على مدار السنوات التي قضيتها في مكسات ، تلقيت دعوات مختلفة ، من كتّاب مختلفين ، لقصص مختلفة ... وكانت مشاعري وردة فعلي تجاه تلك الدعوات مختلفة أيضا !
ولهذا فإن إجابتي على جميع أسئلتك آنفة الذكر هي : نعم !
أشعر بالفرح حينما يدعوني كاتب بطريقة تظهر بأنه حقا سيكون سعيدا لو دخلتُ قصته ..
وأفرح أكثر حينما يدعوني كاتب طلبا لانتقاداتي وملاحظاتي .. فهذا يعني بأنه يهتم لرأيي ، والأهم من هذا ، أنه يريد التطور ..
فالأعضاء الذين يكتبون ولا يرغبون في التزحزح من أمكنتهم لا يحمسونني كثيرا للرد على قصصهم
فهم يشعرونني بأنهم ينظرون إلى قصصهم على أنها شيء مقدّس.. وبأن لا حق لأحد في انتقادهم !
وطبيعتي الناقدة ترفض ذلك تماما ...
فأنا أكره رؤية الخطأ نفسه يتكرر باستمرار ...
.....
.....
أما من ناحية النظر إلى مرسلي الدعوات على أنهم ذو مصالح ...
فقد وصلتني في الأزمنة الغابرة دعوتان أو ثلاث أصحابها من هذا النوع ...
كتّاب يريدون مني فقط أن أرد على قصصهم ...
وهؤلاء ينقسمون إلى فئتين في نظري :
الأولى : فئة تريدني أن أرد على قصتها وأمدحها وأثني عليها و ..........
الثانية : فئة تريدني أن أنتقد قصتها لأنها تعرف بأني أحب النقد ...
بالنسبة للفئة الأولى .. فهذه أتجاهلها تماما ...
أما بالنسبة للفئة الثانية .. حتى لو كانت أنانية في رغبتها .. فإني ألبي رغبتها رغم كل شيء !
حتى لو كان القصد من دعوتها فقط هو استغلال قدرتي على الانتقاد لا أكثر .. فإني لا أمانع من تقديم ملاحظاتي ...
وسبب تصرفي هذا بسيط .. فأنا أرغب في تقديم المساعدة لأيّ كان
وأريد إفادة الآخرين بأية طريقة ..
ثم إن ردي نفسه قد يشتمل على ما قد يجعل الكاتب يغير طريقته تلك في استقطاب الآخرين إرضاءً لمصلحته ...
ولهذا فإني أرى أنه لا بد من الرد ...
.....
.....
أما عن ضرورة تلبية الدعوة من عدمها ...
فإني ألبي الدعوة حتى لو كانت تلك القصص لا تروقني ...
ذلك لأني إن رأيت في القصة عيبا ما .. فإني سأكون موجودة لتقديم انتقاداتي ...
ولو رأيت فيها ضعفا من نوع ما .. فإني سأدعم كاتبها وأشجعه وأهديه إلى طرق إحالة الضعف إلى قوة ...
لكن
مثيلات تلك القصص لا أدخلها إلا مرات قليلة .. بمعنى أني لا أتابعها إلى النهاية ...
بل أكتفي فقط في أول رد لي بتقديم بعض النصائح والملاحظات ...
إلا أني قد أعود إليها إذا رأيت أن الكاتب جاد في رغبته بالتطور والارتقاء بأسلوبه
عندها .. فإني سأبقى إلى جانبه حتى النهاية ...
.....
.....
هناك نوع أخير من الدعوات يستفزني بشدة
وسأضرب عليه مثالا صغيرا ...
أن يقوم الكاتب بكتابة الدعوة نفسها لأكثر من عضو ...
مثلا هذه الدعوة :
السلام عليكم
تفضلوا إلى قصتي الجديدة
( ... رابط القصة ... )
أي أن يقوم بمجرد نسخ النص ولصقه في ملفات الأعضاء المختلفين ...
وهذه الطريقة تزعجني كثيرا لأنها توحي بقلة احترام المرسل لي
وبأنه فقط يريد أن يحصد أكبر عدد من المتابعين لا أكثر ...
ولكني قد أتغاضى عن سوء هذا النوع من الدعوات في حالة واحدة فقط
وهي أن يكون المرسل كاتبا أعرفه ..
وهو نفسه يعرفني .. ويعلم بأني لا أمانع أن يرسل لي هو بالذات دعوة من ذلك النوع ...
المفضلات