضن ميراندها ابنتها بقوّة، ثمّ شفتيها بين خصلات شعرها وتهمس لاذنها بثباتٍ وقوّة : كنت قد أخذت منكِ عهداً قبل مغادرتي لكِ .. على أن تعيشي حرّة وقويّة كما الفراشة ..
    ابعدتها عنها قليلاً لتنظر في عيني ابنتها والتي كانت شبيهة للغاية بعينيها هيَ .. تملك ذات الشجن والسحر لذي يسبي أعتد الرجال من أوّل نظره..
    مسّدت وجنتها المحمرّة بإبهامها، لتردف بنظراتٍ حانية : وقد كنتِ فخراً لي ، وأنا أرى رأس الأفعى يرغي ويزبد وهوَ يتوعد لكِ بالقتل الشنيع حينَ تصلين لمراده قبلَه .. ولكنّه كان متقدماً عليكِ بخطوةٍ واحدة ...
    قالتا معاً بذاتِ النظرات الثابتة : تيريز !!

    اماءت لها ميراندا بهدوء، لتسترسل بذاتِ النبرة : تيريز كانَ ذراعه الأيمن وقد كنتِ بدوركِ تنفذين غاية عدوّكِ .. اتّهمتكِ بالسذاجة وقتما علمت بانظمامكِ له .. لتصيبني الدهشة التي يعلوها الفخر وأنا أرى غضب رأس الأفعى حينَ علم بأنكِ تلعبين على الحبلين بذاتِ الوقت .. لمصلتحكِ الكُبرى فقط.

    اكتست مقلتيها بطبقةٍ شفافة تجلّت بفخرها وهي تقول بابتسامةٍ مشعّة : أنتِ مثل والدتكِ يا صغيرتي ... وهذا ما يجعلني أءتمن عليكِ حياتي حتّى وأنا كلّي ثقة بأنّكِ لن تخذليني.

    - ولن أخذلك أبداً أمّاه !!
    قالتها ريلينا بنظراتٍ ملؤها القوّة والعنفوان .. لتبتعد عنها خطوةً واحدة وهي تتلفّت من حولها بتفحّص : والان دعينا نفكّر بطريقةٍ ما للخروج من هذا المكان وإنقاذ هيرو والجميع.
    هُنا تساءلت ميراندا باستغراب : أراكِ تتكلمين عن ذاك الشاب بكثرة منذ أن أتيت لهذا المكان، ودوماً ما تسبقي أخاكِ به ... من يكون ذاك المدعوّ بهيرو ؟!
    رغماً عن ريلينا، تغلّبت على وجنتيها حمرةً طفيفة وهيَ تتعثر بنظراتها في كلّ أرجاء الغرفة .. لتقول بتمتماتٍ خجولة : هـ .. هيرو يكن يوساكي إبن هيرو يوي يا أمي.
    ارتفع حاجبي الوالدة لتقول باستنكار : هذا الشيء أعلم عنه، ولكن سؤالي كان من يكون هوَ بالنسبة إليك ؟!!!
    ابتلعت ريلينا رمقها لتجيبها بتمتمةٍ كانت لتكون غير مفهومة لولا أنها كلمة واحدة ولا معنى آخر لها ..
    - هيرو .. أقصد يوساكي، يكن زوجي.

    اتّسعت عينا ميراندا على أوجها .. لتقول بتمتمةٍ دلّت على عدم استيعاب : زوجك؟ّ ما معنى هذا الكلام !! ومتى حصل هذا !!
    أوشكت ريلينا على إجابتها بذاتِ النبرات الخجولة .. إلّا أنها تداركت الموقف لتجلي حنجرتها وتعلو الجديّة ملامحها لتقول بثبات : هذا شيءٌ مؤجّل الكلام عنه يا أمّي .. الآن يجبُ أن نخرج لإنقاذه هوَ وأخي والجميع.
    أوشكت ميراندا أن تقول شيئاً، لتقف ريلينا فجأة وكأنّها وعت على شيءٍ ما ...
    نظرت لجسدها باستغراب لتحرّك يداها بصورةٍ عشوائية ، متسائلة مع نفسها بصوتٍ مسموع : غريب !! الخمول والألم الذي كان يراودني بتأثير السمّ قد اختفى الآن .. وكأنني لم أكن مصابة به من الأساس !!
    تقدّمت ميراندا منها بنظراتٍ غامضة مجيبة إيّاها : لأنّهم قد حقنوكِ بالترياق ...
    التفتت ريلينا نحوَ والدتها باستغراب .. لتتساءل بلا استيعاب : مالذي تعنيه ؟!
    أسدلت جفنيها بهدوء لتجيب ابنتها : لقد أدّيت دوركِ من المهمّة وجلبتِ له الدارات العشر كما طلبَ منكِ ... وقد احترم كلمته لكِ وعالجكِ من السمّ الذي بثّه في جسدك.
    ضيّقت ريلينا بين عينيها لتتساءل باستغرابٍ كبير : تقولين بأنّ رأس الأفعى – بشهامته الكبيرة – قد أوفى بوعده ولم يقضي عليّ ؟؟
    شخرت بسخرية لتكمل بحدّة : هراء !! هذا هراء !! ولمَ قد يفعل هذا مع عدوّته ؟!
    لم تحصل على جواب من والدتها .. لتعود وتتساءل بالتفاتةٍ بسيطة نحوَها: لم تخبريني يا أمّي ... مالذي قايضت به رأسُ الأفعى كي تبقي على قيد الحياة حتى هذهِ المــدة ؟!
    منع ميراندا من الجواب فتح باب الغرفة، ولم يكن الفاعل ريلينا ... بل كانت أنثى أخرى ...
    أُنثى ذات ملامح لم تغب عن عقل الفراشة السوداء بتاتاً ...
    تسمّرت بمكانها وهيَ ترى تلكَ المدعوّة بِـ " بياتركس " تدخل الغرفة باحترامٍ ونظراتٍ مصوّبة نحوَ والدتها بحذر، دونَ أن يفتها أن ترمق ريلينا بنظراتٍ حادّة مبطّنة بتوعّدٍ صامت..
    انحنت تلكَ الماكرة بانصياع لِـ.... والدتها !!
    لتُتمتم بكلماتٍ لم تستوعبها ريلينا إلا بعدَ لحظات :
    " الجميع في المكان الذي أمرتِ بهِ أختاه ... هل نبدأ بالإنطلاق الآن ؟! "
    - أُ ... أُختاه ؟!!!!!!!!!!!!!
    بقيت ريلينا على نفسِ وضعيّة وقوفها وهي تحاول – بعجز – ترتيب أجوبةٍ شافية لتساؤلاتٍ جمّة تراكمت واحدةً فوق الأخرى لتبني صِرحاً جبّاراً يدعى بالـ .. إستنكار !
    كانت لتنقضّ على بياتركس في التوِّ واللحظة لتقتلع شعرها من جذوره، وتجبرها على إخبارها بمكان هيرو والجميع .. لكنّ تساؤل الأفعى الماكرة تلك جعلها تلتفت باستغراب ودهشة نحوَ والدتها، لتُتمتم كما الطفل وسطَ الملاهي : مالذي يجري هُنا يا أمّي ؟! لمَ هذهِ الشمطاء تطلبُ منكِ الأمر بالإنطلاق وما معنى أختاه هذهِ ؟!
    كانت تسأل أسئلة ... يحمل جواباً واحداً عقيماً .. قاسياً .. ومستحيلاً بذاتِ الوقت ..
    تعلم ريلينا أن تبعات سؤالها قد ينجم عن دهشةٍ كبيرة قد تعالجها لو فهمت أسبابها من والدتها، هذا ما كانت تقنع نفسها بهِ منذ اللحظة الأولى التي وعت على سؤال بياتركس الـ .. خاضع !
    شعرت ببياتركس تقف بتوتّرٍ لم تخفهِ نظراتها المرتجفة، لتقترب بسرعة من ميراندها وتهمس بصوتٍ وصلَ ضعيفاً لريلينا : ظننتكِ قد أخبرتها !
    أسدلت ميراندا ستار عينيها على نظراتها التي تحوّلت من الدفئ للجمود بثانيةٍ واحدة .. لتجيب بياتركس – أمام نظرات ريلينا المتّسعة – ببرود : كنت قد فكّرت بإخبارها بوقتٍ لاحق .. ولكنكِ سرّعتِ الأمور فقط.
    - أيّة أمور ؟!
    لم تمنع ريلينا نفسها من نطق هذا التساؤل وهي تقف بوضعيّة الاستعداد للإنقضاض على عدوّها بأيّة لحظة، المشكلة الوحيدة هنا هوَ أنّها لا تعرف أينَ هوَ عدوّها !!
    فهذه التي كانت يوماً عدوتها والتي – بمكرها الكبير – تغلّبت عليها .. تقف أمام ... والدتها !! بانصياعِ غريب ... غريب للغاية !!
    مالذي قد تفكّر فيه ويحمل جواباً شافياً لهذا ... ؟!
    والدتها .... باتَ هناك شيئاً مختلفاً فيها ما إن دخلت بياتركس..
    وكأنها ...
    وكأنها .....

    ابتسامة ملتوية شقّت شفتي ميراندا... لتجيب صغيرتها بهمسٍ اخترق روحها :أنا هيَ زعيمة هذا المكان يا طفلتي.

    - مـ ... ماذا ؟!
    تساءلت بابتسامة مُستنكرة علت شفتيها ... وهيَ ترى ... والدتها ، تصوّب نحوَها سلاحَ الحقيقة .. وقد كسى مقلتيها جموداً غريباً بثّ الرعب في صدرها ...
    أسترسلت ميراندا كلامها بذاتِ النبرة التي اكتست بالخبث الغريب على ريلينا : رأسُ الأفعى ... الكابوس الكبير الذي اغتصب فرحتكِ وفرحة الجميع ... ومن خطف امّكِ من بين يديكِ .... هوَ أمكِ ... أنا.
    أنـــــــا هيَ رأس الأفعــــــــــــــــى ..


  11. #2610
    إنتهى الفصل biggrin
    أحم ...
    حسناً يا غاليات ... الفصل أعلاه كانَ ( القنبلة ) التي طال انتظارها ...
    وباعتباري انسانة متأخرة عنكم طويلاً .. وأعلم بأنّ الأحداث الآن حساسة للغاية وقد تقتلكم من شدة الانتظار biggrin بسم الله عليكم ninja
    فقد بدأت بكتابة الفصل الجديد قبل يومين وقد أنهيت ( ثلثه ) تماماً ..
    سأحاول العودة به عند الخميس المقبل إن شاء الله
    على شرط وأجعل مليون خط تحت كلمة شرط tired
    أن تسارعو بالردود [ الشافية والوافية ] وتنهوها خلال هذا الإسبوع كي تحفزوني على القدوم بالفصل سريعاً
    الرد الذي سيحوي [ سطراً واحداً ] غير مقبول ! خصوصاً الان !!
    لا تعلمون كم بحاجة لرؤية ردود أفعالكم وتحليلاتكم لما حصل وما قد يحصل ...
    نحن الان بقلب الوضع الحرج بالرواية ... أو لنقل ختام كل الصراعات ..
    فلمن الغلبة يا ترى ؟!
    لا تعوّلو الأمل الكبير على النهايات السابقة في رواياتي ninja
    الوضع الآن مختلف تماماً كما تلاحظون biggrin

    لنتفاءل بالخير ي جماعة biggrin
    مترقبة لردودكم حبيباتي ...
    بحفظ الرحمن embarrassed

  12. #2611

    تيريز لم يمت ؟!!!!!!!!!!!!!!
    وانا انتظر اسئله قرءتها biggrin
    تيريز لم يمت laugh < tired


    .
    .
    .
    حجـــــــــــــــــــ1ـــــــــــــــــــــــــز
    سأعود عندما يتحسن نت ninja



    أن تركت أكثر ما تحب لفترة طويلة، ستجد صعوبة بمواجهته عند عودتك.
    ستحتاج لدفعه تسبب التصادم !

  13. #2612
    انا هووون biggrin
    نمت منيييح وصحصحت وجهزت حالي biggrin
    "مع انو فوق راسي في بلاوي هالكم يوم وعئلي لازمني ومحتاجتو بشدة tired .. وفهمك كفاية tired
    منستعيذ بالله ومنبلش laugh

  14. #2613
    هيهيهيهيهيهيهيهييهيهيهيهي
    biggrin

    امورتي .. في تساؤلات عديدة بالفصل لو لاحظتي خخخخخخ squareeyed

    اما سوزان فـ .... knockedout
    والله مو عارفة اقول ايه biggrin
    لاول مرة بحياتي اكون speachless ninja

  15. #2614
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هيرو01 مشاهدة المشاركة
    انا اليوم بكري من المدرسة وجئت ركضا الى المنزل لارى الفصل المشوق
    بانتظارك
    يا
    ايتها
    الاميرة الشريرةe418e418e418e418e418e105e105em_1f60be40ae40c
    نورتي حبيبتي smile
    اسعدتيني بكلامك حبي ، لكن لو ما عليه امر تحذفين ردك لانه قاطع الفصل ninja

  16. #2615
    ​مكاااني ^^
    اللّهُمََّ ارفَعْ الغُمََّه عَنْ هذِه الأمّه

  17. #2616
    يبدو ان المقعد الرابع من نصيبي

    لي عوده
    اخر تعديل كان بواسطة » duaa_m في يوم » 24-04-2014 عند الساعة » 17:12

  18. #2617

  19. #2618
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    حسنا .. المقدمه دائما تلفت نظري وتروقني بشده
    ...
    يبدو لي انك كنت محقه بان البارت يحتوي على " قنبله "
    او هو برمته "مستودع متفجرات " حسنا انا حاليا احاول ترتيب شتات افكاري

    لا بأس بان اعلق بتروي على الاحداث بالترتيب


    هيرو وريلينا يظلان الجوهر بصراحه اعجبتني طريقته بوداعها وخاصه جملته " رغم انفك المنحوت هذا " جعلني افكر بشكل انفها بالفعل ... رغم كل ما تفعله تظل ضعيفه بحضرته

    لا اعلم لما تظل شكوكي تدور حول نيكولاي

    ميرديث .. ميرديث ربما تكون ايضا اخت ام ريلينا بما ان بياتركس هي كذلك

    وجود ام ريلينا ليس هو المفاجئة ولكن كونها رأس الأفعى !
    حسنا اجد تناقض هنا ولم استطع الربط بين كلامك
    في حوار ريلينا وامها قالت امها بانها فخوره بابنتها كلما راتها تسبق راس الافعى وتحصل على مراده وهو يتوعدها بالقتل وراس الافعى هي امها هل من المعقول انها تحمل بعض الحقد عليها ؟ ربما بسبب ماضي مع مايكل ؟! ثم كيف ان راس الافعى يريد نفسه ؟ وكيف ترى ميراندا ان يوساكي قد اختفى وتخاف من راس الافعى ؟ من قتل مايكل كان ميراندا ربما ؟ ربما بسبب ذلك الماضي تزوجت من مايكل وانجبت منه وبعدها قتلته وكانتقام سخرت اطفاله لتلبية مرادها ؟ لكن حتى لو كان كذلك يظل هناك سبب وراء جمعها لدارات ! لا اعلم لست مقتنعه باستنتاجاتي

    بالتأكيد سأجد جواب اسألتي في البارت المنتظر
    ولتبقى بياتركس بعيده عن هيرو حتى ذلك الحين


    كما ان ام ريلينا تتاكد من علاقه ابنتها بهيرو هل هذا لانها تنوي شرا به !

    توقعاتي للنهايه ليست بالمؤكده ولكن اتوقع انه لاباس بطرحها

    ربما ف النهايه تخير ميراندا ريلينا بين هيرو واصدقائها و بين امها واخيها ( اتوقع ان ينضم لامه عند علمه بها وربما يقتنع بما تقول عند تبرير موقفها )
    لكن حسب توقعاتي الخنفشاريه ستبقى ريلينا بصف هيرو ! وربما تقضي على امها ؟! لا ادري

    لا عليك تجاهلي ثرثرتي وتوقعاتي العجيبه

    البارت بشكل عاام جميل ما زالت معجبه بوصفك وتشبيهاتك وتسلسل الاحادث جميعها كونت لك اسلوب جميل مميز

    واخيراً انتظر البارت لا تتأخري ..~
    اخر تعديل كان بواسطة » duaa_m في يوم » 24-04-2014 عند الساعة » 18:46

  20. #2619
    أنـــــــا هيَ رأس الأفعــــــــــــــــى ..

    ايش أقول ماضل كلام ينحكى من وين أعلّق على البارت برأيك
    البارت شارح نفسه بنفسه مثل ما أم ريلينا اختطفت ريلينا من أم ريلينا بس أم ريلينا
    طلعت الأم اللي ؟؟؟ em_1f624

    \\

    حجــــز

    ~

  21. #2620

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أنا هنا من زمان أقرأ وما أردّ بس هنا أنا مثل ماهي أم ريلينا طلعت الأم الزعيمة dead

    حســـــــــــــــــــــــناً biggrin
    دقّت ساعة الفصل الجديد beard
    اربطوا الأحزمة وَ .... لا تنسوا حبوب الضغط والسكّر وخوذ الحماية ..
    لا نعرف ما نحن مقبلين عليه biggrin
    < اللهم سلّم ninja

    فصل هذا اليوم .. برعاية منشاري biggrin
    آملة لكم الاستمتاع ... والاستمتاع فقط embarrassed
    بصراحة بالفعل آآمنت بجملة " حبوب الضغط و الكوليسترول " بعد هالفقرة الدرامية اللي اليوم
    تستحق كلماتك أكثر من حبوب و مهدئات للقراء فقط وشلون مع الممثلين ولا مع فخامة الكاتبة em_1f606 << لاداعي للتصفيق أعرف موقعي من الإعرابْ هههه
    ولا المنشارْ !! رجعتيه مرة ثانية ، كان انتظرتي للخاتمة وقتها نحتاج كلنا سكاكين و أشياء من هذا القبيل << دمي خفيف أدري e402
    بجدْ استمتعتْ الرواية كلها لايعلى عليهاْ ، ماراح أبدا بسردْ رأيي الشخصي خليني محتفظة فيه للخاتمة ان شاءالله ، em_1f600
    عاهدت الصبرَ بالصبرِ حتى يبلغ صبري منتهاه ..
    فباغتني القدرُ شامخاً: ما أنتِ فرحةٌ بلُقياه !
    سحقاً ريلينا المقصودة بالعنوان ، أعطيلي هيرو شوية أهمية يالغالية tired
    بس ياللي انكشف من أم ريلينا الأخت ميراندا خانوم مابيغتفر أبداً ogre ايش هالقلب اللي عندها
    ومابينَ نظرات هايلد المستغربة لطريقة دخوله [ بكسره للباب ] ونظراتها الحانقة والمتزمّتة برأيها ورفضها لرؤيته.. هجمَ عليها ليعتقل رسغها بحركةٍ مباغته .. فيأخذها لغرفتها في الأعلى ، مُتجاهلاً لهتاف هايلد ..
    كان اتصلتي بالبوليس ياهايلد الأمر تجاوز حده كتير laugh
    حينَ أريد أن أراكِ .. سأراكِ ورغمَ أنفكِ المنحوت هذا
    أنا أعطيك الـ ok ولا يهمك embarrassed
    لم تفتها لمحة الألم من بين عينيه .. وهوَ يخرج ظرفاً أبيضَ اللون من جيب سترته .. قائلاً بملامح واجمة : تلقّيت هذهِ الرسالة قبلَ نصف ساعة.
    أحسّ إن نيكولاي بيعرف بأمر ميراندا و الظاهر كل اللي يصير ملعوبْ منه و من ميراندا و زوجته كمانْ hurt عشان تكمل بالمرا
    ناس طماعينْ خدعواْ البنت ogre مافهمتْ لإيش الصور ؟ تعذيب مثلاُ ، ولا عملية إمساك هيرو و الجميع !!
    : سامحوني يا رفقاء الكفاح، لا أملك من القوّة لإنقاذِ أولادكم كما ولدي ... أملي الوحيد الان يتمثّل بفراشةٍ ذات اجنحةٍ جريحة... وهيَ ترنو بتحليقها نحوَهم ... لإنقاذهم من بين براثين الثعبان القذر !!
    هو يا خادع ْ أحد يا متورط مع ميرانداْ ninja
    ظلامٌ مُوحش اكتنف محيطه ... ظلامٌ تلبّس جوفه كما المكان الذي جلس فيه .. أم لعلّه كان مستلقٍ فيه ؟!
    مالذي يجري من حوله ؟!
    أينَ هوَ ؟!
    ولمَ يشعر بهذا الخمول الغريب الذي يتسلل لجسده بخبث ... يمنعه من أيّة عمليةٍ جسدية عدا .... التنفس !!
    لم يستطع النطق بشفتيه حتّى ... ما هذا ؟!
    cry معطيينوْ مخدرْ ولا سمممْ !! ميرانداْ أنا أكرهك قبل لاأشوفك knockedout
    أحسّ لوهلة أنّ رأسه منفصل عن جسده ..فكرة ساذجة أخرى تخطر على ذهنه المشتّت من هذا الحال ... أنفاسه تخرج من بين شفتيه المفتوحة بعجز .. وظلامٌ موحش هوَ كل ما يراه، أو لنقل ما يمنعه عن الرؤية.. هل أصيب بالعمى كما الشلل!!
    سحقاً لكلّ شيء ... ريلينا ... ريلينا !!
    مالذي يجري معها الان ؟! هل هيَ بخير ؟!!! ..
    صداعٌ بدأ يفتك برأسه فتكاً ... وعجزٌ يمقته تغلّب على إرادته ... هل هيَ النهاية ؟! لم يكن قد بدأ حتى ينتهي ..
    لم يكن قد خطى خطوته الأولى نحوَ سعادته الخالصة النقيّة، معَ من سَبَتْ عقله وقلبه ووجدانه، وأفقدته عقال مشاعره ...
    وها هوَ الان يتلفّظ أنفاسه الأخيرة كما يبدو، هل هوَ على قيدِ الحياة حتى ؟!
    هل يعقل بأنّه ميت الآن وروحه تعافر للوصول للمكان الآخر ؟؟ وما هوَ ذاك المكان الآخر ؟
    قضى حياته يفكّر بالانتقام وقد غفلَ عن معرفة ما يحصل للمرء لو مات ... هل من أحد يعرف؟!
    لا !! لن يسمح لهذا بالحصول ... هوَ ليسَ بميّت ... هذا لا يعقل !! هل خانَ ثقتها من جديد ...؟!
    أحلى جزئية بكلْ البارت gooood عشتْ اللحظة ،،
    صوتٌ ماكر ... لم يكد ليغادر ذاكرته القويّة ... صوتٌ بدى كفحيح أفعىً سامّة .. ينفث سمّاً في روحه ويجعله كما السمكة التي تتخبّط خارج المياه ...
    " ها قد التقينا مجدّداً .... أيّها الوسيم "
    ياشريرة dead ابعدِي عنوْ
    " لطالما عشقت ذكائكِ المتّقد هذا يا فراشة ... عشقته حدّ الثمالة "
    اتّسعت ابتسامة ريلينا، وهيَ تتعرّف على ملامح محدّثها حينَ ظهر لها من بينِ الرجال المتجمهرين من حولِها ..
    ولم يكن ذاك الرجل ... سوى ....
    تيــــريز !!
    بالأساس أنا شكيت 99% بإنو ماتْ بهالسهولة sleeping فصل موتو المزيف من بارتين سابقينْ قصيرْ جداً و الحدث كانْ سريع ماكانْ فيه تشويق بمعنى الكلمة surprised
    حسيتْ إن المشهد ناقص ! هذا ماهو تيريز !! مش بهالبساطة بيموتْ ، عمر و زمن طويل من الكره و الشر و السيطرة يموتْ كده مااقتنعتْ ermm
    بس إن ريلينا كانتْ بتعرف ولا من اللحظة عرفتْ و كتمتْ الدهشة cheeky
    " لا تحاول التفكير بمخرجٍ من الوضع الذي أنتَ فيه، فما من مخرجٍ ينقذكَ من مصيركَ الان يا وسيم "
    شعر بلمساتها الوقحة على جسده ليصلها فحيحُها المبطن بسمومٍ نافثة من جديد
    " فتاتك البلهاء الان في طريقها إليك ... يبدو أن رؤيتها لشكلك وأنتَ بهذهِ الوضعيّة قد جعلها تجنّ وتبعد عن عقلها التفكير بأنّها آتية لفخٍ واضح !! يالها من ساذجة !! "
    كمْ أكرهك بياتركس ogre
    أيّ وضع ؟ ايش مسويينْ فيه ؟ كلو من ميرانداْ الصدمة صدمتنيْ !!
    والله الساذج أنتي ياعيني tired
    " لا أعلم لمَ الزعيم يريد إبقاؤكم على قيدِ الحياة، فقد حصلنا على ما نُريده منكم بكلّ سهولة ( ضحكتها الماكرة زلزلت كيانه لتردف بذاتِ الخبث ) لعلّه يريد التمتّع بالقضاء عليكم جميعاً بوقتٍ واحد ... عموماً، لم يبقَ الكثير على النهاية ( لامست وجنته بسخرية واضحة ) من المؤسف أنّ وجهاً وسيماً كهذا سيلتحف بالتُراب عن ما قريب ( تنهدت بأسفٍ كاذب ) لو أنّكَ بقيتَ معي وقتها ورضيت بسيطرتي على عقلك، لكنتَ تنعم بخيرات الجانب الفائز بهذهِ اللعبة "
    المقطعْ رائع ، بليغ ، أعجبنيْ جداَ angry
    كوني قويّة يا فراشتي ...
    فقط كوني قويّة بمعركتكِ المٌقبلة !
    يا فراشتي redface
    نطقت؛ بأوّل كلمة قد خطرت على بالها ... بالكلمة التي اشتاقت مطوّلاً لنطقها في حضرة صاحبها ...
    نطقتها وكلّ وجدانها يشتعل ... يشتعل سعادةً لا نظير لها ... يشتعل حياةً عادت لتروي روحها العطشى للُقياها ...
    - أمــــــــــــــــــــــــي !!!!
    ما صدقت ْ cower
    قلتْ يمكنْ فخ ! بما أنْ تيريز طلع حي ، و ميراندا حية ! يقوم هيرو يوي حي jaded
    لكن بالأًصل يكونون مزيفين عشان يخدعوا أبطالنا confused
    و يكون رأٍس الأفعى المجهول الهوية يلعبْ فيهم ع رقعة الشطرنج wink
    توقعيْ خابْ للأسف !
    : مالذي يحصل هنا يا أمّي ؟! من المفترض أنني كنت ذاهبة لانقاذ هيرو وأخي والجميع من بين براثين رأسُ الأفعى ذاك .. وحالما وصلت حتى قابلت تيريز .. ليأتي بي إلى هذا المكان وقد عصب عيناي أنا ولانا ...
    فأفاجأ بوجودكِ أنتِ ...! هلّا شرحتِ لي كيفَ وقد وصلتِ لدى رأسُ الأفعى ... وبماذا قايضته كي تبقي على قيدِ الحياة حتى هذهِ اللحظة ؟!
    هنا تجاوزتْ مرحلة الانكار و الاندهاش من الميتين اللي طلعواْ أحياء rolleyes
    ارتفع حاجبي الوالدة لتقول باستنكار : هذا الشيء أعلم عنه، ولكن سؤالي كان من يكون هوَ بالنسبة إليك ؟!!!
    ابتلعت ريلينا رمقها لتجيبها بتمتمةٍ كانت لتكون غير مفهومة لولا أنها كلمة واحدة ولا معنى آخر لها ..
    - هيرو .. أقصد يوساكي، يكن زوجي.
    تعلمُ عنه ؟؟ كيف ؟ الظاهر هي اللي اختطفت يوساكي مع تيريز confused
    غريبة مابتعرف عن الزواج biggrin
    " الجميع في المكان الذي أمرتِ بهِ أختاه ... هل نبدأ بالإنطلاق الآن ؟! "
    - أُ ... أُختاه ؟!!!!!!!!!!!!!
    عصابة بنات biggrin أختي و أمي
    أنـــــــا هيَ رأس الأفعــــــــــــــــى ..
    أنا مصدومة eek
    وش اللي سويتيه بحياتك يا ميراندا اذا أنتي الزعيم بالآخر frown

    أنا أظن الحين إن ميراندا الزعيمة اللي مدري كيف صارت راح تشغّل الدارات العشر الله لايعطيكي العافية يالطماعة !
    مو بعيدة تكون هي اللي قتلت زوجها مايكل بالشراكة مع تيريز و سوتّ ذا الفيلم الدرامي أحمي _ ابنتي و ابني _ يالشريرة يالأنانية
    أصلاً كلامها و مسوغها لريلينا بالبارت مش مقنع أبداً frown
    و قتل هيرو يوي وين راح ! دمه من المسؤول عنه ! و الطفل يوساكي وين راح بحياته بمستقبله يالظالمة ! mad
    ميراندا أنا أكرهك ماحبيتك وياليتك كنتي ميتة ياليتك تموتين بالآخر mad بس فيها خير أعطت الترياق لبنتها ،
    أحسها تلعب معهم تقسٍّي الحياة عليهم بعدين تلعب بأعصابهم و ترجع تهوِّنها عليهم ermm أنا مو مقتنعة باللي صار صراحةً sleeping
    يعني نقول الحين اللي أعطى السمم لريلينا هي ميرانداْ نفسها مش تيريز pirate
    جيبولي هيرو لو سمحتي يعدّل مزاجي smoker
    الظاهر الحين بتفرق بين هيرو و ريلينا أو ممكن تبدأ بالانطلاق مثل ماقالت أختها في الله بياتركس cross-eyed
    الله لايعطيكم عافية ثنيناتكم باللي سويتوه بــ هيرو جلطموني dead

    \\

    البارتْ حالاً و سريعاً مالي دخل لا خميس ولا جمعة ماخليتي فيها تشويق أصلاً التشويق صار بهارات حارّة nervous << جملة ماهي مفهومة حقيقةً smoker
    استعجلي بالبارت لأنو ماطلع هيرو اليوم إلا في مشهد وحيد مافهمتْ ايش مسويينْ فيه حتى ! لا تطولين squareeyed حسّي فينا يالرحيمة zlick
    وبالنسبة للانقطاع والله الواحد فينا خاصة بهالبلد اللي مدري شلون أوضاعها محتار من وين يجي ولا يروح ،، << ايش دخل هذا بذاك
    المهمم أنا أدري إن قلبك و فؤادك و مخك كبار ياكبيرة << هههههههههههههههه لا ابتدى مشوار المتخلفين عندي ، اعذريني حبي
    العذر و السموحة منك يالغالية e418

    بأمان الله
    اخر تعديل كان بواسطة » كبرياء إنسان في يوم » 25-04-2014 عند الساعة » 16:11

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter