ياروحي وردتي ..
حماكِ الله من كُلِّ ســوء يا غــالية~
سعادتكم هيَ سعادتي ..
عسى أن يعجبكنّ الآتي يارب
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه!!
لادخلَ لي بشرشراتكم آنسة شرارة< عجبها اللقب
![]()
لنرَ من سيحصل على أطول ردّ< متابعه من خلف الكواليس
ييييييييييييه اعرف اعرف< أختي كمان تخرّجت هالسنة
كم معدلك< وش دخلج بالله
!!
هههههههههههههههههههههههههه حااسّة بهذا الاحساس .. أيام طفولتي كنت ثرثارة فضيييعة لدرجة كنت اتعب من كثر الكلام< سبحان مغيّر الأحوال
< بتُّ انفذ لا تتكلم
سمّه ما شئتِ![]()
هههههههههههههههههههههههههه حبيت الشذر مذر![]()
وقد أسعدني تواجدكِ بشكلٍ لا تتخيّلييه أبداً يا حبيبتي
دمتِ لمن تحبّي .. ولي..
؛
انتهينا من الردودّ على ردودكم التي لا اعرف ماذا اصفها ..
وبأيّ نعتٍ أنعتها..~
لا أقول سوى حفظكم الله من كلّ سوء .. وأدامكم لم تحبّوا يااارب~
البارت المقبل في ميعاده المثبّت قبل ساعات ..~
في الساعه التاسعه مساءً؛ بتوقيت مكّة المكرّمة إن شاء الله .~
كونوا مترقبّين .. وعسى أن يعجبكنّ الآتي ..~
صياماً مقبولاً يا غاليات .. وإفطاراً شهيّاً ..~
في وداعة الرحمن ^^
هههههههههههههه عادي امممم 94.5 ما عدا الكيمياء لان اجلتهكم معدلك< وش دخلج بالله
![]()
انا الاسعد حياتووقد أسعدني تواجدكِ بشكلٍ لا تتخيّلييه أبداً يا حبيبتي
دمتِ لمن تحبّي .. ولي..
ولك بالتاكيد
اللّهُمََّ ارفَعْ الغُمََّه عَنْ هذِه الأمّه
انتظركِ..
Don’t Dream .. Don’t hope .. Don’t Expect
Just let it be ,, And try to enjoy it
روايتي : الزواج المحرم ♥[/LEFT]
أنتظرك الساعه الثامنه بتوقيت مصر
ما هذه النفس !!
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكِ مثموثة؟اتمنى بافضل حال.
ميوثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثث ثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثثة لدي رغبة تحطمني وتمزق قلبي لأحطمكِ اقطع رأسكِ افعل اي شيء بكِ ولا اعلم السبب حقا فانت لم تفعلِ ما يزعجني في هذا البارت سوى انكِ جعلتني اهيم فيه عشقا,تلاعبتِ باعصابي ومشاعري كلعبة بين يديكِ حتى كدت اصاب بالجنون لعدم قدرتي على السيطرة على ابتسامتي البلهاء وضحكاتي الخرقاء.
هذا البارت كان عبارة عن قنبلة متفجرة من المشاعر,وصفتِ مشاعر الجميع بدقة وابداع بطريقة يصعب علي اعطاها حقها بوصفها بالراائعة فهي ابداع حقيقة,يجذبني لابحر في سطورك دون ان ابعد نظري عن شاشة الحاسوب.
هيرووووووو او لأقطل قطعة الجليد الذائبة,كشف هذا البارت عن مشاعره بدقة عن عذابه وحيرته,بدى لي ضائعا,حائرا,فقد اعمى الحقد بصيرته وقيد مشاعره لفترة طويلة ثم تاتي الانسة ريلي لتفسد الام بأغراق قطعة الجليد في حبها.
اما ريلينا فلم تقصري ابدا في تعذيبها وتدمير حياتها ونفسيتها,كانت كفراشة ضائعة في شتاء قارص تبحث ولو على القليل من الدفء ليحتوي اجنحتها المتجمدة.
ميوثتي عزيزتي لدي سؤال صغير ارجو ان تجيبيني عليه
"هل هناك من يمكنه ان يسلم من شركِ؟
حتى هايلد ابعدتها عن حبيبها و ورطتها مع هذا الالفريد (اكرههههه واكره اسم الفريد كذلك)
لا اظن انه ينوي خيرا ابدا واعتقد ان ريلينا لن تسمح بأن يحدث هذا وتتعاون مع ديو لتنفيذ خطة جهنمية لحل هذه المشكلة. (متفائلة انا)
ديو رميتي فوق رئسيه مصيبتين هذا المسكين,اخته التي لا اعلم ما بال جهازها العصبي من جهة وحبيبته التي رحلت دون وداع من جهة اخرى
قبل ان اذهب للأسألة اود ان اخبركِ ان هذا البارت هو قطعة من ابداع شرير لطيف,عشقته انا واصبح جزءا لا يتجزء من حياتي وافكاري,لقد احسنت التلاعب بي وانا بدوري انوي ان اقطع رأسكِ لأرد لكِ هذا الجميل وستعلمين السبب بعد قليل.
انه قنبلة يا عزيزتي لكن ليس مثل قنابلكِ المعتادة فهو قنبلة ماساوية هادئةوأنتهى الفصل السادس والعشرون بحمدهِ تعالى smile
حسناً, cheeky البارت هذا هادئٌ بشكلٍ جعلني أنا بمزاجٍ هادئٍ وغريب ninja
أصدقكم القول أن المشهد الأخير لهذا الفصل قَد كتب تحتَ وطأةٍ مأساوية من مشاعرٍ سلبيّة تملكتني بالواقع =_=
لآ أعلم كيف خرجت بهكذا كلام وأنا بمنتصف البؤسِ الغريب الذي بدون سببٍ حتى ()_() ..!
المهم أنه قد خرجَ biggrin
وابدعتِ بها
تقصدين المشهد الذي اغرقتني في شعور غريب لا اعلم لمَ بالضبط لكن هذا ما فعله
لا تبتاسي يا عزيزتي فالحياة جميلة(نصيحة من فتاة مكتئبة طوال حياتها
)
نحن بخير مع وجود مبدعة مثلكِ في الانحاء ماذا عنكِ شرشورة؟بدايةً, كيف حالُ الجميع ؟ عسى أن تكونوا بأفضلِ حال ()*
حسناً, بارت اليوم هادئ كما أسلفتُ آنفاً knockedout
ولكنه البتاع ما قبل البتاع biggrin
<تقصد الهدوء ما قبل العاصفة ninja .. < كف laugh.!
آمل أن يكون قد حازَ على إعجابكنّ cry
ومعذرة لو كان تحت المستوى المتوقع sleeping < في حد من خلف الكواليس بيخنقني الحين لو سمع paranoid laugh.
اجل اجل واضح وهذا ما يثير الرعب.
تحت المستوى تحت المستوى تحت المستوى:هذه العبارة تعطيني كامل الحق في قطع راسكِ وتمزيقكِ اربا اربا
ما هو الذي تحت المستوى؟ كلماتكِ المتناسقة ام وصفكِ الساحر ام فراشتكِ السوداء ام قطعة الجليد ام ماذا؟ اجيبيني رجاءا
اااه ارغب ان لا اعلم لا اعلم اريد ان اعذبكِ يا شريرةةةةةةةةةةةةة
يكفيني ثرثرة laugh
لنطير إلى الأسئلة وخلص laugh![]()
×××
مقطع ذكريات ريلينا1- تحليلكم الشخصيّ عن أحداث هذا البارت.. إقتباسات من مواضعٍ معيّنة وتحليلكم عليها بما يطيبُ لكم ..
يبدو ان ريلينا كانت بريئة هادئة ولم تكن تفكر بالانتقام في البداية لكن الانسة ميريديث هي التي غرست فكرة الانتقام في عقلها وهذا الصغير هو هيرو بلا شك ان اردنا ان نتجاهل الاسم العجيب الذي قفز فجأة,ولكن ما الذي جعله يبقى الى جانبها أهو فقط لانه يحبها ام ان هناك سبب اخر ربما؟ان يكونان من نفس الملجأ امر طبيعي على ما اعتقد فوالد هيرو قد قتله ليوناردو(وحتى الان لا استطيع ان اصدق هذا)ولا اظن ان امه لا تزال حية,لكن ما سبب وجوده معها دائما؟ايكون هذا الهرهور مكلفا بحراستها ام انه حب منذ الطفولة؟او قد يكون ليس هرهور اصلا ربما شقيقه التوأم
مقطع هيرو وكواتر عند البحر
اتقنت بحق وصف مشاعر هيرو اعجبني وصفكِ كثيرا
كواتر توقعته سيتخذ موقفا قويا بعض الشيء وسيكون قاسيا بعض الشيء على هيرو لكن هذا الشاب لا فائدة منه انه حساس وينقاد لمشاعره بسرعة,ويبدو انه نادم جدا لانه سرق والدة ريلينا منها و ربما قد يكون احبها فانت تحبين ان تزيد الاوضاع سوءا وهذه هوايتكِ اليس كذلك مثموثة؟
مقطع هايلد وكاثرين كان حززززززززززين جدا والسبب الذي جعله هكذا هو ان هايلد دوما اعتدنا منها المرح ورسم الابتسامة والضحكات على الوجوه وتنفيذها المقالب المشاكسة الظريفة اما الان فهي محطمة القلب وكاثرين بدت كالام بالنسبة لرفيقتيها المسكينتان لكن مع هذا فهي على جانب كبير من الغموض بسبب تكتمها بشأن مشاعرها (بت اخافها هذه الكاثرين)
لانا المسكينة اضحكتني في حديثها مع الحارسين لكن ماذا بشأن جهازها العصبي؟اكاد اجن ما الذي اصابها بالضبط؟موقفها مع ديو كان مضحا حقا لكن ردة فعل ديو لم اعهدها ابدا شعرت بانه ليس ديو المرح الذي نعرفه كان حزينا جدا على اخته فماذا سيحدث له بالنسبة لحبيبته؟
يا الهي حتى هؤلا لم يسلموا منكِ
ريلينا وليوناردو يبدو ان كلما قد سيطرت فكرة الانتقام على عقليهما
ولكن اظن ان ماضيهما هو الذي اجبرهما على ذلك.
واعجبني المقطع كثيرااا
موقف ريلينا عندما علمت برحيل هايلد كان محزنا جدا (مثموثة ما هذا الحزن الذي يحوم حولي هنا؟) توقعت ان تفكر بخطة لفعل شيء او تحاول ان تفعل شيئا ما لكن ما باليد حيلة لقد رحلت هايلد
اظن ان السيد الفريد لن يكون شخصا هينا ابدا وربما سيؤذيها و يعذبها كثيرااا2- تُرى كيف ستكون نهاية الأمر على هايلدcheeky ؟
ولكن لابد من عون اصدقائها واظن اني ساقف الى صف ريلينا وكاثرين في انها ستصيبه بالجنون و ربما بسكتة قلبية
هذان المسكينان لا اعلم حقا ماذا يجب ان اقول عنهما3- وماذا عن ريلينا cry , وهذا الغبيّ هيرو cry .. كيف سيكون الحال بينهم ؟! وقد حكمت على قلوبهم الهائمة مصيراً مشؤوماً =_= ! < هل لاحظ احدٌ منكم كم الكاتبة شريرة وبلا إحساس cry ! < tired !!
انهما يعيشان بسعادة وتعاسة في ذات الوقت وهذا هو شأن الحب لكن حبهما مختلف تماما
بينهما حواجز كثيرة يصعب كسرها وخاصة مع رغبة هيرو الشديدة بالانتقام فأن اتبعها فهو سيجعل فراشاته تتعذب اكثر واكثر وان تخلى عن انتقامه ربما سيعذبه هذا الامر.
لكن هناك شيء اراحني كثيرا في هذا البارت وهو ان مشاعرهما كانت صريحة بعض الشيء واعجبتني ردة فعل ريلينا عندما ارسل لها الرسالة ..
♥♥♥♥" نامي جيداً يا فراشتي, وثقي أنّ الغدْ أجملْ "
شكرااااااااااااااااااا ميوثتي على هذا البارت الراااااااااااااااااائعإلى هُنا تنتهي الاسئلة zlick
لا تقولوا من هذهِ التي كتبت الاسئلة .. هذهِ أنا ميث tired
ولكن السؤال الأول دسم شوي laugh
أحبّ رؤية اقتباساتٍ تخصّ القصة وتحليلكم عليها ..
لربما يكُن هذا هوَ السؤال الوحيد الذي سيتضمّن الاحداث الاتية cheeky
لا أدرِ فلَأرَ اناملكم وما تنسج biggrin
×××
أما عن موعد الفصل الآتي فهوَ مرهونٌ بالظروف أيضاً biggrin
آمل أن تكون الظروف حليفتي وآتيكم بهِ cry..
وَ أتمنّى للجميع قراءة ممتعه asian
حبــي وودي لكم smile
استمتعت حقا بقرائته وارجو ان لا يكون ردي ثقيلا عليكِ
جيد اني استطعت ان ارد قبل موعد البارت الجديد
الان سأذهب واعود في التاسعة ان شاء الله (ارجو ان لا نخرج من المنزل حتى ذلك الوقت)
ودي لكِ
في امان الله ^_^
I won't be here for a while
غياب ~_~
اسفة لعدم قدرتي للرد على المواضيع والرسائل
واخص باعتذاري موثة التي اخلفت بوعدي لها .. اسفة موثتي.
و كل عام وانتم الى الله اقرب.
^
كيلي .. لو كنتِ تأتيني بهكذا ردّ كلما تأخرتِ ..
فأنا أخوّل لكِ تأخيركِ دائماً
غرقتُ في ردّك ولا أشأ الخروج منهُ أبداً ..
\
مكانٌ أضعه هُنا للردّ عليكِ![]()
~.. صراعٌ بينَ الأفئدةِ المُستكينة ..~
على أوتارِ الغموض, تعزف تلكَ السمفونيّة .. سيمفونيّةٌ صامته لا حياة فيها؛ تكادُ سلالمها تتلاشى في العَدَم؛ تكادُ ألحانها تغورُ في الضياعْ..
هيَ سمفونيّةُ الألم والوهنِ والقنوطْ.
هيَ سيمفونيّة الكبرياء؛ والاستسلامِ الخدّاع.
وما الاستسلام بحليفٍ للصامتين.
فمنذّ متى كان الصمتُ ضعفا؟!
منذُ متى كان التكبّر عنفاً؟
منذّ متى كان التجاهل جهلاً!!
شتّان مابينَ الأثنين..
فكم من تجاهلٍ كان دهاءً.. وكم من صمتٍ كانَ قوّةً.. وكم من كبرياءٍ كان عنفوانِ الأحاسيس.!
وعلى أوتارِ التناقض, نعزفُ ألحانَ الحقيقةِ المستنكرة.. لنخطّ على سلالمها؛ أهازيجَ الواقع المُرّ.
" تُلاحقني عيناه أينما حللتُ وارتحلت.أيُّ سحرٍ تغلّبَ على ذاتي بهذهِ السرعة!!
أيُّ خمرٍ أثملَ وجداني بهمساتِهِ الساخرة!!
لكأنني أراه, ولا أراه. يحويني, ويُبعدني عن مساره ..!
هوَ هُنا وهُناك في ذاتِ الوقتْ ..لكأنني أتخيّله يتلاعب بخبايا روحي كما اعتاد دوماً.
لم أنتبه على هذا الأمر مُسبقاً, لكن كلماته التي ينطقها بحضرتي تحمل جبروتاً يجبرني على الانصياع له بقلبي لا بعقلي.
يرفض عقلي هكذا حقيقة مؤلمة, بينما ينبض ذاك القلبُ بجنونٍ هستيريّ.. كأنهُ سجينٌ بينَ صدفةٍ صنعها بأنامله الخبيثة ..
بكل خيلاء؛ دخل إلى روحي ليدسّ ذاك السم الذي يهتكُ بقلبي رويداً رويداً..
انا لستُ كذلك.. لستُ تلكَ الفتاة الضعيفة التي تُعلن استسلامها لقلبها بسرعة!
خصوصاً, ليسَ لشخصٍ ماكر ومتلاعب مثل ذاك الكيان!
هوَ كيانٌ أعلن عن رغبته بامتلاكي.. امتلاك أجنحتي..!!
أجنحتي التي لم تُخلق إلّا لتحلق بعيداً عن مساره.
ولا يشأ قلبي الابتعاد عن مساره المظلم ذاك... مسارٌ داكن خلا من معالِم النور.. عُتمةٌ غامضة تعبّر باحترافيّة عن ماهيّة ذاك الكيان..!
ابتسامةٌ يرسمها بصورةٍ ماكرة, همساتٌ تداعب روحي بخبثٍ واضح, عينان تسحر قلبيْ بكبرياء, ليجعلني اتوسّد حُلماً أن أكونَ له..
ما يُدركه كلينا أنّني أقوى من أن أضعف هكذا.. يعلمُ تماماً أنني صعبةٌ عليه.. ومع هذا يستمرُّ بحفرِ دربه تجاه قلبي..! "
همست بهذهِ الكلمات- في ذاتها - وعينيها لم تغادر صحنَ الطعامِ أمامها. شرودٌ اكتنفها بالكامل منذُ الليلة الفائتة. إنزعجت من هذا الأمر الذي جعل ليلتها مشحونة بأرقٍ خلا من معالم النوم, أبعدها عن أحلامٍ كانت منفذاً لها يجرّها بعيداً عن قسوةِ العالم المليء بالحقد والغُلّ.
تطايرت صورٌ مختلفه .. مُنذُ أوّل لقاءٍ مشحون.. حتى مشهد احتوائه لها بحفلةٍ جرت على شرفها, لتنتهي الذكريات بهمساتٍ حفرها في قلبها بقوّة .. كنقشٍ على حجرٍ لا أصلب ولا أقوى منه. باتت حروفه كاللغةِ المسمارية, لا فائدة من ترجمتها بدونِ الغوصِ في عالمها الخاص.. أهذا ما عليها فعله ؟ أن تُطاردْ عالمه وتبحر في ماهيّته لتعلم كيف تتغلب على مشاعرٍ باتت واضحة وجليّة لها؟!
مخططاتٌ ومخططاتْ؛ لابدّ لها من استدراكها .. بحورٌ كثيرة يجب أن تغوصَ في اعماقها؛ باحثةً عن غايتها الكبرى من هذهِ المتاهة التي ما فتأت عن مغادرة عالمها المتضاربة جوانبه بخفايا الضياع والقنوط.!
- ريلي؟ هل الطعام سيّء لهذهِ الدرجة !
رمشت بعينيها حالما طرقَ مسمعها همساتُ رفيقتها المتوتّرة, لتسترعي جملتها إنتباهها فترفع بصرها نحوَ من جلس أمامها بهدوء. تداركت جملتها بعد لحظات لترسم ابتسامةً باهته وتجيبها بتساؤل : مالذي تقصديه؟
تمّعنت - المعنية بالتساؤل - النظر نحوَ رفيقة جلوسها لتقول بتساؤلٍ أكبر: أنتِ لم تلمسي الطعام أبداً. كأنّه لم يعجبكِ.
سُرعان ما رسمت – الشاردة – ابتسامةً أوسع من ذي قبل لتقول وهي تلهمُ الشطيرة أمامها : لا على العكس, ولكنني كنتُ أفكّر فقط.
رفعت كاثرين حاجبيها لتتساءل بمكر: تفكرين ؟! وهل يضمن نطاق التفكير الشابّ الغامض ذاك ؟؟
توسّعت عينا ريلينا لتختنق بالعصير الذي كانت تشربه, أخذت عدّة أنفاسٍ متداركةً نفْسها – بينما كاثرين مكتفّة يديها وابتسامتها الماكرة لم تمحَ من شفتيها – لتقول ريلينا وهي تنظر إليها من طرف عينها : مالذي تعنيه ؟ لم أفهم قصدكِ.
كاثرين بنفس وضعيتها : أعني من كان واقفاً – البارحة – أمام المنزل يسترق النظرات إلى مكانِ غرفتكِ بينَ فنيةٍ وأخرى .. كنتُ اتسائل من قد يكون على الجهةِ الأُخرى من الإتصال الذي كان يقوم بهِ لحظتها.
توسّعت عينا ريلينا لتدير جسدها كلّه ناحية كاثرين بدهشةٍ كبيرة، فتتوتّر كثيراً لتتدارك نفسها وتقول بعد هنيهةٍ مرّت: أ.. آوه تقصدين هيرو؟ لا يا عزيزتي.. قد كان الوقتُ متأخّراً وأراد الاطمئان عليّ فقد غبتُ فجأة دون سابق إنذار.
- آها ..!
قالتها كاثرين وعينيها لم تبتعد عن مرمى ملامح ريلينا المتقلّبة مابينَ التوتّر وبعض الانزعاج.
تنهّدت لتقول بحسرةٍ كبيرة : خسارة, كنتِ لتجعليه يدخل للمنزل. فالجوّ كانَ بارداً جدّاً حينها.
- لا تقلقِ عليه من هذا الأمر, أحيانا أرى برودته تفوق برودة القطبِ الجنوبيّ.
قالتها وهي تمسح فمها بانزعاج لتنتصب واقفة فتقول بعد لحظاتٍ أخذتها مفكّرة: يبدو أننا لن نهنأ بعطلةٍ جميلة هذهِ المرّة أيضاً.
رمشت كاثرين بعينيها لتترك الشوكة من بين يديها فتتسائل بلا استيعاب : ولمَ قد تقولين هذا الأمر؟
أماءت لها ريلينا إلى الامام, لتثير فضول كاثرين فتدير رأسها إلى حيث النافذة القابعه وسط حائطِ بجانبها, لترى من بعيد شخصين يسيران نحوَ المنزل وعلامات الهدوء تسيطر على أحدهما, بينما اعتلت إمارات القلق على مُحيا الشخص الشخصِ الآخر.
تنهّدت كاثرين لتطرق رأسها وتقول هامسة: لم أضنَّ أن يأتوا إلى هُنا بهذهِ السرعة بعدَ رحيلها.
أنزلت ريلينا نظرها نحوَ محدّثتها لتقول بحدّة : لن نخبرهم بالأمر, وإلّا نفذت المجنونة وعدها لي. ستفعلها أعلم بهذا.
إمتعضت كاثرين من جملة ريلينا الأخيرة, هيَ تعلم يقيناً أن رفيقتهما قد تفعل أيَّ شيء من أجلِ تحقيق ما برأسها.. ولكن ما لا يعلمه الجميع هوَ أنّ هايلد – بتلكَ اللحظات – كانت مستعدة للموتِ على أن تربط حياتها بشخصٍ بالكادِ تطيقه. فأيْنَ المفرّ الان يا ترى؟!
×××
اخر تعديل كان بواسطة » Miss saw في يوم » 26-07-2013 عند الساعة » 19:04 السبب: تعديل الخلفية المرّيخية =_=
" لقد يَئِسْتْ؛ كَمْ اتمنى لو تصمت كلّ الأفواه المتحدثة أمامي؛ كم أتمنى لو تغلق كلّ الأبواب.. وأبقى أنا لوحدي.. بين جدرانٍ أربعة بناها عقلي كصدفةٍ تُحيط قلبي..
حيثُ لا حروفاً تُسّطر على أوراقِ يأسي, ولا كلماتٍ تنساب على مداخلات سمعي, ولا ألحانٍ سامّة تنخرُ بعقلي ووجداني.
لا أسمعُ لوقعِ أي شيء, لا أختلط مع أي بشر, كحيٍّ فقد القدرة على العيش. كميّتٍ يُطالب باستكانة الروح.. !
كم أتمنى لو أغادر هذا المكان الكريه حاثّةً قدماي على الهرب من بين براثين الثعبان السّام الذي سمم أفكار أبي ومبادِئه.. حتى متى هذا الصمت الذي تلبسّني ؟.. حتى متى هذا الضعف – الغريب – الذي يتملّكني .. ! "
؛
أخذت تردّد هذهِ الكلمات بين خفايا عقلها. مطرقةً رأسها بانكسار, ويديها النحيلة تعتصر قماش ثوبها, كما لو كانت تفرّغ جامَ غضبها على قطعةٍ من القماشِ المخمليّ.
رفعت رأسها وقد يئستْ من حسابِ الوقت الذي قد تستغرقه قبل أن تنفجر بوجوه من حولها, تبعثرت نظراتها بأرجاء المكان المحيط بمكانِ جلوسها مع أبيها وأشخاصٍ لا تعرفهم إطلاقاً.
وصل إلى مسمعها صوتٌ رخيم يناديها باحترامٍ كبير: وأخيراً أتيتِ !
أغمضت عينيها لتنكمش بانزعاج وهي تستمع لصوته يخيّم على الضوضاء من حولها... وكأنّه ينقصها إزعاجاً آخر!!
- آنستي؟ هلّا أدرتِ وجهكِ نحوي قليلاً.
عضّت شفتيها لترخي عضلات جسدها المشدودة, فتلبّي طلبَ مُحدّثها الذي وقف خلفها ..
توسّعت عينيها وهي تمتحنُ ملامح ذلك الرجل الغريب- بالنسبة لقلبها-. لا تُنكر أنّه تغيرَ بعدَ آخرَ مرّة التقيا فيها. خمسُ سنين ليست بتلكَ الفترة القليلة التي تَنفي تغيّر شابٍ متهورٍ في الخامسِ والعشرين من عمرهِ, إلى رجلٍ ارستقراطيٍّ تقلّد الوقتُ بهِ, وأزدانت الأجواء بريحِ عطره القويّ والذي بدأ ينخرُ أحاسيس الفتاة الصلبة الواقفة أمامه.. رجلٌ بهيّ الطلّة، أعينٌ عسلية ناعسة, بشرةٌ قمحية نُتِجتَ من أجواءِ هاواي, شعرٌ بنّي صُفِّفَ بعنايةٍ كبيرة, ابتسامةٌ ودودة زيّنت وسامته .. كانَ وسيما؟ لا .. بل الأجواءُ - المخملية- التي أحتوت الاثنين ما توسّمت بِه.
لم تدرِ كم أطالت بالنظر إليه وهو يقف بخيلاء أمامها, تقلّدت الانظار بهما وهما على هذهِ الحالة, ليفيقها صوتُ أبيها من خلفها : هايلد حبيبتي, تعرفين آلفريد بنكهام صحيح؟
رمشت بعينيها لتصحوا على حالها وتقول بتوترٍ كبير : كنتُ أضنُّ أنني أعرفه.
ضحكَ المعنيّ – بالكلام – بخفّة ليمدّ يدهُ ويهمس بودٍ كبير : تشرفتُ بلقائكِ " ثانيةً " آنستي.
يقولُ آنستي؟! وينطقها بكلِّ نبلٍ واعتزاز!! لكأنهُ فارسٌ نبيل, أقتلعه الواقع من عالم الأساطير.
مدّت يدها اليمنى بعد تفكير, لتنغمر أناملها بدفْء يديه وتقول بعد لحظاتٍ من التوتّر المريب جراء مصافحتهم تلك: لا تزال تذكر المرّة الأولى إذن!
كانت مطرقة رأسها ولا تنظر لوجهه, وصل لمسمعها صوت ضحكاته الخفيفة ليقول مستذكراً : تقصدين المرّات الأولى؛ أو بمعنى أصحّ.. المرّات التي ملأها شغبكِ معي!؟
لم تمنع نفسها من إبعاد يدها من بين يده لتضعها على رأسها, فيخيّم على وجهها إمارات الأسف الكبير, وتهتف بشقاوة : ومالذي تريده من فتاةٍ بعمرِ السابعة عشر أن تفعل مع شخصٍ يودٌّ تقـ... ( بترت جملتها وقد انتبهت على من حولها, لتستذكر سبب كرهها الأصليّ له من الأساس, تحوّلت ملامحها للبرودةِ والانزعاج, لتردف ) هل تُطالبني باعتذارٍ الان مثلاً؟
استغرب من تغيّر ملامح وجهها- من الخجلِ إلى الانزعاج- لكأنّها عادت إلى نفسِ الفتاة المتهوّرة والمشاكسة, اقترب منها خطوةً واحدة وقد رسمَ على وجهه ابتسامةً متأسّفة , ليهمس : بل أنا من يجب أن يعتذر آنستي .. أعذري لي تصرّفي الصبيانيّ حينها.
قطّبت حاجبيها وهي تستمع لكلمة " صبيانيّ" ,لا تدرِ لمَ خطر على ذهنها ذلك الشاب من فورِ استماعها لتلكَ الكلمة, تألّم قلبها وتوتّر وجدانها.. لترتجف شفتيها وتغادر المكان بلا أيّ كلمة .. تاركةً ذيل فستانها القرمزيّ يتطاير من خلفها, كأوراقٍ تراقصت بعفوية مع نسماتٍ صيفيّة.
ركضت؛ وكأنّ وحشاً مفترساً يُلاحِقها..
هربت من ضوضاءِ الأثرياء التي يسودُها النفاق والدجل. هربت؛ مُناشدةً الحريّة المرتقبة.. حُريّة عقلها وروحها من سجنٍ وضعهُ أبيها فيه ..
توقفت عن الركضِ وأنفاسها الحثيثة تعلو وتهبط بقوّة , كأنها تنهشُ روحها مع كلِّ شهيقٍ وزفير..
أخذت نفساً طويلاً للمرّةِ الأخيرة, لتخرجه بزفيرٍ حادِّ المذاق على الأجواء.. وكأنه سكيّنُ يقطّعُ الهواء بشكلٍ ملموس..
كيف للهواءِ أن لا يكونَ ملموساً ؟! .. أوليسَ الان يُحكم قبضته على صدرِها .. ؟!
وهل كانَ ذلك الهواء؟ أمْ شيءٌ آخر ..؟!
شيءٌ يُفقدها روحها رويداً رويداً..
أسندت وزنها على حائطِ غرفتها التي طُليتْ بلونٍ بنيٍّ داكن، أخذت دموعها تعرب عن حالتها المأساوية لحظتها..
حتّى لو كانَ زوجها المستقبليّ شديد الوسامةِ والنُبل.. فقلبها الشقيّ لا ينبض سوى لعينيه ..
قطّبت حاجبيها وعلامات الألم والأسى تغزو ملامحها, لتعتصر مكانَ قلبها وهي تنظر لأسمٍ تراقص على شاشةِ هاتفها المحمول, يُعلن عن استقبالها لمكالمةٍ جديدة.
رمت هاتفها بعيداً.. حيث التحمَ مع أحدِ الجدران, ليغدو بعد ثوانٍ معدودة أشلاءً مبعثرة في بقعةٍ كبيرة...
استلقت على الأرضيّة الخشبيّة, لتحتضن نفسها وصوتُهُ الرخيم لا يزالُ يرنُّ في أذنها. همساته, مداعباته, شقاوته مع قلبها ..
تلاعبه بالحروف في حضرتها. تلاعبه في روحها وهيَ بين يديه .. احتضنت نفسها أقوى لتصرخَ بيأسٍ كبير أحتوى قلبها وأبى إبعادُ أنيابهِ عنه : هذا يكفــي .. أخرج من عقلي .. أخرج من قلبي .. لم يعد لكَ مكاناً فيه .. فقط لمْ يعُد ..
فتحت عينيها وهي تستدرك سبب قولها تلكَ الجمل اللامنطقيّة, وقع بصرها على صورةٍ صغيرة وجدت بالقربِ من فراشها.. بقوةٍ لا تدرِ كيف أخذتها من بين طيّاتِ الضغف, أستقامت لتتجه صوبَ تلكَ الصورة ..
تلاعبت أناملها بقسماتِ وجهٍ ملائكيٍّ عليها, ابتسمت بألمٍ كبير, ليعودَ لِمسمعها همسٌ تمنّت لو يطرب أذنيها من جديد
" ابنتي الحبيبة , أسعدي والدكِ من أجلي... لو فشلت العمليّة وذهبتُ بلا عودة.. فلا تجعليه يندمْ على فقداني.. واثقةٌ من قوتكِ الكبيرة .. فأنتِ أقوى من أباكِ بكثير.. "
عضّت شفتيها لتنساب الدموع الساخنة على وجنتيها بشكلٍ أكبر, وتهمس بألمٍ كبير : من أجلكِ فقط يا أمّي, ومن أجل وعدي لكِ. سأفعل هذا الأمر .. وسأقضي على سبلَ سعادتيّ.. كي تكوني سعيدةً لسعادةِ والدي.
أرجعت الصورة لمكانها على المنضدة بجانب فراشها – ذو الشراشف السكّريّة – لتمسح دموعها وتهمس من بينِ طيّاتِ السكون : الان فقط فهمتُ ما تعنيه بأفعالكِ يا ريلينا .. إخلاصكِ الكبير من أجلِ والدتكِ يجعلكِ تفعلين كلّ هذا من أجل استرجاعها لكِ.. لا ألومكِ أبداً..
رسمت ابتسامةً باهته لتنظر إلى الفراغ وتردف : اعثري على والدتكِ حبيبتي, واحصلي على السعادة التي أتمناها لقلبيْ.
اخر تعديل كان بواسطة » Miss saw في يوم » 26-07-2013 عند الساعة » 18:05
- لقد أغلقت الهاتف في وجهي!!
أخذت عيناه الحائرة تتمعن النظر بشاشةِ هاتفه المحمول وهوَ يرى جملة ( الهاتف مشغول ) تتراقص عليها؛ قطّب حاجبيه ليستدير إلى حيث جلسَ الثلاثة متفرّقين على أرائك وزّعت بانتظام في غرفة المعيشة ذات الطابع الهادئ والأنيق, ليتسائل بحدّة : كيف لها أن تغلق هاتفها في وجهي !! مالذي جرى معها؟ لمَ اختفت فجأة ولم يظهر لها أيُّ أثر !!
تنهدّت كاثرين لتنظر إلى ريلينا, التي اكتفت باغماض عينيها وعقد ذراعيها إلى صدرها دلالةً على إنزاعجٍ بات يكتنفها, لتنظر ألى كواتر وديو اللذان بانَ على ملامحهما إمارات الإستغراب, فتجيب بعد لحظات : أخبرتكَ مسبقاً أنّ والدها قد اتى إليها، تعلم تماماً بطبيعة عمله المشحون, أراد أن يشبع من رؤيتها ولم يتمكّن من هذا كون عملاً مستعجلاً أتاه, فقررت هايلد الذهاب معه والعودة حين يطيب لها ذلك..
إزداد انزعاج ديو من سبب كاثرين اللامنطقيّ بالنسبة له, شدّ قبضة يده ليقول بحدّة : وتقولين أنها قررت السفر هكذا دون توديعي أو حتى التساؤل على أختي المريضة؟ هيَ تعلم بأنها في المشفى ولم تكلّف نفسها للقدومِ إليها ولا حتّى السؤال عن حالها برسالةٍ نصيّة ..!
توتّرت كاثرين ولم تعد تعلم ما تعطيه من أسباب – كاذبة – للشخصّ الغاضب أمامها, التفتت نحوَ ريلينا وملامح وجهها تُطالب من رفيقتها بالنجدة, لتلبّي المعنية طلبها بان انتصب واقفة بنفس وضعيّتها, فتحت عينيها لتقول بهدوءٍ كبير : أخبرناكَ بالأسباب يا ديو, كيفَ ولماذا وأين لم نستطع معرفته .. وبالنسبة لأختك؛ كيف هوَ حالها ؟!
لم يقتنع بهذا الأمر أبداً, لكنه تداركَ الموقف الغريب ليقول بعد أن أخذّ تنهيدة طويلة: ستخرج من المشفى غداً صباحاً. هيَ بخير الآن.
أومأت لهُ بتفهّم, ليدير ديو نظره عن ريلينا قاصداً كاثرين بنظراته, فيقول : هلّا أخبرتني أين أجد غرفتها ؟
رمشت المعنية بعينيها لتقول ببلاهة : هاه؟ غرفة من ؟!
ديو بانزعاج : غرفة أمّي .. بالتأكيد غرفة الغبيّة هايلد.!
ضربت كاثرين رأسها بخفة بينما ضحكاتها الساخرة – على حالها – تعبّر عن أسفها, لتنتصب واقفة وتقول هامسة بتوتّر : اتبعني من فضلك.
نظرت ريلينا إلى حيث اختفى ديو وكاثرين لتشعر بقيام – الشخص الثاني– من مكان جلوسه..
استدارت ناحيّته وبرودها الذي تحيطه هالة الانزعاج لم يُغاردها.. رمشت بعينيها وهي ترى الشابّ الوسيم أمامها, واضعاً كلتا يديه في جيبيّ بنطاله الرماديّ, بينما قميصه الأزرق يضفي عليه سحراً خلّاباً مضاعفاً من وسامته التي لم تنكرها..
أسدلت جفنيها لتتنهد بملل وتقول: هل أجلبْ لكَ شيئاَ تشربه؟
شعرت بابتسامته لتسمعه يجيب : لا شُكراً.
فتحت عينيها لتقول بهدوء : مالذي جرى مع لانا وجعلها هكذا ؟! هيَ قويّة ولا تتأثر بأخبارٍ كهذه حسبما فسّرتُهُ من شخصيتها.
إنقبضت ملامح كواتر ليشيح نظره عنها ويقول هامساً : هيَ ليستْ بخير كما تضنّين.
رمشت بعيينها وإمارات الفضول تعلو ملامحها, لتتسائل : مالذي تعنيه؟
رفع بصره لينظر إليها , فيجيب بهدوء : قصّةٌ طويلة.
تفهّمت الأمر لتطرق رأسها وتسير ناحية نافذة الغرفة, حيثُ تطلّ على الحديقة الخارجية للمنزل, نظرت للمكان الذي وقف فيه ذاك الغامض مساء البارحة, ليدقّ قلبها ويثور معلناً عن تلاطم المشاعر التي قاست لترويضها قبل ساعات..
أغمضت عينيها وقد يئست من الأمر, لتستمع لخطوات كواتر تقترب منها.
نظرت إليه من طرف عينها اليمنى لتراه ينظر إلى المكان الذي كانت تمتحنه قبل لحظات, سمعته يهمس : أينَ كنتي قبل أيّام؟ إختفيتِ فجأة ولم تعطِنا أيُّ خبر.
رمشت بعينيها لتقول متسائلة: ألم يخبركم ليو ؟!
أدار رأسه نحوها ليقول : مالذي تعنيه؟
علمتْ من جوابه ذاك أن خروجها مع ليو كان خاصّاً لدرجة أنه لم يخبر جيمس حتّى، وهذا نافى ما كانت تشكّ بهِ لحظتها.
أجابت بعد لحظات: كنتُ معه بمكانٍ ما.
- تقصدين ليوناردو؟
أماءت بالإيجاب, ليتساءل من جديد: ومالذي كنتم تفعلونه بهذا الوقت كلّه ؟
أشاحت نظرها لتقول : شيءٌ عائليّ.
- هيا ريلي!! مالذي تعنيه؟ هل هُناك أسرارٌ بيننا؟!
نظرت إليه من طرف عينها لترسم ابتسامةً من زاوية فمها وتقول, ساخرة : أوه .. نسيت أنك أحدُ أفراد العائلة.!
فهمَ ما تعنيه بسخريتها تلك, ليغمض عينيه ويطرق رأسه قائلاً : لازلتِ منزعجة منّي بخصوصِ أمرٍ لا دخل لي به.. والدتكِ هيَ من قررّ هذا القرار يا ريلينا ولستُ أنا.
قطّبت حاجبيها دلالةُ على انزعاجٍ كبيرٍ استوطنها, هي تعلمُ تماماً أن كواتر لا دخل لهُ بأمر ابتعاد والدتها عنها كلّ تلكَ السنين, وتعلم يقيناً أنّه لا يريد إلحاق أيّ أذىً لها.. لكنها منزعجة.. ليسَ منه .. بل من نفسها .. لأنها تشتعل غيرةً وهيَ تعلم أن والدتها قد فضّلت البقاء معه على الاعتناء بها !! وهل كانت حقّاً مبتعدةً عنها؟
أدمعت عينيها وهي تستدرك كل هذهِ الأمور, لترسم ابتسامةً ساخرة على حالها.. فها هيَ الآن.. مُدخلةً نفسها في هذهِ المصائب التي لا مفرّ من مواجهتها.. فقط من أجلِ العثور عن من رسمَ بأفكاره خطوطاَ غامضة لا حيلةَ لها لفهمها... أخيها الذي عرفته مؤخّراً.. كواتر وماضيه معها .. جيمس ولا تعلم ما يصبو إليه .. وتيريز الذي باتت ملامح الحقد والكره تتكوّر حوله .. وَ ... هوَ.. !!
لمَ يخطر هوَ على ذهنها الآن؟ مادخله بحياتها الخاصة ؟ مادخله بكلِّ هذهِ الصراعات.
اعتصرت مابين عينيها دلالةً على ارهاقٍ كبير اكتسح بدنها وفِكرها في ذات الوقت..
يئسَ كواتر من انتظار جوابها على جملته, ليقول : إلى أينَ وصلتِ؟!
أبعدت أناملها عن عينيها لتنظر إلى الفراغ وتهمس : أنا آسفة .. بالفعل أنتَ لا دخلَ لكَ بكلِّ ما يجري.. ولكنني فقط...
خنقتها العبارة التي تودُّ قولها, ليتفهّم كواتر هذا الأمر.. ويقترب منها ليمسك بيدها ويهمس بودٍّ اعتادت على رؤيته منه : لابأس يا عزيزتي, كلُّ شيء سينتهي على خير ما يرام .. ثقي بي.
هاهوَ يكرّر الجملة التي قالها لها صيّادها الغامض قبل ساعات.. لكنّ ما أدهشها هوَ أنّ الشعور حيال هذهِ الجملة لا يشبهُ شعورها مساءَ البارحة .. فقد افتقدت لبريقِ الأمان ودفئه الذي غمره فيها.. وأخذ يطوف مع وجدانها بحيلةٍ منه.
استدارت ناحية كواتر لتهمس بامتنان: شكراً على تحمّلكَ لمزاجيّتي كلّ هذهِ الفترة كواتر. بالفعل أنا ممتنة.
رسم ابتسامةً خلّابة عبّرت عن سعادةٍ ملكت قلبه من جملتها, ليضع يده على كتفها ويهمس بثقة : لأنني أعرفكِ وأعرفُ ببياضِ قلبكِ يا ريلينا.. أتفهّم كل ما تفعلينه.. ما مررتِ بهِ ليسَ سهلاً أبداً, ولا أتصوّر أن يتحمل شخصاً مكانكِ ما تحمّلته في كلّ السنين الفائتة.
رسمت ابتسامة باهته تردّ ابتسامته الودودة لها, لتشيح نظرها إلى حيث مكان النافذة, وترى خياله الذي لم يغادر مرماها مطلقاً.
ابتعدت عن كواتر بتوتّر من شعورٍ عاودها من جديد.. لترى ديو يطلّ عليهم.. وامارات الانزعاج تخيّم على محياه ..
تساءل كواتر عن سبب ملامحه تلك, ليقول : مابك؟ هل وجدتَ شيئاً؟
ديو بحدّة وغضب : لا!
نظرَ نحوَ ريلينا التي ولّتهم ظهرها, ليقول بنفسِ حدّته : تعلمين تماماً أنني لم أصدّق أيّ كلمة من ما قلتموه لي صحيح!
أدارت رأسها إليه, لتقول بغموض: أعلم. ولن يتغير جوابنا.
رسم ابتسامةً مليئة بالتحدّي ليقول: وتعلمين أنني سأعرف مالذي جرى معها أيضاً.
هذهِ المرّة, رسمت ريلينا ابتسامةً غريبة, التمعت عينيها بسحرٍ غريب, لتقول : أعلم بهذا.
أطرق ديو رأسه, ليدير جسده ويخرج هوَ وكواتر من المنزل، وعلامات التحدّي التي يشوبها القلق الكبير تخيّم على قلبه وعقله وملامحه..
نظرت الفتاتان إلى الشابين وهما يختفيان عن الانظار, لتتنهد كاثرين بأسى وتقول : لم يتركْ مكاناً في الغرفة إلّا وبحث فيها .. حتى أنه تسلل إلى حاسوبها بدهاءٍ أعجز عن وصفه .. علّه يعلم بسبب غيابها هذا .. ولم يعلم!
أغمضت ريلينا عينيها, لتقول بنبرةٍ متألّمة : تلكَ المعتوهة, لو تعلم كم جاهدت نفسي من عدم اخباره بأن يسرع ويلحق بحبيبته قبل أن تدخل نفسها بمصيرٍ مشؤوم.. لولا وعدها الانتحاريّ ذاك لكنتُ...
- لا تقولي " لولا " يا ريلي, ماحصلَ قدْ حصل.. هايلد راجحة وتعلم ماتفعل.. وقد اتخذت قرارها ونحنُ يجب أن نتفّهم هذا.
ريلينا بحدّة : تقولين نتفهّم ؟!!.. أرجوكِ كاثي قولي كلاماً منطقيّا.. نتفهّم ماذا ؟ كونها رمت بنفسها إلى مكانٍ مظلم لا تعلم أينَ مستقرّه فقط من أجلِ انقاذِ أبيها.. لستُ مقتنعه أبداً.
كاثرين بأسى : تعلمين أن أبيها يعني لها كلَّ شيء.
عقدت ريلينا يديها لتقول : هناك سُبُلَاً اخرى لإرضاءِ أبيها .. وهل تضنين أنه لو علمَ بما تتكبّده هايلد الان سيسكت؟!
أسندت كاثرين جسدها على الحائط لتقول : هوَ أعطى كلمة لذلك الرجل .. آلفريد أو مهماً كان اسمه .. ولا أمل لتغيير قراره .. تعلمين أن الزواج ليسَ لعبة !
- وابنته ايضاً ليست لعبة يا كاثي!!!!
صرخت بهذهِ الجملة, لتدير ظهرها وتخرج من المنزل بغضبٍ كبير ..
لتتنهد كاثرين بألمْ وعينيها تمتزج معَ خيال رفيقتها الذي اختفى من أمامها..
فتطرق رأسها وتهمس بخفوت : كلّنا محكومين بلعبةِ القدر يا عزيزتي.. ليتكِ فقط تفهمين.!
×
أخذتْ خُطواته الهادئة تصنع أيقاعاً موسيقيّاً مع حفيفِ الأشجارِ المتلاعبة بأوراقها – الرقيقة – نسماتٌ تكاد تكونُ كالهمساتِ التي تحمل لروحهِ عبقاً غريباً من نوعهِ. لكأنما تلكَ النسمات تُحلّق مع روحه وتتلاعب بخفاياها ..
شعرَ بشيءٍ صغير يتلاعب بخصلاتِ شعرهِ, سرعان ما رفع بصره ليشعر بقطراتِ الغيثِ التي بدى من رقّتها عليه أنها تحاول – يائسة – إخماد لهيب روحه المشتعله ..
رسم ابتسامةً رقيقة على شفتيه المطبقتين, ليطرق رأسه وتنسابُ في ذهنهِ ذكرياتٍ لَمْ يمرّ عليها وقتٌ طويل ...
×
- مالذي سيجري عندَ نهايةِ الأمر؟!
- وهل هُناك داعٍ لمثل هكذا سؤال ؟!
أجابَ ذو الملامحِ الماكرة ذراعه اليُمنى, بابتسامةٍ خلت من كلِّ معالمِ الود. ليرمش – المتسائل – بعينيه منتظراً إكمال جوابِ سيّده, فيتنهّد المعني ويقول بعد لحظات : نقتلها بالفعل !!
لم يُبدِ هيرو أيَّ ردِّ فعلٍ على هذا الجواب, بل بقيت عيناه تمتحن ملامح سيّده الذي جلس بخيلاء على عرشهِ الخياليّ في مملكتهِ السوداء..
أخذت عينا تيريز تتمعّن النظر بقسمات وجهِ هيرو الخالية من أيّ تفاعل, ليرسم ابتسامةٍ فخوره ويردف : وأنتَ أفضل شخصٍ استطيع توكيلهُ بهكذا مهمّة.
أطرَقَ هيرو رأسه ليشدّ قبضة يده, فيسدل ستار عينيه ويهمس بتساؤل : وماذا عن وعدكَ لها ؟
رفع تيريز حاجبيه ليتساءل باستنكار : أيُّ وعْد؟
أجابه بنفس وضعيته : عن ثمنِ انضمامها لنا !!
ثوانٍ مرّت, أخذها تيريز يدقق النظر بهيرو وكأنه يراه للمرّة الأولى في حياته, ليطلق من بعدها ضحكاتٍ زلزلت سكونَ المكان الذي تواجدَ فيه الأثنين لوحدهما..
قطّب هيرو حاجبيه انزعاجاً من اسلوبه الساخر هذا, ليتوقف تيريز عن ضحكه ويقول بسخرية : وهل صدّقت فعلاً أن والدتها على قيدِ الحياة ؟!
رفع هيرو رأسه بسرعة, وعينيه المتوسّعة ذات البؤبؤ المرتجف تعرب عن حالته المصدومة, ليقول تيريز بعدَ ثوانٍ : ماذا ؟ لا تقل أنّك فعلاً صدّقّتْ !!
تدارك هيرو نفسه ليعود لبروده ويقول : تعني أنها ميّته الآن؟!
أجابه بثقه : أعني أنني لم أكلّف نفسي حتى بالبحث عنها.. وشخصٌ بمثل حالةِ الغبية ميراندا, لابدّ وأن تكون ميّته الان..!
أخذ هيرو يفكر للحظاتٍ, فيشيح بصره عن سيّده ويقول بلا حيلة : ولمَ قد نقتلها من الأساس ؟!.. حتى الان هيَ لم تفعل شيئاً يسيء لمنظمتنا ..! لم أعهد هكذا تصرّف من قِبلكَ يا تيريز.
أخذَ المعنيّ يفكر لثوانٍ قليلة, ينظر في الفراغ بلا وعي ..
أغمض عينيه لينتصب واقفاً, ويسير نحوَ هيرو ليضع يده على كتفه ويهمس : إذن لنعدّل الأمر قليلاً..
ندركُ يقيناً أنا وأنت انها تعلم من هوَ ليوناردو.. وانتَ تعلم تماماً من هوَ ذاك الشخص ..
رسمَ الماكر ابتسامةً خبيثه وهوَ يرى تحوّل ملامح هيرو للغضب, فيقول بعد أن وصل لغايته : هيَ لم تخننا الآن, وسبب هذا هوَ ولاؤها لوالدتها.. لكنّ في المستقبل.. لا اضمن أنها قد تبقى وفيّةً لأجنحةِ التنّين.
ابتعد تيريز عن هيرو ليسير ناحية باب الغرفة ويدير رأسه متمعّناً بالنظر لهيرو الذي بقي موليّا ضهره له, فيرسم ابتسامةً منتصره ويقول : لو رأيتَ منها أيُّ دليلٍ على خيانتها لنا؛ أقتـــلها !!
شدّدَ على الكلمةِ الأخيرة وهو يغلق الباب من خلفه .. تاركاً هيرو يتخبّط بين جدرانِ الوعي واللاوعيّ.
كانَ يعلم أنّ الأمور لن تنتهي على ما يرام حينَ أدرَكَ أن ليوناردو أخيها.. لكنه بذاتِ الوقت لم يمنع نفسه من الانغمار بشعورٍ كان مُكره عليه ..
فتيريز؛ رغمَ كُلِّ شيء.. من تكّفل بتربيته وجعله بهذا الحال ..
لطالما كررّ اسم ليوناردو عليه منذ صغره.. ولطالما ألحقَ أسمه بـِ جملة " قاتل أبيكْ "
لم يدرِ كيف وجدهُ تيريز مِنَ الأساس.. ولمْ يدرِ كيفَ وصلت بهم الأمور لهذا المُنحنى.
فبينَ ليلةٍ وضُحاها .. تحوّل من شخصٍ لآخر.. راسماً بكينونته الجديدة أفعالاً لا تُحمد عُقباها..
هذا هوَ مصيره.. هذهِ هيَ حياته.. وهذا هوَ هدفه ..!
توقّف عنِ السير بعد ساعاتٍ طوال من التفكير, ليرى أن الشمس قد شارفت على المغيب..
التفت من حوله ليرى الناس يسيرون بعشوائية .. وكان هوَ الفردِ الوحيد الذي اقتحمت العشوائية حياته الخالية من معالِم التنظيم ..
فكيفَ لخطوطِ متمالية أن تُصَفّ ؟!.. وكيف لروحهِ المشتّته أن تُلمّ ؟!.. وكيفَ لنبضاتِ قلبه المتسارعة – بهذهِ اللحظة - أن تهدأ عن ثورانها..؟!
توسّعت عيناه وهوَ يراها أمامه على الجهةِ الأخرى من الشارع الذي وقفَ فيه ..
كانتْ بمثلِ حالته تماماً.. تنظر للفراغ بلا وعي.. تهيم معَ أفكارها راسمةً لها درباً لا تعرف أين نهايته ..
رقّت ملامحه – دون سيطرةٍ منه – ليشعر بقديمه تقوده لمكانٍ دخلت إليه بعد لحظات..
جلست بهدوء على كرسيّها المُريح, واضعةً مرفقيها على المنضدة الخشبية أمامها, بينما أطرقت رأسها لتشابكّ كفّيها مع بعضهما بصورةٍ تجعل عينيها تختبيء خلفها بحياءْ..
تظهر لنا شفتيها المُرتجفة على وقعِ نبضاتِ قلبها المُتسارعة بصورةٍ باتت تُزعجها..
شدّتْ قبضتي يديها المُتشابكة وقد تفطّنت لمُشكلةٍ جديدة حلّت على رأسها ولا بدّ من حلّها قبلَ فواتِ الأوان..
تداركت حياتها بهذهِ اللحظات.. مُنذُ أوّل أيام طفولتها التي وعتها والبؤس يطبق أنيابه على حياتها بالأكمل ..
همساتٌ بنبراتٍ مُتباينة, وأصواتٍ مختلفة, اقتحمت رأسها بصخبٍ كبير :
" والدكِ ميّتْ, أنتِ يتيمة الأب.... أنتِ فتاةٍ ضعيفة لا جدوى مِنكِ.. تركتكِ أمّكِ تٌقاسين بالحياة لوحدكِ.. أنتِ الآن يتيمة الأبوين... ماهذهِ اللعبة التي تحملينا؟ أعطيها لي... مَن هذا الذي تنتظرين قدومه ؟! لن يأتي أحدٌ لإنقاذكِ .. ستبقين وحيدة .. وحيدة ... وحــيدة ...!!! "
لم تشعر بدموعها التي باتت تنسدل بغزارة على وجنتيها, وألمٌ يعتصر حنّجرتها بوقعٍ باتت تكرهه.. ارتجفت أوصالها وهي تشعر بضعفٍ كريه اكتسح بدنها كما فعلَ مع روحها التي لم تتوقف عن النزيف أبداً .. مهما أضهرت من قوةٍ وجبروتٍ لأعداءها, تبقى أنثى .. أنثى عصفت الحياة بها وأخذتها بأمواجها العاتية تُصارع وحشَ الفِراق...! ذلك الوحش الذي يدسُّ سمّه بكيانها المُشتّت..
تمّنت بهذهِ اللحظة أن يحتويها شيءٌ ما, أن يخفّف عنها ألمها.. تمنت صدرَ أمها الذي يحويها بلحظةِ ضعفٍ وانكسار.. بدَتْ كالطفلةِ التي فقدت لُعبتها المفضلة ..
وماهيَ – وسطَ الحياة – سوى طفلةٌ فقدت روحها, وبدأت صراعاَ جديداً بالبحثِ عنها..
- الأجواء ممطرة في الخارج فقط حسبما أعلم.!
توسّعت عينيها ويديها لا تزال تُخفي نصفَ ملامح وجهها الأعلى, ارتجفت شفتيها كحال مقلتيها وهي تستشعرُ ريحه ينخرُ أثير الأجواء المحيطة بها بقوّة ..
بقيت على حالتها جامدة, لا تعلم ما تفعله بهذهِ اللحظة..! هل تهربُ من المكان كي لا تريه دموعها التي تُضهر ضعفها ؟ .. أم تستسلم للأمرِ الواقع وتبعد كفّيها عن عينيها لتُشبع ضمأها من عينيهِ التي تثملها لذةً غريبة .. ؟
صراعٌ جديد دخلَت بهِ تلك الفراشة الصلبة بموقفها, لتسمعه يتنهّد بملل وينادي بصوته الرخيم : أحضري لنا كوبي قهوةٍ ساخنة من فضلكِ.
من صوته ذاك, وكيفية مُناداته للعاملة في هذا المقهى، علمت أنّه قد أشاح بنظره عنها..
بسرعةٍ لا تعلم كيف اكتسبتها.. مسحت دموعها لتبدّل ملامح وجهها إلى الهدوء, وتبعد كفّيها عن وجهها لتنظر إليه ولم تستطع منعَ الصدمةِ من الاستيلاء على نبرتها : كيفَ أتيتَ إلى هُنا؟
رأته ينظر ألى النافذة القريبة منه بشرود, واضعاً إحدى يديه على الطرف العالي من الكرسي الذي يجلسُ عليه, رمش بعينه لينظر إليها من طرف عينه ويقول بهدوء: هذهِ المرّة لم آتِ بأمرٍ من أحدْ لو شئتِ العِراك.
رمشت بعينيها لترسم ابتسامةٍ خافته وتسدل ستار عينيها قائلة بخفوت: لم أكنْ لأقول هذا.. وصراحةً ( نظرت لجانبها الأيمن لتردف بانزعاج ) لستُ بمزاجٍ جيدٍ للعراك اليوم.
شعرت بهِ يبتسم, وأرادت تكحيل عينيها بابتسامتهِ التي لا يعلم – هوَ – ما يفعلهُ بها.. لكن آمالها خابت.. فقد رأته ينظر إليها بتمعّنٍ غريب..
عينيه التي سكنت قلبها بحاراً متلاطمةً امواجها, تسحرها بشكلٍ غريب, تجذبها لقلبها وتغمرها بدفءٍ نشدته روحها المُشتّته..
توتّرت من نظراته لتشيح عينيها إلى النافذ بقربها .. فترى قطراتُ الأمطار تلتصقٌ بالزجاجِ الأملس بطريقةٍ جعلتها تبتسم لا إراديّاً.. فتستدركْ جملته التي نطقها أوّلا, لتهمس : أُحبُّ الأجواء المُمطرة كثيراً.
- ألهذا السبب كنتِ تبكين؟
توسّعت عينيها لتدير نظرها ناحيّته, فكّرت أنه قد يستهزء بدموعها وضعهفا الذي تكرهه بحضرته, لكن ما رأتهُ من ملامح وجههِ لم يبدوُ عليها طابع السخرية بتاتاً..
أوشكت على قولِ شيء, لتأتِ النادلة وتقطع الجوّ - المشحون بالمشاعر الهائمة في فضاء الحيرة – على الأثنين..
نظرت إلى كوبِ القهوة الذي حُطَّ أمامها, لتحوّل نظرها إليه وهوَ يرتشف قليلاً منها, بينما عينيه مسدلة بهدوءٍ استكانت له روحها..
تسائلت وهي تمسك بكوبِ القهوة بين اناملها المتجمّدة : ماسببُ مزاجكَ الغريب اليوم؟! بدأتُ أشكَّ أنكَ شريكي المُزعج.
لم يبدِ أيُّ ردِّ فعلٍ على كلامها ذاك, لترتشفَ بعضاً من قهوتها الغنيّة بهدوءٍ حاكى هدوءه هوَ..
سمعته يضع كوب قهوتهِ على المنضدة, لتتحيّن كلامه المقبل..
شعرت بهِ ينتفض واقفاً من مكانه, ويخطو بخطواتٍ ثابتة ناحيتها..
رفعت نظرها نحوه بسرعة لتجده يقف قبالتها، مادّاً يده اليُمنى لها، لوهلةٍ واحدة بدى لها فارسٌ نبيل اقتنصتهُ أحلامها من عالمِ الخيال..
رمشت بعينيها مستدركةً ما يفعله, لتسمعه يهمس : لم ينتهِ اليوم الذي طلبتِ منّي فيه أن اتناسى كوني عدوّكِ الشريك.. هذهّ الساعات المتبقية من هذا اليوم.. لنجعلها لنا فقط..
لم تفهم ما يعنيه بتلكَ الكلمات، لكنّ قلبها صرخَ بكلِّ قوّة حاثاً يدها على ان تُحاط بأناملهِ الدافئة، فضولٌ كبير توسّد عقلها وروحها وهي تنظر لتلكَ الأنامل الممتدّة إليها ..
أرادت فقط أن تشبع من دفئهِ الباردْ .. هل ممنوعٌ عليها هذا ليومٍ واحدٍ فقط؟
لتنسى من تكون، ولينسى من يكون.. فقط يومٌ واحد هو ما يناشده عقله وقلبها.. كحال قلبه المٌنافي لعقله الذي بدأ يصرخ بالإعدال عن ما يفعله ..
اطرقت رأسها لتُلامس أناملها حافّة يده الممدودة لها بتوتّر، أوشكت على الإعدال عن ما ستفعله بعدها, لكنه لم يسمح لها بالابتعاد أكثر من هذا.. فقد سحبَ يدها ليجعلها تقف وتقع بين أحضانه بصورةٍ جعلتها تُصدم بشدّة ..
ابتعدت عنه بتوتّر لتنظر من حولها بخجل، وتعود لتنظر إليه قائلة بحدة: كن رقيقاً مع السيّدات لو سمحتْ، لهذا اليوم على الأقل..
لم يردّ عليها، بل سحبها من يدها خارجاً من المقهى بأكمله بعد أن رمى بالنقود على الطاولة..
وهي تسير خلفه متسائلة بهتافٍ يتعالى بمرور الثواني : مـ... مالذي تفكّر بفعله يا معتوه !!.. دعْ يدي قليلاً أنت تؤلمني ..
خفّف من حدّة إمساكه لها، لم يشعر بقوة امساكه لأناملها الرقيقة إلا حين صرّحت بطلبها.. لكأنه خشي أن تتركه وتهرب.. أو خشي أن يجبره عقله على هذا الأمر.
نظرت للسماء وقد باتت الأمطار أكثر غزارةً عن ذي قبل, لتصرخ بحدّة وهي تراه يجرّها خلفه: هل أنتَ مجنون..! يجب أن نعودَ للمقهى الان !
سمعته يهتف بحماس: ماذا؟ هل تخشى الفراشة من أن تتبلّل أجنحتها؟ أولَم تقولي أنكِ تحبّي المطر!!
بقيت تنظر إليه, كيف تغيّر من شخصٍ لآخر بين لحظةٍ وأخرى !
هل هوَ بالفعل نفسُ الشخص الذي أشبعها وعوداً بقتلها..!؟
أهوَ نفس الشخص الذي يستمتع برؤيتها تتعذب وتتألم حسرةً على ما ضاعَ منها.؟!
وهل كان بالفعل يستمتع؟!
لم تنكر بتلكَ اللحظة كلُّ تلكَ الأيّام التي واساها بطريقته الخاصّه ..
كم من مرّةٍ أخبرها بأنّها أقوى من الصعاب؟!
كم من مرّةً نادى أجنحتها بان تحلقّ بحريةٍ – ضمن حدودٍ رسمها هوَ بإتقان – !!
لكأنها هي من رسمَ الحدود له, لا هو!
لكأنها ترضخُ له دونَ درايةٍ منها؟
وهل قلبها باتَ فاقد البصيرة إلى هذهِ الدرجة معه.. في حضرته.. بين يديه؟!
هذا الشعورُ الذي يراودها.. لكأنها شعرت بهِ قبل أعوامٍ طوال.. يئسَ قلبها من إبقاءه بين طيّاته.
بينَ مدٍّ وجزرْ؛ صراعٌ وخمود في أفئدةٍ الأثنين.. تسارعت خطوات الأثنان وهما يشعران بقطراتِ الأمطار تزداد قسوةً على بدنيهما .. ليقفا لاهثين بعد وقتٍ طويل من الركضِ المتواصل.. لا يعلم أيٌّ منهما إلى ما يؤدّي لهما الطريق..
أخذَ ينظر إليها كيف ترفع نظرها للسماء تاركةً قطراتُ الأمطار تفعل فعلتها بها, بأن تُزيد من جماليّتها وسحرها.. فَرَدَتْ يديها كجناحيّ فراشةً تودّ التحليق .. وأخذت تدور وتدور حولَ نفسها بجنونٍ هستيريّ ..
كأنه علمَ بمقدار حزنها، فلبّي لها طلبها بالرقصِ تحتَ الأمطار.. باتت كعروسِ البحر التي تُناشد المياه أن تغمرها دِفءً تستكين لهُ روحها..
ضحكاتٌ غريبة زيّنت الأجواءُ المُمطرة .. لتعزف بِها لحناً تلاعبت نوتاتها بسلالمٍ لم تعرف سوى الأسى ..
رسمَ ابتسامةً كانت – ولأوّل مرّة – مليئة بالحبِّ الدافئ تجاه تلكَ الفراشة التي تحلّق بآفاقٍ لا نهايةَ لها..
ضحكتها التي أشرقت الشمس من بينِ ثناياها.. همساتها الشقيّة تتلاعب بألحانِ الأجواء.. نسماتُ حملت عبيرها توّجت جمالها بسحرٍ أخّاذ لا تصفهُ أيَّ كلمات..
* يُقَال: الحُب هوَ أن تشتهي ما يصعب احتوائه *
ابتلع رمقه وهوَ يستدركْ هذا المعنى، لم يستطع كبتَ ما يعتريه بعدَ الآن.. لم يستطع منعَ نفسه من التقدّم نحوها.. جَذْبِ يديها.. احتوائها.. دفنها في أعماق أعماق صدره كمن لا يودُّ الانفصال عنها بتاتاً..
أخذت أوصالها ترتجف وهي تشعر بنفسها – وأخيراً – بقلبِ الأمان الذي بقيت تنشدهُ في هذا اليوم المشحون..
أجواءُ ذاك اليوم كانت لاسعة من شدّة البرودة، صاخبة من شدّة الأمطار..
لكنها؛ وبهذهِ اللحظة.. تكاد تقسم على أنها تشتعل بينَ يديه.. تشتعل بدفئٍ أذاب كلَّ أحاسيسها المتجمّدة منذُ زمنٍ ليسَ بقريب..!
أشعلها بفتيلِ عشقها له..!
وها قد اعترفت وهي بينَ يديه.. هاقد صرّحت بينها وبين ذاتها وهي تحُكم إمساكها بهِ.. أنّها لم تعد تستطع كبحَ هذا الشعورُ بعدَ الآن..
ليحصل ما يحصل, وليقولوا ما قدْ يُقال،
هيَ الآن بينَ أحضانِ عشيقها العدوّ.. أيُّ تناقضٍ وأيُّ صراعٍ باتت في حضرته الان!
لم يستطع عقلها فعل أفعاله بكبحها عن ما يعتريها الان..
أحكمت أمساكها بهِ أقوى من ذي قبل, لتغمض عينيها وتستمع لدقّات قلبه المتسارعه .. وتشعر بهِ يحتويها ويغمرها في دفئهِ أكثر وأكثر..
رسمت ابتسامةً دلّت على حبورٍ استوطن فؤادها, لتشعر بهِ يغمر شفتيه بين خصلاتِ شعرها, وكأنه يستنشق عبقَ شعرها الممزوجِ بعبقِ الأمطارِ النديّة ..
لم يشأ الإثنان الكلام, فكيفَ لهما أن يعكّرا صفوَ هذهِ السمفونية التي تعرف ألحانها على وقعِ صخبِ قلبيهما..؟!
أرواحٌ ملتفّه حول بعضيهما, هكذا كان حال هذين الكيانين المتباينين..
كالشمسِ والقمر؛ قد لا يجتمعان يوماً في مكانٍ واحد.. لكنهما مُكمّلان لبعضيهما في ذاتِ الوقت..!
♥
صوتُ رنينٍ خفيف، أخرجَ الإثنين من قوقعةِ الاستسلام التي خضعا لقوانينها بلا حيلة..
بقي ذاك الصوت يرنّ، وبقي الاثنان يتجاهلانهِ حتىَ جزعَ وأعلن استسلامه للصمتْ..
قطّب حاجبيه بانزعاج وهوَ يعيْ ماهيّة ذاك الصوت.
كانَ رنين ساعة يده, تعلن عن انتصافِ الليل؛ فها قدْ حلّ يومٌ جديد .. وانتهت مع تلكَ الثوانِ التي مرّت كالبرقِ لحظاتٍ تمنّوا لو تطول كثيراً.
همست : اليومُ يومٌ جديد.
علمَ بمَ تفكّر فيه، لكنه لم يستطع الابتعاد عنها.. ليسَ الآن.. وقد حواها بينَ يديه كما اشتهت روحهُ طويلاً.
بادلها الهمس : وماذا يعني؟
- لمْ نعدْ أصدقاء!
احتواها بشكلٍ قويّ، قويٌّ لدرجة أنّ أنفاسها كادت أن تُقطع من جسدها.. لكنها لم تُمانع هذا الأمر أبداً، بل تشبّثت بهِ أقوى وكأنها تبادلهُ رأيه بالتوقف عن التذمّر والاستماع لقلبه هوَ فقط..
ابتعدَ عنها بعدَ لحظاتٍ, ولم يشأ أن تأتِ تلكَ اللحظة..
لكنَّ ما أبعده هذهِ المرّة هوَ صوتُ هاتفه المحمول, وقدْ علمَ بهويّة المتصل..
قطّب حاجبيه وهوَ ينظر للأسم الذي تراقص على شاشةِ هاتفه، كأنّ ذلك الاسم أعاده للحظاتٍ مرّت عليه وأجبرته على القبول بأمرٍ باتَ مُكْرَهٌ عليه..
بقيَ ممسكاً بها, بينما هي أخذت تنظر معه للأسم الذي أعلن عن استقبال مكالمةٍ هاتفيه من قِبَلِهْ..
نظرت إليه لتهمس: مهمةٌ جديدة دونَ شكّ.
أغلقَ هيرو الهاتف, ليومئ لها مؤيّداً، وينظر من حوله ليعيَ الإثنان أينَ وقفا..
وسطَ حديقةٍ عامّة, خلت من أيِّ بشرٍ عداهما.. لكأنّ القدر أراد لهما أن يستمتعا بهذهِ اللحظة منفردين بجماليّتها وسِحرها..
هذهِ الليلة, لن تُمحَ بسهولةٍ من قلبِ الإثنين..
هذا ما أقسمت عليه عيناهما المتشابكة بهيامٍ كبير..
أوشكَ على قولِ شيئاً, إلا أنَّ أناملها التي وضعتها على شفتيه برقّةٍ بعثرت كيانه وشتّتت تفكيره ليثور قلبه – كحالِ قلبها الذي لم يهدأ ولو للحظة – ، جعلته يصمت..
همستْ بخفوت : الغدُ لن يكون كما اليوم؛ كلانا يعي هذا الأمر..
حسناً.. هوَ لم يتوقع منها أن تقول هذا الكلام, ولكنه لا ينفي أنه حقيقه..
فهمها حصل اليوم.. سيبقى حدثٌ يخصّ اليوم فقط ..
* يُقال: ما يحدثْ في لاس فيغاس.. يبقى في لاس فيغاس..! *
كانتْ تلكَ اللحظات التي عاشاها, مسروقةٍ من أوراقِ الزّمن الذي مافتئ أن يعصف بقلبيهم ..
أطرق رأسه ليرنّ هاتفه من جديد.. فيرفعه بجزعٍ ويقول بعد أن ابتعدتْ عنه بانكسار: ماذا !!
نظر من حوله بحدّة, ليتدارك ما أُمِرَ بهِ ويقول : حسناً.. نصف ساعة ونأتي إليك.
توسّعت عينيها لتشير الى الساعه, فهم أنها يجب أن تعودَ للبيت, لكنه أومأ لها بطريقةٍ جعلتها تقف منتظرة إنهاء مكالمته..
أغلق الهاتف ليقول بهدوءٍ عادَ إليه : تيريز يطلبنا بأمرٍ مستعجل.
قالت بحدّة : هل هوَ مجنون؟َ!! كيفَ يتوقع أن أذهبَ إليه بمنتصف الليل!!
تقدّم أمامها ببرود ليجيبها : هذهِ الأوامر, وماعلينا سوى تنفيذها..
~
ابتعد عنها وقد ولّى ضهره لها, لتغمض عينيها بقوّة وتقول في ذاتها
" وها قد عُدنا من جديد..! "
وبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
![]()
![]()
يَ جماعة, فليخرجني أحد من هذا المزاج الذي يستوطنني الآن
حتى قلبي لا يتحمّل هكذا مشاعر!!
بات قلمي يصرخ جزعاً ويطالب بالتوقّف مطالباً بأحداث أكشنية مملوءة بسفكِ الدماء!!
لكنّ؛ كلّه من موسيقى موتزارت تلكْ.. هذهِ آخر مرّة استمع لهُ وأنا أخطّ أي كلمة بالفصل
!!
سأعودْ لفرقتي الصاخبة وليحدث ما يحدث< مع العلم أنني لا استمع للأغاني الان
,, لكنّني سأفعل من أجلِ إعادة الصخب الذي يشتهيه قلمي
< تو مج مشاعر
!! بدأت أشكُّ بأنني أنا
< حدا يسكّتها ويقوللها هذا تأثير الجوع
< أريد منشاري
؛ رجعوولي منشااارييي
!!
.. حسناً, لندع الانسة الباكية – المنشارية – والمستغربة في الأعلى، ولنأتِ هُنا في زاويةِ الكلام عن من كُتبَ أعلاه ..
قلتُ مسبقاً أن البارت الآتي هوَ البتاع مابعدَ البتيع ..
أي العاصفة مابعدَ الهدوء
ولكنّ؛ لو تمعّنتم النظر جيداً.. كانت هُناك عاصفة
• فأيُّ عاصفةٍ أنا أقصد ؟!< هذا السؤال الأول
• هايلد إذن, رأيتم ما حصلَ معها
< على فكرة أنا حبيت آلفريد
.. مابعرف ليش خليتو جنتلمان
< على أساس مو مخططّة لبلاوي من ورا هالجنتلمانيّة
< أقول طيري
مالذي سيحصل مع هايلد الان يا تُرى؟!
• وكاثرين.. هل اقنعكم كلامها عن ماحصل لهايلد ..
• اقتبسوا لي أحداثاً من البارت, وحللّوها على مزاحكم .. فقد راقَ لي كلامكم عن البارت السابق كثيراً
• ونأتِ لهيرو وريلينا.. أتركُ التعليق لكم .. وأودّ تعليقاً مفصّلاً
!!
• لو لاحظَ أحدكم مُسبقاً؛ فكلّ مهمة كانت تجري ببلدٍ معين ..
.. والان لدى الأبطال – والأعداء
– مهمّة جديدة
, فبأي مكانٍ قد تكون الآن يا ترى ؟
• لن أطالب برأيكم عن البارت هذا .. فقد ازعجني عن نفسي, كانَ مملّا بعضَ الشيء أنا أعلم .. ولكنني ارتأيت أن أضع بعض النقاط على الحروف.. وهذهِ الفُسحة من الهدوء – والتي امتدّت فصلين بأكملهما – كنتُ بحاجةٍ لها لترتيب سيرَ الأحداث.. ؛ فهما رأيكم .. هل ترتّبت يا ترى ؟!
• توقّعاتكم لما قد يحدث الان .. خصوصاً بين الشمس والقمر..!
هذا.. وأتمنى للجميع قراءة ممتعه يا غاليات..
ومعذرة على التقصير معكم بأيِّ شكلٍ كان .. سواء بالردّ على ردودكنّ التي لا اعرف كيف لي أن أصف جماليّتها ووقعها على قلبي.. أو بالتأخير بالقدوم بالفصل الجديد ..
وحدهُ ربي أعلمُ بما أمر بهِ من مشاغل.. فعذراً على هذا ..
وطابت أوقاتكم جميعاً حبيباتي ..
بحفظِ الرحمن()*
hio اقصد حجز ولكن رغبتي بالحجز الاول جعلته hio
ههههههههههههه وااااااااااااااااااااااااااااااه الحجز الاول من نصيبي
اريد ان احتفلللللللللللللللللللللللللللللللل![]()
ياااااااا واااااااااااااه يجب ان آتيك بأحلى رد يا ميوثتي
اخر تعديل كان بواسطة » Anna Augello في يوم » 26-07-2013 عند الساعة » 18:22
عدد زوار الموضوع الآن 2 . (0 عضو و 2 ضيف)
المفضلات