الصفحة رقم 80 من 146 البدايةالبداية ... 3070787980818290130 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1,581 الى 1,600 من 2920

المواضيع: You Are My Butterfly

  1. #1581
    مساء الخير ميوث
    كيفك؟؟

    ربما بل الاكيد اني آخر من ردّ على البارت
    الحمد لله لم يطل غيابك طويلا طويلا
    و اسعد خبر ان الفصل الجديد قادم غدا
    و ليس لديّ شك انه سيكون فوق التوقعات عكسما قلتي

    نعود للبارت السابق
    العنوان كان مثاليّ جدا لأحداث البارت
    و اعلم انك قد جاهدتي في ان تجعليه يصدق على الأحداث

    لست مع مريدث في ان الانتقام هو الطريق الوحيد الذي تبق لها
    و انا متفاجئة نوعا ما من هذه الإمرأة التي قالت كلاما كهذا لطفلة
    لكن لنواجه الواقع بطريقة او اخرى كانت ريلينا لتصير فراشة سوداء

    حسنا بمشهد انغلاق الغرفة قلبي صار يقرع الطبول
    رغم اني ادر انها ليست النهاية لكن اعتقدتها كذلك فعلا
    ظننت لوهلة ان هيرو يلعب على اوتارها و هي صدقت ذلك
    و المشهد كان رائعا و تأثيره كان اروع

    لماذا اجد دائما سؤالا اقف عاجزة امامه
    حقا لا ادر ما الذي قصده تروا بالدوامة

    الانتقام الذي كان حلها الوحيد ليطفئ نارها ما جعلها تصمد كلّ تلك السنين
    و قد اقتعنت بضعفها و مشاعرها الحساسة
    فهي في الاخير انثى

    ما حدث ل لانا ستخبريننا به
    لانه سيسكت دهشتي و امتعاضي من اغماءها و ضعفها الشديد الذي ذكرته في البارت الاسبق

    أخطأ والد هايلد بحقها عن قصد و اخطأت هي بزلة لسان
    لا اعتقد انها قادرة على مواجهة والدها من جديد لدى ستصمت
    اما ديو لا اعلم كيف سيصلها الخبر ربما من كاثرين
    و اتوقع اول ردة فعل منه هو الحديث مع هايلد

    هل رأس الأفعى عدو؟؟.....حسنا
    لطالما يصير اعصاب ابطالنا فهو عدوّ

    كلّ التوفيق في الفصل المقبل
    ابهرينا كعادتك
    سلام

    اخر تعديل كان بواسطة » Beautiful Liar في يوم » 18-07-2013 عند الساعة » 16:46
    ede806b6ec93af57dc83eb66daadbca1


  2. ...

  3. #1582
    كلمة شكرا قليله بحقك
    برغم من إنشغالك لم تنسينا لا نحن و لا الروايه
    أحبك بجنون عزيزتي و سأكون بانتظارك بفارغ الصبر بإذن الله

  4. #1583

    ~

    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    لايسعـــني سوى الضحك على ريلينا و بياتركس و .. و ..؟؟؟ هيرو
    اخخخ بجدْ فطستيني ضحك فاتنـــي بارتين يالـمحترمة ~
    ماعليه " سأعفـو عنكِ فقطْ لأننـــا برمضانْ " << الله يقدرني ع فعل الخير بس
    المهم راح أرجعلك برد ، بجد استمتعت بالضحك عليهم

    بعدين من هــمْ الذين ستتغدينَ بهــمْ <<
    cross-eyed بتقصديني

    ~

  5. #1584

    مرحبـاً ..

    بما آني لست الاخيرة و لله الحمد ^^"

    هل يعني بآني لستُ زومبياً < paranoid!

    لكني احببت كوني كذلك cheeky .. < البنت مافيها مخ tired!
    << فين رآح الانجل تبعك squareeyed!؟!

    المهممم المههممممممممم


    آوووني بتنزلي باااارت من جد asian!!



    بانتظظظظاااارك قلبوووشتي embarrassed


    << ياارب اول وووحده ارد knockedout!



  6. #1585
    ^

    يضحكني ويبكيني ما قيل أعلاه cry ,
    أحبكم في الله يا غاليات cry,

    وقدْ تقررّ موعد الفصل الجديد بإذن الله تعالى smoker
    لو لم يخننّي الانترنت غداً ولو لم تواتني أيّة ضروفٍ معيقة ..

    فالفصل السادس والعشرون سيأتيكم على الساعة التاسعه مساءً .. بتوقيتِ مكّة المكرمة embarrassed

    كونوا مترقبّين beard
    لا إله إلّا أنت سُبحانك, إنّي كنتُ من الظالمين ~

  7. #1586
    هل انا في حلم ام حقيقة
    هل التي فوقي قالت ان الفصل اليوم
    ميوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووث احبك والله
    اللّهُمََّ ارفَعْ الغُمََّه عَنْ هذِه الأمّه

  8. #1587

    ~

    و أخـــــــــــــــيراً
    راح أجمــع البارتين الفائتة برد واحــد
    و لـتـعودْ أيــــامـ " ميثْ " و جنونــها و الـبسسسس تبعتك
    اللي قتلتنـــي أيــامـْ

    بانتظارك ~

  9. #1588
    ^

    كبورتي ياروحي embarrassed
    بانتظارك متى ما شئتِ embarrassed ..

    رووز يا عسل أنتِ. أحبك أكثر والله embarrassed

    +

    حسناً اعزائي smoker
    خشية أن يفرّ الوقت منّي كما هيَ العادة ..
    جاري تنزيل الفصل السادس والعشرون ..~

    كونو مستعدّين biggrin
    وأرجو عدم تقطيع نزوله embarrassed

  10. #1589

    الجزء السادس والعشرون ..~

    $*$ صمتُ القلوبِ الصارِخه $*$



    نُقطة؛ وسطرٌ جديد.. عبارةٌ نقولها حين نقلبُ صفحةً عسيرة في حياتنا، عِبارةٍ إمتدّت آفاقها مابين الوهمِ والحقيقة، قد تكبحُ بجبروتها حُلُماَ دافئ، قَدْ تمحو بفحواها وهماً كاذِب، هي جِدارٌ سطّرته عزيمتها، هي كينونةُ التغييّر التي يصبو الجميعُ إليها.. هي السدُّ الذي يحتوي بحارُ أحلامِنا وواقعِنا..
    نُقطة؛ وسطرٌ جديد.. بِتنا نرى تلك الجُملة كَسورٍ يُحيطُ مشاعرنا، فتُغرقها في غياهبِ الضياع، وتمحو بِها أحداثاً فائتة، لِتبدأ من بعدها حكايةً جديدة ..
    ولكن... هل نحنُ مُستّعدين لتلكَ الحكايةُ ياترى؟!
    هل نملك تلك العزيمة لتجاوزِ الماضي والبدءِ بكتابةِ أسطرٍ جديدة؟!
    هل نحنُ بتلكَ القوّة التي تجعلنا أولاد اليومِ.. مُتناسين آلآماً نهشت أروحنا بالماضي؟!
    أمِنَ المُمْكِن ؟!
    تساؤلاتٍ وتساؤلات، إمتدّت بينَ عقولِ أبطالنا، والتفّت حولَ أفكارهم كالأغصانِ الملتويّة، لتوقِعَ الجميع في فخٍ نصبته بإحكام..
    فالماضي لابدّ من تذكّره، والحاضر لابدَ من خوضه، والمستقبل لابدّ من قدومهْ؛ لتبدأ مِن نقطتنا الحاليّة .. أسطراً كتبها ماضينا، يخوض غِماره حاضرنا، ويأكل عواقبه مستقبلنا.

    ×××


    ظلامٌ تلاعبت ثناياه بمحيطها الهادِئ .. ظلامٌ إلتفّ حول وِجدانها بتملّكٍ واضح، وكأنه يحاول إحتواءها باستماته؛ تلكَ الحوريّةُ التي تُشرقُ الشمسُ من بينِ عينيها .. عيناها التي سكنت قلبها ليالٍ شتويّة، إمتّدت حول حدودها أنهارٌ صافية .. تلاعب بقوانينها تمرّدٌ شقيّ ..
    بردٌ وفراغ هو كلُّ ما يكتنفها، هي لم تقوَ على الصراخ.. هيَ لم تقوَ على الهروب، كأنما كانت مستسلمة لذاك البؤسِ الذي تملّكها.. إلى أينَ المفرّ الآن ؟ هل من سبيلٍ لأمانٍ قريب ؟! هل من سبيل ؟!
    تداعى ذاك الظلامُ كغمامةٍ سوداء تهربُ من قدومِ شمسٍ إشرأبّت بالدفئ، ليشوبه بياضٌ إستمدَّ إشراقهِ من تلكمُ العينين .. ضحكاتٌ تتخبطُّ بين جدرانِ جوفها الفارغ .. نسماتٌ عليلة تلفحُ بشرتها المتجمّده تأخذها من غيبوبتها تلكَ الضحكات الشقيّة .. ليُعرضَ أمامها مشهداً لم تدرِ أنهُ لا يزال مطبوعاً بذاكرتها ..


    ×××



    " شفتانِ صغيرتان تُشقّ لتكشف عن لؤلؤٍ سُرِقَ من أخطرِ البحار.. ضحكةٌ تتراقص بين مقلتيها لتشرأبَّ بها نفسها الكسيرة ..
    طفلةٌ تركض بينَ مروجٍ خضراء واسعه، ضحكاتها تزين أثير الأجواء.. براءتها الملتفّة حولها كهالةٍ مُنيرة في ليلةٍ حالكة تزيدها جمالاً مُشتعلاً .. حماسٌ ينبعثُ من مقلتيها الزبرّجديّتين، كأنما تُلاحق فريسةً صعبةُ المنال.
    - سأمسكها .. سأمسكها ..
    رددّت تلك الكلمات ويديها الصغيرتين ممتدة للأمام بنيّة إمساكِ فراشةً تراوحت ألوانها ما بين الأخضرِ والأحمرِ الناريّ، قدماها الصغيرتان لم تسمح لها بالعدوِ مسافةً طويله.. لتخونها قواها القليلة وتقفُ لاهثةً تعبة من لعبها الطويلِ مع توأمِ روحها. اخذت تلهثُ ويديها مُسندة على ركبتيها بتعب، لم يختفِ ذاك الحماسُ من عينيها ولم تُمحَ تلكَ الابتسامة من على شفتيها، بل توسّعت دلالةً على إصرارٍ كبير تملّكها، لتأخذ نفساً عميقاً وتخطو خطوةً واحدةً نحوَ الأمام..
    - هلّا توقفتِ عن الركضِ المتواصل! قد تتعثرين وتصابين بخدش وأُلام أنا على إهمالي لمراقبتكِ.
    توقفت عن السير إثر تلك الكلمات التي أطلقها طفلٌ جلسَ مسنداً ظهره على الشجرةٍ خلفه.
    لم تُمحَ إبتسامتها أيضاً بل التفتت نحوهُ قائلةً بشقاوةٍ تنبعث من عينيها : هيا قف والحقها معي، أريد إمساكها.
    كتّف يداه ليغمض عينيه قائلاً بمللٍ واضح: لا أودُّ فعل هذا.
    التفتت لتجدَ الفراشة قد اختفت من أمامِ ناظريها، لتتأففّ وتلتفتُ إليه بحنقٍ متمتمة : كم أنتَ مُفسدٌ للممتعه =_=.. لقد أزعجتها بصوتكَ وموجاتكَ السلبيّة وجعلت فراشتي تهرب منّي ..
    بقي على حالته السابقة ليجيبها ببرود : لا تجعليني أندم على مرافقتي لكِ هُنا، لولاي لكنتِ الآن حبيسة جدرانٍ أربع في غرفتكِ تبكين بسببِ تلكَ الحمقاء ..
    قطّبت حاجبيها واعتصرت ثوبها الورديّ مستذكرةً لحظاتِ أليمة، ليغزو حزناً كبيراً جوفها وتكتسي عينيها بدموعٍ ساخنة أبت جفونها أن تبعدها عن وجنتيها ..
    يبدو أنه قد أخطأ بكلامه معها، فقد بانت إمارات الندمِ والأسف على ملامحه.. انتصب واقفاً ليسيرَ تجاه الطفلة التي أخفت عينيها بيديها الصغيرتين.. أخذت تتمتم بكلماتٍ لم يفهم معظمها.. كل ماوصل إلى مسمعه هوَ " لمَ أحرقتْ دميتي تلكَ الشريرة .. لقد كانت هديّةٌ مِن أُمي "
    رُقّت ملاحه لكلماتها ونبرتها الطفولية تلك.. ليبتسم بسحرٍ خلّاب ويحتوي وجهها الصغير بيديه الصغيرتين.. قرّب رأسه من رأسها ليهمس : وما حاجتكِ لدميةٍ بالية! دعيها فقد فعلت هذا من غيرتها منكِ.
    رفعت رأسها لتنظر لعينيه الساحرة وقد أسند جبهته على جبهتها .. قالت بنفس نبرتها الكسيرة: لقد كانت هديّةٌ من أمي!
    أجابها بنفسِ ابتسامته المطمئنة: وهل أهدتكِ أمك دميةٌ من أجل أن تكونَ معكِ دوماً؟!! ما يجبُ أن تحافظي عليه من أمّكِ هو مبادئكِ وأخلاقكِ وصفاء قلبكِ الذي ورثته عنها.
    رُقّت ملامحها ليمسح دموعها من على وجهها الناعم ويهمس بخفوت: أهدتكِ أمكِ أشياءَ كُثُرْ، علّمتكِ أن تكوني حُرّةً لا يمتلككِ أحدْ.. تماماً كالفراشات.
    ما إن نطق كلمة " فراشات " حتّى استوطن قلبها حبوراً غريباً.. توسّعت ابتسامتها لتهتف بثقةٍ كبيرة: أنتَ مُحق، أنا لا أهتم لما فعلته تلكَ الغيورة.. سأكون أفضلَ مِنها وسأثبت للجميع أنني لا أبكي بسهولة كما حدثّ معي اليوم.
    ابتعدت عنه لتركض بحماسٍ نحوَ الميتمِ القريبِ من تلكَ المروج، لتلتفتَ إليه حيث وقفَ هوَ، فتناديه بأعلى صوتها : " يوساكي ".. هيّا لنعودْ، سأري تلكَ الـ جين قدرها.
    أخذّ ينظُر إليها من بعيد، كيف تهتف باسمه وابتسامتها الخلّابة تكتنفُ ملامح وجهها الباكي، رَسَمَ إبتسامةٌ شاحبة على وجههِ متّجهاً صوبها، شعورٌ مؤلم غزى قلبه لحظتها، وهوَ يعلم تماماً ماسببُ هذا الشُعُور.. أختفت ملامحه تحت خصلات شعره البنّي ليقول بهمسٍ لم يصل لمسمع الفتاة التي باتت على مقربة منه " هل ستسامحيني لو رحلت هكذا يا فراشتي؟!. "



    ×××



    HAbWU

    اخر تعديل كان بواسطة » Miss saw في يوم » 19-07-2013 عند الساعة » 20:31

  11. #1590

    ×

    - وردتي.. يا صغيرة ... إستيقضي ريلينا لقدْ وصلنا.
    تداعى العالم الذي اكتنفها بتلكَ اللحظاتِ، لتبان لها صورةٌ مشوشّة لشابٍ بملامح مبتسمة.. طرفت بعينيها مرّتين لتتوضّح الصورةُ ويضهر لها ذو الملامح الهادئة، عينيهِ تبدو كزمرّدةٍ غارقة في نهرٍ عذب.. وهل للزمرّد مكانٌ في الأنهار؟!
    رسمت ابتسامةٌ خاملة على شفتيها لتعتدل في جلوسها على مقعدها الأمامي في السيارة، تنحنحت لتبعثر نظراتها من حولها وتهمس بشرود: مالذي يجري؟
    ضحك ليو بخفّة ليبعد جسده عنها وينظر قبالته من خلف زجاجِ السيّارة الأماميّ، ليقول: لقد وصلنا (حرّك بؤبؤ عينيها تجاهها ليتساءل) كُنتِ تحلمين بشيءٍ ما وتنادينَ شخصاً، لم أفهم ماجرى، فهلّا وضّحتِ لي أيّ كابوسٍ هذا أبعدكِ عن الواقع طوال الطريق؟!

    بقيت تنظر لشفتيه التي قذفت لها كل تلكَ التساؤلات بشرودٍ واضح، أغمضت عينيها مستذكرةً لحظاتِ كابوسها الذي أوقعها في بؤرةِ الظلام، ليقشعَ ذاك الظلام ويجرّها بعيداً عنهُ ذكرياتٌ اندثرت مع أحلامِ طفولتها الورديّة.
    إبتسمت لتهمس : لا أدرِ صِدقاً، ولكن ذكرياتُ طفولتي باتت تعودُ لي هذهِ الأيّام.. ولا أفهم مالسبب.
    طرف ليو بعينيه ليبتلع رمقه ويهمس بتساؤل: أيّ مرحلةٍ من طفولتكِ تقصدين؟
    نظرت إليه من طرفِ عينيها لتُجيبه : لوكنتَ تخشى ذكرياتٌ تتعلق بِكْ، فهذا مستحيل كوني لا أذكر أن لي أخاً طوال حياتي.. ولكن ماقصدته هوَ ذكرياتٌ تخصّ مدّة سكني في ملجأ الأيتام( قطّبت حاجبيها ألماً من ذكرىً لم تشأ أن تعاودها، لتغمض عينيها وتردف ) يكفينا كلاماً عنّي ( نظرت قبالتها حيث الأطفال يركضون في الشارع متجهين للطرفِ الآخر من التقاطع، لتتساءل) إلى الآن لم تخبرني أين نحنُ بالضبط؟!

    ابتسم بعد استدراكه لما قِيل، ليخرج من السيارة وتفعل هي المثل، أخذت تنظر لبنايةٍ كبيرةٍ وواسعه،شامخةً بطولها وهيبتها .. عُلّقَ على جدارها الأساسيِّ لوحةٌ كبيرة كُتبَ عليها ...
    - مركز شرطة العاصمة دي سي! هل جلبتني إلى واشنطن يا ليو ؟!

    قالت هذا وعيناها معلّقة باللوحةِ الكبيرة، لتدير نظرها نحوَ أخيها الذي وضع كلتا يديه في جيبي بنطاله وسار مبتعداً عنها، متجهاً نحوَ تلكَ البناية، ليهتف : تعالي معي لتعلمي لمَ أحضرتكِ هُنا ..

    HAbWU

    أمواجٌ متلاطمة تلتحمُ مع صخورِ شاطيء بحرها الهائج، أمواجٌ حاكت بحركتها العشوائية أفكارُ من وقف قُبالتها، صمتٌ استكان قلبه، صمتٌ حملَ صخب أفكاره .. صمتٌ صرخ من جوفِ وِجدانه ..
    عيناه المُسدلة وشعره المتراقص مع نسماتِ يناير الباردة رسمَتْ لوحةُ حاله.. كأنما يكتب بذاك السكون أشعاراً تراقصت على حروفها مُعاناة إنسان.

    " إلــى متى هذا السكون يا هيرو؟ إلـــى متى هذا البؤس ؟! إلــى متى ستستمر على هذهِ الحالة ؟ هل تعلم من تكون؟! تـُرى هل تعلم؟! (فتح عيناه ليتابع حديثه مع ذاته ) مضى على ذلك اليوم سنواتٌ عِدّة، تلافيت حسابها بعدَ فراقٍ طويل.. ذاكَ الملاكُ الصغير لم يتغيّر، لم يتغيّر مُطلقا..! (رسم ابتسامةٌ خاملة على شفتيه ، ويتابع ) وهل من سبيلٍ لنهايةٍ جميلة لنا.. وعدتها بأنّي سأقتلها.. ومن أجلِ هدفي يجب أن أفعل؛ تلافيتُ مشاعراً تولّدت بذاتي.. تلافيت هياماً سكن باطنَ قلبي، حتى نسيتُ أنَّ لي قلباً مِن الأساس.. الإنتقام أعمى بصيرتي.. جعلني كالآلة البليدة الخالية من المشاعر.. وما المشاعر بصديقةٍ لي!
    (شدّ قبضة يدهِ ليطرقَ رأسه وتهشّم السكون تلكَ الضحكات.. عقد حاجبيه بامتعاض، لتمتزج زرقة عينيه مع البحرِ الهائج فتحاكي غضب الإنسان الذي وقف قبالته، ويردف) لم أشأ أن تأوي الضروف إلى هذا الحال، أبداً لم أشأ ذلك، تلكَ اللعينة بياتركس، فقط لو أمتلكها بيدي الان لمزقتها إرباً إرباً، بسببها تبعثرت أحوالي وهامت بينَ الإنكارِ واليقين! ؛ وعدتُ تيريز وعداً لن أخلفه ولو على حياتي، وعدتهُ أن انتقم من قاتل أبي، وماقاتل أبي إلا أخيها!! كيف السبيل الآن ؟! هل سأنقض عهداً جديداً عليها وأكُن سبباً بهطولِ دموعها من جديد؟! حتى لو كنتُ قد وعدتها بذلك.. (رسم ابتسامةٍ ساخرة ليستدرك حقيقةً أليمة ) هيَ لا تعلمْ من أكون. "

    - كنتُ أعلَمْ أنني سأجدكَ هُنا.
    إلتفتَ بسرعة ولم يستطع منعَ إمارات الدهشة من أن تسيطر على وجهه، ليرى آخر شخصٍ توقعَ قدومهِ إلى هذا المكان..
    طرف بعينيه مرّتين علّه يؤكد ما يراه، ليطرق رأسه وقد رسمَ علامات عدمِ الاكتراث على مُحياه، فيتساءل ببرود: مالذي تفعلهُ هُنا؟ أغرب عن وجهي في الحال.
    رُسمت إبتسامةٌ ماكرة على شفتيّ رفيقِ وقفته في ذاك المكان، ليقترب من هيرو بخطواتٍ خافتة لا يُسمع لها صوت، وصل إلى حيث وقفَ سيّدُ الحدثِ هذا، ليهمس بتساؤل: لم آتي إلّا من أجل معرفةِ مكانِ ريلينا، لقد إختفت من على وجهِ الأرض منذ صباح اليوم ولمْ يُبان لها أيّ أثر، وبحكمكَ شريكها الذي لا يتركها لحظةً واحدة ( شدد على هذهِ الجملة بامتعاض) قلنا أنا وديو أنك حتماً تعرف أين قد تكون.

    توسّعت عينا هيرو إثر تصريح الشابِ الأشقر الواقف بجانبه، ليلتفت إليه بحدّة قائلاً : مالذي تعنيه بإنها اختفت؟! هيَ في المنزل معَ رفيقاتها.
    أخفى كواتر قبضتي يديه المشدودتين في جيبيّ بنطاله الكُحلي، ليغمض عينيه ويرسم ابتسامةٌ ساخرة، فيقول مُجيباً : يبدو أنّ الشريك المتربّص بشريكته قد خففّ الوطئ على حياتها الشخصية قليلاً، وا عجباً !

    إحتدّت ملامح الجليد ليقترب منْ مَنْ صرّح بهذهِ الحقيقة بغضبٍ كبير ليقول مُهددّاً : أحذرّكَ من إغضابي يا هذا، لن تعيش يوماً جديداً لو بقيتَ تُكلّمني بهذهِ اللهجة !
    يبدو أن كلام هيرو لم يؤثّر بكواتر كما هيَ العادة، فقد اخذ ينظر لتلاطم أمواجِ البحرِ أمامه، سامحاً لنسماتِ الشتاء أن تتلاعب بخصلاتِ شعره الذهبية كيفما تشاء، أخذ نفساً عميقاً ليخرجه بزفيرٍ حاد.. التفت نحوَ هيرو بملامح خاملة ويهمس بتساؤل: كيفَ تجد حالها يا هيرو؟!

    رمش المعنيّ بعينيه ليتمعّن النظر في محدّثه راجياً يقينَ أنه بوعيه بهذهِ اللحظة، ليقول بنفس حدّته: لم أفهم مقصدَك؟!
    رسمَ -المعني بالتساؤل- ابتسامةً لم تعني سوى الأسى والحسرة بنفسِ الوقت، ليراه يدير نظره ويجعل عينيه تمتزج مع مشهدِ البحرِ الآسر، ليعيد تساؤله بصيغةٍ أُخرى، موضّحاً : لندعْ خلافاتنا وعداوة منظمتينا على جنبٍ لدقائق قليلة، أنا أسألكَ عن حالِ شريكتكَ التي لا تغادرْ محيطها إلا ما ندّر، كيف هوَ حالها الآن؟ تعلم يقيناً ما يحدث معها، وتعلم أنّ ما تفعله تضحيةٌ كبيرة، تضحيّةٌ بوفاءٍ لأخيها بانضمامها لكم، وتضحيةٌ بوفاءٍ لنفسها بأن تهتم بحياتها، باتت كمن لايودُّ العيش ( قطّب حاجبيه ليردف بألمٍ كبير غزى وجدانه ) رأيتَ كيف ابتسمت وهي تكتب نهايةَ حياتها حين ضغطت على زرّ التفجير!، لم تهتم ولو للحظة بما قد يحصل لها، كانت مُستعدة للموتْ!
    أخذَ هيرو يمتحن ملامح كواتر وهو يرمي امامه تلكَ الحقائق عن شريكته العدوّة، استرجع تلكَ اللحظات التي عناها كواتر بكلامه، واسترجع أيّاماً أخرى لاتنوي كلماتي الافصاح عنها، أطرق رأسه لتُخفي خصلات شعره البني ملامح وجهه وبالذات عينيه المغمضتين، شدّ قبضة يده ليقول ببرود : وهل أبدو لكَ كمن يهتمُّ بأمر فتاةٍ مثلها؟ّ! مراقبتي لها ليست سوى تنفيذٍ لأمر تيريز، لستُ مهتمٌّ بها على أيةِ حال، فليجري لها ما يجري.
    أطلقَ محدثه ضحكةً خفيفة جعلت هيرو يرفع رأسه لينظر إليه، ادار كواتر رأسه ناحية هيرو ليقول بابتسامةٍ ساخرة: تقول هذا الكلام وكأنكَ تعنيه، أعتقدُ أن تصريحكَ الغريب هذا أمام الجميع وأنتَ منوماً مغناطيسياً خير دليل على كذبِ أقوالك!
    أحتدّت ملامح هيرو ليردّ على محدثه بامتعاض: قلتُ لها أنني أكنُّ لها بمشاعر، وهذا ليس كذباً، كل ما أكنه لها هوَ الحقد! الحقد فقط.. عليها وعلى أخيها!

    توسّعت عينا كواتر من جملة هيرو الأخيرة ليقول متسائلاً : وما دخلُ ليوناردو بهذا الأمر ؟!
    إنتبه هيرو على زلّته ليقول بلا اكتراث: وهل تودّ مني أن أشعر بالودِّ لعدوِّ منظمتي ؟! هل أنا ساذجٌ إلى هذهِ الدرجة لأشعر بالودِّ تجاه أيّ فردٍ منكم ؟
    تحوّلت ملامح كواتر للبرود ليقول : يبدو أنّ لا فائدة من كلامٍ متحضّرٍ معكَ، كل ماتفكر فيه هو العداوة والحقد!، لا تفكر ولو للحظة بمصلحةِ الطرف الرابح وما ستكون، تتّبع تيريز وأنت جاهل لكينونته الشريرة، هوَ ليسَ بصديقٍ لكَ ياهيرو، وليس بمدافعٍ عن أمنِ الدولة، فلتصحُ قليلاً !

    اقترب المعنيّ من محدثه بغضبٍ كبير ليمسكه من ياقةِ قميصه ويهمس بحدّة: لا تختبر صبري يا ولد، إيّاك وأن تفعل هذا مستقبلاً، سأسمح لكَ بالمغادرةٍ حيّاً بعدَ هذهِ الإتهامات لأنني لستُ بمزاجٍ جيدٍ لقتل أحدهم اليوم.

    ابتسم كواتر باستخفاف ليقول بلا اكتراث: وهل أبدو لكَ كمن يخشى الموت يا هيرو؟ أتيتُ إليكَ بلا سلاح، أتيت للسؤالِ عن شخصٍ يعنينا أنا وأنتْ.

    تركه هيرو بعنف ليقول بنبرةٍ حادّة: قلتُ لكَ لا يهمّني حال تلكَ المعتوهة، فلتذهب للجحيم لو ودّت، طالما لا تعرقل خطط منظمتنا فلتعمل ما يحلو لها.
    قال جملته الأخيرة وقد أدار جسده عن كواتر ليردف بتوعّد : وبالمناسبة، أخبر زعيمكَ جيمس أن نهاية منظمتكم وشيكة، حالما ننتهي مِنْ تجميع الدارات – وهذا ما سيحصل – فلتتّخذو الحذر.

    إختفى هيرو من أمام ناظريّ كواتر ليقول الأخير بابتسامةٍ غريبة: سنرى من سيتّخذ الحذر يا همجيّ.

    ~

    بينما في الجهةِ الأخرى، نرى ذو الملامح الجليدية يحدّث هاتفه بغضبٍ كبير، كما لو كان يصبّ جامّ غضبه عليه، ليهتف بحدّة: تلكَ المعتوهة، أين قد تكون الان ؟!! هاتفها مغلق ولا أثر لوجودها في نيويورك، لابدّ وأنها قد اخرجت جهاز التعقّب من جسدها – تلكَ الماكرة – مالسبيل للعثور عليها الآن ؟!.. ( توقّف عن السير ليستدرك شيئاً ما ويقول بتساؤل ) أيعقل أنها قد ذهبت لتلكَ الرحلة مع أخيها ؟ ( أطرق رأسه ليبعثر نظراته من حوله ويهمس في ذاته ) كوني بخير فقط يا غبيّة، وعودي ليْ ( أغمضَ عيناه امتعاضاَ من شعورٍ راوده ليردف في ذاته ) عودي قبل أن أشتاقَ إليكِ واقتلع قلبي من هذا الشعور.

  12. #1591

    " يبدوا أنّ لا فائدة تُرجى من إعدالكِ عن قراركِ السخيفِ هذا !! "

    نطقت كاثرين جُملتها تِلك وقد أسندت وزنها على حافّة الباب الشبه مفتوحه، واقفةً بثبات وقد كتّفت يديها، ينما إمارات الحُزنِ تعلو مُحياها.. أخذت تتابع حركات رفيقتها وهيَ تلِمُّ حاجيّاتها من أنحاء الغرفة لتقول المعنيّة بالجملة وعينيها تبعث ذاك الحزن الكاسر: لا؛ فالقرار قَدْ حُسِمْ !

    تنهّدت كاثرين بحرقةٍ كبيرة تمرّدت على قلبها لتغمض عينيها وتعود تنظر لهايلد فتتساءل : هل يعلم ديو بهذا الأمر ؟!
    توقفت فجأة وكأنها وعَت على شيءٍ ما، لتدير جسدها ناحية رفيقة سكنها وتقول بنظراتٍ مُتألِّمة : لا؛ ولا يجب أن يعرفَ بتاتاً !

    كاثرين بتساؤل: ولمَ لا؟! رغمَ كلِّ شيء سيعرف بهذا القرار عاجلاً أو آجلاً، هل تضنين أنه لن يلاحظ غيابكِ عن نيويورك؟ حتى لو كان منشغلاً بعمله، هو لا يتوقف عن الاتصال بكِ كلَّ يومٍ وكلَّ ساعه.

    أسندت المعنية - بهذهِ الحقيقة – وزنها على الجدارِ المطليّ باللون السكريّ المحروق، لتغزو وجنتيها لآلِئ شفافّة ساخنه، تصف حال أُنثى عجزت عن التمسّك بأقلِّ حقٍّ من حقوقها، عجزت عن أن تعيش مع من تُحب، وتجرّ قدميها بعيداً .. بعيداً جِداً، إلى أحضانِ شخصٍ آخر سواه!
    وضعت يديها على وجهها لتمنع كاثرين من رؤية دموعها التي وصفت مدى ضعفها، فتهمس من بين شهقاتها : لاتخبريه يا كاثرين، أرجوكِ لا تُخبريه، لو علِمَ بقراري هذا فلن يُسامحني.. أخبريه أنني مُتّ.. هذا أفضل لي وله، أخبريه أنني مُتّ ولا عودة لي إليه.

    إقتربت كاثرين من رفيقتها لتجعل من حضنها موطناً لأحزانِ الكسيرة التي باتت بين يديها, قطّبت حاجبيها ألماً وهي ترى هايلد – ولأوّل مرة – عاجزة عن فعل أيِّ شيء, ومالسبيل الذي قد تخوضه من أجل التخلّص من هذهِ الورطة؟!
    قد أعطى والدها كلمةً لذاك الآلفريد, قدْ كتب نجاته على سبيل تعاستها!
    ويالها من تعاسة!! كانت أشبه بتعاسةِ أُمٍّ فقدت رضيعها.. كالطيرِ المُقطّعة أجنحته.. كالريحِ التي لا تجدُ لها مكاناً تتلاعب نسماتها فيه .. لا مكان يحويها سوى فراغٌ تهيمُ بهِ دموعها.

    نطقت مُجدداً من بين شهقاتها " فقط لا تخبريه الان يا كاثي أرجوكِ, ستأتِ سيارةٌ تقلّني إلى المطار بعدَ ساعة.. وسأغادر نيويورك بلا رجعه.. أخبري ريلينا أنني كنتُ مُضطرّة, وأخبري ديو كم أحببته .. لكن إيّاكِ وأن تخبريه عن مكان وجودي.. إيَاكِ ! "

    مسّدت كاثرين على ضهر رفيقتها بحزنٍ علَّها تواسي تلك الطفلة الكسيرة بين يديها, بدت كالطفلة من طريقة تشبثها بها, لتهمس -المعنيّة بالطلب- ببؤسٍ كبير استوطنها : لكِ هذا يا حبيبتي, فقط عديني أن تكوني بخير.





  13. #1592

    أخذت نظرتها الحادّة تتبعثر بين كِلا الشخصين الواقفين أمامها بثبات, يمتحنان ملامح وجهها الشاحب والذي تطلّ عليه إمارات الإنزعاج الكبير,أخذت نفساً عميقاً لتطلقه بصراخٍ زعزعَ السكون الذي التحفت بهِ أجواء المكان : لقـــد طفــحَ الكـــيل!! ، لــن أبــقى ثانيــةً إضافــية في هذا المــكان كريهِ الرائحة..
    ابعدت الغطاء الأبيض الذي غطّى قدميها العاريتين, لتقف منتصبة أمام الرجلان أمامها, بدتْ كالسجينِ الذي لم يعُد يحتملّ فراق الحريّة التي إعتاد عليها, سارت نحوَ الباب حيث وقفَ كِلا الرجلين – الغامضيّ الملامح للنظارات السوداء التي يرتدونها – لتصرخ بحنقٍ كبير : إبتعدوا عن طريقي في الحال, قلت ابتعدوا هيّا!!
    لم يتزحزح الرجلان من مكانهما, بل وقفا بثباتٍ كتمثاليّ حجرٍ راسخ لا مفرّ من مواجهته, أو حتى لا أمل من زعزعةِ ثباته.
    حاولت ضربَ أحدهم ليوقفها الشخص الآخر , ويقول بلهجةٍ حادّة : أرجوكِ سيّدة لانا, لا تُصعبّي مهمتنا أكثر من هذا, الأوامر كانت واضحة وقد سمِعتها بنفسكِ, لا خروج قبل يومِ الغدْ, حتى تستعيدي عافيتكِ بالكامل.
    كان يقول تلكَ الكلمات وهي ترفس بين يديه كطفلٍ صغير يودُّ الفُكاكَ من مربيّته الشرسة.. نفخت غِرتها لتقول بدلالٍ طفوليّ : ولكنني لا أريد البقاء هُنا.. ( أدارت نظرها نحوَ مُمسكها لتردف بملامحَ بريئة تفطّر القلب ) أرجوكَ يا سيّدي, دعني أرحلْ, حتماً أمي قلقةٌ عليّ الآن.
    رُقّت ملامح الرجل ليحاول الانصياع إليها..
    - إيّاكَ يا ماكس, لا تنسَ كلام الزعيم, قال بأن لديها طرقاً ملتوية للنفاذِ مِنّا ..
    إحتدت ملامح لانا لتدير نظرها نحوَ الحارِسِ الآخر, فتصرخ بغضبٍ كبير : أنت!! نهايتكَ على يدي يا هذا, صدقّني ..
    إبتلع -المعنيّ- رمقه بينما هي مقيّدة من كلتا يديها من الخلف بيديّ الحارس المسمى بـِ " ماكس " ليجرّها عائداً بها إلى فراشها, ويرغمها على الاستلقاء عليه, نظر إليها ببرود لينطق بصوتٍ أجشّ: لا تحاولي أن تلعبي دورَ الطفلة معنا يا عملية لانا, نحنُ نعلم كيف تتصرّف الإناث بمنظمتنا.
    كتّفت يديها لتدير نظرها عن الإثنين وتأمرهم بحنق : أودّ مكالمة ديــــو , وحالاً.
    نظرَ الرجلان لبعضهما بنيّة تلبية أمرها..
    - لا حاجة لمحادثتي هاتفيّاً, فأنا هُنا منذُ الصّباح.
    أدارت نظرها إلى حيث باب الغرفة لترى مُحدّثها ينظر إليها بودٍ وشوق, حيث اكتست زرقة عينيه طيفاً لامعاً من القلق الغريب, قطّبت حاجبيها تساؤلاً عن حالِ أخيها بهذهِ اللحظة, لتنطق بتوتّرٍ واضح : لَمَ هذا الخوف بين عينيكَ يا ديـو ؟! مالذي حصل؟ ( توسّعت عينيها لتردف ) هل حصلَ شيءٌ سيّء لأحد... هــ
    - لا إطلاقا.. ( قالها وهوَ يدلف للداخل بخطواتٍ منتظمة, ليوزّع نظراته نحوَ الرجلين ويقول بابتسامةٍ لطيفة ) شُكراً لحرصكم عليها, أنا حقّاً مُمتنٌ لكم.

    إبتسم الإثنان ليومئ لهم ديو بالخروج, وهذا ما فعلوه, ليعيد نظراته إلى حيث استلقت أخته على فراشها الوثير, وعينيها تبعثُ الملايين من الأسئلةِ الامتناهية, إبتسم مستدركاً لما قد يخطر على بالها, ويأخذ كرسيّاً بجانبه ليضعه قبالةَ الفِراش, فيهمس : أنتِ بخير؟

    رمشت بعينيها محللّةً كلمة " بخير ", فحسبَ ماتشعر بهِ بهذهِ اللحظة هوَ حماسٌ مشتعل, ونشاطٌ كبير لا يكبحه سوى الرقود في المشفى هكذا.
    - ولِمَ قد لا أكون بخير ؟!
    توسّعت ابتسامته ليردف مازحاً : هذا جيّد, بِما أنكِ بخير, حين نعود تنظفين غرفتي بالكامل.
    إحتّدت ملامحها لتصرخ بوجهه : أيها الأحمق الكبير, هل أبقيتني كل هذهِ المدة هُنا من أجلِ أن تجعلني انظف غرفتكَ مُقابل خروجي! أنتَ حقّا .. حقاً .. آآآه منكَ يا ديووووو ...
    انتفضت من الفراش لتنقضّ عليه بنية ضربه, وهذا ما أوشكت على فعله إذ جرّته من ضفيرته وجعلته يمسح أرضية غرفتها بثيابه المتراوحه ألوانها مابينَ الكُحلي والأبيض, حسناً باتت ثيابه الآن بنفس اللون تقريباً وهوَ " الترابيّ " ..
    دخل ساحةِ المعركة ذو الملامحِ الهادئة مسيطرةً على مُحياه إمارات التوقِ الغريب, ونرى خيطاً من الانزعاج يشوب بريق عينيه, توقّف بمكانه - عند باب الغرفة – وهو يرى الشخص " الذي يُفترض أن يكونَ مُصاباً " ينهلّ على عديمِ الحيلة " ذو الضفيرة " بشتّى انواعِ الشتائمِ والضرباتِ الموجعه ..
    رمش بعينيه عِدّة مرات, علّه يستوعب هذا المشهد, لينطق بصوتٍ عالٍ كي يستحوذ إنتباه الأخوين : مـالذي يجـري هُنا ؟!
    توقفت لانا عن توجيه ضربةٍ نحوَ رأسِ ديو, لترفع نظرها عن الذي حوّط وجهه بيديه مُدافعاً عن نفسه, لترى كواتر ينظر إليها وإمارات الاستفهام تكتنف وجهه, إعتدلت بوقوفها سريعاً لتبعثر نظراتها من حولها وتقول بتوتّر : مَن هُنا, كواتر؟ آه أعتذر عن استقبالك بهذهِ الطريقة .. ولكنّ الأحمق ( قالتها وهي ترفس بهِ من قدمهِ بقوّة ) قد تلاعب بأعصابي المشتعله قليلاً ..
    ضحك كواتر بخفّة لينظر نحوَ ضحيّة المكان وقد بان على وجههِ آثار الكدمات, ليهمس من بين ضحكتهِ الخفيفة : دعني أحزر, كلّفتها بتنظيف مزبلتك .. أأ .. أقصد غرفتك ؟!
    انتصب المعنيّ واقفاً بصعوبة ليمسّد على ظهره من الخلف ويقول بنبرةٍ مُتألِّمة : كنتُ أقصدُ فقط تلطيف الأجواء, وهي لم تسمح لي بتبرير موقفـي ..
    توقّف عن قول تبريراته ليرى المعنيّة - بهذا الجَمْع تغلق- باب الغرفة بغضب, تاركةً الشابيّن لوحدهما. إستغرب كواتر هذا الأمر ليلتفت نحوَ ديو ويهمس مُتسائلاً : مالأخبار ؟
    تحوّلت ملامح المعنيّ لبعضٍ من الأسى, ليطرق رأسه ويجيب : لا تسرّ. يجب أن تُغادر ميدان العمل, جهازها العصبيّ لا يزال بوضعٍ حرج, ولا قدرة لي على إخبارها بهذا الأمر يا كواتر, أنـا فقط لا أقدِر.
    تنهدّ ليسند جسده على الحائط بقربه, اقترب منه كواتر بملامح مبتسمة ليقول مطمئناً رفيقه : سيكون كلّ شيءٍ على ما يُرام, لانا قويّة ولا شيء قد يؤثّر عليها, رأيت كيف أطاحت بكَ قبل قليل, عقلها وجسدها بحالةٍ جيدة.
    رفع ديو رأسه ليهتف وجهه بكلامٍ كثير, فهمه كواتر دون أن يسمح له أن يتكلّم, ليغمض عينيه ويغادر الغرفة بابتسامةٍ غريبة.


  14. #1593

    بعيداً كُلِّ البعد عن مكانِ أبطالنا؛ نخطّ رحالنا بين المروجِ الواسعه, لنعبر الانهار ونشقّ دربنا بين الأزقّة الفقيرة, نعبر سويّا جداراً مُهترِئاَ رسمت بين خفاياه ذكرياتٌ شقيّة.. لنصل هُناك؛ حيث تربّعت بنايةٌ شامخة بين بناياتٍ أقلّ ارتفاعاً مِنها..
    نُسرع بخطانا إلى قلبِها, ونتوقّف عند تلكَ الفتاة, التي وقفت دونَ حراكِ أمامَ تمثالٌ نُحِتَ بإتقانٍ كبير, تكادُ عينيها تخرج من محجريها وهي تنظر مركزّة بتمعّنٍ على ذاك التمثالُ الذي حملَ ملامِحاً حادّة, يخيّل لها أنها ترى أخيها لأوّل وهلة, لولا شعره القصير لأجزمت أن من جسّده هذا الجماد لهوَ أخيها.. ارتجفت شفتيها مصاحبةً لبريقِ عينيها الذي كان إعراباً عن حالةٍ غريبة من الأسى المتوّج بلمعةٍ من الفخر الكبير, داعب سمعها همساتٌ رافقت مكان وقوفها؛ تقول :
    " وكما تَرينْ.. أبانا لم يكن إنساناً عاديّا أبداً, حصل على عدّة مراتبٍ للشرّف لإنقاذه أمنَ الدولة, عمل بالمباحث الفيدرالية زمناً ليسَ بقصير, وكثّف جهوده من أجلِ دحضِ كُلِّ أعمالٍ قد تُسيء للدولة, وحتى أمنَ عائلته ..
    مايكل فرنارند ويليام بيسكرافت؛ إسمٌ رسخَ في عقولِ الجميع هُنا, حتى بنوا لهُ تِمثالاً بعدَ موتهِ المؤسف, قِيل أنّ تمثاله هذا يبعثُ القوّة لقلوبِ كلِّ من يراه. قدوةٌ يقتدون بها , هذا كان أبانا يا حبيبتي.. وهذا ما أنا حريصٌ على بقاءه؛ جهوده التي فنى عمره من أجلها لن أجعلها تضيعُ سدىً, لن يكون سببْ مقتل أبانا يذهب مهبّ الريح, سنخلّد ذكراه في قلوبنا, وسننتصر على العدوّ الخفيّ – والمرئيّ- بجهودنا. "

    أغمضت عينيها بعد إنهاءه لجملته الأخيرة, لترسم ابتسامةٌ بالكاد شقّت شفتيها المطبقتين بإحكام, أخذت نفساً صامتاً لتدير جسدها وتنظر الى الذي وقف خلفها بخطوةٍ واحدة, واضعاً كلتا يديه في جيبيّ بنطاله الرمادي, تناسب بلونهِ مع قميصهِ الكُحلي, عيناه تنظر صوبَ الاعلى, حيث يقفُ ذاك التمثال شامخاً..
    أطرق رأسه ليعقّب بنبرةٍ حادّة وقد قطّب حاجبيه : سيندمون يا ريلينا, صدقّيني سيندمون.
    رمشت بعينيها لتتساءل باستنكار : مَن هُم ؟!
    التحمت عينيه مع عينيها التي تنبض بالتساؤل الشغوف, فيجيبها بثقةٍ كبيرة : أعداءُ أبيكِ.. من شرّدونا من الأمان.. من أخذونا من أحضانِ أبوينا.
    أطرقَت رأسها لتشدّ قبضتيّ يديها دلالةً على ألمٍ كبير اكتسح جوفها, لتهمس باستنكار: وكيفَ لكَ ان تتركنا أنا ووالدتي بعد وفاةِ أبي ذاك !! كيفَ لكَ أن تجعلنا على وتيرةِ الموتْ؟!
    - أنا لم أترككم مطلقا!
    صرخَ بجملته تلكَ وهو يجذبها من يديها ليدفنها في أعماق صدره, أخذت تبكي بحرقةٍ كبيرة وهوَ يربّت على ظهرها برفق, همس من بين خصلاتِ شعرها بنبرةٍ حانية : أنا لم أكن لأترككم هكذا لولا إلحاحٌ كبيرٌ من أمي وجيمس, كنتُ حينها يا صغيرتي في الحادية عشرَ من عُمري, وأنتِ لم تولدي بعد إذ كانت والدتي حاملاً بكِ حينها؛ بعد مقتل أبي, خافت والدتي أنّ القاتل قدْ يقضي على وريث مايكل الوحيد, وماكان بوريثه – بنظر الجميع – سواي أنا. إنتقلت والدتنا لمدينةٍ أخرى, غيّرت اسمها وأوصت جيمس أن يكون كفيلي حتى أصل لسنِّ الرشد, ولم يكن جيمس سوى معلمّي ومدرّبي, وبعدها غدى صديقاً لي.. حكمتْ ميراندا علينا أن نعيش مفترقين يا ريلينا, والدتنا أخذتكِ وعاشت في الخفاءِ مدّةً طويلة.. وأنا كنتُ مجبراً على الابتعاد عنكِ كي لا يصيبكِ أيُّ سوء لو علموا أن لي ثرْ. حُكمَ علينا أن نعيش كالأموات. وما نحنُ بأحياءٍ في عالمٍ مُلِئَ بسمومِ القتلة!

    هدأت مشاعرها – كحال جسدها – عن الثوران, لتبتعد عن أخيها قليلاً وتنظر لعيناه بأعينٍ مُلئت بالدموعِ الحارقة, رمشت بعينيها لتنطق بخفوتٍ دلّ على ألمها الكبير : وحتى متى سنبقى بالخفاء يا ليو ؟!

    رسم ابتسامةٌ واثقة مدّتها بعضاً من الأمان الذي كانت ترجوه من سندها الوحيد بهذا العالم, مسح بأناملة دموعها الساخنة, ليجيبها بهدوء : وهل تريننا بالخفاء الآن يا حلوتي؟ نحنُ الآن أسيادُ الوقت وعنصر الرعب لدى الأعداء, بخفاءٍ صُنعتِ يا فراشتي, وبذكاءٍ خُلقت خطّتنا.. أنا وأنتِ؛ سنكون أكبر كابوسٍ يعيشه من قتل والدنا وجرّدنا من أمّنا. سترين بنفسكِ.
    رمشت بعينها لتبتعد عنه مستدركةً ما قاله, لتطرق رأسها وتفكّر بصوتٍ مسموع : إذن؛ قاتل أبي هوَ نفسه من اختطف أُمي صح ؟!
    - مبدئياً؛ هذا هوَ الإحتمال الوحيد المؤكد.
    أغمضت عينيها بحدّة لتصطك أسنانها وتهمس : سنرى إذن كيفَ تكون نهايتهم.
    رفعت رأسها إلى حيث وقف ذاك التمثال بشموخٍ لا يأبى أحدٌ كسره, إحتدّت ملامحها لتصرّح قرارها الحازم : وعدٌ منّي يا أخي؛ لن يضيع دمُ أبانا هدراً.
    إبتسم بامتعاض على جملتها تلك, ليقترب منها ويمسك يديها بقوةٍ علّه يؤازِر قوتها التي جاهدت لتحافظ عليها, ويهمس : لم أشأ أن تكوني جزءً من هذا الأمر يا ريلي, لهذا السبب بقيتُ مبتعداً عنكِ, كي لا تتحمسي وتكوني معي تُقادين نحوَ مصيرٍ مجهول.

    أطرقت رأسها لتقول بهمسٍ تداخلت بينه نبرةٌ واثقة : أعلمُ بهذا يا أخي, لكنني كنتُ جزءاً من هذا الأمر منذ وقتٍ طويل.. ( رفعت رأسها ليُهيّء لها صورة ميريديث وتردف بذاتها ) " منذُ أن أصبحت الفراشة السوداء".

  15. #1594

    مَشَتْ على طريقٍ تُرابيٍ رُسمِتْ بين ثناياه ذكرياتٌ ليست ببعيدة, بالكاد نستمع لخطواتها الخفيفة وهي تخطو بخطوةٍ تلوَ الأخرى تجاه بابِ منزلها البسيط, همساتُ أخيها لا تزال تداعب مسمعها, حقائقٌ طال انتظارها كُشَفت امامها – وأخيراً - , لكنَّ ضمأها لم يُشبع بَعد؛ فقلبها لا يزال يصرخ مطالباً بمزيدٍ من الحقائق, بينما هُناك.. يصرخُ صوتاً خفيفاً مطالباً بالعكس.. فكم من حقيقةٍ عرفتها ولم تُبعدها عن مُرادها المنتظر بدلاً من تحقيقه.. أرادت فقط أن تتوقف عن فعلِ كلِّ ما يحلو لهم وتصرخ في وجوههم قائلة " دعوني واحلامي, دعوني وأمنياتي !!دعوني أطلق العنان لأجنحتي والوذ بالفرار عن سمومكم الحارقة !!
    "
    وصلت الى مرادها لتشعر بهذا الأمر بعد لحظاتٍ قليلة, رفعت رأسها ناحية مقبض الباب وعينيها تنزف دموعاً جهلت وقتَ انسدالها على تلكَ الوجنتين المحمرّتين.
    فتحت الباب بخمول, لتدخل وتغلقه من خلفها ..
    اسندت رأسها على ظهرِ الباب لترفع نظرها إلى الأعلى, أغمضت عينيها لتمنع نزول تلكَ الدموع التي سقتها بمآءٍ أسِن.
    " كُلّما لملمت شتات ذاتي, تهبّ عليَّ ريحٌ تأبى تماسكي, لكأنها تصرخ بجبروتها الطاغي مُطالبةً إيّاي بالاستسلام .. حتى متى يا ريلينا ؟! حتى متى هذا الضياع ؟! "
    - ريلي, حبيبتي هل أنتِ بخير؟!
    لم تتوقع أن يكون هذا الصوت هوَ أوّل من يسألها عن حالها, فتحت عينيها بخمول لتنظر إلى رفيقتها المُتسائلة عن حالتها .. رمشت بعينيها لتعتدل بوقوفها وتهمس بصوتٍ مخنوق : أنا بخير لا تقلقي عليّ.

    إقتربت كاثرين منها وقد استشعرت بحزنٍ طغى قلبها, لتمسح دموعاً غزت وجنتيّ رفيقتها وتهمس برفقٍ حاني : لو كنتِ لا تودّي أن تتكلمي الآن, فلا بأس ( رسمت ابتسامةً ملؤها الحنان , لتردف ) حادثيني متى ما شئتِ.

    أمسكت ريلينا بيدِ رفيقتها الناعمة وهي تستشعر دفئها الذي يمدّ وجدانها بالأمان, لتبتسم بامتنان وتبتعد عنها هامسة بخفوت : حسنا. ( توقفت لتنظر من حولها مُتسائلة بنفس نبرتها ) لكن أين هيَ تلكَ المشاكسة؟!

    كأن تساؤل ريلينا ذاك لم يكن بوقتهِ المُناسب بالنسبة لكاثرين, خصوصاً وهي ترى حالة رفيقتها البائس - الغامض - , لكن لا فائِدة من إخفاءِ الامر عنها, تنهدت بيأسٍ لتأخذ نفساً عميقاً وتقول بنبرةٍ بانَ الحزن واضحاً عليها : سافرت إلى أبيها.

    التفتت ريلينا وعينيها متوسعة باندهاش, مسحت ما تبقى من دموعها لتعتدل نبرتها وتقول – متناسية ما حلّ معها - : سافرت؟! إلى أين؟ ولِمَ لمْ تخبرني عن هذا ؟!!

    أطرقت كاثرين رأسها لتمسك بمرفقها الأيمن وتشيح نظراتها عن ريلينا التي بدأت عينيها تلتهمها باستفسار, أجابتها بامتعاض : لقد غبتِ فترةً طويلة عن أجواء المنزل يا ريلينا , لم تعلمي أن أبا هايلد قد أتى إلينا قبل يومين وأخبرها أن هُناكَ من تقدّم لخطبتها, وقد وافق مشكوراً.

    توسّعت عينيّ ريلينا على أوجها لتصرخ باستنكار : مالذي تتفوهين بهِ الان يا كاثرين؟! مالذي تعنيه الآن ؟!
    أجابتها كاثي بنفس الملامح : كما أخبرتكِ, وافقَ على طلبِ زواجٍ من قبل شريكه لإنقاذ شركته من الهلاك.

    حرّكت ريلينا رأسها غير مصدقة لتقول بابتسامةٍ تعرب عن حالةٍ من عدم الاستيعاب : وهل تقولين لي أن هايلد قد وافقت؟ مستحيل أن أصدق أنها قد توافق على أمرٍ كهذا.
    رفعت كاثرين رأسها نحوَ ريلينا لتهمس بصوتٍ مخنوق: قد كانت مُجبرة يا ريلينا, هيَ مجبرة على هذا الأمر. وأنتِ تعلمين بضروفِ هايلد التي قد تجبرها على الموافقة على أمرٍ كهذا.
    - وهل خرجت والدتها من القبرِ لتجبرها على هذا الأمر؟! قولي كلاماً معقولاً يا كاثي أرجوكِ.!
    أغمضت كاثرين عينيها وقد باتت غير قادرة على إدلاء أيّة تبريراتٍ لريلينا, لتدير الأخيرة جسدها ناحية غرفتها وتسرع بالصعودِ إليها.
    رفعت كاثرين رأسها لتنظر إلى حيث اختفت ريلينا, وتستمع لصراخها الذي تعالى بعد لحظات
    " مالذي تعنين بهذا الأمر يا بلهاء؟ وهل أنا آخر من تعلم ..... أقسم يا هايلد لو لم تعودي الآن لفعلتُ ما لا يطيبٌ لكِ.... وما شأني بهذا الآلفريد الغبيّ!!, ليتعفّن هوَ ونقوده, نستطيع حلّ مسألة المال.... أنظرو من باتَ يتحدّث عن عدم كسر الكلمة .... هايلد ستعودين الآن وإلا جلبتكِ زاحفة .... ساخبر ديو وسيفعل ماهوَ أفضع ....... "
    رمشت كاثرين بعينيها وقد طال سكوت ريلينا بالأعلى .. لتتشجع وتخطو خطواتٍ حثيثة نحو غرفتها, فتراها واقفة أمام النافذة المفتوحة جزئيّاً, واضعه إحدى يديها على حافّة النافذة والأخرى تكاد تعتصر الهاتف من شدّة ضغطه عليها.
    استغربت من حالتها تلك, لتقترب منها وتراها مطرقةً رأسها بقهر .. تساءلت : مالذي جرى يا ريلي؟ مالذي أخبرتكِ به ؟

    أجابتها بنفس وضعيّتها : أخبرتني أنني لو قلتُ لديو ستقدم على فعلِ شيءٍ سيءٍ لها, قالت بأنّ أبيها قد أعطى كلمة لآلفريد, ولا فائدة ترجى من إلغاء الزواج ..
    اعتصرت حافة النافذة وقد بان لكاثرين أنها عى وشك تحطيمها من شدّة غضبِ ممسكتها, لتستمع لهمسات ريلينا مردفة : زواجها سيكون بعد أسبوعٍ من الان, مالعمل ؟!
    أطرقت كاثرين رأسها لتقول بأسى : لا أعتقد أن هُناك حلّاً لمشكلتها يا ريلينا, لنأمل أن يكون ذلك الآلفريد يقدّر ما سيأتي إليه .. (نظرت من حولها لتردف ) في الواقع أنا لا أخشى على هايلد بقدرِ ما أخشى على آلفريد منها.
    لم تستطع ريلينا منع تلك الضحكة الخفيفة التي تسللت بينَ مأساتها, لتنظر نحوَ كاثرين التي لم تختلف عن حالِها وتقول : تخيّلي أنها ستأتي إلينا بعدَ ثمانية أيام وتقول أنه قد مات بحادثٍ مأساويّ .. أعتقد أنه سيقدم على الإنتحار ( نظرت للأعلى متخيلّة المشهد , لتستمع لضحكات كاثرين المتعالية معقبّة على كلامها ) وأعتقد أنها ستخرج من القضيّة سليمة, كي لا تجنن القاضي ومجلس المحلّفين.

    أخذت همساتهم وأفكارهم تتبعثر في أثيرِ أجواءِ البيتِ الصامت, علّهم فقط يكذبّو بتلكَ التخيّلات مُعاناةِ صديقتهم البعيدة, أو تَصْدُقْ أحلامهم الكاذبة.

    اخر تعديل كان بواسطة » Miss saw في يوم » 19-07-2013 عند الساعة » 18:21

  16. #1595

    غربتْ شمسُ ذلك اليوم المشحون بالأحداث التي كان معظمها قاسياً وكئيباً.
    تربّعت لؤلؤةِ الليل في كبدِ السماء الداكنه, وأخذت تتناثر من حوله نجوماً لامعه, إلتمعت تلكَ الأعين الملتحمة مع جمالِ الخالق بهذا الليل الآسر, لتتلاعب بخصلاتِ شعرهِ البنّيَّ نسماتٍ باردة, أنزل نظراته نحوَ مكانٍ ما من أحدِ أركان المنزلِ البسيط أمامه, فأخذت أنفاسه تعلو وتهبط مستشعراً بذلك الشعورِ الكريه – بالنسبةِ له – رآها تقترب من النافذة ونظراتٌ حزينة تعلو وجهها, أوشكّ على التخليّ عن مكانه والنزول من على تلكَ الشجرة, مستسلماً لصراخِ قلبه المطالب بضمّها إليه ولو لثانيةٍ فقط.. مرّ يومان لم يسمع لها أيُّ خبر, حتى يأسَ من البحثِ عنها..
    وضع يده على قلبهِ الذي باتت نبضاته يُسمع لها صدىً غريب, صدىً تلاعب بسكونِ المكان.. أغمض عينيه ليهمس بحدّة : سُحقاً لهذا الأمر.. ليتني فقط أتخلى عن ما يعتريني الآن, ليتني أكن عارياً من الشعور.
    رمشَ بعينه وهوَ يرى رفيقة سكنها تقترب منها وتؤازرها بمحنةٍ باتت جليّة على الاثنين .. تساءل بخلده عن ما حصل معها, قطّب حاجبيه ليهمس : مالذي حصلَ لها؟! لِمَ هذا الحزن يخيّم عليها..
    شدّ قبضته وهوَ يرى نفسه عاجزاً عن معرفةِ ما تمرّ به فراشته.. قررّ بعدها الصمت والتواري عن الأنظار ..

    HAbWU

    خرجت كاثرين من الغرفة متمنيّةً لرفيقتها ليلةً سعيدة, مُحيت ابتسامتها الواهنة ما أن خرجت المعنيّة ليعلو الوجوم ملامحها ..
    إستدارت ثانيةً لحيثِ النافذة وتنظر إلى السماء بشرودٍ سيطرَ عليها, أخذت نفساً عميقاً لتغمض عينيها بألم وتهمس : حسناً يا ريلينا, يكفي بؤساً, لديكِ عملاً تقومين بهِ.
    ما أن نطقت بكلمة عمل, حتى تراءى لها عينا ذلك الشخص الذي قلبَ كيانها وبعثره كيفما يحلو له, التمعت عيناها بشوقِ غريب, لتبتسم بسخريةٍ على حالها, هامسة: حتى وفي حلكةِ الليل وبؤسِ أيّامي, يكن ذلك الكريه سيّد أفكاري..
    تلاعب بملامحها خمولٌ غريب, لترسم ابتسامةٌ ساحرة على شفتيها , بينما عينيها تتغنّى بجمالِ الليل الآسر , فتهمس مُتسائلة : كيف هوَ حاله الآن يا ترى؟ لابدّ وأن يكون غاضباً من تصرّفي بالابتعاد عنه..
    تحوّلت ملامحها للحزنِ مجدداً وهي تستذكر سبب ابتعادها عن الجميع, فتعتصر مابين عينيها بأناملها النحيلة , من ما دلّ على تعبٍ وإرهاق اكتسح بدنها .. إبتعدت من أمامِ النافذة لتدخل إلى غرفةٍ داخلية وتأخذ حماماً ساخناً يريح جسدها المُنهك .. بقيت شاردة تحتَ قطراتِ المياه المنسابة بتسارع على بدنها .. أغمضت عينيها بألم لتنهي استحمامها بسرعة وتخرج من غرفتها باحثةً عن ثيابٍ ترتديها ..
    ارتدت بنطالاً رماديّاً وبلوزة سوداء بلا أكمام, أخذت تنظر لجرحها الذي تعرّى من لفافته لتبتسم بخمول مستذكرةً تلكَ اللحظات, إعتصر قلبها ذلك الشعور المتمرّد على وجدانها لتهمس بتعب : على الرغمِ من أنّك آخر شخصٍ قد يفكّر بهِ من بمثلِ حالي معك, إلا أنني اشتقت إليكَ يا صيّاديّ.
    نظرت لهاتفها بطريقةٍ غريبة, شعورٌ قوي تلاعب بها... شعورٌ جعلها تسرع بالخطى نحوه وتمسكه متلاعبةً بأزراره لتضعه على أذنها بعد لحظات مستمعة لصوتِ رنينٍ خفيف, لم يصل للرنّة الثالثة حتى سمعت صوته الذي اشتاق له فؤادها, لا تدرِ كم بقيت صامته وهي تستمع لهُ يناديها باسمها, فقط اسمها الذي خرج من بين شفتيه جعلها تبتسم لا إراديّاً وكأنه بلسمٌ شفى جراحِ يومها العصيب هذا.
    - ريلينا؟ أينَ ذهبتِ انا أكلمكِ!
    رمشت بعينها وهي تصحو على نفسها, لتتنحنح قائلة : هاه, عُذراً لم أستمع لَك.
    لا تدرِ لمَ هذا الشعور, ولكنها تكاد تُقسم على أنها شعرت بابتسامةٍ غزت شفتيه, لكأنها تقف أمامه متجاوزةً تلكَ المسافات البعيدة بينهم .. قاطع تفكيرها همسٌ بعثرَ شتاتها كما هيَ العادة, لكن بعثرته هذهِ المرّة رقيقة بشكلٍ غريب : أينَ كُنتِ؟
    ابتسمت بامتعاض لتقول: معذرةً على غيابٍ مفاجئ, ضروف عائليّة فقط.
    صمت قليلاً ليتساءل : وهل تتوجب ضروفكِ أن تغادري نيويورك هكذا ؟
    أسندت يدها على فراشها الأبيض لتجيب : تستطيع قول هذا.
    أحسّت بانزعاجه لتهمس : هيرو؟
    - ماذا ؟
    أوشكت على بوحها بسرٍ غريب, لكنها تهاونت عن فعل هذا لتبعثر نظراتها من حولها وتقول : أنا تعبة للغاية, لا أعلم لِمَ أتصّلتْ بِكَ الان , معذرةً على إزعاجي .. سأذهب تصبح علــ
    - توقفي .!
    صمتت مستغربة من نبرته التي دلّت على تسرّعه بنهيها عن اغلاق الخط, لترمش بعينيها وتهمس متسائلة : مالأمر ؟
    صمتَ قليلاً ليصرّح بلهجةٍ غريبة: قِفي أمام النافذة لو سمحتِ.
    لم تفهم ما يعينه, لتتساءل : ماذا ؟
    - فقط إفعلي هذا.
    لبّت طلبه وعينيها تهيم بأرجاءِ مكانِ الباحةِ الأمامية لمنزلها, همست في الهاتف : لمَ طلبتَ هذا؟

    بقيَ ينظر إليها بابتسامةٍ غريبة, عيناه الزرقاء تلتمع بوهجٍ غريب, وهجٍ أسره بريقُ القمرِ الذي تلاعب بزرقة عينيه, جاعلاً منها كزمرّدةٍ هاربةَ من بحرِ اسراره.. أسند وزنه على جذع الشجرةِ لينزل منها متداركاً نظراتها التي لم تطأ وجوده .. وصل إليه همسها المتساءل : مالذي ترمي إليه وراء هذا الطلب يا فتى ؟!
    ابتسم وقد شعر بانزعاجها , ليهمس : انظري أمامكِ قليلاً.
    حوّلت مسار عينيها إلى الأمام, لتتفاجئ من وجوده في هذا المكان, توسّعت عيناها وفغرت فاهها ومقلتيها تمتزج مع مقليته المشتاقه , إنتبهت على نفسها لتتدارك الموقف وتقول : إذن فقد كنتَ تراقبني منذ قدومي إلى هُنا! دعني أحزر, تيريز إشتاق لي واخبركَ ان تطمئن بأنني لم أخنه حتى الآن ؟!

    لم يستغرب من كلامها ذاك, بل أغمض عينيه ليقول : مالذي جرى لكِ حين اختفيتِ؟ ماسببُ بكائكِ قبل لحظاتٍ من الآن ؟
    توسّعت عينيها وهي تنظر إليه, لتشدّ بقبضتها على الهاتف وتهمس بألم : هل رأيتني حينها ؟
    لم يجبها بل رفع نظره ليشبع من عينيها التي برغم حزنها الواضح , فقد بدت آسرة بشكلٍ غريب.
    شعرَ بدموعٍ غزت مقلتيها, ليسمعها تناديه : هيرو ؟
    تحرّك خطوة تجاهها هامساً : ماذا ؟
    اسندت وزنها على حافّة النافذة لتنظر له راسمةً إبتسامةٍ خاملة على شفتيها, فتهمس : أيمكننا تناسي أننا أعداءً لليومِ فقط؟
    لم يفهم مقصدها, رمش بعينيه ليدعها تكمل, فلبّت طلبهُ لتعقّب: أيمكنكَ للحظةٍ واحدة الاستماع لي كعابر سبيل؟ ... شعورٌ غريب يخنقني الآن، كأنني أودُّ تفجير نفسي, ولا أعلم مالسبيل.
    رقّت ملامحه ليهمس: تلافيْ هذا الشعور, أنتِ أقوى من جميعِ الصعاب.
    - أقوى منكَ ايضاً؟
    استغرب من سؤالها ذاك, لكنه فهم مقصدها, فهو يعلم أنها تراه احد تلك الصعوبات في طريقها, لكنه لم يعلم مقداره – كصعوبةٍ – في حياتها..
    أطرق رأسه ليضع يده اليسرى في جيب بنطاله ويقول: لِمَ تسألين هذا الآن؟ فلو أجبتكِ سأخالف طلبكِ الذي طلبته قبل قليل, وسنعود أعداء.
    شعر بابتسامتها ليرفع بصره صوبها ويتأكدّ من صدقِ شعوره, تمنّى لو تعلم بما تفعله بهِ بابتسامتها تلكْ, لكن كبرياؤه أكبر بكثير من الانصياع لقلبه واحتوائها لهُ الان.
    سمعها تناديه وتتساءل : هل تعلم متى ستنتهي هذهِ المصاعب التي تسيطر على حياتنا بالكامل؟
    أغمض عينيه وخياله يتلاعب بتفكيره عن نهايةِ تلكَ المصاعب التي تصبو إليها شريكته الصديقة – لهذهِ اللحظة على الأقلّ – فتح عيناه لينظر إليها مجدداً ويجيبها بثقةٍ كبيرة : سأعدكِ بشيءٍ واحدٍ فقط يا ريلينا..
    رمشت بعينيها معربةً عن تساؤلٍ اجتاح جوفها, ليتابع مصرّحاً عن وعده الذي به يخالف كلّ عهوده التي قطعها على نفسهِ : لن يمسّكِ أحدٌ بسوء, ولن ينجح أحدٌ بإيذائكِ طالما انا حييتْ.
    رقّت ملامحها وهي تستشعر لهجته التي يبان منها ثقةً وأماناً غريباً, أماناً تكاد تجزم أنه قد مدّها بالدفء الذي تمنّت ان يحتويها ولو للحظة, شعورِ الدفء هذا الذي غمرته بها كلماته.. لا تعلم كيف تصفها, صغيرٌ يثملها .. كبيرٌ يشبعها.. كالمخدّر الذي تتمنى أن تتناوله وهي تعلم أنه يقتلها ببطء, أغمضت عينيها لتتساءل : تنقذني منهم, لتستفردْ بقتلكَ لي ؟ تودُّ أن يكون شرف نهايتي لكَ وحدك صحيح؟
    شعرت بأنه يبتسم, لكنها لم تفتح عينيها بل بادلته الابتسام, لتسمعه يهمس : بلْ سأحضى بشرف امتلاككِ يا فراشتي, إمتلاكُ أجنحتكِ لي وحدي, لن ترفرفَ أجنحتكِ ولن تبتعدي عن مساري, وستكونينَ أنتِ الممتنه لهذا.
    كلماته تلك؛ لا تدرِ لمَ .. ولكنها جعلتها تذوب فيها رويداً رويداً, كقطعةٍ من الذهب الساكن في قاعِ البركان, تذوب وتنصهر مع كلِّ كلمةٍ ينطقها.. وهل شعورِ امتلاكهُ لها بهذهِ اللذة .. لمَ لا تصرخ وتقول أنها تودُ أن يكون فؤادها ملكه والان ...؟
    فتحت عينيها وعزمها الكبير بمصارحته بهذهِ الحقيقة, لتراه قد غابَ عن مرمى بصرها..
    رقّت ملامحها لتهمس في خلدها : سحقاً لقلبٍ أحبّك وغرقَ بحبكَ أيّها الجليد. كيفَ لجليدكَ هذا أن يذيبَ قلبي؟!
    أتتها رسالةٌ نصيّة لهاتفها, فتحتها بسرعة, وقلبها يدقّ بجنون وكأنه يعلم من يكون المرسل.. ابتسمت ابتسامةٌ جعلت صف اسنانها اللؤلؤية يبان معبراً عن فرحةٍ غامرة ملات فؤادها ..
    رمت بنفسها على الفراش بينما يديها مرفوعة للأعلى وعينيها تتراقص على تلكَ الكلمات مراراً وتكراراً ..
    همستْ بكلماتٍ سُطّرت على هاتفها؛ تقول
    " نامي جيداً يا فراشتي, وثقي أنّ الغدْ أجملْ "

    هل تثق بهِ بعدَ كل تلك المصاعب التي مرّ الاثنان بها ؟!
    هل يعقل أن قلبها باتَ فاقداً لبصيرته وهي بجواره ؟!
    لمَ يكن حكم الحب بهذهِ القسوة على العاشقين .!
    أغمضت عينيها وتساؤلٍ كبير تلاعب بتفكيرها
    " لِمَ هوَ بالذات من امتلكَ قلبها ..! لماذا !؟ "
    هذا السؤال لم يكن بخلدها هي فقط, بل تداول في خلدِ السائر في طريقٍ مظلم بين أزقّةٍ لا نورَ فيها..
    يداه مشدودة وعيناه تلمعُ وسط الظلام, كأنما أفكاره تتخبطّ بجدرانِ الضياع, كأنما قلبه بات هوَ المسيطر آنذاك ..
    كأنه بالفعل .. قد عاد لأيّامٍ يأس وهوَ يتناساها ..
    وما كان قلبُ العاشق يعرفُ النسيان.

    اخر تعديل كان بواسطة » Miss saw في يوم » 19-07-2013 عند الساعة » 18:52

  17. #1596

    وأنتهى الفصل السادس والعشرون بحمدهِ تعالى smile
    حسناً, cheeky البارت هذا هادئٌ بشكلٍ جعلني أنا بمزاجٍ هادئٍ وغريب ninja
    أصدقكم القول أن المشهد الأخير لهذا الفصل قَد كتب تحتَ وطأةٍ مأساوية من مشاعرٍ سلبيّة تملكتني بالواقع =_=
    لآ أعلم كيف خرجت بهكذا كلام وأنا بمنتصف البؤسِ الغريب الذي بدون سببٍ حتى ()_() ..!
    المهم أنه قد خرجَ biggrin

    بدايةً, كيف حالُ الجميع ؟ عسى أن تكونوا بأفضلِ حال ()*
    حسناً, بارت اليوم هادئ كما أسلفتُ آنفاً knockedout
    ولكنه البتاع ما قبل البتاع biggrin
    <تقصد الهدوء ما قبل العاصفة ninja .. < كف laugh.!
    آمل أن يكون قد حازَ على إعجابكنّ cry
    ومعذرة لو كان تحت المستوى المتوقع sleeping < في حد من خلف الكواليس بيخنقني الحين لو سمع paranoid laugh.

    يكفيني ثرثرة laugh
    لنطير إلى الأسئلة وخلص laugh

    ×××

    1- تحليلكم الشخصيّ عن أحداث هذا البارت.. إقتباسات من مواضعٍ معيّنة وتحليلكم عليها بما يطيبُ لكم ..
    2- تُرى كيف ستكون نهاية الأمر على هايلدcheeky ؟
    3- وماذا عن ريلينا cry , وهذا الغبيّ هيرو cry .. كيف سيكون الحال بينهم ؟! وقد حكمت على قلوبهم الهائمة مصيراً مشؤوماً =_= ! < هل لاحظ احدٌ منكم كم الكاتبة شريرة وبلا إحساس cry ! < tired !!


    إلى هُنا تنتهي الاسئلة zlick
    لا تقولوا من هذهِ التي كتبت الاسئلة .. هذهِ أنا ميث tired
    ولكن السؤال الأول دسم شوي laugh
    أحبّ رؤية اقتباساتٍ تخصّ القصة وتحليلكم عليها ..
    لربما يكُن هذا هوَ السؤال الوحيد الذي سيتضمّن الاحداث الاتية cheeky
    لا أدرِ فلَأرَ اناملكم وما تنسج biggrin

    ×××

    أما عن موعد الفصل الآتي فهوَ مرهونٌ بالظروف أيضاً biggrin
    آمل أن تكون الظروف حليفتي وآتيكم بهِ cry..
    وَ أتمنّى للجميع قراءة ممتعه asian

    حبــي وودي لكم smile

  18. #1597

  19. #1598
    وااااااااااااااااه واخيراااااااااا البارت
    لم احصل على الحجز الاول cry
    حسنا لا بأس يبدو ان رقم 2 متعلق بي كثيراااا
    المهم حجز
    شكرااااااااا ميوثتي.
    اخر تعديل كان بواسطة » Anna Augello في يوم » 19-07-2013 عند الساعة » 18:23
    I won't be here for a while
    غياب ~_~
    اسفة لعدم قدرتي للرد على المواضيع والرسائل
    واخص باعتذاري موثة التي اخلفت بوعدي لها .. اسفة موثتي.
    و كل عام وانتم الى الله اقرب.

  20. #1599

  21. #1600

    الاوللللللللللللللللللللللللللللللللللللى


بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter