السلام عليكم :
فكرت كثيراً بمقدمة لكنني مذ كنت طالبة في المرحلة الإبتدائية وأنا أكره كتابة المقدمة في موضوع التعبير لذلك قررت عدم كتابة مقدمة للموضوع...
في أحد أيام شهر حزيران سألتني أختي سؤال كانت إجابتي عليه " لا "
فتعجبت أختي من غرابة ردي، وعندها سألتني " ولمَ؟! " فكانت إجابتي الثانية أكثر غرابة من إجابتي الأولى-على الأقل بالنسبة لها طبعاً وليس بالنسبة لي- .
وعندما أخبرت أمي بما دار بيني وبين أختي ختمت حديثي معها بسؤال: "من هو الغير طبيعي أنا أم أختي؟ ". وكان جوابها:" أنت الغير طبيعية ".
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أسمع بها هذه العبارة فلطالما وصفت بها من قبل أصدقائي من صغري.
ربما لو علم كل من وصفوني بذاك الوصف أسبابي لعلموا لم أقول أني لا أؤمن بوجوده إلا في القصص والروايات الغير واقعية بالتأكيد أصبح معروفاً عن ماذا أتكلم... نعم... إنه ما يتغنى به المغنون وتدور حوله أحداث معظم المسلسلات والأفلام... نعم... إنه الكذبة التي تسمى الحب، نعم الحب الذي دمر حياة الكثير من الناس.
أعتقد الآن أن من يقرأ ما كتبت يردد جملة أمي ولكن سأخبركم بأسبابي لتعلموا أني طبيعية:
السبب الأول:
ما هي نهاية طريق الحب؟ هل هو الزواج؟! لا أعتقد ذلك.
كيف يمكن للشاب أن يحب فتاة ما ويسيء لسمعتها فلو أحبها كما يقول لكان ذهب إلى أهلها وطلب يدها أي كما يقال يدخل البيت من بابه. ثم كيف لهذا الشاب أن يثق بتلك الزوجة المستقبلية التي كلمته أوخرجت معه تحت مسمى الحب فقط-هذا إن فرضنا جدلاً أنه كان صادقاً بمشاعره نحوها وتزوجها- فلو تزوجا أنا متأكدة أنهما سيعيشان حياة كالجحيم لأن الغيرة وعدم الثقة ستهدم الحب بينهما-إن وجد- .
أما السبب الثاني:
فهو ديننا الحنيف بالرغم من أنه كان يجب أن أضعه هو السبب الأول لأنه كذلك إلا أنني تعمدت وضعه ثانياً لسببين:
الأول: لأن الكثير من الناس إذا قلت لهم يحرم فعل كذا ولا يجوز أن تفعل كذا يقول لك الزمان تغير هذا كان من ألف وأربعمئة عام على الرغم من أن شرع الله هو نفسه في أي زمان ومكان.
والثاني: لأن معظم الناس يقتنعون بالأدلة المنطقية أكثر من الشرعية.
السبب الثالث:
هو برأيي لم يتسبب الإنسان لنفسه بجرح قد لا يشفى منه لأن من أحب من كل قلبه-كما علمت من تجارب من هم حولي- لا ينسى ذلك الحب ولو تزوج فلم يتسبب الإنسان لنفسه بالعذاب والألم، فقط لأنه سمح لقلبه وهواه أن يقوداه؟! لم لا نسلم دفة قيادة حياتنا للعقل وأنا لا أعني بذلك نلغي دور القلب لأننا عندها سنصبح آلات لا بشراً بل أعني أنه عند تعرضنا لموقف ما فلنفكر خمس دقائق فقط فيما علينا أن نفعل وما هي نتائج كل فعل وبناء على ذلك سنتخذ القرار الصائب.
والسبب الرابع:
هو أن نفكر بمن هم حولنا، فمثلاً الفتاة ماذا لو علم أهلها ستتحطم ثقتهم بها ولربما تعرض أحد أبويها لمرض ما بسببها أو لربما تعرضت للضرب من أحد إخوتها أو والدها، ولمَ؟! ولأجل من؟!! لأجل شخص قد لا تكون هي شيئاً بالنسبة له!!!
أما بالنسبة للشاب فأقول له: " كما تدين تدان " نعم.. عندما تعبث بمشاعر الفتيات وتخدعهم كن واثقاً أن الله سيعاقبك بإحدى أخواتك أو ببناتك أو بزوجتك لاحقاً، فاتق الله يا أخي وكف عن ذلك لأنني أعلم أنه لا يمكن لعربي أو لمسلم أن يرضى ذلك لأخته أو ابنته أو عمته أو ... فلم ترضاه لغيرك؟! ولهذا فكر جيداً وفكر بمن هن حولك من أقاربك فكر لو تعرضن لنفس الموقف... نعم فكر وتخيل ذلك.
الآن وقد علمت الأسباب ما رأيك أيها القارئ هل أنا طبيعية أم لا ؟
إن كان جوابك لا... فأنا أعلم ما يجول بخاطرك الآن فكيف لإنسان طبيعي ألا يقع في الحب أو لا ينجذب لشخص ما ، و هنا سيكون جوابي من خلال وصفتي العقلية للوقاية و العلاج من الحب- كما أسميها- و لكن قبل الوصفة لنتفق على أن طريق الحب يبدأ بالنظر المتكرر لشخص -أي لا وجود للحب من أول نظرة- و هذا النظر قد يجذبك أحيانا لشيء ما فيه مما يؤدي إلى الاعجاب و هنا تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة التفكير بهذا الشخص و كثرة التفكير تؤدي إلى التعلق به و تمني قربه و تنتهي هذه المرحلة بخطوة شجاعة و جريئة- ساذجة و متهورة و غبية- ألا و هي الاعتراف بالحب للطرف الآخر -على الرغم من أنه ليس حبا حتى الآن- لتبدأ مرحلة التقارب و الكلام المعسول و هنا قد ينشأ الحب . أما بالنسبة لي فليس شعورا بالحب و إنما هو التعود و الخوف من فقد شيء تظن أنه ملك لك فالحب لا يأتي إلا بعد الزواج و تحمل كل من الطرفين للآخر و تفهمه له فهنا ينشأ الحب .
و الآن لنأتي إلى الوصفة العقلية :
-في المرحلة الأولى- مرحلة النظر المتكرر- :
إذا شعرت أن نظرك لشخص ما يوقع في نفسك شعورا ما تجاهه فهنا ما يزال الحل أسهل مما تعتقد ، فقط حاول ألا تنظر إليه بل انظر إلى أي مكان أو أي شيء يلفت النظر ، قد لا تستطيع مباشرة و لكن كلما نظرت له تذكر الأسباب السابقة و أبعد نظرك عنه.
-في المرحلة الثانية-مرحلة التفكير- :
و هنا بما أنك لم تستطع منع نفسك من النظر إليه على الأقل تجنب التفكير به و ذلك عند عدم رؤيته ، فحاول أولا ألا تلتقي به كي لا تفكر بما حصل خلال اللقاء- نظرات ، أحاديث ، أو أي شيء آخر- و حاول ألا تبقى لوحدك ، اختلط بأهلك أو أصدقائك و اشغل تفكيرك بأي شيء آخر ؛ ربما دراسة أو بمفاجأة لأحد ما- بالطبع إلا ذاك الشخص- أو حتى ببرنامج ما على التلفاز ، المهم أن تطرد أي فكرة تتعلق به .
-في المرحلة الثالثة- مرحلة كثرة التفكير و التمني- :
و هنا سنفرض أنك لم تستطع قطع الطريق من المرحلة الثانية لذلك لن أقول لك لا تفكر بهذا الشخص لأنك لن تستطيع و لكن سأطلب منك أن تفكر به بشكل مختلف ؛ فكر بمساوئه و كررها في عقلك لكي يصدقها قلبك و ابتعد عن التفكير بالشيء الذي جذبك له . إن لم تفلح بقطع الطريق فلا تفقد الأمل .
و لكن رجائي لك على الأقل ألا تنهي هذه المرحلة بالخطوة السخيفة و الغبية و المتهورة تلك التي قد تؤدي بك إلى طريق اللاعودة و ذلك لأنك في جميع المراحل السابقة كنت تحارب ضد نفسك فقط ، أما بعدها ستضطر إلى محاربة نفسك و محاربته أيضاً.
-في المرحلة الرابعة- مرحلة التقارب و الكلام المعسول- :
في هذه المرحلة قد لا تكون وصفتي بنفس فاعليتها في المراحل السابقة لأنني لم أصل إلى هذه المرحلة في حياتي و لكني جربتها على أشخاص حولي نفعت مع بعضهم و لم تنفع مع آخرين و تتضمن الخطوات التالية :
1)- أن تزيد علاقتك بالله عمقا و أن ترفع أكف الضراعة لكي ينجيك من هذه الورطة.
2)- تكرر الأسباب الأربعة التي تبعدك عن الحب و لا سيما السببين الثالث و الرابع و بالأخص الأخص السبب الرابع .
3)- لا تبرر لنفسك أفعالك و تقول أنا أحبه و سأتزوجه لأنك لا تعلم الغيب .
4)- تذكر أنك مسؤول عن أعمالك أمام الناس في الدنيا و أمام الله في الدنيا و الآخرة .
كلمة للفتاة :
أرجوك لا تسلميه نفسك و لا تثقي به أيا كان حتى لو كان ابن عمك أو ابن خالك أو أحدا من اقاربك لأن الشاب العابث لا يهمه أيا كانت هي الفتاة المهم عنده متعته الخاصة فربما قد يسجل لك مكالمة أو يصورك ليستعمل ذلك في تهديدك و يورطك بما هو أكثر من الكلام و العلاقة السطحية التي بينكما فلا تضحي بنفسك و شرفك لذئب بشري و فكري بأمك و أبيك و إخوتك و أخواتك و بنطرة المجتمع لك إن حدث لك شيء-لا سمح الله- أرجوك فكري بكلامي جيدا فلا أحد يستحق هذه التضحية منك إلا من أحله الله لك ( زوجك ).
و أخيرا : أتمنى من الجميع أن يتفاعلوا مع الموضوع الذي طرحته ، ليس بالضرورة بالردود- فليست هدفي- و لكن بالتفكير بكلامي و تطبيقه .
و في النهاية شكرا لكل من قرأ هذا الموضوع و آمل أن يكون قد اقتنع بكلامي و تفكيري.
وأريد أن أشكر العضو mis ely لمساعدتها لي في نقل الموضوع من الورق إلى الكمبيوتر لأنه لولا مساعدتها لربما لم يطرح الموضوع أصلاً فأنا لا أحب الكتابة على الكمبيوتر.
ملاحظة:
لم أعلم المكان المناسب للموضوع ولذلك أرجو من المسؤولين عن المنتدى وضعه في المكان الصحيح وشكراً.



اضافة رد مع اقتباس

















؟
المفضلات