السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذا الموضوع لا يناقش ظاهرة معينة بالمجتمع أو طفرة قد تحدث مع بعض الأفراد
بل هو عبارة عن نمط حياة معين تربى و ربينا و سنربي أولادنا عليه , ألا و هو الفرق بين طريقة معاملة الأسر الغربية لأولادهم و طريقة معاملة الأسرة العربية لأولادهم
و في هذا سأناقش موضوع العمل
أتعلمون أنه في الغرب عندما يبلغ الولد أو البنت سن ال 16 عاماً يجب أن يساهم في مصروف البيت و يدفع ثمن طعامه و شرابه ضمن العائلة و يغسل ملابسه و الا لا يسمحون له بالبقاء فيه !
عندما ذهب خالي الى لندن في بريطانيا لدراسة اللغة الانكليزية في أوائل الثمانينيات ( أي 1982 أو 184 لا أذكر التاريخ بالضبط ) كان هناك نظام متعارف عليه : اذا سافر طالب للدراسة في تلك البلاد و كان تحت السن القانوني أي تحت 18 عام , يوجد بعض العائلات التي تقبل أن تسكنه معها مع الطعام مقابل مبلغ من المال أقل مما تأخذه الفنادق عادةً .
و خالي كان عمره في ذلك الوقت 17 عاماً , فسكن عند عائلة أنكليزية في لندن مكونة من أب و أم و ولد بنفس عمر خالي , بعد عدّة أيام تبين لخالي أن الولد يعمل و يدفع لأهله كل شهر نفس مبلغ خالي الذي كان يدفعه مقابل البقاء في المنزل , و أنه يغسل ثيابه لوحده , و يختار العمل الذي يريد أن يزاوله لوحده.
كان الولد طالب ثانوية , فكان يعمل بدوام جزئي مساءاً ليستطيع كسب المال من أجل ان يدفع لأهله !
و كما هو متعارف عليه أن الأغلبية الكبرة من الاولاد عندما يبلغون ال18 عاماً يجب ان يذهبوا ليسكنوا لوحدهم بعيداً عن أهلهم , و أنه قليلاً جداً تجد والد عمره فوق العشرين مازال يعيش مع والديه .
هذه هي طبيعة الانسان الغربي , بينما تجد الأنسان العربي أحياناً تجاوز عمره الثلاثين و مازال يعيش مع أمه و يأخذ المصروف منها .
و أن الشخص لا يعمل الا بشهادته بعد التخرج من المدرسة او المعهد أو الجامعة.
و اذا رأيت فتى عربي يعمل فتجده أما في العطلة الصيفية كنوع من التسلية أو تكون العائلة فقير جداً و لا يستطيعون تدبر معيشتهم الا بعمل الفتى , أو تجده يعمل و لكن لا يدرس أو غير متعلم.
أنا لا أناقش موضوع عمالة الأطفال هنا , لأنه يوجد موضوع في هذا القسم عن عمالة الأطفال , أنا فقط أقارن بين طريقة الحياة هنا في البلاد العربية و طريقة الحياة الغربية من ناحية العمل و الأستقلالية ليس أكثر (يعني : يا ادارة لا تغلقي الموضوع و تقولي : "مكرر")
رأيي الشخصي :
شخصياً , كنت أتمنى ان أعيش مثل الغرب , أي أعمل من سن مبكرة و أعتمد على نفسي , لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن , فطابع الحياة هو المسيطر.
أنا أرى أنه من الجيد ان يتعلم الأنسان قيمة المال و قيمة العمل من سن مبكرة , فمهما حاول الاهل الشرح لأبنائهم عن قيمة المال أو قيمة العمل فلن يكون أفضل من أن يرى و يجرب الولد بنفسه , حتى ولو كان هذا تحت أشراف الاهل المباشر او غير المباشر في بداية الامر.
فنحن نلاحظ و لا نستطيع ان ننكر ان سياسة الأجانب المالية في الحياة ناجحة على المستوى الفردي , فرغم صعوبة المعيشة عندهم تجد ان الفرد محافظ على مستوى معين من المعيشة و لا يقتني الا ما يلزم , و يعمل حساب لكل قرش في حياته.
لكن عنا نحنا العرب ماشاء الله تدخل بيت واحد من الطبقة المتوسطة فتشاهد "الفاترينا" (الخزانه الزجاجية في منتصف البيت التي تكون مليئة بالصحون و الكاسات) , لا أعلم اذا كانت هذه الظاهرة منتشرة في كل البلاد العربية لكن عندنا تشاهدها بكثرة , ماهذا ؟ , أليس هذا تبذير و أشياء لا فائدة منها.
و تفتح خزانة البنت عندنا تشاهد ملابس لسا ما نلبست , ليش التيذير ؟
عندنا البنت ما تتسلى الا اذا نزلت على المول أو السوق و أشترت ملابس و أحذية و اكسسوار شيء تحتاجه و شيء فقط لأنها وجدته جميلاً.
و بصراحة أكثر : أنا عندي هذه العادة, أي شيء أشاهده و يعجبني أشتريه و بعد الشراء أبدء التفكير : "لماذا أشتريت الغرض الفلاني , في ماذا يلزمني ؟!"
أظن ان سبب هذه الحالة التربية المالية العربية الفاشلة بنظري
اذا أي أحد من الأعضاء الكرام لديه رأي أو أقتراح في هذا الموضوع و هذا الجانب من المجتمع فالينور الموضوع و يعبر عن رأيه بكل ديمقراطية
ملاحظة : هذا الموضوع كتبته و طرحته بين أيديكم الكريمة من أجل النقاش الجاد , أي أنا شخصياً و بغض النظر عن رأي الادارة لا أسمح أبداً بأن يتحول الى ساحة من أجل الاهانة و الشتائم و التجريح و سأبلغ عن أي تجاوز يحصل (أسف على قولي هذا لكنني الأسبوع الماضي أكتفيت من الدونية من نقاش بعض الأعضاء ).
و اذا أمكن ان تناقشو على شيء واقعي نوعاً ما , أي لا تقول أن القانون يقول كذا أو الشريعة تقول كذا ما دام يوجد بعض القوانين التي لا تطبق , أما اذا كان القانون مطبق فلا مانع .
أعذروني على القسوة في الملاحظات لكنني اريد النقاش أن يكون هنا , على أرض الواقع و يكون مثمر و ليس مجرد كلام .
شكراً , و الآن أعزائي , أروني ما لديكم




, أي شيء أشاهده و يعجبني أشتريه و بعد الشراء أبدء التفكير : "لماذا أشتريت الغرض الفلاني , في ماذا يلزمني ؟!"



اضافة رد مع اقتباس



~
~
, أما أن يُشرك الأب أبناءه في أعماله , ويأخذهم معه في ذهابه وإيابه , ويقوي من إحساسهم بالمسؤولية بأسلوب جميل يجذب لا ينفر ولا يسبب عقدا نفسية للطفل فهذا ما أتمنى لو يلتزم به الجميع ^__^ ~
) , أعمامي حينما كانوا في سن إخوتي اليوم كانوا يحملون مسؤوليات البيت كلها على رؤوسهم , وكان جدي ينادي الطفل فيهم من صغره بأبو فلان ولو رأيت واحدا منهم لخلته رجلا في كمال عقله وقوته ونباهته وهو لا يعدو طفلا في بين العاشرة والثامنة عشر عمره << ( طفل ) بمقياس اليوم المضحك وإلا فهو رجل لا ينقصه شيء بنظري
!
! , ماذا أقول وماذا أدع
!!؟ , للأسف الشديد .. ( وياااااآآ حسرتي ) مدللين تماما , ولا يجيدون التصرف بحنكة القدامى ولا دهاءهم وصلابتهم , وكل ما يفعلونه أخذنا إلى الأسواق وحمل الأغراض عنا وإتباع كل عمل وكل طلب بـ ( أف الغليظة )
! , لا أستطيع أن أثق بتحملهم مسؤولية أي عمل موكول إليهم
! , وفوق أن المخبر عجيب غريب فالمظهر ليس بأقل منه عجبا وغرابة
, أنواع التسريحات ( لدرجة أنهم غلبوني في ذلك
,,!
!
, الإتقان هو ما أبحث عنه , والتيقن من أن كل الأعمال السابقة ضروري للمرأة أن تؤديها معصوبة العينين كما تقول جدتي
~
~














المفضلات