مــــــــــــــ خل ــــــــد
لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة..................
من قال سبحان وبحمده مائة مرة حُطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر......................
جاءت الى الدنيا طفلا وليدا اول صرخة لها لا تعلم هل هي فرحة بعالم جديد ؟ام صرخة خوفا من دنيا الضيق؟
نمت بين احضان ام واب مدللة لا تطلب طلبا الا وتلقى المجيب،دخلت سوق الحياة ببضاعة هي جُل ما تملك
من عمر ومال وعلم وصحة،فكيف تستثمرها في تجارتها؟وما مقدار ربحها وخسارتها ؟ولجت دروب الحياة بخيرها وشرها
تبيع وتشتري تحقق ارباحا وملذات حياتها، رأس مالها يقل وينقص،فاستوقفها يوم زارها المرض فيه،فعلمت ان ارباحها
وفوائدهالا تملك لها الان نفعا ولا ضرا،بل كانت دينا وقرضا ستحاسب عليه كبيره وصغيره
،فوقفت في درب متقاطع،لا تبيع ولا تشتري ولكنها تسترق النظره تلو النظرة،علها ترى شعاع ضوء تسير به
،او تسمع صوتا يهمس لها بين الدروب الى ان سمعت نداء علا ضوضاء
تضج حولها وصخب يملأ أذانها،فجمعت انتباهها لترى من تذكرها فذكرها،ونادى بهذا النداء الطيب لها
إنه الله خالقها ومبدعها،ذكرها فخلقها حين كانت عدما،فجمع نطفها،وكسا عظمها،فسواها انسانا سميعا بصيرا
لم يتركها سُدى بل هداها لسبل حياتها ونجاتها،ولكن في الدنيا تناست نعمه وفضله،
كأنها كانت وما زالت فتاهت بين الدروب تتدافع بها الخطوب،بين خير وشر تظن انها قادرة عليه بامرها تسير
وتسكن ونست ان نبض قلبها ليس لها،فكانت كما وصفها ربها ظلومه جهوله
،لكن من ذكرها اولا لم يكن ليتركها ثانيا بل علم بغدرها ونسيانها فجدد معها العهد والميثاق بطاعته والاستسلام
له سبحانه فارسل الرسل وانزل الكتب تبيانا ورحمة لها،فجائها ندائه بالاتجار معها تجارة تنجيها من عذاب تنجو به من
ضيق وبعد وهجر في الدنيا والما في الاخرة
وقدم لها عروضا للتجارة،ونصحها بان هذا خير لها ان كانت تعلم وتفقه احوالها،
فجاء ندائه عقدا من اللؤلؤ تراصت حباته يفوح طيبها الى يوم القيامة
في قوله تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"
تجارة سوقها الدنيا مادام ينبض فيه القلب تبدأ بأي رأس مال من وقت وصحة ومال وعلم
مهما صغر او كبر لكنها تختلف في عملتها ونقديتها فهي ليست دينارا ولا درهما ولا ريال ولا دولارا
فعملتها والتعامل فيها بالحسنات،فحسنة واحدة تقدر بالعمر كله والدنيا وما فيها،فاذا كان المال في الدنيا
يرفع الناس ويضعهم فان الحسنه الواحده يوم القيامه
ترفع الانسان وتضعه،ولكن لا نشعر بقيمتها الان وهذا مثال:يوم القيامه عندما توزن الاعمال
وتتساوى كفتا الميزان،ويتوقف دخول الجنه او النار على حسنة واحده
فاين ستبحث وقتها بين الناس؟ تطلب من تحبهم ليعطوها واحدة فقط فتبحث
عن الاب والام والابن والزوج والاخ والاخت عن كل من تحب الان
ولكن لم تلقى منهم الا جوابا واحدا "نفسي.....نفسي...لا أوثرك اليوم عليها"
وقد كان امامها السوق قائم فاستهنت بالحسنة وضيعتها ولم تلقى لها بالا
ولو فرضنا انهم وافقوا على اعطائها حسنه فبكم تأخذها أليس بمال الارض
وما فيها ان كنت تملكها ؟ولكن هذه العمله ليس هذا يوم عرضها
ولا ينفعها إلا كما قال ربك" يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ "فهذا هو الثمن الحقيقي
للحسنة الواحده الارض وما فيها ولكن في بورصة يوم العرض لا يقبل غيرها
من العملات!فيا من يعقد الصفقات لتجارة لا يعلم ربحها وخسارتها حتى ولو قام
بدراسة الجدوى وتمحيص الفحوى،فليس ربحها بيديه
نادى عليك ربك الان بعقد صفقة تجاريه سيقبل منك اي بضاعة معك عمرك ...مالك...علمك...صحتك..
.ايا كانت قليلة او كثيرة بل احبها اليها
اقل ما تقدم ما دمت على العهد باقيا حتى وان خسرت امام نفسك وهواك وشيطانك،
عرض لك العودة لتقديم البضاعة بتوبة وانابة بين يديه
ولا يفض لك الصفقة والعهد،لا ينظر الى مقدار عملك وكمه ولكن ما طلبه منك القدوم عليه
كما قال " إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"بالاخلاص والتفويض
والمحبة وتوحيد طلبك ومطلوبك والصدق في حبك ونيتك وحينئذ قدم ما لديك من
بسمة في وجه اخيك او كلمة طيبة او درهم لا يتبعه من ولا أذى
يضم هذا كل عروض التجارة عبادات وحتى عادات بتصحيح النية لرب الارض والسماء،
الى ذروة سنام الدين الجهاد في سيل الله .
قالسوق قائمه والثمن والربح مضمون والعرض ما استطعت تقديمه كل ما في الامر سلامة القلب ونقائه.
فمن يمضي هذا العقد ويقبل بهذه الصفقة
" تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"
والثمن فضل الله ورحمته اعلنه ربنا لشحذ الهمم وشد العزائم بدرر تتلى الى يوم الدين
في الدنيا فتح وبشاره، والاخرة مغفرة وانهارا
" يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى
تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"
فمع من تتاجر وتعقد صقتك؟؟؟؟
.....من يبـــــــــــــــــــــرم الصفقــــــــــــــه؟!.....
مخرج
من الدنيا جنة من لم يدخاها لا يدخل جنة الاخرة
انها.........."ذكــــــــــــــر الله"...........




اضافة رد مع اقتباس












المفضلات