الصفحة رقم 28 من 43 البدايةالبداية ... 18262728293038 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 541 الى 560 من 853
  1. #541
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة stray dog مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحة الله وبركاته

    قصة في غاية الروعة والتشويق

    >>>> أحلى شخصية الأب ههههههههه

    يسلمو ^^
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،
    laugh
    > خلاص نفتح رابطة مشجّعي سالسيّد سامح zlick
    بوركتَ ع الاطراء biggrin
    الله يسلمك


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة mr.fuad مشاهدة المشاركة
    امم ..
    سـريـع يا طيـار .. نبــي بـارت .. إلــى متـى نصـبر ؟ ~
    biggrin
    يومين بالكثير إن شاء الله

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ŚţĄŘ مشاهدة المشاركة
    slt
    طيـار آهلين
    أخبارك ؟ أحـوالك ؟
    إن شـاء الله بخير
    يا أخي هاذي غيبة طويلـة ، كـأنكّ مـا حبيت تجي
    بّصح ّ البّـارت كّان واندّرفل بكّـل وندرفيلية
    حّبيت سـامر و فـؤاد خّصوصا هنّا كـأنهم تّقاربوا ،
    يّعني صّاروا كـأخوة .. يعني تقربوا من بعضهم > أظنك فهمت congratulatory
    مّرسي على البّارت الونّدرفّلي ، ثـانكس
    في إنتـظار جديدك

    star
    أهلاً بكِ embarrassed
    الحمدلله كل شيء تمام biggrin
    ههههههههههه أبتعد لأجل مصلحة الرواية laugh > عشان النفسية ما تأثّر عليها zlick
    العفووو وشكراً على الرّد الووندرفٌلي biggrin
    باركَ الله فيكِ و شكراً لدعمكِ المستمر zlick

    في حفظِ الله

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عازفة البيانو مشاهدة المشاركة
    قصــــــــــــــــــة رااااااااااااااااااااااااااائعه بمعنى الكلللللللمة بانتظااااااااااااااااار الباااارت الجاااااااااي لااا يووووجد انتقااااااااادااااااااااااااااااااات أحسنت أخي^____^courage
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عازفة البيانو مشاهدة المشاركة
    أتمنى وضع الجزء في أقرب وقت تأخر كثيرا t^t
    أهلاً بكِ أختي عازفة البيانو ، شكراً لكِ biggrin
    أسعدني تواجدكِ و أعلم أنني تأخّرت لذا البارت قادم قريباً جداً بإذنِ الله cheeky





  2. ...

  3. #542
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ملآك الروح مشاهدة المشاركة
    بااارت جمييل جمييل جمييل ..^^..

    هذا الجزء أثار إعجابي حقاً ..
    السيدة ايمان بحال جيده .. وهذا ممتاز
    راجح وسامر يبدو أن العلاقه بينهما ستتطور ..
    فريد أو اقول جهاد .. أتمنى أن يعترف بأسرع وقت لكني اتوقع انه سيعترف ععند وقوع حدث مآ

    لم أتوقع ان تكون علاقة بين السيدة ايمان و سامح .. فاتوقع الآن بعد ان يعرفا بعضهما يعشوا جميعهم مع بعضهم .. smile

    ? بإإنتظآآر التكملة .. وششكراً لجهودكـ طيآآآر ..؟



    شكراً لكِ أختي مـلآك الروح embarrassed
    أعجبتني نظرتكِ للأحداث xD
    العفوو ، و باركَ الله فيكِ . . . أسعدني تواجدكِ الدائمٌ يا طيّبة . .



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة قرب الوادي مشاهدة المشاركة
    embarrassed!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    ماهذا embarrassed!
    أريد أن يكون فريد إستاذي embarrassedlaugh!
    راجح رائع كذلك embarrassed
    سامر جميل لكنني لا أحبه لا أعلم لم laugh
    هل سيعترف فريد بذلك ؟ أتمنى ذلك حقاً cry لكنني أعتقد أنه لن يفعل cry
    +البارت جميل بمعنى الكلمه embarrassed!
    +ثنكيو على الدعوه embarrassed
    في حفظ الله 3>


    هههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    أعوذ بالله فريد cry =(
    لو قايلة بسّام أو أكرم zlick يمكن أرحم laugh
    هههههههههه ثاني شخص لا يحب سامر > بنت أختي أوّل شخص ninja
    ويلكم biggrin
    فرحٌ لتواجدكِ embarrassed xD


    في حفظِ الله ورعايتهِ


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ღ بنوته شيكღ مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهsmile-new

    كيف الحال طيار؟؟ان شاء الله بأفضل صحة وعاااااااااااااافييييه

    وأخييييييييييييييييييييراً حطيت البارت كان رااااااااااااااااااااااااائع
    عجبني كتيييــــــــر وكل مدى أحب أمولة الصغيرة هذه طيبه وبتصرفاتها تفرح ال حواليهاcourage
    بس كان الباااااااااااااارت صغيــــــــــــــر frown
    الفاصلة جميييييييييلة ومتقنه ابدااااااااااع smile-new
    بانتظار البارت الجآآآآآآآآآآي
    في أمــــــــــــــ{الله}ــــــــــان وحفظ







    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،


    الحمدلله بأحسن حال biggrin
    ههههههههههه والله ما ألوم أحد cry 5 شهور بدون بارت cry > أستاهل ضرب zlick
    embarrassed
    إن شاء الله الجاي يكون أطول بكثير ^^"
    شكراً لكِ و على دعمكِ الدائمِ . .
    الله يرضى عليكِ . .


    في حفظِ الله ورعايتهِ

  4. #543
    ياااااااااااااه بارت جديد على الطريقbiggrin-newbiggrin-newbiggrin-newbiggrin-new

    ولكن يبدو أنه يجب علي أن أقرأ الرواية من بدايتها فأنالم أرها منذ مدة طويييييييييييييييييييييلة anonymousanonymousanonymous ولا بد أن أكون قد نسيت كثرا من التفاصيل beguiledbeguiledbeguiled
    لا بأس سأبدأ بإذن الله ^^
    الله أكبر
    وللحريةِ الحمراءِ بابٌ*****بكلِ يدٍ مضرجةٍِ يدقُ

  5. #544

    الجزء الثلاثون [30]


    attachment



    [
    الجزءٌ الثّلاثونَ ]


    لم أعدْ وحيداً . . !


    - هذا أمرٌ غيرٌ طبيعي .

    خرجَ راجحْ من المطعمِ بعدَ تلكَ الجلسةِ التي كادَ أن يجزمَ بأنّها ليستْ سوى حلمٍ عابر ، وتبعته والدته بصمت.
    السيّدة إيمان كانت تقدّر حجمَ شعورٍ ابنها راجح ، كيفَ لا وقد علمَ بأنّه عاش طوال الستةِ عشرِ عامٍ كذبةً اسمها الوحدة والعزلة .

    لم يعرف في حياتهِ سوى وجهينِ اثنينِ . . أمّهِ و أبيهِ ،
    والآن صارت لديهِ وجوهٌ كثيرة شاء أم أبي فهوَ سيراها ويعرفها .

    التفتَ ليرى والدتهِ التي تمشي بتعبٍ واضح وقال بجديّة : لمَاذا حضرتِ ما دمتِ متعبةْ ؟
    ابتسمت وهي تقول : لأجلكْ .
    أطلقَ تنهيدة وأكملَ مشيهٌ ببطء لتستطيعَ اللحاقَ بهِ .
    فأردفت : لو ذهبنا بسيّارة أجرة لكانَ أفضل في هذا الليل .
    ضحكَ راجح باستهزاء : أنتي تعرفين كم نحتاج للمبلغ الذي سندفعه لسيّارة الأجرة .
    ثمّ أردف بغيظ : أمْ أنّكِ فرحتِ بوجودِ أهلكِ الأغنياء هنا واستغنيتِ عن خدماتي .
    انزعجت والدته من نبرتِهِ التهكّميّة تلكَ فقالت بحزم : إنهم أهلكَ أيضاً .
    ابتسمَ بسخرية وقال : صرتِ قوية فجأة ، هل كل ذلك لأنكِ عرفتِ مكانَ شقيقكِ سامح ؟
    صرخت عليهِ : يكفي يا راجح ، احترمني وقدّر شعوري كما فعلتٌ معكَ .
    توقّف والتفتَ إليها وقال بامتعاض : أقدّرٌ شعوركِ ! لماذا لم تخبريني من قبل أنّكِ لستِ مقطوعة من شجرة ؟
    ابتسمَ وقال بسعادة مصطنعة بنبرتهِ الساخرة : على الأقل لكي لا أكونَ بموقفِ سامر المسكين.
    ردّت عليهِ إيمان : لو أنني أصغيتٌ لسامر كانَ أفضل ، لو أنني ذهبتٌ معه لبيتِ سامح لأراه ..
    قطعت جملتها بعدَ أن بدأ مسلسل الدموعِ ثمّ صرخت بغيظ : لكانَ أفضل .
    اقتربَ راجح من والدتهِ وقال بجديّة وهو يمسك معصمها : لا تصرخي في الشارع هنا ، ماذا سيقول الناس ؟
    أومأت له وقالت : آسفة ، انفعلتٌ قليلاً .
    ضحكَ وقال بجديّة : أوّل مرّة أراكِ هكذا .
    ابتسمت وهي تلحظٌ ابتسامته وقالت بهدوء وهي تمسح دموعها : و أنتَ كذلكَ .
    زفرَ وقال : لن ألامَ على موقفي ، كما أنّكِ لم تخبريني أيّ شيء .
    ابتلعت ريقها وقالت بعد فترة صمت : لم أكن أعرف شيئاً عنهم ، لمَ أشغلكَ بشيءِ قد يتعبكَ ؟!
    اكتفى بنظرة متفحّصة لوجهِ والدتهِ


    .
    .



    [ في سيارة الأستاذ فريد ]

    لم يحرّك الأستاذ فريد السيّارة لأنه لازال مصدوماً من تصرّف راجح ولم يكن سامر أقل صدمة منه .
    كانَ يسترجع المشهد قبلَ دقائق:

    [ .. كيفَ عارضَ راجح والدته ومنعها من الذهابِ معَ سامر لتلتقي بشقيقها .. ]

    سأل سامر فريداً باستغراب : أستاذ ، لماذا منعَ راجح السيّدة إيمان من اللقاءِ بعمّي سامح ؟
    التفتَ فريد له وهو لا يملكٌ إجابةً لسؤالهِ لكنّه قال : لا أدري يا سامر ، ربما لأنه ليسَ مستعدّاً نفسيّاً للقاءِ بخالهِ .
    ثمّ أردف : فيبدو أنّ راجح لم يكن على علمٍ مسبقٍ بأنّه يمتلكَ صلة قرابة غير والديهِ.
    كانَ تفسيرْ الأستاذ فريد شبه مقنعٍ لسامر الذي التفتَ ليرى أملاً تنامٌ بعمقِ على المقعدِ الخلفي.
    سأل فريد سامراً عن إيصالهِ لمنزلِ عمّهِ فأجابه ٌ سامر : لا بأس أستاذ ، أستطيع الذهابَ من هنا سيراً .
    انزعجَ فريد فقال : وماذا عن الصغيرة ؟ لا تقل لي بأنّكَ ستحملها .
    أومأ له سامر : بالطبع .
    تنهّدَ فريد وقال بجديّة : عندما أعرضٌ مساعداتي عليكَ فلا ترفضها .
    ارتبكَ سامر و قال بهدوء : إذاً سأدلّكَ على الطريق معَ بدايةِ مفترقِ الحيّ .
    ابتسمَ فريد :
    لا بأسَ ، فقد زرتهٌ مرّة ولا أظنّ بأني قد نسيته .
    بقيَ الاثنان صامتينِ طوالَ الطريق ، فريد يقودٌ بحذر وسامر ينظرٌ للطريقِ من النافذةِ
    قربه إلى أن وصلا أمامَ منزلِ السيّد سامح واستقبلهما عمر .
    حَمَلَ فريد أمل الصغيرة و خشيَ سامر أنه أزعجَ أستاذه فطلب حملها غير أن فريداً أعرض عن ذلك و أصرّ أن يحملها هوَ .
    تقدّم عمر -الذي كانَ ينتظر سامر في حديقةِ المنزلِ - منهما وأخذَ الصغيرةَ وهوَ يضحك :
    يبدو أنّ اليومَ كانَ شاقّاً عليها .
    ابتسمَ سامر وقال بجديّة : بل أشبه بمغامرة شيّقة .
    ثمّ التفتَ لفريد وهو يشير إلى عمر : لا أدري إن تمّ التعارف من قبل ، أعرّفكَ
    هذا عمر ابنٌ عمّي سامح .
    لم تتردّد يد فريد لمصافحةِ عمر بل كان يتوقٌ لرؤيةِ عائلتهِ عن قرب وكانَ يتمنى رؤيةَ
    عمّهِ المدعو سامح أيضاً .
    ابتسمَ عمر بارتباك وقال : أعرفكَ أستاذاً في المدرسةِ فقط .
    ردّ عليهِ فريد بنبرة جديّة : تعني أستاذاً مجنوناً و غامضاً كما يقولون .
    ضحكَ عمر بارتباك فما قاله فريد هو المتداول بين َالطلبةِ
    ثمّ همسَ لسامر : لديّ خبرٌ مفرحٌ لكَ .
    ارتفعا حاجبا سامر دهشة ، ما الخبرٌ المفرح الذي سيزفّه لي يا ترى ؟
    أعلنَ فريد انصرافه بحجّةِ أنّ الوقتَ متأخّر وغادرَ تاركاً سامراً في حيرةٍ بسببِ تصرّفاتهِ
    المتناقضةِ .
    دخلَ سامر المنزل ليجلس بينما يقول بهدوء : مساءٌ الخيرِ .
    خرجت له السيّدة سميّة من المطبخِ و ردّت عليهِ بـ.. مساءِ النورِ ، أهلاً يا بني .
    دفعَ عمر ٌالبابَ بأصابعِ قدمهِ وهو يقول بجديّة : أمي ابنتكِ صارت ثقيلة،
    ماذا كانَ عشاؤها اليوم ؟
    ابتسمَ سامر وهو يقول بمرح : لن تصدّق . . تناولنا طعامَ العشاءِ في مطعمٍ معَ الأستاذ فريد والسيّدة إيمان.
    استغربت السيّدة سميّة وقالت وهي تأخذ أمل من عمر : ومن هيَ السيّدة إيمان ؟
    رفض عمرْ أن تأخذَ والدته أخته الصغيرة قائلاً بمرح : لا نريدٌ إزعاجَ شقيقنا الصغير .
    احمرّت وجنتاها خجلاً وقالت بجديّة : إذاً ضعها في سريرها بالأعلى .
    نهضَ سامر من مكانهِ وتذكّر : صحيح .. أينَ عمّي سامح ؟
    أشارت له باستغراب : إنّه نائم .
    زمّ شفتيهِ وعاد يجلس فسألته سميّة : أين ذهبتَ اليوم يا سامر ؟ قلقتٌ كثيراً عندما
    لم أجدكَ أنتَ وأمل .
    ابتلعَ ريقه وقال بهدوء: كنتٌ قد طلبتٌ منكِ اليومَ أنني أريدكِ في أمرِ ما ، ولكنّكِ
    أمرتني أن آكلَ الغداءَ أوّلاً وبعدَ أن بدأت أفاتحكِ بالموضوع رنّ الهاتف .
    ابتسمَ وهوَ يقول بمرح : عرفتٌ أنّكِ ستخرجينَ اليوم فلم أشأ إزعاجكِ .
    توسّعت شفتاها بابتسامة ثمّ قالت : و ماذا كنتٌ تريدٌ مني ؟
    ارتبكَ سامر لكنه قال : في الحقيقة مسابقتي كانت اليوم ، ولا يمكنني الدخول دونَ وليّ أمر ،
    فأردتكِ أن تذهبي معي .
    شهقت بقوّة ثمّ قالت : يا إلهي سامحني ، أنا آسفة يا سامر نسيتٌ أمرَ مسابقتكَ كليّاً .
    ثمّ أتبعت : لا تقل لي بأنّكَ لم تذهب اليوم .
    أومأ نفياً وقال بجديّة : اصطحبني الأستاذ فريد و كانَ وليَ الأمرِ لي في هذه المسابقة ،
    ولأن أمل ستبقى وحيدة في المنزل وقد أوصيتني عليها أخذتها معي .

    ثمّ ضحكَ ضحكةً قصيرة وقال : لكنني أجزمٌ لكِ بأنّها استمتعت كثيراً اليوم .
    شعرت بسعادة غامرة وهي ترى سامراً يتحدّث معها فسألته بفضول وحرص :
    و كيفَ كانت المسابقة يا سامر ؟ ماذا عن الأسئلة ؟
    بدأ سامر يحدّثها عن كل شيء حصلَ له في مسابقةِ هذا اليومِ ، مذ مغادرتهِ المنزل إلى أن تناولَ العشاء في المطعمِ .






  6. #545

    [ منزلٌ الرّقيب جاسر ]

    تعافى خالد كليّاً من حساسيّة القطط ، بل و عادَ إزعاجه كما كانَ و أشدّ ، لكن من الناحيةِ الإيجابيّة
    كما ترى السيّدة أمينة بأنّ ابنها صارَ يرتّب غرفته ولا يرمي الأوساخَ إلاّ في مكانها، و حريصٌ على النظافة و كم كانَ هذا نادر الحدوث في حياةِ خالد .

    الرّقيب جاسر يحتسي كوباً من الشّاي الساخنِ وهوَ يتأمّلٌ أبناءه من حولِه و يحاولٌ التركيزَ مع مصيبةِ الأستاذ فريد .. تلكَ الشريحةٌ الخبيثة .
    اتصلَ عليهِ الأستاذ بسّام وأخبره بأنّ فريد لا يزال يتلقّى التهديدات على الدوامِ ، فزادَ همّه الضعفينِ .

    كانَ يحاولٌ إيجادَ حلّ لفريد – على الأقل – ليحفظَ حياته هوَ فقط ، أي كيفَ أجعل فريد يأمنٌ غدرَ أولئكَ اللصوص .
    فهم بإمكانهم قتله في أيّ وقتٍ يشاؤونه ، لو كنتٌ مكانَ فريد ماذا سأفعل ؟
    كيفَ سأعيشٌ حياتي و أنا أستيقظٌ يومياً و أعرف بأنّني سأموتٌ في أيّةِ لحظةِ .

    كنتٌ سأعطيهم الشريحةَ على الفورِ ، لكن كيفَ أضمن أنّهم لن يغدروا بي بعدَ أن أعطيهم الشريحة .. ؟ و من هم أولئكَ العصابة ؟
    استغربَ كثيراً فالشريحة لا يوجدٌ بها شيءٌ مهمّ ، لماذا حرصَ والد فريد على إعطاءِ الشريحةِ بسريّة تامة إلى بسّام . . ؟
    كما أنّه كانَ يعلم بموتهِ قريباً ..

    و من ثمّ فريد وبسّام .. كيفَ يعرفونَ بأنّ فريداً هوَ ابنٌ بدر ؟ لماذا لا يهدّدونَ بسّاماً ؟
    ما علاقةٌ فريد بالأمر ؟
    آآآآه رأسي سيصابٌ بالصداعِ كلّما فكّرت بهذه المصيبة .

    من جانبٍ آخر كانت مها تراقبٌ تقاسيمَ وجهِ والدها التي تتغيّر بكلّ لحظة ، ما بهِ عابسٌ وكأنّ مصيبة قسمت له رأسه ؟
    قاطعت أفكاره وهي تقول بصوتٍ مرتفع : أبي .
    رفعَ رأسه كالملدوغِ وقال بجدية : ماذا يا مها ؟
    ابتسمت بوسعِ شفتيها وقالت : لا شيء ، تبدو متعباً فقط ، لمَ لا تنام ؟
    ابتسمَ ونهضَ وهوَ يمسحٌ على شعرها بلطف : شكراً لكِ ، سأذهب .
    زمّت شفتيها وتمتمت بغضبٍ طفيف : أفسدتَ تصفيفةَ الشعرِ .
    رماها خالد بوسادةٍ صغيرة قربه وهو يقلّدها باستهزاء : أفسدتَ تصفيفةَ الشعر .
    ثمّ أردف وهو يشير على شعرها : هل تسمّينها تصفيفةَ شعرِ ؟
    نظرت له بغيظ واكتفت بالصمت ، فهي تعرف خالداً بشكل جيد ، إذا أعجبه شيء انتقده ، كما أنّها اعتادت على مضايقاتهِ وتقليدهِ لها .
    ردّت عليهِ وسادته وهي تقول بجديّة : أعرفٌ أنّكَ معجبٌ بشعري لأنّه طويل وشعركَ قصير .
    ضحكَ خالد و قال باستهزاء : أنا .. خالد ابنٌ الرقيب جاسر أنظرٌ لتصفيفةِ شعركِ هذه و أعجبٌ بها .
    زمّت شفتيها للأمام وهي تقول بامتعاض : لا يهمني رأيكَ .
    بينما هوَ تجاهلها وهوَ يقول لفاتن : باللهِ عليكِ . . كيفَ هوَ تجاوبٌ متسرّعتنا الصغيرةِ معَ الدرس .
    ضاقت الأرضٌ بما رحبتْ على مها ، فأقلٌّ ما تحتاجه الآن هو سخريةٌ فاتن منها .
    قلّبت فاتن الأوراقَ بيدها وهي تقول بشرود : إنّها ممتازة .
    ابتلعت مها ريقها و اسودّ وجه خالد الذي نهض لغرفته هرباً من سخريتها منه .
    شكرت فاتن في قلبها بالطبع ، فهي لا تستطيع التنازل لها كما ترى ، واتفقت معَ نفسها أن تزورَ قطّتها غداً ،
    لكن يجبٌ أن تخبرَ أمجد وتستأذن منه أوّلاً .

    قالت في نفسها : " كم اشتقت لقطّتي "
    > صار اسمها غراب xD

    طرقت بابَ غرفةِ أمجد بضعَ طرقاتٍ منتظمة ثمّ أدخلت رأسها لتنظرْ لمَ لمْ يجبها أمجد، تلفّتت يمنة ويسرة لكنها لم تجده .
    أيعقلٌ أنه لم يعد إلى الآن ؟

    عادت لغرفتها بيأس ، الامتحانات على الأبواب لذا تريدٌ رؤيةَ القطة بشدّة .


    .
    .



    [ منزل اعتماد ]

    كانَ التوأم مأمون وكمال مريضينِ اليوم ، لذلك الهدوء مطبق والسكينة تعمّ المكان ،
    حتى الهمسة تسمعها بوضوح .
    والدة اعتماد المسكينة لم تنعم بالرّاحة منذ البارحة لأن ابنيها مريضان ، بينما اعتماد تهتم بأشغالِ المنزلِ كالعادة
    و شقيقها يزن ما إن يعود من المدرسة حتى يرجع للعبِ الكرةِ معَ أبناءِ الحيّ

    و أصدقائهِ ثمّ لا يأتي إلا لوقتِ النومِ ، ومن سوءِ حظّهِ كانَ وقتَ النومِ .

    دخلَ وخلع زوجَ الأحذيةِ الرياضيّة بسرعة و وضعها عند صندوقِ الأحذية قربَ الباب ،
    تلفّت في أنحاءِ المكان فلم يجد أحداً ، يبدو أنّ الجميع نائم .

    همس : لقد تأخّرتٌ اليومَ كثيراً .
    لم ينتبه لتلكَ التي دفعته من الخلفِ خلسةً فسقطَ على وجههِ وهوَ يتأوّه ألماً ،
    رفعت يدها علامةً للنصر ثمّ همست بثقة : هل أخبر والدي بأنّكَ عدتَ للتوّ من المنزل؟
    أومأ لها نفياً فقالت بجديّة وهي تعطيهِ المكنسةَ : خذ .
    حاولَ التهرّب مما فهمه فقال ببراءة مصطنعة : ما هذا ؟
    ابتسمت وقالت بهدوء وخبث : سأصرخ إن لم تقم بتنظيفِ المنزلِ ، هيّا نظّف .
    رمت عليهِ المكنسةَ واتجهت لغرفتها بسعادة ، فاليوم عادت للفراشِ باكراً .

    .
    .
    .

    -تباً . . لقد تأخّرت كثيراً سيستقبلني السيّد نظام شرّ استقبال .
    لكم أن تخمّنوا صاحبَ تلكَ الجملة ، بالتأكيد أي شيء يتعلّق بالسيّد نظام فالأستاذ أكرم هو طرفٌ فيه .
    قبّل رأس والديهِ المسنّينِ وهوَ يقول بعتابٍ لطيف : ما كانَ عليكِ تركي نائماً يا أمّي .
    ابتسمت وهي تناوله كوبَ الحليبِ الساخن :
    -لقد بدوتَ لي متعباً ، لم أرد تأخيركَ يا بني .
    ثمّ أردفت بجديّة: خذ كوبَ الحليبِ هذا لتصيرَ نشيطاً .
    ضحكَ أكرم على كلامِ والدتهِ ، هي حتى بعدَ هذا العمر الذي وصلا إليهِ كليهما تعامله وكأنّه طفل .
    أومأ لها وهوَ يأخذ الكوبَ منها :
    رؤيتكِ يا أمّي هي من جعلتني نشيطاً .
    ابتسمت والدته فأكرم لم يترك مداعباتهِ اللطيفةِ بكلامهِ كلّ صباحِ ، بينما قال والده كي يغيظَ زوجته:
    أتساءل لمَ تحظى والدتكَ بالنصيبِ الأكبرِ من الاهتمام بينما أنا صفر على اليسار ؟
    عرفت بأنّه عادَ لعادتهِ القديمة و هي تعكيرٌ مزاجها الصباحي الجميل ، تجاهلتهٌ لتدفعَ أكرماً نحوَ الباب فقد تأخّر أكثر .
    غادرَ أكرم مسرعاً بعدَ توديعِ والديهِ و كانَ يتوقّعٌ أنّ السيّد نظام سيتركٌ الجميعَ يدخلٌ عداه هوَ .
    ابتسمَ وكادَ أن يقهقه حينما تذكّر أنّه مذ قامَ بخطبةِ ابنتهِ " حنان " صارت معاملته حذرةً جداً وكان ينتظرٌ الزلل والخطأ الصغيرَ منه .

    نظرَ لوجهه بمرآةِ السيّارة الأماميّة وهمسَ باستنكار :

    أتساءل لماذا يرفضني السيّد نظام ؟

    .
    .
    .

    [ في فصلِ سامر ]


    كانت حصّة الآنسة فاتن ، فقد كانَ نصيبها الحصص الأولى دائماً ، لمْ تشرحِ الدرسَ
    لأنّها قررت استثمار الحصّة هذه في التدريب على المسرحية .
    لذا انطلقَ الطلبة نحوَ قاعةِ المسرحِ حيث تركوا كلّ شيء كما كانَ ، و انزعجت فاتن كثيراً
    فطلبتْ منهم البدء بالعمل على الفور .

    جلست على كرسيّها و قدمها تهتزّ بتوتر وهي تفكّر :
    " كيفَ سننجز هذا العمل الضخم في وقت قصير ؟! "
    -هل علي أن أزيد من عدد الطلبة للمساعدة أم أساعدهم بنفسي ؟
    تمتمت بخفوت : ربما علي أن أصرخ في وجوههم .
    ثمّ أردفت بامتعاض : يا لي من سخيفة ، لا يمكن أن أصيرَ كالأستاذ فريد .
    نهضت وهي تقول بجديّة : يجب أن أشمّر عن ساعدي و أبدأ معهم .

    رائد المسكين لا يزال يحاول بجد إظهارَ شخصيّة الأمير بينما أصدقاؤه بسخريتهم منه أوصلوا
    ثقته للحضيض .
    صرخَ بهم بانزعاج : وكيفَ سأقول " أنا الأمير آنسة ساندريللا "
    ضحكوا أكثرَ وهم يسمعونَ نبرة الغضب معَ تلكَ الجملة التي لم تكن بالنص .
    قال حمزة بجدية وهو يحاول جاهداً إخفاءَ ضحكهِ :
    للمرة الألف أخبرناكَ بأنّ الأمير في هذا المشهد لا يعرف أن الفتاة الجميلة في الحفل هيَ سندريللا.
    و انفجَرَ الجميعٌ بعدها يضحكون
    ابتسمت فاتن وهي ترى ردّة فعل رائد ، لازالوا يخبرونه بأنّه يجب أن لا يذكرَ اسمَ سندريللا
    في هذا المشهد وهوَ مصرّ على ذكرها .
    ابتسمَ رائد بإحراج وقال بخفوت وهوَ يحكّ رأسه :
    لقد فهمت الآن .

    هَتَفَ شجاع : وأخيراً أنهينا رسم َ المشهدِ الأوّل .
    التفتَ لسامر ثمّ قال : نحتاجٌ بعضَ الأشياءِ المهمة كالأخشابِ والمساميرِ .
    ثمّ أردف : ولا تنسى المطرقة .
    نَظَرَ له سامر وضحكَ باستهزاء : وهل وافقتٌ حتى تقول " ولا تنسى المطرقة " ؟
    ابتسمَ شجاع بوسعِ شفتيهِ و همسَ له : منظركَ يبدو كنجّارٍ محترف .
    ثمّ أردف –مجدداً - وهوَ يضحك : لا تنسى المنشار .
    تدخّل جواد قائلاً : يا جماعة أفكّر باستغلالِ منزل الأستاذ فريد من أجل المسرحيّة.
    ضحكَ حسام القريبٌ منهم وقد كانَ منشغلاً بالتصويرِ :
    لن تصدّق فكّرتٌ بذلك ، فبيته كبير جداً ولديهِ غرفٌ كثيرة و لا أحدَ يسكنٌ معه .
    ابتسمَ جواد وهوَ يقول : ربّما سيساعدنا إن طلبنا منه ذلك ، فنحن لا زلنا صغاراً .
    نهضَ سامرمقاطعاً وقال بحدّة : بل رجالاً ، لا نحتاجٌ لمساعدةِ أحد ، سأحضرٌ كلّ شيء بنفسي.
    وانصرفَ نحوَ الأستاذة فاتن بينما البقيّة يهمسٌ باستغراب :
    " ولماذا كل هذا الانفعال ؟! "

    .
    .

    انزعجَ سامر كثيراً ،
    صارت مواقفه معَ فريد كثيرة ، ماذا سيقول الأستاذ فريد بعدَ أن يراه مجدداً ؟
    بالتأكيد إنّه يتشمّت بداخله ، لقد صارَ غريباً !! خصوصاً ذلكَ اللطف الذي لمسته وغير المعهود منه أيضاً .
    تباً ، هل بدأ يشفقٌ عليّ بعدَ أن علمَ بأنني وحيد ويتيم ؟!
    بلى ، لا أجدٌ جواباً غيرَ ذلك .
    واتجه مغادراً لدورةِ المياهِ .

    .
    .



  7. #546
    .
    .

    [ مكتبٌ الأساتذة ]

    أطلقت أذني الأستاذ فريد صفيراً فابتسمَ قائلاً ببرود : ومن يذكرني في هذه الساعة ؟
    استغربَ الأستاذ بسّام الذي يجلسٌ قربه وضحكَ ثمّ قال :
    ما الذي تعنيه ؟

    ابتسمَ الأستاذ فريد ابتسامة جانبية وردّ عليهِ حينما قال :
    هنالكَ خرافة يابانية قديمة حولَ عطاسِ أحدهم ، إن عطستَ فهذا يعني أنّ هنالكَ من يذكرك ،
    وأيضاً إذا أطلقتْ أذناكَ صفيراً فهنالكَ من يذكرك .

    بسّام بجديّة : و هل تؤمن بهذه الأشياء ؟
    قطّب فريد حاجبيه وقال : لا شكّ أنّكَ تمزح . .
    ثمّ أردف باستنكار : كيفَ أؤمن بهذه الخرافات ؟! هي خرافات وتبقى كذلك ولا يصح الإيمان بالخرافات .

    زمّ الأستاذ بسّام شفتيه ليغيظَ فريد : ولمَ ذكرتها ليَ الآن ؟

    نظَرَ فريد بغيظ وقال : لأنّكَ سألتني بالطّبعِ .

    قَلَبَ بسّام طاولةَ الحوار رأساً على عقب حينما همس بجديّة : اتصلتٌ بكَ البارحة فلم تجب .

    تصفّحَ فريد الأوراق على مكتبهِ وقال : كنتٌ مشغولاً ، أعتذر .

    شَعَرَ بسام بأنّ فريداً يخفي شيئّاً ما عنه فقال بعدَ أن ابتلعَ ريقه : فريد ، انظر إليّ .

    تجاهله فريد قائلاً : ليسَ وقتَ اللعبِ يا بسّام .

    أمّا بسّام فقال بنبرة غريبة : ارفع رأسكَ يا فريد وانظر إليّ .

    رفعَ فريد رأسه لينظرَ لبسّام الذي يحاولٌ قراءةَ أفكار فريد أو اكتشاف ما يحاول إخفاءه ،
    هو لم يظن فحسب بل تأكّدَ أنّ هنالكَ شيئاً ما بالفعل ، ففي النهاية لقد درسَ علمَ النفسِ مذ كانَ بالثانوية
    و كثرةٌ تعمّقهِ فيهِ جعلته فطيناً لأصغرِ حركةِ يتحرّكها أيّ شخص أمامه و خصوصاً حينما يكون الشخص هذا ليسَ إلاّ " فريداً " .


    قال بجديّة : فريد أنتَ تخفي شيئاً ما عنّي ، أليسَ كذلك ؟

    ابتسمَ فريد ابتسامة مخادعة وهي التي زادت بسّاماً إيماناً ويقيناً بأنّه يخفي عنه شيئاً ما :
    بالطبعِ لا ، كنتٌ في مسابقةِ العلومِ البارحة لأنّ سامر طلبّ منّي أن أكونَ وليّ أمرهِ هنالك .

    بسّام بشك : ولمَ لمْ يحضر أحدَ والديهِ ؟ ولمَ هذا السامر ؟
    انهالت على بسّام أفكار خطيرة جداً لم يدرِ فريد من أينَ أتت ، بل لنقل بعيدة فقال بخوف :
    أخشى أنّه يريدٌ الانتقامَ منكَ لأنّكَ ضربته ذات مرّة .
    لم يصدّق فريد ما سمعته أذناه في البداية لكنه بعدَ أن همسَ بسّام بـ" فريد ابتعد عنه أرجوك "
    ضحكَ بقوّة وهوَ يدفنٌ وجهه بينَ كفّيهِ ، فالتفتَ المعلّمونَ يرمقونه بنظراتهم المستغربة فهيَ أوّل مرّة يضحكٌ فيها فريد هكذا في القسمِ .

    خافَ بسّام عليهِ فهو لمْ يتوقّف عن الضحكَ إلى الآن فقال بارتباك : هل أنتَ بخير ؟
    أشارَ له فريد بيده بأنّه بخير وهو يضحكٌ بشدّة .
    ثمَ نهضَ وهو يقول بصعوبة بسبب ضحكهِ : إنني بخير ، سأتمشى خارجاً فقط .

    ابتسمَ بسّام بتوتر ثمّ ضحكَ وهوَ يمسح وجهه ويهمس : سيقول فريد بأنني صرت مجنوناً الآن .

    خرجَ فريد من غرفةِ الأستاذة " القسمِ " ثمّ اغلقَ البابَ خلفه ليفاجأ بسامر الذي كانَ يذهبٌ باتجاه
    قاعةِ المسرحِ ، فتذكّر كلامَ بسّامٍ وعادَ للضحكِ .
    صرخَ بسّام بصوت مرتفع غاضب : يكفي يا فريد . . أخشى أن تموتَ من الضحكِ .
    مَسَحَ فريد الدموعَ -التي لمْ تخرج مذ قرنٍ ربما - بينما ضحكاتهِ القصيرة تملأ الممر ، ثمّ تمتم :
    أفكاركَ كابنكَ رائد ، تماماً .
    انزعجَ بسّام واتجهِ لمكتبهِ الصغير وهو يقول بجديّة : صارَ مثلَ عادل .
    ثمّ قال بقلق : هل يعقلٌ بأنّه صارَ مثله قبلَ أن يلتقيهِ ؟
    جحظت عيناه وهوَ يقول بجديّة : مستحيل أن يفعلها فريد ويلتقي بعادل دونَ أن أعلم ، سيفسده عادل .

    .
    .

    -يا الهي ما الموضوع المضحكٌ في وجهي ؟
    كانَ سامر يمشي مستغرباً كيفَ لفريد أن يضحكَ كل هذا الضحك لمجرّد رؤيتهِ وجهَهٌ .
    ابتسمَ بسخرية قائلاً : ويريدون منّي العمَلَ في منزلِهِ أيضاً ، لكي يضحكَ أكثر .
    دخلَ القاعة وهوَ يتنهّد بانزعاج وشعَرَ بأنّه مراقب من قِبَلِ أحدهم ، التفتَ بسرعة وإذ بهِ راجح.

    -إلامَ تنظرٌ يا " باستهزاء " ابنَ خالي ؟
    -من نَظَرَ إلى مَن ؟ انتبه لكلامكَ يا "بنفسِ نبرةِ الاستهزاء" ابنَ العمّة .
    -إن كنتَ تظن بأنّ صلة القرابةِ قد تشفع لكَ بمنزلةٍ عندي فأنتَ مخطىء .
    -يا له من تفكير متماثل ، إنني أفكّرٌ بالشيء ذاته الآن .
    -غادر فقط ، رؤيتكَ تجدّد الأوجاعَ لا غير .

    ابتلعَ سامر ريقه بعدَ ما قاله راجح ، كادَ أن يضحكَ أمامه بجنون فما قاله صحيح ،
    كل شخص يتعلّق بسامر يدخل في مصيبة وسامر يخرجٌ منها كما تخرج الإبرة من كومةِ القش .
    أيّ أنّ الأوجاع وسامر وجهانِ لعملةِ واحدة .
    عادَ ليجلسَ مكانه قربَ شجاع وجواد والآخرين وانشغل بالرّسمِ .
    " لعلّي أفرغٌ طاقتي المكبوتةَ تلكَ بهذه الألوان . "

    ضحكَ رائد على تعابيرِ سامر من بعيد وهوَ يقول بشكلٍ مؤثّر وكأنه يؤدّي دورَ الأميرِ
    بالفعل : " إلهي احمي الألوانَ من هذا الوحشِ المفترس "
    ضحكَ شجاع وهوَ يضربٌ ظهرَ سامر : هيّا يا رجل كفاكَ عبوساً .

    تنهّد سامر وقال بهدوء : بالمناسبة يا رائد لديّ فكرة قد تساعدكَ على دورِ الأمير .
    هرولَ رائد مسرعاً وجثا على ركبتيه وهو يقول بشكل مؤثر :
    -سندريللا رجاءً أسعفيني بأي طريقة لإنجاحِ هذا الدور .
    ابتسمَ سامر بخبث وقال ببرود مصطنع : إذا انسى الفكرة يا أيّها الأمير .
    غضبَ رائد قليلاً وقال بانفعال دونَ أن يدري : سندريللا .
    جحظت عينا سامر فقال وهو يقف بانزعاج طفيف : رائد .
    ضحكَ رائد وقال برجاء : أقسمٌ لك أنّها خرجت عفويةً ، لم أكن بكامل قواي العقلية .
    ثمّ أردف بحزن مصطنع : سندريللا حرمت الأمير النومَ يا سامر .
    ضحكَ سامر ضحكة قصيرة وقال وهوَ يجلس :
    لا أدري من قال سابقاً بأنّكَ " ثرثار " أظنّه يعرفكَ جيّداً .
    سأل جواد بفضول : ما هي الفكرة يا سامر ؟
    ابتسمَ سامر وهوَ يرى ترقّب الجميع لسماعِ الفكرة فقال بارتباك :
    أنتم تزعزعونَ ثقتي حولَ الفكرة بنظراتكم .
    ثمّ أردف : إنني فقط أقترحٌ مشاهدة فيلمِ سندريللا و أن يحفظَ كل شخصٍ دورهٌ و تعابيره
    من الفيلم .
    لحظةٌ صمتِ سريعةِ مرّت ليقفزَ رائد باندفاع : يا لها من فكرة .
    جواد بسعادة : سأحضرٌ الفيلمَ إذاً ، سنشاهده الليلة .
    وهتفَ يصرخ بحماس حتى أوقفه رائد بجديّة واستغراب : عزيزي جواد ، أنتَ لا تملكٌ دوراً
    في المسرحيّة فلمَ كلّ هذا الحماس ؟!
    ضحكَ جواد بمكر فقال : سأكسرٌ ساقكَ كي أكونَ البديل َ عنكَ ولذلك أريد حفظَ دورِ الأميرِ .
    شَهَقَ رائد برعب : أنتَ تمزح بلا شك .
    هرَبَ جواد قائلاً : وهل هذا الوجه الوسيم يوحي بأنني كنتٌ أمزحٌ قبلَ قليل ؟
    قفزَ رائد خَلفَ جواد ولم يدرِ بأنّه قد حقّقَ مزحةَ جواد الخياليّة فصارت واقعاً .
    " آآآآآآآآآآآآآآآآآه "
    كانت تلكَ صرخةَ رائد الذي قفزَ في المكانِ الخطأ


    .
    .

    [ مكتبٌ السيّد نظام ]

    معرفةٌ السيّد أكرم بطبعِ السيّد نظام جعلته يرى يومه الكاملَ كشريطِ فيلمٍ سينمائيّ مصوّر ،
    يعرفٌ كل حركة سيقدم ٌ عليها السيّد نظام ، وكل ردّة فعلِ له .
    لقد صارَ روتيناً بل عادةً يوميّة .

    نهضَ من مكتبهِ الضخمِ و الفخمِ وهو يقول بصرامةِ امتزجت ببعضِ الحدّة :
    أستاذ أكرم . . صرتٌ تتأخّر كثيراً هذه الأيّام ، أوَ لمْ أخبركَ سابقاً بأنّك يجب أن تحاسب نفسكَ على
    كلّ حركة تقوم بها ؟ أوَلستَ مقبلاً على امتحانِ رئاسةِ القسمِ ؟
    ابتسمَ الأستاذ أكرم وقال بجديّة : أعتذر ، كما أنّها المرّة الثانية التي أتأخّر فيها أستاذ نظام .
    ابتسمَ السيّد نظام بسخرية وقال : وهل أنتَ فخورٌ بأنّها الثانية ؟
    أجابه الأستاذ أكرم بالنفي طبعاً ثمّ قال بجديّة : هل تسمحٌ لي بالذهابِ ؟ لديّ فصلٌ بعدَ دقائقَ معدودة .
    ابتسمَ بسخريةِ وهوَ يقول : ما دمتَ حريصاً على دقّة مواعيدكَ لمَ لا تلتزم .
    ابتسمَ الأستاذ أكرم مجدداً وقال : في الحقيقة أنا لا أتأخّر إلا لسبب معيّن ، و حصَلَ السبب اليوم
    فتأخّرت .
    -دخلت الأستاذة حنان بعدَ أن ألقتِ التحيّة -
    فغضبَ السيّد نظام وقال بانزعاجٍ طفيف : يمكنكَ الانصراف أستاذ أكرم .
    -خرج-
    التفتَ والدها قائلاً : ما الذي تفعلينه هنا يا آنسة حنان ؟
    قطّبت حاجبيها وهي تقول بانزعاج طفيف : أبي ، لقد أرسلتَ بطلبي . . هل نسيت ؟
    جلسَ وهوَ يطلقٌ زفرةً قويّة : كيفَ لا أنسى وقد رأيتَ وجهَ أكرم قبلَ قليل .
    انزعجت من نبرتهِ التهكّميّة فقالت : لمَ تحقدٌ عليهِ هكذا ؟ ألم تعطِهِ الرّفضَ القاطع حتى بالتفكيرِ
    في أن يقدمَ على خطبتي ؟
    ابتسمَ والدها باستهزاء : و للأسف صارت ابنتي تفكّر فيهِ .
    تنهّدت وقالت بهدوء كي تنهي النقاشَ : من فضلكَ أبي ، لديّ فصلٌ بعدَ دقائقَ معدودة .
    ضحكَ بسخرية وهوَ يتكّىء على مكتبهِ وقال : سمعت هذه الجملة قبل دقيقة .
    أردفَ باستهزاء أكثر : قالها الأستاذ أكرم .
    ضحكت ضحكة قصيرة فارتاب والدها ثمّ قال بجديّة : سلّمي استقالتكِ اليوم َ وبسرعة .
    قالت بصوتِ مرتفعٍ قليلاً : ماذا ؟ ألهذا طلبتني ؟
    انزعجَ فقال : لا أريدكِ في نفسِ المدرسة ِ معَ ذاك الأكرم .
    تنهّدت حنان : أبي !! لقد اعتدتٌ على هذه المدرسة وألفتٌ كلّ شيء فيها ، و بعدَ كل ذلك تريدٌ مني
    الانتقال لواحدة أخرى .
    أومأ لها بجديّة : أجل ، وستألفينَ تلكَ المدرسة وتعتادينَ عليها ، لا أرى بأساً في ذلك .
    زمّت شفتيها بغيظ و قهر فقالت : لا أعرفٌ كيفَ يستطيع الأستاذ أكرم الابتسامَ والضحكَ معكَ تحتَ
    سقفٍ واحد .
    نظَرَ لها بصدمة وانزعجَ قائلاً : حنان .
    طأطأت رأسها خجلاً وندماً لتهمس بخذلان : آسفة لم أقصد .
    رفعت رأسها وهي تقول : أنتَ تأخذ الأمور من منظوركَ الشخصيّ والمنظور هذا قد يحتمل الصوابَ وقد يحتملٌ الخطأ .
    قال لها بحدة : تعنينَ بأنني مخطىء .
    ابتسمتَ وهي تقول بمرح : أرأيتْ أنا لمْ اقل بأنّكَ مخطأ لكنّكَ فسّرتها هكذا .
    ثمّ خرجت وهيَ تقول : أراك َ على الغداءِ أبي .

    تركت والدها في حيرة ، لقد نبّهته على شيء لم يستطع تفسيره ،
    إنه " أكرم " !
    على الرغمِ من أنني أفرغ غضبي فيهِ و ألسعه بكلامي إلا أنّه يبقى مبتسماً . .
    هل هذا من بابِ الاحترامِ أو المثاليةِ أو . .
    أو ربما يبتسمٌ باصطناع . . أجل ، يظنّ بأنّه سيكبني لصفّهِ حتى يعودَ لخطبةِ حنان مجدداً ،
    لكن هيهاتَ هيهاتَ أن أسمحَ له .

    .
    .


    [ في فصلِ الأستاذ أكرم ]
    -عادَ الطلبة من قاعةِ المسرحِ –


    رحبَ بهم الأستاذ أكرم بفرح ومرحٍ كعادتهِ و طلبَ من سامر وراجح الوقوفَ قربه بينما
    جلَسَ البقيّة باستغراب .
    ابتسمَ أكرم وهوَ يربّت على كتفيهما قائلاً بسعادة : لقد نجحتما البارحة بشكلٍ رائع ، تمنيّت
    أن أباركَ لكما مبكراً ، فاعذراني .
    ميّل راجح شفتيه و التزمَ الصمتَ بينما شكره سامر بلطف واتجها لمقعدهما .

    صفّقَ بحرارة وقال وهوَ يدوّرٌ بصرهٌ في أرجاءِ الفصلِ : أينَ الأمير ؟

    انتبهَ على مقعدِ جواد ثمّ سألَ حمزة مباشرة : أينَ رائد وجواد يا حمزة ؟

    حمزة بارتباك : قَفَزَ رائد من أعلى المسرحِ على مكانِ الأخشابِ و أدواتِ النجارة
    وأظنّ أن كاحله التوى أو شيئاً من هذا فــنقله جواد و والده والأستاذ فريد للمشفى .

    ضحكَ الأستاذ أكرم وقال بمرح : إنّه أمير بالفعل كي ينطلقَ هذا الحشدٌ معه إلى المشفى .
    ثمّ أردف : أريدٌ الاطمئنانَ عليهِ ، هل يعرفٌ أحد منكم رقمَ هاتفِ جواد؟

    -خرجَ من الفصل-
    واتصلَ على هاتفِ الأستاذ جواد الخليوي ، انتظرَ حتى أتاه صوتٌ جواد المنزعج :
    مرحباً
    -أهلاً ، أستاذكَ اكرم معكَ . . أيّها المشاغب .
    -"شهق" أستاذ أكرم كيفَ علمتَ بـ..
    -أشاهدكَ يوميّاً تحملٌ هاتفكَ معكَ ولا تريدني حتى أن آخذَ رقمه .
    -"ضحكَ " يا إلهي ! إذاًَ أنا مكشوفٌ .
    -كيفَ حال ٌ رائد ؟
    -"يضحك بقوّة" إنّه بخير لكنّه أزعجنا قليلاً.
    -جيّد ، كنتٌ أريد الاطمئنانَ عليهِ فحسب ، لا تتأخّر ، سأحسبكَ ضمن قائمةِ
    الغيابِ .
    -لا أرجوك ، سآتي بسرعة.

    -عادَ للفصل –
    " إنه بخير كما قال جواد "

    ارتخت أجسادٌ الجميعِ براحة ، صحيح أنّ رائداً فيهِ جٌبنٌ و يخاف ويرتاعٌ من أتفهِ الأسباب ،
    بل مشهورٌ بالمبالغة و تكبيرِ الأمور إلاّ أنّ صرختهٌ أرعبتهم جميعاً .

    - إذاً أنعودٌ للدرسِ الذي لم نبدأه "يضحك" ؟


    .
    .





  8. #547

    [ في المشفى ]


    -رائد بنيّ هذا يكفي .
    -آآآآآه ، جواد السبب . . إنّه جواد .
    -هل تعترض على قدركَ المكتوب لكَ ؟
    -اقترب يا جواد حتى أضربكَ و أخبركَ بأن لا تعترضَ على القدرِ .
    -"يضحك" أرجوك لا تلقي اللومَ عليّ ، أنتَ من ركضَ خلفي وأنتَ من سقط .
    -و لولا هروبكَ لما لحقتكَ .
    -الأمير يجب أن يكونَ مهذّباً و إلا ّ فإنّ صديقَ الأمير سيلعبٌ الدورَ بدلاً عنه .
    -"شهق" هه ! أعرفٌ أنّ هذا مرادكَ ، لكنني لن أسمحَ لكَ .
    -رائد وجواد هذا يكفي ، بسّام ينتظرنا في السيّارة .
    -أستاذ فريد أخبر أبي أنني لا أريد العودة لمنزلنا .
    -"يضحك" و أينَ تريدٌ الذهاب إذاً ؟
    -إلى منزلكَ بالطبعِ فنحن لم نكمل المهمّة .
    -أيّة مهمّة ؟! ثمّ إنني لا أحتاجٌ ثقلاً على كاهلي كي أهتمَّ بهِ ، تكفيني همومي يا رائد .
    -أرجوك أي ثقل ؟! إنّهما أنا وجواد فقط ، وفي المساء سيعود كل من حسام و سامر للنجارة في فناء منزلكَ .
    -يا الهي ! وخططتم على منزلي أيضاً "أطلقَ تنهيدة" حسناً فقط اصمت قليلاً لأستطيعَ رفعكَ.
    -أستاذ فريد سأحضر عكّازاتٍ من هنا .
    -فكرة لا بأس بها يا جواد ، أسرع من فضلكَ .
    -أستاذ فريد .
    -"تنهّد" ماذا يا رائد الآن ؟
    -شكراً.
    صمتَ فريد بسببِ كلمةِ رائد التي لا تتعدّى الأربعة أحرف و لكنّ آثاراها تعدت غير المعقول.
    أحرجتِ كلمته فريداً ، فتلعثمَ ثمّ قال بهدوء : العفو.


    [ بعدَ الظهيرةِ ]
    -في منزلِ السيّد سامح-

    ركَضت أمل في أنحاءِ المنزلِ خلفَ " غراب " الخائفة منها .

    " أمي !! غراب مريضة يا أمّي "

    انزعجت والدتها فقال بجديّة : وكيفَ لا تمرضٌ والمرضٌ يهجمٌ عليها ويباغتها في كل لحظة؟
    انظري إليها . . هيَ حتى لا تستطيعٌ إغلاقَ عينيها من الرّعبِ الذي تعيشه .
    ثمّ قالت وهي تتذمّر : إنّكِ تجلسينَ لها بالمرصادِ ، ماذا سنقول لو أعدناها لصاحبتها ؟

    -أنا صاحبتها فقط.
    -لا ، إنّها لفتاة أخرى .
    -لا أنا صاحبتها فقط .
    - لا إنّها لفتاة أخرى .
    -أنا صاحبتها فقط.
    -لا ، إنّها لفتاة أخرى .
    -لا أنا صاحبتها فقط .
    - لا إنّها لفتاة أخرى .
    -أمل لا تحبّ غراب .
    -واضح عزيزتي ، واضح "بجديّة" ارتدي ثياباً جميلة فوالدكِ وشقيقكِ وسامر على وصولٍ الآن ، إنّه موعدٌ الغداءِ .
    -أمل لا تحب غراب "بهمس" غراب تعالي سأعطيكِ علاّقةَ مفاتيح لامعة .
    -اختبأت القطّة خلفَ الأريكة-

    انزعجت أمل و اتجهت لغرفتها ترتدي " ثياباً جميلة " كما أمرتها والدتها .

    -وصلت ، مساء الخير .
    -أهلاً عمر ، مساءٌ النور .
    -مساءٌ الخير
    -مساءٌ النور سامر ، هيّا ارتديا ثياباً مريحة وتعالا لغرفةِ المائدةِ .
    -حاضر أمّي ، آآآه تعبتٌ من الدّراسة .
    -لمْ يبقى سوى القليل على انتهاءِ الدراسة ، كٌفَّ عن التذمرِ .
    - خالتي ، سأنام ٌ قليلاً لأن المسابقة َستكون بعدَ ثلاثِ ساعاتِ .
    -عليكَ أن تتناولَ الطعامَ أوّلاً .
    - فيما بعد ، سأنام الآن .

    -دخَلَ السيّد سامح المنزل-
    - مساءٌ الخيرِ يا أفرادَ أجملِ منزلٍ في العالمِ بأسرهِ .
    قفزَ عمر و كأنّه استنتجَ شيئاً ما : هل . . هل اشتريتَ الهاتفَ الخليويَّ يا أبي ؟
    أومأ له والده بعدَ أن ناولهٌ بعضَ الأكياسِ الصغيرة وقال بجديّة :
    هاتف لكَ و هاتف لسامر .

    ثمّ قال بفرح وهوَ ينظرٌ لأمل تركضٌ نحوهٌ : وهاتف لشقيقتكَ أمل .

    هتفَ عمر بغضب طفيف : لا شكّ أنّكَ تمزح ، لمَ أحظَ بهاتفٍ خليويّ في مثلِ عمرها ، هي ليست أفضلَ منّي ، لن أعطيها الهاتف .
    -أمل تريد الهاتف "التفتت لأبيها" أريد هاتفاً .
    ضحكَ والدها فأخذّ أحدَ الأكياسِ الصغيرة و أخرجَ منها علبةً زهريةَ اللونِ ثمّ قال لها بحنان :
    افتحيها يا ابنتي .
    حاولت أمل فتحَ العلبة لكنها فشلت ، وبعدَ عدّةِ محاولات قرّرَ والدها فتحَ العلبةِ لها بنفسِهِ:
    تفضّلي .
    كانَ هاتفاً خليويّاً زهريّ اللون يصدرٌ صوتاً آلياً بأحرفٍ انجليزية .
    اكتَشَفَ عمر اكتشافاً عظيماً وهوَ أن هذا الهاتف ليسَ إلاّ لعبة .
    أخذَ الأكياسَ وهوَ يضحكٌ على غباءهِ و جشعهِ في الآنِ ذاتهِ ، و ألقاهم على سريرهِ فورَ دخولهِ الغرفة .
    كانَ سامر لا يزال يخلع جوربيهِ ، رفعَ رأسه وإذ بعمر يقتحم الغرفةَ بشكل غريب :
    -ما بك ؟
    -انظر يا سامر وأخيراً تحقق الحلم "ضحكَ بقوّة"
    -أي حلم يا عمر ؟ "باستهزاء" في الآونة الأخيرة صرت تحلم كثيراً .

    رمى عمر عليهِ الكيسَ وقال بجديّة : خذ هاتفكَ وشريحته ، ومباركٌ لكَ .
    اكتفى سامر بابتسامة باهتة ثمّ قال : ولكَ أيضاً .

    ما الشيء المفرح في الهاتف ؟ من سأتصلٌ به أو سيتصل بي ؟
    في السابق كنتٌ فرحاً بهِ لأنّ رقمَ كلٍّ من والدي ّو جهاد وأصدقائي فيهِ .
    آه صحيح ، الآن عمّي سامح و خالتي سميّة و عمر و أصدقائي الجدد .

    .
    .


    [ في منزلِ السيّد نظام ]

    التفّت أسرة السيّد نظام حولَ المائدة بهدوء ، والمكوّنة من السيّد نظام ربّ هذه الأسرة ،
    وابنته الكبرى حنان و زوجته الثانية و ابنتها سلوى .

    السيّد نظام من غرفتِهِ إلى غرفةِ المكتبِ في منزلِه و من منزلِهِ إلى المدرسة وهكذا برنامجه اليوميّ ،
    و لا يدري بالحرب المستعرة في بيتهِ .

    بينما زوجته السيّدة " أحلام " وابنتها "سلوى" فإنّهما تشنّانٍ هجوماً لاذعاً و دائماً على حنان
    التي تعاملهما بالمثل و أحياناً تطبّق " نردّ لهم الصاع صاعين " .
    وبما أنّها تردّ لهما الصاعَ صاعينِ فإنّها لم تكترث بإخبارِ والدها ، فهي كبيرة ومسؤولة ،
    ماذا سيقول والدها إن علمَ بتصرّفها هي و زوجته الشرسة وابنتها تلكَ .

    يكونٌ البيتٌ في ذروةِ هدوءهِ وقمّةِ أدبهِ ،
    حيثُ السعادة تكسي وجوهَ الجميعِ والابتسامات المصطنعة ما انفكّت عن الابتذال عندما يكون السيّد نظام جالساً في الصالة
    يحتسي كوباً ساخناً من القهوةِ .


    فمن يرى هذه الجلسة العائلية الطيّبة اللطيفة والمباركة لا يشكّ بأنّ هنالكَ ما يعكّر مزاجهم أو صفوَ حياتهم السعيدة .

    تحاولٌ السيّدة " أحلام " أن تظهر بمظهر الأمّ التي تهتم لابنةِ زوجها وتعاملها كابنةٍ لها أمامَ زوجها ،
    و حال مغادرتهِ تبدأ لعبةِ سندريللا لكن الفرق هوَ أنّ حناناً ليستْ كشخصيّة سندريللا الضعيفة أمام أختيها و امرأةِ أبيها .

    بينما "سلوى " تلعبٌ دورَ المٌحبّة و الأخت الصغرى الطيّبة والتي تسأل أختها دائماً ،
    وتضحك ٌمعها وتتسلى ، وفورَ مغادرةِ زوجِ أمّها تبدأ لعبة " كن ظلّي " حيثٌ تصيرٌ ظلّ
    والدتها ، حيثما تشير والدتها تشير " سلوى " .

    أمّا "حنان" فهي تلعبٌ معهما في كلّ لعبةٍ و تأخذ دورَ البطولةِ وتنتصر لأنّها كما تقول :
    " الحق ينتصرٌ دوماً "
    وفي النهاية هي ضدّهم سواء كانوا هم على حق أو على باطل ، وبنظرها لا يوجد حق يقف معَ هاتينِ الشريرتينِ .

    -عزيزتي حنان ، هلاّ ناولتني الطبقَ يا ابنتي .
    ضحكت حنان بصدق ثمّ قالت بسعادة مصطنعة و بالغت فيها :
    بالطبعِ يا أفضل و أروع و ألطف أم في العالم .
    ضحكَ والدها المغبون على أمره وقال بسعادة وهو يرى تعاملهما الطيّب معَ بعضهما :
    كل هذا لأحلام ، اتركي لي شيئاً يا ابنتي .
    ابتسمت حنان وقالت بفرح مصطنع وضحكة خجولة مبتذلة :
    أرجوكَ يا أبي ، أمّي أحلام مهما أثنينا عليها فلن نفيَها حقّها .

    ابتسمت السيّدة أحلام باصطناع وقالت : أووه يا ابنتي أن تخجليني بإطراءكِ وثناءكِ هذا .
    ابتسمَ السيّد نظام وهوَ يرمقها بنظراتِ المحبّة : تستحقينَ الأفضل دائماً يا أحلام .
    طأطأت أحلام رأسها خجلاً و نسيت الطبق و كذلك حنان .
    ضحكت "سلوى" ضحكة بشعة كبشاعةِ قلبها الأسودِ لتلفتَ الأنظارَ لها ثمّ قالت :
    أبي ، لمَ لا تبقى اليومَ إلى المساءِ ، سنشاهدٌ فيلماً أنا و شقيقتي الحلوة حنان ؟

    أومأ لها قائلاً : كم أوَدٌّ ذلكَ يا ابنتي سلوى ، لكنّني مشغول بالعمل .
    ابتسمت بوسعِ شفتيها وهيَ تهمسٌ بأدب لا يليقٌ بها : إذاً مرّة أخرى .

    ابتسمت حنان وقال بداخلها : " ارحمي شفتيكِ تكادان تتمزّقانِ من وسعِ الابتسامة "
    ثمّ قالت بسعادة مصطنعة كالعادة : أووه سلوى ستكون أجمل ليلة نقضيها نحن الثلاثة معاً ،
    و والدي سيتفرّغ فيما بعد ليجلسَ معنا .
    أومأ لها والدها و أعلنَ انصرافه ثمّ غادرَ المنزل تاركاً الثلاثة يلعبونْ كما يفعلون دوماً .

    ضحكت سلوى وهي تقول باستهزاء : أرجوكِ يا آنسة حنان ، أنتي لا تعرفينَ التمثيل فكفّي عن الابتسامِ .
    ضحكت حنان ضحكة طويلة ممتزجة بالسخرية وقالت :
    ياااااااااااااه . . كنت أدّخرٌ الكلامَ ذاته يا حلوتي ..
    و شدّدت على آخرِ كلمة ، التفتت لها السيّدة أحلام وقالت بجديّة :
    نظّفي المائدة أنتي وسلوى بسرعة .
    ابتسمت حنان وقالت وهي تحملٌ الأطباق بعدَ جمعها : حاضر يا أفضل و أروع و ألطف أم في العالم.
    أمّأ سلوى فبدأت تجمع الكؤوس وهيَ تقول بسخرية : يا لكِ من كاذبة .
    ضحكت حنان واتجهت للمطبخ بينما اختفى صوتها بسبب ابتعادها عندما قالت :
    أحاولَ أن أتماشى معَ آخرِ صيحاتِ هذا المنزل العجيب .

    التفتت سلوى لوالدتها قائلة بمقت :
    أكرهها ، يجبٌ أن أدبّرَ مصيبةً تحلٌّ بها أو نرسلها لوالدتها بشتى السبل . . أريد أن أحظى بكل ما في هذا المنزل . . ظلم !!

    حتى غرفتها أكبر من غرفتي ، تباً .

    ربّتت والدتها على كتفها قائلةً بخبث : لا عليكِ ، لديّ أفكار و مخططات للاستيلاءِ على كلّ شيء،
    ولم أنسَ هذه الـحنان أبداً .
    ثمّ أردفت بجديّة وخفوت : زوجي العزيز في غفلة دائمة ، لذلكَ لا تقلقي .
    ابتسمت سلوى بمكر وهمست : هل عَلِمَ بشأنِ سَرقتِكِ لبعضِ الأموالِ من مدّخراتهِ ؟
    ضحكت و قالت : أنتي تمزحينَ بالطبعْ ، إنه لم يشك قط بشيء ، فقد كنتٌ آخذ مبلغاً قليلاً في كلّ
    مرّة .
    قالت سلوى وهي تتجه –حاملةً الكؤوسَ- نحوَ المطبخ : إذاً أريدٌ بعض َ المالِ للتسوّق اليومْ.
    خرجت حنان و هيَ تقول بجديّة : لن تذهبي للتسوّق قبلَ أن أن تغسلي الأطباق ، فهوَ دوركِ اليومَ .
    زمجرت سلوى وصرخت : أعرف ، لا داعي للتذكيرِ .


    .
    .

    [ في منزلِ السيّد جاسر ]

    -غرفة المعيشة-

    سأل السيّد جاسر عن ابنته مها باستغراب :
    -أينَ مها ؟
    فأجابته فاتن بجديّة :
    -إنّها تبدو متعبةً اليومَ ، هدوءها غريب ، لقد نسيتٌ وجودها تماماً .
    -أمر غريب ، هل تشكو من شيء معيّن ؟

    دخلتِ السيّدة أمينة وهيَ تقول بجديّة : لابدّ و أنّها قلقة فغداً الاختبارٌ الأوّل لها وهي لم تذاكر البتة.
    ثمّ سألت أمجداً : إنّها تريدٌكَ ، اذهب لها وبشّرنا .
    ابتسمَ أمجد وكأنّه سيعرف ما بخلدها ، فانطلقَ نحوَ غرفةِ مها التي فرحت فوْرَ دخولِهِ.
    جَلسَ قربها وهوَ يسألها بشك :
    -أرجو أن لا تكونَ قطّتكِ هي السبب .
    ضحكت برقة ثمّ قالت : مشكلتكَ أنّكَ تفهمني .
    -وهل هذه مشكلة ؟! إنّها نعمة يا مها "ضحكَ بقوّة"
    -حسناً "بجديّة" أمجد أريدٌ الذهابَ لرؤيتها اليوم ، اشتقتٌ لها كثيراً .
    -اشتقتِ لها كثيراً و أنتِ لم تٌبقيها معكِ سوى يومينِ .
    ثمّ سألَ باستنكار: أيعقلٌ أنّكِ اعتدتِ عليها في هذينِ اليومينِ ؟
    أومأت له بسرعة : أجل و أريد أن أراها اليوم .
    نهضَ وهوَ يقول : إذاً سأنتظركٌ في الأسفل ، لكن أسرعي أرجوكِ .
    فرحت مها كثيراً لموافقةِ أمجد السريعة جداً ، لكنّه قاطعَ فرحتها بسؤالها
    عن مذاكرةِ الامتحان .
    -هل أنهيتِ المذاكرة؟
    -أجل.
    -مها "بشك" والدتي تقول بأنّكِ لم تبدئي حتى تنهيها .
    -وما أدراها ؟ أنا أذاكر دائماً .
    -حسناً لا تنفعلي ، كل ذلك لأجلِ مصلحتكِ لا غير .
    -أمجد أخرج من فضلك وانتظرني في الأسفل.
    -إذاً صدقاً ارجو أن لا تتأخّري ، أعرفكِ بطيئة في كلّ شيء .
    -"ضحكت" غادر المكانَ بسرعة.
    -أنا مغادر .

    .
    .


  9. #548

    .

    .



    [ في منزلِ الأستاذ فريد ]


    تناولَ الفتيانٌ الثلاثةَ وجبةَ الغداءِ معَ الأستاذين بسّام وفريد ،
    ثمّ راحَ كلّ شخصٌ بعدها في عالمهِ .
    حٌسام كعادتهِ يعبثٌ بآلةِ التصويرِ وجواد يغيظٌ رائد و يضربه على الجبيرة في قدمهِ
    والأخيرٌ يصرخٌ بانزعاج ،
    فريد يأخذٌ قيلولةً على الأريكةِ قربهم و بسّام يعملٌ على الحاسوب .

    -رائد سنشاهدٌ فيلمَ سندريللا اليومَ ، يجبٌ أن أحفظَ دورَ الأمير.
    -تباَ لكَ يا جواد "يضحك بقوة"
    -سامر أخبرني بأنّه ابنةَ عمّة الصغيرة تملكٌ الفيلم .
    -وهل تريدٌ منّي الذهاب َ بهذه القدم إلى منزلِ سامر كي أطلبَ الفيلم ؟
    -بالطبعِ لا ، سامر سيحضرهٌ .
    -غريب ! ألم ينفعل حينما طلبنا منه القدومَ إلى هنا ؟
    -لأنّ الأستاذ فريد وليّ أمرهِ في المسابقةِ "يضحك" سيٌجبرانِ على الذهابِ معاً .
    -هكذا إذاً .
    -باللهِ عليكَ يا رائد ، أليسا متشابهين ؟
    -من . . من تقصد ؟
    -الأستاذ فريد وسامر .
    -متشابهانِ في كلّ شيءٍ و مختلفانِ في كلّ شيء أيضاً.
    -يااه يا حكيمَ زمانكَ ، أكثرَ ما أخافٌ على العالمِ منه هوَ لسانكَ وعقلكَ .
    ثمّ صرخَ بجديّة : رائد ابقى صامتاً أفضل .
    ضحكَ رائد بقوّة وقال بمرح : افرح يا رجل لقد أغظتكَ ، أنتَ منزعجٌ الآن .
    ابتسمَ جواد وقال وهو يمطٌ شفتيهِ بإصبعيهِ : ها أنظر أنا سعيد و أبتسم َ الآن .
    انزعجَ رائد وهوَ يقول : تباً لكَ .


    .
    .



    [ منزلٌ راجح و السيّدة إيمان ]


    السيّدة إيمان منذ حديثها البارحة معَ ابنها راجح لم يلتقيا ، هيَ تبقى طوال النهارِ تخيطٌ الثياب ،
    وابنها راجح يذهبٌ للمدرسةِ ثمّ العمل .

    -لقد عدت.
    -أهلاً بكَ يا راجح ، أ أعدٌّ لكَ طعامَ الغداءِ ؟
    -لا.
    -بني أنتَ تكتفيِ بالماءِ فقط ، لم تدخل لقمةٌ فمك منذ مدة ، هل تظنٌّ بأنني لم ألحظ ذلك؟
    -سيّدة إيمان يكفي .

    ابتسمت السيّدة إيمان بعدما سمعت اسمها من لسان راجح ، تعرفٌ بأنّه إذاً غضبَ أو انفعَلَ
    نادها باسمها و كأنّه يوبّخها .
    -راجح ، سبقَ و أخبرتكَ بأن لا تناديني بإيمان ، أنا أمّك .
    ابتسمَ راجح ابتسامة جانبية وقال باستهزاء : و أنا ابنكِ و عائلتكَ كلّها .

    كانت تعلم بأنّه لا زال حاملاً عليها في قلبِهِ الكثيرِ بسبب أحداثِ البارحة ،
    هي حتى رفضت اللقاء بشقيقها بعدَ سنينَ لأجلِ راجح فقط ، وهوَ لا يقدّر الوضع أو لا يستوعبٌ ما حدثَ بالضبط .


    ضحكت بلطف ثمّ همست :أجل . . أنتَ عائلتي ، لكن ألا تريدٌ أن تأكلَ يا راجح ؟
    رمى وسادةً قريبةً منه على الأرضِ و أخذَ يجرٌّ أحدَ الأغطيةِ ثمّ قال بتعب:
    -أيقظيني بعدَ ساعتينِ من أجلِ المسابقةِ .
    -كما تشاء .

    ظلّ راجح يسترجعٌ مشهدهٌ قبلَ أن يأتيَ المنزل معَ عصام ،
    ابتسمَ بسخرية وهوَ يتذكّر كلامَ عصام .

    -ولمَ لا تفرح ؟ أليسَ هذا ما كنتَ تحلمٌ بهِ طوالَ هذه المدّة ؟
    -عصام !!
    -أوَ لمْ تكن تريدٌ عائلةً تحوطكَ بعنايتها ؟ ألستَ من أخبرني أنّه تعبَ من الاعتناءِ بالآخرينَ ويحتاجٌ
    من يعتني به ؟
    -عصام ! لو كنتٌ أعلمَ بأنّكَ ستقولٌ لي هذا الكلامَ التافهَ مثلكَ . . ما كنتٌ أخبرتكَ إطلاقاً .
    -أفضل قرار تتخذه هوَ إعادة والدتكَ لشقيقها .
    -ماذا ؟ "بانفعال" وهي كانت ملكه من الأساسِ حتى يطالبَ بها الآن لنعيدها له .
    -راجح "بقلق" اهدأ . . اهدأ ..
    -لن أهدأ أو يهنأ لي بال حتى أبعدها عنهم .
    ابتلعَ عصامْ ريقه بتوتر : راجح ، أنتَ لن تحرمَ أمّكَ من أهلها ، شعورٌها الآن يفوقٌ الوصف ،
    هي تحتاجٌ لرؤيتهم لمقابلتهم بعدَ هذه السنين الطويلة .
    أشارَ راجح على قلبهِ ببرود : و أنا . .
    عصام بجديّة : و أنت َ معها بالطبعِ . .
    قاطعه راجح عندما صرخَ : و أنا . . لمَ لا يلتفتٌ أحدٌ إلى حاجتي . . ؟
    -راجح أنتَ لستَ طفلاً صغيراً .
    صرّ راجح أسنانه وعضّ شفتيهِ حتى خرجَ الدمٌ منهما ثمّ همسَ برعب :
    -على جثتي ستقابلهم .

    أطلَقَ عصام تنهيدة ألم من هذا الإنسان شبه المجنون أمامه ثمّ قال :
    -أعلمٌ بما تفكّر فيهِ يا راجح .
    نَظَرَ له راجح نظرةً مستنكرة حتى قال عصام بجديّة وهدوء :
    أنتَ تخشى أن تبقى وحيداً بعدَ أن تقابلَ والدتكَ أهلها .

    ضحكَ راجح ضحكةً قصيرة ثمّ قال وهو يدفنٌ وجهه بينَ كفّيهِ و بألم : أكرهكَ يا عصام لأنّكَ الوحيدٌ الذي يفهمني .
    ضحكَ عصام بقوّة وربّتَ على كتفِ راجح وهوَ يقول : أنتَ تحتاجٌ لعلاجٍ نفسي فقط .
    ثمّ لكمه ببطنهِ برفق وهوَ يقول بجديّة : أمّا اعلاج الجسديّ اتركه لي .

    كلّما أرادَ راجح السماحَ لوالدتهِ بلقاءِ أهلها ، استوقفته صورة والدهِ وذكرى رحيلهِ
    التي لم ينساها لحظة .


    [ " . . غادرَ والدي الحياةَ بعدَ أن تعلّقت ٌ بهِ كثيراً و تركني أنا و أمّي وحدنا . . "
    " . . لولا ضعفه لما قتلَ في التدريباتِ العسكريّة . . ضعفه السبب ، و الآن أمّي صارت ضعيفةً مثله ، يقتلني رؤيتها ضعيفة . . "
    " . . لا أنفي ازديادَ قوّتها وإشراقةِ وجهها بمجرّدِ سماعِها لكلماتِ التافهِ الغبيّ سامر ،
    لكنني لن أسمحَ لها بالذهابِ أبداً . . ستفرح وتنساني ثمّ تغادر . . تماماً كما فَعَل َ والدي . . " ]




    .
    .
    .

    [ أمامَ منزلِ السيّد سامح ]


    شَعَرَ أمجد بالارتباكِ : أظنّ الوقتَ مبكّرٌ جداً .
    مها بجديّة : إنّها الساعة الرابعة مساءً ، أينَ التبكير في الموضوع ؟
    أمجد بخفوت : لنعد ، أشعرٌ بالخجلِ بوقوفي هكذا .
    مها بغضب طفيف : ولمَ أنتَ تقفٌ هكذا ؟ هيّأ اذهب واطرق الباب يا أمجد .
    ابتلعَ أمجد ريقه وقال : من أينَ لكِ بهذه الشجاعة ؟
    مها باستنكار : أيّ شجاعة ؟ فتاة تريدٌ رؤيةَ أملاكها . . تريدٌ رؤيةَ قطّتها فقط .
    ضغطَ أمجدَ جرسَ المنزلِ فخرجَ له سامر مستغرباً
    -مساءٌ الخيرِ سامر .
    -مسـ.. مساءٌ النور ، أهلاً أمجد .
    -في الحقيقة "يمسحَ على شعرهِ بارتباك" شقيقتي جاءت لرؤيةِ قطّتها و . .

    شَعِر سامر بارتباك أمجد فأنهى الأمرَ بقولِهِ : تفضّلا للداخلِ .
    اعتذرَ أمجد و طلبَ إحضارَ القطّةَ فقط ، لكنّ السيّد سامح خرجَ مقاطعاً إيّاهم و أدخلهم
    في ضيافتِهِ .
    جلست مها بارتباكْ قربَ أمجد الذي يشعر بالإحراج الشديد لتواجدهِ بينهم و المصيبة أن
    كل ذلك من أجل قطّة .
    قدّمت السيّدة سميّة العصيرَ على الطاولة و أحضرت أمل الصغيرة قطعَ الكعكِ الذي أعدّته والدتها
    مسبقاً .
    كانَ سامر يجلسٌ معهم وينظرٌ للساعةِ في معصمِهِ كل دقيقة ، نهَضَ وهوَ يشيرٌ لأمل ،
    اقتربت أمل منه فهمسَ في أذنها :
    -هيا أحضري غراب ، هذه الفتاة هي التي اشترت غراب ، إنّها قطّتها .
    كادت أمل تبكي لو لم يقل لها سامر: هيَ لن تأخذها معها ، تريدٌ تقبيلها فقط وإعادتها إليكِ .
    ابتسمت و أومأت له وهي تبحثٌ عن " غراب " .
    أمّا هوَ فاستأذنَ للخروجِ للمسابقةِ
    " يجبٌ أن آخذَ الفيلمَ معيَ "
    سمعَ صوتَ عمّهِ سامح : خذ هاتفكَ معكَ يا بنيّ كي نتصلَ بكَ ونطمئنّ عليكَ .
    عضّ سامر على شفتيهِ قهراً : " كيفَ نسيتٌ شكره على شراءهِ لي هاتفاً خليوياً ، يا إلهي ! "
    قال بصوتٍ مرتفعٍ وهوَ يخرج : حاضر .


    .
    .


    انطَلقَ سامر نحوَ منزلِ الأستاذ فريد تاركاً أمجدَ ومها التي صٌدمت بدايةً باسمِ قطّتها الذي كانَ
    "بيضاء" فتحوّل "غراباً" لكنها سٌرّت لرؤيتها .

    الطريف في الأمر أنّ القطة لم تتعرّف على مها ورفضت البقاءَ في حضنها وقفزت لحضنِ أمل التي
    فرحت كثيراً .
    -غراب تحبني فقط .
    -واضح"تضحك"

    ابتسمت السيّدة سميّة وقالت : رغمَ أساليب التعذيب التي تستخدمها أمل إلاّ أنّ القطة تحبها .
    ضحكت مها فقال أمجد بجديّة : في الحقيقة أخي الأكبر لديهِ حساسيّة ضد الحيوانات ذات الشعرِ .
    ابتسَمَ ثمّ قال : ولذلكَ لم نستطع الاحتفاظَ بها .
    مها بجديّة : لكنني ألحظٌ اهتمامكم بها ، شكراً لكم و آسفةَ لإتعابكم .
    ابتسمت السيّدة سميّة وقالت : لا داعي للشكرِ أو الأسف ، نحنٌ من يجبٌ أن يشكركم .
    ثمّ أردفت : لقد انخفضَ معدّل إزعاجِ أمل منذ قدومِ " غراب " .
    ابتسمت مها على ذكرِ اسمِ القطّة " غراب "
    ضحكَ السيّد سامح وهوَ يقول : تقول أمل بأنّها اسمتِ القطّة " غراباً " لأنّها تسرقٌ الأشياءَ اللامعة .
    ثمّ التفتَ إلى أمجد وسأله : هل تدرسٌ يا أمجد ؟
    أجابه أمجد : أجل ، لا زلتٌ في أولى مراحلي في الجامعة .
    -تعني التمهيديّ.
    -أجل .
    -أتمنى لكَ التوفيق .
    -شكراً.

    .
    .
    .


    -جواد ، ربما وصلَ سامر . . استقبله من فضلكَ .
    -حسناً أستاذ فريد .

    كانَ سامر ينتظرٌ أمامَ بابِ منزلِ الأستاذ فريد متكئاً على الجدارِ قربه وينظرٌ لقدمهِ بشرود ،
    قاطعه صوتٌ جواد الذي رحّبَ بهِ .
    -هيّا الأستاذ ينتظركَ .
    ابتسمَ الأستاذ فريد فورَ دخولِ سامر وتذكّر ما قاله بسّام اليوم ، كادَ أن يضحكَ لولم يتمالك
    نفسَه .
    صافحَ سامراً و قال له بهدوء : سأبدّل ثيابي و أعودٌ . . انتظرني معَ البقيّة .
    استغربَ سامر و جلسَ قربَ رائد : تبدو بخير يا رائد .
    صافحه رائد وهوَ يقول : مثلكَ تماماً قط بسبعةِ أرواحٍ .
    اكتفى سامر بالابتسامِ حتى فاجأه حسام وهوَ يقول :
    هيه سامر . . ما نوعٌ تحدّي مرحلة اليوم ؟
    لم يفهم مقصده في البداية ، فقال له : أعني مسابقة العلوم .
    -في الحقيقة لم يطلعونا على شيء .
    -هكذا إذاً ، ما كنتٌ سأشترك أبداً . . سأعيشٌ في رعب وتوتر خوفاً من السؤال ِ القادم .
    -لا أرى رعباً أبداً ، ربما بعضٌ الارتباكِ فقط .
    -هل لي أن أسألكَ سؤالاً ؟
    -تفضَل.
    -لمَ لا أراكَ إلاّ عابساً مقطّبَ الحاجبينِ ؟
    ضحكَ سامر فتدخّل رائد : ذلكَ لأنّك أحمق كي تسألَ سؤالاً مثلَ هذا لأحمقٍ مثلِ ذاك
    "أشار على سامر"
    ثمّ هتفَ بانزعاج : كلاكما أحمقانِ ، هيّا يا جواد لنتجه لسيّارةِ الأستاذ فريد .
    -حاضر يا أمير رائد .
    -أحسنتَ يا أمير جواد .
    "وضحكا"
    ابتسمَ حسام وهمسَ لسامر : بالكادِ اقتنعَ رائد بأنّ جواد لن يأخذَ دورَ الأمير .

    -خرج فريد وهوَ يحرّكٌ مفتاح السيّارة-
    -هيّا يا شباب .
    -أستاذ لمَ لا نذهبٌ للبحرِ أريد ٌأن أغوصَ و أغوصَ و ..
    قاطعه فريد : رائد عزيزي ، ألا تكفي هذه الجبيرة لإسكاتِكَ قليلاً ، حتى وقدمكَ مكسورة
    لم تهدأ لدقيقة واحدة .
    ضحكَ جواد وهو يشير بسبّابتهِ على رائد ثمّ همسَ : تستحقٌ أكثرَ من ذلكَ .
    حاولَ رائد ضربَ جواد بطرفِ عكّازه لكنه لم يفلح : مغفّل .

    .
    .


  10. #549

    .
    .


    [ منزل السيّدة إيمان ]


    -راجح بني ، انهض .

    استيقظَ راجح مذعوراً وعرقهٌ يتصبب من أعلى جبينه بينما بصره يجولٌ بأنحاءِ الغرفةِ :
    -أينَ أنا ؟
    خافت والدته فقالت بهدوء : أنتَ في المنزلِ يا راجح .
    مسَحَ راجح وجهه بكفّهِ ثمّ قال وهوَ يدفنٌ وجهه بينَ كفّيهِ : كم الساعةٌ الآن ؟
    -إنّها الخامسة .
    -تأخّرت ، سأتصلٌ بعصام.
    -تبدو متعباً ، لمَ لا ترتاحٌ يا راجح ؟ المسابقة ليست مهمة بـ..
    قاطعها بصوتٍ مرتفع : سيّدة إيمان ، المسابقة هذه أهم شيء قد أفعله في حياتي .

    " لا زال غاضباً ، انها المرّة الثانية التي يناديني فيها باسمي اليوم "

    -آسفة ، لكنّ ابني أهمّ من المسابقة .
    -ذاكَ بالأمسِ ، أمّأ اليوم فلا .

    و خرجَ راجح بعدَ تلكَ الجملةِ ، قال في نفسِهِ :
    " هي لا تعلم ٌ بأنني ما اشتركت في هذه المسابقة السخيفةِ إلا لأجلها ، أريدٌ دفعَ تكاليفِ علاجها
    مهما كانَ الثمن "
    صرّ بأسنانهِ : لن أفقدَها مهما كانَ الثمن .

    .
    .


    [ في مبنى المسابقةِ ]


    وصلَ كل من راجح ، سامر و شاكر أرضَ المسابقةِ و اتخذَ كلٌّ منهم مقعده المخصص
    له . .
    جلسَ فريد معَ الفتيانِ في أوّلِ الصفوفِ و كذا فعَلَ عصام .

    الجميعٌ يترقب نوعَ المرحلةِ الثانية ، كيفَ ستكون ؟
    و كيفَ سنبلي فيها ؟ و من سينجح ؟
    كل ذلكَ و أكثر في الجزءِ القادم إن شاء الله

    .
    .

    attachment



    كل عام و متابعين "
    غروب " بألفِ خير ،
    مباركٌ عليكم الشهرَ الفضيل ، وأسأل الله أن يتقبّلَ صيامنا وقيامنا وصالحَ أعمالنا
    والمسلمين ، و أن ينصرَ سوريا عاجلاً غيرَ آجلٍ .

    لا تنسوا إخوانكم في سوريا من صالحِ دعائكم ، وبإذنِ الله لنا لقاء في
    أوّل أيّامِ العيد . .
    لن أضعَ في رمضانِ أي جزء حتى لا نلهيكم عن العبادة zlick
    وإن شاءَ الله يكون الجزء القادم أطول من هذا الجزء و ربما يكونٌ أكثرَ من جزء embarrassed فمن يدري ؟ cheeky

    ***
    لا تحرمونا من انتقاداتكم و تحليلاتكم و توقعاتكم :D

    في أمانِ الله



  11. #550
    السلام عليكم طيار
    جار الحجز و ممكن اتاخر

    كل عام و انت بخير بمناسبة حلول الشهر الكريم
    في امان الله
    sigpic466268_1



    i55691_2

  12. #551
    حسنا....
    اعترف انى لم اتوقف عن الابتسام والضحك فى بعض المقاطع
    كان هذا الجزء جميلا جدا
    اممم اظن ان السيدة سمية حامل
    ^^
    هذا ما افكر به
    لم جاء شاكر ؟؟!!! اشعر بالاحباط
    يبدو ان سامر وراجح لن يتصالحا بسهولة
    اقدر حقا شعور راجح
    لكن اليست انانية
    حقا كان الجزء جميلا
    انتظر البارت القادم
    سبحان الله وبحمده ..سبحان الله عظيم ...

  13. #552
    السلام عليكم وحمته الله وبركاته
    كل عام وانت بخير طيار ان شاء الله يكون شهر خير وبركه عليك
    يسلمو طيار يسلمو البارت اكثر من رائع
    واحلي شي انه طويل استمتعت وانا اقراه اشتقت لكل الشخصيات احس اني نسيتهم وطبعا انت السبب طولت عليناويوم حنيت وحطيت البارت شفيت غليلي بس مسامحتك كل انسان ولله ظروفه
    الله يعين رح نستني شهر كامل بس مومشكله العباده في المقام الاول
    نشوفك علي خير ان شاء الله في العيد
    في امان الله
    كل شارع
    يحكي اثارك الراحله


    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

  14. #553
    وأأخــير نـزل بارت واو ~
    لن أضعَ في رمضانِ أي جزء حتى لا نلهيكم عن العبادة
    خخخ ~ قصـدك بعد 3 اشهـر تقـربيا ~ البـارت الجديـــد ^^
    4196e00ec6e7ec36ce5c83d5a30d7b06
    انا فقط .. اريد أن أتواصل معك ..

  15. #554

  16. #555
    السلآم عليكم و رحمة الله و بركاتهـ ْ ..
    كيف حالكـ طيآر ..
    عسى ان تكون بافضل حآل ..
    أخييييرا بارت بعد الانتظار الطويل ..
    اسعدت قلبي .. عسى ان يسعد قلبك بالجنة ْ ..
    حقا كنت انتظر بارت بهذا الطول ..
    استمتعت كثيرا بقراءته wink

    بالنسسبة للاحداث ..
    اصدقك القول .. توقعت ان تكون السيدة ايمآن عمة سآمر ..
    اما بالنسبة الى راجح .. حقا لم اتوقعه ان يكون بهذا البرود .. اعني عائلتك هنا و لا زلت جالسا ..
    قهررر شديد اعتراني صرآحة ..

    اما بالنسبة لفريد ..
    واضح جدأً انه تأثر بالفتيان حوله .. خآصة رائد .. ارى انه لعب دورا مهما جدا في اخراج جهاد من قوقعته ..
    و لهذا .. ارجوك انقل شكري الى بسام على هذه الفكرة الرآئعة حقا ..
    و اندهشت من موقفه حينما ضحك لدرجة ادمعت عيناااه !!!
    أحقا هذا فريد .. !!
    لكن جيد انه تغير .. tranquillity
    آه صحيح كيف لم يتعرف سآمر على ضحكة جهاد .. اعني فقد تعرفت عليهاا السسسيدة ايمآن .. !!!

    المسرحية ~
    اتحرق شوقا الييها ..
    و اريدك ان تنقل امتناني الى فآتن ايضا ..
    لان هذه المسرحية كما يبدو .. ستجمع بين فريد و سآمر و الاخرين عند تدربهم في منزله ..
    و حقا .. حقا .. اريد من فآتن ان تتعرف على وجه فريد الاخر .. اللطيف و المرح .. حتى تتغير صورته في عقلها ..

    عائلة السيد سآمح ..
    فرد آخر في الاسرة .. مبارك لك سيد سامح ْ ..
    عمر .. كما كان دائما ..
    أمل .. حلقة وصل بين جهاد و سامر و راجح .. فمن الواضح بان الثلاثة قد احبوها جدا ..
    صحيح .. ماذا حل بزيآد .. الم يتصل بك بعد ؟!!

    عائلة اعتماد ..
    حقا هي تشبهني في كرهها لتنظيف فوضى اشقائها ..

    اكرم و حنان ~
    اتمنى ان تجمعهم حقا ..
    و ادعوا الله ان يكشف نظآم ما تدبره زوجته لصغيرته ..

    لكن اتعلم من افتقدته حقا !! ..
    انه ــ{ حمزة }ــــ ...
    كذلك الاستآذ مروان .. اشتقت اليه حقا !! apthy


    اعذرني على الرد الطويل .. نفست عن ما كان بعقلي ..

    اما عن موعد وضع الأجزاء .. لا اظن ان هناك مشكلة البتة في عدم وضع الاجزاء في الشهر الفضيل ..
    لانني اعلم بأنك سوف تضع اجزاء اطول بعد الشهر .. devilish

    في أمآن الله طيآر .....~
    هَكَــذَاْ أَنَـِـِـاْ دَاْئِمَــِـاً ..
    أَضْحَــكُ بِصِـِـدْقٍ ’وَ أُحِــبُ بِصِــدْقٍ’
    وَ أحْـِـِـزَنُ بِصِـــدْقٍ ’لَا أُجِـِــيْدُ أَبَـــدَاً لُعْـــبُ الَأدْوَاْرِ
    .وَلَا أُتْقِـــنُ لِبْـــسَ الَأقْنِعَـــةِ

  17. #556
    .

    .

    .

    أظنني سأحرم أحدهم من انتقاداتي بسسب الصدفة التي جمعتني والبارت الجديد tired!
    اخر تعديل كان بواسطة » كَفَنْ ,, في يوم » 30-07-2012 عند الساعة » 05:22
    attachment
    ..
    Allah
    .. Forgive me !! My heart is so full of regret .. Forgive me !! Now is the right time for me to repent


    لكم أحبّكِ يا رفيقة !
    أندلـس (7b6b47d2327a7ff3639a4695aed9a69e)
    :

  18. #557

  19. #558
    الســـــلآم عليـــكم...~
    كيف حآلك طيآر ؟ ان شآء الله بخير...~
    ورمضآآن مبآآرك عليك وتقبل منآ ومنك..~^^
    ..وان شآء الله ينصرون إخوآننا بسوريآ..sleeping
    آسفة عالتأخير ^^" لكني عدت من جديد..
    >~ يبغآلهآ تكفيخ ..laugh

    ..لم أتوقع نزول البآآرت بهذآ الوقت وهذآ جيد..لم ننتظر كثيرآ..~
    صرآآحة البآآآآرت روووعة واستمتعت به حقآ..embarrassed
    ..لم أتوقع بأن رآجح ينآدي أمه بآسمهآ عندمآ يغضب !
    لكن مآأحزنني عندمآ رفض رآجح أن تقآبل أمه عم سآمر..~
    ..أتفهم ذلك...ربمآ وفآة وآلده أثرت به فصآر يخشى أن يتكرر الأمر مجدددآ..frown
    ..لم أتوقع بأن حنآن تعيش هكذآ..لكن أعجبني أن شخصيتهآ قوية ومآتسكت لهم..~
    وودت لو يعلم وآلدهآ بالحقيقة..و أيضآ متى سيرضى الأخير بـ أكرم.. tired
    ...ورآئد ..laugh >~أعتقد هالفيس يكفي للتعبير..~
    والجميل بأن فريد بدأ ينفتح معهم..embarrassed >~مآعرفت أقولهآ..

    لدي انتقآد وآحد glasses ..~
    قفزَ عمر و كأنّه استنتجَ شيئاً ما : هل . . هل اشتريتَ الهاتفَ الخليويَّ يا أبي ؟
    كلمة الخليوي..الصحيح هو أن تكتبهآ الهاتف الخَلَوِيّ..~وإن أردت السبب سأحضره..cheeky

    حسنآ أظن هذآ مآلدي..biggrin إن لم أنسى شيئآ مآ..paranoid
    يعني يمكن يكوون في عيدية طويلة cheeky...انتظر البآرت القآدم..zlick~
    وآآصل ابدآآعك...~
    وتحـيآآتـــــي لك...

    classic
    اخر تعديل كان بواسطة » ωinly في يوم » 09-08-2012 عند الساعة » 17:40

  20. #559
    N!ce <3 ..~

    جمييييل جددداً !!!!!!

    ف المسآآبقة أعتقد ان النتيجة إمآآ أن تكوون لصآآلح رآآجح ليثبت لاأمه مآآ يريد ،,، أأو سيكوون لصآآلح سآآمر ويستسلم رآآجح وتسوء حآآله أيمآآن الصحية فَ يتكفل أخييهآآ سآآمح بالعلاآآج ..


    أمآآ فِ المسرحية سيأتي وقت المسرحية ورآآئد لن يستطييع أأخذ دور الأأمير وسيكون الأميير سآآمر .. !


    بالنسبة للعلاآآقة الحآآليه بيين رآآجح وأأمه ستبقون عَ الخلآآف وحآآله إيمآآن النفسيية ستسوء لكن لن تظهر ذلكـ حقاً أمآآم ابنها ..



    تسسلم أنآآملكــ ..~

    بآآرت رآآئع .. فرحت جداً لووضعكـ للبآآرت .. ~

    فِ إنتظآآآر الأحدآآث المشووقه القآآدمه smile ..

    tranquillity
    3aba3bdf09b7edaa92a05345f51fd20e

  21. #560
    tiredثالث رواية لم أعلم بها إلا بعد ثلاث شهور!!
    يبدو أن علي زيارة بعض الملفات الشخصية والتجسس بنفسي لأعرف!
    سأعود بعد أن أجد مخرجا من دهاليز الأنسة لايتcry<أحتاج لكل بارت تركيز يوم حتى أستوعبه كامل!
    فورست دارك إس ..

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter