لقد مرت الأيام بسرعة وكأنها نبضات قلب متسابق..
لم أكن أحس بهذا الفرق قبل الآن
أتعلمون لقد تأصلت علاقاتي بشدة مع أصدقائي المختفين
أصبحنا نتشارك كل شيئ..الأفراح..الأحزان...الطموحات...الأحلام...
حتى الوجبات أصبحت مشتركة<< إلا الباستا فأنا لا أشاركها مع أحد أبدًا ^3^
جلست في فراشي وأنا أقلب ذلك المظروف الذي أخذته من ساعي البريد المذعور
ليتكم رأيتم وجهه وهو يرى باب الصندوق يُفتَح لوحده
لقد ظن أن المكان مسكون وفر هاربًا
وماذنبي أنا إن كان لايرانا أحد..
حسنًا فتحت المظروف بشوق كالعادة وهل تريدون أن تعرفوا ماذا وجدت إذًا إقرؤوا معي
إن الأساس في تركيبتنا مبنية على الطباع التي تولد مع ولادة فجر حياة كل فرد منا
ولطالما رددنا وسمعنا كلمة العادات التي تصاحبنا في حياتنا فيرسم خطوطها محيطنا وبيئتنا
التي نستقي منها أخلاقنا ومعتقداتنا وقد تعلمنا سابقًا
أن تغيير العادات يحتاج لثلاث عناصر أساسية هي (الرغبة والمعرفة والقدرة)
ثم مررنا بالمبادرة ووضعنا الأهداف ولكننا اليوم نقف عند مفترق طرق
نعم هذا المفترق الذي لطالما وقفنا فيه وسنقف عنده طوال مسارات حياتنا
إنه مفترق (أهمية الأمور) فلطالما وضعنا أهدافًا
وقسمناها لطويلة وقصيرة الأمد لكن عندما نأتي للأهمية هنا نقف
لذلك فموضوعنا اليوم غاية في الأهمية إذ سنتعلم كيف ننظم الأهميات
بالاعتماد على أشهر مصفوفة للأولويات ألا وهي "مصفوفة ستيفن كوفي"
لكن قبل أن نخوض في هذا الأمر لما لا نقف لنتعرف أولاً
على عادتنا لهذا ليوم ثم نرى كيف سنطبقها
يعرف ستيفن كوفي هذه العادة على أنها تنظيم أمورك بطريقة تجعلك تضعها في تقسيم يحدد لك
1)ما يجب عليك انجازه حالا ولايمكنك تأجيله
2)وما لايجب انجازه حالا لكنه مهم
3)ومايمكنك تأجيله لعدم أهميته بشدة
4)وما يجب عليك تجنبه نهائيًا
إذ يجب التركيز على الأمور الهامة وغير العاجلة لمنع الأزمات وليس لمواجهتها .... و
مفتاح الطريق لتحقيق هذا الهدف هو تفويض السلطة والاختصاصات
بحيث أن بعض الأعمال يمكن تفويضها لأشخاص آخرين وبذلك تتجنب الزحمة القاتلة لجدولك اليومي .
إذًا مادام أن هناك طريقة سهلة لتنظيم الأهميات لما نرى الكثير من الناس يشكون ويقولون "ليس لدي وقت "
كيف ذلك والـ 24 ساعة يمتلكها الجميع
ربما علينا أن نقف على أمر مهم
وهو ماهي الأسباب التي قد تدفعنا للمضي قدمًا نحو تحقيق هذه العادة
1)الانضباط والالتزام وعدم التأجيل والتسويف
2) القيم النقية النابعة من قلوبنا القوية
3) الثقة بالله وأن النتائج مهما كانت فكلها تحمل في طياتها الخير الكثير
4) العمل الجاد والتخلص من أي "شماعة" قد تعطل عملنا
5) إرادة مستقلة و وقيادة ممتازة لنفسك
فهذه القيم من يضعها نصب عينيه لاشك بأنه سيجيد تنفيذ وتطبيق هذه العادة سهلا بإذن الله
ولكي نتعرف أكثر على سر هذه العادة دعونا نتحدث عن مصفوفة ستيفن كوفي للأولويات
لقد وضع كوفي مصفوفة تعدُ أسهل وأبسط طرق نظيم المهام
هذه المصفوفة تقوم بتقسيم مهامنا إلى أربع أقسام
(مهم وعاجل،مهم وغير عاجل،غير مهم وعاجل،غير مهم وغير عاجل)
قد يبدو الأمر مربكًا لكم عندما تستخدمونها أول مرة
لكن صدقوني بعد أن تعتادوا عليها ستجدون أنفسكم لا إراديًا تضعون مهامكم في هذا الشكل..
السر في هذه المصفوفة أنها تغنيكم عن جداول الوقت المرعبة والمكدسة
فنحن نعلم أن لدينا أمورًا نقوم بها يوميًا وهي جزء من روتين لا نخرج عنه
لكن هناك بعض الطوارئ في يومنا الواحد قد تظهر فجأة كـ((امتحان، رحلة، بداية دورة تحفيظ،رياضة..إلخ))
لذا تساعدنا هذه المصفوفة على تقسيم الأشياء بهذا الشكل فنحن نحفظ جدولنا اليومي لكن الطوارئ تحتاج لتنظيم أليس كذلك؟؟
كما تَرون معي أحبتي في هذه الصورة مصفوفة مقسمة إلى أربع خانات
وهذه الخانات سنضع فيها مهامنا التي نريد انجازها
ولنفهم أكثر هذه الخانات فلنتناول كل واحدة على حدة
1)مهم وعاجل:-وهي خانة الطوارئ و المفاجأت
و نجد فيها الأنشطة المهمة والعاجلة والتي وعليك أن تؤديها بنفسك
ولا تستطيع تأجيلها لأي سبب كان مثل (امتحان تقويمي..موعد مع الطبيب...وقت طائرة سفر..إلخ)
فالأمور هنا لاتستطيع أن تطبق فيها سياسة التفويض إذ أن شرط تمامها مرتبط بك أنت
2) مهم وغير عاجل :- وهي مساحة التخطيط و الابداع
فهي تحتوي على الأمور التي يجب عليك أن تؤديها بنفسك
ولكن ليس الآن طبعًا دونما تأجيل كثير فما دامت في دائرة المهم
فعليك تنفيذها مثل ((بناء العلاقات أو التحضير لاجتماع أو عرض تقديمي..إلخ))
3)غير مهم وعاجل:- وهي مساحة الاستجابة للضغوط
نجد أن الأنشطة غير مهمة لكنها عاجلة
أي طرأت عليك فجأة فكل ما يطرأ فجأة فهو عاجل
بغض النظر عن أهميته، وفيها تستخدم سياسة التفويض
حيث يمكن لشخص آخر أن يقوم بهذه الأمور نيابة عنك
((مثل- بعض الاجتماعات الغير ضرورية...الزيارات المفاجئة ...بعض المكالمات الهاتفية ...الاستجابة لرغبات و اولويات الآخرين))
4)غير مهم وغير عاجل :- وهي المنطقة الممنوعة كما أسميها
ففيها ضياع للوقت و الجهد وفيها المهام التي يجب أن لا تؤديها أبدا وهي مثل :
((ادمان التلفزيون والانترنت ..مواقع التواصل الاجتماعي –لحد الإدمان....إلخ))
لذا وبعض أن إطلعنا على المصفوفة أصبح واضحًا أمامنا أن
لانهمل الخان الأولى ونحاول إفراغها بقدر المستطاع لنتمتع بالخانة الثانية والثالثة
ونتجنب الرابعة قدر المستطاع
الرَجاءُ عَدمُ الرَدِ

















< بس هذا الي هامه 





، 


~


لذا اعذري تقصيري 





المفضلات