أنـا الذي صُغْتُ من واديكِ ملحمةً شـاب الزمانُ.. وما شابت قوافيها
درجـتُ فـيـك مع الأيامِ أقطعها حـكـايـةً.. لم تزل بيضاً لياليها
أيـام كـانت كؤوسُ الحبّ مترعةً ولـلـندامى، تصابٍ من تصابيها
ويـا رعـى اللهُ ليلاً غابَ كوكبُهُ عـنّـا.. فغابت عن الدنيا ملاهيها
عـوَّذتُ حسنكِ بالرحمن ما طلعت شمسٌ على الكون أو غابت دراريها
"لا يـعـرفُ الحبَّ إلاَّ من يُكابدهُ ولا الـصَّـبـابـةَ إلاَّ مَن يعانيها"
هـذي حـمـاة مـديـنـة جـمـيـلـــة ... وأنا امرءٌ بجمالها مسحورُ
يا ليت شعري ما أقول بوصفها ... وحماة شعر كلها وشعور
تقع مدينة حماة في وسط دولة سورية، مرتفعة عن سطح البحر بقدر 270 متراً، يمر فيها نهر العاصي فيقسمها إلى نصفين، هواؤها معتدل رطوبته قليلة.
تاريخ حماة القديم
تقع مدينة حماة وسط سورية، وتعدّ من أقدم المدن في العالم، حيث عُثر فيها على مكتشفات تعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد .
حَكَمها العمالقة ، وهم من العرب الأقدمين سكان شمال الحجاز ، ثم الأموريون عام 2600 ق.م ، ثم السومريون فالأكاديون ...... فالكلدانيون ثم الفراعنة . كما حكمها نبوخذ نصّر ثم قورش الفارسي الذي أحرقها . استولى عليها الإسكندر الأكبر سنة 331 ق.م ، وبقيت بين خلفائه من الهلسنتيين ، حيث تعدّ فترة حكمهم لها فترة ذهبية استعادت فيها حماة ازدهارها وحضارتها ورقيها الزراعي ، فقد تطورت فيها الزراعة والسقاية بابتكار النواعير ( وهي دواليب خشبية ضخمة تدور بقوة الماء الذي يرتفع معها ) ، وقد صارت هذه النواعير سِمَة خاصة بمدينة حماة . وفي عام 64 ق.م وقعت حماة تحت الحكم الروماني الذي استعمرها حتى عام 638م ـ 17هـ حيث انضوت حماة تحت راية الحكم الإسلامي صلحاً على يد الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه .
استقرت بها قبيلة قيس ، وقد روى الطبراني في الأوسط والكبير عن غالب بن أبجر ذُكرت قيس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " رحم الله قيساً ، قيل : يارسول الله ، ترحم على قيس ؟ قال : نعم ، إنه كان على دين أبينا إبراهيم خليل الله . ياقيس حي يمناً ، يا يمن حي قيساً ، إن قيساً فرسان الله في الأرض ، والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين ناصر غير قيس ، إنما قيس بيضة ففلقت عن أهل البيت ، إن قيساً ضرّاء الله " يعني أسد الله .
وفي فترة الحروب الصليبية وقفت حماة سَدَّاً منيعاً في وجه الصليبيين فلم يتمكنوا من دخولها ، مع أنّهم احتلُّوا كامل ساحل بلاد الشام وبعض المدن الداخلية الهامة كبيت المقدس .
وفي العهد الأيوبي الذي استمر 167 سنة ، كانت حماة في أوج قوتها علمياً وعمرانيّاً وعسكرياً . فقد كانت ميمنة الجيوش الأيوبية حموية ، واشتهرت في المعارك الكبرى مثل : معركة حطين ، وفتح طرابلس ، وفتح عكا ، وقلعة الأكراد ، والكرك .
وفي هذه الفترة برز اسم ملكها العالم المؤرخ أبي الفداء إسماعيل الأيوبي الذي خلدّها في كتبه ، وأضحت حماة في عهده مَحَجَّاً للعلماء والأدباء حتى قيل : " إنه لم يجتمع في بلاط حاكم من الحكام من العلماء والأدباء والشعراء بعد سيف الدولة الحمداني في حلب كمثل ما اجتمع في بلاط أبي الفداء في حماة " . وقد مات أبو الفداء ودفن فيها ، فصارت تنسب إليه فيقال : " مدينة أبي الفداء " .
وفي القرن السابع للهجرة غزاها هولاكو ، وكاد يقضي على ما فيها من عمران وحضارة . ثم ازدهرت في عصر المماليك ازدهاراً رائعاً ... وبعد ذلك دخلت حماة تحت لواء الخلافة العثمانية من عام 1517م إلى 1920م يوم وقعت حماة مع سائر المدن السورية تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي مُدّة ست وعشرين سنة .
استهلت حماة تاريخها الحديث بثورات وانتفضات شعبية متتالية ضد الاستعمار الفرنسي . وكان لها مواقف رائعة في البطولة والتضحية . وكانت قمّة عطائها في معارك الجلاء عام 1945م حيث أوسعها الفرنسيون ضرباً وعدواناً . ولأهل حماة سجلاّت شرف في كلّ ميادين الجهاد .
تُشْتَهر مدينة حماة بجوامعها وقصورها وحماماتها وخاناتها وأسواقها المسقوفة ومكتباتها ، وفيها الكثير من الزوايا والتكايا للعباد والزهاد ...
أسماؤها
لحماة عدة أسماء قديمة وأخرى حديثة ، فقد ورد اسمها في التوراة باسم " حمت الكبرى " ، ويقال إنّ اسمها مأخوذ من اسم أول ملك آرامي لها كان يدعى "حماة " .. أو من اسم "حام" المدفون فيها ( في حماة اليوم مسجد يقال له مسجد النبي حام ، على اعتقاد أن " حاماً " نبي ، وأنه مدفون بجوار المسجد ) .والكتب القديمة وما سجل على الأنصاب تعطينا أن حماة تعني الحصن أو القلعة وفي اللغات الشرقية يسمى الحصن (( حامات )) وهناك من يقول بان حماة اسم جاء للمدينة من اسم أول ملك آرامي حكمها ... ثم تبدل اسمها (( ابيفانيا )) وذلك في عام ( 301 ) قبل الميلاد نسبة إلى الملك السلوقي انطوخيوس ابيفانس الرابع .هذا في القديم وفي العصر الحاضر تشتهر حماة باسمين آخرين هما:
مدينة أبى الفداء: وأبو الفداء هو ملكها العالم المؤرخ المشهور وصاحب المختصر في اخبارا لبشر
مدينة النواعير : والنواعير دوائر خشبية تدور على نهر العاصي وترفع المياه إلى الأعالي وهي كثيرة في المدينة وضواحيها
مساجدها
لعل الجامع الكبير يقف في مقدمة المساجد الاثرية في حماة وهو يقع في حي المدينة وفيه تظهر آثار ثلاث مدنيات كبرى متغايرة في اللغة والعنصر والدين وهي اليونان والرومان والعرب المسلمون فقد كان لليونانيين معبدا وثنيا ثم كاتدرائية كبرى للرومان البيزنطيين فجامعا إسلاميا في عام (17) هجري _ (638) ميلادي
وثاني هذه المساجد هو الجامع النوري الذي بناه نور الدين الزنكي وتأتى قبابه الخمس لتتم روعة هذا الجامع فهي كبيرة ومختلفة في الشكل والحجم ويوجد على جداره الشمالي ثلاث كتابات أثرية هامة أولها باليونانية وتشيد بعظمة سكان المدينة وآبائهم وصلابتهم ضد المتسلطين الرومان والثانية بالعربية منقوشة ضمن لوحة مزخرفة بديعة فيها اسم الباني وتاريخ البناء والثالثة بالعربية أيضا ويبدو أن الجامع كان مركزا تقام فيه الحلقات العلملية من قبل طلاب منقطعين للدرس ينفق عليهم من أوقاف المدينة
وثالث هذه المساجد هو جامع أبي الفداء في محلة باب الجسر وعلى الضفة الشمالية من نهر العاصي وفي موقع سياحي رائع جدا ولقد بناه الملك العالم أبو الفداء عام (726) هجري _ (1325) ميلادي وتزين وجهة الحرم ومحرابه فسيفساء صدفية بأشكال زخرفية هندسية بديعة وهناك عضادة رخامية مزدوجة بين النافذتين الشرقيتين تتشابك في زواياها الأربع أفاعي ثمان تشكل بالتفافها تضفيرا جميلا رائعا ولهذا أطلقت العامة على المسجد اسم ( جامع الحيات) وفي صحن الجامع مئذنة وغرفة سقفها قبة مضلعة تضم بداخلها ضريح الملك العالم وباني المسجد أبى الفداء .
ومن المساجد التي تستحق الذكر (( جامع الحسنين)) الذي يقع تحت القلعة من الجنوب وقد بني في القرن الرابع الهجري ثم جرى تجديده من قبل نور الدين زنكي بعد حادثة الزلزلة الحموية وفيه قبتان رائعتان واحدة تعود إلى البناء القديم والثانية إلى عهد تجديده وفي الجانب الشرقي منه قبة تضم ضريحا منسوباً للنبي يونس .
قلعة حماه
قلعة حماه اليوم تقع في وسط المدينة بشكل ركام ترابي يكاد يكون خالياً إلا من آثار الحفريات الأثرية التي نقلت مكتشفاتها إلى متاحف دمشق وحلب وكوبنهاكن وباريس أما أطلال القلعة والأتربة والبقايا ماهي إلا أصداء للسومريين والأكاديين والعموريين والهيكسوس والحوريين والميثانيين والآراميين والآشوريين والبابليين والفرس واليونان والسلوقيين والرومان والبيزنطيين جميعاُ.وما القباب والأسوار والجدران الموجودة فيها إلا سطور من العهود الإسلامية المتتابعة حتى القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي.كانت قلعة حماه كاملة وشبيهة ببناء قلعة حلب وبعد تدميرها وإحراقها منذ 500 عام نُقلت أحجار أسوارها و أبراجها إلى شرقي نهر العاصي واستعملت في البناء وصارت القلعة كما تبدو الآن ركاماً ترابياً .والنواعير أبرز منشآتها الأثرية والتاريخية والسياحية والطبيعية معاُ
*أما المؤرخ أبو الفداء الذي كان ملكاً على حماة فقال عن مدينته هذه و نواعيرها :
حماة من الشام مدينة أزلية و هي من أنزه البلاد الشامية ...و بها نواعير على العاصي تسقي أكثر بساتينها و يدخل منها الماء إلى كثير من دورها.
سورها وأبوابها
بني سور حماة الكبير في زمن الإمبراطور انستاسيوس الأول (491_518) وفي أول سنتين من حكمه لكنه تهدم بفعل الزلزلة الحموية من جانب وعاديات الزمن من جانب ثان وهجمات الغزاة وعمليات الهدم من جانب ثالث واخيرا لم يبقى منه الآن سوى أمتار معدودة في المنطقة الشرقية وقد بني بجواره مسجد واتخذ من حائط السور جدارا استناديا له وهذه البقية مكونة من أحجار كبيرة تدعمها روابط من الأعمدة وهناك كتابة باقية.
ومن المعروف أن نور الدين محمود زنكي هو الذي جدد السور بعد زلزال عام (552) هجري _ (1157) ميلادي وكتب التاريخ تذكر أن لهذا السور عشرة أبواب هي : الغربي _ المغار _ النهر _ القبلي _ العميان _ العدة _ الجسر _ حمص _ النصر _ النقفي .
وحين امتد عمران المدينة في حي السوق أقيمت أربعة أبواب جديدة هي : العرس _ دمشق _ طرابلس _ البلد على امتداد السور والان لم يبقى من هذه الأبواب سوى أسمائها فهناك أحياء باب النهر وباب القبلي وباب الجسر وباب طرابلس ... وليس فيها أي اثر للأبواب ولقد كان باب البلد آخر الأبواب حيث زالت معالمه في عام 1960 م
نهر العاصي
يمرّ نهر العاصي في مدينة حماة فيشطرها شطرين ، تَحُفُّهما الخضرة والجمال . وتحيط بالمدينة سلسلة من التلال المرتفعة في الشرق والشمال والجنوب .
وإن مرور نهر العاصي في منطقة حماة ووقوعها بين سلاسل من المرتفعات الجبلية هما اللذان جعلاها مكنا للإنسان البدائي ثم للإنسان المتحضر والمستقر وكان ذلك في عهد الاموريين الذين أرادوا مجابهة الغزوات المتلاحقة التي تتساقط عليها فاضطروا إلى بناء مدينتين إحداهما في الشمال وهي حماة والثانية في الجنوب وهي بعلبك وذلك حوالي عام ( 2100 ) قبل الميلاد
صناعاتها وزراعتها
مع أن حماة لم تشتهر بالصناعة كاشتهارها بالزراعة ، إلا أن هناك مصنوعات تقليدية اشتهرت بها منذ القدم مثل : صناعة الصوف والمنسوجات ، والمصنوعات التي أساسها حيواني مثل : الألبان والأجبان والقشدة ، ويتبع ذلك الدباغة وصناعة الجلود وغيرها.
لكن حماة زراعية أكثر منها صناعية، تشتهر بزراعة الحنطة والشعير والذرة الصفراء والبيضاء، والحمص والعدس.
ماذا قال الرحالة ابن سعيد الأندلسي عنها :
حماة المدينة الساحرة التي ذكرها الرحالة ابن سعيد الأندلسي في قوله :
((منذ خرجت من جزيرة الأندلس وطفت في بر العدوة ورأيت مدنها العظيمة كمراكش وفارس وسلا وسبته ثم طفت في أفريقيا وما جاورها من المغرب الأوسط فرأيت بجباية وتونس ثم دخلت الديار المصرية فرأيت الإسكندرية والقاهرة والفسطاط ثم دخلت الشام فرأيت دمشق وحلب وما بينهما ... لم أر ما يشبه الأندلس في مياهها و اشجارها إلا مدينة فاس بالمغرب الأقصى ومدينة دمشق بالشام وفي حماة مسحة أندلسية ))
ويقول الرحالة مونمارشيه صاحب (( الدليل الأزرق )) :
(( حماة لا يحتاج المتجول فيها إلى ركوب المركبة فضياع الوقت يكاد لا يذكر ناهيك أن الماشي يتملى اكثر بمشاهدة الطرق والقصور والنواعير والمساجد والجسور والحمامات
يتبع الرجاء عدم الرد
على البيضاء ثبتنا إلهي ، و من فتن السواد غداً أجرنا .
~*¤ô§ô¤*~ نواعيـر حمــاة ~*¤ô§ô¤*~
النواعيرقائمة على نهر العاصي وخاصة في مدينة حماة وهذا ما جعل بعض المؤرخين يطلقون على هذه المدينة اسم مدينة النواعير بالإضافة لاسمها الآخر وهو مدينة أبي الفداء
وتلعب النواعير دوراً أساسياً في الاقتصاد الزراعي لأنها في الأساس وسيلة مبتكرة من وسائل الري وإذا كان دورها في هذا المجال قد بدأ يقل شيئاً فشيئاً بسبب استخدام مضخات الماء الكهربائية ( الموتورات ) فإن أهميتها السياحية لم تنقص بتاتاً بل يمكن القول على العكس إن أفواج السواح الذين يؤمون مدينة حماة للتمتع بمنظر النواعير أو لدراسة حركتها يزيدون يوماً عن يوم ومن المدهش أن نلاحظ أن هناك كتب تصدر بالفرنسية وبالإنجليزية عن الناعورة هذه الآلة المدهشة التي ألهمت الآلاف من الشعراء والكتاب والفنانين منذ خمسة وعشرين قرناً من الزمن حتى اليوم.
الناعورة هي آلة مائية ذات حركة دائمة معدة لرفع الماء مؤلفة من أخشاب ومسامير حديدية تغطس بالماء وصناديقها منقلبة فارغة وترتفع ملآنة ماء وتصب الماء في قناة ذات قناطر متعددة وتسقي به البساتين وأكثر الحمامات وبعض الدور والجوامع والخانات والمقاهي.
وظيفة الناعورة هي حمل الماء إلى مستوى أعلى من مستوى النهر لتيسير الاستفادة منه نظراً لانخفاض مجرى نهر العاصي في أراضي حماة عن مستوى الحوض الذي ينساب فيه انخفاضاً كبيراً قد يصل إلى سبعين متراً في بعض الأماكن فقد أصبح من المتعذر الاستفادة من مياهه إلا باستخدام وسائل الري التي تلائم هذا الانخفاض الكبير فكانت الناعورة خير وسيلة توصل إليها الإنسان وتدور الناعورة دورة كاملة كل عشرين ثانية تعطي خلالها 2400 لتر من الماء فهل هناك مصدر للماء يأتي من آلة يفوق هذا العطاء دون نفط أو زيت أو كهرباء أو جهد بشري ؟
ولم تتغير تقنية الناعورة على مر العصور منذ خمسةً وعشرين قرناً حتى اليوم , فهي عبارة عن آلات مائية دائرية ذات حركة دائمة مكونة من أخشاب متنوعة في طولها وعرضها وترتبط جميعاً بمحور خشبي ضخم سميك من خشب الجوز يسمى القلب وهو مرتكز على قاعدتين متوضعتين على قواعد حجرية قوية صلبة ( الكفتان ) وللناعورة في نهايتها أخشاب معترضة تلتقي مع تيار الماء الدافق ( تسمى الفراشة ) تتدافع بعضها مع بعض فتدور الناعورة على قلبها باستمرار وتتناثر على أطرافها ( صناديق ) خشبية متلاصقة لها فوهات جانبية فحين تغطس في الماء تمتلئ به وحين يصبح الصندوق في الأعلى ( ويبدأ دورة الهبوط ) يتدفق منه الماء إلى حوض واسع يتسرب في قناة ذات قناطر متعددة ( تسمى الحجرية ) لسقي البساتين والحدائق حالياً وتعتمد قدرة الساقية على سرعة المياه عند ارتطامها بالعوارض ( الفراشات ) ولهذا يتم بناء سد أمام الناعورة لحجز المياه وجعلها تتدفق سريعاً نحو فتحة ذات انحدار خاصة بالناعورة يقال لها البيب فتقوم هذه المياه المتدفقة بقوة الارتطام بالفراشات واحدة بعد الأخرى فتدور الناعورة حاملة في صناديقها الماء نحو أعلى الحجرية وتتراوح أقطار النواعير في حماة بين 5 أمتار و21 متراً وعدد الصناديق التي ترفع الماء بين 50 و120صندوقاً وقد يكون لبعض النواعير صناديق إضافية بمعدل صندوق إضافي واحد لكل 6 أو 7 صناديق عادية وقبل إنشاء أي ناعورة ووضعها قيد العمل يتم أولاً تعيين الموقع الذي ستقوم فيه ثم يصار إلى قطع مياه النهر عن ذلك المكان ويبدأ بعدئذ بأعمال البناء اللازم للناعورة ويشمل ذلك كتلتين كتلة المثلثة التي ستحمل القلب أي محور الناعورة الذي تدور حوله وكتلة البرج الذي يحمل الساقية ويتصل بالحجرية ذات القناطر التي تؤدي إلى الحقول والبساتين وبين الكتلتين يترك الفراغ الذي ستنصب فيه الناعورة والذي يسمى الجزء الأسفل منه باسم البيب ولكي تظل النواعير دائرة وتؤدي عملها بشكل مقبول يلزم إيقافها مرة كل عامين لإجراء عملية صيانة لها تتضمن تبديل بعض القطع منها مثل الفراشات والصناديق وتسمى عملية الصيانة الدورية هذه باسم القشطة ولا يمكن أن تتم هذه العملية إلا بعد إيقاف الناعورة عن الدوران وذلك بنصب سد مؤقت يؤدي إلى حجب المياه عنها وأفضل الأوقات لإجراء هذه الصيانة هو وقت الربيع .
والناعورة اسم آلة مشتقة من فعل نعر بمعنى أحدث صوتاً فيه نعير والنعير صوت يصدر من أقصى الأنف وقيل لمثل هذه الآلة ناعورة نظراً لنعيرها وتجمع على نواعير وناعورات .
وأقدم صورة للناعورة نجدها في لوحة من الفسيفساء يعود تاريخها للقرن الرابع قبل الميلاد وقد تم العثور عليها في مدينة أفاميا الأثرية وهي موجودة في حديقة المتحف الوطني في دمشق اليوم.
وقد لاحظ الرحالة المسلمون وجود النواعير في مدينة حماة منذ أقدم العصور حيث نجد الرحالة ابن جبير يقول عنها : هي مدينة شهيرة في البلدان قديمة الصحبة للزمان حتى إذا جست خلالها ونفرت ظلالها أبصرت بشرقيها نهراً كبيراً تتسع في تدفقه أساليبه وتتناظر في شطه دواليبه وقد انتظمت طرفيه بساتين تتهدل أغصانها عليه.
كما أن الرحالة ابن بطوطة يقول عن حماة تحفها البساتين والجنات عليها النواعير كالأفلاك الدائرات ويشقها النهر العظيم المسمى بالعاصي ولها ربض سمي بالمنصورية أعظم من المدينة فيه الأسواق الحافلة و الحمامات الحسان .
أما المؤرخ أبو الفداء الذي كان ملكاً على حماة فقال عن مدينته هذه و نواعيرها :حماة من الشام مدينة أزلية و هي من أنزه البلاد الشامية ...و بها نواعير على العاصي تسقي أكثر بساتينها و يدخل منها الماء إلى كثير من دورها.
وفي بداية القرن العشرين كان عدد النواعير في مدينة حماة والأراضي التابعة لها 105 نواعير منها 25 داخل مدينة حماة نفسها ولم يعد يوجد اليوم من كل هذه النواعير إلا حوالي 40 ناعورة في حالة العمل منها داخل المدينة 19 ناعورة تنتظم في خمس مجموعات هي :
مجموعة البشريات : تقع في مدخل حماة من جهة الشرق وتضم أربع نواعير وهي تتكون من مجموعتين فرعيتين كل منهما يتكون من ناعورتين هما البشريتان والعثمانيتان.
مجموعة الجسريات : وهي تتكون من أربع نواعير أيضا" وهم ناعورة الجسرية والمأمورية والمؤيدية والعثمانية.
مجموعة الكيلانيات : وهي تتألف من أربعة نواعير أيضاََ ثلاثة منها على الضفة اليسرى و واحدة فقط على الضفة اليمنى وتحمل الأسماء التالية الجعبرية والطوافرة والكيلانية .
مجموعة شمال القلعة : تقع في محلة باب الجسر على الطرف الشمالي لقلعة حماة و هي ثلاث نواعير اثنتان منها على الضفة اليسرى و واحدة منها على الضفة اليمنى للنهر وتحمل التسميات التالية الخضر والدوالك والدهشة .
مجموعة باب النهر : وهي تتكون من أربع نواعير اثنتان منها لا تزالان قيد العمل المحمدية و القاقواثنتان أخريان قد زالتا من الوجود من قبل نصف قرن وهما العونية والبركة.
أبي الفداء
هو إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاه شاه بن أيوب ابن شادي.
ولد أبو الفداء عام ( 672هـ) ( 1273م) في دمشق حينما فرت عائلته من حماه إثر إحاطة المغول بها وهو من سلالة الأيوبيين وثالث أخوته ، كُني منذ صغره بأبي الفداء ولقب بعماد الدين وبدأ حياته في حماه بعد عودة أمه وهو في شهوره الأولى ثم انطلق إلى الدراسة والثقافة والإطلاع والممارسة والتدريب على فنون القتال والقنص والفروسية ولقد حفظ القرآن الكريم مبكراً مع عدد من كتب التراث واشتغل في العلوم وتفنن في جمع أشتات الكثير منها .
حين انتهى حكم الأيوبيين في حماه (698هـ ) (1298م) بدأ سعي أبي الفداء الحثيث لاسترجاع حكم الأيوبيين حتى تم له ذلك عام (710هـ) (1310م) وصار أبي الفداء نائب للسلطان فيها وبعد عامين غدا ملكاً وبعد ثمانية أعوام أصبح سلطاناً واستمر كذلك حتى عام (732هـ ) (1331م) لقد استطاع أبي الفداء أن يجمع إلى هذه الحياة العملية الجاهدة المضطربة حياة التأمل والدراسة والتأليف وأن يشارك في العلوم جميعها مشاركةً جيدة بالإضافة إلى أنه الحاكم الهادئ الذي يتسم بالعدل والحلم والبساطة ولم يتسم الشره وحب المال والمظهر لأنه كان رجل علم وثقافة أكثر منه احتراف ساسة وحكم .
لعل من أبرز المنشآت التي خلفها أبي الفداء في عاصمة ملكه حماه جامع الدهيشة وهو جامع أبي الفداء نفسه ويقع في محلة باب الجسر على الضفة الشمالية لنهر العاصي وكان البناء في عام (727هـ) (1326م) وتُزين واجهة الحرم فسيفساء صدفية بأشكال زخررفية وفي الجامع عضاضة رخامية مزدوجة بين النافذتين الجنوبيتين تتشابك في زواياها الأربع أفاع ٍ ثمان ٍ تُشكل بالتفافها تضفيراً جميلاً ولهذا أطلقت العامة على المسجد اسم جامع (الحيايا) وهناك كتابات أثرية تؤرخ البناء ونسب الباني أمر بعمارة هذا الجامع المبارك السلطان الملك المؤيد عماد الدنيا والدين ابن الملك الأفضل نور الدين علي بن الملك المظفر تقي الدين محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقي الدين عمر ابن شاه شاه ابن أيوب في شهور سنة (727).
وقام أبي الفداء بتشييد ضريح له في شمالي جامعه وشيد فوقه قبة وبجانبها مأذنة مثمنة وحين سُؤل عن بناء الضريح أجاب : ما أظن أني أستكمل من العمر 60 سنة فما في أهلي من استكملها, وكان ما جال في خاطر أبي الفداء وحدسه إذ ودع الحياة في الثالث والعشرين من المحرم عام (732هـ) الموافق لـٍ 27 تشرين الأول عام ( 1331م) ولما يكمل الـ60 من عمره ودفن في ضريحه الذي أعده لنفسه قبل موته بـٍ 5 أعوام والذي كتب على جانبه الغربي ثلاثة أسطر نافرة هذا ضريح العبد الفقير إلى رحمة ربه الكريم إسماعيل بن علي ابن محمود بن محمد بن عمر بن شاه شاه ابن أيوب عُمرَ في شهور سنة 727.
قام أبي الفداء بعد بناء الجامع ببناء المٍربَع والقبة والحمام والناعورة غربي الجامع على ساقية نحيلة وجاء هذا كله من أنزه الأماكن وأسماها وأطلق عليها جميعاً اسم الدهيشة جامعاً وقبةً ومربعا ًوحماماً وناعورة وذلك لأن الناظر أو الداخل إليها تأخذه الدهشة والحيرة والذهول لما يشاهد من جمال الموقع وإحكام البناء وحسن الهندسة وبديع الزخرفة .
تعاقبت الدهور والأعوام على المربع والقبة والحمام فاندثرت ولم يبق من الدهيشة إلا جامعها وناعورتها وهما كافيهن وافيان لإعطاء صورة الأمس الرائع.
لم يقف عُمران أبي الفداء عند الدهيشة بل امتد إلى الجامع النوري وأضاف إليه كتلة بناء في شرقه وجعله مدرسة لتدريس الفقه الشافعي وسمي هذا الملحق بالـروشن بعد أن أبقى تحته قبواً لمسير الناس وجلله ببناء رائع يشرف على أجمل مناظر العاصي والنواعير .
لقد كان أبي الفداء صاحب حماه رجلاً متكاملاً كان جامعاً لأشتات العلوم وقد صنف في كل علم تصنيفاً أو تصانيف ومن هذا خَلَفَ للمكتبة العربية بخاصة والإنسانية بعامة 12 كتاب طبع منها 3 نالت شهرة عالمية كبيرة وأولها: كتاب المختصر في أخبار البشر في التاريخ ----------- ثانيها: كتاب تقويم البلدان في الجغرافيا طبع عدة طبعات في أوربة وسمي جغرافية أبي الفداء .
ومن خلال هذين الكتابين غدا أبي الفداء واحداً من أعاظم رجال التاريخ والجغرافيا في تاريخنا العربي والتاريخ الإنساني فظهرت عشرات الدراسات والأبحاث الأكاديمية في روسيا وفرنسا وانجلترا وبلجيكا إيطاليا وغيرها عن علم أبي الفداء وأبحاثه العظيمة في الجغرافيا والتاريخ والفلك .
حيث قال العالم الروسي كراتش كوفسكي : إن كتابين عربيين فقط أثارا الاهتمام عند الغربيين أكثر من تقويم البلدان لأبي الفداء صاحب حماه هما: القرآن الكريم وألف ليلة وليلة .
أما علماء الفلك الأوربيون فقد سموا جبلاً في القمر باسم جبل أبي الفداء اعترافاً منهم باكتشاف أبي الفداء له من خلال مرقبه الذي كان مقاماً على قبة قصره في الدهيشة ووصفه التام له في كتابه الموازين , وفي القاعة المخصصة للمحاضرات في الجمعية الجغرافية الفرنسية في باريس نقشت على أحد جدرانها اسماء عدد من الذين أشادوا علم الجغرافيا إنسانياً وعلى مر العصور واسم أبي الفداء ثالث هذه الأسماء.
وما تزال أطياف أبي الفداء تتراءا في عاصمة ملكه حماه فهناك الأزقة الضيقة والشرفات الخشبية والبيوت الأيوبية الواسعة بصحنها المترامي الأطراف وأيوناتها وعلا ليها وأشجارها وعرائشها وأورادها وياسمينها ودواليها الساحرة .
أثبتت التقارير التي رفعتها البعثات الأثرية من عربية وغربية ولعل أهمها تلك الحفريات التي قامت بها البعثة الأثرية الدانماركية برئاسة العالم الأستاذ (( هارولداتغوليت )) التي استمرت من عام ( 1932 ) وحتى عام ( 1938 ) وجعلت همها التنقيب عن الطبقات المختلفة والعائدة لمختلف عصور المدينة .. فتوصلت إلى مكتشفات يعود تاريخها إلى العصر الينوليتي أي إلى الألف الخامس قبل الميلاد ( العصر الحجري الحديث )على حين يرى باحثون آخرون بان حماة كانت مرتعا خصبا للإنسان الحجري القديم إذ اكتشف في منطقة الشريعة فك حيوان ضخم قام بدراسته عالم المتحجرات الهولندي نورمان فقدر عمره ب ( 750 )ألف سنة ناهيك أن هناك في سفح منطقة المحطة مغاور وأخاديد وحفرا سكنها الإنسان القديم
وتقوم في وسط المدينة قلعتها التاريخية التي تربض على تلّ يشرف على المدينة ، وقد سُكنت هذه القلعة منذ الألف الثالث قبل الميلاد ، ونقلت بعض الآثار الموجودة فيها إلى المتاحف الأوربية . ومن آثارها الباقية :
أما قصر العظم فيها فهو من روائع البناء في العهد العثماني ، قاعاته مكسوّة بالرخام والأخشاب المدهونة والمُذَهَّبة بزخارف هندسية ونباتية .
ومن المعالم التي تهدّمت ولم يبق منها إلا آثار قليلة ، البيمارستان النوري الذي بناه الملك نور الدين بجوار جامع نور الدين ، وقد كان مشفى حماة ومدرسة الطب فيها.
وكذلك الروشن الذي بناه أبو الفداء إلى جانب الجامع النوري ليكون معهداً علمياً ودينياً ، وقد ضُمّ إلى الجامع . ومن الآثار الباقية جزء من سور حماة ، وهو الجدار الغربي في جامع الرجاوي . وكذلك من الآثار المشهورة بناء الكيلانية ، وفيه قصر الطيارة وقد رسم على أحد جدرانه مضيق البسفور ، وهذه اللوحة مسجلة رسمياً في اليونيسف على أنها من المعالم العالمية.
ومن الآثار الباقية إلى الآن أيضاً مرصد الغزالة ، وهو بناء في وسط المياه لقياس منسوب مياه نهر العاصي .ويقع في ضواحي حماة قصر ابن وردان ، وقلعة شيزر التي تشرف على نهر العاصي ، وقلعة مصياف ، وقلعة المضيق
قلعة حماة
لموقع :
تقع على الضفة الغربية لنهر العاصي حيث يلتف مقتربا منها شمالا .و هذا الموقع هو التل القديم لمدينة حماه و الذي أجريت فيه تنقيبات أثرية في النصف الأول من القرن العشرين و قد دلت هذه التنقيبات أن المدينة تعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد و قد شهدت تطورا و ازدهارا كبيرا في الألف الأول ق. م
حيث كانت عاصمة مملكة حماث الآرامية .
لمحـــــة تاريخيـــــــــة :
تذكر المصادر التاريخية أن السلوقيين كانوا أول من بنى حصناً على قمة التل الذي شكل مركز المدينة السلوقية والتي دعيت إبفانيا ( apephanie ) ..
دخل الرومان حماة واحتلوا قلعتها وفتحها أبو عبيدة الجراح سنة 18 هـ وتولاها الصحابي الجليل عبد الله بن الصامت ..
وفي الفترة العباسية احتلها القرامطة سنة 291 هـ واستعادها المستكفي العباسي ثم آلت إلى صالح ابن مرداس الكلابي صاحب حلب حيث بدأ إعادة أعمار القلعة وتحصينها ومن بعده خلف بن ملاعب صاحب حمص عام 504 هـ ... وتبعت طغتكين والي دمشق سنة 509 هـ وفتحها عماد الدين بن الزنكي عام 523 هـ ...
وضربها زلزال سنة 1157م حيث رممها نور بن الزنكي حيث القلعة وحصن أسوار المدينة وتوالها الأيوبيون عام 570 هـ وكانت بإمارة شهاب الدين محمود خال صلاح الدين وبقيت في حوزة الأيوبيين الذين بنو ما تهدم من أسوارها وأبراجها وأعادوا تحصينها
هاجمها المغول وهدموها سنة 1258 م وأعاد الظاهر بيبرس بناء المدينة وقلعتها وأعاد لها هيبتها ، وبعدما دخل العثمانيون البلاد فقدت القلعة أهميتها العسكرية حيث خربت القلعة ولم يبقى من عمارتها شيء .
الــــــوصف المعمــــــاري :
إن كل ما بقي من آثار القلعة هو التصفيح الحجري الذي يزنر التل القديم الذي تقوم عليه القلعة وتظهر بعض أجزاءها حتى الآن .
تستخدم القلعة في الوقت الحالي كمنتزه شعبيي وجمالي في مدينة حماة
قلعة أبو قبيس
لمحــــة تاريخيــــــة :
يذكر بعض المؤرخين أن البناء الأول لتحصين في هذا الموقع يعود الفترة الرومانية ، وذلك أن الرومان بنوا مجموعة من الحصون على القمم الغربية للجبال الساحلية منها ( مصياف وأبو قبيس ) .
ولكن قلة المعلومات التاريخية و ندرة الدراسات عن هذه القلعة يجعل تتبع الفترات الأولى للبناء أمرا صعبا ورهنا بالتكهنات .
ولكن المخطط المعماري المعتمد في القلعة هو نموذج القلاع البيزنطية من القرن العاشر الميلادي . أي أن البيزنطيين سيطروا على هذا الموقع و أعادوا تخطيطه و تحصينه على النمط المعتمد لديهم .
ولكنها ما لبثت أن إنتقلت إلى السلطة العربية حيث إستولى عليها بنو مرداس أمراء حلب في القرن الحادي عشر الميلادي عند توسيع إمارتهم ، ثم آلت إلى سلطنة محمود بن زنكي ثم الأمراء الأيوبيين فالمماليك ، ولا يعرف إن كان المغول قد هدموها عند اجتياحهم بلاد الشام في عام 1258م .
أما في الفترة العثمانية فقد قلت أهمية القلعة وهجرت لتبقى عمارتها الحالية عمارة عربية ممتزجة بإسلوب التخطيط و التحصين البيزنطي .
الـــوصف المعمــــــاري :
للقلعة شــــــــكل مثلث رأسه من الشـــــــمال و قاعدته من الجنوب . وتتألف القلعة من أربعة أقســـــــــــــام :
القسم الأول (المدخل ) :
يقع المدخل من الجهة الشمالية الشرقية ، ويأخذ شكلا منكسرا يحميه برج مربع من الغرب . ويولج من الباب شرقا حيث يقوم برج مربع صغير من الخارج و من الداخل يحمي الباب برج دائري يتصل بالقلعة الداخليــــة .
وقد زود المدخل بهــــــذه الأبراج لحمايته وزيـــــادة منعته بسبب إمكانية الوصل السهل نسبيا من هذه الجهة .
القسم الثاني (الأسوار الخارجية) :
الســــــــور الخارجي مثلث الشـــــــــكل مبني من الحجر الكلســــــي الصغير المتوفر بكثرة في هذه الجبال .
تقوم على زوايا المثلث أبراجا مريعة ، حيث يوجد برجان مربعان من الشمال قرب الباب الخارجي و برج مربع على كل زاوية من الضلع الجنوبي و تتوسط هذه الأبراج في كل ضلع أبراج دائرية رشيقة حيث لا تزيد المسافة بين برجين عن 10م وقد يلتصق برجان أحيانا ، حيث يقع برج مربع إلى الشرق من المدخل الخارجي من الجهة
الشمالية ملاصقا لبرج دائري يقابله تشكيل مماثل من الغرب .
أأما السور فيمتد بين الأبراج بشكل رشيق بسماكة متوسطة بحيث يظهر أن السور والأبراج قد بنيت بنفس الفترة في استخدامها نفس التقنية والأسلوب وبسبب الترابط القائم بين عناصر الإنشاء .
القسم الثالث : ( القلعة الداخلية ) :
هي قلعة صغيرة متكاملة ترتفع جدرانها عالياً داخل الأسوار وقد بنيت على قمة صخرة الجبل حيث ترتفع الجدران من كل الجهات وقد زودت هذه الجدران من الخارج بأبراج دائرية وأبراج مربعة لحمايتها ودعمت هذه الجدران بتصفيح حجري منضد بشكل جميل ومتين .
يقع المدخل الرئيسي للقلعة الداخلية المثلثية الشكل في الشمال الشرقي مقابل الطريق الواصل من المدخل الرئيس للقلعة حيث يوصل إليه عبر مدخل يمر بين برجين ويولج إلى القلعة الداخلية من خلال قنطرة . أما السور فيمتد من الجهة الغربية من البرج المربع الذي يقع غرب المدخل جنوباً بشكل مضلع منحني حيث تقوم في الزاوية الجنوبية الغربية بقايا لبرجين مربعين مازال أحدهما قائماً ثم يضيق الجدار من الجنب ليتجه شمالاً مستنداً إلى تسفح حجري منضد وبرج دائري في الزاوية الجنوبية الشرقية والجدار الشرقي مزود بتصفيح مائل عالي جداً تقوم عليه جدران القلعة من الأعلى حيث تنتشر مرامي السهام . حتى نصل إلى شمال شرق الباب حيث يقوم البرج المربع الحامي للمدخل .
يولج إلى القلعة عبر قنطرة تغطي المدخل يقع إلى يمينها محرس يحمل سقفه عقد مربع ثم يفضي المدخل إلى ممر يقود إلى الغرف الداخلية والمستودعات التي تظهر بقايا جدرانها وقناطرها حتى نصل إلى الجزء الجنوبي حيث يقوم برج دائري كبير تتصل فيه الأبراج الثلاثة الجنوبية التي تدعم القلعة من هذه الجهة .
القسم الرابع : ( الفسحة الداخلية ) :
وهي الفسحة المحصورة بين السور الخارجي والقلعة الداخلية حيث تضيق من الغرب والجنوب لتشكل ممراً حول القلعة الداخلية وتتسع من الشرق والشمال حيث تحوي عدداً من خزانات المياه وغرف الجند والمؤنة .
ملكيـــــة القلعـــة :
تقع القلعة وسفوح الجبال المحيطة بها في أملاك الجمهورية العربية السورية .
الوصول إلى القلعة :
يوصل إلى القلعة بطريق معبد بشكل جيد يمر عبر وادي أبو قبيس الجميل حيث يصعد الجبل إلى مسافة قريبة من المدخل .
قلعة شيزر
- لمحــــة تاريخيــــة :
تقع القلعة إلى الشمال الغربي من مدينة حماة مسافة 30 كم على أكمة صخرية تحاذي نهر العاصي من الغرب وقد ورد اسمها بين أسماء المدن السورية القديمة باسم سيزار وسنزار وقد سميت بالعهد السلوقي باسم لاريسا ولكن السوريون أعادوا الاسم القديم باسمها الحالي شيزر .
يعود تاريخ بناء القلعة كما يذكر بعض المؤرخون إلى الفترة السلوقية نهاية القرن الرابع قبل الميلاد وقد انتقلت إلى الرومان ثم البيزنطيين وفتحها العرب عام 17 هـ - 638 م بقيادة أبو عبيدة بن الجراح من أيدي البيزنطيين الذين ظلوا يحاولون السيطرة عليها لأبها باب سورية للداخلين من إنطاكية ولكنهم لم يستطيعوا الثبات فيها .
وفي إمارة بني مرداس في حلب أعطى صالح المرداسي لأمراء بني المنقذ الكتانيين عام 416 هـ - 1025 م ولاية قرب شيزر وكانت القلعة تحت سيطرة البيزنطيين وتمكن سديد الملك علي بن مقلد من بني المنقذ من السيطرة على الحصن عام 1081 م لتؤسس إمارة بني المنقذ في وسط سورية .
وقد حارب أمراء شيزر الفرنجة في أفاميا أثناء حروب الفرنجة واستمر بنو المنقذ في حكم شيزر وجوارها حتى عام 552 هـ - 1157 م عند وقوع الزلزلة الكبرى التي أفنت سلالة بني المنقذ ولم ينجو إلا الأمير أسامة الشاعر المشهور ، وقد أعاد نور الدين بناء القلعة وولى عليها مجد الدين بن الداية ، وهدمت القلعة مرة أخرى بزلزلة عام 1170 م .
وفي عام 659 هـ - 1260 م استولى سلطان حلب الملك العزيز على الحصن وبقيت القلعة قائمة بعد الهجوم المغولي على بلاد الشام فأعاد الملك الظاهر بيبرس عمارتها وتحصينها سنة 1261 م – 660 هـ .
ودخلت تحت سلطة المماليك حيث أقطعها السلطان قلاوون للأمير سنقر الأشقر لمدة عام واحد 1280 م .
ودخلت شيزر في حوزة العثمانيين حيث بدأ عصر تراجعها البطيء حيث تحولت إلى قرية سكنية في نهاية الفترة العثمانية وقلت أهميتها العسكرية حتى تلاشت وفي النصف الأول من القرن العشرون تم إخلاء السكان من القلعة لتبقى أطلال شيزر شاهدة على فترات الازدهار والقوة التي مرت بها هذه المنطقة .
- الوصف المعماري :
تخربت قلعة شيزر في القرون الماضية ولكن مخططها العام ما زال واضح المعالم .
فعلى الأكمة الصخرية التي ترتفع أكثر من 50 م عما يجاورها من الأرض من الغرب ويسايرها نهر العاصي من الشرق والشمال ليشكل خندقاً منيعاً وقد أكمل الإنسان عمل الطبيعة بحفره خندقاً صناعياً من الجهة الغربية للقلعة ومن الغرب بحيث يفصل الجرف الصخري ويعطي القلعة منعة وقوة وحصانة ويصعب على الغزاة تجاوزها .
تمتد القلعة على الجرف الصخري بشكل متطاول 450 م × 50 م حيث يقع مدخلها من الشمال يوصل إليه بدرج حجري يرتفع على طابقين من القناطر فوق الخندق ، والباب ذو عتبة مستقيمة يعلوها قوس منكسر فوقه كتابة عربية ومن فوقها يوجد مرميان للسهام وبقايا شرفة .
وحول الباب توجد كتلة هرمية مبنية بشكل مائل بحجارة كلسية كبيرة تستند من الأسفل إلى قواعد الجرف الصخري وتحمل الجدران من الأعلى .
ويولج من الباب عبر ممر معقود على طرفيه محارس فيها أدراج توصل إلى الطابق الثاني من الأبراج التي تحمي الباب عبر ممر معقود على طرفيه محارس فيها أدراج توصل إلى الطابق الثاني من الأبراج التي تحمي الباب . ثم يوصل هذا الممر داخل القلعة حيث يستمر حتى البرج الجنوبي المعروف ببرج (عرف الديك ) .
.أسوار القلعة والأبراج :
بنيت أسوار القلعة من الحجر الكلسي مستندة إلى القاعدة الصخرية حيث يعطي الانحدار الشديد للجرف الصخري ارتفاعا شاهقا للأسوار من الجهة الغربية .
و للقلعة عددا من الأبراج أهمها : أبراج المدخل التي تقوم على قمة الكتلة الهرمية وفوق المخل مهمتها حماية المدخل .
البرج الغربي : ويطل على نهر العاصي من الغرب و يرتفع بعلو طابقين حيث توجد مرامي السهام في الطابق الثاني وقد تهدم منه الجزء الداخلي . وقد أستخدم لبنائه الحجر الكلسي الكبير الحجم لبناء المداميك والأعمدة للربط الأفقي في الجدران لإكسابها المتانة والقوة .
البرج الجنوبي : وهو كتلة معماري غاية في الجمال يعطي فكرة عن روعة العمارة العسكرية الإسلامية .
وقد بني هذا البرج على مرحلتين . بابه من الشمال يطل على الشرق ويتصل بدرج يؤدي إلى الطبقات العليا . سقوفه معقودة تحملها قواعد مريعة ضخمة . تتوسطه قاعة كبيرة تنفتح على مرامي سهام غاية في الروعة . وفي الواجهة الغربية للطابق الثاني توجد شرفة لرمي السهام . ويطل جداره الجنوبي على الخندق المفور من الجنوب مما يعطي هذا البرج مشهدا شاهقا ومنيعا .
أما داخل القلعة فيوجد عددا من المباني التي ترجع إلى الفترة أواخر العثمانية بداية القرن الماضي حيث كانت القلعة مأهولة . وتمتزج هذه الأبنية مع ما تبقى من أقبية وجدران ترجع إلى القرون الوسطي .
الملكيــــــــــــــة :
تعتبر القلعة والجرف التي تقوم عليه من أملاك الجمهورية العربية السورية . أما المحيط من الأراضي من الشرق فهو أملاك خاصة .
الوصول إلى القلعة :
يوصل إلى القلعة من مدينة حماه عبر بلدة شيزر بطريق معبد يقود حتى مدخل الدرج المؤدي إلى القلعة .
الموقع: تقع أفاميا فوق هضبة إلى الشمال الغربي من مدينة حماة بمسافة /60/كم.
يحتوي موقع أفاميا على سويات تاريخية ترقى للعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
أعيد تأسيس المدينة زمن سلوقس نيكاتور الأول /300/ ق.م تحت اسم أفاميا نسبة إلى زوجته الفارسية (أباما) حيث أصبحت العاصمة العسكرية للملكة.
خضعت أفاميا للرومان بعد فتح سوريا (64 ق.م) ثم خضعت للبيزنطيين ثم إلى العرب المسلمين الذين فتحوها عام 638م.
دمرت المدينة تدميراً كاملاً بالزلازل التي أصابت المنطقة 1157م-1170م.
أهم ما يميز المدينة الشارع الرئيسي بطول 1850م وعرضه مع أروقته 37.5م بالإضافة إلى المسرح والأغوار والكاتدرائية وقصر الحاكم.
خان أفاميا (المتحف): خان أثري من الطراز العثماني يقع في أسفل قلعة المضيق من الجنوب على ارتفاع 226م عن سطح البحر بني في أوائل القرن السادس عشر الميلادي في عهد السلطان العثماني سليمان خان الأول (سليمان القانوني) وكانت قوافل التجار والحجاج القادمة من استنبول وبر الأناضول عن طريق إنطاكيا وجسر الشغور تأوي إليه ومخطط الخان مربع الشكل (80×80م) تتوسطه باحة واسعة تحيط بها قاعات وغرف عديدة مبنية بالحجارة الكبيرة وسقوفه قباب نصف إسطوانية.
تعرض هذا البناء للإهمال فأثرت عليه عوامل الطبيعة فانهارت بعض أقسامه وتهدمت واجهته وأبوابه وقد رمم حديثاً وجعل متحفاً إقليمياً لمدينة أفاميا في 24ت2 1982م ووضعت فيه قطع الفسيفساء المكتشفة في أفاميا مع غيرها من المكتشفات الأثرية.
في جنوب غرب القلعة جامع صغير عثماني الطراز مستطيل الشكل مبني مع الخان لصلاة الحجاج والمسافرين . يرجع بناء الجامع إلى النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي.
قلعة المضيق: تقع قلعة المضيق غرب مدينة أفاميا. ويعتقد أن القلعة كانت أكربولاً لها ثم أصبحت في العهد الروماني موقعاً حربياً.
أما حالياً فيعتبر بناء الحصن عربياً صرفاً وكذلك طراز هندسته، وهو من آثار نور الدين محمود زنكي والقرية التي داخل الحصن كبيرة حافلة بالدور المبنية من أنقاض السور و الأبراج وخرائب أفاميا. والقلعة عبارة عن سور عظيم على هيئة مضلع غير منتظم ، ركبت عليه أبراج كثيرة مربعة الشكل ، لكن أكثرها الآن خراب تحول إلى مساكن لفلاحي القرية . وللقلعة باب وحيد تعلوه قنطرة وحوله برجان مربعان لحراسته.
ومعظم السور سالم ماعدا أحجار التضاريس التي كانت عليه التي تهدمت إلا في القسم الغربي من السور.
لم يزد الصليبيون على القلعة أي أثر جديد بعد أن استولوا عليها عام 1106م واستقروا فيها وجعلوها معقلاً حامياً لعاصمتهم انطاكيا وبقيت في حوزتهم حتى استخلصها نور الدين زنكي عام 1149م وقد أصابتها الزلازل في أوائل القرن 12 (1157م) فهدمت معظم منشآتها مما أجبر نور الدين زنكي على ترميمها وإعادة بناء سورها وأكثر أبراجها.فآثارها الحالية ترجع إلى عهد نور الدين زنكي ثم إلى الملوك الأيوبيين أصحاب القلعة.
وتحولت القرية بعد انتهاء الحروب الصليبية إلى قرية مزدحمة بالسكان بعد أن فقدت مكانتها الحربية يعتصم فيها السكان من هجمات بعض القبائل المجاورة في عهد المماليك والعثمانيين.
الخانات القديمة: داخل حماة ثلاثين خانا أهمها:
1- خان اسعد باشا العظم: يقع بالقرب من باب البلد في مدينة حماة و قد بناه اسعد باشا العظم عام 1164هـ 1751م.
2- خان رستم باشا: يقع في شارع المرابط في مدينة حماة و يرجع تاريخ بنائه إلى عهد السلطان سليمان الأول العثماني و يوجد داخله مسجد.
وهناك خانات كثيرة بنيت في سوق الطويل مثل خان الحنة و خان الجمرك وخان الصحن.. و في منطقة الحاضر خان برهان و خان عجيل.
الأحياء القديمة:
يوجد العديد من الأحياء القديمة في مدينة حماة ومن أهمها حي الطوافرة الذي مازال يحافظ على نسيجه العمراني و يرتاده الكثير من السياح.
ويوجد أحياء أخرى مثل حي الباشورة و حي المدينة وحي العبيسي.
أسواق حماة:
تزخر حماة بالعديد من الأسواق التاريخية التي تكثر بصورة كبيرة في القسم الجنوبي من المدينة أهمها:
1- سوق المنصورية: نسبة إلى المنصور محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر الأيوبي الذي ملك حماة بعد والده المظفر و بنى هذا السوق و يسمى حاليا بسوق الطويل.
2- سوق البرهان: يشبه سوق المنصورية و يقع في منطقة الحاضر.
و توجد أسواق أخرى منها: سوق النحاسين- سوق الحدادين- سوق الجزماتية- وكان عددها في القرن الثاني عشر الميلادي خمسين سوقا.
القصور:
كان في مدينة حماة عدد كبير من القصور اهمها:
قصر اسعد العظم: شرع ببنائه عام 1740م 1153هـ اسعد باشا العظم و تابع البناء ابن اخيه نصوح باشا و اتمه ابن الاخير المدعو مؤيد العظم بين عام /1239-1245 هـ/1824-1830م/ و يتألف من اربعة اقسام (الحرملك مخصص للنساء- السلاملك مخصص للاستقبال و الضيوف- الحمام- الاسطبل) و قد حول القصر إلى متحف عام 1375هـ 1956م و هناك قصور كبيرة بنيت من قبل اثرياء حماة في العهود القديمة و كلها مازالت قائمة تقع معظمها في حي الطوافرة وحي العبيسي.
الحمامات:
كان يوجد في حماه ستة عشر حماما في الربع الاول من هذا القرن و مازال قائما منها:
1- حمام الدرويشية: في محلة المرابط بناها بنو الأعوج
2- حمام الاسعدية: في سوق المنصورية (سوق الطويل) و قد بناها اسعد باشا العظم.
3- حمام العثمانية: في حي الطوافرة و هي منسوبة إلى عثمان باشا
4- حمام السلطان: شمال جامع النوري بناها الملك المنصور محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر و كان حمامه الخاص به وحاليا سيتم ترميم هذا الحمام ووضعه في الاستثمار .
5- حمام المؤيدية: في حي الطوافرة و هي الحمام الخاص بقصر العظم و تنسب إلى مؤيد باشا العظم.
6- حمام الحلق: في حي الدباغة
7- حمام العبيسي: في البارودية بناها المؤيد عماد الدين أبي الفداء
أبواب حماة القديمة:
1- الباب الغربي: و سمي بهذا الاسم لوقوعه في القسم الغربي من السور في ارض العشر وذكره أبي الاء في حوادث سنة 957-958 هجرية.
2- باب المغارة: يقع في الجراجمة وذكره أيضا أبو الفداء في تاريخه لحوادث سنة 626 هجرية وذكرته سجلات المحكمة الشرعية في حماة عام 929 هجرية.
3- باب النهر: وسمي بهذا الاسم للخروج منه إلى نهر العاصي في محلة المدينة.
4- باب القبلي: في جنوبي سور المدينة ذكره أبو الفداء في حوادث عام 697 هجرية.
5- باب العميان: وسمي بهذا الاسم لكثرة خروج العميان منه إلى سوق المنصورية (سوق الطويل حاليا) لشراء حاجياتهم.
6- باب العدة: ومكانه جنوبي قلعة حماة قرب مكان النبي حام و سمي بذلك لإدخال عدة القتال منه إلى القلعة وقد ورد ذكره في سجلات المحكمة الشرعية في حماة سنة 969 هجرية وكان للسور المحيط بمحلة باب الجسر عدة ابواب هي:
7- باب الجسر: يقع في الجهة الشمالية الغربية وله باب آخر في مبدئه من جهة القبلة.
8- باب حمص: يقع في شرقي محلة الباشورة وسمي بذلك لخروج من يريد السفر منه إلى حمص.
9- باب النصر: مجهول موقعه الا ان ابا الفداء ذكره في تاريخه لحوادث سنة 626 هجرية.
10- النقفي: يقع شرقي قبو الطيارة الحمراء عند قبو بين الحيرين وورد اسمه في تاريخ أبي الداء أيضا في كتابته عن احداث سنة 691 هجرية.
11- باب البلد: ويقع في جنوب سوق الطويل في الطريق المؤدية إلى ساحة الشهداء.
12- باب طرابلس: ويقع في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة.
وهناك عدة ابواب اخرى يذكرها العام ولم نجد لها اثرا في كتب التاريخ (باب العرس و هو كما يقولون احد ابواب سوق المنصورية /الطويل/ وباب الناعورة قرب جامع النوري).
الكنائس:
كنيسة حماة القديمة: بنيت في العصر الآرامي كما دلت اكتشافات القاعدة الحجرية لتمثال اسد منحوت من الحجر البازلتي خلال اعمال الترميم التي جرت لبناء الكنيسة.
وكانت عبارة عن معبد للإله الآرامي /هدد/ أو /حدد/ الاسم الذي يعني المفرد او الواحد او الكبير ثم حولت إلى كنيسة في العهود الاولى للمسيحية خلال القرن الثالث الميلادي ومازالت مستخدمة حتى الآن.
ياقوت الحموي الرومي هو علم من أعلام الفكر العربي، وأحد الأئمة البارزين في تاريخ الأدب الجغرافي عند العرب. مصنف جمع معلومات واسعة عن الحقبة الممتدة من الربع الأخير للقرن السادس الهجري إلى نهاية الربع الأول من القرن السابع، يوم كثرت الأسفار والرحلات، وازدادت أهمية علم الجغرافيا.
والتماساً للفائدة، خصصنا هذه الدراسة لتسليط الضوء على من ذاعت شهرته، وانتشر صيته ليعم الأقطار، وتنوعت كتبه ومصنفاته واتسعت، لتصبح من الموسوعات البارزة في المكتبة العربية، يركن إليها الباحثون والدراسون، كلما دعت الحاجة، للاستفادة بمضمونها وغزارة مادتها.
وقد قسمنا هذا البحث إلى أربعة فصول، في الأول صورة مفصلة للواقع التاريخي والسياسي والفكري لعصر ياقوت.
وفي الثاني مراحل حياته، من نسبه ومولده ونشأته وشخصيته، والتحول البارز بعد وفاة مولاه، ورحلاته المتعددة إلى المناطق العربية والاسلامية، فأبرز الشيوخ والأساتذة الذين تتلمذ على أيديهم، وتأثر بطريقتهم، وحاكى أسلوبهم في التأليف والتصنيف، إلى أهم مؤلفاته وآثاره الفكرية كما وردت في كتب التراجم والسير.
وفي الثالث بعض الأبيات الشعرية المنسوبة إلى ياقوت، وما تحويه من المعاني العميقة التي تعبر بصدق عن تجربته ومعاناته. وأفردنا في الفصل الرابع لمعجم البلدان، نظراً لأهميته وموقعه بين الكتب كموسوعة جغرافية وتاريخية. من التعريف به إلى أبرز الموضوعات التي تضمنها، والمصادر التي عول عليها ياقوت في وضع هذا المعجم، والأسباب والعوامل التي دفعته إلى تأليفه، بالإضافة إلى القيم التي يعبر عنها. وسنحاول الكشف عن أهم الخصائص والسمات التي يتميز بها أسلوب الكاتب، وتقديم بعض الملاحظات النقدية حول المنهج والطريقة المعتمدين في التصنيف.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
جهد رائع , مدينة حماة !!!
ترفع سورية بها رأسها ......
شكراً على المعلومات , اللهم انصرنا و وفقنا لكل خير ....
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
جهد رائع , مدينة حماة !!!
ترفع سورية بها رأسها ......
شكراً على المعلومات , اللهم انصرنا و وفقنا لكل خير ....
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
هلا فيك أخي ,,شكرا لك وكل المدن السورية غاية في الجمال
دمشق حمص واللاذقية ..وباقي الدن السورية
,اسال الله أن يفرج كربنا وينصرنا على كل طاغية متجبر
المفضلات