الصفحة رقم 102 من 355 البدايةالبداية ... 25292100101102103104112152202 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 2,021 الى 2,040 من 7095
  1. #2021

    431375_10151474334320727_420796315726_23733886_106894806_n

    يارب يامالك الملك اياك نعبد واياك نستعين

    اهدنا صراطك واغننا بفضلك وانصرنا عن القوم الظالمين والكافرين وافتح لنا ابواب رحمتك وعزتك

    اللهم وفقنا لرضاك

    اللهم الطف بإخواننا المسلمين واحفظهم واسترهم وقوهم واجرهم رضوانك ياحي ياقيوم

    اللهم سدد رمي المجاهدين ومكن لهم وثبتهم ومدهم بمدد من عندك واهدهم وارشدهم لمايكون فيه خير للاسلام والمسلمين

    اللهم استر واحفظ المسلمين واعفو وتجاوز واغفر لهم


    من جرب مرارة فقدان " حبيب "
    قادر على إستيعاب الألآم لاحقاً ..
    ربما حكمة قلب من رحم الوَجع ...
    0


  2. ...

  3. #2022
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الثورة الإنتفاضية في سوريا ليست سياسية أكثر من طائفية للأسف , ولكن الله ينصر أهل سوريا ويرحم موتاهم وإن النصر لقريب يا أهل الشام " سوريــا "

    والله يكون بعون ويصبر وينصر أهلها



    شكراً أخي , ماعلينا غير الدعاء والدعم المادي والمعنوي والأهم من كل ذلك إمتصاص الغضب الي فيـك ...



    شكراً
    Luck , Skill , Concentrated power of will , Fear , Pleasure , Pain

    Gave the Birth to My AmbitioN
    0

  4. #2023
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Karin.sama مشاهدة المشاركة
    هااااااام للنشر على نطاق واسع
    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
    عصابة بشار الاجرامية تلجأ الى تزويد بعض عناصرها باجهزة بث لاسلكية مخفية في ثيابهم، متمثلة في قداحة غاز او قلم او حزام او ساعة يد ..الخ لمعرفة مكان تواجدهم في حال القاء القبض عليهم من قبل عناصر الجيش السوري الحر .ويتم ذلك عن طريق طائرات الاستطلاع او السيارات المزودة باجهزة رصد لاسلكية التي تقوم بكشف مكان صدور الاشارات لذا نرجو التنبيه الى تبديل ملابس هؤلاء الخونة عند القبض عليهم ووضع ملابسهم في مكان يمكن استخدامه ككمين لقوى عصابة الاسد التي ستحاول الهجوم على هذا المكان لثقتها بوجود عناصر من الجيش الحر فيه.


    يمكن حل هذه المشكلة عن طريق ضرب الجندي بصاعق كهربائي
    فيتلف جهاز الارسال
    اليهود كانزوا يزرعون مثل هذه الاجهزة تحت جلد جنودهم
    طبعا الجهاز يكون عبارة عن شريحة رقيقة
    أقسى البكاء ليس الذي يداهمنا قبل الكلام أو بعده ، بل ذلك الذي يقطع أنفاسنا ونحن في منتصف الكلام ويجبرنا على التوقف

    دوستويفسكي

    attachment
    attachment
    0

  5. #2024
    أخي بلاك

    جزاك الله خيراً على هذا الكتاب و إن شاء الله سوف نستفيد منه التاريخ مهم حتى نعرف من
    نواجه و من هم الأعداء و كيف تم اختراق المسلمين
    الغرب قبل كل شئ كانوا يدرسون العقلية الإسلامية و عقلية الفرد المسلم و لهذا استطاعوا
    اختراق المسلمين من نواحي عدة و كثيرة و أشد ما يخيفهم الصحوة الإسلامية

    و أعتقد انها قد بدأت و الحمدالله .
    ....
    0

  6. #2025
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة yakuza-team مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم

    بالنسبة للأخ black legend شكراً جزيلاً على مشاركتك وعلى ذكر موضوع هذا الكتاب وسأحاول أن أشتريه وأقرأه بأسرع وقت ممكن

    لا شكر على واجب أخي ياكوزا

    لا أنصحك بشراء الكتاب في ضمن الأوضاع التي تمرّون بها , فمن يدري قد يكون هناك من يراقب الزبائن ويعرف أي نوع من الكتب يشترون.

    لذلك قمت بوضع رابط تحميل الكتاب في ردّي السابق الذي يشترح عن محتوى الكتاب ...



    540769_415696341789424_222511194441274_1637979_1823098460_n

    طبعاً أنا ماحطّيت هي الصورة إنّو أنا زعلان من تصرفات العرب بس زعلان عليكون وخايف يصير فيكون متل اللي عم يصير فينا
    ما كان عليك وضع هذه الصورة ... لأن وضع المنتدى الحالي هو أوضح مثال على غفلة العرب والمسلمين ... هذا المهووس بالأنمي والكوري , وآخر لا يزال يضع مواضيع عن الحب والإحساس , وهناك من يتحارب مع الآخر على أفضل فنان أو شخصية أنمي مشهورة .... ولا يدروا بأن الأوضاع حالياً حرجة , ولو خمدت ثورة سوريا لا قدّر الله فسينقل الرافضة المجوس جرائمهم إلى البلاد المجاورة !

    لا حول ولا قوة إلا بالله ....

    حقا أنني أعيش في زمن أسود.. الكلمة الطيبة لا تجد من يسمعها.. الجبهة الصافية تفضح الخيانة.. والذي ما زال يضحك.. لم يسمع بعد بالنبأ الرهيب.. أي زمن هذا؟
    0

  7. #2026
    عاجل : خروج مسيرة مؤيدة لبشار الجحش في القرداحة


    424004_10150748949992774_541217773_11341586_1494003554_n

    biggrin
    0

  8. #2027
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Black Legend مشاهدة المشاركة


    لا حول ولا قوة إلا بالله ....

    حقا أنني أعيش في زمن أسود.. الكلمة الطيبة لا تجد من يسمعها.. الجبهة الصافية تفضح الخيانة.. والذي ما زال يضحك.. لم يسمع بعد بالنبأ الرهيب.. أي زمن هذا؟
    سأقول لك نحن في أيِّ زمنٍ نحن....
    نحن في الزمن الذي امتلأت فيه قلوب الناس بالظلام وأصبح فيه المنكر معروفاً والمعروف منكراً
    وهذا ما أنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلّم(فكيف بكم إذ اصبح المنكر معروفاً والمعروف منكراً)
    ولكي أكون دقيقاً نحن في نهاية هذا الزمان لأنّنا نعيش اليوم حالةَ النهضة التي يخافها الغرب وتصريحاتهم وحدها تدلُّ على هذا (سيقوم نظام سنّي في سوريا بعد سقوط النظام) (نخشى من انتقال العدوى إلى مسلمي روسيا والصين) وهذا ما قاله لافروف أمّا اسرائيل (إذا سقط النظام في سوريا فستنشأ امبراطويات اسلاميّة في سوريا والأردن ومصر) (سوريا هي من ستحدد مستقبل المنطقة) وغيرها من التصريحات الكثيرة ولا ننسى الجيش الحر الذي يُبنى اليوم على أساسٍ الشريعة الإسلاميّة والحمد لله
    وعلى ذكر الجيش الحر علمتُ اليوم عدّة أمورٍ عنه
    منها أنَّ ريف دمشق أصبح أكبر معاقل الجيش الحر وهو متمركز فيه أكثر من حمص وربّما أكثر من إدلب
    والسلام متوافر للجميع هناك وقال لي صديقي من دوما أنّهم افتتحوا شعبة تجنيد للجيش الحر هناك ولكنهم لا يسمحون بالإنضمام إلّا لمن هو من دوما -كي لا يدخل العواينيّة بينهم-
    وقال أنَّ سبب توافر السلاح هناك هو كثرة الغنائم التي يحصلون عليها كما قال بأنَّ أحد اسباب ضعب حمص هو تسلل عناصر الجيش الحر منها إلى ريف دمشق شيئاً فشيئاَ
    وحسب ما قاله فأنا لا استبعد السيطرة التامّة للنظام على حمص قريباً ولكن بالمقابل ستكون دمشق قد سقطت بيد الجيش الحر وسيسقط النظام معها وهكذا سننتص بإذن الله والله أعلم

    المهم أنّنا نريد الدعاء منكم
    وبالنسبة للصورة التي وضعتها أمس فقد انتشرت في النت بشكلٍ كبيرٍ جداً مما دفع من قال تلك الكلمة إلى الاعتذار إلى الشعب السوري وقال فيها أنّه قال ذلك الكلام في ساعةٍ ركبه الشيطان فيها وقال بأنّه تاب إلى الله وأنّه مع لشعب السوري وغيرها من ذاك الكلام
    أظنُّ أنا شخصيّاً أنَّ كلّ شيءٍ يجري إنّما هو لحكمة حتّى تأخير النصر لحكمة وتأخُّر خروج دمشق لحكمة ووقوف البوطي مع النظام كذلك
    قلتُ سابقاً أنَّ الله هو من يقود هذه الثورة وأحسبُّ أنَّ الله يُعدِّ هذه الثورة لأمرٍ عظيمٍ بعدها ولعلَّ سوريا ستكون النواة الأساسيّة لإعادة الخلافة الإسلاميّة والشعب السوري هو من سيحرر فلسطين
    وفي النهاية يا أخ black legend لا تخلط بين الأمور يعني دعم لثورة لا يمنع الناس من الإلتهاء ببعض الأمور بعد الذي قلته عن أنَّ هذا ملتهي بالأنمي وذاك بالكوري وغيرها
    ولكن الوقوف بوجه الثورة هو المصيبة والتخاذل عن دعمها بأمرٍ أنتَ قادرٌ عليه هو المصيبة ولكن نحن لا نقول للناس اتركوا كلَّ شيءٍ وادعمونا ولو تجوّلت في صفحات الثورة لرأيتَ من الأمورِ المُسليّة وروح الدعابة العجب فلا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى ولكن يبقى العالمُ متخاذلاً مقصرّاً بحقّنا ويبقى لنا الله ولا أحد سواه
    0

  9. #2028
    ^
    yakuza-team

    من ينظر حوله يعلم ان الناس فعلاً في غفلة غريبة الناس في السابق كانوا تواقين لنصرة القضايا الإسلامية
    أما الأن فالصمت غريب و مريب رغم التغيرات الجذرية في العالم الإسلامي
    و الناس بطبعها اعتادت ان لا تشعر بغيرها هذا واقع نعيشه للأسف و كأنما يريدون ان يجربوا الأمر حتى يشعروا به او حتى يفيقوا من هذه السكرة .

    ليس تعطيلاً للحياة و ليس هذا ما ندعوا إليه و لكن تستشعر هذا الأمر عندما ترى الناس هامدة خامدة لا تتحرك و لا تتفاعل لمجرد التفاعل و الأمر ليس بغريب ابداً ؟

    الأمة هذه عانت الكثير من المصائب و حوربت اشد الحروب و اضرسها و أكثر الحروب مراره هي الحروب الفكرية و العقائدية ليست حرب خارجية فقط بل حرب داخلية
    بقصد او بدون قصد فقد ساهم فيها الكثير منهم العلماء الذين لم يبثوا الروح الإسلامية بل كانوا اكثر المنظرين لسايكس بيكو تحت بند المصالح و المفاسد .

    ...

    كل الشعوب الإسلامية سوف تمر بما يناسبها من مصائب و فتن حتى تفيق هذه سنة الله في الأرض و هذا ما يجري دائماً على هذه الأمة حتى تعود
    لم نرى تلاحم و تكاتف بهذه الطريقة مثل ما نراه اليوم رغم أنها فئات و ليست كمجمل و لكن
    ما يحدث يدعوا لتدبر

    كمثال لأول مرة نقنت من أجل بلاد اسلامية لم يحدث هذه من قبل
    و في جميع المساجد بل و في المسجد الحرام و المسجد النبوي هذه دعوة لتوقف حتى نتأمل بعض نعم رب العالمين علينا .

    الفُرقة الطويلة التي انهكت هذه الأمة لن تعود على ما كانت عليهم من لحٌمة بتلك السهولة حتى يعلم الناس جيداً أنه لا عز و لا شرف لهم حتى يعودوا كما كانوا و
    يتخلوا عن العنصريات و القبليات و الأوطان و البلدان و يجتمعوا تحت راية واحدة راية الإسلام .

    ...

    ما يحدث في سوريا اليوم لا يخلوا من أمرين كلاهم ابتلاء
    الأول - بسبب الذنوب
    الثاني - إن الله إذا احب عبداً ابتلاه .

    و أرى و انتم اعلم ان كلا الأمرين حدثا في سوريا فكيف أنتم اليوم ؟ و كيف كنتم بالأمس ؟

    بإذن الله ما يحدث في سوريا سوف يكون خير و هو خير لكم و لنا و لهذه الأمة .

    ليس لدي متسع من الوقت و أكتفي بهذا القدر و قد استمتعت بنقاشكم لما فيه من تثبيت و علم و حسن
    الظن بالله فزادكم الله ايماناً و تثبيتاً و نصركم على عدوكم .

    اليوم انت و غداً نحن !! .
    اخر تعديل كان بواسطة » ذي قار في يوم » 26-03-2012 عند الساعة » 19:06
    0

  10. #2029
    0

  11. #2030
    0

  12. #2031
    0

  13. #2032
    0

  14. #2033
    0

  15. #2034
    0

  16. #2035
    0

  17. #2036
    أحداث بلاد الشام بين الأمس واليوم

    منصور بن محمد الصقعوب


    بسم الله الرحمن الرحيم


    لا تكاد الأحداث تخبو في جهة حتى تشتعل في أخرى, ولا تنتهي بلد من لظى النار إلا وتلتهب في صقع آخر من بلاد المسلمين, هكذا هي الحال منذ أشهر قريبة, ولا أحد يدري على ما ستنجلي عليه الأمور في بلاد المسلمين, ولكننا على ثقة بتدبير ربنا, وعلى رضا وتسليم لأمره, وعلى يقين بأن الأمور ستنجلي وقريباً بإذن الله على ما فيه خير للإسلام في كل مكان, إلا أن ذلك الأمر- الذي هو عز الإسلام وعودة الدين -يحتاج لصبر, ولذلك الأمر ضحايا, وله تبعات ودونه عقبات.
    الوضع في ليبيا لم تخبو ناره, والوضع في اليمن ما زال اضطرابه, وبعد ذلك لحقت بلاد الشام بالركب, وحصل فيها ما حلّ بالبلدان من حولها, إعتصامات ومظاهرات, ونداءات وثورات, وبعد ذلك قتل وانتهاكات, وأحوال وقعت هناك يندى لها الجبين, ومشاهد تحزن المسلمين.
    أرض الشام أيها الكرام لها شأن في تاريخ المسلمين, ولها فضيلة عندهم, فهي الأرض المباركة التي قال الله (وَنَجَّينَاهُ وَلُوطًا إِلى الأَرضِ الَّتي بَارَكنَا فِيهَا لِلعَالمِينَ)
    أرض الشام حاضنة الإسلام, وخيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده, كما في الحديث, أهل الشام إذا فسدوا فلا خير فينا, أرض الشام تكفل الله لنبيه < بها, وقال < كما في السنن \" فَإِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَد تَكَفَّلَ لي بِالشَّامِ وَأَهلِهِ \" رَوَاهُ أَحمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ , ويكفي الشامَ فضلاً قول الرسول < \" طُوبى لِلشَّامِ \" قِيلَ : وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : \" إِنَّ مَلائِكَةَ الرَّحمَنِ بَاسِطَةٌ أَجنِحَتَهَا عَلَيهَا \" رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ ..
    ولئن كانت بلاد الشام قد اعتراها من التقصير ما اعتراها, فإن الثناء من المصطفى < ثابت, لكنه لأقوامٍ ظلوا على الدين الحق, وهم موجودن, ولئن أريد لتلك البلاد النكوص عن درب الريادة حين سُلط عليها النصيرية والدروز والنصارى واليهود أيضاً, فإن ذلك أمر هو إلى أن يزول قريب.

    أيها الأحبة: وحين شب ضرام النار هناك, واشتعل أوارها تسائل الكثير عن عقيدة النصيرية التي يتبناها النظام الحاكم هناك ويدين بها ماهي, وهل هي جديدة على أهل الإسلام, وما خطرهم؟ وقبل الحديث عن أي شيء لا بد من بيان هذا.
    فالنصيرية حركة باطنية, تنسب إلى محمد بن نصير البكري النميري, وأصحابها يُعدون من غلاة الشيعة, وعندهم من الضلالات ما يزيدون به على الرافضة الاثني عشرية في إيران وغيرها, مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه وهم مع كل غاز لأرض المسلمين ، ولقد أطلق عليهم الاستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية والباطنية, من أهم معتقداتهم وأصولهم تأليههم لعلي ط, وأن الله حلّ فيه, ويعتقدون أن علياً خلق محمد

    أيها الكرام: إن أرض الشام لم تغب عنها راحة الدم بعد, فالجميع هناك يذكر أحداثاً وقعت قبل قرابة ثلاثين سنة, إنها أحداث حماه ضد المسلمين السنة من قبل النظام النصيري, تلك الفاجعة التي سكت عنها الإعلام آنذاك, وتكتم عليها العدو, وراح ضحيتها عشرات الآلاف من أهل السنة, كان ذلك في عام 1982م, حين صارت المدينة موئلاً للإخوان المسلمين, وخشي النظام من انتشار الدعوة, ومن تهديد كرسي الحكم, فطوقت المدينة, وقصفت بالصواريخ وغيرها أياماً, وبعد ذلك دخل الجيش وقد أعطي كامل الصلاحية, يقوده ضباط حاقدون على الإسلام, ومنهم من أجبر على تلك الفعال من قبل قادة النظام, قال أحدهم: كنا نقتل كل من يقابلنا من الذكور من سن خمس عشرة إلى سن سبعين, وكنا نخرج الرجال من البيوت, ثم نجمعهم فنقتلهم مباشرة بلا أي تهمة, نقتل في اليوم ما يقرب من ألف رجل, وبرغم توسلات النساء والأطفال كانت قلوبنا أقسى من الحجر, وفعلنا في تلك الأيام ما لم يفعله اليهود, قتلنا الأبناء أمام الآباء, والآباء أمام الأولاد, والرجال أمام النساء, وبعد أيام خلت المدينة من الرجال أو كادت, وتركت خراباً وفي كل بيت باكٍ, تقول التقديرات أنه قتل في تلك المجزرة أربعين ألفاً أو أكثر, وأسر قرابة ثلاثين ألفاً ولم يعرف لهم خبر بعد ذلك, ولا يزال أهل الشام بل وأهل الإسلام في كل مكان يذكرون تلك المأساة, التي أبانت الحقد النصيري على أهل السنة.

    ولم تكن تلك المجزرة هي الوحيدة, فقبلها وبعدها أحداثٌ ضد الإخوان بالخصوص وأهل السنة بالعموم, وكان من ضمن القرارات التي أقرت وعمل به وإلى عهد قريب أن الانتساب إلى جماعة الإخوان جريمة عقوبتها القتل.
    واليوم أيها الكرام, وقد انتفض أهل الشام, ولحق الناس هناك بركب الثورات السلمية كما يقال, ورفعت شعارات رفع الظلم والمطالبة بالحرية أماط النظام عن حقد دفين, وقتل مشين, وأريقت دماء مئات من المسلمين وغيرهم, وشهدت بعض المدن حصاراً وتجويعاً لكسر الإرادة, وتخويف الناس, وسحق المخالف, ولا يدرى ما تحمله الأيام القادمة من أحداث.
    وهنا وأمام كل الشدائد, وتجاه رجع صدى الناس هناك حين يطلبون الغوث والمدد من الغرب والشرق, فينبغي التذكير لنا ولإخواننا في كل مكان, بأن لا ننتظر العون من عدو كافر لا ينظر إلا إلى مصالحه, ويفسد أكثر مما يصلح, بل نطلب العون من الركن الشديد, من رب العبيد, ممن لا يعجزه شيء, وهو الناصر ولو حال الخلق كلهم دون نصره, وهو المحيط وإن أحاط العدو بالناس من كل جانب, وهو السميع البصير وإن أخفى النظام جرائمه, وقطع الاتصال لئلا تسمع الأصوات, إن الله قوي ولن تعجزه قوة, فهلا صدق المسلمون في كل مكان إلى الاعتماد عليه.
    ما أحوج أهل تلك البلاد إلى أن يكون الهدف رفعَ الظلم وإصلاح أمر الدين, ولئن كان في رفع الشعارات الإسلامية الصريحة تجييش للعدو ضد هذه الثورة فإن مما ينبغي أن لا ترفع شعارات وثنية, أو جاهلية, أو محرمة.
    والشدائد يعقبها فرج, والأمة في كثير من أنحائها ليست تعيش فترة ثورات فقط, بل هي في لحظات تغير تاريخ, وتحول مسار, والمؤمل أن يكون ذلك المسار في صالحها, وأن تكون الأحداث مقدمة لنصر الدين.

    معشر الكرام: إننا حين نتحدث عن أحوال المسلمين في سوريا أو الوضع في ليبيا أو الصراع في اليمن, فإننا في حقيقة الأمر نتحدث عن أنفسنا, فالأمة جسد واحد, وإن فرقت بينه الحدود, والجسد السليم يحس بالألم إذا أصيب بعض أطرافه, والأمة هي كالجسد الواحد, أو هكذا ينبغي أن تكون.
    نتحدث عن أحوال المسلمين لنذكر أنفسنا بالدعاء لرفع الكرب والبلاء, وكم نغفل عن الدعاء لإخواننا, وهو من الواجبات علينا, فما هو نصيب إخواننا الذين حلت بهم الكربات, واشتد عليهم الأزمات ما نصيبهم من خالص الدعوات, ولا يوجد من يحول دونك ودون الدعاء, وهو أمضى الأسلحة وأنجع الأدوية بإذن الله.
    نتحدث عن أوضاع إخواننا ليتبين لنا حقيقة الصراع العقدي بين أهل السنة وغيرهم, وروعة التعامل مع المخالف عند أهل السنة بخلاف غيرهم, فالنصيرية في سوريا, والرافضة في العراق وإيران والبحرين, والحاكم الذي كفره العلماء في ليبيا, لم يكونوا يألون جهداً في قتل كل مسلم, وهكذا يكون التعامل مع المخالف عندهم, أما في تعاليم الإسلام فإن المسلم يؤمر بالتعامل الحسن حتى مع الكافر, بل وينهى عن إراقة دم حتى الحيوان بلا حاجة, وأما دم الكافر فالإسلام يحقنه ما لم يكن حربياً, وفي ذلك يقول < \" من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة\"
    نتحدث بذلك أيها الكرام لنذكّر أنفسنا بنعمٍ عندنا قد لا نعرف قدرها وننسى استشعارها, فالأمن وتيسر الغذاء, وتعبدك لربك بلا خوف, ووجود الحاكم الذي على ملتك نعمة لا تقدر بثمن.
    وبعد أيها الكرام: فعلى رغم شدة الأحداث, وسقوط القتلى وسيلان الدماء فنحن على ثقتنا بوعد ربنا, وعلى يقين بأن نصره قريب, وأن الأحداث ستنجلي على خير بإذن الله, وإن المسلمين في هذه البلاد وفي بلاد الشام وفي كل مكان إذا أرادوا صلاح أمرهم فليصلحوا الصلة مع ربهم أولاً وآخراً, وأما بلاد الشام فلهم دعائنا أن يحفظ الله دمائهم, وأن يرد كيد من كادهم, وأن يجعل العاقبة لأهل الإيمان, ولله در من قال (إِنَّ أَرضًا عَاشَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ، وَثُغُورًا رَابَطَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَبطَالِ وَالمُجَاهِدِينَ ، وَمُدُنًا أَخرَجَت أَفذَاذًا من العُلَمَاءِ وَالمُصلِحِينَ ، كَابنِ تَيمِيَّةَ وَابنِ القَيِّمِ وَابنِ كَثِيرٍ ، وَبِلادًا عَاشَ فِيهَا كِبَارٌ كَالأَوزَاعِيِّ وَابنِ قُدَامَةَ والذَّهَبيِّ ، وَاحتَوَت مَا لا يُحصَى مِن أَربِطَةِ العُلَمَاءِ وَأَوقَافِ المُحسِنِينَ ، وَازدَهَرَت بها مَكتَبَاتُ العِلمِ وَحُفِظَت فِيهَا المَخطُوطَاتُ، إِنَّهَا لَن تَعجَزَ أَن تَلِدَ رِجَالاً يُعِيدُونَ لها سَابِقَ مَجدِهَا وَغَابِرَ عِزِّهَا ، والأَحَادِيثُ تُبَشِّرُ بِزَوَالِ البَاطِلِ وَظُهُورِ الحَقِّ، وَالأَيَّامُ دُوَلٌ \" وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُم في الأَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ )


    25/5/1432هـ
    0

  18. #2037
    رسالةٌ عاجلةٌ من أرضِ الحرمينِ إلى أرضِ الشام

    أ.النميري بن محمد الصبار


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدُ لله وحده ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على منْ لا نبيَّ بعده ، أما بعد :
    فهذه رسالةٌ عاجلةٌ من أرض الحرمينِ-حرسها اللهُ- إلى أرضِ الشام-فرَّجَ الله عنها بعزتهِ وفضلهِ وحلمهِ-...رسالةٌ أخطُّها إليكم بحبرٍ امتزجَ فيه دمُ القلبِ مع دمعِ العينِ ؛ تعبيراً عما يجيشُ في نفسي من لوعةً وأسى على أحوالِ أهلنا وإخواننا في سوريا العزِّ والكرامةِ ؛ مستشعراً في ذلكَ كُلِّهِ : قيمةَ الجسدِ الواحدِ الذي جعله رسولُ الرحمةِ والهدايةِ مثلاً لما ينبغي أن يكونَ عليه المسلمونَ فيما بينهم منْ مودةٍ ورحمةٍ وعطفٍ ؛ فها هو صلَّى الله عليه وسلَّم وفداه أبي وأمي يقولُ في شأن هذه الحقيقة : \" مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى\" .أخرجه مسلم في صحيحه.
    وإنني أمام هولِ ما يجري في أرض الشام المباركةِ من مجازرَ مروعةٍ ومشاهدَ مفجعةٍ؛ لأتمثَّلُ قول الشاعرِ الألمعيِّ( أبي البقاء صالح بن شريف الرندي) المتوفى سنة 798 هـ حينَ يرثي الأندلس مع بعضِ التغييرِ ؛ معارضاً له معارضةً شعريةً ؛ فأقولُ :

    أعندكم نبأٌ منْ أهل سوريا *** فقد سرى بحديث القوم ركبانُ
    كَمْ يستغيثُ بنا المستضعفونَ وهم*** قتلى وأسرى فما يهتزّ إنسانُ
    ألا نفوسٌ أبيَّات لها هممٌ *** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
    فلو رأيتَ بكاهم عندَ ذَبحهمُ *** لهالكَ الوجدُ واستهوتك أحزانُ
    لمثل هذا يذوبُ القلبُ منْ كمدِ ... إنْ كانَ في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ


    ورغمَ تلك الدماءِ التي تسيلُ أنهاراً ، ورغمَ تلك الدموعِ التي تنهمرُ مدراراً ؛ إلا أنَّ طلائعَ النَّصرِ تبدو لائحةً في الأفقِ ؛وبشائرُ الفرجِ تبرزُ ماثلةً للعيان ؛إذْ مهما اشتدَّ ظلامُ الظلمِ والطغيانِ واحلولكَ ليلهُ؛ فإنَّ فجرَ العدلِ والرحمةِ لا بُدَّ قادمٌ ، وشمسُ الحقِّ حتماً ستشرقُ في سماءِ العالمِ...تلك سنةُ اللهِ الماضيةُ رغمَ كيدِ الكائدينَ ومكرِ الفاجرينَ منذُ غابرِ الدَّهرِ وإلى أنْ يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها.

    ومضمون رسالتي إليكم أيها الأحبةُ الأكارمُ يدورُ حول قضيتينِ أحسبُ أنهما من الأهمية بمكانٍ:
    أولاهما : البينات القطعية على سقوطِ نظامِ الظلمِ والطغيان .
    الثانية : الوصايا المهمة لدفع بغي النظامِ وعدوانهِ.

    أما القضية الأولى ؛ فهي من بابِ تثبيت إخواننا ورفعِ معنوياتهم وإدخالِ روحِ الأمل في نفوسهم في ظلِ الرياحِ العاتيةِ التي تعصف بهم ، وفوقَ ذلك كُلِّه ففيها إبرازٌ لآياتِ اللهِ في الآفاقِ وفي الأنفس منْ حيثُ أنَّ مرتعَ الظلمِ وخيمٌ وعاقبتهُ أليمةٌ فادحةٌ ؛ وفي هذا يقول ربنا جلَّ في علاه : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53
    وهاهنا أقولُ بكلِ ثقةٍ ويقينٍ : إنَّ نظامَ الظلمِ والطغيانِ والفسادِ والمكرِ ساقطٌ-بإذن الله- لا محالةَ ، أقسمُ باللهِ العظيمِ غيرَ حانثٍ ، والبينات القطعيةُ على ذلك لا عدَّ لها ، ولا حصرَ ، أذكرُ منها ما يلي :
    1- قال تعالى في شأن الأمم الماضية : عادٍ وثمودَ وفرعونَ : {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ *فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ*فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ*إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }الفجر : 11-14 .
    فلا جرمَ أَنَّ هذا النظامَ قد طغى في البلاد ، وأكثرَ فيها الفسادَ ؛ ولذا سيصبُّ عليه الرَّبُّ العظيمُ سوطَ عذابٍ ، ومنْ أسرارِ القرآن العظيمِ وحكمه الباهرة أنَّ سياق هذه الآيات العظيمة جاء في سورةِ الفجرِ ؛ ففي هذا-والعلمُ عند الله- إشارةٌ بالغةٌ إلى أنَّ فجرَ الحقِّ سيبدِّدُ-بإذن الله- ظلامَ الطغيانِ والفسادِ ؛ خصوصاً أنِّ الله أقسمَ به في مطلعِ السورةِ ، وجعل ذلكَ موجَّها لأرباب العقولِ السليمةِ : (هل في ذلك قسمٌ لذي حجرٍ؟) .
    2- قال تعالى :{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}الأنعام45.
    3- قال تعالى :{اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}فاطر43.
    4- قال تعالى :{... إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ }يونس81.
    5- قال تعالى :{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }آل عمران178.
    6- قال تعالى :{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }آل عمران54.
    فهذه قضيةٌ إيمانيةٌ عقديةٌ ينبغي لكلِّ مسلمٍ أن يوقنَ بها ، وأن تتجذَّرَ في سويداء قلبهِ ، و أن تخالطَ بشاشَتُها القلوبَ .

    وثمَّةٌ قضيةٌ عمليةٌ سلوكيةٌ وهي القضية الثانية التي ذكرتها آنفاً ؛ ألا وهي : (الوصايا المهمة لدفع بغي النظامِ وعدوانهِ) ، وهي فيما يلي :
    1- هذا الحدث العظيم فرصةٌ ذهبيةٌ بامتيازٍ لترسيخَ معالمِ التوحيدِ والإيمان في النفوسِ ؛ ومن ذلك :
    أ- تحرير القلوب من التعلق بالمخلوقين مهما بلغوا شأواً عظيماً في القوةِ والطاقةِ ؛ وتعليقُ القلوبِ باللهِ الملك العظيم : ذلاً وانكساراً ورجاءً وثقةً وحسنَ ظنا به -جلَّ جلاله وتقدَّستْ أسماؤه-.
    ب- ربطُ النفوس بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى ؛ فكلُّ ما يجري على الأرضِ هو من تدبيرِ الله وأمره ومشيئتهِ ، وراجعٌ إلى حكمتهِ ؛ فهو ذو العرش المجيدُ ، فعَّالٌ لما يريدُ.
    جـ- الأرض كلُّها في ملكِ الله العظيمِ شيءٌ حقيرٌ جداً لا يعدلُ شيئاً ولا قيمةَ لها ؛ وتأملوا هذا الحديث العظيم الذي صحَّحهُ الإمامُ الألبانيُّ-رحمه الله- بطرقهِ المتكاثرة- لتدركوا جميعاً : أينَ تقع هذه الأرضُ بفجاجها وجبالها ووديانها في ملك الله العظيم؟!: \" ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاةِ على تلك الحلقةِ \".
    د- التضرعُ لله عز وجلَّ والانكسارُ بين يديه وإظهار الفاقة والحاجة والمسكنة والإنابة إليه ؛ ولا سيما في أوقات إجابة الدُّعاء وبخاصةٍ في وقت النزولِ الإلهي ؛ كما قال تعالى : {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام43 ، وقال سبحانه : {وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ }الأنعام42
    هـ-ترسيخُ عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره من الله تعالى ؛ وأنَّ اللهَ سبحانه لا يخلقُ شرًّا محضاً ، والشَّرُّ ليس إليه ، والخيرُ كله بيده سبحانه وبحمده ؛ كما قال تعالى : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26
    2- ليكنْ من شعارنا وهتافنا : (اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ) و(اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ) ؛ فإنها تزلزلُ قلوبَ الطغاةِ الظالمينَ إذا صدرتْ عن قلبٍ مخلصٍ صادقٍ .
    3- إحياء سنة قنوت النازلة ؛ فهذا هو وقتها ، وليكن الدُّعاءُ على أركان الظلم وأساطينه عيناً ؛ كبشارٍ وماهرٍ ، ومن شايعهم من مجرمي العالمِ و أحفادِ أبي لؤلوة المجوسيِّ وعبد اللهِ بن سبأٍ ؛ مثلما هو الشأن في مقتدى الصدر وحسنٍ ونجاد وخامئني أخزاهم اللهُ- ؛ فقد ثبت في صحيح البخاريِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «قَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ».
    4- الدُّعاءُ بهذا الدُّعاء العظيمِ الذي دعا به النبيُّ صلَّىَ الله عليه وسلَّم يومَ أحدٍ ؛ وقال قبلَ أن يدعوَ بهِ للصحابةِ-رضي الله عنهم- \"اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ\". فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا ؛ فقال-صلَّى الله عليه وسلَّم-:\"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ. اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يحول ولا يزول.
    اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ، اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. اللهم توفنا مسلمين وأحبنا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الذي يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إله الحق\". وهو صحيحٌ في صحيحِ الأدب المفرد .
    وكذلك بالدُّعاء العظيم : { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة250
    5- التَّحصُّنُ بالأذكارِ المشروعةِ وبخاصَّةٍ : أذكار الصباح والمساء وأذكار الخروج من المنزل ، وأذكار من خاف عدواً وأذكار الكرب ودعواتهِ وهكذا...
    هذا ما خَطَّهُ القلمُ حُبًّا ووفاءً وإكباراً لأهلنا وإخواننا في أرض الشام المباركة ، ولن يُضيَّعَ اللهُ الشام وأهله وفي ذلك أحاديثُ عظامٌ أختمُ بها منْ رائعةٍ من روائعِ الإمام الألباني-رحمه الله- : (تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي) :
    -عن زيد بن ثابت الأنصاري –رضي الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ –صَلَّى اللَّهُ عليه سلم:
    \"يا طوبَى للشام، يا طوبَى للشام، يا طوبَى للشام, قالوا: يا رسول الله! وبِمَ ذلك؟ قال: تلك ملائكة الله باسطو أجنحتها على الشام\".
    وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –صَلَّى الله عليه وسلم:
    \"ستنجدون أجنادًا، جُنْدًا بِالشام، وجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا باليَمَنِ\", قال عبد الله: فقمت، قلت: خِرْ لي يا رسول الله! فقال: \"وعليكم بِالشام، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِه، فَإِنَّ اللَّهَ –عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ تكفَّل لِي بالشام وأهله\".
    قال ربيعة: فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث، يقول: وَمَنْ تكفَّل اللَّهُ بِهِ فَلا ضيعة عليه.
    والله يحفظكم ويرعاكم وإنَّ موعدَهُمُ الصُّبحُ ، أليسَ الصُّبحُ بقريبٍ!!
    0

  19. #2038
    يَا طُوبَى لِلشَّامِ!

    1

    إبراهيم الدميجي


    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


    الحمد لله الذي فضل بعض البلدان واختارها, وقدّم بعض البقاع واصطفاها, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخيرته ومصطفاه, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه, وبعد:
    فلقد تربعّت الشام على أفئدة المؤمنين, وسكنتها قلوب الصالحين, ودرجت عليها نفوس الأنبياء والمرسلين, فهي سيّدةُ البقاع بعد الحرمين, وإليها موئل الإيمان ومأرز الجهاد في آخر الأيام, وفيها عسكر الإيمان ومهاجر جند الإسلام قبل نهاية الزمان, ولعلّ شدة المخاض في هذه الأيام في غالية الإسلام سوريا أمارات لذلك الأمر الجليل.

    فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى --- وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ

    وفي هذا المقال وقفات مختصرة لإجلاء بعض تيك الفضائل وتنويهاً بصلاح أهلها في آخر سِنِيِّ الدنيا.
    كتب شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (مناقب الشام وأهله): "ثبت للشام وأهله مناقب بالكتاب والسنة وآثار العلماء, وهي أحد ما اعتمدته في تحضيضي على غزو التتار، وأمري لهم بلزوم دمشق، ونهيي لهم عن الفرار إلى مصر، واستدعائي للعسكر المصري إلى الشام، وتثبيت العسكر الشامي فيه، وقد جرت في ذلك فصول متعددة.

    وهذه المناقب أمور: أحدها البركة فيه، ثبت ذلك بخمس آيات من كتاب الله تعالى:
    الأولى: قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام: "وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستضعفونَ مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمّت كلمةُ ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا " (الأعراف: 129-137) ومعلوم أن بني إسرائيل إنما أورثوا مشارق أرض الشام ومغاربها بعد أن أغرق فرعون في اليم.

    الثانية: قوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" (الإسراء: 1) وهي أرض الشام.

    الثالثة: قوله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: "وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين. ونجّيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين" (الأنبياء: 70-71) ومعلوم أن إبراهيم إنما نجاه الله ولوطاً إلى أرض الشام من أرض الجزيرة والعراق.

    الرابعة: قوله تعالى: "ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين" (الأنبياء: 81) وإنما كانت تجري إلى أرض الشام التي فيها مملكة سليمان.

    الخامسة: قوله تعالى في قصة سبأ: "وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة وقدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالَ وأياماً آمنين" (سبأ: 18) وهو ما كان بين اليمن وبين قرى الشام من العمارة القديمة كما ذكره العلماء.

    فهذه خمسة نصوص حيث ذكر الله أرض الشام، في هجرة إبراهيم إليها، ومسرى الرسول إليها، وانتقال بني إسرائيل إليها، ومملكة سليمان بها، ومسير سبأ إليها، وصفها بأنها الأرض التي باركنا فيها.
    وأيضاً ففيها الطور الذي كلم الله عليه موسى والذي أقسم الله به في سورة الطور، وفي سورة التين "والتين والزيتون. وطور سينين" (التين: 1-2) وفيها المسجد الأقصى، وفيها مبعث أنبياء بني إسرائيل، وإليها هجرة إبراهيم، وإليها معراج ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، ومنها معراجه، وبها مُلكه، وعمود دينه وكتابه، والطائفة المنصورة من أمته، وإليها المحشر والمعاد, كما أن من مكة المبدأ، فمكة أم القرى من تحتها دحيت الأرض.

    والشام إليها يحشر الناس كما في قوله تعالى: "لأول الحشر" (الحشر: 3) نبّه على الحشر الثاني، فمكة مبدأ وإيلياء معاد في الخلق، وكذلك بدأ الأمر؛ فإنه أسرى بالرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى إيلياء، ومبعثه ومخرج دينه من مكة، وكمال دينه وظهوره وتمامه حتى يملكه المهدي بالشام. فمكة هي الأول، والشام هي الآخر في الخلق والأمر، في الكلمات الكونية والدينية.
    ومن ذلك أن بها الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة, التي ثبت فيها الحديث في الصحاح من حديث معاوية وغيره: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة" وفيهما عن معاذ بين جبل قال: "وهم بالشام". وفي تاريخ البخاري مرفوعاً قال: "وهم بدمشق". وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
    وقال أحمد بن حنبل: أهل المغرب هم أهل الشام. وهو كما قال لوجهين.... فما كان غربي الفرات فهو غربي المدينة، وما كان ثَمّ شرقيها فهو شرقي المدينة. فأخبر صلى الله عليه وسلم أن أهل الغرب لا يزالون ظاهرين، وأما أهل الشرق فقد يظهرون تارة، ويُغلَبون أخرى، وهكذا هو الواقع، فإن الجيش الشامي ما زال منصوراً. وكان أهل المدينة يسمون الأوزاعي: إمام أهل الغرب،ويسمون الثوري شرقياً، ومن أهل الشرق.

    ومن ذلك أنها خيرة الله الأرض، وأن أهلها خيرة الله وخيرة أهل الأرض، واستدل أبو داود في سننه على ذلك بحديث كثير مثل؛ حديث عبد الله بن حوالة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ستجندون أجناداً؛ جنداً بالشام، وجنداً باليمن، وجنداً بالعراق". فقال الحوالي: يا رسول الله، اخترْ لي. قال: "عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها حزبه من عباده، فمن أبي فليلحق بيمنه، وليَسْقِ من غُدُرِهِ، فإن الله تكفّل لي بالشام وأهله"(2) وكان الحوالي _راوي الحديث_ يقول: من تكفّل الله به فلا ضيعة عليه.... وحديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قل: "سيكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم، وتقذرهم نفس الرحمن، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير, تبيت معهم حيثما كانوا، وتقيل معهم حيثما قالوا" فقد أخبر أن خيار أهل الأرض من ألزمهم مهاجر إبراهيم، بخلاف من يأتي إليه ثم يذهب عنه، ومهاجر إبراهيم هي الشام. وفي هذا الحديث بشرى لأصحابنا الذين هاجروا من حرّان وغيرها إلى مهاجر إبراهيم، واتبعوا ملة إبراهيم، ودين نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم, وبيان أن هذه الهجرة التي لهم بعد هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، لأن الهجرة إلى حيث يكون الرسول وآثاره، وقد جعل مهاجر إبراهيم تعدل مهاجر نبينا صلى الله عليه وسلم، فإن الهجرة إلى مهاجره انقطعت بفتح مكة.
    ومن ذلك أن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها على الشام، كما في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر.

    ومن ذلك أن عمود الكتاب والإسلام بالشام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيتُ كأن عمود الكتاب أخِذ من تحت رأسي، فأتبعتُه بصري فذُهِب به إلى الشام"...ومن ذلك أنها عقر دار المؤمنين، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "وعقر دار المؤمنين بالشام" ولهذا استدللتُ لقوم من قضاة القضاة وغيرهم في فتن قام فيها علينا قوم من أهل الفجور والبدع الموصوفين بخصال المنافقين، لما خوّفونا منهم، فأخبرتُهم بهذا الحديث: "وأن منافقينا لا يغلبوا مؤمنين" وقد ظهر مصداق هذه النصوص النبوية على أكمل الوجوه في جهادنا للتتار، وأظهر الله للمسلمين صدق ما وعدناهم به، وبركة ما أمرناهم به، وكان ذلك فتحاً عظيماً ما رأى المسلمون مثله، مثل صرح مملكة التتار التي أذلت أهل الإسلام، فإنهم لم يهزَموا أو يُغلَبوا كما غُلِبوا على باب دمشق في الغزوة الكبرى التي أنعم الله علينا فيها من النعم بما لا نحصيه خصوصاً وعموماً"(3).

    وقال رحمه الله: "والنبي صلى الله عليه وسلم ميَّز أهل الشام بالقيام بأمر الله دائماً إلى آخر الدهر، وبأن الطائفة المنصورة فيهم إلى آخر الدهر، فهو إخبار عن أمر دائم مستمر فيهم مع الكثرة والقوة، وهذا الوصف ليس لغير أهل الشام من أرض الإسلام، فإن الحجاز التي هي أصل الإيمان نقص في آخر الزمان منها: العلم والإيمان، والنصر والجهاد، وكذلك اليمن والعراق والمشرق، وأما الشام فلم يزل فيها العلم والإيمان، ومن يقاتل عليه منصوراً مؤيداً في كل وقت"(4).

    وكم بالشام من شرف وفضل --- ومرتقب لدى برّ وبحر
    بلاد بـارك الرحــــمن فيــــها --- فقـدّسـها على علم وخبر

    قال الحسن وقتادة رحمها الله تعالى: إن الأرض "التي باركنا فيها": هي الشام, وقال قتادة: هي الشام وقد أُنجي إبراهيم ولوط عليهما السلام من العراق إلى الشام, وكان يقال للشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام، وما نقص في الشام زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى بن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذَّاب الدجال (5) وقال ابن جرير رحمه الله: "هي أرض الشام، وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك لأنه لا خلاف بين جميع أهل العلم أن هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشام، وبها كان مقامه أيام حياته، وإن كان قد كان قدم مكة، وبنى بها البيت، وأسكنها إسماعيل ابنه مع أمه هاجر، غير أنه لم يقم بها، ولم يتخذها وطناً لنفسه، ولا لوط، والله إنما أخبر عن إبراهيم ولوط أنهما أنجاهما إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين (7).
    قال الخطابي: فالهجرة الثابتة هي الهجرة إلى الشام يرغب فيها خيار الناس، وهي مهاجر إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وعلى آلهما وسلم(8).
    وقال ابن رجب الحنبلي: واعلم أن البركة في الشام تشمل البركة في أمور الدين والدنيا، ولهذا سميت الأرض المقدسة(9).
    وعند أحمد والطبراني وابن حبان والترمذي وحسنه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا طوبى للشام!يا طوبى للشام! يا طوبى للشام!قالوا: يا رسول الله ولم ذلك؟ قال: تلك ملائكة الله باسطو أجنحتها على الشام".
    وفي الصحيحين عنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا..."
    وعند أحمد والترمذي والحاكم بسند صحّحه الألباني عن معاوية بن حيدة رضي الله قَالَ: قلت: يا رسول الله أين تأمرني؟ وفي رواية (خِرْ لِي) قال: "ها هنا" ونحا بيده نحو الشام, قال: "إنكم محشورون رجالاً وركباناً وتُجَرّون على وجوهكم".
    وعند أحمد بسند حسّنه الألباني عن أبي أمامة الباهلي قال: "لا تقوم الساعة حول خيار أهل العراق إلى الشام، ويتحول شرار أهل الشام إلى العراق، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"عليكم بالشام".
    وعند ابن ماجه والحاكم بسند صححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً من الموالي أكرم العرب فرسا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين".
    وعند أحمد وأبي داود والحاكم بسند صححه الذهبي والمنذري والألباني عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال":فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام"وفي رواية " يوم الملحمة الكبرى، فسطاط المسلمن بأرض يقال لها: الغوطة، فيها مدينة يقال لها: دمشق خير منازل المسلمين يومئذ".
    وعند أحمد ومسلم وغيرهما عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق".
    وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت يا نبي الله! ما كان أوّل بدء أمرك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم, وبشرى عيسى, ورأت أُمّي أنه يخرج منها نور أضاءت منها قصور الشام".
    قال ابن كثير (10): "وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه، ونبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلاً للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم".
    وعند أحمد والترمذي واللفظ له عن قُرَّة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
    وعند الطبراني بسند صححه الألباني عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بالشام, فإنها صفوة بلاد الله, يسكنها خيرته من خلقه".
    وروى البزار عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".

    وفي فضائل الشام ودمشق بسند صححه الألباني عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بناء له, فسلمت عليه, فقال: "عوف" قلت: نعم يا رسول الله, قال: " ادخل" فقلت: كلي أم بعضي؟ قال: " بل كلك" قال: فقال لي: " اعدد عوف ستا بين يدي الساعة أولهن موتي" قال: فاستبكيت حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكتني قال: "قل إحدى والثانية فتح بيت المقدس قل اثنين والثالثة فتنة تكون في أمتي وعظمها والرابعة موتان يقع في أمتي يأخذهم كقعاص الغنم والخامسة يفيض المال فيكم فيضا حتى أن الرجل ليعطى المائة دينار فيظل يسخطها قل خمسا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يسيرون إليكم على ثمانين راية تحت كل راية ثمانين ألفا فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة فيها مدينة ويقال لها دمشق".

    ونقف عند فتوى جامعة للشيخ الشامي الجامع شيخ الإسلام رحمه الله حينما سُئل‏:‏ ما تقول السادة الفقهاء أئمة الدين‏؟‏ هل تفضل الإقامة في الشام على غيره من البلاد‏؟‏ وهل جاء في ذلك نص في القرآن أو الأحاديث أم لا‏؟‏ أجيبونا مأجورين‏.‏ فأجاب رحمه الله: "الحمد لله، الإقامة في كل موضع تكون الأسباب فيه أطوع لله ورسوله، وأفعل للحسنات والخير، بحيث يكون أعلم بذلك، وأقدر عليه، وأنشط له أفضل من الإقامة في موضع يكون حاله فيه في طاعة الله ورسوله دون ذلك‏.‏ هذا هو الأصل الجامع، فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم‏.‏ والتقوى هي‏ ما فسرها الله تعالى في قوله‏:‏ ‏"‏وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ‏"‏ إلى قوله‏:‏ ‏"‏أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏"‏ ‏[‏البقرة‏:‏220‏]‏، وجماعها فعل ما أمر الله به ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله‏.‏ وإذا كان هذا هو الأصل فهذا يتنوع بتنوع حال الإنسان‏.‏ فقد يكون مقام الرجل في أرض الكفر والفسوق من أنواع البدع والفجور أفضل؛ إذا كان مجاهدا في سبيل الله بيده أو لسانه، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، بحيث لو انتقل عنها إلى أرض الإيمان والطاعة لقلت حسناته، ولم يكن فيها مجاهدا، وإن كان أروح قلباً‏,‏ وكذلك إذا عدم الخير الذي كان يفعله في أماكن الفجور والبدع‏.‏

    ولهذا كان المقام في الثغور بنية المرابطة في سبيل الله تعالى، أفضل من المجاورة بالمساجد الثلاثة باتفاق العلماء؛ فإن جنس الجهاد أفضل من جنس الحج، كما قال تعالى‏:‏ ‏"‏أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ‏" ‏[‏التوبة‏:‏ 19، 20‏]‏‏.‏ وسئل النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أي الأعمال أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله‏"‏‏‏ قال‏:‏ ثم ماذا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"حج مبرور‏".

    ‏ وهكذا لو كان عاجزا عن الهجرة والانتقال إلى المكان الأفضل التي لو انتقل إليها لكانت الطاعة عليه أهون، وطاعة الله ورسوله في الموضعين واحدة، لكنها هناك أشق عليه‏.‏ فإنه إذا استوت الطاعتان فأشقهما أفضلهما، وبهذا ناظر مهاجرة الحبشة المقيمون بين الكفار لمن زعم أنه أفضل منهم، فقالوا‏:‏ كنا عند البغضاء البعداء، وأنتم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ يعلم جاهلكم، ويطعم جائعكم، وذلك في ذات الله‏.‏

    وأما إذا كان دينه هناك أنقص فالانتقال أفضل له، وهذا حال غالب الخلق، فإن أكثرهم لا يدافعون، بل يكونون على دين الجمهور‏ .‏.. وأما الفضيلة الدائمة في كل وقت ومكان ففي الإيمان والعمل الصالح، كما قال تعالى‏:‏ ‏"‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ‏"‏‏[‏البقرة‏:‏ 62‏]‏‏.‏ وقال تعالى: "‏وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ‏" ‏[‏البقرة‏:‏111، 112‏]‏‏.‏ وقال تعال‏:‏‏ "وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً‏"‏ ‏[‏النساء‏:‏ 125‏]‏‏.‏ وإسلام الوجه لله تعالى هو إخلاص القصد والعمل له والتوكل عليه ....فلا ينبغى للرجل أن يلتفت إلى فضل البقعة في فضل أهلها مطلقا، بل يعطى كل ذي حق حقه، ولكن العبرة بفضل الإنسان في إيمانه وعمله الصالح والكلم الطيب، ثم قد يكون بعض البقاع أعون على بعض الأعمال كإعانة مكة حرسها الله تعالى على الطواف والصلاة المضعفة ونحو ذلك‏.‏ وقد يحصل في الأفضل معارض راجح يجعله مفضولاً؛ مثل من يجاور بمكة مع السؤال والاستشراف، والبطالة عن كثير من الأعمال الصالحة، وكذلك من يطلب الإقامة بالشام لأجل حفظ ماله وحرمة نفسه، لا لأجل عمل صالح، فالأعمال بالنيات‏" (11).
    إنّها الشام, مشى على ثراها كرام المرسلين كمحمد وإبراهيم وموسى وعيسى وأنبياء بني إسرائيل, ووصلتها طلائع الأمة الحمّادة المرحومة فاتحة مظفرة منصورة منهم عشرة آلاف من الأصحاب مئة منهم من البدريين. قال الوليد بن مسلم: دخلت الشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ثم تكسّرت على سواعد بواسلها حملات الصليب طوال مئتي عام, فلله هم من حُمَاةٍ للدين, رحم الله أسلافهم, وحفظ الأحياء.


    0

  20. #2039

    2

    ختاماً؛ يا أهلنا في الشام اللهَ اللهَ في الاعتصام بحبل الله وإخلاص الدين له, وفي التزام أسباب النصر, وفي تحقيق التوكل على الله والبراءة من الحول والقوة إلا به, مع الأخذ بالمباح من الأسباب "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"(محمد: 7) " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد" (غافر:51) وفي الاجتماع على الحق "وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين" (الأنفال: 46) وفي الأخذ بأسباب التمكين, ومن كان الله معه فمعه القوة التي لا تُغلب, ومن آوى إليه فقد آوى إلى ركن شديد.

    ورحم الله شوقي حين صَدَحَ:

    سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ --- وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ
    وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي --- جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ
    وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي --- إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
    دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ --- وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ
    وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري --- وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ
    غَمَزتُ إِباءَهُمْ حَتّى تَلَظَّتْ --- أُنوفُ الأُسدِ وَاضطَرَمَ المَدَقُّ
    وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّ --- أَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ
    تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيها --- تُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ
    وَقيلَ مَعالِمُ التاريخِ دُكَّتْ --- وَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ
    أَلَستِ دِمَشقُ لِلإِسلامِ ظِئرًا --- وَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ
    سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌ --- وَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رَقُّ
    بَنَيتِ الدَولَةَ الكُبرى وَمُلكًا --- غُبارُ حَضارَتَيهِ لا يُشَقُّ
    لَهُ بِالشامِ أَعلامٌ وَعُرسٌ --- بَشائِرُهُ بِأَندَلُسٍ تَدُقُّ
    رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها --- أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ
    وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌ --- وَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ
    وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍ --- مُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ
    بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌ --- وَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ
    إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍ --- أَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ
    بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمَنايا --- وَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ
    إِذا عَصَفَ الحَديدُ احمَرَّ أُفقٌ --- عَلى جَنَباتِهِ وَاسوَدَّ أُفقُ
    سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ --- أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ
    إِذاما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ --- يَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا
    بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا --- وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا
    وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها --- فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ
    بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَماني --- وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا
    فَمِن خِدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوا --- بِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ
    وَكَمْ صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍ --- كَما مالَتْ مِنَ المَصلوبِ عُنقُ
    فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضي --- وَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ
    نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا --- وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ
    وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌ --- بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ
    وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ --- فَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقَوا
    وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ --- يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ
    وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَنايا --- إِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا
    وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحايا --- وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ
    فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ --- وَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ
    وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ --- بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ
    جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ --- وَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ
    نَصَرتُمْ يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُمْ --- وَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ
    لِكُلِّ لَبوءَةٍ وَلِكُلِّ شِبلٍ --- نِضالٌ دونَ غايَتِهِ وَرَشقُ


    أللهم نصراً عاجلاً وفتحاً مبيناً يا حي يا قيوم يا جبّار يا قهّار وأنت على كل شيء قدير, والحمد لله على كل حال, وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.

    إبراهيم الدميجي
    19/ 4/ 1433
    0

  21. #2040
    أعتقد انكم سمعت الخبر

    بناء على قرار رسمي
    قررت الدولة منع أي رجل تحت 42 من السفر خارج سوريا
    ويجب عليه مراجعة شعبة التجنيد خاصته
    أمس نزلو كل الشباب من طائرة في حلب كانت طالعة للجزائر
    وكل المسافير الى لبنان منعوهم من الخروج

    يعني معقول يريدون تجنيدهم ؟
    اضفني في ستيم

    60579fe75d910695f66aa4181d4b0f81
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter