بعد مضي 90 عاماً على تدمير الخلافة، عاصر آباؤنا أحداث لم تزد عليهم سوى المزيد النكبات والعراقيل خصوصاً بعد الحدث الأغرب في التاريخ وهو عودة اليهود إلى الأرض المقدسة وإقامة أول دولة يهودية في العالم، وكم علمتنا هذه الجينات اليهودية دهاء عقولهم فمن كان يتصور لهذه الدولة الفتية أن تملك من الأسلحة والعلم ما لا يملكه العم سام !؟
كل ذلك آتى بعد رسم الخطط والأجندات فكم يتوجب عليّ أن أرى وأفهم حتى أتأكد ؟ دولة لا تملك النفط رغم أن اقتصادها تضاهي دولة الإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان .. وقريباً بلاد الحرمين !
فهذه الكليات والجامعات العبرية تصنف في المراتب الأولى، وهذه المؤسسات للأبحاث العلمية تستضيف الشركات الكبرى من كل أنحاء العالم.
لقد نجحت الخطة تماماً. لقد أدرك العقل اليهودي أن رئيساً كحسني مبارك لن يحقق لهم ما يريدون " حتى وإن كان لصاً ! "
ايوة دا أنا حرامي بس أبيع بلدي مصر ؟ مش ممكن !
علمت إسرائيل أن أفضل من سيصنع لهم الجميل هو الحاكم المتطرف.. حاكم يحب تكفير الناس ويهوى المشاكل .. فلكي يضمنوا حقهم في " النيل " فلابد أن تكون مقاومة العدو أضعف بكثير من حرب أكتوبر، إنما يجب إشغال المواطن البسيط في التمرد على ولي أمره وأن يبدأ هو في خراب بلده ..
لقد كان حسني مبارك يدرك جيداً خطر اليهود وأهدافهم، فاتخذ قراراً مسالماً وهو الإسراع في تقديم استقالته.
و هل مبارك لا يملك ما يملكه بشار !؟
بلى كان يملك وكان بإمكانه أن يقمع شعبه ويسفك دمائهم فيبقى الآن كبقاء بشار إلا أنه فضّل تسليم نفسه لأنه علم تماماً عن مصير مصر بعد رحيله ..
ساهم العرب بدرجة امتياز في تطبيق بروتوكولاتهم ..
فقل لي أيها القارىء أين موقعك اليوم ؟
هل أنت العربي المسكين الذي يعيش في نظام مضطرب أمنياً وسياسياً ومادياً ؟
أم أنت من دولة نفطية تعيش في الملهيات تماشياً مع التيار ؟
أم ذاك المغفل الذي أشغل حياته في القضايا الطائفية ؟
أم الأحمق الذي أعاد إحياء اللات والعزى فيردد " دام عزك يا وطن " ؟
فاعلم يرحمك الله أن محرر الأرض المقدسة ومنقذ البشرية لن يأتي إلا بمجيء عدوه ملك إسرائيل من نسل داوود. و هذا الأخير لن يأتي إلا عندما تغدو إسرائيل الدولة الحاكمة في العالم .
فالبارحة جنيه إسترليني واليوم دولار .. وغداً شيكل !




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات