وعــليكم السـلام ورحمـة الله وبركـاتــه..
الحمد الله بخير عزيزتي ، وأنتِ كيف حالكِ ؟
أرجو أن تكوني بألف خير..
ههههههههههههه
الحـمد الله نجـوت بأعجـوبـة..@@
أشكركِ على كلامكِ الجميل
أجـل أجــل..مسكــين باتـريك ..لكن كلام جين صحيح xD
معــكِ حـق في كل ما قلـــتــه
أوه جيد أنكِ تحبين باتـريك
اتمنى أن يروقكم البارت القـادم..
وأشكرك على مرورك المميز عزيزتي..
لا تحرميني من طلتـك..
وبالتوفيق لكِ أيضـًا..
ولــكم حبيبتــي..
وحشتتينييي
يـا قلــبي، الله يفرج هـمـك ويعيـــنــك
بـاتــريــك..إن قصة أخرى xD
بالفعــل ما قلتــه صحيحـًا..
الولد ينحـب< أوووت
جين: ههههههه..ألم تسمعي بالمثل: خذ الحكمة من أفواه المجانين < أوووت ككك
مـاليـمـو: هو يشعـر بالذنب لأنه لم يفهـمه وعامله بشيء من القسوة..xD
جيمي: هههههههههههههههه...جيمي حآيس في عآلمــه ..xD سبق وأن قلت أن الأضواء تستترج جيمي قليلًا وتتجـه لشخص آخر xD
سنعــود إن شاء الله لكن ليس الآن..
اششكرك عزيزتي على توآجدك الأكثر من رآئــع في كل مرة، و الله يعينك ويفرج عـليكِ ويسسر لكِ أمورك
إن شا الله كـل شي تعآني منه يعدي ^^
الســلام عـليكم ورحمــة الله وبركـاتـه
كيفكم أحبابي ؟ بخير إن شاء الله
في البداية اعتذر بششدة على تأخري، لم أكن أود ذلك لكن حصلت ظروف
ولم استطع إضافة بارت الاسبوع الفائت
لكن إن شاء الله بارت اليوم سيكون طويلًا ويرضيكــم
بإذن الله سأضع البارت اليوم، ربمـا اتأخر قليلًا لكني سأعــود
انتــظرووونــي ..
تلـك الظـلمـة ..
تلـك الظلـمة التـي أنـا فيهـا..
أريد أن أكــون وحدي فيهـا..
......................... الفصل السادس ألحـان الربيع الدافئـة ...............
فزع ما إن رآها، جفف سريعا الدمع على وجنتيه وسألها بارتباك:ــ ماذا تفعلين هنا ؟ إنه الصباح، أليس من المفترض أن يكون الكل نائما ؟!
ــ ألا يوجه السؤال لك أيضا ؟أخرسته بإجابتها، ربمـا ما كان عليه التحـدث فالسؤال ذاته يوجـه له، لكـنه لم يعِ بنفسـه، نظر لها ببلاهة ولم يجد ردًا، أحنى رأسه بانكسار، وتقوقع على نفسه أكثر ليتجنب الإجابة عليها، بينما تأملته لين بترفع، وسخرت في نفسها من مظهره، منذ ساعات مضت كان يمشي شامخا رافعا أنفه بغرور، والآن يجلس تحت شجرة وحيدا يبكي كالأطفال، مذلولا منكسرا، محمر الوجنتين، والدمع يسري نهرا على خديه !! عجبـًا له !
عبرت عن سخريتها بابتسامة لم يلحظها، إذ كان راخيـًا رأسه حاضنا ساقيه يحاول إخفاء وجهه ودمعه عنها..غير أن حاله انقلبت ما إن علا صوت ينادي عليه، بل أصوات..تبحث عنه: ــ سيد روتشيلد، أين أنت؟
شهق فزعا، وبلمح البصر سحبها من ذراعها ليخفيها معه خلف الشجيرات.كتـم فمها وهو يهمس لها راجيا: ــ فقط إلى أن يذهبوا، أرجوك.
لا تدري لماذا لبت طلبه، ربما لأنها هي أيضا لم ترد أن يكتشف أحد اختفاءها، أو لأجل لاشيء!
راقبـت حراســه بصمـت وهم يجولون ويبحـثون عنـه بجدية وقلق كبير، كـانوا حقـًا خائفين عـليه، لكنه لـم يهـتـم لهـم.صبر حتـى رحلوا، ثم تركهـا فبعدت عنه مبـاشرة، و عقدت حاجبيها قائلة: ــ لمَ تفعـل ذلك ؟
ــ أريد البقـاء وحـدي قليلاً ، هل من مشكلـة ؟
أجاب بثقـة مهتزة ! وظهـر من حدة نبرته وجود ما يكدره ويعكر صفوه، لعـله عثورها عليه، أو كونها الآن معه، وشيء آخر أيضـًا لا تـدركـه ولا تسـتطيـع إدراكـه !رجعت لسخريتها من جديد، لكن هذه المرة وضحت على وجهها، وفي صوتها إذ قالت: ــ سمعتك من بعد مسافة ، فهل تظنهم لن يجدوك وأنت تبكي هكذا ؟!
لم يلتفت إلى سخريتها، أو إساءتها له، بل قال بثقة كبيرة رغم تردده وضيقه:ــ لا.. لم أبك بصوت عالي، لكن أنت من لديه سمع حاد..!
فاجأها بقوله، وانعـقد لسانها مالذي يقوله عنها ؟! تطلعت له وقد بانت آثار جملته عليها، لم تقل شيئا لكن باتريك رأى سؤالا في عينيها.
شعر بشيء من الإحراج بسبب نظراتها المسمرة عليه ، يبدو أنها لا تدرك ذلك عن نفسهـا ، لقد فاجأها مع أنه لم يقصد ذلك، إنها مجرد حقيقة اكتشفها، أو لاحظهـا.أحنى رأسه خجلا، وراح ينقل بصره بينها وبين الأرض وهو يجيب على سؤالها الذي لم تصرح به ويفسر لها سبب قوله: ــ قبل قدومك مر الخدم عدة مرات من هنا، هم يبحثون في الحديقة منذ زمن، غير أن أحدا منهم لم يسمعني، لذا أنا أقول هذا، أنت فقط من سمعني وعلم بمكاني.
وصمت قليلا يرى ملامحها، ويشاور نفسه إن كان من المناسب متابعة الكلام أم لا، ثم حك وجنته بارتباك فأكمل :ــ أيضا، حين ألقيت عليك البالون، تجنبته دون أن تريه، هذا يعني أنك سمعت صوته !!
تساءلت في نفسها عن مدى صحة ذلك، ما يقوله ليس دليلًا كافيـًا، وهي لم تلحظ هذا قبلا، إنها تعـلم أن لجيـمي سمعـًا حـادً، لكن لم تخل أنهـا مثله ! تحسست أذنها وقد عزمت على الاستفسار منه لاحقـًا، بالتأكيد هو يعرفها أكثر مما تعرف نفسها !
ضحك باتريك ضحكة خافتة لما رأى ما تفعل، وقـد صلـح مزاجـه وارتاحـت نفسـه، ولا يدري إن كـانت الفتاة السبب، أم لأنـه استطاع نسيان ما شغل بلاه. قـال ليخرجها من حالتهـا: ــ لا عليك، إنه مجرد استنتاج مني !
ثم صمت، ولاحظ أنها لم تسمعه، إنما كانت تحدق فيه بشرود..توردت وجنتيه خجلاً من جديد، فاستدار سريعا يهرب من عينيها، ليس لأنها أخافته، بل لأنه توتر وأحرج من نظراتها
قـال ليخرجها من حالتهـا: ــ لا عليك، إنه مجرد استنتاج مني !
ثم صمت، ولاحظ أنها لم تسمعه، إنما كانت تحدق فيه بشرود..توردت وجنتيه خجلاً من جديد، فاستدار سريعا يهرب من عينيها، ليس لأنها أخافته، بل لأنه توتر وأحرج من نظراتها
أغمض مقلتـيه يحاول استرداد صلابته الواهمة، فقال يسألها:ــ حسنا، أخبرتك بسبب وجودي هنا، فما سببك ؟
ــ سببك ؟!
كررت الكلمة ثم قالت بجفاء تصد محاولاته في التقرب إليها وفتـح باب الحوار معها:ــ لا شأن لك !
عاد يتطـلع لها، وابتسم، ابتسامة لم تفهم مغزاها، ولم تدرك ما يدعو لها، اغتاظت في داخلها، هذا الفتى صعب ردعه ! إنه ليس بليدًا كجيــن، أو أحمق كماري، أحست بذلك من خلال صوتـه ، وانزعـجت منه، لكنها في الوقت ذاته شعرت برغبة قوية بالبقاء معه، واستكشافه..وقتئذ اتقدت شرارة صراع في داخلها ، صراع بين كبريائها الشامخ، وفضولها الذي أيقظه الصبي من سباته !
أشاح بصره عنها من جديد، وجال به في الأرض يبحث عن مكان يستقر فيه، فلم يلقَ غير الأعشاب.أمسك بورقة شجر كانت على الأرض، وتفحصها، ثم عبث بها قليلا وهو متوتر ومحتار فيمَ يفعـل ، وماذا يقول !
فتح فمه بعد ثوان مترددا، وقال:ــ سامحيني على ما فعلته بالأمـس، وقبلــه، أعلم أني أخطأت..
وسكت يبحث عن كلمات مناسبة، ثم أردف:ــ تصرفاتي كانت سيئة، لم يكن علي فعلها..!
كف عن الكلام بعدها، وتطـلع في السمـاء ليحيـه القمر بضـوئه الفضي الخافت، ويودعـه بشعـاع منـه لاطـف أهدابـه ووجنتيه الحمراوتين كحمرة حبات الخـوخ الناضـجة.
تأمله، ولين تراقبه، وقد سمعت كل كلمة قالها بانتباه، وحللت خفاياها في نفسها، كما حللت صوته ونبرته وملامح وجهه، فـلم تزدهـا إلا حيرة وتساؤلاً، وفضولاً وارتيـابـًا..
تبسم بحزن، وانكسار، وفي تلك اللحظة استطاعت استشعار الألم الذي تعرفـه اسمـًا في عينيه، وصوته حين استطرد قاتلًا صمـت الظلام:ــ بعد قليل ستشرق الشمس، يرحل القمر، ويعم النور، فيبدأ يوم جديد ، وتطوى صفحة من أيام الحياة..! وفي الغد.. سيحذونا الأمل، وسنحث الخطى سيرا وجريا ندوس الألم !! ننسـى، ونبتسم، كما الشمس لنا تبتسم !
سرحـت قليلًا، كلامه لف مغزاه الغموض كما يلفها، صعب عليها فهمه، ليس فهمه نصـًا، بل فهـم ما يخبئه بين الحروف، كما صعب عليها معرفة ما يخالج الصبي، أو بالأحرى تحديده . إذ راودها شعور أن الفتى عبارة عن ساحة تتخابط فيها أحاسيس البشر ومشاعرهم، تلك المشاعر التي لا تعرف لكثير منها طعما..أحست أنه في صراع مع ذاته، حياته..أو ربما العـالـم كله !
خـالتـه في بحـر هـائج تتقاذفـه الأمواج من كل مكـان كاللعبـة بيد طفـل يرميها حيث يشـاء،
لكن باتريك لم يكـن دميـة، بل كـان فتى يجابـه الأمواج بجل ما أوتي من قوة ..وبكـل ما يقدر عـليه،..
مع أنهـا لم ترَ بحرًا في حياتهـا، ولم تعرف كيف هي أمواجه، ومدى صعوبـة مواجهته، إلا أنهـا استطـاعـت بطريقـة ما، ولسبب لا تعرفه، تخيل الأمر، وربطــه بالفتــى !
ــ أنا لا أفهم..
انزلقت الكلمة من فمها لتفصح عما فيها، مع أنها جاهدت في إخفاءه، وجاهدت أكثر في إعادة ملامح البرود والجمود و اللامبالاة إلى وجهها، لكن خلال هذه اللحظـات لم تقدر، فكل شيء يذهب سدى كلما لاقته عيناها !
ــ لا تفهـمين ؟!
قال مستنكرًا والتفت إليها عاقد الحاجبين، فأردفـت:ــ أنـا لا أفهـمك ! تتظاهر بما لستَ عـليه ! سعيد رغم حزنك، تبتسم رغم ألمك..تفرح رغم تعاستك.. شامخ رغم انكسارك..!
وصمتت برهة ثم استطردت:ــ استطيع رؤية ذلك، لا يمكنك إخفاءه عني..! لكني لا أفهم..كيف ترى ؟ كيف تفكر ؟
ختمت كلامها بذلك، وهي تكاد لا تصدق نفسها، كانت تلك أطول جملة حادثت بها شخصـًا، بل هي بشكل عام أطول فترة تقضيها تحاور فيها أحدهم..
لأي درجة تريد أن تعرفه لتفعل هذا ؟لم تتخيل على الإطلاق أن فضولها قادر على هزيمة صلابـة كبريـائهـا !! وذلك الذي قالته، لقد شعرت به منذ البدايـة، لكنها لم تستطع فهـمه أو تفسيره، ربما التناقض الذي فيه ما أصابها بالحيرة، أو ربما سببه، لعل هذا ما جعل الفتى غريبـًا، وغامضـًا بالنسبـة لها !
رجع الصمت يخيم عليهما، كان باتريك يحملق في وجهها ويبتسم بذبول.لم يعلق حتى بعد انتهائها..
بعد لحظات عاد ببصره للأفق، فرأى أولى خيوط الفجر تخترق الظلام، اتسعت بسمته عندها، وبدت تعابير وجهه كطفل يحلم بالطيران..
ــ أنا أيضا لا أفهم..!
قال بصوت خافت سمعته، وتفاجأت من جديد، هذا الفتى يأتيها بأجوبة لا تتوقعـها !
ــ أنا أيضا لا أفهم.. لا أفهم الناس.. ماذا يريدون ؟!
سكت قبل أن يحول بصره إليها، ويستطرد:ــ أيضا، لا أفهمك..أنت خاوية !... أنتِ غريبـة ، لستِ كباقي النـاس.. إنكِ أشبه بجبل جليد لم يذب بعد..
أحست بنبض قلبها فجأة، كأن كلامه كهرباء صعقتها، تنبهت وزحفت قليلًا للخلف حذرة..ماذا يقصد بكلامه، أيعرف شيئا عنها لا يتوجب عليه معرفته ؟!
جبل جلـيد ؟!
أصابها شيء من الارتباك لم يظهر عليها، إذ سرعان ما نفضته عنها واستردت ثقتها بنفسها، وكبريائها وقوتها التي كانت تبحث عنها، كأن كلامه أيقظهـا من غفوتهـا.
قالت ببرود وجفاء توصد بوجهه بابا حاول منه النفاذ:ـ هناك أشياء لا يجب أن تفهمها..
نهضت فاستدارت ذاهبة، وقد تظاهرت بالملل والانزعاج، لكنها في الواقع تهرب منه !استوقفها بعد خطوة بسؤاله: ــ ما اسمك ؟
ــ وكأنك لا تعرف..
توقفت وأجابت ببرودها المعتاد، رجعت بسمته الواسعة تعانق شفتيه وهو يقول بمرح:ــ لا أذكر أني سمعته، وأفضل سماعه منك..
أخذت وقتا ليس بطويل جدا، قبل أن تعاود السير
ــ نادني لين..
ــ لين.. اسم جميل..
ــ لم أقل أنه اسمي !...............
يتبــع
اخر تعديل كان بواسطة » pịηk bŁσờđ في يوم » 23-02-2012 عند الساعة » 23:52
ــ سيـ..أعنـي باتــريك، أيـن كنـت ؟ مالذي تحاول فعـلـه بنــا ؟!
أغلـق ماليمـو بـاب الغرفـة بقوة بعـدما تلا جملتـه، وأتبـع بقلق:ــ كدنـا نشكو المديرة فقدانك، بربك لا تفعـل هذا مرة أخرى !
ألقـى باتـريك بجسـده على السـرير، ولـم يحدث بكلمـة، إذ كـان شارد الذهن مشغـول البـال.اقترب منه ماليمو وجلـس أمـامـه، ثم أمسك برأسه وأداره إليـه، فتنبـه الفتـى لـه.
سمـعه يقول باهتـمام:ــ باتـريـك، أنا لا أعـرف ماذا سأفعـل إن أصابـك مكروه !
نظر لعينيه، ثـم إلى السـرير وقـال:ــ تخشى العقـاب من أبـي، أم فقدان راتـبك ؟!
ــ حاشا وكلا، يشهــد الله أنكَ بمثـابـة ابني الذي لم ألده ! إن مسك ضر فسيمسني !
صـاح بانفعال معترضـًا بشدة، فانشـق ثغـر الصغـير بابتسـامـة واسعـة سعـيدة، ورمى بنفسـه على خادمـه العـجوز يحتضنـه قائلًا:
ــ أجل، أعـلم، لكنـي أتأكــد فقـط .
بادلـه الابتسـامة رغم تفاجئه، وفرحـة تغلغلت قلبـه وسرت بدمـه، كم يسعـد حين يرى الحـب في عيني الصغير، ويذكـر كيف أن الله جبـر بـه حزنـه وألمـه !ربت على رأسه، وداعـب خصلات شعره ثـم ضحـك مفصحـاً عن سعادته واحتضـنه أكثـر.
ــ مـاليـمو، تعـرف أنتَ أيضـًا بمثابـة أبي الثاني، حينَ ينشغـل الكـل عنـي، وأكـون وحـدي، أنتَ الوحـيد الذي أجده أمـامــي !! أنتَ حقـًا كأبِ لـي .
شعـر أن أجنحـة لـه ستنـمو، وسيحـلق بهـا من شدة فرحـه بكلمـات بسيطـة في مظهرهـا، عظـيمة في محتواها، ترقرق الدمـع في عينيه، وقـال متأثرًا:ــ أشكـرك يا بني، إنها المرة الأولى التي يشعرني فيها أحد بقـيمتـي..
صـمـت ثم أكمـل:ــ والدك يحـبك أيضـًا، لكنه كثير الانشغــال ..
ــ أعـلم هذا، ولا ألومـه، أنا أيضــًا أحبــه كثيرًا، إنـه أهـم شخص في حيـاتــي..
قالهـا بمرح وبراءة أطفـال، ثم تنبـه لزلـة لسـانه، فتطلـع إلى وجه العجوز وقـال مصححًـا:ــ لا أقصـد شيئـا، ماليـمو أنتَ أيضـا مهـم !
عاود الضحـك، ثـم أزاح عن الصبي شعرة ضايقـت عينيه وقـال بحنـان:ــ آه، إنه والدك يا باتريك، وهو شخص جيد يستحق منك الحـب..
ثـم صمـت وتأمل وجهه الصغير المفعم بالبراءة قليلًا، وكيان بسمـة تعلقت بشفتيه، مسـح على رأسه، وطبـع قبلـة مفاجأة على جبينه فاحمر وجه باتريك خجلاً، وابتعـد حالا عن خادمـه وعاد يستلقي على السرير ليصرف بصره عنـه.ضحـك الرجـل على فعـله فاعتـذر، لوهـلـة تذكر ابنـه الذي لم يره من سنين طـويلـة ،ولم يعِ بما يفعــله لكن باتريـك لم يعلق على اعتذاره واستلقى قائلاً: ــ حسنـًا سأنـام قليلًا !
تلحف بلحافه وأغمض عينيه، لكن ماليمو قفز عليه وقـال بفضول:ــ لكنك لم تخبرني أين كنـت، يالكَ من فتى وسيم مشاكس !
فتح عينيه بعـد ثوانٍ من سماعـه للسؤال وقـال:ــ أردت الانفراد بنفـسي لبعـض الوقـت . ولن أخبرك أين كي لا تجدني إن فعلت ذلك مرة أخرى !
ضحـك وهو يبعـثر شعـر الفتـى بشقاوة :ــكما تريد، لكن قل لي لو أردت الذهاب كي لا أقلق عـليك !
[/center] ضحـك وهو يبعـثر شعـر الفتـى بشقاوة : ــ كما تريد، لكن قل لي لو أردت الذهاب كي لا أقلق عـليك ! لم يبدِ موافقـتــه واكتفـى بالصـمت الذي استـمر دقائق، قبل أن يخترقـه ماليمو بقولـه: ــ فيمَ كنتَ شاردًا حينما أتيت ؟ ــ شارداً ؟! كرر الكلـمة وراح يتذكر، ثم قـال: ــ آه، بالنسبـة إلى ذلك.. بدا مترددًا في الكلام، محتـارً إن كان عـليه سرد حواره مـع لين أم لا، وفي النهايـة عزف عن ذلك فقـال مغيرًا الموضوع: ــ دعـك منه..لا شيء مهــم.. ثـم أغمــض عينيه وحـاول النــوم، غير أن شيئـا أرق مضجعــه، ودار بباله فأشغـله، فتح عينيه ليرىماليمو ينهـض هامـا بالذهاب فأسـرع يمسك بيده يمنعــه ! التفت الرجل له متعجـبـًا ورمقـه بنظرة تسأل " ماذا هنـاك ؟ " فتركـه، وقال مترددًا بعـد برهـة: ــ آسـف..أعتذر .. ، عمـا فعـلتـه بالأمس، وقبلـه، أنتَ لست غاضبـًا مني أليس كذلك ؟! تفاجأ قليلاً من كلامه، ثـم ابتـسـم وعـاد للجـلوس، مسـح رأسه وهو يقول: ــ لا بالطـبع، و..لا تعتذر لي، أنا من عليه الاعتذار ، من المفترض أن أفهمك ! هز رأسه نافيا وقال : ــ ليس أنت من اخطأ ! ــ حسنا، اعتذر للفتاة التي أزعـجتها ! ــ فعـلت.. رفـع حاجبيه وغـمغم: ــ فعـلت ؟ لكن الصبي لم يسمـعه، وبقي ينظر لعينيه يترقب حديثـًا، ثم تدثر أكثر مع أن الجو لم يكن بـاردًا، فدس يديه تحت لحافه الأزرق. قـال ماليمو بعـد فترة استغرقها في التفـكير: ــ اعتـذر من المديرة عمـا فعلـتـه في قـاعـة الطعـام ! داعـب وجنـتــه وضحك فأتـبـع يمازحه: ــ لم تكـن حركـة متقنـة على كل حال ! حرك رأسه يبعد أصابع الرجل عنه، وقد شعر بالإحراج لمعاملته كالأطفال، مط شفتيه وقال: ــ أنت حتى لم ترها ! ــ استطيع تخيل ذلك! قال بنفس نبرته المرحة، ثم سكت قليلا، وراقب فتاه يتقلب في فراشه، وتأملـه بنظرة حانيــة، كأم تراقــب طفلًها النـائم بسلام، كان حقـًا يعتبره ابنـه، ، ويعتبر نفسه أمـه وأبـاه، وإن لم يصرح بذلك. ابتسـم رغمـًا عنه، وهو يراقب ذلك الوجه البريء، ثم ضحك بخفوت وقـال: ــ أنا سعـيد لأنك أدركـت خطأك ! رف بعينيه قليلًا، ثم هز رأسه موافقـًا وبادله الابتسـامة: ــ معـك حـق، أشعر أني غبي لأني فكرت بتلك الطريقـة ! مد ذراعــه، وأخرج يدي الصغـير من تحت اللحـاف ليقبض عليها، وراح يربت عليها بحنان بالغ، وينظر إلى عينيه بجدية وكل همه أن تصل كلماته، ومشاعره وأحاسيسه للصغير : ــ باتـريك، إيـاك أن تسـمح لشيء بالتأثير على قلبك الأبيـض الصغـير، إيـاك أن تسمح لشيء بتغيرك للأسـوأ، كن دائـمـًا باتـريك الذي أعرفـه ! قـال كلماته بقلب صـادق وعواطف جياشـة، كل كلمـة حدث بها نبعـت من قلب الأب فيه، وقد أحس الفتى بذلك فانشق ثغره بابتسامة واسـعـة أفصحت عن أسنـان صغيرة بيضـاء، وسعـد كثيرًا لوجـود شخصٍ كخادمـه، يحل مكان والده، يهتم بـه ويرشده للطريق الصحيح، هز رأسـه مؤكدًا بشـدة، وقـال: ــ أعدك أن أفعـل يا ماليمـو، أعدك ! ــ أعرف أنكَ ستفعل، فأنت رغم صغر سنك، فتى عـاقل تميز الصواب من الخطأ، وكم أنا فخور بك ! وحلـت لحـظــة صمـت طويــلـة، لم يحاول الفتى خلالها النوم، مع أنه أراد ذلك حقـًا، ولم يتحرك العجـوز من مكـانه، ولم يغير نظرتـه. حك ماليمو رأسه قبل أن يقول أخيرًا: ــ هل لي بسؤال آخر ؟ ــ ماذا ؟ فكر قليلا وتردد، ثم قال في النهاية: ــلم بالذات تلاحق تلك الفتاة ؟ لا تقل أنها تعجبك !! عندها تجهم وجه باتريك ، وقطب حاجبيه وبدا عليه الانفعال، رفع قامته وجلس، ثم صاح بضيق في وجه خادمه يعاتبه: ــ ماليمو، اترك عنك مثل هذا التفكير المقرف !! ...............
اخر تعديل كان بواسطة » pịηk bŁσờđ في يوم » 23-02-2012 عند الساعة » 23:56
نهــايــة البـــارت..
كح إن شا الله يكون طويل بششكــل كآفي..
واعتـذر من جديد ع تأخيري..
ما رأيكم بالبـآارت ؟؟
كح رأيــكم ببـاتــريك + توقعـآاتــكــم ؟
بنظرك أي أحلـى مقـطع ؟؟ ولا مافي ولا واحد xDD
انتــظركم على أحر من الجمررر..
كح كح قبل أروح..
لبى خدود الخوخ يآنآأسكف عن الكلام بعدها، وتطـلع في السمـاء ليحيـه القمر بضـوئه الفضي الخافت، ويودعـه بشعـاع منـه لاطـف أهدابـه ووجنتيه الحمراوتين كحمرة حبات الخـوخ الناضـجة.<< طنشوا ككك xD
في حفــظ الرحمــن ..
ولا تنسوا ذكر الله والصلاة على الحبيب
حجزززززززززززززززز![]()
![]()
![]()
إلى بعد العودة من المدرسسسسسة![]()
اهلا ميسو ^^
اول رد بدون حجز<< طيري
بجد حلو هالبارت بس هادئ جدا ~.~" اما موقف لين وباتريك والحوار بينهم مؤثر وراقني ..
المسكين متخبط وتائه في دنياه ..
خصوصا هالجملة عجبتني اكثر شي
ــ بعد قليل ستشرق الشمس، يرحل القمر، ويعم النور، فيبدأ يوم جديد ، وتطوى صفحة من أيام الحياة..!وفي الغد.. سيحذونا الأمل، وسنحث الخطى سيرا وجريا ندوس الألم !!ننسـى، ونبتسم، كما الشمس لنا تبتسم !حسيتها تتماشى مع احاسيس اغلب البشر امثالنا خخخ
ياااه ماليمو نادى بيتو بني
ومين داري يمكن عجبته لين فعلا بس ينكر..
بس فهمت سبب اعجابك بهالبارت ههههه
استمتعت بقراءة البارت فعلا وبانتظار القادم ..~
اخر تعديل كان بواسطة » Mαgic мiяage في يوم » 28-02-2012 عند الساعة » 10:49
إن الأماني وسط فكري لم تزل .. خلف أحلامي يغطيها الكسل
لكنني قررت أن أمضي بها .. وقل اعملوا تُجنى الأماني بالعمل
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات