وضعت الدفتر على السرير، أخذت ترتب الأغراض في مكانها، وما أن إنتهت حتى إلتقطت الدفتر مجددا ونزلت للاستقبال، نظرت إلى الموظف قائلة بإبتسامة ناعمة::
_ هل لي بإستخدام الهاتف؟؟
_ بالطبع سيدة جريم..
أشاحت بنظرها إلى الهاتف، وإستهلت تطلب الرقم، في حين ذلك الموظف مازال يبتسم بلطف قد أوشك على التحول لبلاهة وهو يحدق بآن، حيث فكر::
_ أتساءل .. كيف يعيش السيد راي مع هذه الفاتنة في منزل واحد بدون الإقتراب منها .. لا أصدق أنه لم يفعل قط..
قاطع تأمله صوتها حين قالت بنبرة جادة إنعكست على ملامحها لتزيدها سحرا::
_ راج سميث، أنت رهن الإعتقال..
_ ماذا؟؟
بدا لها من صوته أنه لم يفهم بعد، فقالت بنبرة أكثر جدا::
_ أنت مطلوب للعدالة أيها المجرم..
_ ماذا فعلت؟؟
لازالت تتلمس الشك في صوته، فقالت بنبرة جادة لأبعد الحدود::
_ سرقت..
_ ماذا؟؟
رأت أنه بدأ يقتنع، فقالت بتمثيل متقن للغضب::
_ كيف تجرأت على سرقته من المسكينة؟؟
_ ماذا سرقت؟؟
شعرت بالقلق يدب داخله، فقالت وهي تحاول كبت إبتسامتها::
_ قلب أسيل..
ساد نفس الصمت الذي ساد عليهم عندما حادثها هو، ليقاطعه قائلا بنفس البلاهة::
_ هاه!!
هنا تذكرت آن نفسها، ورأت أنه إقتبس طريقتها، فانفجرت ضاحكة بطريقة جذبت كل الأنظار إليها، منهم من راقبها بإعجاب، وآخرون بغضب، وآخرون نعتوها بعديمة الحياء نسبة لضحكتها الفاضحة، وضعت يدها على فمها لتمنع خروج المزيد من ضحكاتها بعدما رأت نظراتهم التي كادت أن تفترسها، ثم أبعدتها قائلة بنبرة لازلت تتعطش للضحك::
_ لقد رددتها إليك يا راج..
ويبدو أنه عرفها على الفور فصاح قائلة::
_ أيتها المحتالة..
_ إعترف أنطلت عليك..
أسرعت قائلة تلك الجملة بطريقة آمرة كالسلاطين والملوك، في حين هو إنصاع تماما لها وكأنه عبد حين قال::
_ أجل..
_ كيف حالك؟؟
أجابها بنبرة المشتاق::
_ بخير لأنني سمعت صوتكِ..
صمت قليلا في حين تبسمت برقة وصدق، ثم قالت بصوتها الذي يخضعه لها بطريقة غريبة::
_ راج ..
_ ماذا؟؟
كان صوته دافئا كما إعتادته حينما يخفف عنها أو ينصحها، فتشجعت قائلة::
_ قلت لي ذات مرة، أنكِ ستكون بجانبي وتساعدني حتى وأنا متزوجة..
_ صحيح..
إبتلعت رضابها، ثم عاودت القول ونظرات أمل تشع في عينيها::
_ إذا ستساعدني إن إحتجت إليك..
_ بكل تأكيد..
لم يحتج وقتا للإجابة، بل أجاب بسرعة وثقة، فتبسمت مجددا قائلة بحماس إستطاعت بطريقتها الأنثوية إيصاله إلى راج كذلك::
_ شكرا لك راج، سأتصل بك مجددا لأخبرك بالتفاصيل، إلى اللقاء..
_ إلى اللقاء..
قال ذلك بصوت راغب في عدم مفارقتها لكنها من فرط حماسها وسعادتها لم تلحظه، أعادت السماعة لمكانها، ثم ركضت إلى غرفتها بعدما شكرت الموظف، دخلتها ووجدت أن السيد ستيفن لم يأت من عند راي بعد، فألقت بنفسها على السرير بمتعة، وأسدلت جفونها متلمسة بعض النوم وهي تخطط لمرحلة جديدة من اللعبة..





اضافة رد مع اقتباس


























المفضلات