.
.
.
- إنها معركة صعبة أليس كذلك ؟ المياه ستبطؤ حركتك و تزيد قوتي .. هذا ليس عادلا
نهضت فزعة أتلفت حولي إنه صوت ايميت أقصد ميرالد لا بد أنهم في مكان قريب لكن أين!؟...تذكرت الفراشة التي مازالت تقف على كتفي وقد كانت ترف مسبقا عندما بدأت بالركض فقلت لها : أتذكرين المصباح الذي طلبته منك المرة الماضية... أريد مثله الآن
رفت الفراشة بجناحيها وهي تسير بشكل دائري ورذاذها يتساقط إلا إنها توقفت فجأة عندما قال أحدهم : توقفي
التفت خلفي لأرى ذلك الطيف يقف بملامح جامدة احتوت شيئا من الغضب
رفع إصبعه لتحط الفراشة على طرفه وهو ينظر لها بتمعن ثم التفت لي وقال : ليس لك الحق في استخدامها في شيء لا يعني ساندرا
شددت على قبضة يدي وقلت له بصوت حانق : ماذا تقصد.. !؟
حرك أصبعه لتطير الفراشة و تحط على كتفه ثم أدخل يديه في جيب بنطاله الأسود بينما تقدمني ببضع خطوات وهو ينظر لشيء ما بين الشجيرات
- قصدي واضح ، التفت نصف التفاتة ثم أكمل : اعتمدي على نفسك
أخفض رأسه فور أن أكمل جملته لأنني رميته بحجارة التقطتها من الأرض قبل أن يلتفت
أعطيته ظهري وتعلقت بأحد أغصان الشجرة ،وأرجحت نفسي لكي ينكسر وحصل لي ذلك فقسمته لنصفين ثم فتحت حقيبتي ووجدت ما أريده كما اعتدت ( مكعبات القاز البيضاء ) ثم أخرجت علبة كبريت وأشعلت الثقاب ورميته على الغصن ،وفور أن اشتعل وضعت عليه أعشاب يابسة ثم نفخت عليه لكنني توقفت عندما سمعت تصفيق ذلك الطيف الأحمق
- جيد جيدا لستِ عديمة الفائدة كما توقعت
رمقته بسخرية وانتظرت حتى يشتعل جيدا فأخذت الغصن الذي احترق رأسه فقط ثم أخذت كومة من التراب لأضعها فوق النار فانطفأت ، وقفت وبيدي المشعل
- لا أحد عديم الفائدة غيرك
قلت ذلك عندما مررت بجانبه وأخذت الفراشة منه بنفس الطريقة التي فعلها مسبقا
ثم أكملت سيري ،وأنا أحاول سماع أي صوت لأستدل على مكان جوليان و ايميت
مر بجانبي ذلك الطيف وهو يقول : اتبعيني
توقفت مكاني وقلت : ليس قبل أن تخبرني عن اسمك فقد سئمت مناداتك بالطيف
- ليوناردو
- ليس جميلا ولا يناسب شاب بشعر أسود
نظر لي من طرف عينه وابتسامة سخرية تعلو فمه : وهل يجب أن تتناسب الأسماء مع الهيئة
أومأت إيجابا ثم قلت : ليوناردو تصلح لشاب بشعر أشقر ربما يصلح لك امممم ... ريتشارد لا لا .. ريكارد لا لا يناسبك ..جاميان أجل أجل جاميان
رمقني بسخرية وقال : ولماذا .. !؟
- إنه اسم لبطل رواية أسطورية قرأتها آه كم كان شجاعا .. كم أنه قريب من اسم جوليان وأنت فالواقع تشبه جولي كثيرا عدا عن أنه يناسب لون شعرك وعينيك الأرجوانيتين فهذه ذاتها مواصفات ذاك البطل
- من تكلم يا صغير؟؟؟ لا تقل لي بأنك تخاطب الطفل الكثير البكاء ..
التفتنا كلانا لأمام أردت أن أركض ناحية الصوت لكنه أمسك بيدي وهو يرمقني بنظرات حادة محذرة
- لا أنصحك بالذهاب قد تلقين حتفك
بادلته ذات النظرة وسحبت يدي لأضعها على وسطي بعد أن أعطيته ظهري : أنظر ماذا فعلت اختفى الصوت ولن أستطيع العثور عليه هه
رميت الخشبة التي أحرقتها النار لمنتصفها على الأرض ودفعت الأتربة بقدمي عليه لتنطفئ
لم نتحدث لمدة خمس دقائق تقريبا حتى سمعت صوت اصطدام شيء بماء ركضت نحو الصوت لربما يكون جاميان في ورطة، ويحتاج للمساعدة
ظهرت لي بحيرة كبيرة من بعيد بعد أن خفت كثافة الأشجار وقبل أتجاوزها مرت حصى طائرة من جانبي لتصطدم بشيء خفي فظهرت أشياء لامعة كالكهرباء فتته لأجزاء لا تجزء
- أرايتي لقد حذرتك
التفت خلفي لرامي تلك الحصى - جاميان - وهتفت : حذرتني!؟... أنت فقط طلبت مني ألا أتدخل وإلا سألقى حتفي ...اعتقدت أنك تقصد ميرالد
عدت أنظر أمامي محاولة أن أركز في نظري لعلي أستطيع رؤية هذا الحاجز القاتل بينما أكملت : وليس حاجز يحولني للحم مشوي تتلذذ به وحوش هذه الغابة
جلست بعدها أراقب فقط ...عاجزة عن مساعدة جوليان في أي شيء
.
.
.
- هيا أنهضي لقد أزيح الحاجز
قال جاميان بينما تقدمني بعدة خطوات متجاوز الأشجار ليقف بجانب البحيرة نهضت لألحقه والحماس يأكلني لرؤية ايميت الذي عاد لنا أخيرا كما نعرفه ،ولسوء الحظ عندما اقتربت منه وجاء جوليان ليقول شيئا ما ناد علي جاميان : أليسار أليسار
صمت جوليان بينما رمقت جامي بحدة ،وهو يرفع حاجبه انتصارا لأنه بمنادته لي بهذا الاسم فهذا يعني أن جوليان سيعتقد بأن
- إذا هذا هو اسمك الحقيقي يا .. أليسار
أردت أن أبرر له لكنه رفع يده طالبا مني السكوت ثم قال : ساعديني في وضع ايميت على ظهري
ضربت الأرض بقدمي معترضة لأنه لم يرد سماعي ،ولكن فالنهاية لن يشكل الاسم فرقا فكلاهما ليسا باسمي الحقيقي، ساعدته ثم سرنا سوية نحو الكهف وحينها جلست بجانب ما فقد كان مكانه في الكهف استراتجيا جدا
ترى ما الذي يشغل بال جوليان ناحية آنجيلا ، حقيقة أخشى أنه يعتقد بأنها تحب ايميت ويلاه كورا هل تنوين أن تقتليني وتفرقي بين الأصدقاء لأنه هكذا قد تصطلح الأمور بين المملكتين كما في قصة خيالية قديمة فالحقيقة نسيت اسمها أضنها روميو وجوليت صحيح
فالحقيقة منذ أن وصلنا لتلك القرية التي فيها شاركس وأنا لم أنعم بنوم هادئ وتمنيت أن أحضا به هنا لكن تلك السان أفسدت كل شيء بفعلتها وما زاد الأمر سوءا هو علمي لمعرفة دوغ و ماها بالأمر ورغم ذلك لن ألومهم فأنا أيضا أتابع بصمت
.
.
.
المفضلات