الصفحة رقم 6 من 12 البدايةالبداية ... 45678 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 101 الى 120 من 235
  1. #101
    لازال أصحاب القلعة يمتلكون الحس الدموي للتعذيب النفسي كما أرى laugh
    فكرة مجنونة بروعتها !
    ربما يكون لي عودة مستقبلاً
    دمتم مبدعين!~
    sigpic70059_3

    The moment you doubt whether you can fly"
    "you cease for ever to be able to do it

    J.M. Barrie, Peter Pan


  2. ...

  3. #102
    squareeyed
    وأنا اللذي كدت أشتم نفسي لتهربي من المكان قليلا حتى أنقض بمزاج رايق مثل اليوم ..
    tired
    اتعهد بقتل كل خوفكم وجعله يرتعد مني .. اتعهد بحرق مدارسكم وجعلها مأوى للزومبي .. اتعهد بسجنكم في دوامة الرعب لو لم تكن قصصكم هنا يوم الأربعاء ..
    وهذا المكان يشهد على تعهداتي pirate< أنا لم أعرف من سيلعب أرجو أن لا يكون شخصا مخيفا بينهمlaugh
    فورست دارك إس ..

  4. #103
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ice_blue_eyes مشاهدة المشاركة


    محششة !!! وأنا جالسه أتفلسف وحالتي حاله في النهاية ما أحصل إلا لقب محششه ؟؟؟ hypnotysed
    أوشين-تشان ،، راحوا عليك نقطتين smoker
    أووه كلا .. لا تفهميها خطأ رجاء ..
    نحن عندنا اللي يجيب افكار ما يقدر اي واحد عادي يجيب مثلها
    يسمونه محشش .. على أساس إنه طلع عن حدود المألوف وجاب شي غير متوقع وجديد وكذا ..
    المهم (( محشش )) بلغة أخرى هي مدح موب ذم
    ^
    عاآدي أصلا ما أبغى هذي النقطتين
    hopelessness

  5. #104
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية
    ​أين القصص tired


    attachment

    بلبلة الله يسعدك يا أحلى أخت و أجمل صديقة <3
    أراكم على خير إخوتي redface

    شكراً جبولة
    e106

    --------------------------
    My Little Bro ~ ɜвdaιяa7мaи






    للأخوة معنى آخر
    أَسـْــــر Li Hao RITA
    036


  6. #105
    اليوم هو الأربعاء، ننحن ننتظر على أحر من الجمر


    اتعهد بقتل كل خوفكم وجعله يرتعد مني .. اتعهد بحرق مدارسكم وجعلها مأوى للزومبي .. اتعهد بسجنكم في دوامة الرعب لو لم تكن قصصكم هنا يوم الأربعاء ..
    وهذا المكان يشهد على تعهداتي
    إمضي وسأدعمك كهكههكهك هذا إن لم أحرق أنا الأخرى،
    المهم أن الجماعة هنا لن تكون بخير إن لم توضع القصص اليوم
    عجلوا عجلوا فأروكاريا تشعر بالملل

  7. #106
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Forst Dark S مشاهدة المشاركة
    اتعهد بحرق مدارسكم وجعلها مأوى للزومبي ..
    أرجوووك افعلها .. ولك مني كامل الدعم eagerness

  8. #107
    تُعلن نهاية الجولة الثانية مع الشجعان السته !!! ،،

    سيتم عرض القصص بعد دقائق إن شاء الله ،،

    (◕‿◕)
    e97816d490dd64753c5904874b98eee6

    ?Hey, sorry! Don’t cry, now! It’s all just a LIE, okay

  9. #108
    1# |||


    أحد الشجعان السته كانت الفكرة التي حصل عليها ::

    إنه شاطئ البـحر ، يشارف الوقت على المغيب ، أمواج الـبحر تعزف مقطوعه منتظمة هادئة مريحة ، بقي بضعه أطفال يتراكضون على الرمال يستغلون لحظاتهم لآخرها في اللعب قبل أن ينتهي أهلهم من جمع أغراضهم وإعلان انتهاء رحلتهم ، المدينه المزدحمة الملوثة بالضوضاء بعيدة جداً عن المسامع ، على إمتداد شاطئ البحر إرتسمت آثار خطوات غير مستعجله لشخصين يمشيان بمحاذاة بعضهما بعضاً ، يمسك كل منهما حذائيه في إحدى يديه ويسمحان للرمال الشافيه أن تتغلغل بين أصابع قدميهما ، ويتبادلان أطراف الحديث معاً ،،

    - يجب أن يكونوا أشقاء ( لكم حرية الإختيار ، اخت وأخت ،، أخ وأخ ،، أخ وأخت )
    يجب ذكر حوار ،، يمكن الكتابة من منظور أي أحد منهما ،،



    الإضافة التي حصل عليها ::

    غموض


    القصة::


    " جريمة شاعرية "


    بعيداً عن ضوضاء المُدن والتلاطم في أوجِ الأصواتِ المُختلفةِ ، هُناك حيثُ لا شيء إلا الهدوء وصوتُ الأمواج المُتداخلة علَّ إحداهن تسبق الأخرى في الارتطام بالصخور، ودَوِيَ صوتَ طير النورس المُتناغم بالمكان ، بدأت هُتافات الأطفال الفرِحة بالتلاشي شيئاً فشيئاً ، حيثُ عجّت الرمال الناعمة مُنذ الصباح بمُختلف أشكال الناس، وحان وقت الرحيل الآن، ليتهادى إلى المسامع صوت الرياح وأمواج البحر وفقط! نظر ذلك الشخص للأفُقِ البعيد حيثُ شُبِعَّ بألوان الغروبِ المُتمازِجة وبالتالي عُكِست ألوان الجمال هذه على البحر الصاخب، تمتم الشابُ ببضع الكلمات حالماً: أكادُ اُجزِمُ أنني لو لمست السماء الآن، لوجدت نعومتها تفوقُ نعومة الحرير!
    تَبِعَ كلماته بإلقاءِ نظرةٍ صغيرة على ساعتهِ الفضيةِ وأردف: إما أنني أتيتُ مُبكراً أو هو تأخر! ،
    تربعَ على الرمال وراحَ يبني بيتاً صغيراً أو لنقل شبه كوخ!


    ـ أقلتَ لي أنك شُرطي أيها الكائن ؟!

    ضاقت عينا ذلك الجالس ليُدير رأسه ويرى شاباً فارع الطول واضعاً يديه بجيبه وابتسامةٍ ساخرة ممزوجة بالاستغراب
    تلوح على وجهه بينما نسمات الهواء اللطيفة مُستمتعة بمُداعبة شعرهِ الممتد لكتفيه،
    هبّ الجالس واقفاً ليُتمتم بذهولٍ افترسَ ملامحهُ: آرثر!!

    امتدت ذراعاه لتطوقا أخاه الذي لم تتعانق أنفاسهما بمكانٍ واحد مُنذ خمسِ سنوات،
    قال الأول باشتياقٍ شديد التحف بهِ صوته: تغيرت كثيراً مُنذ آخر صورة أريتني إياها لك، آرثر!

    أبعده آرثر عنه بهدوء ورّبت على رأسه ورسمَ ابتسامةً صغيرة: وأنت لم تتغير بلاهتك المُعتادة رُغم أنك ناضج الآن!
    ابتسم الآخر بسعادة وأمسك بيد أخيه ليحثه على المشي بجانبِه على طول الشاطئ،
    نزع داني حذاءهُ ومن ثم ألقى نظرةً صغيرة على أخيه بمعنى [ ألن تفعل ؟ ] أجاب آرثر بهدوء: لا ، تمتع ببلاهتك وحدك.

    تذمر داني من هذا قائلاً: ليست بلاهة يا رجل، أنظر كم الرمال ناعمة!، وراحَ يداعبها بقدمه.
    وأردف: أخبرني كيف عمُلك يا أخي؟ هل ستبتعدُ ونفترق مجدداً؟
    أجاب الآخر ناظراً للسماء التي ما زالت مُلتحفة بألونِ الغروب: أجل مُضطر لذلك، وأنت كيف حالُك مع الشرطة؟
    قال داني بفخرٍ: إني أُبلي بلاءً حسناً جداً، استلمتُ عدة قضايا ونجحت بها وأثنوا على ذكائي بتتبع المُجرمين،
    تنهدَ وأردف: ولقد استلمتُ ملفّ قضية على مُستوى الولايات بالأمس.

    ضاقت عينا آرثر وقال بشك: ما هي؟
    همهم الأخير وأجاب: إنها عن ذلك المجنون الذي يقتل كل من يعترض طريقه أو يُزعجه، كما أنه أصبح الآن ضمن قائمة أشهر المجرمين، إنني أتوقع وجهتهُ التالية فهو لا يثبت بمكانٍ واحد، ابتسم بمكر: سيُصبح تحت أيدينا قريباً.
    ابتسم آرثر: أتمنى لك التوفيق.
    بادلهُ داني الابتسامة، وتابعا طريقهما على طول الساحل حتى وصلوا إلى مكانٍ تحيطه الصخور،
    هتف داني فجأة: إنه مكان جميل لرؤية اندثار الشمس، لنتوقف هُنا!

    أومأ آرثر بالموافقة وتوقفا يُشاهدان تواري الشمس بعيداً، سامحةً للسماء بارتداء ثوبها الأسود، تحدث آرثر بهدوء: داني.
    استدار له داني وقبل أن يتحدث، انقض عليه آرثر وطرحهُ أرضاً، بينما الذهول احتل ملامح وجه الأخير وتمتم : مـ ..ـا الأمر؟
    أخرج آرثر سكيناً من سُترته المُبطنة بسرعة، وغرزها في قلب أخيه بوحشية، بينما انحنى وقال بلهجةٍ ماكرة التحفت بالجنون: كما قُلتَ، من يُزعجني أو يعترض طريقي يكون مصيرُه الموت!
    وظهر القمرُ أخيراً..



    تمت |||

  10. #109
    2# |||


    أحد الشجعان السته كانت الفكرة التي حصل عليها ::


    المكان مزدحم ، الضوضاء من حولها ، صراخ أطفال يلعبون ، وبكاء آخرين يأبون الرحيل ! أطفال يسحبون أهاليهم من أيديهم بكل قوة تكمن في أجسادهم الصغيرة يوجهونهم نحو اللعبة التي يودون أن يلعبوا فيها تالياً بحماسه تتلألأ في أعينهم !! ، بينما آخرون يتم سحبهم بقوة طفيفه وحزم تام رغم صرخاتهم .. يتم إرغامهم على مغادرة أرض أحلامهم ! ،، فعلاً ،، لم تتغير هذه الصورة أبداً منذ أن كانت هي طفلة بدورها وكأنها تتكرر !! بعدما اعتادت أن تكون هي أميرة أرض الأحلام ، إضطرت لتسليم تاج العرش الآن إلى ابنتها الصغيرة والتي تلعب الآن في لعبه الأحصنه الدوارة ووالدها يلتقط لها الصور بحماس ! ،، لسبب ما فإن هذه اللعبه بالذات تعني لها شيئاً خاصاً ،،

    - لعبه Merry-Go-Round ،،



    الإضافة التي حصل عليها ::

    تحتوي على جوانب من علم النفس


    القصة::


    مساء هادئ وصوت موسيقى قادم من البعيد ، فيما حملت النسمات الباردة روائح طيبة تعبق بعطر القهوة والشكولا قادمة من متجر الحلوى الذي يقوم أمام منزلها ولا يفصلها عنه سوى الطريق الخالي تقريبا في هذا الوقت إلا من بعض المشاة ، سحبت نفسا عميقا وزفرته بهدوء وهي تعيد لملمة شعرها المبعثر ، وعادت تتكئ على حافة الشرفة التي تقبع في الطابق الثاني من بناء حديث ، تتأمل الأضواء المتلألئة على مد البصر ، والتي تزداد بريقا كلما صار الليل أقتم .
    كسر صمت شرودها خطوات ثابتة على بلاط الأرضية الغير مفروشة وقبل أن تستدير للقادم ، كان قد قطع المسافة من باب الشرفة إليها في خطوتين سريعتين ، وقف خالفها سامحا لها بأن تريح رأسها على صدره وهمس مخاطبا لها : أراك تنعمين بالهدوء .
    ــ : الطقس لطيف هذا المساء .
    لم يغير من وضعية وقوفه كما غير الموضوع : لقد اتفقت مع إيميلي على الذهاب إلى حديقة الألعاب الآن ، ونرى ألا نقطع عليك استمتاعك هنا .
    استدارت إليه في هلع وكأنه أنبأها بخبر فظيع : لا ..! سآتي معكما .
    ــ : عزيزتي ، حقا ليس ثمت داع لذلك ، سأكون حريصا ، أعدك .
    ــ : انتهى الجدال جون ، سآتي معكما .
    كانت نظراتها الفزعة لسبب ما تنبؤه أن لا فائدة من إقناعها ، فحرك رأسه بإيماءة مفردة تعني الاستسلام ، في حين أسرعت هي إلى الداخل تتفقد ابنتها الصغيرة ، كانا قد أعدا كل شيء بالفعل ، والطفلة جميلة الطلة كانت مستعدة للخروج ، تقف قرب الباب وسيما البهجة تتألق في وجهها القمري ، اقتربت منها وانحنت لتناسب قامتها : عزيزتي ، هل ارتديت ملابس ثقيلة ؟ الجو بارد في الخارج .
    حركت الطفلة رأسها بسرعة كبيرة كانت دليل على فرط الحماس الذي تشعر به ، فاستقامت واتجهت لغرفتها وعلامات الهدوء التي كانت تعتلي وجهها قد اغتصبت من قبل ملامح شديدة التوتر ، طرق الباب من خلفها فيما هي جالسة أمام المرآة الموضوعة بديكور جميل فوق مجموعة من الأدراج ، تتأمل صورتها بصمت ، استدارت للطارق وانتظرت حتى دخل وأعاد إغلاق الباب لتبدأ في الحديث : ألا يمكننا الذهاب إلى مكان أخر بدل مدينة الألعاب ؟ .
    ــ : إيفي يجب أن يتوقف هذا الأمر في وقت ما ، والآن دعينا من الخوض في التفاصيل ، أين وضعت آلة التصوير ، أفكر في تخليد هذا اليوم .
    ــ : في الدرج الأعلى على يمينك .
    توجه لمقصده ، حملها بداية بين يديه يتأكد من أنها جاهزة للعمل ، ثم علقها من حزامها حول عنقه : سنكون في السيارة ، لا تتأخر ، حسنا ؟ .
    أومأت برأسها مجيبة ، في حين تركها هو وخرج ، ضلت ساكنة لبضع ثوان حتى سمعت باب الشقة يغلق ، عضت على شفتها بعنف فيما حملت حقيبتها ومعطفها ولحقت بهم ، كانت الطفلة تعجز عن البقاء ساكنة فوق مقعد السيارة الخلفي ، حتى خاطبها والدها بنبرة تأنيب لطيفة ، طالبا منها أن تضع الحزام وتوقف الشغب ، امتثلت للأمر سريعا وراحت تحدق من النافذة ، تتعلق عيناها في كل شيء يتوهج حتى وصلوا مقصدهم .
    الازدحام والضجة العالية ، أطفال تتعالى ضحكاتهم من وسط الألعاب المتحركة ، و آخرين ترتفع نبرات بكائهم رفضا للرحيل ، البعض يجذبون أيدي ذويهم لإرشادهم نحو اللعبة التي يرغبون في لعبها تاليا ، وفي ناحية أخرى يتم العكس ، لإجبارهم بقوة طفيفة على مغادرة أرض أحلامهم ، لم تتغير الصورة في ذهنها منذ ما يزيد عن عشرين سنة ، منذ أن كانت هي أميرة أرض الأحلام ، وكأن كل شيء يحدث يتكرر أمامها في كل مرة تزور فيها مدينة الألعاب ، استيقظت من ذكرياتها عندما جذبتها طفلتها الصغيرة من طرف ثوبها وعيناها مأخوذة في المكان ، انحنت تلبي مطلبها ، في حين همست الطفلة بحماس بدأ يتحرر في صوتها : أمي ، أريد أن ألعب في لعبة الأحصنة الدوارة .
    كان لهذه اللعبة بالذات تأثير غريب وذكرى ما في نفس السيدة ، ارتفعت ببصرها نحو زوجها الذي ظل ساكن القسمات ينتظر منها أن تجيب ، وعادت إلى عيني ابنتها المترجية ، عضت شفتها لبرهة قصيرة من الزمن قبل أن تجيبها بالموافقة ، حملها والدها نحو اللعبة القريبة تاركا السيدة تتخبط في عالم ذكرياتها .
    اتجهت إلى أقرب مقعد من اللعبة وجلست عليه ، راحت تتأمل تفاصيلها ، بقبة عالية على شكل تاج مرصع بالأضواء ، مع عرض داخلي لدرزينة من الخيول ، مثبته على منصة مزخرفة بضروب الألوان والأنوار لتجذب العيون ، ويربطها بالقبة عمود عريض القطر ملون برسوم تجذب الأطفال ، تعلقت عيناها بابنتها الصغيرة التي تستعد لتمتطي حصان جميل يراقص النغم ، و والدها مشغول يلتقط لها الصور .
    عادت بذكرياتها إلى الماضي ، أيام طفولتها ، ذلك اليوم حينما اصطحبها والدها إلى مدينة الألعاب ، كم عشقت لعبة الأحصنة الدوارة ، وكم تعلق قلبها بها ، ما تزال تذكر لحن الأغنية التي ترقص الخيول على نوتاتها ، أحبت اللعبة كثيرا لدرجة دفعتها للعودة إلى الحديقة بعدما أقفلت أسوارها ، تذكر الآن كم كانت طفلة شجاعة إذ تركت بيتها قُبيْل الظلام ، وراحت تركض في مسلك منفرد مضلل بأشجار البرتقال حتى وصلت إلى أرض أحلامها ، كم كان شوقها كبيرا لتجرب اللعبة مرة أخرى ، ولكنها أحست بالخيبة تلتهم روحها إذ وجدت الأضواء مطفأة والأسوار مغلقة بالسلاسل ، دارت حول الحديقة عدة مرات تبحث عن فتحة للدخول ، رافضة أن تطيع عقلها وتعود إلى البيت ، تذكر جيدا قبس الضوء الذي شاهدته قادم من حجرة حارس الأمن ، ما دفعها إلى الاقتراب يدفعها الفضول في كل خطوة ، سمعته ... صوت رجل يحادث أخر ويخبره أنهم سينقلون الحديقة فجر اليوم التالي ، والسبب في ذلك هو اهتراء الآلات كما أنها صارت تهدد حياة راكبيها ، ولم تستوعب ذلك يومها لسنها الصغير ، بل أنكرت ما سمعت وركضت نحو البوابة المعدنية تمسك لعبتها المفضلة التي أبت إلى أن تحضرها معها تلك الليلة .
    لم يكن الباب مغلقا بإحكام ، فدفعت بنفسها بين حافتيه إلى الداخل ، تذكر الخدش التي سببه لها أعلى ذراها ولكن وقتها لم تنتبه له ، فكل ما يشغل ذهنها هو اللعبة التي باتت تتجلى لناظريها وسط ظلال الليل ، تجاوزت البوابة المعدنية التي تسورها وارتقت الحصان بخفة بالغة ، شعرت باليأس بعد مضي بضع ثوان قليلة لأن اللعبة لم تتحرك ، قامت بمحاولات طفولية لحملها على التحرك ولكن دون جدوى ، كانت طفلة ذكية وقتها إذ ترجلت عن الحصان وقصدت الحجيرة الصغيرة قرب اللعبة ، وحدقت طويلا بلوحة التحكم الملأ بالأزرار ، جذبت أول رافعة وصلت لها يدها ، واتسعت أساريرها بضحكة مغتبطة إذ بدأت اللعبة في التحرك ، كانت من الفطنة بما يكفي حتى تحكمت باللعبة لجعلها تتحرك بهدوء بالغ ، مكنها من مغادرة موقعها واعتلاء الحصان مرة أخرى دونما صعوبة تذكر ، وبعد عدة دورات هادئة فاجأتها قطة خرجت من محل ما في الظلام لتقفز وسط حجرة التحكم ، بقت تراقبها كلما مر حصانها قريبا من هناك ، ولم تلبث القطة البائسة إلا أن قفزت على لوحة التحكم ، وإذا بالرافعة تدفع إلى أعلى مستوياتها ، ما جعل اللعبة تدور بجنون وصراخها ينافس الموسيقى في علوه ، لم يسمعها أحد ، وكأن الليل قد أطبق بجموده عليها ، تشبثت بالحصان بكل قوتها ، وطارت لعبتها العزيزة من حضنها ليبتلعها الليل، لم تحتمل اللعبة الصدئة سرعة الدوران العالية ، فانفصلت البراغي المعدنية لتتفكك ، وقفز حصانها وكأنما قد دبت فيه الحياة ، وقعت مغشيا عليها وسط حطام اللعبة ، وأخر ما رأته هو شبح لرجل ما يقف عند رأسها ، استيقظت تاليا في المشفى ، وعندما أدركت ما حولها أخبروها أنها ظلت فاقدة الوعي لأسبوع متواصل ، كما عانت من جروح وكسور عديدة في أنحاء متفرقة من جسدها .
    ومن يومها صارت لعبة الأحصنة الدوارة تشكل كابوس بشع لها ، بعدما كانت تمثل أجمل أحلامها ، استيقظت على فلاش الكاميرا الذي خطف بصرها و أعادها إلى اللحظة الحاضرة ، ابتسمت و أخفضت ذقنها إلى أسفل في محاولة للهروب من عينيه المتسائلة ، جلس ملاصقا لها وحضن كفها بدفء : عدت إلى تلك الذكرى مرة أخرى ؟ إيفي كانت واقعة بفعل الصدفة ليس أكثر .
    لم يتلقى ردا على كلماته سوى بإيماءة سريعة من رأسها ، أبعد شعرها الأسود ليكشف عن وجهها : لماذا كل هذا التوتر ؟
    ــ : غير صحيح .
    ــ : أخفضت ذقنك وهذا موقف دفاعي ، ثم إن عض الشفاه كما تفعلين الآن دليل على القلـ ... .
    ــ : جون ! توقف ، لا تعاملني وكأني إحدى مريضاتك ، أعلم أنك طبيب نفسي ، وأعلم أني لن انجح في الكذب عليك ، والآن دعنا من الجدال ، نعم أنا قلقة ، ولا أستطيع تخطي فكرة أن إيميلي .... إيميلي أين تركتها ؟
    قالت ذلك المقطع الأخير بهلع بعدما أدركت أن زوجها إلى قربها في حين أن طفلتها الصغيرة غائبة في مكان ما ، وقفت بعصبية وتقدمت بضع خطوات قبل أن توقفها قبضة اشتدت على ذراعها : اهدئي إيفي ، إنها هناك .
    وأشار إلى طفلة صغيرة تقف قرب السور المعدني للعبة الأحصنة الدوارة ، يتوجها شعرها الطويل الذي بدا كقطعة من الليل ، يتدلى بروعة على معطفها الدموي ليشكل لوحة بديعة تجذب الأنظار ، بتلقائية وضعت يدها على قلبها وأغمضت عينيها لبرهة قصيرة من الزمن .
    ــ : لقد اشتريت لها تذكرة أخرى للعبة الأحصنة الدوارة ، لقد تأكدت أنها ورثت عشقها منك .
    عادت لموضعها الأول واضعة ظاهر يدها اليمنى على ركبتها ولفت أصابع يدها اليسرى أسفل مرفقها الأيمن ، حدق إليها ولم ينبس بحرف ، في حين أنها لم تستطع الثبات على ذلك الموضع ، بل رفعت قبضتها اليمنى لتضعها على فخذها الأيسر ، ممسكة بذراعها اليمنى من موضع يرتفع عن مرفقها بضع سنتيمترات ، وراحت تتابع الحصان الذي تركبه ابنتها الصغيرة في توتر بالغ ، وكأنها تعد الثوان لانتهاء الجولة .، حاول جون لفت انتباهها ببعض الأحاديث الجانبية ، ولكنها كانت تجيبه بجمل قليلة دون أن تحيد ببصرها عن مستقره .
    امسك بذقنها موجها رأسها نحوه ، إلا أنها ضلت تعض على شفتها السفلى بقوة تناسبت طرديا مع ابتعاد عينيها عن ابنتها : إيفي ، إلى متى ستظلين على هذا الحال ؟ يجب أن يتوقف هذا ، ستنمين فيها عقدة ما لفرط هذا القلق .
    ــ : أنا لست قلقة بتاتا .
    نظر إليها من أعلى حافة نظاراته الطبية ذات العدسة الرفيعة والتي لم تخفي بريق عينيه العسلية التي ازدادت لمعانا تحت بريق أضواء الألعاب القريبة ، أنا أراقبك وضعك هذا الآن يدل على فرط التوتر الذي تشعرين به .
    لم تجبه إذ أنها انتبهت أن الموسيقى توقفت وأن الأطفال صاروا يبارحون أماكنهم ، حاولت التحرر من يده لتلاقي ابنتها ولكنه منعها : إنها تعرف مكاننا ستأتي لوحدها .
    استقرت كلتا يديها في حضنها واضعة أصابع يدها اليمنى أعلى ظاهر يدها اليسرى ، ولم تغب هذه الحركة اللا ارادية عنه ، فأردف مبتسما : أعلم أن الوضع لا يعجبك ، ولكن يجب علينا أن نعالج هذه المشكلة .
    بدأت تتململ ، وتطرق الأرضية بحذائها بوقع سرير ، لفت رأسها تراقب محيطها ولكن هذا لم يكن كاف لابتلاع ما تشعر به من خوف ، حركت أصابعها لتتخلل شعرها ، و امسكت بعنقها من الخلف : لنذهب إليها ، لن تجدنا في هذا الازدحام .
    ــ : لقد تركت لها مالا لتشتري تذكرة أخرى في الحقيقة .
    صرخت بنبرة عالية لفتت أنظار المحيطين بهم : جون ! قل أنك تمزح أرجوك ، إنها الجولة الثالثة .
    ــ : إنها تحب هذه اللعبة ، فلا بأس بألف جولة .
    أغمضت عينيها وهزت رأسها بعنف تنكر عليه هذا القول : أنت تفعل هذا عمدا صحيح .
    ــ : يجب أن تتخلي عن ... .
    قاطعته وهي تدلك صدغيها : تعرف أن أعاني من مرض نفسي حول هذه اللعبة منذ طفولتي ، ورغم ذلك تستمر في الضغط علي .
    ــ : إيفي ، أنا طبيب قبل كل شيء ، و معا ستتخطين مشكلتك ، وكل حركاتك حتى هذه اللحظة أستطيع قراءتها بسهولة ، وتقول بوضوح أنك قلقة ، خائفة ، ومتوترة ، ولكنك تحاولين ضبط نفسك وبث الهدوء في داخلك .
    ــ : غير صحيح .
    شقت ابتسامة مشاغبة مكانا لها على شفتيه : بلى ، ارتفعت عينك لأعلى الزاوية اليسرى ، وهذا دليل على أنك تكذبين ، وأن كلامي هو الواقع .
    أغمضت عينيها وعضت على شفتها لبرهة طويلة من الزمن : تبا جون ، توقف عن هذا ، أكره عندما تقرأ كل تفاصيلي .
    ــ : حسنا ، اعتذر لك عزيزتي .
    ورغم أن الحديث كان قد ابتعد عن إيميلي ، إلا أن قلب السيدة لم يهدأ بعد ، لمست بسبابتها جانب رقبتها الأيسر ، وفي تلك اللحظة زفر زوجها بنفاذ حيلة ، كان يعلم أنها لن تصبر لحظة أخرى في مجلسها ، استطاع معرفة ذلك من هذه الحركة ، عرف أنها ستهلع إلى مكان الطفلة ولن تنتظر لحظة أخرى ، ولكن قبل قيامها شخصت ببصرها نحو الخيول الراقصة في دورة كاملة ، ولكنها لم تستطع أن تميز إن كانت ابنتها على أحدهم أم أنها نزلت ، نظرت نحو حجيرة قاطع التذاكر ولكنها لم تلمحها هناك أيضا ، استمر بصرها يطوف بعصبية في الأنحاء ، تمنع نفسها من الوقوف والركض بهلع للبحث عنها ، فقط لتثبت للرجل الجالس بجانبها أنها تحاول تخطي مشكلتها ، زفرت نفس طويل كان يخنقها ، وبحركة تلقائية انحنت وسط بحثها بين الوجوه ، لتلمس أصابعها اليسرى قدمها من نفس الجهة وضعتهم هناك ، أعلى كعبها بقليل ، وضلت ساكنة لثوان قِصار .
    ورغم جنون مشاعرها ، وحركات جسدها اللا شعورية التي تقوم بها والتي تفضح كم المشاعر التي تتضارب داخلها ظل هو السيد الوقور جالس بهدوء ، يتعامل مع الأمر كطبيب محترف ، سامحا لها أن تتحرك بالحرية التي تريد ، بينما يراقبها هو بتمعن مريحا ذقنه على كفه بينما انبسطت سبابته لتلمس وجهه بمحاذات عينه اليسرى ، بقي منتبها لتفاصيلها الدقيقة ، رغم أنها طلبت منه وبوضوح أن يتوقف عن ذلك ، كان يفكر في نفسه أنه يجب عليه أن يتركها تفضح كل مشاعرها ، ليعرف من أين يبدأ العلاج .
    حركت هي رأسها في محاولة أخيرة لإيجاد ضالتها ، وحين لم تفلح ، لمست عنقها من الخلف في لحظة سريعة قبل أن تهب واقفة ، أسرعت خطوتين قبل أن يوقفها ، سائلا إياها الانتظار ليذهبا معا ، فالوضع – كما لاحظ من مجمل حركاتها – ميؤوس منه .
    ركضت بخطوات سريعة نحو اللعبة الدوارة ، وتجاوزت الحشود برشاقة بالغة لتقع عيناها على طفلتها الصغيرة ، تستعد لتترجل عن حصانها ، انتظرتها بقلق وهي تقبض على قلبها و تناشدها الانتباه والتروي في النزول ، كانت نبرة صوتها عالية نسبيا تفضح قلقها بين الجمهور المحتشدين ، وظلت الطفلة الخجولة تراقب عيون الناس متعلقة بها تارة ، وتارة أخرى بوالدتها التي تمطرها بالأوامر لتوخي الهدوء ، هذا جعلها تضطرب في نزولها فعلق طرف معطفها في حافة بارزة من سرج الحصان ، ما جعلها تتعثر وتقع ، واصطدم رأسها بالمنصة المعدنية ، قفزت السيدة إلى المنصة ولم تنجح في كتم صرختها الهلعة .
    أغمض السيد عينيه ونطق بنبرة صارمة : إيفانجلين ! عودي إلى هنا ، إنها بخير وسوف تأتي بنفسها .
    نظرت إليه في دهشة لنبرته الغليظة ، وعيناه كانتا تؤكدان على الأمر بإصرار ، وقبل أن تتحرك أعاد أمره : إيفانجلين ، عودي إلى جانبي .... إيميلي عزيزتي ! هل أنت بخير ؟ .
    وقفت الطفلة ونفضت الغبار عن ثوبها برقة بالغة ، فيما أومأت برأسها ، ابتسم لها وأصدر أمرا أخر : حسنا عزيزتي ، انتبهي لخطواتك وتعالي إلى هنا .
    نزلت الطفلة بهدوء ، وأمسكت بيد والدها ، فيما حضن هذا الأخير كف والدتها ساحبا إياهما بلطف بالغ بعيدا عن اللعبة : هيا سنعود إلى البيت .

    تمت |||

  11. #110
    3# |||


    أحد الشجعان السته كانت الفكرة التي حصل عليها ::

    يقول زعيم القرية أنه يتوجب قتل ابنه والتضحيه بحسب تعاليم الأسطورة !! ، كيف هذا ! لا يعقل ! إن هذا فقط لهو ضرب من المستحيل !! ابنه !! هل يتخلى عنه بهذه البساطة لأجل أساطير يصدقها كبراء قريته وتناقلتها الأجيال ؟؟؟ أم هل يتمرد عن أصله وتراثه القديم ويرفع سيفه في وجههم ؟؟ ولكن ، .. ماذا إن كانت الأسطورة ليست بأسطورة بل حقيقة !! تبا !! ماذا يفعل ؟؟؟

    - يتوجب ذكر الأسطورة ، والكتابة من منظور البطل ، ووضع نهاية



    الإضافة التي حصل عليها ::

    من واقع الحياه


    القصة::


    إلتهمت براثن الظلمة الحالكة كل ما يحيط بنا , حتى ذاك القرص الدائري الأبيض الذي أعتدنا نوره , كان كأن لم يكن.
    لم أكد أرى شيئا لولا رقعة نيران أشعلناها كافتتاحية لـ"
    يوم عبادة الطوطم " . كانت تلهو وتتراقص في جوف الليل بفرح على أصوات قرع الطبول وغناء الأفراد لتشاركهم سعادة الجو الاحتفالي .. ..
    لم أجرؤ على التهرب من مراسم الأضحية التي حضرها الجميع غير آبهين بخطر ليل كهذا , حتى روح الجد الأكبر حضرت متلبسة الطوطم الذي ترأس الجلسة ..
    لقد أقيمت هذه المراسم الإحتفالية له وحده , فبعد أن أصاب الجرد والقحط قرانا حتى أوشكنا على الفناء, قرر زعيم القبيلة تقديم أضحية حقيقية للطوطم عساه يرضى عنا فيُنزل الغيث ويُثْمِرُ الزرع ..
    ...
    كان من المفترض أن أكون فخورا , سعيدا أو أي شيء .. فقد وقع الاختيار على ابني ليكون الأضحية التي سترضي روحها الطاهرة طوطمنا , ولكن لماذا سيطر علي شعور خاطئ بأنه لا يستحق هذا المصير , ومع أنني حاولت جاهدا , لم أستطع فقط إقناع نفسي بمدى جنونية تفكيري ..
    فقدت أدنى شعور بالسعادة , وكأن ظلمة الليل قد امتصت هذا أيضا فتركتني أتخبط في عالم الأحزان السقيم
    ...
    نظرت إليه علني أجد شيئا منه يعيدني إلى رشدي بعد أن فقدت إي إحساس بالصواب أو الخطأ , فوجدت نسخة مصغرة مني , كان ظاهره قوة وشدة أقنعت الجميع بأن كل شيء على خير ما يرام , ولكن عندما واجهت عينيه رأيت فيهما الخوف ,الرفض والرهبة من الموت التي يحاول جاهدا إخفاءها .. بدا وكأنه يستجير بي , أو هذا ما شعرت به , إنه يتصرف تماما كما علمته أن يفعل , شعرت بروحه تتمسك بي كخيط النجاة الوحيد الذي تبقى له
    ...
    أردت بشدة أن أوقف كل شيء , وآخذه وأهرب به بعيدا , إن هذا لكثير على كلينا , كادت دموع الحسرة أن تنهمر من مقلتي كالشلال , ولكني أوقفتها .. فليس لرجل من قبائل الأريدوا أن يبكي ..
    ضربة قوية على كتفي أعادتني إلى عالم الواقع الذي غبت عنه , ياللهول لقد فقدت الإحساس بما حولي تماما لفترة .. جاءني بعدها صوت رفيقي العزيز مستغربا :
    نجويا أين ذهبت ؟!
    أجبته بامتعاض وأنا لا أزال أجاهد للعودة إلى العالم الحقيقي :
    -
    مازلت هنا كما ترى ..
    إلتمعت النيران على عينيه السوداوين وهو يطلق ضحكة صغيرة :
    -
    حقا ؟! .. ظننتك قد هربت
    جعلني رده ألتفت إليه بانفعال امتزج بالغضب , هل يظن الوقت مناسبا لمزاحه ! , حاولت إخفاء مشاعري قدر الإمكان عندما أجبته :
    -
    أتظنني قد أهرب وأترك إبني يواجه مصيرا كهذا وحده ؟! .. لقد رافقته من قبل عندما خطى أولى خطواته في الحياة .. ولم أتركه حين كان عليه اجتياز طقوس البلوغ وما أزال سأحميه حتى بعد موته ..
    رمقني بتعجب متمتما :
    كم تبلغ من العمر أيها الفتى
    حاولت الإبتسام ولكن أبى فمي إلا العبوس :
    لستُ صغيرا لتلك الدرجة .. على الأقل أدركت الآن معنى أن أكون عجوزا مثلك ..
    أصدر ضحكة قوية هذه المرة , ثم ربت على كتفي مبديا اعجابه بذكائي وقوة شخصيتي , شعرت بالضيق , بالتأكيد لم يكن يراقبني وإلا لعرف ما بي ,ولكن , كيف يمكنه الضحك في جو كهذا ؟! .. جالت عيناي على الشباب الذين صبغت أجسادهم بألوان زاهية وارتدوا أحسن الملابس الاحتفالية ليؤدوا رقصة حول النار للطوطم وقد عاد قرع الطبول يدوي في أذني , كلهم سعداء , الحق أن هذه الضحية ستنقذنا من موت محتوم ..
    سمعته يقول :
    وددت لو كنت مكان أزولا , إنه طفل محظوظ فربما سيخلد إسمه كونه الأضحية الذي أنقذنا من الموت جوعا
    ...
    لم أكد أعيد التفكير مليا في الأمر حتى توقف كل شيء , سيطر علي شعور مخيف بأني على وشك أن أفقد كل ما لدي وأنا الذي ظننت أني نسيت طعم الخوف والحرمان ,
    لم أعد أسمع للطبول قرعا ولا للأقدام وقعا , لم هذا الصمت المفاجئ .. أعرف يقينا ما السبب ولكم تمنيت أن أكون على خطأ , رفعت رأسي أخيرا لأدرك السبب , لقد وصل ساحر القبيلة , إنه المكلف بالقضاء على آخر ما تبقى لي في هذه الحياة , أشار بيده أن أحضروا الفتى , فلم أشعر بنفسي إلا وأنا أصيح فيهم بيأس تملكني تماما :
    توقفوا !!
    صدم الجميع بذلك ومن ضمنهم أنا , إلتفت إلي أزولا متسائلا فلم يجد جوابا عندي , فأنا نفسي لا أعرف لم فعلت ذلك
    ...
    عدت للجلوس بتوتر في مكاني وأشحت بنظري بعيدا مفضلا الصمت , لكن ذلك لم يمنعني من سماع الطلاسم التي يلقيها الساحر , عرفوا أن لا شيء لدي لأقوله فعاودوا عملهم وسط الغناء الممتزج بقرع الطبول , متجاهلين كليا موقفي من كل ما يحدث , ومتجاهلين الشعور المقيت الذي سيطر علي بأن لا حق للطوطم في روح ولدي , ماذا قدم لي أصلا كي أوافق على ما يحدث , هو لم يمنع الحرب الناشئة بيننا وقبيلة أخرى راح ضحية لها زوجتي ووالدتي وإخوتي والكثير غيرهم , هو لم يوقف موتنا جوعا بسبب الجفاف و ندرة المحاصيل التي أتلفتها الحروب , هو باختصار لم يتمكن من الحفاظ على قبيلته , جل ما فعله أنه دمر كل ما له معنى في حياتي والآن سيأخذ روح وحيدي لكي يرضى ؟! ..
    كلا , هذا لن يحدث ما دمت حيا , نظرت إليهم , كان أزولا ما يزال يحاول التظاهر بالقوة والشدة , فقط كي لا يخيب ظني به , كم هي رائعة صفات ذلك الصغير, لا يستحق مصيرا كهذا إطلاقا , إلتفت إلى الطوطم واقتربت منه , كان الكل مشغولا بمراسم التضحية فلم ينتبهوا لنا , همست له بكل المشاعر السلبية التي اعترتني لحظتها :
    أعتدت على الفوز في قتال لأنتزع حقي , و الخسارة في آخر لأتنازل عنه ,وأنت الآن تظنني سأسلم روح ابني بلا قتال ؟!
    مخطئ أنت وكل من يظن ذلك يا كبير القبيلة ..

    تسلل إلى مسامعي صوت ساحر القبيلة مناديا :
    أقترب أيها الفتى
    لم أستطع تمالك نفسي لحظتها فاندفعت بكل جنون نحو الطوطم ولم أتوقف حتى رأيته يسقط أرضا , ماذا فعلت !! .. تجمد الدم في عروقي ذهولا وخوفا عندما رأيت قطع الحيوانات الثلاثة التي شكلت الطوطم تتناثر مبتعدة عنه , لقد خرقت للتو أهم "
    تابو " لدينا , وما حدث بعد ذلك كان شيئا جنونيا , خليط من الصدمة والرعب أصاب الجميع وعلى رأسهم أنا , أعادني صراخ زعيم القبيلة المستشيط غضبا إلى الواقع : نجويا .. ماذا فعلت ؟؟!
    جف حلقي وألتصق لساني بمنابت أسناني فما عدت قادرا على الحديث , كيف سأجيب وأنا بنفسي لا أعرف ما حدث , جاء صوت أزولا مدافعا عني بكل براءة عندما رأى عجزي عن فعل ذلك بنفسي :
    لقد كسره بدون أن يقصد ..
    إلتفت إلي مكملا :
    أليس كذلك نجويا ؟!
    إخترقتني نظراته المستنكرة لفعلي ذلك تماما كما السهام , أكره أن أخيب ظنه ولكن في أعماقي راودتني الرغبة في حدوث هذا كي أنقذه, إبتلعت رمقي علني أتمكن من تبرير نفسي فلم أستطع , عندها ثار الجميع وأصدروا علي حكما بالإعدام , لم يتوارى الزعيم عن تنفيذه , فاستل السيف من غمده ولوح به أمامي بينما قيدني جنده خشية هروبي , وكأنني أستطيع ذلك , تعلقت أنظاري بما تبقى من الطوطم , وقد جمدتني الصدمة , أيقنت في أعماقي أن مكروها ما سيصيب قرانا لحظة كسري له , لكن لا شيء حدث ! , هل بلغ به الضعف مبلغه حتى لم يعد قادرا على الدفاع عن نفسه !, ربما لم يكن حقا بتلك القوة التي ذكرتها الأساطير عنه ..
    -
    هل لديك شيء لتقوله ؟!
    تجاهلت نبرة الإحتقار في صوته وتوج نظرتي إليه انكسار وضعف شعرت بهما لأول مرة في حياتي :
    ما مصير أزولا ؟!
    قال بنبرة تشبعت كرها قبل أن يهوي السيف على عنقي:
    أرجوا أن يكون فردا أفضل منك .


    تمت |||

  12. #111
    4# |||


    أحد الشجعان السته كانت الفكرة التي حصل عليها ::

    المكان مزدحم ، الضوضاء من حولها ، صراخ أطفال يلعبون ، وبكاء آخرين يأبون الرحيل ! أطفال يسحبون أهاليهم من أيديهم بكل قوة تكمن في أجسادهم الصغيرة يوجهونهم نحو اللعبة التي يودون أن يلعبوا فيها تالياً بحماسه تتلألأ في أعينهم !! ، بينما آخرون يتم سحبهم بقوة طفيفه وحزم تام رغم صرخاتهم .. يتم إرغامهم على مغادرة أرض أحلامهم ! ،، فعلاً ،، لم تتغير هذه الصورة أبداً منذ أن كانت هي طفلة بدورها وكأنها تتكرر !! بعدما اعتادت أن تكون هي أميرة أرض الأحلام ، إضطرت لتسليم تاج العرش الآن إلى ابنتها الصغيرة والتي تلعب الآن في لعبه الأحصنه الدوارة ووالدها يلتقط لها الصور بحماس ! ،، لسبب ما فإن هذه اللعبه بالذات تعني لها شيئاً خاصاً ،،

    - لعبه Merry-Go-Round ،،



    الإضافة التي حصل عليها ::

    تحتوي على جوانب من علم النفس


    القصة::



    * سعادة *

    المكان مزدحم كما عرفته دائما .. تتعالى الأصوات حولها مشكلة ضوضاء اعتادت سماعها كلما حضرت إلى هنا .. صراخ أطفال يلعبون , و بكاء آخرين يأبون الرحيل , بعضهم يسحب أهله من أيديهم بكل القوة التي اختزنتها أجسادهم الصغيرة , بينما تتلألأ عيونهم المحدقة في اللعبة التي يريدون اللعب فيها .. و آخرون يتم سحبهم بحزم بعيدا ليرغموا على مغادرة أرض أحلامهم ~
    ابتسمت برقة .. فقد عاشت تلك المشاهد و رأتها عشرات المرات في طفولتها , و بعد أن اعتادت أن تكون أميرة أرض الأحلام , ها هي تسلم عرشها و تاجها إلى ابنتها الصغيرة ...
    تأملتها و هي تلعب لعبة الأحصنة الدوارة , بينما يلتقط زوجها الواقف بقربها الصور بحماس ... تلك الخيول ذات العيون المحدقة اللامعة , الأضواء الملونة حولها , الموسيقى المنبعثة منها , لطالما كانت هذه الأمور سببا لسعادتها ...
    رفعت يدها اليسرى أمام وجهها و نظرت إلى السبابة فيها , لقد مضى وقت طويل فعلا منذ آخر مرة فعلت فيها ذلك , فهي لم تعد تحتاج لفعله بعد الآن على أي حال .. قبضت أصابعها و بدأت تسترجع ذكرياتها ~
    طفلة تجلس خلف باب غرفتها , تغمض عينيها بشدة و تغطي أذنيها بيديها الصغيرتين في محاولة يائسة لمنع أصوات الصراخ من الوصول إليها .. لطالما أخافها صراخ والديها و شجارهما المتواصل , و قد أصبحت بسببه دائمة الصمت و القلق ...
    لقد كان ذلك أمرا قاسيا فعلا على طفلة لم تبلغ بعد عامها السابع , فالقلق على مستقبل أسرتها كان هما ثقيلا يقبع فوق كتفيها ..
    والداها لم يشعرا بذلك إطلاقا , لاحظا فقط تغير ابنتهما و شرودها الدائم , و نظراتها القلقة إليهما من وقت لآخر .. أما السبب فقد كان مجهولا بالنسبة إليهما ..
    لم يخطر في بالهما قط ان ما يحدث لها بسببهما .. فقد كانا يحرصان على إخفاء ذلك عنها , لكنهما لم يفلحا في ذلك مع الأسف ..
    تمضي الأيام و تأخذ معها ما تبقى من طمأنينة و سعادة في حياتها , فالمشكلات تزداد عددا و صخبا حتى أصبحت بشكل شبه يومي .. بل إنها قد سمعت والدها يصرح بشيء ما عن انفصالهما !
    على الرغم من امتلاكها لكل شيء تريديه إلا أنها كانت تفتقد السعادة .. ابتسامتها أصبحت باردة خالية من الإحساس , كلماتها معدودة تؤدي المطلوب فقط .. لقد أصبحت شخصا آخرا تماما
    لكن لم يقدر لهذا الحال أن يستمر طويلا ... ففي أحد الأيام اكتشفت طريقة لصنع " السعادة "
    و على الرغم من كونها سعادة كاذبة فقد كانت كفيلة بإبعاد قلقها و حزنها و إعادة شيء من السعادة التي افتقدتها طويلا ..
    ففي الذكرى السابعة لميلادها اصطحبها والداها إلى مدينة الألعاب .. و هناك وجدت سر سعادتها الصغير ~
    لقد كانت تلك اللعبة التي سحرتها منذ النظرة الأولى .. سحرتها بخيولها البيضاء المتألقة اللامعة , بالقصور التي رسمت بدقة خلفها , عمدانها الذهبية .. كل ما فيها كان ساحرا , لكن ما لفت انتباهها أكثر من غيره كان الأطفال داخلها ...
    وجوههم تنطق بسعادة مطلقة , كما لو كانوا في مكان بعيد كل البعد عن العالم الذي تعيش فيه .. هل ستجد تلك السعادة لو ركبت اللعبة هي الأخرى ؟ لا مانع من التجربة على أي حال
    التفتت إلى والديها و قالت بابتسامة : أريد تجربة تلك اللعبة أولا ..
    ابتسما لرؤيتها سعيدة هكذا , فقد افتقدا ابتسامتها تلك فعلا .. قالت أمها : فلتذهبي يا أميرتي ...
    و تابع والدها : سنكون بانتظارك عند الباب عندما تنتهي الجولة .. شكرتهما و جرت باتجاه اللعبة , لكنها تعثرت و سقطت أرضا ليستقر جرح على سبابة يدها اليسرى .. جاء والداها مسرعين من خلفها ليطمئنا عليها , لكنها نهضت سريعا و أخبرتهما أنها بخير قبل أن تتابع طريقها باتجاه اللعبة .. سمعتهما يضحكان معا و يتمتمان بشيء عن الأطفال و حماسهم .. بدا لها أن العلاقة بينهما قد تحسنت كثيرا , و قد كان ذلك وحده مصدر راحة و سعادة كبير لها ...
    وصلت إلى اللعبة و امتطت أحد الأحصنة , كانت قطرات الدم تسيل من إصبعها لكنها لم تبالي , بل اكتفت بتحريك إبهامها عليه ذهابا و إيابا لتمسح الدماء .. نظرت إلى أحب شخصين إلى قلبها , لقد كانا يلوحان لها و علامات السعادة بادية عليهما
    خلال ثوان بدأت اللعبة بالدوران ببطء .. ثم بدأت تسرع شيئا فشيئا , كانت الخيول تعلوا و تهبط في حركة متناغمة مع الموسيقى ...
    إن اللعبة سحرية بلا شك , فهي لم تكتفي بإسعادها وحدها بل أسعدت والديها أيضا , هذا ما فكرت به و هي تلوح لهما بسرور , شعرت أن كل الهم الذي كان فوق كتفيها قد زال , و أن كل شيء سيكون بخير الآن ...
    انتهت الجولة .. إلا أنها أبت النزول , فهي لم تكتفي من هذا الإحساس بعد , لقد أرادت المزيد لذا ركبتها مجددا .. في الحقيقة لم تركب لعبة سواها على الإطلاق , فهي لم تكن ستضحي بتلك السعادة ببساطة ...
    ليلة هادئة مليئة بالسكون و الطمأنينة ... لقد انتهى كل شيء , و حلت كل مشاكلها , لن يكون عليها أن تقلق بعد الآن .. فهم سيعيشون معا بسعادة , على الأقل كان هذا ما تمنته
    فتلك السعادة لم تدم طويلا , فبعد بضعة أسابيع استيقظت على صوت صراخ مزق السكون الذي خيم على منزلهم , تساءلت عما حدث .. فهما لم يتشاجرا في الصباح من قبل أبدا .. توجهت إلى المطبخ , فقد كانت الأصوات تصدر منه , فتحت الباب ببطء و نظرت إليهما , كانت أمها تجلس على كرسي و الدموع تغطي وجهها بينما يقف والدها و قد استند على الجدار و غطى وجهه بيده ..
    تجمدت في مكانها للحظة قبل أن تعود إلى غرفتها جريا , نظر والداها إلى المكان الذي كانت فيه قبل لحظات , ثم نهضا و تبعاها سريعا , كانت تجلس خلف باب غرفتها و قد علت الصدمة وجهها .. ما الذي حدث هذه المرة يا ترى ؟ فلم يحدث أي شيء كهذا من قبل أبدا ...
    سمعت صوت طرق على الباب , ثم صوت والدها و هو يناديها و يطلب منها فتح الباب , تبعه صوت أمها و هي تقول : افتحي الباب يا حبيبتي .. أرجوك
    ابتعدا .. صرخت بأعلى صوتها فتوقف الطرق , ثم سمعت والدها يتمتم بشيء عن تركها وحدها حتى تهدأ , و خلال ثوان كانت أصوات خطواتهما قد ابتعدت حتى غابت عن سمعها ..
    لماذا آلمها الأمر لهذه الدرجة ؟ ربما لأنها قد فقدت السعادة التي بحثت عنها طويلا .. رفعت يدها و نظرت إلى أثر الجرح فيها , إنه الشيء الوحيد الذي تبقى لها من ذلك اليوم ..
    حركت إبهامها على أثر الجرح ببطء كما فعلت ذلك اليوم .. لسبب ما فهذه الحركة تشعرها بالطمأنينة و السعادة التي شعرت بها في ذلك اليوم , كما لو كانت مشاعر ذلك اليوم قد حفظت في إصبعها و تحتاج فقط لشيء ما ليطلقها ..
    تناهى إلى سمعها صوت خطوات تقترب من الباب , ثم صوت أمها تستأذنها في الدخول .. نهضت و فتحت لها الباب , فاقتربت منها ثم جثت على ركبتيها و ضمتها بقوة , ثم همست في أذنها : أنا آسفة يا صغيرتي .. لم أردك قط أن تري شيئا كهذا , لقد تحملت كثيرا فقط من أجلك , لكنني لم أعد قادرة على احتمال المزيد .. إنني آسفة حقا
    ابتعدت عنها قليلا و رفعت رأسها لتلتقي أعينهما ثم قالت : أنا و والدك يا صغيرتي .. لن نكون معا مجددا
    انفرجت شفتاها لتخرج الكلمات من بينهما باردة كالثلج : لا يهمني , افعلا ما تريدان .. لكن أرجوك دعيني وحدي الآن
    كانت أمها مصدومة من إجابتها .. عيناها واسعتان و شفتاها ترتجفان , إلا أنها قد نهضت و خرجت من الغرفة لتغلق الباب خلفها , و في اللحظة ذاتها سالت الدموع على وجنتيها , سقطت أرضا , و غطت وجهها بيديها لتبكي بحرقة لم تعرف لها مثيلا من قبل ..
    على من كانت تكذب ؟ لقد كانت موقنة بأن هذا سيحدث عاجلا أو آجلا .. لكنه ما زال قاسيا جدا .. أمسكت إصبعها و فركته كما اعتادت أن تفعل و سرعان ما هدأت قليلا .. لقد أدركت ان ما حدث قد حدث و أنها لن تستطيع تغييره مهما فعلت ..
    لم تمضِ بضعة أيام حتى انتقلت مع أمها للعيش في منزل جديها في الريف , و هناك وجدت الحياة الهادئة التي أرادتها دائما , لقد ساعدها ذلك على التحسن و استعادة ذاتها القديمة , أصبح بإمكانها القول بأنها سعيدة .. لكنها لم تكن سعادة تامة , فأحد أسباب سعادتها قد فقد من حياتها .. لقد كانت تذهب في العطل إلى منزل والدها لقضاء بعض الوقت معه , و قد اعتاد أن يذهب معها إلى مدينة الألعاب ذاتها ليستعيدا ذكرياتهما الرائعة هنا ...
    لكنها لم تسمح لشيء بإزالة ابتسامتها , فكل السعادة التي تريدها في متناول يدها , أم يجب أن أقول ... في يدها ؟
    عندما بلغت الثانية و العشرين من عمرها تزوجت , و قد عاهدت نفسها ألا تسمح لأطفالها بخوض التجربة التي خاضتها , لن تجعلهم يصنعون سعادة زائفة بل ستصنع لهم السعادة الصافية مهما كلفها ذلك من ثمن ..
    أفاقت من ذكرياتها على صوت ابنتها التي كانت تقف بجانبها الآن و تسحب كمها برفق , كانت تقول و قد علت وجهها ابتسامة رائعة الجمال : ماما .. إن هذه اللعبة ممتعة جدا
    ضحكت برفق و انحنت لتهمس في أذنها : أعلم ذلك .. فهي لعبة سحرية
    ثم ضحكت و وضعت إصبعها على شفتيها و قالت بهدوء : إنه سرنا الصغير
    اقترب زوجها من خلفهما و لف إحدى ذراعيه حول كتفيها , و حمل ابنته بالأخرى قائلا : ما الذي تخفيانه عني يا قطتي الصغيرتين ؟
    لهمست ابنته في أذنه : إنه سر .. ثم التفتت إلى أمها و ابتسمت بسرور .. ثم بدؤوا بالسير معا باتجاه المنزل ~

    ( النهاية )

    تمت |||

  13. #112
    5# |||


    أحد الشجعان السته كانت الفكرة التي حصل عليها ::

    يقول زعيم القرية أنه يتوجب قتل ابنه والتضحيه بحسب تعاليم الأسطورة !! ، كيف هذا ! لا يعقل ! إن هذا فقط لهو ضرب من المستحيل !! ابنه !! هل يتخلى عنه بهذه البساطة لأجل أساطير يصدقها كبراء قريته وتناقلتها الأجيال ؟؟؟ أم هل يتمرد عن أصله وتراثه القديم ويرفع سيفه في وجههم ؟؟ ولكن ، .. ماذا إن كانت الأسطورة ليست بأسطورة بل حقيقة !! تبا !! ماذا يفعل ؟؟؟

    - يتوجب ذكر الأسطورة ، والكتابة من منظور البطل ، ووضع نهاية



    الإضافة التي حصل عليها ::

    دراما


    القصة::



    لقد عرفت ما سيحصل !! منذ أن وقعت عيناي على ولدي حديث الولادة بشعره الأحمر المتوهج وجسده الصغير عرفت تماما ما سيكون مصيره خلال الأيام القادمة .. إنهم لن يدعوه لكي يعيش حتى يبلغ الأسبوع !!
    لاحظت الذعر على قسمات زوجتي أيضا .. كانت قد مرت بولادة عسيرة .. والحمد لله أن والدتها كانت موجودة في القرية وقتها لمساعدتها حيث من عادتها الارتحال بين القرى للتجارة .. ولقد جعلتها تقسم على عدم التفوه بأي شيء بخصوص حفيدها أمام أفراد القرية أبدا حتى نعثر على حل مناسب !! بلى .. هؤلاء ذوي الشعر الأحمر حكم عليهم بالموت .. لماذا ؟ لأن هذا اللون يجعل كيمايرا ...
    احتضنت زوجتي وولدي الصغير الجميل مطمئنا ... وهمست لها بأن الأمور ستكون على خير ما يرام وأن تترك التفكير والقلق لي .. كان أهم أمر بالنسبة لي هي أن ترتاح الآن .. لا أحد يعلم ما سيحدث .. وأنا أحتاجها لكي تكون بكامل قواها ...
    خرجت من كوخي الصغير وقد ارتسم القلق والضيق على ملامح وجهي .. نظرت للخلف عندما خرجت حماتي حاملة فوق ظهرها حقيبة سعفية كبيرة .. كانت عجوزا قوية .. ترملت منذ سنين عديدة .. تقوم بصنع حقائب من السعف لا يستطيع أحد في قريتنا مضاهاة صلابتها وجودتها .. نظرت لي بعينين متشككتين .. قالت بصوت هادئ : لا أحسب أنك تفكر بالهرب .. البحر يحيطك من كل اتجاه ... وإن ثار كيمايرا فلا مر منه أبدا ... ستجده أمامك في لمح البصر ...
    قطبت متأففا .. رغم أن كلامها صحيح ولكنه لا ينقصني الآن !! طمأنتها قائلا بأنني لن أهرب وبأنني سأجد حلا آخر غير هذا ...
    ظلت تنظر لي للحظات .. من الواضح أنها كانت تشك في كلامي ... وهذا من حقها تماما !! فأي حل آخر من الممكن أن يكون هناك ؟؟!!
    قالت متجاهلة الموضوع بأنها ستعود لكوخها الآن ثم ستأتي للبقاء بجانب ابنتها بعد الغروب .. بقيت أراقبها وهي تبتعد بخطوات واثقة .. ثم رفعت رأسي للأعلى محدقا لبركان ضخم يبعد عن قريتنا بمسافة ليست بالبعيدة .. وحاليا كان هذا البركان غير مستقر ... بلى ... إنه هكذا منذ بعض الوقت .. رغم أنه ظل هادئا لسنوات عديدة ... ربما قبل أن أولد ..
    أخذت أسير متنقلا ببطء وأنا أشعر بحمل ثقيل على كتفي .. كانت قريتنا صغيرة .. تقع في وسط غابة مليئة بأشجار الصنوبر .. والحيوانات البرية .. ذات جو معتدل غير بارد طيلة السنة .. مليئة بالصغار المرحين .. والسكان الودودين .. حيث يعمل أغلب أهلها في تجارة المحاصيل الزراعية لما لتربتنا البركانية من خصوبة عالية وعناصر مفيدة .. ولكن حاليا كانت الأجواء متوترة .. بسبب استيقاظ بركان سيلفا .. من دون أي سابق إنذار !! في هذه اللحظة دوى صوت انفجار آخر قادم من البركان وتصاعدت المزيد من الأتربة والأبخرة من فوهته .. مما جعل جميع الناس يتجمدون خوفا وينظرون له بقلق .. وقد أخذوا يتهامسون فيما بينهم وتمسك الصغار بأمهاتهم .. تنهدت دون صوت ... كان زعيم القرية مارا .. ممسكا عصاه الضخمة .. وقف بجانبي مربتا على لحيته البيضاء الطويلة وقال بهدوء : إن هذا الثوران أقوى بكثير من المرتين الأوليتين !! كيف حالك يا بني ؟؟ وكيف حال زوجتك ؟؟
    ابتسمت باقتضاب قائلا أنها بأحسن حال .. تابع الزعيم قائلا : كايا و لولو .. كلتاهما أنجبتا أطفالا أصحاء اليوم .. ولا أحد منهم أحمر الشعر ...
    توقف قلبي لثوان عند سماعي ذلك .. تمتمت قائلا : لا أظن أن ولدي سيكون أحمر الشعر .. من النادر حصول هذا .. ففي المرتين الأخيرتين ....
    سكتت ولم أكمل ... لم أستطع ذلك .. ظل الزعيم ينظر لي للحظات ثم قال بحزن : كلتاهما حصلتا عندما كنت لا أزال صبيا ... مرت سنوات عديدة ..
    أومأت بشرود .. كنت أريد الابتعاد عنه .. لم يعجبني إلى أين يتجه الحوار ... قلت له منهيا الحديث : سوف أبلغك فور ولادة ابني لكي تأتي وتتفقده ... والآن هلا عذرتني .. فأنا على عجلة من أمري ..
    قلت ذلك وانحنيت له باحترام ثم ابتعدت مسرعا عنه ... لم أشأ النظر للخلف ... فأنا لا أريد رؤية النظرة التي من الممكن أن تكون قد ارتسمت على وجهه !!
    بقيت أسرع خطاي لدقائق بين أشجار الصنوبر مبتعدا عن القرية وأنا أعرف تماما إلى أين أتجه .. توقفت بعد لحظات لاهثا أمام حجر كبير مسطح موضوع في وسط حقل كبير امتلأ بالأزهار الحمراء .. وقد أحاطت الأشجار بالحقل على شكل دائرة ...
    طوال حياتي كلها لم آتي إلى هنا سوى مرة واحدة مع أبي عندما كنت صبيا .. صدقت ما تقوله الأسطورة وقتها ... ورغم أنني لا زلت أصدقها إلا أنني من المستحيل أن أستسلم لها بهذه السهولة ... لا يوجد لدي خيار آخر سوى البحث عن ثغرة .. لا بد من وجود ثغرة !!
    أخذت أقرأ ما كتب هنا مقطبا بتركيز ... يقال أنه قبل مئة سنة كان هناك مخلوق كبير لا أحد يعرف ماهيته يسكن هذه الجزيرة .. أسماه الناس كيمايرا ... كل ما عرف عنه أنه كان عبارة عن شعلة حمراء فقط .. وكان يقتات على السكان الذين كانوا يعيشون هنا .. وكلما فعل ذلك كلما أصبح هادئا لبعض الوقت حتى يشعر بالجوع مجددا ويعود لكي يبحث عن ضحية أخرى .. من رآه لم يبقى على قيد الحياة .. فهو يظهر من العدم .. ويختفي في الظلام .. كل ما رأوه هي شعلة حمراء تختفي وتظهر هنا وهناك ... ذات يوم وصل مستكشف أحمر الشعر ذهبي العينين يدعى سيلفا على سفينة مع عدد من أتباعه ... وكان ذا قوى غريبة لا أحد يعلم من أين جاء بها .. سمع قصة السكان وقرر مساعدتهم .. لهذا فقد نصبوا لكيمايرا فخا لاستدراجه .. تطلب الأمر عدة أيام حتى ظهر الوحش أخيرا .. قاتله سيلفا بكل ما أوتي من قوة هنا في هذه المساحة الخالية من الأشجار ... وتمكن بطريقة ما وقتال استمر لفترة طويلة بأن يحتجز نصف قوة كيمايرا داخل بركان خامد !! بينما احتجز النصف الآخر في جسده هو !! أصيب سيلفا بالعمى وتغير لون عينيه للرمادي بسبب ذلك ولكنه أصبح بطلا .. وشيئا فشيئا أصبح زعيما على كل تلك القرى التي انتشرت في الجزيرة .. ظل البركان خامدا طوال فترة وجود سيلفا وحتى موته قبل أربعين سنة من الآن ... عندها أخذ يظهر علامات على الثوران .. ارتعب السكان وخافوا من خروج كيمايرا مجددا ... لذلك خطر في بالهم أن يقدموا له أضحية .. عبارة عن فتاة ذات شعر أحمر طويل وعينان ذهبيتان .. قاموا بإلقائها في فوهة البركان .. ولدهشتهم فقد خمد البركان كما ثار !! ولكنه ثار بعدها بسنوات أشد من الثوران الأول ... فتمت التضحية برجل أحمر الشعر .. حصل ذلك تماما في يوم ولادتي ... والآن ... ها هو الأمر يحصل مجددا ... تم البحث في جميع القرى عن شخص له شعر أحمر دون جدوى ... لهذا فإن الجميع الآن في انتظار أن تلد النساء الحوامل لعل وعسى يكون أحد أطفالهن أحمر الشعر !!!
    بقيت واقفا هناك أحدق لما كتب على الحجر مقطبا وقلقا ... للأسف بدا أن التضحية بمن له شعر أحمر تنفع في كل مرة في تهدئة البركان ... ولكن ما السبب في ذلك ؟؟؟ أيعقل أنه بسبب ما فعله سيلفا ؟؟ هل هي المصادفة فقط ؟؟ أم أن أول الضحايا كانت ذات شعر أحمر فلم يدر في بال الناس أنه من الممكن التضحية بشخص أو بشيء آخر ؟؟؟ فوق هذا فإن الجميع يبدون مستسلمين للأمر .. وقد تقبلوه بشكل كلي ... صحيح أن هذه هي العادات والتقاليد منذ سنين ... ولكن لا بد من وجود ثغرة ما في مكان ما !!
    أخذت أدور حول الحجر باحثا عن أي شيء آخر مكتوب في أي زاوية من زواياه دون جدوى ... فقط كانت هناك أنشودة اعتاد الأطفال أن يرددوها وهم يلعبون مكتوبة بالطبشور على أحد أطرافه ... بقليل من الإحباط فكرت أنه لو كان هناك شيء فعلا لاكتشفه شخص ما قبلي ولن يظل مخفيا طيلة هذه السنوات ... وقفت وأخذت أنظر حولي ... هنا قاتل سيلفا ذاك الوحش الغريب ... وهنا كنت ألعب وأنا صغير مع أصدقائي ومع كايورا .. والتي أصبحت زوجتي قبل سنتين من الآن ... كلانا لدينا شعر بني داكن .. ولا أحد من أفراد عائلتينا كان ذا شعر أحمر ... ولكن جينات سيلفا كانت تظهر بين حين وآخر .. فقد تزوج أربعة نساء واحدة من كل قرية ...
    تنهدت بضيق .. ماذا يجب أن أفعل الآن ؟؟ هل أذهب لكي أتحدث مع زعيم القرية ؟؟؟ ربما يمكنه أن يفيدني بشيء ما ... فقد يكون الأمر برمته محض مصادفة ... ربما هناك شيء ناقص لم يكتب هنا .. ولكنني أخاف أن يشك في أمري ... ثم يأمر بالتضحية دون أي تأخير .. فحياة الآلاف على المحك .. لا يمكنني أن أقاتلهم أو أن أحاربهم لوحدي ... ولا يمكنني الهرب من الجزيرة على قارب .. فأقرب يابسة من هنا تبعد على مسافة أسبوع .. ولا أحد يعلم ما يمكن أن يحصل في البحر !! وشيء آخر وهو الأهم .. لا يمكنني التخلي عن شعبي !!
    رفعت رأسي محدقا للبركان بشرود .. ربما يمكنني تجريب شيء ما ... بعد دقائق كنت أتسلل متلصصا من خلف كوخ الزعيم .. كان كوخه في نهاية القرية وقد أحاطته الأشجار .. مما ساعدني على الاختباء بسهولة .. كان الزعيم اليوم يجتمع مع زعماء القرى الأخرى .. اليوم هو اليوم الخامس من بداية ثوران البركان .. تقول الأساطير أنه ينفجر عادة في اليوم السابع ... كنت أسمع أصواتهم وهم يقولون بأنه لا تبدو هناك أي بوادر لظهور طفل أحمر الشعر .. وبأنهم لا يملكون العدد الكافي من القوارب الذي قد يستوعب عدد سكان القرى الأربعة .. وأن القوارب لن تتحمل أصلا تقلبات الجو وأمواج البحر العاتية !!
    حاولت النظر بحذر عبر نافذة الكوخ المفتوحة ... كان هناك ثلاثة رجال ... زعيمة القرية الرابعة لم تكن حاضرة هنا لسبب ما ... قطبت بتساؤل ... أنا أذكر أن آخر شخص تمت التضحية به هو ولدها الوحيد .. وحسبما أخبرني والداي فقد أتت لتراني يوم ولادتي ... تماما عندما مات ابنها ... لم يخبراني لماذا ... وعندها وثب لذهني شيء ما !!!
    عدت مسرعا لكوخي حيث كانت حماتي هناك وقد أتت قبل موعدها .. وكانت زوجتي تبدو بأحسن حال .. وكذلك ولدي الصغير ... رؤيتهما بثت بعض الأمل في نفسي ... أمسكت بيده الصغيرة بأصابعي .. وبقيت أنظر له مبتسما ... كان كالملاك ... كان أجمل من أي شيء آخر رأيته في حياتي من قبل !! رفعت بصري لأرى زوجتي تنظر له بقلق بعينيها البنيتين الواسعتين ... قلت لها بصوت هادئ بأن الأمر ستكون على ما يرام وبأنني سأحميهما بأي شكل من الأشكال !!
    لم تعلق حماتي على ذلك بل ظلت صامتة ... رغم أن نظرة قلق كانت مرتسمة على ملامحها هي أيضا !!
    أخبرتهما أنني مغادر للقرية المجاورة وأنني سأعود مسرعا .. قبلت زوجتي وولدي ثم نظرت لحماتي التي قالت لي بهدوء بأنها ستعتني بهما بكل ما تستطيع حتى عودتي !! وهكذا انطلقت للقرية المجاورة .. بقيت ساعتان على غروب الشمس ... يمكنني الوصول في خلال ساعة ونصف إن أسرعت خطاي !! لحسن الحظ لم تواجهني أي مشاكل في الطريق .. ولم تعترضني أية حيوانات ضارية .. وهكذا وصلت للقرية المجاورة أسرع مما ظننت .. كان سكانها تماما مثل سكان قريتي .. سمر البشرة داكنوا الشعر ويرتدون تقريبا نفس الملابس ذات الألوان الفاتحة ... الاختلاف الوحيد كان أن أكواخهم كانت مبنية من الطابوق .. قابلت بعض من أعرفهم والذين رحبوا بي مبتسمين وأنا متجه إلى حيث تجلس الزعيمة .. لدهشتي فإنها لم تكن جالسة بين نساء القرية كالمعتاد .. أخبرتني النسوة أنها لم تخرج من كوخها منذ بداية اليوم ... لم يكن هناك خيار سوى الذهاب ومحاولة رؤيتها !!
    بعد لحظات كنت أقف أمام باب كوخ الزعيمة أحدق له مقطبا .. أنا أدرك تماما أن الاحتمال ضعيف .. ربما معدوم ... ولكنها ربما كانت تعرف شيئا ... أو ربما كانت تملك دليلا ما يقودني لأمور أخرى ...
    رفعت يدي وطرقت على بابها بهدوء .. لم أتلقى ردا .. طرقت مجددا بقوة أكبر هذه المرة .. مضت لحظات ثم فتح الباب قليلا وأطلت برأسها امرأة عجوز ذات شعر أبيض وتجاعيد ملأت وجهها ... كانت ستتكلم ولكنها فور أن رأتني ظهرت عليها الصدمة ... لم أنتبه لذلك فقد كان فكري مشغولا بشيء آخر .. قلت لها مسرعا وبتصميم : سامحيني لأنني أزعجتك في هذا الوقت ... ولكن ... أنا أريد أن أسألك بخصوص شيء ما ... أتسمحين لي ؟؟
    ظلت واقفة خلف الباب للحظات ثم أفسحت لي ببطء .. دخلت دون تأخير ... كان كوخها متواضعا ... مقسما لغرفة جلوس وغرفة نوم كما بدا لي .. وقد كانت غرفة الجلوس بها مطبخ صغير على الزاوية .. أشارت لي بالجلوس فجلست فوق السجادة الموضوعة في منتصف الغرفة .. وجلست هي مقابلي بقليل من الصعوبة .. كنت سأتكلم ولكنها سبقتني إلى ذلك قائلة : أنت الصبي الذي ولد في نفس يوم التضحية بولدي ... لقد أصبحت شابا صلب العود ..
    ظهرت علي الدهشة ... بقيت صامتا للحظات ثم سألتها ببطء : كيف عرفت ذلك ؟؟
    أجابت بهدوء : كان ولدي يملك نفس هاتين العينين .. وقد أتيت لرؤيتك عند ولادتك .. إن كانوا قد أخبروك ...
    كانت عيناي مميزتان فعلا .. فهما ذهبيتان .. ولا أعلم من أين حصلت على هذا اللون !! شعرت فجأة أن بوسعي إخبارها بكل شيء دون لف أو دوران .. وقد كنت أعتزم سؤالها بضع أسئلة وحسب .. زممت شفتي مترددا للحظات .. ثم قلت ببطء : اليوم ... رزقت بصبي صغير وجميل ... له شعر أحمر ...
    أضفت آخر جملة بصوت منخفض .. لم تتغير ملامح العجوز الجالسة أمامي .. قالت بهدوء : هذا مؤسف ...
    تابعت قائلا بارتباك : الأمر كما ترين ... مع ثوران البركان ... و ...
    قاطعتني قائلة بثبات : ستتم التضحية به ...
    شددت على قبضتي بقوة .. بقيت مطرقا برأسي للحظات ثم نظرت لها بثبات .. قلت ببطء : لسبب ما .. أنا أشعر أنك تعرفين شيئا ... شيئا من الممكن أن يساعدني ... أنا لا أريد لولدي أن تتم التضحية به .. فقط لأنه ولد بشعر أحمر !! وكذلك لا أريد لهؤلاء الناس أن يتأذوا وهم ليس لديهم ذنب فيما يحصل هنا !!
    ظلت العجوز صامتة ثم قالت ببطء : لماذا أنت متأكد من ذلك ؟؟ لو كنت أملك شيئا وقتها كما تقول لكان ولدي لا يزال على قيد الحياة الآن .... أحدهما أو ربما كلاهما ...
    اخر تعديل كان بواسطة » ice_blue_eyes في يوم » 21-03-2013 عند الساعة » 20:53

  14. #113
    بدأ الإحباط والشعور بالعجز يتسللان إلي ... قلت متمتما بصوت خافت : هـ ... هكذا إذا ...
    بقيت صامتا ثم رفعت رأسي ناظرا لها مقطبا ... قلت غير مستوعب : أحدهما أو كلاهما ؟؟ ولكن ... ألم يكن لديك ولد واحد فقط ؟؟؟
    أومأت العجوز نفيا وقالت : بل لقد كانا توأم .. تمت التضحية بواحد منهما .. ثم جن الآخر وقام بتغيير لون شعره للون الأحمر حزنا على أخيه ... ثم وبعد عدة أشهر عثرنا عليه منتحرا عند الشلال ...
    دهشت فعلا بسبب كلماتها ... كانت هذه أول مرة أسمع شيئا كهذا ... سألتها دون وعي : كلاهما ذوي شعر أحمر ؟؟؟
    قالت ببطء : كلا .. كان الأكبر أحمر الشعر ذهبي العينين .. والآخر بني الشعر وذهبي العينين ...
    بقيت متجمدا مكاني ... ماذا كان لون عيني سيلفا ؟؟ ذهبي ... وتلك الفتاة التي تبعته ؟؟ ذهبي أيضا !! سألتها مجددا : الذي عثرتم عليه عند الشلال .. ماذا كان لون شعره ؟؟؟
    أجابت العجوز مقطبة : بالطبع كان بنيا .. وماذا سيكون غير ذلك ؟؟ فقد تمت التضحية بالآخر ...
    عندها بدأت الفكرة تتبلور في رأسي .. لماذا يا ترى ؟؟ قد يكون الأمر برمته خاطئا ... ولكن كان يجب أن أتأكد ...
    شكرت الزعيمة وغادرت منزلها مسرعا مصمما على العودة لقريتي في أسرع وقت !!! لم يكن الوقت متأخرا عندما وصلت لهذا فقد اقتحمت كوخ الزعيم لكي أجده جالسا بهدوء على الأرضية يتأمل ... فتح عينيه ونظر لي بضيق قائلا : ألا يمكنك أن تطرق الباب ؟؟؟
    أغلقت الباب خلفي وتقدمت منه وركعت أمامه قائلا بتهور : أنت تتذكر بالطبع آخر شخص تمت التضحية به ... فقد كنت هناك بنفسك ... أقصد معه أعلى الجبل !!
    نظر له بهدوء وقال ببطء : هذا صحيح ....
    سألته بلهفة : هل قال شيئا ؟؟؟ أي شيء !! أتذكر أنه قال أي شيء ولو سخيفا ؟؟؟؟
    كنت أعلم أن الأمل ضئيل هنا أيضا ... ولكني لم أكن لأخسر أي شيء بالمحاولة ... انتظرت أن يتكلم العجوز بلهفة ... أخيرا قال ببطء : طلب منا أن نهتم بأخيه الأكبر ... ولكني لا أفهم ما الذي تريده من معرفة ذلك ...
    توقف قلبي للحظات ... لم أشعر بنفسي عندما أمسكت الزعيم من كتفيه وقلت بانفعال : أنت متأكد أنه قال الأكبر ؟؟ متأكد تماما ؟؟!!!
    بدا أن الزعيم قد ذهل .. قال متلعثما : بـ .. بلى .. أنا متأكد من ذلك ....
    تركته فجأة كما أمسكته وأخذت أدور في حلقات أمامه ... كان يحدق لي بدهشة ... لقد كنت متأكدا الآن !! إن الذي تمت التضحية به هو الأخ الأصغر ... وقد تبادل مكانه مع الأكبر بتغيير لوني شعرهما ... يبدو أن الأكبر كان خائفا أو أنه جبان فلم يتمكن من التضحية بنفسه .. لهذا فقد تكفل الأصغر بهذه المهمة .. وبعد ذلك قام الأخ الأكبر بإعادة لون شعره للون الطبيعي .. وظن الجميع أنه فعل ذلك حزنا على أخيه .. ويبدو أنه انتحر بسبب الذنب !! إذا ... هذا يعني أن التضحية تتم حسب لون الأعين .. فسيلفا كانت له عينان ذهبيتان حسب ما قيل ... وكذلك الفتاة التي تمت التضحية بها أول مرة !!
    عدت للجلوس أمام الزعيم وأخبرته بكل هذا .. وختمت كلامي بأن ولدي قد ولد اليوم وبأن شعره أحمر ولكن عيناه بنيتان ..
    ظل الزعيم ينظر لي مقطبا ... قال بهدوء : ولكن كيف تتأكد من صحة ذلك ؟؟ ربما يكون الأمر برمته ...
    قاطعته قائلا : بل أنا متأكد منه !! سيلفا كان ذا عينين ذهبيتين .. عندما احتجز ذاك الكائن بداخله فقد بصره وتغير لون عينيه للرمادي .. بقي البركان ساكنا طوال تلك السنين وحتى مات سيلفا .. وعندها تحرر ذاك النصف الذي كان محبوسا بداخله وانضم لنصفه الآخر ... أنت بنفسك قلت أن هذا الثوران أشد بكثير من المرتين الأوليتين .. ألا يعني هذا أننا بتضحيتنا بالناس فإن هذا يزيد من قوته ؟؟؟ كان الانفجار الأول عاديا لأن كيمايرا كان ضعيفا .. ثم وعندما حصل على طعام ازدادت قوته وظهر هذا في الانفجار الثاني .. أما الثالث وهو الحالي فإنه أشد قوة !! يمكننا بالطبع أن نتركه دون أي تضحية ... ولكن هناك احتمال أن ينفجر البركان ولكن دون تحرر كيمايرا .. وفي الحالتين الأمر خطير تماما !!
    كان الزعيم صامتا ... وبدأ أنه يفكر في ما قلت مليا ... قال متمتما : ربما تكون على حق ...
    شعرت بالأمل يغمرني .. تابعت كلامي قائلا : يمكننا أن نحبس نصف الوحش مجددا !! بشخص له عينين ذهبيتين .. وهو أنا !!
    نظر لي بحدة ... قال مسرعا : وكيف تعتزم ذلك ؟؟ لا أظن أنك تملك نصف قوة سيلفا السحرية !!
    كنت قد فكرت بذلك كثيرا ... ابتسمت بتوتر وسألته قائلا : ماذا كانت تلك الأنشودة التي يتغنى بها الأطفال ؟؟؟ قد تكون هي المفتاح ... عثرت عليها مكتوبة على ذاك الحجر الذي يروي قصة سيلفا !!
    أشار الزعيم بيده بلا اكتراث قائلا : هراء !! لا بد أن أحد الأطفال كتبها هناك وحسب ...
    تابعت قائلا : مهما كان !! من أين جاءت أصلا ؟؟ من اخترعها ؟؟؟ أذكر أن جدتي أخبرتني أنها تستعمل لحبس ذاك الكائن !! وفوق ذلك فإن قوى سيلفا تلك اختفت عندما فقد بصره .. ربما الأمر فقط هو أنه استخدم لون عينيه مع تلك الكلمات السحرية !!
    لم يتكلم الزعيم ... ولكن بوادر الاقتناع ظهرت عليه !! نظر لي مقطبا ... همست له قائلا : لن نخسر شيئا ... إن حاولنا ...
    أضفت بتصميم : وإن فشل الأمر ... فسوف أضحي بنفسي مباشرة !!
    كنت قد صممت على ذلك ... ويبدو أن الزعيم أحس بتصميمي ... لذلك فقد خرجنا من كوخه ... ذهب هو لكي يحضر معه عدة رجال أقوياء يمكنهم أن يرافقونا لأعلى الجبل ... بينما أدرت رأسي ناحية كوخي الذي كانت نوافذه مغلقة تماما .. راودتني رغبة عارمة في الذهاب وإلقاء نظرة على أحبائي .. ولكنني خفت أن يتسبب ذلك في ضعف عزيمتي ... ففي الحالتين لن أراهم مجددا أبدا !! وحتى لو كنت أعتزم الذهاب فلم يكن هناك وقت لذلك ... فقد عاد الزعيم برفقة ثلاثة رجال !!
    كان الطريق لأعلى البركان غير وعر أبدا فقد تم بناء درجات عديدة تقود من الأسفل للأعلى إلى منصة التضحية التي تمت إقامتها منذ سنوات ... استغرق السير إلى هنا ساعة ونصف كان البركان يصدر فيها أصوات انفجارات مخيفة وقد تساقطت حولنا العديد من الصخور البركانية والحمم المتناثرة هنا وهناك .. كنت أشعر بمشاعر متضاربة وقتها ... لا يمكنني حتى كتابتها هنا ... كنت خائفا بالطبع ... لا أحد كان يعلم ما ستؤول الأمور إليه .. كان كل شيء وارد ... ولكني كنت مصمما وعازما .. فأنا لم أكن أفعل ذلك لنفسي .. بل لزوجة وولد أحبهما ... وسكان قرية كبرت بينهم وعشت معهم !! كلما كنا نقترب كلما توقفت عن التفكير ... وفي مرحلة من المراحل فقد أخذت أسير خلف الزعيم دون أن أشعر بأي شيء من حولي ... شعرت بأنني كنت أستجيب لشيء ما هناك ... شيء ما كان يحرضني على المجيء مسرعا إليه ... وخيل إلي أنني كنت أسمع أصواتا لذلك فقد تلفت حولي عدة مرات لأجد أن لا أحد كان منتبها لهذه الأصوات أبدا !!!
    وصلنا لتلك المنصة المطلة على فوهة البركان التي كانت ساخنة بشكل لا يصدق !! كانت الأبخرة تتصاعد بشكل مخيف تماما متجهة للأعلى .. نظر له الزعيم وقال بقلق : إن لم ينفع الأمر ...
    أومأت برأسي ... إن لم ينفع الأمر فسوف أضحي بنفسي ... بلى ... ففي النهاية فرضيتي بشأن ازدياد قوة كيمايرا بسبب التضحيات قد لا تكون صحيحة !!
    تقدمت ببطء وثبات من المنصة .. وقفت في منتصفها تماما ... كنت الآن أشعر بذاك الشيء الذي كان يناديني يستحوذ تماما على حواسي ... تمكنت من إبقاء عقلي مركزا بصعوبة كبيرة ... أخذت نفسا عميقا ثم بدأت بترديد تلك الكلمات التي كانت مكتوبة على الحجر والتي يحفظها جميع السكان في القرى الأربع !! كانت كلمات ليس لها معنى .. لم تكن مكتوبة بلغتنا حتى !! لوهلة أصابني الشك من أن الأمر قد يجدي نفعا ... ولكن توقعاتي سرعان ما خابت !!
    فور أن وصلت لنصف تلك الأغنية أو التعويذة أو مهما كانت بدأت الانفجارات تزداد قوة ... تراجعت بسبب الصدمة ولكني عدت ووقفت بثبات متابعا ترديد تلك الكلمات محاولا الحفاظ على هدوئي !! كانت الرؤية تصعب والحرارة تزداد شدة !! سمعت الزعيم وأولئك الرجال من خلفي يصرخون بفزع !! ما الذي أخافهم يا ترى ؟؟؟ رفعت رأسي قليلا لكي أجد مباشرة أمام وجهي شيئا ما ... وجها ما كان يحدق لي بعينين ذهبيتين واسعتين ... كان عبارة عن شعلة نار كبيرة متوهجة ... لها عينان وفم فقط ... فم واسع مليء بالأنياب المخيفة ... حسنا ... يمكنني القول أنني ذعرت ... ولكنني كنت متوقعا خروج شيء ما لذلك لم ينقطع حبل أفكاري ... وتابعت ترديد تلك الكلمات بهدوء كما بدأت وأنا أبادله التحديق ... وحتى لو كنت أريد أن أتوقف .. فإني لم أستطع .. أحسست كأنني أردد تلك الكلمات تلقائيا ... الحرارة شديدة ... الرؤيا غائمة ... والمكان يتماوج في عيني !! الأمر ينجح ؟؟ هل أكون قد أطلقت سراح كيمايرا دون علم مني بذلك ؟؟؟ سيكون الأمر سيئا فعلا !!! اختفى كيمايرا من أمامي كما ظهر ، وسمعت صوت صراخ ... صوت وحش يصرخ ... لم يكن صوت إنسان ... ورأيت عبر رؤيتي الغائمة شعلة نار ملتهبة تتمايل وتتقلب أمامي .. أكان ذاك كيمايرا يصرخ ؟؟؟ .. فجأة شعرت بحرارة غير محتملة تغمر جسدي ... عندها توقفت عن ترديد تلك الكلمات .. وآخر ما أذكره هو ارتطام رأسي بشيء مؤلم وصلب !!
    قيل لي أنني بقيت فاقدا للوعي لثلاثة أيام .. وقد حملني الرجال الذين كانوا معي لمنزلي ... عندما فتحت عيني كانت كايورا الرائعة بجانبي .. وولدي الصغير الجميل الظريف .. وحماتي .. وزعيم القرية ... والعديد من الناس محتشدين خارج كوخي !!
    كان البركان قد خمد .. لم يعد ينفجر .. ولم يعد يصدر الأبخرة الخانقة تلك .. ولم يعد أحد يخاف من كيمايرا ... فهم لم يكونوا يعرفون أنه حبس في داخلي ... لم يخبرهم الزعيم أو أي من الرجال الذين رافقوني بذلك !! كل ما قالوه فقط هو أنني ضحيت ببصري ... وهذا أفضل ... فأنا شخص اجتماعي .. وإن حصل وأصبحت منبوذا بسبب ذلك فسوف أموت لا محالة .. مما سيوقظ كيمايرا .. ولا أظن أن أحدا يريد ذلك !!
    عندما أفكر بالأمر الآن أجده أقرب لقصة خيالية ... أسطورة إن صح القول .. بدأ الأمر بأسطورة فمن الطبيعي أن ينتهي بواحدة !!
    تنتابني كوابيس أحيانا ... وأصبحت أشعر بالحر طوال الوقت .. ولكن غير ذلك فإن ذاك المخلوق الشنيع لا يؤذيني بطرق أخرى .. هو مطيع في الواقع .. وسيظل مطيعا حتى يوم وفاتي .. والذي أرجو أن لا يكون قبل خمسين سنة من الآن !!
    سيلفا يبلغ من العمر خمسة أعوام ، وهو صبي مرح وحيوي لا يهدأ في مكان واحد ذو شعر أحمر متناثر .. ونحن في انتظار فتاة بعد عدة أشهر ... وأنني لأتساءل دوما عن المغامرة التي تنتظرني مع ولادة هذه الصغيرة .. والتي أرجو أن لا تكون ذات عينين ذهبيتين .. فهذا سيوفر علي الكثير من المتاعب !!

    تمت |||

  15. #114
    5 شجعان ،، لم يستطع الشجاع الأخير التسليم خلال الموعد المحدد hopelessness

    أحول السيوف لكم الآن يا قرائي الأعزاء !!

    ولكن .... لحظة ،، !!!

  16. #115


    قبل بداية عملية التصويت \ النقد ،،
    هدية مفاجئة !! ،،
    إلى النقاد الأعزاء ،، وهل تظنون أنني نسيتكم ؟؟playful

    كما واجه الشجعان السته السابقون مجهولهم !! فأنتم أيضاً كنتم في مواجهة من نوع آخر للمجهول !!
    لم تعرفوا ما سيتم عرضه عليكم من قصص ،، ولم تعرفوا من هو كاتبها !!
    قدمتم نقداً شاملاً ،، تشجيعاً كبيراً ،، وسجلتم تواجدكم بطرق عديدة wink

    لهذا أريد أن أشكركم بطريقتي الخاصه !! ما هي ؟؟nevreness
    هدايا لمواجهة المجهول في رحلتنا ضده !!
    نقاط !!

    white dream -----
    3 نقاط

    wings pearly -----
    نقطتان

    VESPERIA ----
    3 نقاط

    انسياب قلم ----
    نقطتان

    L O N A -----
    نقطتان

    Forst Dark S ----
    3 نقاط

    SIRANO ----
    نقطتان

    mystory ----
    نقطتان


    صدقاً ، أشكر لكم تواجدكم love-struck!! فلولاكم لما وصلنا لهذه المرحلة hopelessness
    إفرحوا !! لديكم أفضلية في عدد النقاط إن قررتم المشاركة في الجولة الثالثهadoration !!
    ولا تحرمونا من نقدكم لشجعان الجولة الثانية ،، لتكسبوا مزيداً من النقاط !!
    فأنتم لا تعلمون ما هو المجهول الذي ستواجهونه في المستقبل !!
    وصدقوني .... معارككم لن تزداد إلا صعوبه !!!!!!!!!!!

    مع محبتي لكم ،،
    تفضلوا بالنقد !!

  17. #116
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية
    ​مكاني smoker

  18. #117

  19. #118
    هو سؤال واحد :
    أين اختفى الجميع ؟ و بالأخض السيد مافيا .. هددنا واختفى !! ..

    frown ~
    attachment
    شكرا سيمو على التصميم الجميل embarrassed

    شيء مما أكتبه حاليا :
    هِي وهُو... والخوف [ رُعب ] .
    Glass Of Juice [ بوليسية ] .

  20. #119
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة killua_ مشاهدة المشاركة
    لازال أصحاب القلعة يمتلكون الحس الدموي للتعذيب النفسي كما أرى laugh
    فكرة مجنونة بروعتها !
    ربما يكون لي عودة مستقبلاً
    دمتم مبدعين!~
    يا هلا laugh

    >>>> أقصر ترحيب على وجه الأرض


    ***********

    على فكرة تم قراءة 3 قصص paranoid يعني الباقي سيجرى بس يبغالي 45678 كوب قهوة
    رحلتي إلى (عوالم الإلهام)لم تنتهي بعد :فيس غارق في الحلم:

    34bdc090dbdec1196c0cf048d0c9178e
    نعم أقبل أن أكون النائمة على قلوبكم ...قلعة القصصattachment

  21. #120
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة white dream مشاهدة المشاركة
    هو سؤال واحد :
    أين اختفى الجميع ؟ و بالأخض السيد مافيا .. هددنا واختفى !! ..

    frown ~
    بالنسبة لي أنا هنا ولكنني لم أجد وقتا كافيا بعد للقراءة
    على ما أظن غدا بإذن الله تعالى سأبدأ بهذا

    أما السيد مافيا فسبب اختفائه أنا هذه المرة laugh

الصفحة رقم 6 من 12 البدايةالبداية ... 45678 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter