-كيف تجرؤ على الخروج في منتصف الليل .. و الشرب إلى الثمول ؟!!!
نطقها ريتشارد و الغضب يشع من عينيه الخضراوتين ..
لم يكتفِ بصفع ابنه و توبيخه .. بل اخذ يركل جسد إدوارد الذي تكور حول نفسه على الأرض متأوهاً من الآلم .. قال ريتشارد و لا زال مستمراً بضرب جميع انحاء جسد ابنه .. :
كيف تظمن عدم تعرفهم عليك ؟!!! .. كيف لرجلٌ فـ 22 من عمره ان يفعل عملاً طائشاً كهذا ؟!
نطق المعني و هو يتأوه بين كل كلمه و كلمه ينطقها من الآلم :
آآه .. صبغت وجهي بالقمح الآبيض "الطحين" , الآ يكفي ذلك ؟!
مـــاذا !!!
إنحنى فوق إبنه .. امسك ياقته البيضاء و شدها للإعلى حتى أصبح وجهيهما متقاربين .. قال بنبرة استنكار :
أتقول صبغت وجهك بالقمح ؟! .. –رفع صوته – أتسمي القمح تنكراً !! .. هل انت احمق ! لو انسكب عليك الماء ماذا كنتَ ستفعل !!
ابعد إدوارد يد أبيه عن ياقته قائلاً بنفاذ صبر :
لا بأس أبداً !!! .. لن يتعرف علي احد , لحسن حظي لا أحد يعرفني سواك أنت و خدمك .. متى رأى الشعب الوريث المستقبلي !! –اخذ يصرخ- اثنين و عشرين عاماً إنقضت و الأمير المدعو إدوارد محبوس في هذه اللعنه ! لا بأس من خروجي ابداً !!
أبعد والده بعنف ثم مشى بخطواتٍ سريعة قاصداً الباب البني الضخم ..
خرج ليترك والده الذي اشتد غضبه اكثر مما سبق ..
المفضلات