دائما ما يحسبون أنهم مهمون بالنسبة لأعدائهم ، فكل جديد و غريب عليهم يرفوضونه ويرددون
(هذه خطة من الأعداء ليوقعوا بنا) وما علموا انه ماحد معطيهم وجه ولا قفا...{ يحسبون كل صيحة عليهم }.
يكثرون في الكلام ، ويعشقون المركاز و العزائم ، واذا انفك لجام ألسنتهم لا أمل بإمساكها إلا بعد دهر.
هذه الصفة ليست حِكرا لهم ولكنها منتشرة بينهم.
كلمتهم المفضلة "نحن"، تسمعهم دائما
(نحن فتحنا...) (نحن انتصرنا...) (نحن طورنا...) (نحن اخترعنا...)
ينسبون ما فعل آبائهم و أسلافهم إليهم ، وكأن النجاح ينتقل بالوراثة مع الدم.
ومع ان هذه العادة تستخدم لنسب الأعمال العظيمة ، إلا أنهم اصبحوا ينسبون اشياء اخرى
فتجد مشجعهم الكروي عندما يفوز فريقه يقول (نحن فزنا بجدارة ولعبنا بمهارة وانتم خسرتم...)
إلا انه كما يقولون في عالم الكرة "الجمهور اللاعب الثاني عشر" بـهاهاهاهاها !
مع ان اجدادهم كانو جهلة ومتميزين في الجهل ، وجاء من نقّاهم و نورهم ، إلا انهم يعودون إلى صفات اجدادهم
وبما ان اجدادهم كانو متفرقين ، فحري بهم أن يتفرقوا مثلهم ، وهذه القاعدة جاءت كنتيجة رياضية وتطبق من الجهتين !
تجدهم يوما وراء يوم يتركون النهج الذي رفعهم و الذي أُمروا بالتزامه ، ولكنك تجدهم حينما يجتمعون
يصرخون في بعضهم لأجل ألّا يتركوا النهج الصحيح وعندما يقال (اهدنا الصراط المستقيم) يهتفون "آمين"
واذا خلا بعضهم لبعض اختفى كل هذا ، لإنهم نسوا ان التغيير يبدأ بالنفس.
تجد من فكر فيهم يومين ، يتكلم عنهم باشمئزاز و حسرة وخيبة ، ويقول (لقد كنا و كنا)
و (متى نعود و نصحو) و (لماذا اصبحنا هكذا) ، هم لم ينسوا ان التغيير يبدأ بالنفس ، بلا تناسوا.
المفضلات