الرجاء قراءة الملاحظة في الرد الخامس .. رجااااء .. ^^
..~** الْبِدَايَةْ **~..
توجهتْ خطاهَا بترددٍ نحوَ ذاكَ المكانْ المعروفْ باسمٍ اكتسى بملامحِ الهيبةِ و العظمةْ : ( قلعةُ القصصِ )
خطوةٌ تتلو الخطوةْ .. و ضرباتُ القلبِ تزدادْ ..
توقفتْ عندمَا وصلتْ الى تلكَ القلعةِ الكبيرةْ ..
أَمَرَ عقلهَا أمْرُ الملوكـِ بتحركِ أعصابِ عينيهَا لتحلقَ في أرجاءِ القلعةِ بخياليةْ ..
إلاّ أنهَا لمحتْ شيئًا غريبًا ..
قطبتْ جبينهَا بخفةٍ و هيَ ترى شخصًا يرتدي ملابسَ فاخرةً ملكيةً يقفٌ في الشرفةِ العلويةِ للمنارةِ الرئيسيةْ ..
كانَ ينظرُ إليهَا بابتسامةٍ ارتسمتْ على شفتيهِ .. و عيناهُ تتلألأْ ..
بادلتهُ بدورهًا النظراتْ .. حاولتْ قراءةَ أفكارهِ منْ خلالِ عينيهْ ..
لتشقَ ضحكةٌ جميلةُ طريقهَا إلى شفتيهَا ..
ثمّ تحولتْ إلى ابتسامةَ همةٍ و إصرارْ ..
فتحتْ كفهَا الأيمنُ لتكشفَ عنْ سلاحهَا الصغيرْ ..
ألاَ و هوَ القلمْ ..
شدّتْ عليهِ بحزمٍ ..
ثمّ رفعتْ بصرهَا إلى ذاكَ الفتى لتتحدثَ معهُ بلغةِ العينِ قائلةْ : سأبذلُ ما بوسعِي ..
انقشعَ قناعُ الابتسامةِ ليظهرَ منْ خلفهِ وجهًا جادًا ..
رفعَ حاجبهُ الأيمنُ متحديًا إياهَا أنْ تصلَ إلى النهايةِ و هوَ يهزُ رأسهُ بالموافقةْ ..
اعتدلَ في وقفتهِ و قامَ بترتيبِ ربطةِ عنقهْ ..
ثمّ فجأةْ ..
اختفى ..
ابتسمتْ على الرغمِ من اندهاشهَا ممّا حصلْ إلاّ أنهَا لمْ تعرْ هذَا الحدثِ بالاً ..
........
حثت خطاها نحو بوابة القلعة ..
أمسكت بحلقة تلك البوابة التي غلب عليها لون الذهب الخالص لتدفعه إلى الأمام بقوة .. فيفتح على مصراعيه ..
كاشفًا خلفه عن جموع عظيمة أفعمت تلك الساحات بمجابهاتٍ خطيرة ..
رأت فرسانًا و فارساتٍ يقفون في مواجهة بعضهم البعض للقتال ..
و أي قتالٍ ذاك ؟؟ إنهم يقاتلون بالكلمات المثيرة .. و الجمل الرائعة ..
فمنهم من يصف الشمس و توهجها البهيج وصفًا يميل إلى العشق ..
و منهم من يرد على صديقه بمقطع قصصي قوي ..
و منهم من يتحاور مع الأخر حوارًا شيقًا حول صورةٍ بديعةٍ في خياله ..
و منم من ينقد من أمامه نقدًا بناء ..
فغرت فاهها باتساع و هي تنظر بذهول و دهشة لما حولها ..
حركت رأسها مبينةً استحالة الانضمام إلى هؤلاء العظماء ..
و قفلت راجعة إلى حيث كانت ..
لكن ...
هناك من وقف أمامها مبتسمًا ابتسامة مكرٍ و هو يقول : أتهربين الآن ؟؟
نظرت الفتاة متعجبةً و هي تقول في نفسها : ماذا ؟! ... هو ... الشخصـــ .... الشخص الذي كان في الشرفة ؟؟
ردت عليه بسرعة و نبرة الارتباك تمزق حروفها : مممـ... مماذا ؟ ... للللا ... لا لم اهرب ...
أطلق ضحكةً خفيفةً عندما التمس ارتعادًا في كلماتها ..
ثم قال متسائلاً و هو يخفي في نظراته شيء من الخبث : لم تهربي !؟ .. و ماذا تسمين فعلك الآن ؟ ... لقد كنتِ تهمّين إلى الخروج .. ألا يعد هذا هربًا ؟؟
صمتت الفتاة و هي تنظر الى الارض بخجلٍ من نفسها و فعلتها ..
تقدم ذاك الفتى نحوها بهدوءٍ و ربت على كتفها بلطف قائلا : لا تقلقي .. الأجواء مشحونةً قليلاً و لكنها سرعان ما تهدأ ..
رفعت رأسها و هي تنظر إليه ..
ابتسم إليها ابتسامةً أشعرتها بالأمان و اختفاء كل ذلك الشعور بالارتباك و الخوف الذي امتلك قلبها سابقًا ..
وجهها إلى مقدمة القلعة و هو يقول بحماسةٍ و نبرةٍ جريئةٍ واثقةْ : أهلا بك في قلعة القصص ..
و بدأ يشق طريقه في توضيح أرجاء القلعة الجبارة للفارسة الجديدة ..
فيقــــــول : من بين كل القلاع في مملكة مكسات .. تتميز قلعتنا أنها قلعة تحلق في أرجاء الخيال
من غير حدودٍ .. و لا قيودْ ..
تتكون قلعتنا من ثلاث قلاع رئيسية :
القلعة الثالثة و التي هي على يمينك : قلعة القصص العالمية ..
و هي تهتم وبأنواع القصص المشهورة في أنحاء العالم التي كتبها و نسج كلماتها كتاب عظماء ..
القلعة الثانية و التي هي عن يسارك : قلعة القصص الواقعية ..
و هي تعنى بقصص و مذكرات أحداثٍ تلعب في حياة الفارس و الفارسة دورًا جميلاً سواءً كان فكاهيًا أو حزينًا أو مجنونًا أو ما شابه ..
القلعة الأولى الرئيسية التي هي أمامك تماما : قلعة قصص الفرسان ..
و هي القلعة الفريدة من نوعها .. فقد بنيت بأيدي الفرسان و الفارسات .. حجرًا حجرًا .. بإبداعاتهم و خيالاتهم الفذة ..
انتهى من كلامه المثير للإعجاب و الحيوية ..
ثم استدار إليها ببطء و هو يقول متسائلاً بجدية : فلأيها ستنتمين ؟ و لأيها ستذهبين عزيزتي ؟
نظرت الفتاة إلى القلاع العظيمة نظرة خالية من أي نوع من أنواع المشاعر ..
ثم حلقت بناظريها في القلعة الأولى ..
أغلقت عينيها ببطء و هي تتخيل ما سيحدث من أحلامٍ حرةْ ..
ثم فتحت عينيها و قالت بنبرةٍ حاسمةٍ : بالطبع .. إلى قلعة قصص الفرسان ..
ابتسم الفتى بخفة و هو يضحك بداخله على كلامها ..
ثم قال بحيويةٍ و هو يمد يده إلى الأمام : إذا أهلاً بك في قلعة قصص الفرسان ..
تراجع إلى الخلف بضع خطوات و ابتسم ابتسامةً يبين فيها أساريره الحقيقيّة المتصفة بالتحدي ..
ثم قال بنبرةٍ منخفضةْ : لنرى إن كنتِ ستتخطين المرحلة الأولى .. فسأكون مندهشًا بحق ..
أرجو عدم الرد







اضافة رد مع اقتباس
) ... 


















المفضلات