رائعه هي كلامتك , منسقه هي أفكارك , أعجبت بكل ما كتبتيه
اذا عن نفسي تكلمت , قلت لكم : أني لم أملك الإيمان إلا من "قريب" فأنا مثلكم مسلمة بالوراثة فقط .. أمرت بالصلاه فصليت خوفا من العقاب وليس لرب العباد
أمرت بالصيام فصمت , أمرت بالحجاب فتحجبت , لم تتوقف يوما واحده من مدرساتي عبر سنوات تعليمي الطويله عن ترديد كلمه " حرام" و" لا يجوز" كالببغاوات ولكن لم تهتم ولا واحده منهن بمعرفه مدى "ايماننا" أو إقتناعنا بهذا الدين أصلا , فمسألت "اسلامنا" أمر مفروغ منه بالنسبه لهم , شيء لايستحق النظر والمناقشه أصلا , فهو
خط أحمر لايقربه لا كبير ولا صغير , واذا قمت بمناقشتهم .. ستجد انهم هم انفسهم لا يملكون اي جواب على هذه الأسئله , هم أيضا مجرد مسلمون بالوراثه يتعامون عن كل شيء أبعد عن أرنبات انوفهم , أفعالهم أفعال تشبه المسلمين وقلوبهم فارغه من الداخل فلا ايمان ولا تصديق ولا معرفه بعظمه هذا الدين , فإذا اشتبه بوجود قناه او اذاعه مسيحيه او شيعيه بالجوار غطوا لنا اعيننا وصموا لنا آذاننا .. واذا وجدوك تسأل "بحذر وحيطه" وتحاول الاقتراب من هذا العلم المحظور ؟ رأيت اشنع وأعظم علامات الدهشه والاستنكار ؟؟؟!!! كيف تجرؤ ؟ كيف تجرؤ على السؤال ؟ كيف تجرؤ على التفكير أصلا ؟ فهي قضايا منتهيه بالنسبه لهم ... ثم يأتي من يصيح ويندب أبناءنا لا يصلون , أبناءنا يتعاطون المخدرات , أبناءنا يلحدون , فيفزع الناس ويزيد مقدار " التعامي" اتركوا الانترنت , اتركوا التلفاز , اتركوا الجوالات .. لم يعرفوا انها معادله بسيطه (مزيد من الجهل = مزيد من الانحلال والابتعاد عن الدين) بالنسبه لي هم السبب في كل ما يعيشه هؤلاء الشباب من الفراغ و التفاهه و " التوقف " الديني والعقلي .. بالنسبه لي انا لم أعرف قيمه هذا الدين الحقيقيه ومدى عظمته ومناسبته لبني البشر "وهي كلمات مكرره ان قرأتها ولكن ركز في معناها الحرفي الكامل فهي تصف الاسلام بدقه ومصداقيه" الا عندما رأيت الجانب الآخر ... أنا شخصيا عشت فتره من الانفتاح رأيت فيها كل ما رأيت وضعف ديني أيما ضعف وكان اعتراضي الأول والاكثر قوه على "
الحجاب" .. كم كرهت هذا الرداء الاسود الحار الخانق وأنا ارتديه وكم اهدرت من دموع على هذا الموضوع ... طبعا لم يلقي أحد بالا لهذا الموضوع ( رغم اهميته الشديده بالنسبه لي في تلك الفتره فهذا الامر كان واجهه لامور أكبر بداخلي) في محيطي .. اعتقدوا ان اجباري وتجاهلي سينهي الامر .. فرفضت الخروج من المنزل واعتكفت في عالمي انسج الافكار السوداء واغذي غضبي وحنقي (فبمجرد أن تحول الامر الى "فرض وأمر يطبق علي" اصبح محور حياتي وجهت اليه كل افكاري و مشاعري وثوراتي ) .. بفضل الله اولا ثم
اختي ثانيا و التي تكبرني بعقد من الزمان .... هي فقط لا تعلم كم انا اقدر لها انقاذها لي من هذه الدوامه .... كانت مستعده لتناقشني في كل افكاري من اشدها جرأه الى اكثرها سخفا .. فكانت تمضي معي الساعات الطوال كل يوم نتحدث .... أعطتني الاجوبه الصحيحه والمقنعه لكل تلك الاسئله ... بل لم تتوقف عند هذا الحد فزودتني بمزيد من الاسئله لأسئلها وأجد اجاباتها أسئله تستهدف جوانب لم تخطر ببالي .. بمرور الوقت وتغير فكري لاأفاق افضل و أوسع .. استطعت ان أجيب نفسي وأصبحت مؤمنه حقيقيه بهذا الدين .. لم أعد بحاجه لأحد ليلقي علي تعاليم ديني او يأمرني يتغطيت شعري بل انا سارعت لهذا الامر عن "اقتناع" و "رغبه" واستطعت ان ارى اشياء لم ارها بتفكيري السابق ... فعلمت ان الاسلام دين الحريه الفكريه والشخصيه وان الاقتراب من الدين يعالج كل هذه المشكلات والتعقيدات النفسيه ... بعيدا عن واجبات المجتمع ومعتقداته فلا يجب خلطها بالدين أبدا .. بالنسبه لموضوع استخدام الاسم الحقيقي في العضويات .. فأنا عندي رأيان .. لانني وبطريقه ما استمتعت كوني مجهوله الهويه تماما .. لاحدود ولا نزاعات تعصبيه جنسيه او شخصيه أو طبقيه أو "شكليه" ومن جهه اخرى فأنا افضل تمثيل نفسي فهذا انا بأرائي انا وأفكاري أنا وشعرت بالسخف من الاختباء وراء اسماء مستعاره منها الجيد ومنها السقيم ... فرجحت الكفه الأولى
المفضلات