النظرة الآحادية للأمور لا توثق الحقائق وتأصلها بكل مكنوناتها, إنما تطويها وتنحاز بها نحو ما تشاء وفقاً للقواعد المتطرفة سوءا كانت دينية أم طائفية أم شخصية, وهنا تظهر الدوافع الشخصية من عداوات وحقد و مشاكل مستأصلة في قذارة بعض ضعاف النفس.
في البداية: يحتاج الفرد أن يمر بنفس التجربة (اياً كان نوعها) حتى يسشعر بالأمر, وإلا كل محاولة للتعاطف سوف تغدو معدومة وبلا أية معنى؛ لأنها لم تحرك شيئاً اصلا..
و تكويننا الأنساني يحثنا بل يدفعنا على التعاطف و الحزن والبكاء لما يحصل من مجاعة قاتلة في اثيوبيا و اريتريا و رواندا و نيجيريا و اوغندا و ملاوي؟ وجميع الآوبئة المنخرطة في النفس البشرية و الكوارث الطبيعية كما حدث في اليابان مؤخرا من التسونامي و الأمراض الجسدية الفتاكة والنفسية المدمرة و المشاكل الأجتماعية من إغتصابات, وسرقات, إعتدائات, طلاق, دعارة. كل ذلك, نتفق جميعا دون جدل على أنها أمور غير مرضي بها! ومن واجنبا الديني والإنساني البحت عنه جذورها حتى نردعها و نقف ضدها!
لكن, هناك حدث, كثيرٍ منا نتجاوزه تعميهاً له..
فمن منكم يعرف إحساس الفرد حينما يعيش في وطناً يكرهه وكم يؤمن أنه لا يستطيع أن يكونَ ظهرا وسندا له؟
ما حدثَ وما يحدث في البحرين؛ شمساً لا تحتاج إلى أية شوائب حتى تغيب عن الملأ, وبعيدا عن كل الحلقات السياسية والمفاهيم الطائفية! لا أستطيع أن أفهم ولو بواحد من مئة عن كل المأخذ التي تبيح للتونسي والمصري أن يصرخ بأعلى صوته ويقول كلمته ويحمل قضيته وحرمان ذلك على البحريني, بل زيادة على ذلك دعوات بحر الجحيم و قذف و طعن و كلام مخزي و قذر أخجل والله من قراءته!
أنا هنا لست لكي أقف مع أحد وأبرر عداوتي ضد أحد! وياللسخافة لو فعلتها.. جميع ما نسمع أو نقرأ هو عرضة للخطأ أكثر من صوائبيته! ولا يعني ذلك عصمته وعدم تجاوزه بالبحث عن الحقيقة.
فالقنوات الشيعية كالعالم والمنار تتحدث بكل إيلام وفجيعة لِما يحصل للشيعة البحرينين من قهر وظلم, أما القنوات السنية كالعربية و الجزيرة فتوصل صوت السنة البحرينين الذين يقفون ضد المعارضة و الحركة.
إذأ أنا كمشاهد لست سنيا ولا شيعيا و أبحث عن الصدق, أقف بعيدا وخارج الدائرة كيف لا أكون متحيزا برأيي ومنقادا نحو أفراد وأطلب الوسطية و الحيادية؟ أليس مشاهدة أحد القنوات دون الآخرى المعادية يعتبر تحيزا وطائفية بحذ ذاتها؟ فلماذا لا يبحث السائلون عن الحق في القنوات الإعلامية العالمية كالسي بي سي و السي إن إن و كصحيفة الانديبنت البريطانية هل تعتقدون إن لها مصالح مشتركة مع إيران؟ وهل تحتاج هذه القنوات الوقوف مع أحد مع آخر؟
بعيدا عن الهامشية والتسطيح أعلم أن أحدهم سوف يهاجمني بالخطة الإيرانية وغيرها و الأعتدائات الحاصلة للسلف الصالح في إيران وأجيب بكل صراحة قبل تعرضي للمساءلة: هل الرد على الظلم بظلم آخر يعتبر عدلا؟
ما يحدث في البحرين! ظلم واضح لا يخفى وراء باحث للصدق نظرته للأمر إنسانية لا طائفية, و عار لن يسقط على حكومة البحرين ابداً!
فمن يرضيه ما يحصل من هتك الأستار و الإعتدائات و الإغتصابات و التعذيب و القمع والقتل ومحاربة الله بهدم بيوته وإحراق كتابه! ليس مسلما وليس به من عصب العروبة بشيء!
في الفلم الأمريكي Karol: A Man Who Became Pope المتحدث عن الحرب العالمية الثانية في بولندا كان يتساءل بطل الفلم بينه وبين نفسه: أليس السكوت عن الظلم يعتبر مشاركة للظلم بحد ذاتها؟ و سكوتنا عن القهر الموصود في البحرين أليست مشاركة للظلم ايضا! من جرب الظلم لا يحب الظلم.
أول شيء يتحلل بعد موت الإنسان هي جروحه الخارجية؛ وكل من ماتوا حبا في البحرين تحللت قلوبهم حرقةً قبل ذلك!













تعبر عن عدم تعصبي
ولكن تتغطى بعمامه سوداء من ارض قم
اقسم لك اني اضحك على ماتعرضه هذه القناة من تمثيل وقصص كاذبه
ياسلام سلم
قصدك اللي قتلو الحسين هذيل الوهابية الناصبية وشو بيقولة أبوه بيقولة
عفية عليك ياولدي
اتمنى المعلومة وصلت
تقبلو كتابتي اللي سميتها الفصحامية

المفضلات