البارت الثامن
بيون : ما لذي أصابك
جاك : قطب حاجبيه
أريكا : شدت على جزمتها لتبدأ في الهرب
وقف إيتوك وأشار بيده على تيفاني
أنتِ ... أنتِ ...
تحاول تمالك نفسها، لم تعد ترى جيداً وكأن ضباباً حال بينها وبين الجميع ، يتكلمون ولكن لا تسمع
شيئاً وشيئاً بدأ الظلام هو كل ما تراه وسقطت مغشياً عليها..
الماضي المظلم
في ذلك القصر الكبير الأثري ، تتعالى أصوات رجل وامرأه
" يجب أن تذهبي وتأخذي تيفاني معك "
" وانت عزيزي"
" أنا سألحق بكم على متن الطائرة لدي أمر أحله أولاً"
جلست على الأريكة مغطيه وجهها بكلتا يديها : " لا أستطيع أنا خائفة"
جلس الرجل على ركبتيه أمامها وأمسك بيديها " تستطيعين فعل ذلك لطالما كنتِ قوية"
ذهبت لغرفتها وأخرجت حقيبتها واضعه جميع ملابسها واتجهت لغرفة تيفاني ، كانت تيفاني نائمة على سريرها
الوردي دون أن تدرك شيء، ولكن الأم بعد ان أخذت جميع أغراض ابنتها تيفاني ، جلست على طرف السرير
وقالت بكل هدوء " تيفاني أيتها الأميرة " وكانت تهزها بكل رقه
صحت ونظرت في أمها " ما لذي حصل"
_" يجب علينا الذهاب الى مكان ما"
_" ولكن أمي إلى أين "
_ " سأخبرك لاحقاً" ألبست ابنتها فستان أبيض وفيه بعض الورود الوردية وحملوا أغراضهم وذهبوا،
وفي صالة المطار الكبيرة والمليئة بالناس ، كانت السيدة روز ممسكة بيد ابنتها وتركض غير مهتمة بمظهرها
بتنورتها الطويلة السوداء وجاكيت ابيض وقبعة كبيره لتخفي وجهها تحته، للحظه نست ان تيفاني صغيره
ولا تستطيع مجاراتها في الركض ، وأصبحت وكأنها تجرها خلفها
وهي تركض بكل قوه مجاراة لأمها.
واختبأت خلف عمود في الصالة وأمسكت ابنتها بيديها الاثنتين وهيه تلهث، وتنظر خلسه وكأنها أحست بأن أحد ما
يطاردهم، نظرت تيفاني التي كانت تحس بالرعب من كل ما يجري ، وكيف لا تشعر بذلك.. ؟ّ! .. وهي التي نامت
على سريرها وهي كلها ثقة انها ستقوم على صوت امها تناديها للإفطار وبعده ستذهب للمدرسة وتقابل أصدقائها.
وهيه الأن في مكان غريب وكل شيء مربك ، قطع تشتيت أفكارها رؤية ذلك الشخص أمامها
_" أمي إنه والد جايسون " وقبل أن تناديه اطبقت الأم يديها على فم تيفاني ، وهمست في إذنها
_" اصمتي يجب أن لا يرانا"
_" ولكن لماذا"
_ " سأخبرك بعد أن نركب الطائرة"
جرت الأم ابنتها جهة الباب الذي يضعون فيه التذاكر ويدخلون للطائرة ،ركضت السيدة روز وهي تتجنب النظر خلفها
أما تيفاني كانت تلتفت لوالد جايسون . وهيه تفكر ماذا يحصل ، لما امي لا تريدني أن اناديه ، قطع حبل أفكارها
عندما التقت عيناها بعينيه ، وجمد في مكانه ينظر ، وماهي إلا لحظات حتى ركض باتجاههم بكل قوته ، ولكن
السيدة روز كانت أسرع ومررت التذاكر وهو يضل ينظر حتى اختفوا في الممر.
وبعد ركوبهم للطائرة يبدوا أن السيدة روز ارتاحت قليلاً وهدأت أنفاسها ، نظرت لابنتها الخائفة وابتسمت
_" لا تقلقي" جلست في نفس مستواها " تيفاني أنتِ تحبين فلم الجاسوسات الثلاثة وتريدين ان تصبحي مثلهم
جاسوسه اليس كذلك
_" نعم" . وتهز رأسها إيماءة الموافقة
_" إذاً تخيلي أننا اليوم كنا في مهمة جاسوسية
_" وأبي أين هوه" . قالتها وهيه تجهش بالبكاء فتيفاني فهمت ان الامر خطير
_" لا تقلقي على والدك سيلحق بنا" وفي تلك الحظة دخل الأب الطائرة فاتجهت له تيفاني وحضنته وهي تبكي
ربت بيده على ظهرها وهو محتضنها
_" لقد انتهى كل شيء الان لا تبكي "
قطعت المضيفة حديثهم وهي تطلب منهم بكل لياقه ان يتجهوا لمقعدهم
ولأن التذاكر أخذت بسرعه كان مقعد تيفاني بعيد عن أمها وأبيها
ولكن السيدة روز طلبت بكل لباقة من الفتاه المجاورة لها ، ان تبدل مقعدها مع تيفاني، وهذا ما حصل
وبعد أن جلست تيفاني بجوار أمها
_" أمي ما لذي كان يفعله والد جايسون في المطار ولما يطاردنا
_" إنه لا يطاردنا ، بل أراد مساعدتنا".
قالت تيفاني بكل حماس " حقاً " وكانت سعيدة جداً حتى انها ابتسمت وكأنه هم وأنزاح." إذاً هوه أراد مساعدتنا لقد كنت أعرف ذلك "
ردت السيدة روز مبتسمه " نعم ولكن لم نرد له أن يتدخل ويتورط " وقالت في نفسها
_" حتى لا تتألمي وتحسي بأنك السبب ، نعم فالأفضل أن لا أخبرها ، ولا بعد عشرين عام
أنه بسبب مساعدة والدها لوالد جايسون تورط ، وأن والد ووالدة جايسون ما هم إلا محتالين
خططا لكل شيء ابتداء من سكنهم بجوارنا وإرسال جايسون لنفس المدرسة مع تيفاني وصداقتها مع جايسون
ومعاملتهم الجيدة لتيفاني ، وعندما وقعوا في مشكله وعرفت تيفاني أقنعت والدها ان يسدد ذلك الدين
الكبير عنهم ويكون كفيل لوالد جايسون الذي أخذ كل ما نملك ,بل وترك والد تيفاني مهدد بالسجن !! والان يركض
ليسلمه بيده للشرطة !!!!
قطع تفكيرها صوت الكابتن يطلب منهم ان يضعوا أحزمة الأمان، وبدأت الطائرة في الإرتفاع ، كانت تيفاني
بجوار النافذة .تنظر ، وتقول في نفسها وهيه ترى أنوار المدينة الجميلة اجتمعت لتشكل مجموعة من النجوم
_" وداعاً جايسون . أرثر . مايا " ارتفعت الطائرة أكثر وأكثر وأصبحت لا ترى سوى الظلام ، وانعكاس
وجهها الحزين على النافذة. قاطعتها مضيفة الطيران التي كانت واقفه بكل أناقه ، وهيه تلبس التنورة القصيرة
الحمراء وجاكيت أحمر وعلى حلقها شال ابيض ولابسة قبعه حمراء محددة بالأبيض .
_" أيتها الصغيرة هل اجلب لك شيئاً لتشربيه " هزت تيفاني رأسها بالنفي
_" إذاً هل اتي لك بمخدة لتنامي مثل والديك"
وقبل أن تجيب ، اهتزاز عنيف
أصبح كل شيء غير واضح لتيفاني التي أرتطم رأسها بالكرسي الذي أمامها.. أصوات صياح ؟.
وأصوات تشبه صوت الإنذار .. وشخص يصيح إنها تسقط ، حاولت فتح أعينها بكل قوه
ولكنها كانت ثقيلة ، وكأنها بحلم تحاول أن تقوم منه ولكن لا تستطيع !!..
أحست بشيء ثقيل غطاها حتى انها اصبحت لا تستطيع التنفس ، ترى شيئاً صغير وكأنه بقعة ضوء
وفي محاولة لتتبعه
أحست بأن الظلام يسحبها ، كانت تسمع أصوات وناس تتكلم ولكنها لم تستطع فهم شيء منها ، كانت
تحاول جاهدة ان تقوم ولكنها لم تستطع فتحت عيناها بكل بطئ ألمها الضوء ،فعادت أغمضتها
وفتحتها من جديد ، كان أمامها شاب يلبس معطف أبيض يحادثها ، لكن لم تفهم ما يقوله ، نادى الشاب إمراه
أخرى تلبس أيضا معطف أبيض ونظرت وارتسمت ابتسامه عليها واقتربت من الفتاه
_ " هل انتِ بخير " ولكن تيفاني لا تفهم ما تقوله وضلت تحدق
الدكتور يقول لمن حوله " يبدو أنها في حالة صدمة ، سأعطيها مهدأ لتنام " ونظر للممرضة " استدعي
طبيب الأعصاب وأعملوا لها أشعه مقطعيه " أقترب من الممرضة وبصوت خافت واستدعي أحداً من القسم النفسي
لابد أن الفتاه ستكون في حالة صدمة عندما تعلم انها الناجية الوحيدة من تحطم الطائرة "
ذهبت الممرضة تجري مع السيب وأوقفتها سيدة في منتصف العمر كان يبدو عليها القلق
_" هل اخدمك بشيء سيدتي "
_" أه لقد سمعت بأن هناك طفلة ناجية من الحادث "
_" نعم هذا صحيح "
_ " هل هي بخير"
_ " نعم سيدتي هل تعرفينها ..؟ فردت السيدة بنعم
همت الممرضة بإكمال طريقها ولكن أستوقفها شيء " عذراً سيدتي ولكن كيف عرفتي انها الطفلة التي تبحثين عنها انتِ
لم تريها حتى ..؟!"
قالت السيدة " إنها صاحبة المقعد 64 لقد أخبروني الشرطة عندما ذهبت لهم أنها طفلة يابانية يتيمه توفي والداها بكوريا
فأرسلتها السفارة لنستقبلها بدارنا "
_ " دار رعاية "
_ " نعم وأنا مديرة ذلك الدار"
الممرضة تحادث نفسها وانا التي قلت يا لها من محظوظة
تحسنت حالت تيفاني ولكن لا تتكلم هذا ما اعتقدوا بينما هيه لم تكن تعرف لغتهم
وبعد مده أتت تلك السيدة وأخذتها لدار الرعاية ، ذلك المكان القاسي ، كان أول يوم لتيفاني فيه يوم مرعب
لقد أمسك بها مجموعة من الفتيات والفتيان وانهالوا عليها ضرباً
أأه .. أأه .. إتركوني
_ على طرف السرير رأت أريكا أن تيفاني تتقلب وتهمهم بكلام غير مفهوم وكأنها تطلب من أحد ما الابتعاد عنها
" تيفاني استيقظِ وبدأت بهزها ، تيفاني "
لقد كانت فعلاً بكابوس فضيع
إنه الماضي ذلك الماضي المظلم ..!
أطلقت صرخة ونظرت حولها ." أين أنا " وتأملت جيداً كانت أمامها أريكا
_" هل انتِ بخير"
_بعد صمت ثواني وبعد أن أستوعبت الأمر" منذ متى وانا هكذا "
_" يومان لقد أخفتنا كثيراً تلك الليلة لقد اعتقدت انك متِ "
تذكرت تيفاني الاحداث ونظرت لإريكا وهيه تسأل بكل خوف " هل عرفوا هويتي "
هزت أريكا رأسها بنعم وأردفت " ليس ذلك فقط "
_ " أريكا أخبريني هل حصل شيء سيء "
_" لقد " وفي تلك الحظة طرق الباب ودخل ........؟
انتظروني في البارت القادم
الأسئلة
..هل أعجبكم البارت..





اضافة رد مع اقتباس
... بس ليش قصير لهذه الدرجة
... آسيا الله يخليكي نزلي البارت الجديد بسرعة .. طيب 
..هههههههههه.. خلاص راح أكمل <

..ههههه.. يبدو ان لدي مشكلة 




المفضلات