الصفحة رقم 2 من 7 البدايةالبداية 1234 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 121

المواضيع: Human

  1. #21
    عزيزتي
    أعتذر أن أطلت في عدم فك الحجز لكن أنا حقاً آسفة لأنني مشغولة بالدراسة حتى أنني لم أكمل أي شيء من البارت الذي أكتبه لذا أنا أعدك أن تفرغت فسأرد رداً لائقاً
    attachment
    أؤمن بشدهّ. . . أنّ قسوة الحياه "تكشف أشخاصاً رآئعينّ "!


  2. ...

  3. #22
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة BLACK MOONI مشاهدة المشاركة
    اعتذر على تأخير e406

    قرات كل البارت ورااائعة ومدهش ماشاءالله حتى زاد بها تشويق em_1f606

    وانتظر مزيد من ابداعتك اختي غالية biggrin

    في حفظ الله biggrin

    شكراً لكِ على مرورك الخفيف الذي أسعدني
    و سيزداد التشويق إن شاء الله مع تقدم الفصول =)



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ألوان زائفة مشاهدة المشاركة
    عزيزتي
    أعتذر أن أطلت في عدم فك الحجز لكن أنا حقاً آسفة لأنني مشغولة بالدراسة حتى أنني لم أكمل أي شيء من البارت الذي أكتبه لذا أنا أعدك أن تفرغت فسأرد رداً لائقاً
    لا بأس عزيزتي، فأنا أتفهم ما يمر به الشخص من ضيق للوقت
    لكنني سأترقب معرفة رأيك بـ روايتي =)


    92baa6e6f0ab4437b8303ee991252538

    ** سبحان الله و بحمده ** سبحان الله العظيم **


  4. #23

    Human.. قد أكون مجهول الهوية، لكنني أظل إنساناً.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    أحضرت لكم اليوم فصلا جديدا أنهيت كتابته للتو.. لذا آمل ألا يكون مليئا بالأخطاء
    em_1f605




    الفصل الرابع..~
    .
    .


    - هل ستتخلين عني؟

    قالها الفتى بنبرة حزينة ممزوجة بالدهشة، فاندفعت أنابيل نحوه و قامت بالإمساك بكلتا يديه ثم قالت له بنبرة هادئة: اسمعني، سأستأنف عملي بعد يومين، و سأغيب عن المنزل يوميا لساعات طويلة.. ديلان أيضا لن يكون متواجدا بكثرة، لذا سأقوم بإرسالك إلى منزل لتعمل به.
    صمتت قليلا و أخذت تنظر إليه حيث بدا عليه الانزعاج و الحزن مما سمعه فأردفت قائلة: ستتمكن هكذا من جمع بعض المال لتبحث عن الملجأ الذي جئت منه.
    عند سماعه ذلك، تلاشى حزنه و بدأت السعادة تطغى عليه ثم قال لها: حقا..!
    - أجل.
    - و متى سأذهب للعمل عندهم؟
    - سأصطحبك إليهم بالغد.
    بدا عليه التوتر و قال لها بنبرة منخفضة: هل هم أناس جيدون؟
    ابتسمت ثم قالت له: مممـ.. أذكر بأنهم كانوا كذلك.
    أشاح بناظريه إلى الأسفل فقالت له: لا تقلق، فوالدتي تعمل عندهم، كما أنني أعرف بعض العاملين هناك و أعرف الآنسة الصغيرة التي تعيش في ذلك المنزل أيضا، إنها فتاة جيدة.
    بدأت دموعه تتجمع في عينيه و قال لها: هل ستأتين لزيارتي هناك؟
    - أجل.
    - و هل ستستمرين بتعليمي؟
    - أجل سأستمر بذلك.
    201 باندفاع: و هل ستعلمينني القراءة و الكتابة؟
    أومأت برأسها بالإيجاب ثم قالت له: بالتأكيد، أولم أعدك بذلك مسبقا؟
    أخفض رأسه و قال بنبرة حزينة: لكن، جميع من وعدني بذلك اختفى فجأة، و أنا أخاف بأن تختفي أنتِ أيضا.
    بدأت دموعه تنهمر من عينيه، فقامت بمسحها له و قالت: لا تقلق لن أختفي، و الآن كف عن البكاء.
    في هذه اللحظة، رن هاتفها فأجابت عليه، وكان الشخص المتصل هو والدتها..
    قالت لها بأن السيد قد وافق على تعيين عامل جديد، و غداً سيقررون العمل الذي سيقوم به حين يأتي إليهم..
    و ما أن أنهت مكالمتها، حتى وصلتها رسالة من ديلان يخبرها فيها بأنه لن يستطيع العودة هذا المساء بسبب قضية طارئة..
    التفتت نحو 201 بعد قراءتها للرسالة ثم قالت له: اليوم سنكون أنا و أنت لوحدنا مجدداً، لهذا.. ما رأيك بأن تساعدني في إعداد طعام العشاء؟
    - حسناً.
    قالها بنبرة هادئة ثم توجه معها إلى المطبخ بعد أن قام بغسل وجهه من الدموع..
    ناولته أنابيل طبقا عميقا و قالت له بأن يضع فيه بضع حبات من البطاطس و البصل و الطماطم و البازلاء، بينما قامت هي بإخراج التوابل التي ستقوم باستخدامها في الطبخ.
    أخرجت قدرا متوسط الحجم و عميقا و بدأت بغسل الخضراوات بعد أن أحضرهم لها، ثم بدأت بتقشيرهم و تقطيعهم إلى مكعبات متساوية.. بينما كان هو يقف و ينظر إلى السكين التي بين يديها..
    بدا عليه الاضطراب، لكنه حاول إخفاءه حين قالت له بأن يحضر لها رغيف خبز من السلة التي على طاولة الطعام، و حين أحضره سألته بينما كانت لا تزال تقطع الخضراوات: هل تعرف كيف تستخدم السكين؟
    التزم الصمت و لم يجبها، فتقدمت نحوه حاملة سكينا أخرى و أرادت أن تعلمه كيف يستخدمها لقطع الخبز دون تفتيته..
    ازداد اضطرابه حين توقفت بجانبه، و ازدادت ضربات قلبه حين أمسكت بيده..
    و عندما ناولته السكين و قامت بقطع جزء من رغيف الخبز معه، شعر بضيق في أنفاسه و دفع يدها بعيدا عنه بعد أن أفلت السكين من يده..
    تراجع عدة خطوات إلى الخلف قائلا لها: لا، لا أريد.
    بدأت ذكرياته عن ذلك اليوم تعود إليه.. منظر المشرط الذي كان يلمع بسبب انعكاس ضوء مصباح العمليات على حافته الحادة..
    تذكر منظر التقطيع و الدماء، و العبارات المؤلمة التي قيلت له.. فبدأ بالصراخ.
    هرعت إليه لتهدئته لكنه أخبرها بالابتعاد عنه و عدم الاقتراب..
    أخبرته بأنها لن تؤذيه فقال لها بصوت مرتجف: أعلم ذلك، لكن الذكريات السيئة لا تتوقف عن الظهور في مخيلتي.. أحاول إيقافها لكني لا أستطيع.
    استمرت بالوقوف أمامه بينما كان هو يغلق عينيه بشدة و يأخذ شهيقا سريعا و زفيرا طويلا، و بعد ثوانٍ قليلة تنهد بعمق ثم قام بفتح عينيه ببطء.
    - هل تشعر بخير الآن؟
    أومأ برأسه بالإيجاب، فقامت بسؤاله عن سبب اضطرابه فأجابها بأنه لا يعلم سبب ذلك، لكنه شعر بالخطر حين رأى السكين..
    تنهدت ثم قالت: لا بأس.. اذهب و اجلس هناك إلى أن أنتهي من إعداد الطعام.
    201 باندفاع: لكن أنا بخير الآن و أريد أن أساعدك.
    أنابيل بإصرار: لا داعي لذلك، يمكنني إعداد الوجبة لوحدي.
    عمَّ الصمت المكان لوهلة، فابتسم بعد أن أشاح بناظريه بعيدا و قال لها بنبرة بها بعض السخرية: أنا آسف لأنني أشكل مصدرا للإزعاج.
    أنابيل بدهشة: لا تقل ذلك، فأنا لم أعتبرك أبدا مصدرا للإزعاج.
    قالتها بحدة و صمتت لعدة ثوانٍ ثم أردفت: إن استمرت هذه الأفكار السلبية تتغلغل إلى عقلك فلن تستطيع عندها النجاة في هذا العالم.
    نظر إليها باندهاش و قال لها: أنا لا أريد العيش فيه، أريد أن أعود إلى الملجأ.
    - و كيف ستقوم بالبحث عنه؟

    لم يستطع الإجابة عن سؤالها، فأردفت قائلة: هل تظن بأن البحث عن مكان لا تعلم عنه سوى اسم مديرته سيكون سهلا؟ هل اعتقدت حقا بأنك ستعود إليه قريبا؟
    بدأت دموعه تنهمر من عينيه و أجاب باكيا: لا أعلم، لكنني أرغب بالعودة..
    حين رأته يبكي قامت باحتضانه ثم قالت له: أنا آسفة، لم أكن أقصد قـ..
    و قبل أن تكمل اعتذارها، قاطعها قائلا بصوت مقموت: أحيانا أفكر بالبقاء هنا لكنني خائف، أشعر بأنني مختلف عن الجميع و هذا ما يخيفني.
    أفلتته ثم وضعت كفيها على كتفيه و قالت له: لن يجبرك أحد على فعل شيء لا ترغب به، إن أردت العودة إلى الملجأ فاعمل من أجل تحقيق ذلك، و إن أردت البقاء خارجا فاعمل لذلك أيضا.. و تذكر بأن الحياة أمامك لا تزال طويلة، و أنك لم تتعرف على هذا العالم سوى منذ أربعة أيام، و هذا غير كافٍ للحكم عليه، أليس كذلك؟
    قام بمسح دموعه ثم قال: بلى.
    أنابيل: و الآن، هل لك أن تملأ القدر بالماء من أجل طبخ الخضار؟
    - حسنا.
    قالها بسعادة ثم أخذ القدر و ملأه بالماء كما طلبت منه.
    قامت أنابيل بإبعاد السكين عن مجال رؤيته طوال فترة إعدادهما لوجبة العشاء.. و بعد انتهائهما من تناولها، قاما بتنظيف المطبخ معا ثم أخذ كل منهما حماماً على التوالي.
    كان 201 هو أول من استحم، و بعد انتهائه جلس أمام التلفاز و بدأ يقلب محطاته كما كان يرى كلا من انابيل و ديلان يفعلان..
    بدأ بمحادثة نفسه بتعجب " إن التلفاز كالسحر تماما، كيف لهذه اللوحة السوداء أن تعرض العديد من المشاهد بمجرد الضغط عل رقم معين؟!"
    استمر بتقليب المحطات التلفازية إلى أن وصل لقناة تعليمية تعرض مشاهد للحيوانات و طريقة عيشها، و كانت ما تعرضه وقتها هو حلقة عن الخيول..
    تلألأت عيناه حين سمع اسم ذلك الكائن و قال بسعادة و اندفاع: إذا هكذا تبدو الخيول التي أخبرني عنها شيون! لم أتوقع بأن تكون بهذا الشكل أبدا!
    كان يبدو مستمتعا جدا و هو يستمع إلى ذلك البرنامج و يشاهد كل تلك المعلومات التي كانت تعرض عنهم.. و بعد انتهاء البرنامج و عرض نشرة الأخبار، شعر بالملل حينها و نهض متوجها نحو غرفة أنابيل ليسألها عن الخيول، لكن باب غرفتها كان مفتوحا جزئيا.. و حين حاول دفعه رآها بداخل الغرفة بينما كانت قد انتهت لتوها من ارتداء ملابسها و بدأت بتسريح شعرها الأشقر الذي يصل إلى كتفيها..
    أخذ يحدق إليها من خلف الباب إلى أن انتهت من ذلك و كان أكثر ما جذب ناظريه هو رقبتها البيضاء النحيلة..
    حاول دفع الباب و التوجه نحوها، لكن فاجأه صوت ديلان حين قال له بنبرة بها بعض الشك: ما الذي تفعله أمام الغرفة أيها الفتى؟
    شعر 201 بالارتباك و قال متسائلا: ما الشيء الذي كنت أريده؟ لقد نسيت.
    رمقه ديلان بنظرات حادة و هم بقول شيء ما له، لكن قاطعته أنابيل حين فتحت باب الغرفة و قالت باندهاش: ديلان، ألم تخبرني مسبقا بأنك لن تأتِ؟
    ابتسم ثم قال لها: لقد حُلّت القضية بشكل أسرع مما توقعت.
    أنابيل: هل ترغب ببعض الطعام، أم أنك قد تناولت وجبة العشاء هناك؟
    ديلان: نعم، فأنا أتضور جوعا.. ما الذي أعددته اليوم؟
    أنابيل: الكاري التايلندي.. لكنني لم أضع توابل حارة لأن الفتى لم يستطع تناولها.
    نظر ديلان إلى 201 ثم قال بعد أن أشاح بناظريه بعيدا: لا بأس، سأضع بعضا منها في طبقي.
    ذهبت أنابيل إلى المطبخ لتسخن بعض الطعام لخاطبها، و بينما هي تفعل ذلك قالت بصوت عالٍ: آه صحيح، هل كنت تريد شيئا مني أيها الفتى؟
    كان سؤالها موجها إلى 201 الذي كان لا يزال واقفا في مكانه أمام باب غرفتها، نظر إلى الساعة التي كانت تشير إلى التاسعة و النصف مساءا ثم قال لها: لا.
    صمت قليلا ثم أردف قائلا: أنا ذهب للنوم.
    أنابيل: حسنا، تصبح على خير.

    في صباح اليوم التالي..
    كان كلا من ديلان و أنابيل يتناقشان بشأن موضوعٍ ما، بينما كان 201 يقوم بحزم الأشياء التي اشترتها له أنابيل ليأخذها معه..
    ديلان بتساؤل: كيف سمح السيد إدوارديز بتوظيف هذا الفتى لديه؟
    همست أنابيل بأذنه قائلة: لم أخبرهم بأنه بلا هوية.
    صدم حين سمع ذلك و قال لها: لن تستطيعي إخفاء الأمر عنهم طويلا.
    أنابيل: أعلم ذلك، سأقوم بمحادثة روزماري الصغيرة بالأمر، أعتقد بأنها ستساعدنا لاستخراج هوية له دون علم والدها.
    - هممـ.. الآنسة روزماري إدوارديز، ستبلغ السابعة عشرة هذا العام أليس كذلك؟
    - بلى.
    ضحك ديلان ضحكة خفيفة فسألته أنابيل عن سببها، فقال لها: السبب هو أنها أصبحت شابة و أنت لا تزالين تشيرين إليها بـ الصغيرة.
    ابتسمت ثم قالت: حسنا، هذا ما اعتدت عليه حين كنت أعيش في ذلك المنزل.
    - بالمناسبة، متى ستخبرينه بالحقيقة؟
    - لا أعلم.. أنا متأكدة بأن الحقيقة سـ تسبب له صدمة نفسية، لذا أعتقد بأنه من الأفضل أن أنتظـ..
    في هذه اللحظة، رن هاتفها المحمول.. و حين أجابت عليه تبين بأنه سائق سيارة الأجرة التي ستقلهم..
    أنهت المكالمة معه ثم نادت على 201 قائلة: هل انتهيت من حزم أغراضك؟
    201: أجل.
    تقدم نحوها فقالت له: هل أخذت الكتب المصورة التي أحضرتها لك أيضا؟
    أومأ برأسه بالإيجاب.. فالتفتت نحو ديلان و قالت له: نحن ذاهبان الآن.
    و بعد قولها ذلك، اقترب ديلان من 201 و قام باحتضانه مطبطبا على ظهره ثم قال له: إلى اللقاء أيها الفتى.
    201 بدهشة: إلى اللقاء.
    وما أن قال ذلك، حتى خرج بصحبة أنابيل من الشقة حاملا معه حقيبة ظهر ممتلئة و توجها نحو سيارة الأجرة التي كان سائقها ينتظر أمام بوابة المبنى..


    يتبع..
    اخر تعديل كان بواسطة » white tea في يوم » 16-11-2013 عند الساعة » 14:25

  5. #24

    Human.. قد أكون مجهول الهوية، لكنني أظل إنساناً.

    تابع..


    و بعد رحلة دامت ساعة من الزمن، وصلا إلى حيث أرادت أنابيل أن تصحبه..
    خرجا من السيارة و توجها نحو بوابة حديدية كبيرة سوداء اللون ثم قامت بالاتصال على شخص ما..
    و بعد انتهاء محادثتها، فُتحت البوابة و توجه كلاهما إلى الداخل..
    كان 201 يسير خلفها و ينظر إلى حديقة الأزهار التي يمشيان بمحاذاتها، وحين توقفت وقف هو أيضا و أخذ ينظر إلى المنزل الكبير الذي أمامه و إلى الرجل العجوز الذي يرتدي بزة سوداء أنيقة، و الذي قال بسعادة حين رآهما: أنابيل، لم أركِ منذ سبع سنوات، كيف حالك؟
    أنابيل: أنا بخير عمي جورج، و أنت كيف هي صحتك؟
    جورج: أوه، أنا بأفضل حال..
    نظر إلى الخاتم الذي تضعه في خنصر يدها اليمنى ثم قال: ألم تتقدم علاقتكما حتى الآن؟
    أنابيل بابتسامة رقيقة: عما قريب عمي جورج، إلى أن تتحسن صحة والده.
    ابتسم جورج بدوره ثم قال: على أي حال، أتمنى لكما حياة سعيدة مع بعضكما.
    نظر إلى 201 ثم أردف قائلا: أهذا هو الفتى؟
    أومأت برأسها بالإيجاب قائلة: أجل إنه هو، أين ستجعله يعمل؟
    قام جورج بتفحص 201 بعينيه الخضراوتين ثم قال: أعتقد بأنه سيكون مناسبا لأعمال الإسطبل.
    التفت نحو أنابيل ثم قال: سنتوجه إلى الباحة الخلفية الآن.

    دخلوا إلى المنزل من البوابة الفرعية الخاصة بالعاملين هناك، ثم خرجوا إلى الباحة من بوابة خلفية تطل على حقل خيول واسع.
    و بينما هم يسيرون نحو الإسطبل، سألت أنابيل جورج: أه صحيح، كيف حال الآنسة الصغيرة روزماري؟
    جورج: إنها بأحسن حال، لكنها تزداد تمرداً على السيد.
    ضحكت أنابيل ضحكة خفيفة ثم قالت: حقا! أريد أن ألقي التحية عليها بعد انتهائنا من هذا الأمر.
    جورج: لا داعي للانتظار، فهي تمتطي أحد الخيول في الحقل الآن.
    عند سماعه ذلك، قام 201 بالالتفات جهة الحقل بسرعة قائلا باندفاع و سعادة شديدين: خيول، أين؟
    و حينها.. رأى فتاة ذات شعر بلون الكراميل تمتطي أحد الأحصنة و الذي كان يركض بسرعة و رشاقة في الحقل..
    كان يتأمل خصلات شعرها الطويلة التي تتطاير خلفها في الهواء و كان يتتبعها بدهشة بعينيه العسليتين.
    انتبهت تلك الفتاة لتواجدهم بجوار الحقل، فقامت بشد اللجام للخلف مما جعل الحصان يتباطأ بحركته إلى أن توقف بمحاذاة باب الحقل..
    قامت بالنزول عن ظهره بخفة و ناولت اللجام لشخص كان يقف بجوار باب الحقل لكي يقوم بإعادة الحصان إلى الإسطبل ثم نزعت الخوذة عن رأسها بينما كانت تتوجه نحوهم..
    وحين وصلت إليهم، قالت بنبرة متسائلة: أنابيل، أهذه أنت؟
    - نعم، إنها أنا.
    قامت الفتاة باحتضانها حين سمعت ذلك، ثم قالت لها: لم أركِ منذ زمن طويل، لقد اشتقت إليكِ كثيرا.
    احتضنتها أنابيل هي الأخرى و قالت لها: و أنا أيضا.
    قامت بإبعادها عنها ثم أمسكت بكلتا يديها و قالت: روزماري الصغيرة، انظري إليك لقد أصبحتِ فاتنة.
    أشاحت روزماري بناظريها بعيدا ثم قالت: أعلم ذلك.
    أعادت ناظريها نحو أنابيل ثم أردفت قائلة: بالمناسبة، ما الذي أحضرك إلى هنا؟
    أنابيل: أريد أن أحدثك بموضوع مهم.
    أخذت ترمقها بنظرات جادة فهمت روزماري المقصد منها، فقالت لها: تعالي إلى الداخل و لنتحدث هناك.
    أنابيل: حسنا.
    ثم التفتت نحو جورج ثم قالت له: هل يمكنك الاعتناء به ريثما ننتهي من حديثنا؟
    جورج: و ما الغرض من تواجدي هنا إذا.
    قامت روزماري بجر أنابيل معها إلى داخل منزلها الكبير الذي يبدو كالقصر، بينما بقي 201 و جورج لوحدهما في الباحة الخلفية..
    التفت جورج نحوه ليجد علامات الارتباك و الخوف بادية عليه، فقال له: لا داعي للخوف أيها الفتى.
    أخفض 201 ناظريه نحو الأرض فقال له جورج: ما اسمك؟
    - 201.
    قالها بصوت منخفض فقام جورج بسؤاله مرة أخرى عن اسمه، و حينها أجابه قائلا بنبرة باردة: ليس لدي اسم..

    أثناء ذلك في غرفة مغلقة تطل على الباحة الخلفية..
    قالت روزماري باندفاع بعد أن اتسعت عيناها دهشة: ليس لديه اسم؟! كيف كنت تنادينه إذا؟
    أنابيل بهدوء: كنت أناديه بـ الفتى..
    ضحكت روزماري بشدة حين سماعها لذلك و قالت لأنابيل: يا إلهي، لمَ لم تمنحيه اسما تنادينه به؟
    أنابيل: لم أتمكن من فعل ذلك، فهو ليس ملكا لي، كما أنه لم يبدُ مهتما بهذا الأمر.
    صمتت قليلا ثم أردفت قائلة: ما قولك فيمَ أخبرتك عنه؟
    أسندت روزماري ظهرها إلى ظهر الكرسي الفخم الذي كانت تجلس عليه، و وضعت إحدى ساقيها على الأخرى ثم قالت بينما كانت تلعب بإحدى خصلات شعرها: سأكلم خالي غيلبيرت بالأمر حين يعود من سفره.
    في هذه اللحظة، قام أحدهم بطرق الباب ثم توجه إلى الداخل بعد أن سمحت له روزماري بذلك..
    كان ذلك الشخص هو أو بالأحرى هي سيدة تبدو في منتصف الأربعينات من عمرها ترتدي ملابس أنيقة و تصفف شعرها بطريقة مرتبة..
    قامت تلك السيدة بعد أن توجهت إلى الداخل و رأت الطريقة التي تجلس بها روزماري بتوبيخها قائلة: آنستي روزماري، اعتدلي في جلوسك فهذه الوضعية لا تليق بفتاة تنتمي إلى عائلة إدوارديز.
    اعتدلت في جلوسها ثم التفتت نحوها و قالت: لا أحد يراني هنا صوفي.
    نهضت أنابيل من مكانها حين رأتها ثم قامت بتحيتها من بعيد: كيف حالك أمي؟
    بادلتها التحية هي الأخرى قائلة: أنا بخير.
    أخذت تتأملها من بعيد ثم قالت بنبرة باردة: يبدو بأن وزنك قد ازداد عن الشهر الماضي.
    نظرت أنابيل إلى جسدها ثم قالت بدهشة: حقا؟
    أجابتها صوفي بنبرة صارمة: عليك أن تنتبهي لوزنك كي يناسبك فستان زفافك حين يحين موعده.
    شعرت أنابيل بالارتباك و لم تجب على ما قالته والدتها التي كانت تبدو منزعجة من شيء ما، فنهضت روزماري ثم قالت لها: صوفي، أ هكذا تستقبلين ابنتك التي لم تريها منذ عدة أشهر؟
    أغمضت صوفي عينيها و قالت: إنها ساعات العمل، و السيد سولومون لا يحب التقصير.
    روزماري بلا مبالاة: نعم نعم..
    أمسكت بيد أنابيل ثم خرجت من الغرفة قائلة لها: تعالي أريد أن أريك فساتيني الجديدة.
    و بعد أن ابتعدتا عن تلك الغرفة قالت أنابيل لـ روزماري بنبرة بها بعض السعادة: لم تتغيري أبدا روزماري الصغيرة.
    توقفت روزماري ثم استدارت نحوها و قالت: لا أفهم سبب التزامها بتعليمات والدي الصارمة، حتى ابنتها لا تستطيع معاملتها بعفوية بسبب ذلك.
    استشعرت أنابيل الحزن الذي كان مخفيا خلف قسمات وجهها الغاضبة فقالت لها بينما كانت ترتسم على شفتيها ابتسامة هادئة: لا بأس، لم أعد تلك الفتاة الضعيفة التي تحزن على أتفه الأسباب بعد الآن، فأنا و بعد أن خضت مضمار العمل بدأت أفهم سبب تصرفاتها، لكي يحافظ شخص ما على عمله يجب عليه إتباع القوانين التي وضعها رؤساءه، فإيجاد عمل جيد في هذه الأيام أمر شبه مستحيل.
    أردفت مخاطبة نفسها "أرجوا ألا تعلم بالسبب الحقيقي لتلك المعاملة"
    لم ينل ما قالته أنابيل إعجاب روزماري، فأشاحت الأخيرة بناظريها بعيدا جهة نافذة تطل على الإسطبل لترى 201 واقفا بجانب جورج والذي كان يتحدث مع أحد العاملين هناك بشأن أمر ما.
    قالت لـ أنابيل متسائلة: أ هذا الفتى الذي أخبرتني عنه؟
    أنابيل ببعض الاستغراب: أجل، لقد كان واقفا بجانب جورج قبل قليل أ لم تريه؟
    التفتت نحوها ثم قالت ضاحكة: لا، ربما لم أنتبه لوجوده بسبب نحافته.
    أخفت أنابيل ضحكتها و قالت لها: أرجو ألا تقومي بإزعاجه كما كنت تفعلين معي.
    روزماري ببراءة مصطنعة: من أنا؟
    - روزماري.
    قالتها أنابيل بنبرة منخفضة بينما كانت تنظر إليها بنظرات جادة فقالت لها روزماري بعد أن تنهدت بعمق: حسنا، أعدك بألا أزعجه.. لكنني سأمرح معه بين الفينة و الأخرى.
    ابتسمت أنابيل و قالت: لا باس بالمرح، فهو بحاجة إليه كي يتقبل هذا المكان.

    و بعد فترة قليلة من الزمن، حان موعد رحيل أنابيل و عودتها إلى شقتها..
    و بالرغم من أن سماء ذلك اليوم الخريفي كانت صافية و جوه كان دافئا، إلا أن 201 كان يشعر ببرد قارص في صدره لسبب لم يعلمه.
    قامت أنابيل بتوديعه و رأت بأنه كان يبدو على وشك البكاء فقالت له بعد أن ربتت على رأسه بهدوء: لا تحزن، سآتي لزيارتك قريبا.
    ثم التفتت نحو روزماري التي كانت تقف بجانب جورج و قالت لها: روزماري الصغيرة، لا تنسي ما تناقشنا بشأنه اليوم.
    روزماري بنبرة مرحة: حسنا.
    توجهت أنابيل نحو بوابة سور المنزل الحديدية ثم لوحت لهم بيدها قائلة: إلى اللقاء، أراكم قريبا.
    و ما أن غادرت سيارة الأجرة التي تقلها، حتى توجهت روزماري نحو 201 بخطوات بطيئة ثم قامت بالالتفاف حوله و أخذت ترمقه بنظرات غريبة و قالت له: إذا أنت لا تملك اسما.. يا له من أمر عجيب! لم أسمع قط بشخص لا اسم له.
    توقفت أمامه ثم أمسكت بكلتا يديه و أردفت قائلة: سأختار لك اسماً..
    .
    .
    "ميشيل، هذا ما سأدعوك به."
    و ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة.

    تفاجأ لما فعلته في بادئ الأمر، ثم سرعان ما احمرَّ وجهه خجلا و ارتباكا، و أشاح بناظريه نحو بقعة من الأزهار الزرقاء التي تقبع في وسط الحديقة، و حين فعل ذلك قامت بغلغلة أصابع يديها النحيلة بين خصلات شعره التي تكاد تصل إلى كتفيه ثم قالت له بينما هي تبعد يديها ببطء: ميشيل، إن شعرك جميل جدا و ناعم كالحرير، لقد أحببته.
    لحظتها، أصدر جورج صوتا ليذكر روزماري بوجوده ثم قال لها بعد أن نظر إلى ساعة جيبه: آنستي روزماري، لقد حان موعد درس العزف الخاصة بك.
    أسرعت نحو المنزل حين قال ذلك و لم يتبقَ في الخارج سوى 201 و جورج.
    نظر جورج إليه ليرى وجهه محمرا بشدة فقال له: ميشيل.
    لحظتها.. التفت 201 نحوه لا إراديا فقال له جورج مبتسما: يبدو أن الاسم الذي اختارته لك الآنسة الصغيرة قد أعجبك.
    - إنها المرة الأولى التي يمنحني أحدهم بها اسما.
    قالها بصوت مخنوق بينما كانت الدموع تنهمر من عينيه العسليتين، ثم سرعان ما جلس القرفصاء على الأرض و بدأ بالبكاء بصوت عالٍ.
    دُهِش جورج حينها و شعر بالارتباك، فهو لم يملك أدنى فكرة عما يمكنه قوله في موقف كهذا.. لذا استمر بالوقوف بجانبه دون أن ينطق بحرف واحد.


    .
    .
    نهاية الفصل الرابع..~



    و أخيرا، أصبح الفتى المسكين يملك اسما.. " ميشيل "
    و هذا ما سـ أدعوه أنا به أيضا بدءا من الفصل القادم..

    :: الأسئلة ::

    - ما هو برأيكم سر العلاقة المتوترة بين أنابيل و والدتها صوفي؟

    - ما هي توقعاتكم للأيام القادمة التي سيقضيها ميشيل في خدمة عائلة إدوارديز؟


    لا مزيد من الأسئلة.. em_1f610


    سـ أتأخر في وضع الفصل القادم لذا أرجو المعذرة مقدماً..
    و أتمنى أنكم استمتعتم في قراءة جميع الفصول حتى الآن و لم تجدوا إحداها ثقيلا و مملا..



    في أمان الله..~

  6. #25
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..

    ياااه قصتك رائعة يا فتاة ...
    أعجبتنــي كثــيرا ففكرتها جديدة بالنسبة لــي

    امم
    مع كل سطر اقراه احمد الله...أنا لا اعيش هكذا حياة في نهاية الأمرْ..
    فهذا ال201 حرم من ابسط حقوقه , فهو لا يملك اسما Em 1f627
    هل يوجد أشخاص هكذا فعلا ؟ لا يعرفون القهوة ولا الخيول !
    يؤلمني قلبي لهذا ... اولأنهم يتامى ؟ أتسائل كيف يعيشون
    .......................................
    وفي نهاية الامر يتبرعون باعضائهم , وكانه لا شيئ

    حسنا يبدوا ان مديرة الميتم تلك , رفضت تعليمهم لانها ستقتلهم في النهاية فلماذا تنفق مالها ؟..
    كما اني اتسائل الا يوجد من يقوم بمل دوريات عل الميتم او شيئ كهذا ليتحقق من اوراقهم مثلا ؟

    حسنا اعذري ثرثرتي , ساتوقف الان بعد اجابتي على سؤاليك
    لكني سأعود فيما بعدْ لاكمل فمازال لدي الكثير لاقوله ..




    عند سماعه ذلك، قام 201 بالالتفات جهة الحقل بسرعة قائلا باندفاع و سعادة شديدين: خيول، أين؟
    هه توقعت ردة فعله هذه ...
    "ميشيل، هذا ما سأدعوك به."
    و ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة.

    تفاجأ لما فعلته في بادئ الأمر، ثم سرعان ما احمرَّ وجهه خجلا و ارتباكا، و أشاح بناظريه نحو بقعة من الأزهار الزرقاء التي تقبع في وسط الحديقة، و حين فعل ذلك قامت بغلغلة أصابع يديها النحيلة بين خصلات شعره التي تكاد تصل إلى كتفيه ثم قالت له بينما هي تبعد يديها ببطء: ميشيل، إن شعرك جميل جدا و ناعم كالحرير، لقد أحببته.
    لحظتها، أصدر جورج صوتا ليذكر روزماري بوجوده ثم قال لها بعد أن نظر إلى ساعة جيبه: آنستي روزماري، لقد حان موعد درس العزف الخاصة بك.
    أسرعت نحو المنزل حين قال ذلك و لم يتبقَ في الخارج سوى 201 و جورج.
    نظر جورج إليه ليرى وجهه محمرا بشدة فقال له: ميشيل.
    لحظتها.. التفت 201 نحوه لا إراديا فقال له جورج مبتسما: يبدو أن الاسم الذي اختارته لك الآنسة الصغيرة قد أعجبك.
    - إنها المرة الأولى التي يمنحني أحدهم بها اسما.
    قالها بصوت مخنوق بينما كانت الدموع تنهمر من عينيه العسليتين، ثم سرعان ما جلس القرفصاء على الأرض و بدأ بالبكاء بصوت عالٍ.
    دُهِش جورج حينها و شعر بالارتباك، فهو لم يملك أدنى فكرة عما يمكنه قوله في موقف كهذا.. لذا استمر بالوقوف بجانبه دون أن ينطق بحرف واحد.[/SIZE][/FONT]

    [COLOR="#4B0082"].
    .
    يالهذه الفتاة !

    يبدوا انها لا تابه بمن حولها .. اختارت له اسما
    هذاه خطوة جيدة ..
    اما جورج المسكين هه هو مثلي لايعلم ما يفعل عندما يبكي شخص ما


    و أخيرا، أصبح الفتى المسكين يملك اسما.. " ميشيل "
    و هذا ما سـ أدعوه أنا به أيضا بدءا من الفصل القادم..

    :: الأسئلة ::

    - ما هو برأيكم سر العلاقة المتوترة بين أنابيل و والدتها صوفي؟
    لا ادري , ربما ليست والدتها فعلا p: هه اعذري خيالي , دائما ما انجرف خلف افكاري ...
    حسنا اتمنى ان تعليمينا بالسر قريبا ..
    - ما هي توقعاتكم للأيام القادمة التي سيقضيها ميشيل في خدمة عائلة إدوارديز؟

    ستكون صعبة عليه بالطبع , لكن اتمنى ان لا يطردوه فحسب
    لا مزيد من الأسئلة.. em_1f610


    سـ أتأخر في وضع الفصل القادم لذا أرجو المعذرة مقدماً..
    و أتمنى أنكم استمتعتم في قراءة جميع الفصول حتى الآن و لم تجدوا إحداها ثقيلا و مملا..

    خذي راحتكْ , عزيزتي ا.. سانتظرك بشوق

    كل فصولك رائعة واتمنى ان تبقى هكذا

    دمت سالمه


    في أمان الله..~
    [/QUOTE]

  7. #26
    حجز على كاتبة مبدعة e415

    يحتاج الى وقت فراغ وكوب شاي laugh

  8. #27
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة evelyne مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..

    ياااه قصتك رائعة يا فتاة ...
    أعجبتنــي كثــيرا ففكرتها جديدة بالنسبة لــي

    امم
    مع كل سطر اقراه احمد الله...أنا لا اعيش هكذا حياة في نهاية الأمرْ..
    فهذا ال201 حرم من ابسط حقوقه , فهو لا يملك اسما em 1f627
    هل يوجد أشخاص هكذا فعلا ؟ لا يعرفون القهوة ولا الخيول !
    يؤلمني قلبي لهذا ... اولأنهم يتامى ؟ أتسائل كيف يعيشون
    .......................................
    وفي نهاية الامر يتبرعون باعضائهم , وكانه لا شيئ


    شكرا لك على إبداء رأيك و تفاعلك مع مجريات الأحداث.. smile
    كنت خائفة ألا يكون أمر التبرع بالأعضاء واضحا
    لهذا السبب أسعدني ردك جداً D=



    حسنا يبدوا ان مديرة الميتم تلك , رفضت تعليمهم لانها ستقتلهم في النهاية فلماذا تنفق مالها ؟..
    كما اني اتسائل الا يوجد من يقوم بمل دوريات عل الميتم او شيئ كهذا ليتحقق من اوراقهم مثلا ؟

    كـ رد على تساؤلاتك، سأكتفي بعبارتي المفضلة.. "ربما، و ربما لا" rolleyes
    سيتضح كل شيء مع تقدم الفصول
    smile


    حسنا اعذري ثرثرتي , ساتوقف الان بعد اجابتي على سؤاليك
    لكني سأعود فيما بعدْ لاكمل فمازال لدي الكثير لاقوله ..

    لا بأس، فـ أنا أحب ردود الثرثرة التي تخص رواياتي e057

    عند سماعه ذلك، قام 201 بالالتفات جهة الحقل بسرعة قائلا باندفاع و سعادة شديدين: خيول، أين؟
    هه توقعت ردة فعله هذه ...
    "ميشيل، هذا ما سأدعوك به."
    و ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة.

    تفاجأ لما فعلته في بادئ الأمر، ثم سرعان ما احمرَّ وجهه خجلا و ارتباكا، و أشاح بناظريه نحو بقعة من الأزهار الزرقاء التي تقبع في وسط الحديقة، و حين فعل ذلك قامت بغلغلة أصابع يديها النحيلة بين خصلات شعره التي تكاد تصل إلى كتفيه ثم قالت له بينما هي تبعد يديها ببطء: ميشيل، إن شعرك جميل جدا و ناعم كالحرير، لقد أحببته.
    لحظتها، أصدر جورج صوتا ليذكر روزماري بوجوده ثم قال لها بعد أن نظر إلى ساعة جيبه: آنستي روزماري، لقد حان موعد درس العزف الخاصة بك.
    أسرعت نحو المنزل حين قال ذلك و لم يتبقَ في الخارج سوى 201 و جورج.
    نظر جورج إليه ليرى وجهه محمرا بشدة فقال له: ميشيل.
    لحظتها.. التفت 201 نحوه لا إراديا فقال له جورج مبتسما: يبدو أن الاسم الذي اختارته لك الآنسة الصغيرة قد أعجبك.
    - إنها المرة الأولى التي يمنحني أحدهم بها اسما.
    قالها بصوت مخنوق بينما كانت الدموع تنهمر من عينيه العسليتين، ثم سرعان ما جلس القرفصاء على الأرض و بدأ بالبكاء بصوت عالٍ.
    دُهِش جورج حينها و شعر بالارتباك، فهو لم يملك أدنى فكرة عما يمكنه قوله في موقف كهذا.. لذا استمر بالوقوف بجانبه دون أن ينطق بحرف واحد.


    يالهذه الفتاة !

    يبدوا انها لا تابه بمن حولها .. اختارت له اسما
    هذاه خطوة جيدة ..
    اما جورج المسكين هه هو مثلي لايعلم ما يفعل عندما يبكي شخص ما


    ههههههـ.. روزماري بالنسبة لي هي صندوق للمفاجآت.. <-- لا أريد أن أحرق الأحداث، لذا سأكتفي بهذه الجملة


    و أخيرا، أصبح الفتى المسكين يملك اسما.. " ميشيل "
    و هذا ما سـ أدعوه أنا به أيضا بدءا من الفصل القادم..

    :: الأسئلة ::

    - ما هو برأيكم سر العلاقة المتوترة بين أنابيل و والدتها صوفي؟
    لا ادري , ربما ليست والدتها فعلا p: هه اعذري خيالي , دائما ما انجرف خلف افكاري ...
    حسنا اتمنى ان تعليمينا بالسر قريبا ..

    إن شاء الله.. سيتم الإفصاح عن السبب قريبا


    - ما هي توقعاتكم للأيام القادمة التي سيقضيها ميشيل في خدمة عائلة إدوارديز؟

    ستكون صعبة عليه بالطبع , لكن اتمنى ان لا يطردوه فحسب

    و أنا أيضا أتمنى ذلك frown


    لا مزيد من الأسئلة.. em_1f610


    سـ أتأخر في وضع الفصل القادم لذا أرجو المعذرة مقدماً..
    و أتمنى أنكم استمتعتم في قراءة جميع الفصول حتى الآن و لم تجدوا إحداها ثقيلا و مملا..

    خذي راحتكْ , عزيزتي ا.. سانتظرك بشوق

    كل فصولك رائعة واتمنى ان تبقى هكذا

    دمت سالمه


    في أمان الله..~

    e057


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة black mooni مشاهدة المشاركة
    حجز على كاتبة مبدعة e415

    يحتاج الى وقت فراغ وكوب شاي laugh
    يفضل أن يكون شايا إنجليزياً غنياً

    و أنا في الانتظار..

  9. #28
    =)

    الفصل القادم سيكون بعد أسبوع إن شاء الله


    في أمان الله..~

  10. #29

    Human.. قد أكون مجهول الهوية، لكنني أظل إنساناً.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..~

    أسعد الله أوقاتكم و جعلها جمعة مباركة على الجميع..


    عدت إليكم بالفصل الخامس الذي اكتمل لتوه.. بدأت أعاني من جمود الأفكار e408
    و الكسل أيضا.. em_1f611
    حسنا.. لن أطيل عليكم، تفضلوا بالقراءة..



    الفصل الخامس..~
    .
    .
    في اسطبل واسع و كبير نسبيا يضم أربعة من الخيول الضخمة التي تختلف ألوانها بين البني ، البني الداكن، و الأسود.. و بجوار ركن مخصص لتخزين الأعلاف و الحشائش الجافة، كانت أنابيل تجلس على كرسي مرتدية بنطال برمودا سماوي اللون و معطفا طويلا بعض الشي بني ذو أزرار قمحية.. تستمع بإنصات إلى ما يحكيه لها الفتى الذي بدأ بمباشرة أول عمل يؤجر عليه منذ اسبوع تقريبا..
    كان يحدثها بينما يقوم بتنظيف أحد الأحصنة السوداء بنبرة سعيدة نفضت ما كانت تشعر به من قلق عليه في الأيام التي تسبق قدومها اليوم، و ارتسمت على محياها ابتسامة رقيقة لسان حالها يقول "حمداً لله بأن وهبه قدرة للتكيف بسرعة مع محيطه"

    ~ ميشيل ~

    " كنت أرى العديد من الأشخاص يتنقلون بين غرفة و أخرى، و هناك من كانوا يتراكضون في حيز المطبخ الواسع..
    كنت أقف مع ذلك السيد العجوز في ممر ضيق يصل الزاوية الأمامية للجزء الأيمن الداخلي من المنزل بالزاوية المقابلة لها من نفس الجزء.. و كنت قد بدأت أصاب بالهلع حقا من ذاك المنظر الذي رأيتهم عليه.. شعرت بالرجل العجوز يلتفت إلي فالتفت أنا بدوري إليه، و رأيته يبتسم لي قائلا بعد أن تجعدت زوايا عينيه الخضراوتين: إنها ساعة الذروة في العمل..
    - ساعة الذروة؟
    قلتها متسائلا عن المقصد فأجابني إجابة شافية: إنه الوقت حيث يبدأ الاستعداد لتحضير وجبة الغداء للسيد و ابنته، و مع تراكم بعض الأعمال التي تأخر إنجازها بسبب تكاسل بعض العاملين يحدث ما هو أمامك الآن.. يبدؤون بالإسراع و يبدأ الهلع من أجل تقديم الوجبة في الموعد المخصص لها.. و تذكر، السيد إدوارديز رجل أعمال مشغول لذا فإنه يقدر أهمية الوقت و لا يحب التأخير أو التكاسل في أداء الواجب.
    - و ما الذي يحدث لمن يفعل ذلك؟
    - سيطرده السيد بكل تأكيد.
    قالها بتقاسيم جادة بينما كان ينظر مباشرة في عينيّ.. فبلعت ريقي مرة و استمررت أحدق إليه بخوف من أن يتم طردي على الفور، فرأيته ينفجر ضحكاً فجأة، و قال لي بعد أن تنحنح و عاد لوضعية الهدوء مرة أخرى: لا تقلق.. فيوجد أشخاص هنا يتكاسلون لكن السيد لم يكشفهم بعد..
    حين قال ذلك.. قام أحدهم بالطرق على مؤخرة رأسه كما يُطرق الباب، ثم قال له بنبرة منزعجة: من الذي تقصده بذلك؟ جورج العجوز..
    كان شابا طويلاً جدا ذو بشرة حنطية و شعر أصهب يغطي رقبته من الخلف و أذنيه من الأمام..
    أمسك جورج بيده التي طرقها على رأسه و قام بلويها للخلف قائلا بينما كان ذلك الشاب يتألم: من تقصد بالعجوز أيها الشاب الكسول؟
    - آااخ، أنا آسف.. نسيت بأنك لا تزال شاباً جورج.
    أفلت يده ثم قال بينما كان يقوم بضبط ياقة بزته السوداء: عليك أن تحذر يا مارك، فـ سن الخمسون يقع ضمن نطاق الشباب المتأخر.. إياك أن تنسى ذلك.
    - أجل، أجل..
    قالها ذلك الشاب، ثم التفت إليّ و بدأ يتفحصني بعينيه الزرقاوتين لبعض الوقت، ثم أعاد ناظريه إلى جورج مرة أخرى قائلا: هل هذا هو العامل الجديد؟
    - أجل..
    و ما أن أجابه بذلك، حتى قام الشاب بوضع يده الطويلة خلف عنقي و قام بجرّي معه إلى حيث ينهمك العمال بمهامهم، ثم صرخ بصوتٍ عالٍ ثقب أذني اليمنى التي كانت قريبة من فمه: أيها النـــــــــاس.. لقد وصل العامل الجديد..
    توقف الجميع و التفتوا نحونا من فورهم موجهين أنظارهم إلي، و التي شعرت حينها بأنها ستخترقني فبدأت نبضات قلبي تتسارع خوفا مما قد يحدث.. لكنني فوجئت حين رحب الجميع بي بابتسامات مريحة بالرغم من أننا قد قاطعنا أعمالهم..
    و تمنوا لي وقتا طيبا في خدمة هذه العائلة التي طمأنني بعضهم حين قالوا بأن السيد إدوارديز يعتبر من أفضل الأشخاص تعاملا مع العاملين في خدمة عائلته..
    ارتاح قلبي حينها، و تباطأت نبضاته لتعود للهدوء مجددا، لكنها تسارعت بجنون حين رأيت طبقا طائراً يتوجه حيث أقف أنا و الشاب العملاق المدعو مارك..
    و الذي أمسك بالطبق قبل أن يصطدم بمعدته و قال بانفعال: لِمَ أنتِ غاضبة؟
    في هذه اللحظة، عاد الجميع لأعمالهم بسرعة عدا سيدة ذات طول متوسط و قوام ممتلئ، و قالت له بنبرة غاضبة: لمَ أنا غاضبة؟! لمَ أنا غاضبة؟!!
    ازداد علوّ صوتها بينما تكمل قائلة: و تجرؤ على سؤالي بالرغم من أنك السبب وراء غضبي!! تهربت من العمل ثم عدت إلى هنا بكل وقاحة لتقدم لنا هذا الفتى..

    التفتت إلي بعد قولها ذلك، فازداد ارتعابي حين رأيت الغضب المتجسد فيها.. لكنها حملت نفسها على الابتسام رغم ما كانت تشعر به وقالت: ما اسمك أيها الفتى؟
    - مـ.. مـيـشـل..
    - ميشيل.. هل لك أن تبتعد جهة اليسار قليلا.
    أومأت لها بالإيجاب، و ابتعدت بضعة خطوات كما أمرتني..
    و حين فعلت ذلك، رأيت العديد من أدوات المائدة تُقذف نحو مارك الذي بدوره قام بصدها بالطبق الذي أمسكه سابقا..
    ضحك ساخراً في وجه تلك السيدة التي كانت تشتعل غضبا و انفعالا، فقامت بقذف قدر كبير نحوه فحاول ببلاهة صده بالطبق الخزفي الذي كسر إلى نصفين فور اصطدام القدر به..
    نظر إلى الطبق بهلع ثم قام بإفلاته من بين يديه على الفور..

    لم يبدُ مهتما بالألم الذي سببه وقوع القدر بعد اصطدامه على قدمه، و حاول الهروب من المطبخ ليقف فجأة أمام الباب حيث كانت تقف في وجهه سيدة نحيلة ذات ملامح جادة و شعر أشقر به بضع خصلات بيضاء..
    سَمِعْتُ أصواتاً تتمتم و سَمِعْتُ ضحكاتٍ خفيفة أيضاً، فعلمت على الفور بأنه قد وقع في ورطة..
    ظل واقفا في مكانه يراقبها و هي تخطو ببطء متجهة إلى الداخل فوطأت على أجزاء الطبق التي كانت على الأرضية و صدر صوت احتكاكها المزعج..
    نَظَرَتْ إلى الأسفل حيث القطع المتناثرة، ثم رفعت ناظريها ووجهتهما إلى حيث يقف مارك، فابتسم ببلاهة ثم قال بارتباك بعد أن أشاح بناظريه بعيدا: تذكرت! لقد وكل إلي العجوز جورج مهمة الاعتناء بالفتى الجديد..
    أسرع نحوي و عيون الجميع تلاحقه، ثم أمسك بيدي اليمنى و قال بينما هو يسحبني نحو باب المطبخ: هيا بنا، يجب أن نسرع.
    قام بالجري بسرعة بالكاد استطعت مجاراته بها، حيث كان لا يزال ممسكا بيدي.. و خرجنا إلى الباحة الخلفية للمنزل.. ثم توقفنا ليلتقط كل منا أنفاسه بمحاذاة أكوام القش بجانب الإسطبل..

    قال مارك بينما كان يلهث: يااه، تصبح صوفي مخيفة حين تغضب.
    - من صوفي؟ السيدة التي رمت الأدوات عليك؟
    - لا تلك بياتريس، صوفي هي المرأة الطويلة الشقراء..
    - أه، التي هربت منها..!
    - لم أهرب منها، هذا يسمى انسحابا استراتيجيا.
    صمت قليلاً ثم سألني بنبرة مرحة عن العمل الذي سأقوم به فأخبرته بأنه سيكون في الإسطبل..
    كانت خيبة الأمل واضحة على وجهه، و زفر مطولاً ثم قام بصفع ظهري بشدة كدت أقع على وجهي بسببها، و قال: على كل حال، مرحبا بك بيننا..

    .
    .

    التزم ميشيل الصمت بعد أن قال تلك الجملة و كأنه اكتفى بهذا القدر من السرد ثم قال بنبرة هادئة بينما كانت وجنتيه محمرتين: شعرت حينها بإحساس غريب ذكرني بالأيام التي قضيتها مع الجميع في الملجأ.
    أنابيل بهدوء: و ما هو ذلك الشعور؟
    أعاد الحصان الأسود الذي انتهى من تنظيفه إلى محبسه ثم قال لها بينما كان يحكم إغلاق الباب: لا أعلم، و كأن شيئا ما كان يقبض على قلبي و قد تمت إزالته بسبب تلك الكلمات.
    أنابيل: إذا، هو يشبه شعور الراحة..
    ميشيل بسعادة: أجل، لكنه أعظم منها..
    ابتسمت قائلة: يبدوا بأنك تقضي أوقاتاً ممتعة هنا.
    أومأ برأسه بالإيجاب بينما هي تكمل قائلة: لكن احذر ألا يسمعك جورج تدعوه بالعجوز.
    ابتسم ميشيل و قال بارتباك: حسنا.

    كانت تنظر إليه بعينيها الزرقاوتين قائلة في سرها "كان قراراً صائبا أن أرسلته للعمل هنا، سيتمكن هكذا من نسيان الملجأ بشكل تدريجي"
    قاطع تفكيرها سؤاله المفاجئ باندفاع فضوليّ: استراتيجي تعني مخطط له، أليس كذلك؟
    - بلى.
    صمتت قليلاً ثم أردفت قائلة: من علمك ذلك؟
    ميشيل بعينين لامعتان: شيون.
    - الفتى الذي كنت تلازمه في الملجأ.
    أومأ برأسه بالإيجاب بسعادة، فقالت له: يبدو بأنه كان يعرف الكثير من الأشياء.
    - بالتأكيد، و كان يعرف القراءة و الكتابة أيضا.
    - حقا..!!
    - أجل.
    أخذت أنابيل تفكر بما قاله ميشيل للتو "شخص يعرف القراءة و الكتابة؟ هل يعقل بأن استنتاجي كان خاطئا!"
    سألت ميشيل بنبرة توحي بالفضول: هل كانت السيدة مادلين على علم بذلك؟
    أومأ بالرأسه بالنفي، ثم قال بنبرة هادئة: كان يوصيني دائما بعدم إخبارها لأنها قد تغضب و ترسله لعالم الكبار على الفور.. و هو لم يكن يرغب بمغادرة الملجأ في ذلك الوقت.
    صمت قليلا ثم ابتسم مردفاً: كنت الوحيد الذي يراه حين يبدأ بالكتابة في ذلك الدفتر الأبـ..
    توقف عن الحديث فجأة و كأنه قد تذكر شيئاً هاماً، ثم قال باندفاع: الدفتر.. أوصاني بأن آخذه معي حين أخرج من الملجأ.. يا إلهي كيف نسيت هذا الأمر المهم؟!
    أنابيل ببعض الارتباك: و ما الذي كان يدونه في ذلك الدفتر؟
    - كان يقول بأنها يومياته.. و أشياء مهمة عنه.
    بدأت نبرة صوته تتغير إلى الحماس تدريجياً بينما هو يكمل قائلاً: قد أستطيع معرفة أين هو الآن من خلال الدفتر.. ربما كتب بعض الملاحظات عن الأمكنة التي سيذهب إليها حين يخرج من الملجأ.. أنا حقاً أرغب بلقائه.

    بدأ الخوف و القلق يعودان إلى أنابيل مرة أخرى.. فها هي الآن ترى حماسه الشديد و رغبته الملحة لإيجاد شيون، الفتى الذي اختفى من الملجأ فجأة ،و أغلب الظن بأنه قد أُرسل ليتبرع بأعضائه مثلما أُرسل الآخرون..
    و أدركت بأن إرادته للعودة إلى ذلك المكان قد ازدادت بقدر أكبر مما كانت عليه قبلا..
    فتنهدت بعمق و نظرت إلى ساعة يدها ثم قالت بعد أن نهضت من مكانها: إنها الخامسة مساءاً، يجب علي أن أعود.
    التفت إليها مقضبا حاجبيه قائلا بنبرة طفولية منزعجة: لماذا؟ لم يمضِ الكثير من الوقت مذ جئتِ.
    - علي إعداد وجبة العشاء لديلان، فهو سيعود من عمله مبكرا اليوم.
    قالتها بنبرة لطيفة تخفي انزعاجها، لكنه لم يرغب بمغادرتها الآن.. لذا حاول جعلها تقضي المزيد من الوقت بصحبته متحججا بالآنسة إدوارديز حيث قال باندفاع: و ماذا عن الآنسة روزماري؟ أ لم ترغبي بلقائها أيضا؟
    ربتت بلطف على رأسه و قالت: بلى، لكنها مشغولة بالدروس الخاصة.. سآتي مبكرا الأسبوع القادم كي نقضي الكثير من الوقت معا.
    بدا عليه الانزعاج الشديد فقالت له مبتسمة: و سأبدأ بتعليمك حروف الأبجدية أيضاً.
    - حقاً..!
    قالها بينما كانت عيناه تتلألآن لفرط سعادته فأومأت له بالإيجاب، ثم قامت بتوديعه و خرجت من الاسطبل متوجهة نحو باب المنزل الخلفي..
    بدت مستاءة جدا مما آلت إليه الأمور، و بدأت بالتفكير ملياً في أمر دفتر اليوميات ذاك و ما قد يحويه..
    "هو قد يحوي خزعبلات لا معنى لها، أو أحداثا مملة لفتى يعيش في ملجأ، لكن بالأخذ بعين الاعتبار معرفته للقراء و الكتابة، و حذره الشديد و الواضح حين تكون السيدة مادلين معنية بالأمر، فذاك الدفتر قد يحتوي أيضا على معلومات عن ماهية ذلك الملجأ.."
    و بينما هي تفكر و تفكر، لمحت مدبرة المنزل صوفي تتناقش مع إحداهن حول موضوع ما، و التي كانت امرأة ذات شعرٍ أسودٍ قصيرٍ ترتدي فستانا أنيقا، فعلمت على الفور بأنها قد تكون واحدة من الأساتذة الخاصين بـ روزماري..
    و حين مرت بجانبهم، قامت بتحيتهم بانحناء بسيط بينما لا تزال تكمل مسيرها نحو باب المنزل، و التقت عينيها بعينيّ والدتها التي اكتفت بأن رمقتها بنظرات باردة و أعادت ناظريها نحو من تحدثها.
    توقفت أنابيل في مكانها للحظات و شعرت بانقباض في صدرها، فشدت قبضتا يدهيا على طرف معطفها بسبب جرحٍ نفسي ألم بها، ثم خرجت متوجهة إلى الحديقة الأمامية حيث تنتظرها سيارة أجرة عند بوابة السور الحديدية..


    يتبع..
    اخر تعديل كان بواسطة » white tea في يوم » 29-11-2013 عند الساعة » 11:28

  11. #30

    Human.. قد أكون مجهول الهوية، لكنني أظل إنساناً.

    تابع..


    مرت الأيام و الأسابيع، و اعتاد الفتى على الاسم الذي مُنح له و على العمل الذي وُكِّل إليه..
    يستيقظ كل صباح في تمام الساعة الخامسة، يغسل وجهه ثم يتوجه نحو الإسطبل لإطعام الخيول و تمشيطها..
    و عندما يحين موعد إفطار العاملين، يناديه أحدهم "ميشيل، تعال لتناول وجبة الفطور"
    يشعر بالسعادة حين يسمع هذا الاسم عوضا عن الرقم الذي كان يحمله، فهو الآن يمتلك اسما كما كان شيون، الشخص الذي كان متعلقا به بشدة..
    لم يعد خائفا من هذا العالم كما كان في السابق، لكنه لا يزال يرغب أحيانا بالعودة إلى الملجأ حتى و إن كان دافعه الأقوى هو استرجاع دفتر اليوميات.. لذا، كان يعمل بجد منتظرا اليوم الذي سيتم تسليم مرتبه فيه..
    و ها هو اليوم المنتظر قد جاء أخيرا، و هو أيضا اليوم الذي سيقابل فيه السيد سولومون إدوارديز للمرة الأولى..

    دخل جميع العاملين إلى منزل العائلة و توجهوا نحو قاعه واسعة تقع في وسط الطابق العلوي..
    كانت أرضيتها رخامية و جدرانها مزينة بالعديد من اللوحات التي تحمل تواقيع لرسامين معروفين، تحوي العديد من المزهريات الخزفية و الكراسي الملكية الفخمة..
    وقف الجميع بداخلها على شكل طابور متراصٍ بانتظام أمام باب يتوسط أحد جدرانها، و كان ذلك هو الباب المؤدي إلي غرفة أعمال السيد سولومون إدوارديز.
    و بعد لحظات قليلة من الانتظار، فتح احدهم باب الغرفة و كانت مدبرة المنزل صوفي، ثم قالت لهم بعد أن صفقت بيديها مرتين: لقد حان الوقت.. التزموا بالنظام و لا تنسوا شكر السيد على كرمه.
    - حسنا..
    قالها الجميع بكل سعادة و بدؤوا بالدخول إلى الغرفة لاستلام مرتباتهم الواحد تلو الآخر.. و بينما هم يفعلون ذلك، كان العامل الجديد يقف مذهولا من روعة ما يراه في تلك القاعة التي يقف بها منتظراً مجيء دوره، حيث كان الأخير..

    أثناء ذلك في قاعة أخرى يصدر منها صوت عزف جميل على آلة البيان، كانت روزماري تتلقى دروس العزف الخاصة بها من معلمها الصارم أحيانا، لكنه اليوم كان مندهشا جدا من الانسياب الجميل للأنغام التي كانت تطرقها بيديها النحيلتين..
    كان عزفا من مقطوعة صعبة لكنه كان متقنا جدا.. مقطوعة تأخذ من يسمعها إلى عالم آخرٍ مليء بحفلات الرقص الفاخرة..
    و بعد أن انتهت من العزف، صفق لها معلمها بحرارة قائلا لها: إنها المرة الأولى التي تعزفين بها بإتقان احترافي.
    روزماري باندفاع: حقا؟!
    أومأ برأسه بالإيجاب مرتين ثم قال: ما السر وراء ذلك؟
    نهضت من مقعدها فانساب فستانها الأزرق الداكن الذي كانت ترتديه على الأرض لشدة طوله، و توجهت نحو خزانة بها العديد من النوتات الموسيقية ثم قامت بالبحث بينها و أخرجت إحداها قائلة: اليوم، أشعر برغبة في عزف هذا النوع من المقطوعات.
    نظر معلمها ذو الشعر البني القصير و المموج إلى اسم المقطوعة ثم قال: أولا فالس الخاصة بـ بيتر تشايكوفسكي و الآن فوكاليز لـ سيرجي رخمانينوف..! ما الذي دهاك اليوم؟
    - لا أعلم، لكن لدي رغبة جامحة في عزف هاتين المقطوعتين.
    ابتسم و قال: هممممـ.. معزوفتان ذواتي طابع رومانسي في يوم واحد.
    بدا عليها الارتباك و صمتت للحظات حين سمعت ما قاله ثم سألته بتلعثم بعد أن رأت النظرة الغريبة التي كان يناظرها بها: مـ..ما الذي تتتـ..ــلمح إليه؟!
    اقترب منها و همس في أذنها قائلا: إنه الـ (حــب) ..
    اعتراها الذهول، و احمر وجنتيها قليلا، فضحك بهستيرية ثم وضع يديه على كتفيها و أخذ يربت عليهما بشدة قائلا بنبرة فرحة: و أخيرا كبرت يا تلميذتي النجيبة، كنت قلقا عليك طوال العشرة سنين التي علمتك فيها..
    قام بمسح دموع الفرح التي كانت تنهمر من عينيه و قال مردفا بإلحاح: أخبريني من يكون؟ هل هو مدعو إلى الـ ديبوتانت الخاص بك؟
    بدا عليها الانزعاج الشديد، فقامت بقرص إحدى يديه التي كانت لا تزال على كتفها ثم قالت له بعد أن اتجهت نحو أحد آلات الكمان الموجودة في الغرفة: استنتاجٌ خاطئ، فلنكمل درسنا يا أستاذي العزيز، فلست أريد أن يضيع وقتي الثمين على نقاشات سخيفة.
    خاطب نفسه ساخراً بينما كان يحاول تخفيف ألم القرصة التي على يده "يبدو بأنها لم تدرك مشاعرها بعد"
    ثم توجه نحو البيانو الأسود الكبير الذي يتوسط القاعة المفروشة بسجادة حمراء قاتمة و التي تطل نوافذها الممتدة على طول الجدار على منظر خلاب للحديقة الأمامية المليئة بالأزهار الملونة..
    جلس على كرسي إليه و استعد لمصاحبتها في عزف السيمفونية التي اختارتها.

    بينما في غرفة أعمال السيد سولومون، كان الفتى الذي حمل الرقم 201 سابقا يقف أمامه بجسد منتصب من شدة ارتباكه..
    نظر إليه السيد إدوارديز بتمعن ثم قال له: لا بد بأنك الفتى الجديد الذي يقوم بأعمال الإسطبل حاليا.
    - أجل..
    قالها بصوت حاد ثم سرعان ما انحنى بجسده للأمام قليلا للاعتذار عما بدر منه من سوء تصرف و قال بنبرة منخفضة: أجل.
    لم يبدُ على السيد سولومون الانزعاج أبدا، و سأل الفتى عن اسمه فأجابه بنبرة بها بعض السعادة: مـ.. ميشيل.
    - ميشيل، من أي مدينة جئت؟
    حين سمع هذا السؤال، لم يعرف بمَ يجيب.. شعر بأنه قد وضع في موقف لا يحسد عليه، و لم يخرجه منه سوى مدبرة المنزل صوفي حين قالت: إنه قادم من الريف الفقير.
    - هذا يفسر تصرفه قبل قليل.
    قالها بينما كان يضع كلتا يديه المقبوضتين ببعضهما أمام فمه و أنفه، و ينظر إليه بنظرات فاحصة.. ثم قام بإخراج مغلف بني اللون من أحد أدراج مكتبه و سلمه إليه قائلا: ميشيل، تفضل و حافظ عليه فأنت لم ترَ مبلغا كهذا من قبل.
    فتح الفتى المغلف الذي ناوله إياه السيد إدوارديز، و حين رأى الأوراق الملونة التي كانت بداخله تلألأت عيناه واحمرت وجنتاه فرحا.. فهو لم يفهم ما أشار إليه السيد سولومون قبل قليل، لكنه كان سعيدا بأول مرتب يحصل عليه.
    و بينما كان سارحا بالنظر إلى المبلغ المتواضع الذي بين يديه، شعر و كأن شخصا ما كان يوجه إليه نظرات حادة.. وحين رفع ناظريه نحوه كانت تلك صوفي..
    لحظتها.. بدا عليه و كأنه تذكر شيئا ما فقال: أه صحيح..
    ثم قام بالانحناء للأمام مرة أخرى لشكر السيد على كرمه كما أمرت صوفي الجميع قبل دخولهم إليه.
    و بعدما سمح له بالانصراف، خرج ميشيل من الغرفة و تبعته صوفي لإرشاده إلى خارج المنزل.. لكنه في اللحظة التي وطأ بها خارج القاعة سمع صوت لحن جميل ينبعث من مكان ما في نفس الطابق فبدأ يتتبعه بخطى بطيئة أخذت بالتسارع تدريجيا إلى أن وصل إلى الباب الخشبي الفخم الذي يصدر اللحن من خلفه..
    لحقت به صوفي ناهرة إياه عن التجول في أرجاء المنزل كما يحلو له، و حاولت منعه من فتح الباب لكنه كان أسرع منها في فتحه باندفاع شديد دون طرقه حتى، و هذا ما سبب دهشة كبيرة لـ روزماري و معلمها الذين توقفا عن العزف في اللحظة التي دُفع الباب بها..
    - من أين أتت تلك الأصوات الجميلة؟
    هذا كان سؤاله الذي خرج من فمه بعفوية تامة بعد أن شهق شهقة عالية جعلت خصلات شعره تنتصب للحظات..
    و حين سمعا سؤاله، لم يتمالك كل منهما نفسه و انفجر كليهما ضاحكين..
    سألهما عن سبب ضحكهما بغيظ و حاول الدخول إلى القاعة حيث هما لكن صوفي أمسكت بقبة قميصه من الخلف و منعته عن ذلك قائلة: لا يسمح للعمال بالتجول في أرجاء المنزل عرضا، و خاصة من يعملون خارجه..
    حاولت إعادته إلى الإسطبل حيث يعمل لكن فاجأتها روزماري حين قالت بنبرة مرحة: لا بأس صوفي، دعيه يجلس و يستمع إلى عزفنا.
    بدا على صوفي الانزعاج مما قالته، و ذكرتها بأن والدها متواجد في المنزل حاليا.. فقالت لها روزماري بنبرة جادة بعد أن أعطتها ظهرها: لا تدعيه يعلم بالأمر إذا.
    تركته مدبرة المنزل صوفي نزولا عند رغبة الآنسة إدوارديز، الوريثة الوحيدة لوالدها، ثم توجهت للأسفل بعد أن قالت لها: حسنا، لكن تذكري أن تتحملي عواقب عنادك آنسة روزماري.
    تأوهت روزماري بغضب بعد أن انصرفت صوفي و تمتمت بانزعاج: لا أعلم ما خطبها لتقف في صف والدي دائما.
    ثم التفتت نحو الباب لتجده لا يزال يقف أمامه فقالت له بعد أن ابتسمت: تفضل بالدخول ميشيل، و أغلق الباب خلفك.
    شعر بسعادة غامرة حينها و فعل كما طلبت منه ثم وقف بمحاذاة جدار القاعة اللؤلئي المعتق بلون ذهبي براق و أخذ يستمع إلى سيمفونية رحمانينوف التي استأنفا عزفها.

    و بعد انتهائهما، قال بينما كان ينظر إلى البيانو بعينين تتلألآن: ما اسم هذا الشيء؟
    استغرب معلم العزف من سؤاله ثم قال: بـ.. بيانو.
    ميشيل: أريد أن أفعل كما كنت تفعل.
    قالها بحماس فنظر المعلم إلى روزماري التي كانت تنظر إليه مبتسمة ثم أعاد ناظريه نحوه و قال بعد أن قام من مقعده: تفضل.
    جلس ميشيل على الكرسي ثم قام بوضع إصبعه السبابة على أحد مفاتيح الموسيقى فصدر صوت نغمة حادة..
    تلألأت عيناه و احمرت وجنتاه ثم قام بطرق جميع المفاتيح تصاعديا و تنازليا على التوالي..
    بعد ذلك اتخذ نفس الوضعية التي كان يعزف بها المعلم قبل قليل و بدأ بعزف نفس اللحن ولكن برتم بطيء مع بعض الأخطاء وسط دهشة عارمة من قبل روزماري و معلمها..
    قالت متسائلة: كيف تعرف عزف هذه المقطوعة؟!
    فأجابها بابتسامة عريضة بعد أن توقف عن العزف: كنت أحاول تقليد ما سمعته.
    دهشت لما سمعته و قالت بينما كانت تقترب منه: هل تريد أن تجرب استخدام الآلة التي معي؟
    - أجل..!
    و بعد إجابته تلك، ناولته الكمان و القوس و أخبرته بأن يجرب تقليد المقطوعة التي كانت تعزفها..
    و كما فعل قبل قليل، قام باتخاذ نفس الوضعية التي كانت تتخذها و وضع القوس فوق الأوتار ثم أغمض عينيه استعداداً للعزف، و في اللحظة التي حرك يده بها، صدر صوت مزعج يكاد يثقب الأذن لحدته، و حينها انفجرت روزماري ضاحكة و قالت بينما كانت تمسك ببطنها: كنت أعلم بأن هذا سيحصل.
    شعر الفتى بغيظ شديد ثم قال بعد أن أخفض الكمان عن كتفه: لماذا تضحكين؟ هل أعطيتني آلة مختلفة عن التي كانت معك؟
    قامت بمسح دموعها ثم قالت بعد أن أخذت الكمان منه: لا، لكن الكمان ليس كـ البيانو في طريقة العزف..
    - الكمان؟! قالها متسائلا فقالت له روزماري: هذه الآلة تدعى بالكمان، و تصدر صوتا حين تمرر شريط القوس على هذه الأوتار الأربعة، لكن عليك أن تتعلم تقنيات تمريره لإصدار مختلف النغمات مع التغيير في شدة ضبط الأوتار كذلك.
    بدا على ميشيل و كأن رأسه قد ازدحم بالعديد من المعلومات الجديدة ، فضحكت روزماري بخفة حين رأته ثم أشارت إلى الشريط المثبت على القوس و قالت بنبرة مرحة: هل تعلم ممّٓ صنع هذا الشريط؟
    أومأ برأسه بالنفي فقالت له: من شعر الجياد.
    ميشيل بدهشة: حقاً..!!
    أومأت برأسها بالإيجاب قائلة "أجل" ثم نهضت و همت بقول شيء ما له، لكن قام أحدهم بطرق الباب و كانت صوفي، ثم توجهت للداخل قائلة بحدة: حان وقت درس الرقص الخاص بك آنستي روزماري.
    التفتت نحو معلم العزف و أردفت بنبرة مغايرة: شكراً لك على عملك الجاد سيد كامبل، يمكنك الانصراف الآن.
    طأطأ برأسه مرة واحدة ثم قام بحمل معطفه ذو اللون الأبيض العتيق و اعتمر قبعته ثم قال لـ روزماري بينما كان يخرج من القاعة: احذري أن تفعلي شيئا يغضب والدك.. إلى اللقاء في الدرس القادم.
    و بعد ابتعاده نظرت صوفي إلى ميشيل بحدة ثم قالت له: أعتقد بأن أعمال الإسطبل تنتظرك لتنجزها.
    شهق شهقة عالية قائلا: لقد نسيت أمر الإسطبل تماماً.
    ثم أسرع متوجها نحو صوفي لكي تدله على طريق العودة إلى الباحة الخلفية لمنزل عائلة إدوارديز..
    و بعد أن رحلا، ظلت روزماري واقفة في مكانها تفكر بما قاله لها معلم العزف ذو الثامنة و الثلاثين من عمره، ثم قبضت يدها اليمنى فوق صدرها و قالت بعد أن ابتسمت بسخرية: يُغضب والدي.. هه.

    بعد ذلك بعدة ساعات..
    يتمدد على سريره و ينظر إلى الأوراق النقدية التي يحملها بيده اليمنى عاليا بسعادة بينما كان يدندن السيمفونية التي سمعها اليوم..
    كان صوته ينتشر في أرجاء الغرفة الواسعة المخصصة للشباب من العمال الذكور.
    و كانت تلك الغرفة تحوي عشرة أسرة، خزانتان كبيرتان و ثمانية مناضد، منضدة بين كل سرير و سرير، حيث كانت الأسرة خمسة متجاورة و تقابلها خمسة أخرى..
    كان سريره الخاص هو الذي بجوار باب الغرفة تماماً..
    وضع الأوراق النقدية على صدره و قام بضمها قائلا بعد أن ابتسم ابتسامة عريضة: غدا سأريها لـ أنابيل حين تاتي..
    في هذه اللحظة، صدر صوت يدل على الإرهاق من احد الشبان الذين ينامون في الغرفة و قال بنبرة تشير بأنه على وشك النوم: ميــــشيـــــل.. أيها المزعج، أطفئ المصباح و اخلد إلى النوم، وإلا أسكتك بطريقتي الخاصة.
    رفع جذعه بسرعة و قال بارتباك: حسنا..
    ثم سرعان ما أعاد النقود إلى المغلف و خبأه تحت وسادته ثم فعل ما أمره ذلك الشاب بفعله..
    .
    .
    نهاية الفصل الخامس..~


    لا أسئلة لهذا الفصل، يمكنكم التعقيب كما يحلو لكم.. e108

    و أيضا، لدي إضافة في الرد القادم..
    اخر تعديل كان بواسطة » white tea في يوم » 29-11-2013 عند الساعة » 12:08

  12. #31
    .


    ::توضيح::

    الـ "ديبوتانت" (كلمة فرنسية تعني الفتاة المبتدئة للإشارة إلى فتاة من الطبقة الراقية تظهر للمرة الأولى في الاحتفالات الاجتماعية) هي فتاة من المجتمع الراقي أو الأرستقراطي، يتم تقديمها إلى المجتمع عندما تبلغ سنّ الرشد، أي بين الـ16 والـ21 سنة، حسب الحضارة.
    في الماضي، كان الهدف من إقامة حفلة راقصة خاصة بالـ"ديبوتانت" تسليط الضوء على الفتاة ليلتفت إليها الشباب العزّاب وعائلاتهم الذين يتطلّعون إلى الزواج ضمن دائرة مختارة من المجتمع الراقي. اليوم، اختلف الهدف من هذه الحفلة، وأصبحت بمثابة الفرصة للشابات للاطلاع على الآداب وحسن السلوك في المجتمع، بالإضافة إلى الترويج للأخلاقيات في المجتمع وليتم تقديمهن إليه.




    ::إضافة::

    لمن يرغب بالتعرف على كلٍ من بيتر تشايكوفسكي و سيرجي رخمانينوف قوموا بالضغط على أسمائهم لتنتقلوا إلى صفحة الموسوعة الحرة..
    و من يرغب بأسماء المقطوعات المذكورة في هذا الفصل فهي

    Pyotr Ilyich Tchaikovsky - Valse in F-sharp minor
    و
    Sergei Rachmaninoff - Vocalise transcribed for violin and piano



    هذا ما لدي الآن..
    انتظروني في الفصل القادم الذي لا أعلم متى سيكون confused




    في أمان الله..~

  13. #32
    آنتي موهوبة للغآية ، استمتعت بشدة حين قرآت هذه الروآية ، آستغرب عدم وجود ردود كثييرة بهآ ، إنهآ من أفضل وأجمل الروآيآت هنآ wink آستمري أرجوكك ، !! متآبعة لك بإذن الله ي جمييلة :-)
    بواسطة تطبيق منتديات مكسات

  14. #33
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ELISABETTA مشاهدة المشاركة
    آنتي موهوبة للغآية ، استمتعت بشدة حين قرآت هذه الروآية ، آستغرب عدم وجود ردود كثييرة بهآ ، إنهآ من أفضل وأجمل الروآيآت هنآ wink آستمري أرجوكك ، !! متآبعة لك بإذن الله ي جمييلة :-)
    بواسطة تطبيق منتديات مكسات
    ياااه.. هذه الردود تعيد إلي الأمل من جديد..
    أبتسم رغما عني حين أراها smile

    يسعدني أن تكون روايتي قد حظيت بإعجابك.. و شرف لي أن تنضمي إلى قائمة المتابعين لها embarrassed
    سأكملها لا تقلقي.. فالفصل التالي موجود لكنه يحتاج لبعض الإضافات و التعديلات.

    سأضعه قريبا إن شاء الله.. =)



    في أمان الله..~

  15. #34
    لقد عدت إلى روايتك التي اذهلتني ما هذا ياختي غالية رواااايتك اصبحت اكثر روعة لدرجة ارغب في قرائتها مئة مرة em_1f606

    ولكن ظروف تحكم سبب اختبارات dead

    واكن بصدق كنت واثقة بانك سوف تزيدي من تشويق و روعتها فعلا فخورة بمتابعتك استمري لا تتوقفي إلى امام يا صديقتي e415

    واعتذر على رد متأخر sleeping

    في حفظ الله biggrin

  16. #35
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة black mooni مشاهدة المشاركة
    لقد عدت إلى روايتك التي اذهلتني ما هذا ياختي غالية رواااايتك اصبحت اكثر روعة لدرجة ارغب في قرائتها مئة مرة em_1f606

    ولكن ظروف تحكم سبب اختبارات dead

    واكن بصدق كنت واثقة بانك سوف تزيدي من تشويق و روعتها فعلا فخورة بمتابعتك استمري لا تتوقفي إلى امام يا صديقتي e415

    واعتذر على رد متأخر sleeping

    في حفظ الله biggrin
    أهلا بعودتك و يسعدني أنك لا تزالين متابعة لها d=
    لا بأس بتأخرك.. فأنا أعلم ما تعنيه فترة الاختبارات ogre

    أعدك بـ المزيد و المزيد من التشويق إن شاء الله لهذه الرواية أن تكتمل
    فهي لا تزال في بداياتها smile

    اخر تعديل كان بواسطة » white tea في يوم » 17-12-2013 عند الساعة » 15:46

  17. #36

    Human.. قد أكون مجهول الهوية، لكنني أظل إنساناً.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    عدت بفصل جديد..
    لم أرغب بوضعه اليوم لكنني حزمت أمري أخيرا..
    تفضلوه و أرجو لكم قراءة ممتعة..




    الفصل السادس..~
    .
    .

    في صباح يوم يعج بضجة الأواني في مطبخ منزل عائلة إدوارديز..
    يقف ذلك الشاب الطويل أمام طاولة رخامية تتوسط مطبخا كبيرا يعج بالعمال و الطهاة الذين يسرعون الخطى ذهابا و إياباً، بينما كان هو يقوم بتقطيع قطعة كبيرة من اللحم المدخن إلى شرائح رقيقة بوساطة سكين كبيرة و حادة..
    و مع كل شريحة يقطعها، كان يتثاءب بشدة و هذا ما أثار غضب إحدى الطاهيات و التي كانت تعد بعض الفاصولياء الحلوة على النار..
    التفتت إليه و رمته بمغرفة حساء حديدية أصابت رأسه بقوة، و قالت له بنبرة غاضبة: مــااارك، أسرع بتقطيع اللحم أيها البطيء.
    - آاااااااااااااخ، لمَ فعلتِ هذا؟
    قالها بصوت عالٍ بينما كان يفرك الجهة الأمامية من رأسه، فرمت عليه ملعقة أخرى و صرخت ثانية: هذا لأن تثاؤبك المتكرر قد أثار أعصابي، ألا تكفيك سبع ساعاتٍ من النوم؟
    - لم أستطع النوم بسبب إزعاج ميشيل الذي استمر إلى الساعة الثانية عشـ.
    قاطعته حين رمت عليه ملعقة ثالثة و قالت بغضب: لا تلقي اللوم على غيرك.
    لحظتها..
    رمى السكين على الأرض بشدة و قال غاضبا بينما كان يخرج من المطبخ: لن أعمل في المطبخ بعد اليوم، سأخبر العجوز جورج بأن يجد لي عملا في مكان آخر.
    لحقته راكضة بعد أن أمسكت مفردة العجين الخشبية فزاد من سرعته هربا منها.. و حين خرج إلى الباحة الخلفية تنهدت ثم عادت أدراجها إلى المطبخ لتكمل إعداد وجبة الفطور الخاصة بالسيد إدوارديز و ابنته..
    و حالما دخلت إليه، قالت بحدة لأحد الفتيان الصغار و الذي كان يقوم بتلميع الفضيات وقتها: بيـــــتر، أنهِ ما تفعله بسرعة و أكمل تقطيع اللحم الذي تركه أخاك.
    - حسنا أمي.
    وضع الملعقة التي كانت بين يديه على صينية فضية بجوار الفضيات الأخرى التي انتهى من تلميعها، ثم توجه نحو الطاولة حيث توجد قطعة اللحم فوقها..
    لكنه حين وقف عندها لم يستطع الوصول إليها، فقد كان ارتفاع الطاولة مساوٍ لطوله تماما..
    عاد إلى حيث كان يقف قبل قليل ثم قام بحمل السلم القصير الذي كان يعتليه للوصول إلى الفضيات و وضعه عند الطاولة، ثم وقف عليه ليستطيع الوصول إلى قطعة اللحم و بدأ بتقطيعها مستخدما سكيناً أخرى نظيفة..
    خلال ذلك، كانت الطاهية المسئولة عن إعداد الخبز تنظر إليه بتقاسيم وجهها المجعدة، و التي زادت ابتسامتها من حدة تجاعيده ثم قالت لوالدته: بياتريس، هدئي من روعك يا امرأة.. لا تصبي غضبك على هذا المسكين أيضا.
    تنهدت بياتريس الأم الأرملة ذات الاثني و الأربعين من عمرها بعمق ثم قالت: أعلم ذلك، لكن برود مارك و لا مبالاته سيصيبانني بالجنون.
    - لا بأس، لقد أصبح ابنك في العشرين من عمره ولا يزال يعمل في هذا المنزل، دعيه يفعل ما يريد.
    رفعت بياتريس القدر عن النار ثم توجهت نحو طاولة الإعداد و بدأت بسكب الفاصولياء التي أعدتها في الأطباق البيضاء الصغيرة المخصصة لها، ثم قالت لابنها الأصغر بعد أن أخرجت مقلاة و وضعتها فوق النار: ناولني شرائح اللحم يا بيتر.
    كان واضحا بأنها تجاهلت ما قالته لها الطاهية الأخرى لشدة غضبها، لكنها فضلت تفريغ ذلك الغضب في إعداد طعام الفطور و تجهيزه بسرعة.

    أثناء ذلك في الباحة الخلفية..
    كان مارك يقف مستندا على باب المحبس الخشبي الخاص بأحد الخيول في الإسطبل، و كان يشكو همه لـ ميشيل الذي كان يدندن سيمفونية رخمانينوف و يقوم بتمشيط ذلك الخيل وقتها..
    قال له مارك بغيظ ممزوج ببعض الغضب: هيي، هل أنت معي؟
    أجابه ميشيل دون أن يلتفت إليه: نعم، لقد سمعت كل شيء.
    مارك بحنق: حدث كل ذلك بسببك.
    قام برفع خصلات شعره الصهباء و أعادها للخلف ثم أردف قائلا: انظر إلى كل تلك التورمات..
    التفت إليه ميشيل ثم انفجر ضاحكا حين رأى جبهته الملونة بكدمات متفرقة حمراء مزرقة و قال له: يا إلهي، يبدو بأن السيدة بياتريس كانت غاضبة بحق.
    تنهد مارك بعمق ثم قال: هي لا تزال غاضبة منذ اليوم الذي علمت فيه بأنني قدمت طلبا للالتحاق بكلية الطيران.
    ميشيل بعينان تتلألآن: هل ستصبح طيارا؟
    أومأ برأسه بالنفي قائلاً: ليس بعد، أرغب بأن أصبح طياراً لكن قد لا يتم قبولي في تلك الكلية.
    ميشيل: ماذا ستفعل إن لم يقبلوك؟
    ابتسم و قال: سألتحق بقسم الطيران الحربي في الجيش.
    صمت قليلا ثم أردف بينما كان يداعب الحصان بكفيه الكبيرين: حلمي هو أن أحلق في السماء، لا يهمني إن كنت طياراً مدنياً أم حربياً، المهم أن أصعد إلى تلك العوالم البعيدة.

    عم الهدوء المكان للحظات، ثم التفت مارك إلى ميشيل سائلاً إياه: وأنت، ما هو حلمك؟
    أجابه باندفاع: أن أتعلم القراءة و الكتابة.
    ضحك مارك بشدة ثم قال: هذا ليس حلماً.
    ميشيل بنبرة منخفضة: أن أعود إلى المكان الذي جئت منه.
    استمر مارك بالضحك كالسابق فأخفض ميشيل ناظريه إلى يديه بعد أن شبك أصابعه ببعضها و قال بصوت يكاد يُسمع: أن ألتقي بشخص..
    قاطعه مارك بعد أن ضرب كتفيه النحيلين بيديه بشدة و قال باندفاع: هل هذا هو كل ما تطمح إليه في الحياة؟
    ميشيل بتساؤل: تطمح؟ ما معنى هذه الكلمة؟
    وضع مارك يديه في جيبي بنطاله قمحي اللون و قال متهكما: يا إلهي، أنت ميئوس منك.
    ثم أردف بينما كان يخرج من الإسطبل: أوليس اليوم هو موعد زيارة أنابيل لك؟ اسألها عن معنى تلك الكلمة حين تأتي.

    بعد فترة من الزمن و في إحدى غرف منزل عائلة إدوارديز الفخم و الكبير، تجلس تلك الفتاة التي تعودت منذ صغرها على ارتداء الفساتين و التنانير فقط على كرسي بانتصاب تام أمام سيدة ذات شعر أسود قصير..
    تجلس مستمعة بإنصات إلى ما تقوله تلك السيدة التي تتحرك ذهابا و إيابا أمامها قائلة بنبرة جادة: آنسة روزماري، يجب على الـ ديبوتانت اعتماد وضعية الجسد الملائمة لفتاة شابة، ابقي هكذا لنصف ساعة أخرى، و لا تنسي أن تتنفسي بهدوء تام و....
    وبينما تلك الاستاذة تتحدث، انحنت روزماري بظهرها للأمام قليلا لإراحة العضلات الخلفية لجذعها فنهرتها عن ذلك قائلة بصوت عالٍ و حازم: ظهرك، آنسة روزماري..
    انتصبت من فورها موجهة أنظارها للأمام، فسألتها تلك السيدة الأنيقة: و الآن، أخبريني ما يتوجب على الـ ديبوتانت فعله في يوم الحفلة؟
    أجابتها بنبرة واثقة بينما كانت لا تزال على وضعيتها السابقة: على الـ ديبوتانت أن ترتدي فستان سهرة طويل أبيض اللون، بالإضافة إلى القفازات البيضاء و اللؤلؤ.. و عليها أن تتقن رقصة الفالز الخاصة التي تُعزف في الحفلة الراقصة، و أن تتعلّم آداب المائدة والتصرف اللائق في المجتمع و بلاغة الكلام، و اعتماد وضعية الجسد الملائمة لفتاة شابة، و أن تكون ملمّةً بالآداب و الفنون الجميلة.
    - جيد.. و هل أتقنت الرقصة؟
    - اقتربت من تحقيق ذلك.
    - و الفستان؟ هل انتهى تصميمه؟
    - ستأتي المصممة اليوم لتجربة قياسات القطعة الأساسية له، ثم ستبدا بتجهيز الفستان بأكمله بعد ذلك.
    نظرت الأستاذة إلى الساعة ثم قالت بعد أن ابتسمت بمكر: مضى من الوقت دقيقتان لم تفقدي خلالهما السيطرة على انتصابك و أنتِ تتحدثين، لقد أحسنت.. و الآن ابقي منتصبة هكذا لـ ثمانٍ و عشرين دقيقة..
    و ما أن قالت ذلك حتى خرجت من الغرفة حاملة حقيبة يدها المخملية ذات اللون الزمردي لتبقى الآنسة إدوارديز جالسة في مكانها بانتصاب تام، تنظر إلى الساعة التي كانت عقاربها تدق برتم شديد البطء..
    أرادت أن تنهي هذا التدريب بنفسها قبل اكتمال النصف ساعة، فوقت هذا الدرس قد انتهى مذ خرجت تلك الامرأة من الغرفة.. لكنها فضلت الاحتمال أكثر و الاستمرار على تلك الوضعية لأجل حفلة الـ ديبوتانت التي ستكون بعد شهرين من الآن، و التي ستكون مليئة بالعديد من أفراد العائلات المرموقة الذين إن لم يجدوا عيباً في أحدهم فسيحاولون الصاق أي خلل به..
    تفعل ذلك لأجل والدها و سمعته، و لأجلها أيضا.. فهي الوريثة الوحيدة للعائلة، لذا، لزام عليها أن تتصنع الكمال في تلك الليلة لترضي كبرياءهم الجشع..



    يتبع..

    اخر تعديل كان بواسطة » *Kyuubi Mimi* في يوم » 01-01-2014 عند الساعة » 22:40 السبب: طلب من العضوة

  18. #37

    Human.. قد أكون مجهول الهوية، لكنني أظل إنساناً.

    تابع..


    بعد مرور ساعة..
    يقف أمام البوابة الأمامية منتظرا بلهفة مجيئها..
    و حين رآها تخرج من سيارة الأجرة الرمادية التي تستقلها حاملة معها بعضا من الكتب التي تملك غلافا من الورق الصلب، أسرع بفتح البوابة لها، و استقبلها بسعادة عارمة و ابتسامة عريضة.. بينما بادلته هي الابتسام برقة..
    قال لها باندفاع بعد أن أخرج المغلف البني الذي استلمه البارحة و وضعه بين يديها: انظري.
    سألته باستغراب: ما هذا؟
    فأجابها بسعادة: إنه مرتبي الأول، لقد استلمته البارحة.
    بدأ يلمح إليها بفتحه ففعلت ذلك لتنظر بداخله بينما كان هو ينتظر قولها لشيء ما..
    سألها بتردد: هل يكفي هذا المبلغ لجمع المعلومات؟
    أومأت برأسها بالنفي بعد أن اصطنعت ملامح الأسى على وجهها، ثم قالت له بعد أن رأت الحزن يرتسم عليه: لكن.. أعتقد أن راتب شهرين أخريين سيفي بالغرض.
    - هل أنت متأكدة؟
    قالها باندفاع فـ أجابته: أجل.
    و في هذه اللحظة.. خرج جورج إليهم و قال بعد أن ألقى التحية عليها: الآنسة روزماري ترغب بمحادثتك في موضوع مهم اليوم، اذهبي إلى الغرفة الزجاجية و انتظريها هناك.
    نظرت أنابيل إلى ميشيل ثم قالت له: فلنكمل حديثنا في الداخل.
    و بعد دخولهما.. كان هو يسرد لها عن المعزوفة التي سمعها البارحة و عن الكمان الذي حاول العزف عليه، ثم سألها عن معنى كلمة "تطمح" التي قيلت له في وقت سابق من اليوم..
    - تطمح؟!
    قالتها باستغراب ثم أردفت باندفاع: أنت تعني الطموح.
    - الطموح؟ ما معنى هذه الكلمة.
    ابتسمت برقة ثم قالت: الطموح هو نظرتك للمستقبل.. أي ما تريد أن تكون عليه بعد عدة سنوات.
    - ما أريد أن أكون؟
    قالها ثم صمت و بدأ التفكير ملياً..
    سألته عما يريد فأجاب بعد ثوانٍ معدودة: لا أعلم.
    - حسنا إذا، عليك أن تستغل فترة بقائك في هذا العالم بالتفكير بالأمر، فالشخص الذي بلا طموح هو كـ جثة متحركة.
    - أنا لست جثة متحركة.
    قالها باندفاع ممزوج بالقليل من الغيظ فابتسمت برقة و قالت له: نعم، أعلم ذلك.
    و أثناء حديثهما هذا، كانت إحدى العاملات في خدمة عائلة إدوارديز قد أحضرت شاي زهرة الياسمين المفضل لدى الآنسة روزماري و بدأت بسكب القليل منه في احد أكواب الشاي الخزفية البيضاء و المزخرفة بنقوشٍ جميلة، ثم قدمته لـ أنابيل..
    وجهت ناظريها نحو ميشيل الذي كان يجلس بجوار أنابيل و يتصفح أحد الكتب المصورة التي أحضرتها له محاولاً التعرف على الحرف الذي نقش في أحد صفحاته بطريقة طفولية مضحكة..
    ابتسمت بعفوية بعد أن رأت حاله، لكنها سرعان ما أخفت ابتسامتها ثم قامت بسكب كوب آخر و وضعته أمامه..
    سألتها أنابيل عن روزماري فأجابتها بأنها كانت برفقة مصممة الأزياء الخاصة بها في الأعلى لتفصيل فستانها الذي سترتديه في حفلة الـ ديبوتانت.
    و حينها قالت أنابيل لـ ميشيل: سأذهب لتفقدها، و حين أعود يجب عليك أن تخبرني ما اسم هذا الحرف، فقد أخذت وقتا طويلا للتعرف عليه.
    ابتسم ابتسامة عريضة تخفي ارتباكه قائلاً: حسنا.
    ثم أعاد ناظريه إلى الكتاب بينما خرجت هي من الغرفة و ابتعدت عنها متوجهة نحو الدرج المؤدي للأعلى، فالتقت خلال ذلك بوالدتها صوفي التي خاطبتها فور رؤيتها بنبرة جافيه: أنابيل، أرغب بمحادثتك بأمر ما؟
    توقفت أنابيل و استدارت لتواجه والدتها قائلة: تفضلي أمي.
    - ليس هنا، فلنذهب إلى غرفتي، لا أرغب أن تستمع الآنسة روزماري إلى محادثتنا عرضاً.

    بينما في الطابق العلوي، و عندما بدأت الشمس بالانحدار في السماء الزرقاء آخذة بالاحمرار تدريجيا لتلون الغيوم المتناثرة بألوان زاهية من الأرجواني و الأصفر الكهرماني، كانت تلك الفتاة التي ستبلغ السابعة عشرة من عمرها في شهر ديسمبر القادم تسير بخطى متزنة خارجة من إحدى الغرف متوجهة إلى غرفتها و قد بدا عليها التعب و الإرهاق الشديدين.. و حينما دخلت إليها، ارتمت على سريرها ذو الطراز الملكي الفخم و المفروش بفراش ناعم و مريح..
    ارتمت عليه متأففة و منزعجة بسبب ازدحام جدول مسؤولياتها و دروسها الخاصة يومياً، و التي بسببها هي غير قادرة على أن تحظى و لو بوقت قليل من الفراغ..
    متأففة، لأنها أُجبرت على فعالية الـ ديبوتانت و التي من المؤكد بأن أحداً من الحاضرين إليها سيكون زوجها المستقبلي.. و هذا ما يزيد من سخطها على تلك الفعالية، فزواج المصالح و العلاقات يقع ضمن نطاق الأشياء التي تكرهها بشدة..
    أغمضت عينيها آخذة شهيقا عميقا تبعه زفيرٌ مطول و من ثم دقائق من السكون الذي برز به صوت تكتكة عقارب الساعة بوضوح تام..
    بدأت بالاسترخاء و ارتسمت على شفتيها ابتسامة تدل على الراحة بعد تعب طويل، لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها تلك و تقضب حاجبيها بسبب الإزعاج الذي أصدره أحدهم حين بدأ بالطرق على باب غرفتها..
    - ماذا هناك؟
    قالتها بنبرة منفعلة لتجيبها فتاة بقليل من الارتباك: آنسة روزماري، الآنسة انابيل كانت تبحث عنكِ منذ مدة.
    رفعت جذعها بسرعة و كأنها لم تكن تلك الفتاة المنهكة قبل قليل و أمرت الخادمة بالانصراف، ثم اتجهت نحو خزانتها مخاطبة نفسها "آه، كم اشتقت إلى مثل تلك الأوقات التي كنت اقضيها معها سابقاً، فالرسائل و الاتصالات الهاتفية التي كنا نتبادلها بين الفينة و الأخرى زادت رغبتي في العودة إلى الوقت الذي كانت تعيش فيه بيننا أكثر و أكثر"
    و بينما هي سارحة في الماضي و تقلب الفساتين التي تملكها الواحد تلو الآخر بدا و كأنها تذكرت شيئا مهما جعلها تترك فساتينها المعلقة و تخرج صندوقا أنيقا كبير الحجم كان موضوعا في الرف العلوي لخزانتها الواسعة..
    حملته و وضعته على السرير، ثم قامت بفتحه و قالت أثناء تمعنها لمحتواه: أريد أن أريها البزة التي أرسها لي خالي غيلبيرت مع هذه الرسالة التي تخص أمر ميشيل، بالتأكيد هي ستسر بذلك كثيرا..
    أخذت تنظر إلى تلك البزة بداخل الصندوق، و التي تتكون من بنطال ضيق لم تعتد على ارتداء مثله، كنزة قطنية بيضاء عتيقة، و معطفا فضفاضا قصيرا ذو لونٍ كلون الكرز الأحمر محاكا من خيوط قطنية و حريرية..
    تنظر إليها مترددة في ارتدائها، فهي ترغب بذلك، لكنها تشعر بالغرابة من ارتدائها شيء كهذا.. و بعد عدة دقائق من مصارعة نفسها استطاعت أن تحزم أمرها، فارتدت البزة و رفعت شعرها الطويل للأعلى مصففة إياه بطريقة مرتبة ملمومة على بعضها..
    وقفت أمام المرآة، و بدأت بتأمل شكلها الذي استنكرته.. فاستدارت للخلف عائدة إلى خزانتها لتخرج فستانا ترتديه لكنها توقفت و نظرت نحو المرآة مرة أخرى..
    استمرت على تلك الحال لدقيقتين ترى انعكاس صورتها من مختلف الزوايا، و كانت لا تتزال مترددة من مظهرها.. ثم أخذت نفسا عميقا زفرته مطولا و قالت بعد أن قبضت كلتا يديها بعزم: حسنا، ليس الأمر و كأني سأخرج إلى الشارع بهذا اللباس.. فأنا سأريه لأنابيل لا أكثر.
    و بعد قولها ذلك، وضعت الرسالة في الجيب الداخلي لمعطفها ثم خرجت من غرفتها بعد أن وضعت أقراطا لؤلئية صغيرة على أذنيها و ألقت نظرة أخيرة على مظهر انعكاسها في المرآة..

    أثناء ذلك في الغرفة الزجاجية..
    كان يجلس منضبطا في مكانه، يرفع عينيه تارة لينظر إليها ثم يخفضهما تارة أخرى.. و كأنه يرغب بسؤالها عن أمر ما لكنه يشعر بالخوف و الارتباك..
    بينما كانت هي تعلم بما يدور في ذهنه حالياً، لكنها كانت تتفادى النظر إليه..
    و بعد دقائق قليلة من الصمت.. استجمع شجاعته و سألها: هل تعرفين هذا الحرف؟
    وجهت ناظريها إليه بسرعة و حاولت ألا تبتسم و تتصنع الجمود، ثم قالت له بعد أن ابتعدت عن طاولة الشاي و اقتربت منه لتنظر في الكتاب: نعم، إنه حرف g.
    - هل أنت متأكدة؟
    - أجل.
    - إذا هل تعرفين القراءة و الكتابة؟
    - أجل.
    شعر بسعادة عارمة جعلت وجنتيه تحمرّان حين سمع إجابتها، ثم قال لها باندفاع: هذا رااائع.
    أخذت الفتاة العاملة ذات الستة عشر عاماً تنظر إليه بعينيها البنيتين، لم تستطع حينها إخفاء ابتسامتها كما طُلب منها على الدوام، و لم تستطع منع وجنتيها عن التورد بسبب المشاعر التي انتابتها لحظتها "يا إلهي، لا أستطيع التصديق بأننا في نفس العمر تقريباً، فهو كالطفل تماما".. هذا ما دار في ذهنها وقتها، و لم يعكر تلك اللحظة سوى صوتٌ قائل بحدة: كاترين، ما الذي تفعله قدمك على السجادة الحريرية؟
    نظرت كاترين نحو قدمها ثم أبعدتها بسرعة عن السجادة قائله بارتباك: أنا آسفة آنسة روزماري، لم أنتبه لخطواتي.
    - لا بأس، عليك أن تنتبهي في المرة القادمة، فحذاؤك قد يترك أثراً عليها و ربما يفسدها.
    طأطأت العاملة برأسها معبرة عن أسفها الشديد، ثم أسرعت لتقف بجوار طاولة الشاي مرة أخرى، و همت لتسكب بعضاً من الشاي الذي قامت بتحضيره مرة أخرى قبل قليل للآنسة إدوارديز التي كانت تتقدم نحو أحد الكراسي لتجلس عليه.. لكنها توقفت في المنتصف و قالت باستغراب: أين هي أنابيل؟

    بينما في غرفة أخرى في سرداب منزل العائلة..
    تجلس صوفي على سريرها مخاطبة ابنتها التي تجلس على كرسي مقابل لها بنبرة باردة: أصبحتِ تترددين على هذا المنزل كثيرا في الآونة الأخيرة.
    أنابيل بنبرة جادة: لم آتي إلى هنا للسبب الذي يدور في ذهنك، فكل ما أفعله هو لأجل ذلك الفتى المسكين.
    صوفي بحدة: فتى مسكين؟! صحيح أنه يبدو ساذجا، لكني متأكدة بأنه سـ يسبب العديد من المشكلات في هذا المنزل، و هو بالفعل قد بدأ بذلك.. كما أنني ألاحظ الكثير من التراخي في معاملته و الاهتمام من قبل الآنسة روزماري.
    بدأت ترمق ابنتها بنظرات منزعجة بينما تكمل قائلة: وافقت على عرض الأمر للسيد إدوارديز لأتخلص من إلحاحك، و كنت واثقة بأنه سيرفض الأمر.. لكنه وافق على تعيينه فور علمه بأنك أنت من طلب ذلك.
    تغيرت نظراتها إلى الحدة، ثم أردفت بنبرة ملؤها الشك: هل هناك استمرارية للعلاقة التي كانت بينكما سابقا؟
    نهضت أنابيل من الكرسي الذي كانت تجلس عليه و قالت بنبرة منفعلة بها بعض التهكم: موعد زفافي من ديلان بعد أسبوع، و أنت لا تزالين مصرة على فتح هذا الموضوع كلما رأيتني؟!
    صمتت قليلا ثم أردفت بحدة: صحيح بأني أحببته بشدة سابقا..
    نهضت صوفي و قامت بصفع ابنتها بقوة بعد سماعها لهذا الاعتراف، بينما تكمل هي ما تقوله بعد أن استجمعت رباطة جأشها حيث كانت تبدو على وشك البكاء: سأخبرك بما تحبين سماعه أمي، لقد تخليت عن حلم سندريلا منذ زمن طويل، و أنا الآن راضية عما اختاره الله لي..
    بدأت بالابتعاد عن والدتها متجهة نحو باب الغرفة بينما تكمل قائلة: السيد سولومون..
    قاطعتها صوفي بحدة: السيد إدوارديز.
    - السيد إدوارديز.. كان حلما و انتهى، أما ديلان، فهو واقعي الجميل الذي أعيشه الآن بسعادة.
    صمتت لوهلة ثم قالت بنبرة تحتبس البكاء بعد أن أمسكت مقبض الباب: هل ترغبين بقول شيء آخر لي؟
    لم تجِب صوفي على سؤالها، فقامت بفتح الباب و خرجت مسرعة بينما كانت تمنع دموعها من الانهمار.. و حين توقفت بمحاذاة الدرج، أخذت نفسا عميقا ثم توجهت للأعلى بوجه غير الذي أظهرته قبل قليل..

    صعدت إلى الأعلى باحثة عن روزماري دون أن تعلم بأنها قد توجهت للأسفل قبل دقائق قليلة.. فتوقفت أمام باب غرفتها ثم نادت عليها لكنها لم تجب، و حين طرقت الباب و فتحته رأت إحدى العاملات تقوم بترتيب الغرفة، فقامت بسؤالها عنها لتخبرها بأن الآنسة روزماري قد توجهت إلى الغرفة الزجاجية قبل قليل..
    أغلقت الباب ثم عادت أدراجها نحو الدرج العريض الذي تضيق مساحته كلما اقترب من نهايته السفلى.. وحين همت بالنزول للأسفل رأت السيد سولومون الذي كان قد وصل إلى منتصف الدرج متوجهاً للأعلى وقتها..
    التقت عينيها بعينيه لوهلة، لكن سرعان ما أشاحت بناظريها بعيداً و قامت بالانحناء قليلا لتحيته ثم أسرعت بالنزول و تخطته دون أن تلتفت إليه..
    - أنابيل..
    قالها بنبرة هادئة محملة بشغف مدفون جعلها تطأطئ برأسها للأسفل و تقول بحزم: أرجوك سيد إدوارديز، لا تنادني بهذه الطريقة فهي تشعرني بعدم الراحة..
    لحظتها.. ساد صمتُ المكان، فالتفتت إليه بعد بضع ثوانٍ و قالت: لقد تركت هذا المكان و فضلت السكن في مهجع الكلية لأبتعد عنك، كي لا أرى نظراتك هذه لي.. فما كان بيننا ماضٍ رحل و لن يعود..
    كان صوتها يختنق شيئا فشيئا حين أخبرته بذلك، لكن سرعان ما هدأت نبرتها حين ذكرته بموعد زفافها القريب جدا، بينما كانت معالم اليأس قد بانت على قسمات وجهه الوسيم رغم وصوله لسن الحادية و الأربعين..
    أراد السيد سولومون قول شيء ما لها لكنها لم تفسح له المجال حيث قالت بعد أن أعادت ناظريها للأمام: عليك أن تتخلى عني و تبحث عن فتاة أخرى تناسب معاييركم.
    و بعد قولها هذا، نزلت بسرعة لتبتعد عنه متجهة إلى الغرفة الزجاجية للبحث عن روزماري.. بينما كانت الأخيرة تقف في الأسفل بمحاذاة الدرج متفاجئة من المحادثة التي سمعتها لتوها، و لم يدر في ذهنها حينها سوى هذا التساؤل الوحيد..

    "ما المعنى من ذلك يا أبي؟"
    .
    .
    نهاية الفصل السادس..~




    - تم الكشف عن سبب الجفاء الذي تبديه صوفي تجاه ابنتها أنابيل
    فهل يستحق الأمر تلك المعاملة حقا؟

    - و كيف ستتصرف روزماري بعد سماعها لتلك المحادثة؟

    - بدأ ميشيل بالتفكير ملياً بما يرغب بفعله، فهل سيتمكن من معرفة ذلك؟
    و إن فعل، فـ ماذا قد يكون طموحه يا ترى؟



    ::سؤال لا علاقة له بالرواية::
    هل أعتمد هذا التنسيق للفقرات أم أعود للتنسيق السابق؟
    أيهما أفضل برأيكم للقراءة؟
    و هل حجم الخط مناسب؟
    paranoid


    و في الختام..
    انتظروني في الفصل القادم الذي أتمنى أن أتمكن من إنهائه قريبا.. ermm

    في أمان الله..~

  19. #38
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    آسفة لتاخري الفضيع ..
    لكن تعلمين الاختبارات والدراسة ....
    أريد ان اخبرك انني لم اقرا الفصل 6 بعد

    لقد مررت من هنا فحسب و اردت ان اقول لك انه حالما انهي مساعدة امي في عملها ساعود وارد رداااا طوييييييييييلا


    في اما ن الله
    Always try to see the good in things , it is the way to see the best in yourself

  20. #39
    أعجبني هذآ الجزء ، صدمت من آخره، لم آعتقد هذآ آبدآ ، آرجو ان تككون عﻵقتهمآ آنتهت بالفعل ، ميشيل جآهل بشكل مخيف حقآ :sly: آرجو ان يعود عآقﻵ قريبآ ، آتمنى آن يكون الجزء القآدم مشوق كثيرآ وبه الكثير من المغآمرآت !!
    وآه بمنآسبة التنسيق لم آفهم تقريبآ confused، لكنه جميل بكل شكل من اﻷشكآل smile
    دمت بود !*

    بواسطة تطبيق منتديات مكسات

  21. #40
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    كيف حالك أختاه ؟
    أتمنى ان تكوني بخير ،
    و اخيرا أتيت لأرد embarrassed .. رغم أنني ظننتك تتسائلين متى هذه الفتاة المجنونه ترد على قصتي ! laugh !!
    لكنن اليوم فكرت بان أتحرر من بضعة بارتات لأرد عليها .. و ها انا ذى اترك مسيرتي لأختار قصتك للرد laugh
    > منهج مجنون للرد على الروايات =="
    أنا أقوم بتكديسها ثم تحرير نفسي من قيودها و كأنه عبء على كاهلي =="
    > هذا خاطئ لذا .. لا تفعلي ذلك ! laugh
    و أنصحك أن لا تحجزي tired
    الحجز هو الجحيم بعينه tired ، سُحقاً ogre !!!

    قصتك من النوع الهادئ الجميل .. و الذي لا يُتوقع حقاً ما يحدث ، لربما لو قلتي لأحد اختصار القصه لقال انها ممله و لكن .. رغم وجود كاتبه كتلك .. لا أخشى الملل
    فالروتين لم يكن مملاً و في كل بارت شيء جديد embarrassed !!
    ناهيك عن الأسلوب الجذاب ^^ .. لا أُجامل ولا امزح ولكن .. اسلوبك بسيط و جميل في الكتابه ، يعجبني هكذا اسلوب !
    > ليتني كنت من ذوى الاسلوب البسيط و ليس المكلف في الوصف --"
    > لن أثرثر فقد تحدث كثيراً اليوم ! laugh !

    سأنتقل لتعليق بسيط على الأحداث biggrin


    التفتت إليه و رمته بمغرفة حساء حديدية أصابت رأسه بقوة، و قالت له بنبرة غاضبة: مــااارك، أسرع بتقطيع اللحم أيها البطيء.
    فرمت عليه ملعقة أخرى و صرخت ثانية:
    قاطعته حين رمت عليه ملعقة ثالثة و قالت بغضب: لا تلقي اللوم على غيرك.
    مسكين هذا المارك laugh !
    كان من المفترض أن يموت منذ زمن بهكذا اواني حديديه على رأسه و جمجمته knockedout !
    للحظه .. أحسست أن لهذا المارك نكهه كوميديه جذّااابه laugh
    لا تحرمينها منه رجاءا و تقتليه knockedout
    > دااائِماً لديها اسلوب القتل .. من كثر ما شفت القتل و الذبح صرت أخاف ع الشخصيات laugh !!!


    تنهدت بياتريس الأم الأرملة ذات الاثني و الأربعين من عمرها بعمق ثم قالت: أعلم ذلك، لكن برود مارك و لا مبالاته سيصيبانني بالجنون.
    - لا بأس، لقد أصبح ابنك في العشرين من عمره ولا يزال يعمل في هذا المنزل، دعيه يفعل ما يريد.
    0_________________________0
    لحظه وااحده ؟؟ ، هل انا أوسوس أم أنني استنتجت أن مارك هو ابنها ؟!!!
    ابــــــــنها ؟!!! > لا تصدقي أي علاقه كانت في دماغي حينما لمحتهما و لأول مره laugh !!
    ظننتهما عشيقين ! laugh
    > ذلك غير مناسب البته squareeyed
    لكنني صدمت حينما قرأت انه ابنها
    ذلك المارك أحبه embarrassed
    > و امه عنيفه beard


    التي ستكون مليئة بالعديد من أفراد العائلات المرموقة الذين إن لم يجدوا عيباً في أحدهم فسيحاولون الصاق أي خلل به..
    تفعل ذلك لأجل والدها و سمعته، و لأجلها أيضا.. فهي الوريثة الوحيدة للعائلة، لذا، لزام عليها أن تتصنع الكمال في تلك الليلة لترضي كبرياءهم الجشع..
    أي بإختصار حفله مصالح مزيفه منمقه بشكل بشع !!
    تباً كم اكره هكذا حفلات ==
    تجعلني أشمأز حقاً من الوحوش التي ستكون بداخلها !


    "ما المعنى من ذلك يا أبي؟"
    يمكنني استنتاج ما كان سيحدث
    تريد منها الزواج برجل كبير في السن من اجل المصالح كالعاده ..
    وهذا ما تريده من روزماري لكن الأخير مختلفه
    المعنيه ابتعدت عن هكذا مصالح ووجدت الشخص الذي تحبه و الآن امها مستائه منها ^^
    > هكذا .. كما الكثير من التفاصيل
    على أيه حال ..

    بارت أكثر من رائع
    و طويل كذلك embarrassed ، لكم تمنيت ان تكون كل البارتات هكذا embarrassed
    أريد البارت القادم طويل كذلك ! ogre
    و بسرعه رجاءاً embarrassed
    شكراً جزيلاً على هذه الروايه الرائعه و .. تقبلي مروري الصغير ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » Lady _ sama في يوم » 21-12-2013 عند الساعة » 15:46
    تم الإنتقال إلى عضويه : أُنسٌ زَهَر
    http://www.mexat.com/vb/member.php?u=772171

    { عُذراً سُكونُ الصّباح ، فصَمتُ الليلِ أصبَحَ أَجمَل ! }

الصفحة رقم 2 من 7 البدايةالبداية 1234 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter