أما بالنسبة للآية الكريمه "(("نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء و يضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " )) "
طبعاً أي مسلم سيرى كلام الأخ الكريم, وهو يقول هذا العالم يملك قوة روحانيه.. طبعاً يبعد عن عقله ما جاء بالكتاب والسنه, لأنه لا يعرف هذه المسميات.., فعندما يقال نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء, لا أظن أنه يأتي للمعتدل "قوة روحانيه للعالم الرباني" فهذا بعيد عن فهم القرآن المعتدل الذي لا نظير له.. فمن يصف هذه الأشياء كطاقات, عجباً لأمره.
لنأتي لتفسير الآية الكريمة من كتب التفسير
تفسير جاء في كتاب
القرطبي لقوله تعالى :
الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم
"الكلام بالبنفسجي هو كلامي أنا"
النور في كلام العرب : الأضواء المدركة بالبصر . واستعمل مجازا فيما صح من المعاني ولاح ؛ فيقال منه : كلام له نور . ومنه : الكتاب المنير
ومنه قول الشاعر :
نسب كأن عليه من شمس الضحا نورا ومن فلق الصباح عمودا
فالله يخاطب العرب بفهمهم, لا بعلم الروحانيات. وهذا إجماع المؤمنين المعتدلين
وقال آخر :
إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها نورها وجمالها
,
نور على نور : أي اجتمع في المشكاة ضوء المصباح إلى ضوء الزجاجة وإلى ضوء الزيت فصار لذلك نور على نور . واعتقلت هذه الأنوار في المشكاة فصارت كأنور ما يكون فكذلك براهين الله تعالى واضحة ، وهي برهان بعد برهان ، وتنبيه بعد تنبيه ؛ كإرساله الرسل وإنزاله الكتب ، ومواعظ تتكرر فيها لمن له عقل معتبر . ثم ذكر تعالى هداه لنوره من شاء وأسعد من عباده ، وذكر تفضله للعباد في ضرب الأمثال لتقع لهم العبرة والنظر المؤدي إلى الإيمان .
وهذا هو الحق.. وفصاحة ما أنزل الله به وعظم الأمثال.. لا شيء مثل علم الروحانيات. فالحق وتعاقب الرسل والهدايه هذا هو النور على نور.. لا علم الروحانيات والطاقه الروحانيه كما فسرت يا كريم.
غير ذلك في بداية الآية تفسير للقرطبي عن النور.. طبعاً مع الإختلاف فلا يوجد أحد يقول "طاقة روحانيه للمشائخ الربانيين.. أو ذكر لباب منفصل عن علم الروحانيات, فسبحان الله.
قلت : وكذلك في جميع الأقوال لعدم ارتباطه بالآية ما عدا القول الأول ، وأن هذا مثل ضربه الله تعالى لنوره ، ولا يمكن أن يضرب لنوره المعظم مثلا تنبيها لخلقه إلا ببعض خلقه لأن الخلق لقصورهم لا يفهمون إلا بأنفسهم ومن أنفسهم ، ولولا ذلك ما عرف الله إلا الله وحده ، قاله ابن العربي . قال ابن عباس : هذا مثل نور الله وهداه في قلب المؤمن كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار ، فإن مسته النار زاد ضوءه ، كذلك قلب المؤمن يكاد يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم ، فإذا جاءه العلم زاده هدى على هدى ونورا على نور ؛ كقول إبراهيم من قبل أن تجيئه المعرفة : هذا ربي ، من قبل أن يخبره أحد أن له ربا ؛ فلما أخبره الله أنه ربه زاد هدى ، فقال له ربه : أسلم قال أسلمت لرب العالمين . ومن قال إن هذا مثل للقرآن في قلب المؤمن قال : كما أن هذا المصباح يستضاء به ولا ينقص فكذلك القرآن يهتدى به ولا ينقص ؛ فالمصباح القرآن والزجاجة قلب المؤمن والمشكاة لسانه وفهمه ، والشجرة المباركة شجرة الوحي . يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار تكاد حجج القرآن تتضح ولو لم يقرأ . نور على نور يعني أن القرآن نور من الله تعالى لخلقه ، مع ما أقام لهم من الدلائل والإعلام قبل نزول القرآن ، فازدادوا بذلك نورا على نور . يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس ثم أخبر أن هذا النور المذكور عزيز وأنه لا يناله إلا من أراد الله هداه فقال : يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس أي يبين الأشباه تقريبا إلى الأفهام . والله بكل شيء عليم أي بالمهدي والضال . وروي عن ابن عباس أن اليهود قالوا : يا محمد ، كيف يخلص نور الله تعالى من دون السماء ؛ فضرب الله تعالى ذلك مثلا لنوره .
فهذا نور البركه والهدايه, أو سمه ما شئت.. ولكن ليس "الطاقة الروحانيه للعلماء الربانيين, يا أخي كل ما أذكر ما سبق من "الطاقه" أعجب.., فعلاً هذا شيء عجيب.., والله لا نعلم من أين تأتون بكلامكم هذا وتفسيركم الغريب.. وإخراجكم لعلم الروحانيات الذي طلبت من الجميع معرفة أصله.. والآن تجعلونه متصل بالقرآن.
,
والآن تريدون ما جاء في كتاب إبن كثير للتفسير؟ ونكتفي إن شاء الله؟
قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( الله نور السماوات والأرض ) يقول : هادي أهل السماوات والأرض .
وابن عباس هو حبر الأمة ومفسر القرآن, والذي قيل أنه لم يقف على آية وعجز عنها لأنها من المتشابه من القوة.
وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب في قول الله تعالى : (
الله نور السماوات والأرض ) قال : هو المؤمن الذي جعل [ الله ] الإيمان والقرآن في صدره ، فضرب الله مثله فقال : (
الله نور السماوات والأرض ) فبدأ بنور نفسه ، ثم ذكر نور المؤمن فقال : مثل نور من آمن به . قال : فكان أبي بن كعب يقرؤها : " مثل نور من آمن به فهو المؤمن جعل الإيمان والقرآن في صدره .
وهكذا قال سعيد بن جبير ، وقيس بن سعد ، عن ابن عباس أنه قرأها كذلك : " نور من آمن بالله " .
___
وقوله :
( نور على نور ) قال العوفي ، عن ابن عباس : يعني بذلك إيمان العبد وعمله .
وقال مجاهد ، والسدي : يعني نور النار ونور الزيت .
وقال أبي بن كعب : ( نور على نور ) فهو يتقلب في خمسة من النور ، فكلامه نور ، وعمله نور ، ومدخله نور ، ومخرجه نور ، ومصيره إلى النور يوم القيامة إلى الجنة .
وقال شمر بن عطية : جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال : حدثني عن قول الله : (
يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) [ ص: 61 ] قال : يكاد محمد يبين للناس ، وإن لم يتكلم ، أنه نبي ، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء .
___
وقوله : (
يهدي الله لنوره من يشاء ) أي : يرشد الله إلى هدايته من يختاره ، كما جاء في الحديث الذي رواه
الإمام أحمد :
حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله [ بن ] الديلمي ، عن عبد الله بن عمرو ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره يومئذ ، فمن أصاب يومئذ من نوره اهتدى ، ومن أخطأه ضل . فلذلك أقول : جف القلم على علم الله عز وجل "
ومن التفسير الكبير المسمى البحر المحيط
(
نور على نور ) أي متضاعف تعاون عليه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت ، فلم يبق مما يقوي النور ويزيده إشراقا شيء ; لأن المصباح إذا كان في مكان ضيق كان أجمع لنوره بخلاف المكان المتسع ، فإنه ينشر النور ، والقنديل أعون شيء على زيادة النور ، وكذلك الزيت وصفاؤه ، وهنا تم المثال .
ثم قال : (
يهدي الله لنوره من يشاء ) أي لهداه والإيمان من يشاء هدايته ويصطفيه لها . ومن فسر النور في (
مثل نوره ) بالنبوة قدر يهدي الله إلى نبوته . وقيل : إلى الاستدلال بالآيات ، ثم ذكر تعالى أنه يضرب الأمثال للناس ليقع لهم العبرة والنظر المؤدي إلى الإيمان ، ثم ذكر إحاطة علمه بالأشياء ، فهو يضع هداه عند من يشاء .
يا إخواني وأخواتي, الا تعتقدون أنه إلى الآن الأمر واضح..؟ وعظم تفسير هذه الآية وفهم السلف الصالح لها.. بأمور عظيمة.. لا بطاقة روحانيه لعلماء ربانيين, فتصوروا أن الأخير هو المقصود.., هل تتوقعون أن هذا شيء يشير به الله في القرآن؟ تعالى الله عن ذلك فهو يضرب أبلغ الأمثال وأعذبها, وما يقصد به هو خير الأمور
لا علم الروحانيات المستحدث والذي لا أصل له من السنة
ألا تعتقد إلى الآن أن الرد كافي يا أخي العزيز؟
وبالنسبة لمساعدة الجن للمسلمين.. فهم ساعدوا المسلمين وليس في ذلك عيب, ولكن لم يذكر إطلاقاً طلب المساعده من الجن في سنتنا.. وأصلنا هذا لا علاقة له في موضوعنا.. نحن نتلكم الآن عن علم الروحانيات الخاص بك.. وأن هؤلاء الربانيوين يعرفون هذا العلم ويستخدمون أشياء غير الموجوده لدينا في السنة
المفضلات