(أضافت مسحة من الرقة على صوتها و هي تسأله : هل أنت حقا واقع في حب لومينا ؟
لم تتغير ملامحه الحذرة و إن تلونت عيناه ببريق غريب , فبدل أن تضيئه زادته غموضا
أجابها بهدوء : إلى أقصى ما يمكن أن يصل إليه الرجل ..
سألته بدلال : هل تعتقد أن له حدود ؟
ابتسم في وجهها ساخرا و خفض بصره إلى حيث يديه القويتين المتشابكتين )
دار هذا الحوار في عقل اندريه المتململ كموجات هادئة متتابعة .
لومينا الفاتنة الرقيقة , الروح الشفافة التي تتبعت همسات روحه , لا يمكنه إنكار مشاعره اتجاهها رغم قصر المدة التي التقاها فيها .
لكن لما هذا الإحساس يرافقه ؟ و ماهو هذا الشعور الذي يطفو بروية فوق طبقة روحه ؟
رماد باهت يتناثر بسوية عليه , كقطرات المطر تنهمر ببطء و رقة , لكنها تبلله و تترك أثرها عليه .
اتكأ على خشب سريره الأبيض مادا قدمه على أرضية حجرته الزرقاء , يجب عليه أن يتجه للكلية الطبية بعد دقائق حتى لا يتأخر عن محاضراته , لكن الأمر لم يعد يتعلق بدراسته .
بل يتعلق بلومينا التي بلا شك ستقلق بشأنه , ارتسم شبح ابتسامة على شفتيه وهو يدرك من خلال بحر تفكيره أن حياته ماعادت تتعلق به وحده , بل أصبحت تتعلق باثنين .
سمع طرقا مهذبا على باب غرفته ليتنحنح بعدها كبير الخدم معلنا عن الإفطار , زرّ اندريه قميصه الأبيض ساحبا معطفه الأسود في طريقه , ليهبط الدرجات تحت أشعة الشمس التي أعلنت عن يوم جديد .
يوم جديد ماعاد يتعلق به فحسب .
بل أصبح يتعلق باثنين ..
**********************************************






اضافة رد مع اقتباس





! 




،لقد اشتقت إليه وإلى حبه الذي لم يدركه بعد 








المفضلات