بسم الله الرحمن الرحيم
" أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ "
صدق الله العظيم
بسم الله نبدأ وبالصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
سيدنا محمد النبي الهادي الأمين
اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما نافعا يا رب العالمين
بعد ان انتهيت في موضوعي السابق عن رحلتي التاريخية في الشرائع القديمة بجزئيها حيث تناولنا الشريعة الاسلامية والقوانين الرومانية والانجليزية . .
أعود اليوم بموضوع علمي رائع يتكلم عن بيئتنا التي نعيش بها وما يحوم حولها من اضرار ستؤدي الى هلاكها يوما ما
هو الدراسة العلمية لتوزع وتلاؤم الكائنات الحية مع بيئاتها المحيطة وكيف تتأثر هذه الكائنات بالعلاقات المتبادلة بين الأحياء كافة وبين بيئاتها المحيطة. بيئة الكائن الحي تتضمن الشروط والخواص الفيزيائية التي تشكل مجموع العوامل المحلية اللاحيوية كالطقس والجيولوجيا (طبيعة الأرض)، إضافة للكائنات الحية الأخرى التي تشاركها موطنها البيئي (مقرها البيئي).
Ecology
هو أحد فروع علم الحياة Biology وهو العلم الذي يدرس التفاعلات بين الكائنات الحية سواء نباتية أو حيوانية أو دقيقة بالمحيط الذي حولها وهو مشتق من الأصل الإغريقي OIKOS أي ما يحيط بالشئ ويصبح مكانا لمعيشته، بينما المقطع LOGOS أي العلم أو الدراسة.
هي دراسة التفاعلات بين الكائنات الحية ومحيطها، البيئة واحدة من العلوم الطبيعية، يأتي مصطلح البيئة من الكلمة اليونانية,
oikos المسكن ،البيئة وlogos علم معرفة . . البيئة، هي علم المسكن اكتشفت من طرف العالم البيولوجي الألماني ارنست هايكل بالرغم من أن هنري ديفيد ثورو استخدمها منذ 1852 ويبدو أنه استعملها لأول مرة في الفرنسية سنة 1874,في كتابه التشكيل العام للكائنات الحية، هايكل ذكر هذه المصطلحات.
النظام البيئي
Ecosystem
هو الوحدة البنائية الأساسية في علم البيئة، وهو عبارة عن مساحة من الطبيعة وما تحويه من مكونات حية وغير حية فالكائنات التي تعيش معا في بيئة تكون أو تشكل نظاما بيئيا محددا حيث يعتمد كل منها على الآخر، وعلى الظروف غير الحية المحيطة.
المجتمع
Community
هو المكون الحي من نظام بيئي معين. ويحوي على سلسلة من تجمعات الكائنات التي تعيش معا في حالة انسجام وتوافق.
التجمع
Population
هو مجموعة من الكائنات التي تنتمي إلى نوع واحد.
المحل السكني
Habitat
هو المكان أو السكن أو المحل الذي يحتوي الكائن الحي سواء كان منفردا أو في تجمع، وفيه ينموا الكائن ويمكن عزله منه وقد يكون على سبيل المثال قاع بحيرة أو تربة خصبة غنية بالدبال أو معدة وأمعاء بعض الثديات.
الإطار البيئي
Ecological niche
بعكس المحل السكني فإن الإطار البيئي لا يرجع إلى مكان حقيقي لكائن ما ولكن يرتبط أو يعلق بعمل أو وظيفة تجمع معين داخل المجتمع، أي أنه يرسم ملامح لإطار بيئي لهذا التجمع من الكائنات، ويبدوا ارتباطه الوثيق مع الإحتياجات الغذائية والخواص الحركية والكفاءة البيوكيميائية والصفات النباتية ومدى المقاومة للظروف البيئية القاسية.
المجتمعات الناضجة
عندما يصل التجمعات داخل أي مجتمع إلى حالة التعاون والإتزان وحالة التغير تتوقف وتصل إلى حالة Climax.
المحيط الحيوي
Biosphere
هو مجموعة النظم البيئية الموجودة في العالم وهو يشمل طبقة رقيقة من الأرض التي تعيش فيها الكائنات المختلفة وجزء من الغلاف الهوائي وجزء من القشرة الأرضية وكل الغلاف المائي ويرتفع إلى 26 كم فوق سطح الأرض وإلى 12 كم تحت سطح التربة ويطلق عليه أحيانا الوسط البيولوجي
البيئة هي كل ما هو خارج عن كيان الإنسان وكل ما يحيط به من موجودات فالهواء الذي يتنفسه الإنسان والماء الذي يشربه والأرض التي سكن عليها ويزرعها وما يحيط به من كائنات حية أو من جماد هي عناصر البيئة التي يعيش فيها وهي الإطار الذي مارس فيه حياته ونشاطاته اﻟمختلفة.
وأهم ما يميز البيئة الطبيعية هو ذلك التوازن الدقيق القائم بين عناصرها اﻟﻤﺨتلفة فلو أن ظروفا ما أدت إلى إحداث تغيير من نوع ما في إحدى هذه البيئات فإنه بعد فترة قليلة قد يؤدي بعض الظروف الطبيعية الأخرى إلى تلافي آثار هذا التغيير.
ومن أمثلة ذلك أن النار إذا دمرت جزءا من إحدى الغابات لأنه بعد عدة أعوام قليلة تعود هذه الأرض التي احترقت أشجارها إلى طبيعتها الأولى فتنمو بها الحشائش والأعشاب ثم سرعان ما تكتسي بالأشجار الباسقة مرة أخرى. . ويرى العلماء أن هذا التوازن شيء حقيقي وقائم فعلا بين العناصر المكونة للبيئة وهم يعبرون عنه باسم النظام البيئي ecosystem وهو نظام متكامل يعيش فيه كل المساهمين في توازن تام ويعتمد كل منهم على الآخر في جزء من حياته واحتياجاته ويقوم كل منهم بمهمته في هذا النظام خير قيام.
ويتكون النظام البيئي من أربعة عناصر رئيسة هي عناصر الإنتاج وعناصر الاستهلاك وعناصر التحلل والعناصر الطبيعية غير الحية.
وتتكون عناصر الإنتاج من النباتات الخضراء بكل أنواعها من الطحالب الخضراء إلى الأشجار الضخمة اﻟﻤﺨتلفة
و تملك هذه النباتات القدرة على إنتاج غذائها بنفسها فهي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء و تمتص الماء من التربة عن طريق جذورها وتصنع منهما معا في وجود مادة الكلوروفيل وتحت تأثير أشعة الشمس جميع أنواع المركبات العضوية التي تحتاجها والتي تبني منها أجسامها مثل المواد الكربوهدراتية والدهون والبروتينات وما إليها.
وتعطي هذه الخاصية لهذه النباتات نوعا من الاستقلال عن كل ماحولها من كائنات ولكنها مع ذلك لا تستطيع أن تستغني عن اعتمادها على العناصر الطبيعية غير الحية.
أما عناصر الاستهلاك فهي تتكون من الحيوانات بأنواعها اﻟﻤﺨتلفة ولا تستطيع هذه الحيوانات أن تعد غذاءها بنفسها ولكنها تعتمد على غيرها في إعداد هذا الغذاء فيتغذى بعضها بالنباتات والأعشاب ويتغذى بعضها الآخر من آكلات اللحوم بغيره من الحيوانات وفي كلتا الحالات تقوم هذه الحيوانات باستهلاك ما تنتجه عناصر الإنتاج.
وتشتمل عناصر التحلل على كل ما يتسبب في تحلل أو تلف مكونات البيئة الطبيعية المحيطة بها ومن أمثلة هذه العناصر البكتيريا والفطريات وبعض أنواع الحشرات التي تشترك في تحليل أجسام النباتات والحيوانات الميتة. . وتساعد عناصر التحلل على إعادة جزء من المادة إلى التربة لتستفيد منها عناصر الإنتاج وتستخدمها مرة أخرى في تكوين الغذاء وبذلك تتكرر هذه الدورة مرة أخرى.
أما العناصر الطبيعية غير الحية فهي تشتمل على الماء والهواء با فيهما من غازات الأكسجين والنتروجين وثاني أكسيد الكربون وعلى ضوء الشمس بإشعاعاتها اﻟﻤﺨتلفة الحرارية وفوق البنفسجية وبعض المواد المعدنية الموجودة في التربة وبعض الأجزاء المتحللة من أجساد النباتات والحيوانات وهي تدخل بصورة أو بأخرى في عمليات التوازن البيئي اﻟﻤﺨتلفة وتشكل عاملا هاما بالنسبة ﻟﻤﺨتلف عناصر الإنتاج . .
والتوازن القائم بين مختلف عناصر البيئة توازن دقيق وبمكن ملاحظته في كثير من الأشياء التي تقع حولنا وبمكن أن نرى ذلك التوازن في دورة الكربون فيقوم النبات بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء ويستخدمه في صنع ما يحتاجه من غذاء ويطلق في هذه العملية غاز الأكسجين كناتج ثانوي وتقوم عناصر الاستهلاك باستخدام غاز الأكسجين في عملياتها الحيوية وفي الحصول على الطاقة اللازمة وتطلق بدورها غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء لتستخدمه بعد ذلك عناصر الإنتاج مرة أخرى.
كذلك يوجد مثل هذا التوازن في دورة النتروجبن فيقوم بعض البكتيريا بتثبيت غاز النتروجين الموجود في الجو ويحوله إلى نترات. .
وتقوم بكتيريا التحلل كذلك بعمل مماثل فهي تحلل أجساد النباتات والحيوانات الميتة وبعض الفضلات الأخرى إلى أملاح النشادر ثم إلى النترات وتستخدم النباتات هذه النترات بعد أن تمتصها من التربة لتصنع منها البروتينات وغيرها من المركبات وعندما تموت هذه النباتات والحيوانات تقوم أنواع أخرى من البكتيريا بتحليل أجسادها وينطلق منها النتروجين إلى الهواء لتعود الدورة مرة أخرى.
دائماً وابداً يسعي الانسان الي استغلال موارد بيئته بطريقة او باخري لاشباع حاجاته الاساسية والثانوية عن طريق الوسائل التكنولوجية..
ويترجم هذا الاستغلال في صورة العلاقة المتبادلة وان كانت الاستفادة للانسان اكثر بكثير, لذا فقد انشغل العديد من العلماء بهذه القضية والتي اطلقوا عليها قضية "العلاقة الانسانية البيئية". وتعددت النظريات التي تحدد انواع العلاقات المتغايرة منها النظرية الحتمية والنظرية الاختيارية والاحتمالية ولكني سأكتفي بذكر النظرية الحتمية
نظرية الحتمية البيئية
Determinism
ويقر اصحاب هذه النظرية ان الانسان يخضع بكل ما فيه للبيئة فهي التي تسيطر عليه وليس العكس كما يتردد ويشيع, فالبيئة بما فيها من مناخ معين وغطاء نباتي وحياة حيوانية تؤثر علي الانسان من مختلف الجوانب ومثال علي ذلك . . تاثير البيئة علي عظام الانسان, فاذا كان الانسان يعيش في بيئة جبلية يكون تاثيرها بالايجاب علي تقوية عضلات الارجل .. اما اذا كانت بحرية فهي تقوي عضلات اليدين. وقد ادي هذا التاثير المتباين والتناقض الواضح بين الشعوب وخاصة بين الآسيويين والاوروبيين والذي استرعي انتباه الفلاسفة منذ القدم الي ظهور نظرية الحتمية لتفسير هذا التناقض.
ابن خلدون
(1400 م)
وقد اختص ابن خلدون في تفسير علاقة الانسان ببيئته عن اثر المناخ في طبائع الشعوب وتاثير الهواء علي الوان البشر, وضرب مثلاً علي ذلك بشعوب السودان والذي وصفهم بالخفة والطيش وكثرة الطرب والسبب في ذلك الحرارة التي تجعلهم اسرع فرحاً وسروراً واكثر انبساطاً.
كما تحدث ابن خلدون عن الاقاليم الجغرافية وتاثيرها في حياة الانسان حيث يري ان هناك سبعة اقاليم، وتتميز الاقاليم من الثالث والرابع والخامس بالاعتدال الذي يميز طبائع سكانها ايضاً والوانهم .. اما الاقاليم غير المعتدلة تلك التي تقع في الاول والثاني والسادس والسابع فسكانها متوحشون غير مستانسين.
ارسطو
(284-322 ق.م)
تناول في كتابه عن السياسة الفرق بين سكان المناطق الباردة في اوروبا وسكان آسيا, فسكان اوروبا بالنسبة له يتميزون بالشجاعة التي كانت اساس حريتهم لكنهم غير ماهرين في الادارة والفهم والتنظيم وبالتالي يفتقدون امكانية السيطرة او الامساك بزمام الامور.. اما سكان آسيا فلديهم الفكر والمهارة الفنية لكنهم يفتقرون الي الجراة مما جعلهم محكومين بغيرهم .. اما الاغريق في ذلك الوقت كانوا يعيشون في منطقة وسط بين الآسيويين والاوروبيين مما جعلهم يجمعون بين مميزات المجموعتين.
هيبوقراط
(420 ق.م)
وكانت الايماءة في كتابه "الجو والماء والاقاليم", ان سكان الجبال المعرضين للامطار والرياح يتصفون بالشجاعة وطول القامة والطباع الحميدة اما سكان الاقاليم المكشوفة الجافة يتصفون بنحافة القامة وحب التحكم.
مونتسكيو
( 1689-1755 )
تحدث مونتسكييه في كتاب "روح القانون" عن اثر المناخ والتربة في حياة الانسان
يصل تاثير التربة الي الحد السياسي ونوع الحكومات:
التربة الخصبة = نظام ملكي وديكتاتورية.
التربة الفقيرة = نظام جمهوري وديمقراطية.
سكان الجزر = الاستقلالية والاستقرار.
تشارلز دارون
( 1809-1882 )
وبظهور نظرية النشوء والارتقاء لدارون والتي ترجع فيها نشاة الانسان وتطوره الي البيئة الطبيعية, ادت الي دفع نظرية الحتمية البيئية الي الامام اكثر واكثر.
حيث ظهر بعدها العديد من العلماء التي تؤيد نظرية الحتمية ومنهما:
Victor cousin
( 1792-1867 )
وتتلخص استنتاجاته في العبارات التالية التي تعبر عن وجهة نظره في العلاقة البيئية الانسانية
"اعطني خريطة لدولة ما.. معلومات وافية عن موقعها ومناخها ومائها ومظاهرها الطبيعية الاخري ومواردها وبامكاني في ضوء ذلك ان احدد لك اي نوع من الانسان يمكن ان يعيش في هذه الارض, واي دولة يمكن ان تنشا علي هذه الارض واي دور يمكن ان تمثله هذه الدولة في التاريخ".
نقد نظرية الحتمية البيئية
النقد الاول عدم المنطقية .. صحيح ان البيئة تعد احدي العوامل الهامة التي تؤثر علي الانسان لكنها ليست العامل الوحيد او المنفرد فهناك العديد منها وليس من المنطقي ان نقر بحتمية اي عامل من العوامل التي يخضع لها الانسان في حياته سواء اكانت عوامل اجتماعية, تاريخية, او حتي بيئية بمفهومها الاعم والاشمل.
النقد الثاني التطور التكنولوجي.. يلعب التطور التكنولوجي دوراً اساسياً في الحد من العوائق البيئية فمثلاً بعض البلدان التي يفرض موقعها عليها العزلة مثل اليابان فبفضل التقدم التكنولوجي الهائل الذي وصلت اليه اصبحت غير معزولة بتقدم وسائل المواصلات والاتصال.
النقد الثالث اهمية دور التاريخ والحضارة.. يحد من سيطرة البيئة علي الانسان حيث توجد بعض الدول تتشابه في ظروفها البيئية ولكن تاريخها وحضاراتها لهما دور اساسي يختلف تماماً عن الدول المتشابهة معها في ظروفها البيئية.
هو إدخال الملوثات في البيئة التي تسبب عدم الاستقرار والاضطراب أو الضرر للنظام البيئي أي الأنظمة الفيزيائية للكائنات الحية . .
والتلوث يمكن أن يتخذ شكل المواد الكيميائية أو الطاقة مثل الضوضاء والحرارة أو الطاقة الضوئية. قد تكون الملوثات وعناصر التلوث مواد أو مصادر طاقة خارجية أو قد تحدث بشكل طبيعي. . وعندما تحدث بصورة طبيعية أنها تعتبر ملوثات عندما تتجاوز المستويات الطبيعية.
والتلوث في كثير من الأحيان يصنّف إلى نوعان تلوث مصدره نقطة أو تلوث ليس مصدره نقطة. . فقد أصدر معهد بلاكسميث قائمة بأكثر الأماكن تلوثاً في العالم وفي أعداده عام 2007، احتلت المراتب العشر الأولى على القائمة أماكن في أذربيجان وأوكرانيا وبيرو وروسيا وزامبيا والصين والهند.
منذ العصر الحجري القديم كان للجنس البشري بعض التأثيرات على البيئة فمحاولة الإنسان توليد النار كانت تترك اثارا سيئة على البيئة. . ومع تقدم الزمن أدت صناعة الأدوات في العصر الحديدي إلى شحذ المعادن إلى رقائق صغيرة اي محاولة تصنيع المعادن وإخراج الخبث منها لتشكيلها إلى صور يمكن استخدامها في الحياة اليومية . . ونتج عن ذلك تراكمات طفيفة من المواد الملوثة للبيئة التي من السهل انتشارها بدون ترك تأثيرًا كبيرًا.
لكن مع تقدم البشرية أصبحت النفايات البشرية قد تلوث مصادر المياه أو الأنهار إلى حد ما . . ولكن في الغالب ساد التوقع أن هذه التأثيرات يمكن أن تتضاءل في عالم الطبيعة.
الثقافات القديمة
زادت الحضارات المتقدمة الأولى لبلاد ما بين النهرين في مصر الهند، الصين بلاد فارس اليونان وروما من استخدام المياه لتصنيع السلع مما زاد من إنشاء المعادن المقلدة لإشعال نيران الحطب والجفت ولأغراض أكثر تفصيلا على سبيل المثال، السباحة والتدفئة . . اتضح أن تشكيل المعادن هو السبب الرئيسي في خلق مستويات التلوث الهوائية تشير العينات المأخوذة من الأنهار الجليدية في غرينلاند إلى زيادة التلوث الهوائي المرتبط بإنتاج المعادن اليونانية الرومانية والصينية. . ومع ذلك، في هذا الوقت من المحتمل أن مقياس النشاط الأعلى لم يعطل النظم البيئية.
في العصور الوسطى
من المحتمل أن تكون العصور المظلمة الأوروبية في أوائل العصور الوسطى قد اعتقدت أن من الممكن الحد من انتشار التلوث على نطاق واسع في النشاط الصناعي الضار وعدم النمو السريع للسكان . .
وازداد النمو السكاني قرب نهاية العصور الوسطى وتركز أكثر داخل المدن مما خلق تجاويف للتلوث بسهولة واضحة . . في بعض الأماكن كان من الممكن التعرف على مستويات تلوث الهواء على أنها مسائل تتعلق بالصحة وتلوث المياه في المراكز السكانية وكان بيئةً جديةً لإانتقال عدوى المرض من الفضلات البشرية الغير معالجة.
كان السفر وانتشار المعلومات على نطاق واسع أقل شيوعًا وعدم وجود سياق أعم من ذلك للنظر في العواقب المحلية وأخذ التلوث بعين الاعتبار . . وقد نشأ تلوث الهواء إلى حد كبير من حرق الخشب والذي كان من الضروري تهويته بصورة صحيحة.
وكان التلوث التعفني أو التسمم من مصدر مياه الشرب النظيفة مهلكًا بسهولة شديدة، والتلوث لم يكن مفهومأ جيدا. التلوث التعفني والتلوث ساهما إلى حد كبير في الطاعون الدبلي.
اعتراف رسمي
ان زيادة النمو السكاني تدريجيا وانتشار العمليات الصناعية الأساسية شهدت ظهور حضارة بدأ يكون لها أكبر تأثير جماعي على المناطق المحيطة بها.
وكان من المتوقع أن تحدث بدايات الوعي البيئي في الثقافات الأكثر تقدمًا، وخاصة في المراكز الحضرية الأكثر كثافة فالإجراءات الرسمية الأولى المضمونة التي نشأت في العالم الغربي كان الأساس الجذري فيها الهواء الذي نتنفسه. ومن أقدم الكتابات المعروفة والتي اهتمت بالتلوث كانت الأطروحات الطبية العربية التي كتبت ما بين القرن التاسع والقرن الثالث عشر حيث كتبها أطباء مثل الكندي و قسطه ابن لوقا و محمد بن زكريا الرازي و ابن الجزار والتميمي والمسيحي وابن سينا وعلي بن رضوان وابن جمي Jumay وإسحاق إسرائيلي بن سليمان وعبد اللطيف وابن القف وابن النفيس.
شملت أعمالهم عددًا من المواضيع ذات الصلة مثل تلوث الهواء وتلوث المياه وتلوث التربة والنفايات الصلبة وسوء التعامل، والتقييمات البيئية لبعض المحليات.
وكان ملك انجلترا إدوارد الأول منع حرق الفحم البحري بإعلان في لندن في عام 1272، بعد أن شكل دخان الحرق مشكلة. . ولكن الوقود كان شائعًا جدًا في انجلترا وقد حصلت الأسماء الأولى منه على هذا الأسماء لأنها من الممكن أن تكون قد نقلت من بعض الشواطئ بواسطة العربة اليدوية.
كان يمكن أن يستمر وجود تلوث الهواء وأن يصبح مشكلة في انجلترا، وخصوصا في وقت لاحق من خلال الثورة الصناعية وتوسيع نطاقها في الآونة الأخيرة مع ضرر الدخان الكثيف الكبير لعام 1952.
كما سجلت هذه المدينة ذاتها واحدة من الحالات القصوى في وقت سابق من مشاكل نوعية المياه مع التلوث الشديد على نهر التيمز في عام 1858 والتي أدت إلى بناء من شبكة لندن للصرف الصحي بعد ذلك بفترة قصيرة . .
وكانت الثورة الصناعية السبب الرئيسي الذي ولد منه تلوث البيئة كما نعرفه اليوم وأثارت إقامة عدد كبير من المصانع واستهلاك كميات هائلة من الفحم الحجري وغيره من أنواع الوقود الأحفوري تلوثًا للهواء بشكل لم يسبق لها مثيل وأضاف كبر حجم التصريفات الصناعية والكيميائية إلى زيادة حجم الفضلات البشرية غير المعالجة.
وقد كانت شيكاغو وسينسيناتي المدينتين الأمريكيتين الأوليتين في سن قوانين لضمان نظافة الهواء في عام 1881. مدن أخرى في أنحاء البلاد تعاقبت حتى وقت مبكر في القرن العشرين عندما أنشيء مكتب التلوث الجوي لفترة قصيرة برعاية وزارة الداخلية. وكان الضباب الدخاني الشديد الأحداث التي شهدتها مدن لوس انجليس ودونورا، بنسلفانيا في أواخر الأربعينيات، بمثابة تذكير آخر العام
يتكون الغلاف الجوي للكرة الأرضية من خليط من عدة غازات أهمها غاز الأكسجين وغاز النتروجين وهما يكونان نحو ٢١ % و ٧٨ % من وزن الهواء على الترتيب بالإضافة إلى بعض الغازات الأخرى التي توجد بنسبة أقل مثل غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يوجد في الهواء بنسبة ٠٬٠٣ % وبعض الغازات الخاملة الأخرى مثل: الهليوم والنيون والأرجون والكريبتون التي توجد في الغلاف الجوي للأرض بنسب ضئيلة جدا.
وخليط الهواء بتركيبه السابق حيوي جدا بالنسبة لجميع الكائنات الحية فتحتاج النباتات إلى كل من غازي ثاني أكسيد الكربون والنتروجين في صنع غذائها واستكمال نموها بينما تحتاج كل الكائنات الحية بجميع أنواعها إلى غاز الأكسجين لأداء وظائفها الحيوية.
ويحتاج الإنسان العادي إلى قدر كبير من الهواء كل يوم فهو يتنفس حوالي ٢٢٠٠٠ مرة في اليوم الواحد في حالة السكون R وتزيد مرات التنفس على ذلك كثيرا عند الحركة وبذل اﻟﻤﺠهود أو عند ممارسة الألعاب الرياضية.
ويحتاج الإنسان عادة إلى قدر من الهواء يصل إلى نحو ١٥٠٠٠ لتر كل يوم ويبلغ وزن هذا الهواء نحو ستة عشر كيلوجراما وهي كمية تفوق كل ما يستهلكه الإنسان من الماء والغذاء في اليوم الواحد. ويعتبر الهواء ملوثا إذا حدث تغير كبير في تركيبه لسبب من الأسباب أو إذا اختلط به بعض الشوائب أو الغازات الأخرى بقدر يضر بحياة الكائنات التي تستنشق هذا الهواء وتعيش عليه.
وتتعدد أشكال المواد المسببة لتلوث الهواء وهي قد تدخل جسم الإنسان عن طريق الجهاز التنفسي فتصل إلى الدم مباشرة أوقد تدخل إلى الجسم عن طريق مسام الجلد أو عن طريق الجهاز الهضمي مع الأغذية والمشروبات الملوثة.
وأغلب العوامل المسببة لتلوث الهواء عوامل مستحدثة من صنع الإنسان ولم تنشأ هذه العوامل في يوم وليلة ولكنها بدأت في الظهور منذ أن ابتكر الإنسان الآلة واستخدمها في كل مناحي الحياة . . وقد ظلت هذه العوامل تتزايد يوما بعد يوم مع زيادة التقدم العلمي للإنسان ونتيجة أخذه بالأساليب الصناعية والتكنولوجية الحديثة وظل أثر هذه العوامل يتراكم على مر السنين دون أن يلحظه أحد حتى ظهر أثرها واضحا أخيرا في النصف الثاني من القرن العشرين حيث شعر الإنسان بخطرها على حياته وفطن إلى أثرها المدمر في البيئة المحيطة به.
وقد صاحب التقدم الصناعي للإنسان استخدام كميات هائلة من مختلف أنواع الوقود مثل الفحم وبعض مقطرات زيت البترول والغاز الطبيعي وعند إحراق هذا الوقود في محطات القوى أو في المصانع أو في محركات السيارات تنتج منه كميات هائلة من الغازات التي تتصاعد إلى الهواء على هيئة دخان محمل بالرماد وبكثير من الشوائب.
وتنتشر هذه الغازات في جو المدن وفي جو المناطق المحيطة بالمنشآت الصناعية وغالبا ما تحمل الرياح هذه الغازات إلى مناطق أخرى بعيدة كل البعد عن هذه المنشآت لتسقط عليها على هيئة أمطار حمضية كما سنرى يما بعد.
ويقاس التقدم التكنولوجي للأمم عادة بقياس كمية الطاقة التي يستهلكها كل فرد من أفراد هذه الأمم سواء كانت هذه الطاقة مستخدمة في إنتاج البخار أو في توليد الكهرباء أو طاقة مستغلة في آلات الاحتراق الداخلي وعادة ما تؤخذ الزيادة في استهلاك الطاقة لدولة ما على أنها إحدى الدلائل الواضحة على تقدم هذه الدولة ورفعة شأنها
وعندما نأخذ في الاعتبار التلوث الذي ينشأ عن إحراق هذا الوقود عند استخدامه في إنتاج الطاقة وكذلك التلوث الذي قد ينشأ عن استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء فإنه من وجهة نظر التلوث تعتبر هذه الزيادة في استهلاك الطاقة في دولة من الدول دليلا على زيادة مساهمة هذه الدولة في تلوث البيئة بشكل عام.
وتتعدد أنواع الغازات والشوائب التي تتصاعد إلى الهواء نتيجة إحراق الوقود في المصانع ومحطات القوى وفي محركات السيارات ولكن أهم هذه الغازات هي غازات ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وبعض أكاسيد النتروجين بالإضافة إلى بعض الشوائب المحملة بأبخرة بعض الفلزات الثقيلة مثل الرصاص.
اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 07-03-2011 عند الساعة » 00:59
غاز ثاني أكسيد الكربون عند احتراق أي مادة عضوية في الهواء ولا يختلف في ذلك الخشب أو الورق عن الفحم أو زيت البترول ونظرا لأن غاز ثاني أكسيد الكربون من المكونات الطبيعية للهواء فإننا لا نشعر به عادة ولا نحس بآثاره الضارة في الحال بل يعتقد بعض الناس أن هذا الغاز مركب بريء لا علاقة له بمشكلة تلوث الهواء ولا صلة له بالأضرار الناجمة عن هذا التلوث.
ومن الملاحظ أن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض قد ارتفعت قليلا في السنوات الأخيرة عن نسبته التي سبق قياسها في بداية هذا القرن ويرجع السبب في هذه الزيادة إلى تلك الكميات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعية ومحطات الوقود ومحركات الاحتراق الداخلي في وسائل النقل والمواصلات ومن المعروف أن كل جرام من المادة العضولة المحتوية على الكربون تعطي عند احتراقها من ١٬٥ - ٣ جرامات من غاز ثاني أكسيد الكربون.
وإذا تصورنا أن هناك عدة مليارات من الأطنان من الوقود تحرق في الهواء كل عام عرفنا أننا نضيف إلى الهواء كل عام نحو ٢٠ مليار
طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وهي تمثل نحو ٠٬٧ % من كمية هذا الغاز الموجود طبيعيا في الهواء ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من الوقود والمتصاعد إلى الهواء واحدا من أهم التعديلات التي أدخلها الإنسان على البيئة المحيطة به وبذلك يكون الإنسان قد تدخل بشكل واضح في عملية الاتزان المعقدة القائمة بين الهواء والبحر والكائنات الحية.
وتتلخص عملية الاتزان الطبيعية القائمة بين الهواء والماء والكائنات الحية بالنسبة لغاز ثاني أكسيد الكربون في أن جزءا كبيرا من هذا الغاز يذوب في مياه البحار وقد تبين من بعض التجارب التي قام بها بعض العلماء مثل بروكر W. S. Broacher وسيجنثالرUSiegenthaler التي استعمل فيها الكربون- ١٤ وهو نظير مشع لعنصر الكربون المعتاد أن قدرا كبيرا من غاز ثاني أكسيد الكربون المنطلق في الهواء يمتص بواسطة مياه البحار وقد تبلغ هذه الكمية الذائبة نحو نصف كمية الغاز المنطلق إلى الهواء في بعض الحالات.
كذلك تبين من بعض الدراسات والبحوث التي تمت في محطة للبحوث في مونا-لوا Mauna-Loa الاقامة في هاواي والتي أجريت في الفترة ( ١٩٥٨ - ١٩٧٤ ) أن النباتات تساهم مساهمة فعالة في امتصاص جزء كبير من غاز ثاني أكسيد الكربون المنطلق في الهواء لاستخدامه في بناء أجسامها وفي تكوين ما تحتاجه من مواد عضوية
وقد وضحت هذه التجارب أن هناك تغيرا دوريا في نسبة ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء من فصل لآخر فتقل نسبة هذا الغاز إلى حد ما في فصل الربيع وهو الفصل الذي تنشط فيه عمليات نمو النباتات وتزداد نسبة هذا الغاز في فصل الشتاء عندما تصل قيمة عمليات التخليق الضوئي في النباتات إلى أقل قيمة لها . .
وتدل هذه التجارب على أن إزالة الغابات في بعض الأماكن كما في البرازيل وبعض مناطق أفريقيا تساعد بشكل ظاهر على زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
وعندما يذوب غاز ثاني أكسيد الكربون في الماء يعطي حمضا ضعيفا يعرف باسم حمض الكربونيك. ويتفاعل هذا الحمض مع بعض المكونات القلوية لقشرة الأرض كما يتفاعل مع بعض الرواسب الموجودة في قيعان البحار مكونا مركبات بسيطة مثل بيكربونات وكربونات الكلسيوم وغيرهما.
وقد أخل التقدم التكنولوجي للإنسان بهذا التوازن الطبيعي إلى حد كبير فلم تعد هذه العمليات السابقة مجتمعة بقادرة على التخلص من الزيادة الهائلة في كمية غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة من الإسراف الشديد في إحراق الوقود والتي ينتج منها كل عام مليارات من الأطنان من هذا الغاز.
وقد قام فريق بحثي برئاسة عالم يدعى ( C. F. Baes ) بمتابعة الزيادة في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء في السنوات الأخيرة ومقارنتها بنسبة هذا إلغاز في الهواء منذ بداية الثورة الصناعية أي منذ عام ١٨٧٠ .
وقد تبين من هذه الدراسة أن هناك زيادة مطردة في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء بمرور السنين نتيجة الزيادة المطردة في إحراق الوقود ويلاحظ أن نسبة هذا الغاز في الهواء لم تزد كثيرا في المدة ( ١٩١٤ - ١٩٤٥ ) وهي نتيجة منطقية لأن هذه المدة كانت فترة الكساد الاقتصادي في الدول الصناعية.
وهناك تقديرات مختلفة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء ونحن نعبر عنها بنسبة ٠٫٠٣ % أو ثلاثة أجزاء في العشرة آلاف أو ٣٠٠ جزء في المليون ويفيد بعض هذه التقديرات أن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء كانت ٢٦٠ جزءا في المليون في نهاية القرن الثامن عشر ارتفعت إلى ٢٩٠ جزءا في المليون ثم إلى ٣١٥ جزءا في المليون في نهاية عام ١٩٥٨ ثم زادت إلى ٣٤٥ جزءا في المليون في نهاية عام ١٩٨٤ .
وهناك من يعتقدون أنه إذا استمر إحراق الوقود وإزالة الغابات بالشكل الحالي فإن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء ستصل إلى الضعف تقريبا في أوائل القرن الحالي حوالي عام ٢٠٢٠ . .
ويمكننا أن نستخلص من كل هذه الدراسات أن هناك زيادة مضطردة في نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ويتسبب ذلك في زيادة درجة حرارة جو الأرض بشكل واضح وقد يكون له أثر ملموس وخطير في السنوات القليلة القادمة وقد ينتج من ذلك انصهار جليد القطبين وارتفاع مستوى سطح البحر بشكل كبير يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي وقد يغير التركيب الطبيعي لسطح الأرض ويسبب ضررا بالغا للإنسان وحضارته لا يمكن إصلاحه إلى الأبد.
اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 06-03-2011 عند الساعة » 10:49
يتكون الأوزون عادة في طبقة الستراتوسفير التي تقع على ارتفاع يتراوح ما بين ١٠ و ٤٠ كيلومترا فوق سطح الأرض ويتكون الأوزون عندما يتعرض أكسجين الهواء الجوي لتأثير الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس فينحل بعض جزيئاته بتأثير هذه الأشعة إلى ذات نشيطة ثم يتحد بعض هذه الذرات مرة أخرى مع جزيئات الأكسجين مكونة الأوزون.
ويتم في هذه العملية امتصاص قدر كبير من الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس فلا يصل منها إلى سطح الأرض إلا قدر معتدل لا يؤثر في حياة الكائنات الحية وبذلك تمثل طبقة الأوزون التي تتكون في الطبقات العليا من الجو درعا واقيا يحمي الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض من غوائل هذه الأشعة المدمرة.
ويؤدي نقص تركيز الأوزون في طبقات الجو العليا إلى كثير من المضار فهو يسمح بزيادة كمية الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض مما قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد كما قد يؤدي إلى إحداث تغيير في العوامل الوراثية لبعض الكائنات الدقيقة ويؤثر كذلك في عمليات التخليق الضوئي وفي سلسلة الغذاء إلى غير ذلك من أنواع الدمار البيولوجي.
وقد جاء في التقرير المقدم لجمعية الأرصاد الفرنسية عام 1976 والخاص بمثل هذه الدراسات أنه لو حدث نقص في طبقة الأوزون مقداره ٣% فسيؤدي ذلك إلى نقص قدره ٩% في عمليات التخليق الضوئي التي تقوم بها النباتات وإلى زيادة بمقدار ٦% في الإصابة بسرطان الجلد.
ومن المعروف أن حركة الهواء على ارتفاع نحو ١٥ كيلومترا من سطح الأرض تكون قليلة نسبيا ولذلك نجد أن كثيرا من الشوائب التي تنطلق في الهواء قد تتجمع عند هذه الطبقة وقد يؤدي بعض هذه الشوائب إلى انحلال جزيئات الأوزون عند هذه الارتفاعات.
وتعتبر أكاسيد النتروجين وغازات الكلورو فلورو كربون من أهم المواد التي تسبب تدمير طبقة الأوزون.
وعندما تتلامس جزيئات أكاسيد النتروجين مع جزيئات الأوزون يحدث بينهما تفاعل كيميائي يؤدي إلى تفكيك جزيئات الأوزون وتحويلها إلى جزيئات أكسجين مرة أخرى.
ومن الملاحظ أن هذا التفاعل لا يؤدي إلى اختفاء أكاسيد النتروجين بل يتحول في هذا التفاعل أحد هذه الأكاسيد وهو أكسيد النتريك إلى أكسيد نتروجين آخر وبذلك يستمر فعل هذه الأكاسيد مدة طويلة.
وقد قامت الولايات المتحدة في فترة ما بمنع طيران طائرة الكونكورد في الأجواء الأمريكية باعتبار أن محركات مثمة هذه الطائرات يتكون فيها نسبة واضحة من أكاسيد النتروجين وبخار الماء وهي عوامل قد تساعد على تحلل طبقة الأوزون في هذه الأجواء.
وقد قامت لجنة رسمية أمريكية ببحث أثر الطيران الأسرع من الصوت في تركيب الهواء وقدمت تقريرا عام ١٩٧١ جاء فيه: أن التركيز الطبيعي لبخار الماء في الهواء يصل إلى نحو ٣ أجزاء في المليون وأن الأمر يحتاج إلى نحو ٥٠٠ طائرة من الطائرات التي تطير على ارتفاع ٢١ كيلومترا وبسرعة ٣ ماخ أي بسرعة ٣٣٠٠ كيلومتر في الساعة تقريبا ومدة ٣٠ سنة للوصول إلى مثل هذا التركيز من بخار الماء في طبقات الجو العليا. كذلك تبين أن أكاسيد النتروجين التي تنتج من هذه المحركات ضئيلة جدا عند مقارنتها بكمية هذه الأكاسيد التي تتصاعد في الهواء من سطح الأرض عند إحراق الوقود في المصانع وفي محطات القوى وفي محركات السيارات.
وتشترك مركبات الكلورو فلورو كربون مع أكاسيد النتروجين في تدمير طبقة الأوزون. وهذه المركبات على قدر كبير من الثبات ولذلك فهي تبقى في الهواء مدة طويلة وتحملها تيارات الهواء الصاعدة في طبقات الجو العليا R وقد وجد تركيز محسوس من هذه المركبات على ارتفاع نحو ١٨ كيلومترا من سطح الأرض عند خط الاستواء وعلى ارتفاع نحو ٧ كيلومترات فوق المناطق القطبية.
وتنحل بعض جزيئات الكلورو فلورو كربون بتأثير الأشعة فوق البنفسجية القوية في طبقات الجو العليا معطية بعض ذرات الكلور النشيطة التي تتفاعل بعد ذلك مع الأوزون.
وهناك اهتمام عالمي اليوم بمشكلة الأوزون وقد عقد في مدينة بولدر بالولايات المتحدة عام ١٩٨٠ مؤتمر للجنة الدولية للأوزون قدمت فيه أعداد كبيرة من البحوث التي تتعلق بهذه المشكلة بلغت في مجموعها نحو ٢٥٠ بحثا واشترك في تقديمها عدد كبير من علماء الدول اﻟﻤﺨتلفة واتفق أغلب هذه البحوث على أن هناك خطرا متزايدا على الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض من النقص الملحوظ في طبقة الأوزون.
وطبقا لهذه البحوث فإنه من المتوقع أن يحدث نقص في طبقة الأوزون بمقدار ١٠ - ١٦ % في خلال السنوات القليلة القادمة إذا استمر الإنسان في استعماله غير المتحفظ لمركبات الكلور وفلورو كربون وما يماثلها من مركبات
وطبقا لبعض البيانات التي ذكرها كاليس و ناتارجان " L. B. Callis and M. Natarajan "عام 1981 فإنه كانت هناك زيادة طفيفة في كمية الأوزون في المدة ما بين ( ١٩٦٢ - ١٩٧٠ ) ثم حدثت بعد ذلك عملية اتزان بين تفكك هذا الغاز وتكوينه من الأكسجين حتى عام ١٩٧٩ ثم بدأ تركيز طبقة الأوزون في النقص منذ بداية عام ١٩٨٠ .
ويرى هذان الباحثان أن زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو تعمل على رفع درجة حرارة طبقات الجو الملاصقة لسطح الأرض وأنه نتيجة امتصاص ثاني أكسيد الكربون للأشعة الحرارية المنعكسة من سطح الأرض فإن ذلك يساعد على زيادة برودة طبقات الجو العليا ويقلل بالتالي من معدل تفكك الأوزون إلى حد كبير.
ويببن المنحنى المبين فيالشكل القادم ثبات الأوزون في وجود ثاني أكسيد الكربون فقط ولكن سرعة التفكك تزداد عند اختلاط ثاني أكسيد الكربون بمركبات الكلورو فلورو كربون وتزداد بشكل أكبر عند زيادة تركيز هذه المركبات الاخيرة
الماء سائل ضروري للحياة ولا غنى عنه لجميع الكائنات الحية.وتأتي أهمية الماء للإنسان بعد أكسجين الهواء مباشرة فالإنسان يحتاج إلى بعض لترات منه كل يوم ولذلك يجب أن يكون هذا الماء نقيا في حدود معقولة وإلا أصيب الإنسان عن طريقه بكثير من الأضرار وتعرض لكثير من الأمراض المعروفة مثل: الكوليرا والدوسنتاريا وغيرهما من الأمراض التي تقضي على حياة الانسان . . الماء مذيب جيد لكثير من المواد فهو يذيب كل شيء على وجه التقريب وإن كان ذلك يحدث بنسب متفاوتة وحتى الأشياء التي لا تذوب فيه تكون معه في أغلب الأحيان معلقات غروانية تشبه المحاليل إلى حد كبير.
وتحتوي مياه البحار والمحيطات على كثير من الأملاح والمركبات الكيميائية الذائبة فيها كما تحتوي هذه المياه على نسب متفاوتة من أغلب المعادن والفلزات التي نعرفها مما فيها الذهب والفضة وغيرهما.
وعندما تتعرض مياه البحار والمحيطات لحرارة الشمس يتبخر جزء منها ويتصاعد في الجو على هيئة بخار لا يرى وعندما يبرد هذا البخار في طبقات الجو العليا يظهر لنا على هيئة سحاب وتشبه هذه العملية عملية التقطير التي تجرى في اامعامل وعندما يتبخر الماء يتصاعد بخاره على هيئته النقية لأنه يترك وراءه كل ما كان ذائبا فيه من أملاح ومركبات وعندما تصعد هذه السحب إلى الأجواء الباردة في طبقات الجو العليا يتكثف ما بها من بخار تحت بعض الظروف الخاصة ويتحول إلى قطرات من الماء ويتساقط على هيئة أمطار فوق الهضاب وعلى سفوح الجبال ثم تتجمع هذه المياه على هيئة بحيرات مقفلة تملأ المنخفضات أو الوديان أو تجري في السهول المنبسطة وتكون الأنهار التي تعود بعد ذلك لتصب مياهها مرة أخرى في البحار والمحيطات.
وتعتبر عادة مياه الأمطار من أنقى صور المياه الطبيعية ومع ذلك لا يمكننا أن نقول إن هذه المياه نقية تمام النقاء وذلك لأن مياه الأمطار قد تذيب في أثناء سقوطها بعض الغازات الموجودة في الهواء وقد تحمل معها بعض الشوائب العالقة بالطبقات السفلى من الغلاف الجوي وتحملها معها إلى سطح الأرض.
وقد تتلوث مياه الأمطار بشكل واضح فوق بعض المناطق الصناعية ومناطق التجمع السكاني الكثيفة بسبب تلوث هواء هذه المناطق بدخان المصانع وبعادم السيارات وتعرف مثل هذه الأمطار بالأمطار الحمضية كما ذكرنا من قبل وعند سقوط مياه الأمطار على سطح الأرض تبدأ هذه المياه في إذابة كثير من المواد سهلة الذوبان الموجودة في التربة مثل الأملاح المعدنية وما قد يكون بالتربة من مبيدات أو مخصبات زراعية كما أنها تجرف معها في طريقها كثيرا من الفتات والشوائب وتحمل معها كل ذلك لتلقي به في اﻟﻤﺠاري المائية مثل الأنهار والبحيرات.
ويتضح من ذلك ضرورة الاهتمام بالمكان الذي تؤخذ منه مياه الشرب للاستعمال الآدمي فيجب أن يكون ذلك من مكان يخلو من الشوائب والمواد العالقة ولا يحتوي على مواد ذائبة وبعيدا كل البعد عن مصادر التلوث
ولم تكن فكرة تلوث الماء أو تلوث البيئة بشكل عام تشغل الأذهان فيما مضى وكان أغلب المدن في العصور الوسطى في أوروبا خاصة تلقي بمخلفاتها وفضلاتها بما فيها الفضلات الآدمية في اﻟﻤﺠاري المائية اﻟﻤﺠاورة لها والتي كانت تأخذ منها مياه الشرب والغسيل وتستخدمها في مختلف الأغراض.
ولم يفكر أحد في ذلك الزمان أن جزءا من هذه اﻟﻤﺨلفات والفضلات قد يعود إليه مرة أخرى عن طريق مياه الشرب أو الغسيل كما لم يدرك أحد في ذلك الحين مدى الأضرار التي يمكن أن تحدث لصحة الإنسان من جراء هذا التصرف الذي قد يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة وقد حدث هذا فعلا في بعض المدن الأوروبية ومنها مدينة لندن التي تقع على شاطئ نهر التايمز بإنجلترا. . وقد درجت هذه المدينة على إلقاء كل مخلفاتها بما فيها مياه الصرف التي تحتوي على الفضلات الآدمية في هذا النهر و بمرور الوقت تحول نهر التايمز إلى كتلة من القذارة وأصبحت مياهه في منتصف القرن التاسع عشر شديدة التلوث تطفو على سطحه كل أنواع الفضلات واﻟﻤﺨلفات.
وقد أدى ذلك إلى انتشار وباء الكوليرا بين سكان مدينة لندن في الفترة بين عامي ١٨٤٩ و ١٨٥٣ ونتج من ذلك وفاة عدد هائل من سكان المدينة وسكان المناطق المحيطة بها بلغ في مجموعه نحو عشرين ألفا من الأفراد ولم تكن مدينة لندن هي المدينة الوحيدة التي انتشرت فيها الأوبئة نتيجة تلوث المياه فقد تكررت هذه المأساة في كثير من المدن الأوروبية كما أن بعض المدن الأمريكية قد انتشر فيها وباء التيفود في الفترة نفسها تقريبا ولهذه الأسباب نفسها.
و بمرور الزمن زادت معرفة الإنسان وتنبه الناس إلى وجود البكتيريا المسببة للأمراض وفطن الناس إلى أهمية تنقية مياه الشرب من كل الشوائب والمواد العالقة كما تنبه الإنسان إلى ضرورة إقامة نظام محكم للصرف الصحي ﻟﻤﺨلفات المدن وفضلاتها يكون بعيدا كل البعد عن هذه المدن وبعيدا كل البعد عن مأخذ مياه الشرب.
ولم تحل مشكلة تلوث المياه حلا نهائيا في ذلك الحين فقد كان الفكر السائد في تلك الفترة فكرا ضيقا ومحدودا ولا يهتم إلا بالمصلحة الذاتية فقط ولذلك فقد تركزت جهود كل مدينة في إبعاد هذا التلوث عن نفسها فقط دون أن تأخذ في الاعتبار ما قد يحدث من تلوث لبعض البيئات الأخرى البعيدة عنها.
وقد استمر هذا الفكر سائدا حتى عهد قريب. وحتى نهاية الستينات لم يكن أحد يلقي اهتماما كبيرالموضوع التلوث ولم يؤخذ هذا الموضوع بجدية فيما مضى وكان أقصى ما يمكن عمله بهذا الخصوص لا يتجاوز الاهتمام قليلا بالبيئة المحلية فقط دون أن يؤخذ في الاعتبار ما قد يصيب البيئة الشاملة من تلوث على مستوى أكبر من ذلك أو على المستوى الدولي.
وقد كان هناك نوع من الاعتقاد السائد لدى الجميع وهو اعتقاد خطير بأن الأنهار والبحيرات والبحار والمحيطات هي أنسب مكان لإلقاء مخلفات المدن واﻟﻤﺨلفات الصناعية وأي فضلات أخرى يراد التخلص منها.
اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 06-03-2011 عند الساعة » 10:50
ظاهرة تلوث مياه البحار والمحيطات بزيت البترول ظاهرة حديثة لم يعرفها الإنسان إلا في النصف الثاني من القرن الماضي بعد أن انتشر استخراج البترول واستخدامه في كل مكان وأصبح واحدا من أهم مصادر الطاقة على الإطلاق وظاهرة التلوث بمخلفات البترول نشاهدها اليوم في كل مكان فهي تلوث مياه كثير من المصايف وتلوث رمال شواطئ كثير من المدن الساحلية ويختلط بعض هذه اﻟﻤﺨلفات السوداء بالرمال الناعمة فتفسد جمالها وتلوث كل من يخاطر بالاستحمام في هذه المياه أو يفكر بالاستلقاء على هذه الرمال.
وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تلوث مياه البحار والمحيطات بزيت البترول فقد ينتج ذلك من بعض الحوادث البحرية التي تحدث لناقلات البترول أو من بعض الحوادث التي تقع أحيانا أثناء عمليات الحفر لاستخراج البترول من بعض الآبار البحرية . . كذلك قد يحدث هذا التلوث نتيجة تسرب زيت البترول من بعض الآبار اﻟﻤﺠاورة للشاطئ أو بسبب تلف بعض خطوط الأنابيب التي تنقل الزيت من منابعه إلى شواطئ البحار كما ينتج جزء كبير من هذا التلوث نتيجة إلقاء بعض النفايات واﻟﻤﺨلفات البترولية من ناقلات البترول أثناء سيرها في عرض البحار.
حوادث الناقلات والحوادث البحرية
يتسبب بعض الحوادث التي قد تقع لناقلات البترول في تلوث مياه البحار والمحيطات ويتناسب هذا التلوث مع حجم الناقلة التي وقع لها الحادث وكذلك مع قربها أو بعدها عن الشواطئ والخلجان . . والتلوث الناتج في هذه الحالة عادة ما يتركز في منطقة محددة ولكنه يكون شديد التأثير في منطقة الحادث لأن جزءا كبيرا من الزيت الذي تحمله الناقلة وقد يكون كل الزيت الذي تحمله الناقلة يندفع إلى الماء مكونا بقعة هائلة تغطي مساحة كبيرة من سطح البحر . .
ولا تقع هذه الحوادث البحرية كل يوم ولكنها تؤدي إلى تلوث المنطقة التي تقع فيها وتحدث بها أضرارا شديدة ﻟﻤﺨتلف الكائنات الحية التي تعيش فيها . . ومن أمثلة هذه الحوادث غرق الناقلة أرجو مرشانت " Argo Merchant " عام ١٩٧٦ أمام منطقة رأس كود Cape Cod وهي منطقة غنية بالأسماك وتعتبر من أماكن الصيد المفضلة.
وقد نتج من هذا الحادث تدفق كميات كبيرة من زيت البترول إلى مياه البحر قدرت بنحو ٤٠٠٠٠ طن على وجه التقريب وانتشر هذا الزيت ليغطي سطح البحر في هذه المنطقة وأدى ذلك إلى قتل الأسماك التي تعيش في هذه المنطقة وكثير من الكائنات الحية الأخرى التي كانت تعيش في المناطق اﻟﻤﺠاورة.
وقد تكررت هذه المأساة نفسها عند غرق الناقلة العملاقة أموكو كاديز Amoco Cadiz عام ١٩٧٨ أمام الشاطئ الفرنسي وكانت حمولتها من زيت البترول تصل إلى نحو ٢٢٠٠٠٠ طن وقد تدفق أغلب ما في هذه الناقلة من زيت ليغطي مياه البحر حولها على هيئة بقعة هائلة وقد امتد التلوث الناتج من هذا الحادث بفعل الرياح والأمواج والتيارات البحرية ليغطي مساحات هائلة من سطح البحر أمام الشواطئ الفرنسية وبعد انقضاء ثلاثة عشر يوما على هذا الحادث كانت أغلب الشواطئ الفرنسية الشمالية ورمالها قد تلوثت بهذا الزيت.
ومن أحدث هذه الحوادث البحرية غرق ناقلة البترول اكسون فالديز Exxon Valdez في ٢٤ مارس ١٩٨٩ نتيجة اصطدامها بالصخور المرجانية أمام خليج برنس ويليام بألاسكا عندما كانت تتفادى الارتطام بأحد جبال الجليد العائمة وقد تسرب من هذه الناقلة نحو ٤٠٠٠٠ طن من زيت البترول وانتشر هذا الزيت مسافة نحو ألف ميل أمام شواطئ المنطقة والمناطق اﻟﻤﺠاورة لها وبعد انقضاء خمسة عشر يوما على الحادث بلغت مساحة المنطقة المغطاة بالزيت ضعف مساحة دولة لكسمبورج
وعند وقوع أحد هذه الحوادث البحرية فإن زيت البترول الذي يتسرب منها إلى مياه البحر يبدأ في الانتشار تدريجيا وفي خلال عدة ساعات يكون هذا الزيت قد غطى مساحة كبيرة جدا من سطح البحر حول الناقلة الغارقة . . ونظرا لأن زيت البترول أخف من الماء فإنه يكون طبقة رقيقة تنتشر تدريجيا فوق سطح الماء وتتسع رقعة هذه الطبقة بمرور الوقت بفعل الأمواج والرياح.
و بمجرد انتشار الزيت فوق سطح البحر تبدأ الأجزاء الطيارة من هذا الزيت في التبخر وتحمل الرياح هذه الأبخرة لتلوث هواء المنطقة المحيطة بموقع الحادث وقد يمتد فعل هذه الأبخرة إلى مسافات بعيدة داخل الشواطئ فتلوث هواء المدن والمناطق الزراعية.
وعلى الرغم من أن زيت البترول لا يقبل الذوبان في الماء إلا أن جزءا صغيرا من طبقة الزيت التي تغطي سطح البحر يختلط بالماء ليكون معه مستحلبا تتعلق به دقائق الزيت المتناهية في الصغر في ماء البحر وبمرور الوقت يختلط هذا المستحلب بالمياه التحت سطحية ويمتزج بها وينتج من ذلك تلوث طبقات المياه العميقة في البحر.
اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 06-03-2011 عند الساعة » 01:55
التلوث النووي هو أحد الأخطار الجديدة التي تعرض لها الإنسان في النصف الثاني من القرن الماضي والتي أصبحت تهدد جميع عناصر البيئة وتهدد حياة الإنسان وقد عرف الإنسان الآثار المدمرة للإشعاعات النووية في أعقاب إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما في ٦ أغسطس عام 1945 ثم قنبلة ذرية أخرى على نجازاكي في ٩ أغسطس من العام نفسه وأدت هذه التفجيرات النووية إلى وفاة عدد كبير جدا من الأفراد يزيد على ١٠٠٠٠٠ فرد كما أصيب عدد كبير من سكان هاتين المدينتين بالحروق وغيرها من الإصابات وتوفي منهم عدد كبير بعد ذلك بعدة سنوات من أثر إصابتهم بالإشعاعات.
وتختلف آثار الإشعاع باختلاف المصدر المشع الذي قد يتعرض له الإنسان وباختلاف شدة هذا الإشعاع وطول المدة التي يتعرض فيها الإنسان لهذا الإشعاع والحد الأقصى للإشعاع النووي الموجود في الهواء الذي يجب إلا يتعرض الإنسان لحد أعلى منه هو نحو ٥ ريم في اليوم والريم وحدة تستعمل لقياس الإشعاع الممتص وهي تكافئ رونتجن واحد من الأشعة السينية ويتكون لفظ »ريم من الحروف الأولى للكلمات الأجنبية " Roentgem Equivalent Man " . .
ويجب عدم الاستهانة بالإشعاعات النووية الضعيفة مهما قلت شدة هذه الإشعاعات فاستمرار التعرض لمثل هذه الإشعاعات التي تقل قيمتها أو شدتها عن الحد الأقصى قد يؤدي على المدى الطويل إلى الإضرار بصحة الإنسان وقد جاء في إحصائية قامت بها اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع أن احتمال الإصابة بالسرطان نتيجة التعرض المستمر لجرعات ضعيفة من الإشعاع يظل قائما حتى عندما تكون جرعة الإشعاع الممتصة لا تزيد على ريم واحد ولو أن لدينا ثمانين ألفا من الأشخاص الذين تعرضوا لإشعاع ضعيف لا تزيد قوته على ريم واحد فإن احتمالات الإصابة بالسرطان بينهم ستكون بنسبة " ١٫٢٥ × ١٠ أس -4 " أي أن هناك احتمال إصابة عشرة أفراد منهم بالسرطان.
ومن الطبيعي أن صحة الإنسان تتأثر بشكل أكبر عند تعرضه لإشعاعات نووية أشد من ذلك فلو تعرض الإنسان لإشعاع نووي تبلغ شدته ١٠٠ ريم فسوف يعاني من كثير من الاضطرابات في دورته الدموية ويبدأ شعره في السقوط وإذا تعرض لإشعاع شدته من ٨٠٠ - ١٠٠٠ ريم فسوف يتعرض للإصابة بالسرطان وينتهي به الأمر إلى الوفاة.
ويتعرض الإنسان إلى كثير من مصادر الإشعاع في حياته اليومية فقد يتعرض لبعض الإشعاع في عيادات طب الأسنان أو في عيادات الطب الباطني عندما يتطلب الأمر استعمال الأشعة السينية في التشخيص أو في العلاج كذلك يتعرض الإنسان ليلا ونهارا للأشعة الكونية الآتية من أغوار الفضاء كما يتعرض للإشعاعات بعض العاملين في المفاعلات النووية وفي صناعة النظائر المشعة أو في صناعة الساعات المضيئة وبعض الأجهزة المماثلة لها وكذلك العاملين في بعض المناجم التي تستخرج منها خامات بعض العناصر المشعة مثل الراديوم واليورانيوم.
وتعتبر التجارب النووية ومحطات القوى النووية المستخدمة في توليد الكهرباء وما ينتج منها من مخلفات وما قد يقع بها من حوادث من اخطر المصادر لتلوث البيئة بالإشعاعات النووية.
التجارب النووية
استمر بعض الدول الكبرى في إجراء التجارب النووية بهدف تطوير أسلحتها الذرية وزيادة قدرتها التدميرية إلى أقصى الحدود وقد أدى ذلك إلى انتشار كميات كبيرة من الغبار المشع المحمل بنواتج الانشطار في أجواء المناطق التي تجرى بها هذه التجارب كما حملت الرياح بعض هذا الغبار المشع ليتساقط فوق كثير من الأماكن المحيطة بمنطقة التجارب.
ويزداد خطر التلوث بالإشعاعات النووية عند إجراء هذه التجارب أو التفجيرات فوق سطح الأرض لأن ذلك يتسبب في حمل كميات كبيرة من الغبار المشع إلى طبقات الجو العليا وتصل بذلك النظائر المشعة إلى منطقة الستراتوسفير في الغلاف الجوي ومنها تنتشر إلى مناطق بعيدة جدا عن موقع الانفجار.
ويتسبب الانفجار النووي الذي تصل قوته إلى ميجا طن في إنتاج قدر كبير من الغبار النووي الذي يحمل بين طياته بعض النظائر المشعة مثل السيزيوم -137 والاسترونشيوم -90 والكربون -١٤ وغيرها وهي نظائر مشعة يستمر نشاطها الإشعاعي مدة طويلة وتتساقط هذه النظائر على سطح الأرض في كثير من المناطق وتلوث الهواء والماء والغذاء وكل شيء تقريبا كما أنها تدخل في دورة الغذاء فتنتقل من النبات إلى الحشرات والديدان ومنها إلى الطيور ثم إلى الإنسان.
وقد بينت التجارب والدراسات التي أجريت على سكان جزر مارشال بعد تفجير القنبلة الهيدروجينية في بكيتي عام ١٩٥٤ أن كثيرا من سكان هذه الجزر قد أصيبوا بأورام في الغدة الدرقية نتيجة تعرضهم للنظير المشع اليو د-١٣١ بعد أن امتصته أجسامهم وتركز في غددهم الدرقية ولم تظهر آثاره المدمرة إلا بعد عدة سنوات.
محطات القوى النووية
يزداد استهلاك الطاقة هذه الأيام على مستوى العالم وتبدو هذه الزيادة بشكل أكثر وضوحا في قطاع الكهرباء ولذلك فقد اشتدت الحاجة في كثير من الدول سواء منها الدول الصناعية أو الدول النامية إلى إقامة محطات كبيرة لتوليد الكهرباء حتى تستطيع مجابهة احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.
وقد استقر الرأي في كثير من الدول على إقامة محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة النووية بدلا من المحطات الحرارية التي تعمل بالوقود المعتاد مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعي.
وقد انقسم الناس ببن مؤيدين ومعارضين فيما يتعلق بإقامة هذه المحطات فيرى المتحمسون لها أنها أكثر كفاءة وأكثر وفرا من المحطات الحرارية فالعمر الافتراضي للمحطة النووية يزيد بنحو خمس سنوات على العمر الافتراضي للمحطة الحرارية كما أن سعر إنتاج الكيلووات في المحطة الحرارية يزيد بمقدار ٣٥ % على تكلفة الكيلووات ساعة الناتج من المحطة النووية.
يضاف إلى ذلك أن المحطات الحرارية تؤدي إلى تلوث الهواء عند إحراقها للوقود وتطلق في الهواء كميات ضخمة من غاز ثاني أكسيد الكربون ومن غاز ثاني أكسيد الكبريت وتشترك بذلك في تكوين الأمطار الحمضية كما أن هناك توقعات بنضوب أغلب أنواع الوقود التقليدية خلال عشرات السنين القادمة.
ويرى المعارضون لإقامة هذه المحطات أن هناك خطرا كبيرا على البيئة من إقامة مثل هذه المحطات النووية وهم يركزون بصفة خاصة على ثلاثة أمور أولها هو بعض الحوادث التي قد تقع للمفاعلات النووية والتي قد تؤدي إلى تسرب الإشعاعات النووية إلى المناطق المحيطة بهذه المحطات وثانيهما هو الخطر الناتج من النفايات النووية التي تنتج من هذه المحطات وصعوبة التخلص منها أما ثالث هذه الأمور فهو التلوث الحراري الذي يحدثه بعض هذه المحطات في البيئة اﻟﻤﺠاورة لها.
اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 06-03-2011 عند الساعة » 10:50
الحرص على نظافة المكان الذي يعيش فيه، سواء أكان بيته أو مدينته لأن النظافة أساس كل تقدم ورقي، وعنوان الحضارة، ومظهر من مظاهر الإيمان.
تجنب الضوضاء، والحرص على أن يُعَوِّد أبناءه الهدوء، فهو بحق قيمة سامية ومظهر للحضارة الإسلامية، وقيمة حرص ديننا الحنيف على تأكيدها والدعوة إليها، قال تعالى: { واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير } [لقمان: 19].
الحرص على زراعة ما حوله، من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين منزله وما حوله بالأشجار والنباتات، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزهور والنباتات الموجودة في الأماكن العامة والخاصة، مع توعيتهم بأهمية زراعة الأشجار والزهور في حديقة المنزل أو داخله؛ ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه.
التخلص من القمامة بطريقة سليمة لمنع انتشار الأمراض ونقل العدوى فلا يجب وضعها أمام المنزل أو خلفه حتى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمع عليها الحشرات فتشوه صورة البيت وتضر أهله وكذلك الحرص على عدم إلقائها من الشرفات والنوافذ.
التخلص من المخلفات الصلبة كالأوراق والصناديق وقطع القماش القديمة والزجاجات الفارغة والعلب المعدنية وبقايا الطعام التي أصبحت من أهم مصادر التلوث؛ لأن تراكمها وتجمع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرائحة الكريهة . . فعلى المسلم أن يحرص على الاتصال بمكتب الصحة وإخطاره بأماكن القمامة للتخلص منها.
الحرص في التعامل مع المياه، وعدم الإسراف في استخدامها، وكذلك عدم تلويثها بإلقاء القاذورات فيها.
الحرص على إدخال الشمس إلى مختلف الحجرات؛ لتقضي على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحد من نشر الأمراض والأوبئة.
الحذر عند استعمال المنظفات الكيماوية، والمواد السامة، والتقليل منها ما أمكن، لأنها تؤثر على طبقة الأوزون، التي تحمي الأرض من أشعة الشمس الحارقة، والأشعة الأخرى الضارة.
استخدام المرشحات التي تقي البيئة من العوادم الناجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزلية التي يترتب عليها ظهور عوادم ضارة كمدخنة المطبخ وغيرها.
نشر الوعي البيئي بين الأبناء، لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حب العالم والكون بما فيه، ومن فيه، وكذلك نشر هذا الوعي بين الجارات والأقارب وتوجيه النصح والإرشاد لهم، والتعاون على مواجهة هذا الخطر، لما فيه صالح الفرد، والمجتمع، بل والعالم أجمع.
إن الله قد خلق لنا الكون كله، وأبدع لنا الطبيعة من حولنا وجعلها مسخرة لخدمتها، فهي أمانة بين أيدينا، واستغلالها يجب أن يقترن بقدر تحقيق المنفعة الخاصة مع الحفاظ على المصلحة العامة.
هي كل ما هو خارج عن كيان الإنسان وكل ما يحيط به من موجودات فالهواء الذي يتنفسه الإنسان والماء الذي يشربه والأرض التي سكن عليها ويزرعها وما يحيط به من كائنات حية أو من جماد هي عناصر البيئة التي يعيش فيها وهي الإطار الذي مارس فيه حياته ونشاطاته اﻟمختلفة.
وأهم ما يميز البيئة الطبيعية هو ذلك التوازن الدقيق القائم بين عناصرها اﻟﻤﺨتلفة فلو أن ظروفا ما أدت إلى إحداث تغيير من نوع ما في إحدى هذه البيئات فإنه بعد فترة قليلة قد يؤدي بعض الظروف الطبيعية الأخرى إلى تلافي آثار هذا التغيير.
ومن أمثلة ذلك أن النار إذا دمرت جزءا من إحدى الغابات لأنه بعد عدة أعوام قليلة تعود هذه الأرض التي احترقت أشجارها إلى طبيعتها الأولى فتنمو بها الحشائش والأعشاب ثم سرعان ما تكتسي بالأشجار الباسقة مرة أخرى. . ويرى العلماء أن هذا التوازن شيء حقيقي وقائم فعلا بين العناصر المكونة للبيئة وهم يعبرون عنه باسم النظام البيئي ecosystem وهو نظام متكامل يعيش فيه كل المساهمين في توازن تام ويعتمد كل منهم على الآخر في جزء من حياته واحتياجاته ويقوم كل منهم بمهمته في هذا النظام خير قيام.
نظرية الحتمية البيئية
Determinism
ويقر اصحاب هذه النظرية ان الانسان يخضع بكل ما فيه للبيئة فهي التي تسيطر عليه وليس العكس كما يتردد ويشيع, فالبيئة بما فيها من مناخ معين وغطاء نباتي وحياة حيوانية تؤثر علي الانسان من مختلف الجوانب ومثال علي ذلك . . تاثير البيئة علي عظام الانسان, فاذا كان الانسان يعيش في بيئة جبلية يكون تاثيرها بالايجاب علي تقوية عضلات الارجل .. اما اذا كانت بحرية فهي تقوي عضلات اليدين. وقد ادي هذا التاثير المتباين والتناقض الواضح بين الشعوب وخاصة بين الآسيويين والاوروبيين والذي استرعي انتباه الفلاسفة منذ القدم الي ظهور نظرية الحتمية لتفسير هذا التناقض.
هو إدخال الملوثات في البيئة التي تسبب عدم الاستقرار والاضطراب أو الضرر للنظام البيئي أي الأنظمة الفيزيائية للكائنات الحية . .
والتلوث يمكن أن يتخذ شكل المواد الكيميائية أو الطاقة مثل الضوضاء والحرارة أو الطاقة الضوئية. قد تكون الملوثات وعناصر التلوث مواد أو مصادر طاقة خارجية أو قد تحدث بشكل طبيعي. . وعندما تحدث بصورة طبيعية أنها تعتبر ملوثات عندما تتجاوز المستويات الطبيعية.
طبقا لبعض البيانات التي ذكرها كاليس و ناتارجان " L. B. Callis and M. Natarajan "عام 1981 فإنه كانت هناك زيادة طفيفة في كمية الأوزون في المدة ما بين ( ١٩٦٢ - ١٩٧٠ ) ثم حدثت بعد ذلك عملية اتزان بين تفكك هذا الغاز وتكوينه من الأكسجين حتى عام ١٩٧٩ ثم بدأ تركيز طبقة الأوزون في النقص منذ بداية عام ١٩٨٠ .
ويرى هذان الباحثان أن زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو تعمل على رفع درجة حرارة طبقات الجو الملاصقة لسطح الأرض وأنه نتيجة امتصاص ثاني أكسيد الكربون للأشعة الحرارية المنعكسة من سطح الأرض فإن ذلك يساعد على زيادة برودة طبقات الجو العليا ويقلل بالتالي من معدل تفكك الأوزون إلى حد كبير.
قد تتلوث مياه الأمطار بشكل واضح فوق بعض المناطق الصناعية ومناطق التجمع السكاني الكثيفة بسبب تلوث هواء هذه المناطق بدخان المصانع وبعادم السيارات وتعرف مثل هذه الأمطار بالأمطار الحمضية كما ذكرنا من قبل وعند سقوط مياه الأمطار على سطح الأرض تبدأ هذه المياه في إذابة كثير من المواد سهلة الذوبان الموجودة في التربة مثل الأملاح المعدنية وما قد يكون بالتربة من مبيدات أو مخصبات زراعية كما أنها تجرف معها في طريقها كثيرا من الفتات والشوائب وتحمل معها كل ذلك لتلقي به في اﻟﻤﺠاري المائية مثل الأنهار والبحيرات.
ويتضح من ذلك ضرورة الاهتمام بالمكان الذي تؤخذ منه مياه الشرب للاستعمال الآدمي فيجب أن يكون ذلك من مكان يخلو من الشوائب والمواد العالقة ولا يحتوي على مواد ذائبة وبعيدا كل البعد عن مصادر التلوث
ظاهرة تلوث مياه البحار والمحيطات بزيت البترول ظاهرة حديثة لم يعرفها الإنسان إلا في النصف الثاني من القرن السابق بعد أن انتشر استخراج البترول واستخدامه في كل مكان وأصبح واحدا من أهم مصادر الطاقة على الإطلاق وظاهرة التلوث بمخلفات البترول نشاهدها اليوم في كل مكان فهي تلوث مياه كثير من المصايف وتلوث رمال شواطئ كثير من المدن الساحلية ويختلط بعض هذه اﻟﻤﺨلفات السوداء بالرمال الناعمة فتفسد جمالها وتلوث كل من يخاطر بالاستحمام في هذه المياه أو يفكر بالاستلقاء على هذه الرمال.
التلوث النووي هو أحد الأخطار الجديدة التي تعرض لها الإنسان في النصف الثاني من القرن الماضي والتي أصبحت تهدد جميع عناصر البيئة وتهدد حياة الإنسان وقد عرف الإنسان الآثار المدمرة للإشعاعات النووية في أعقاب إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما في ٦ أغسطس عام 1945 ثم قنبلة ذرية أخرى على نجازاكي في ٩ أغسطس من العام نفسه وأدت هذه التفجيرات النووية إلى وفاة عدد كبير جدا من الأفراد يزيد على ١٠٠٠٠٠ فرد كما أصيب عدد كبير من سكان هاتين المدينتين بالحروق وغيرها من الإصابات وتوفي منهم عدد كبير بعد ذلك بعدة سنوات من أثر إصابتهم بالإشعاعات
مرحبا حضرة القاضي
كيف حال معاليكم؟
إن شاء الله بأفضل الأحوال
ما شاء الله ،،، حقا أبدعت بكل ما للكلمة من أسمى المعاني
أعجبني بشكل كبير تسلسل الأفكار
وطريقة العرض كانت مدهشة صراحة
وما زاد من روعة الموضوع .. ما يحتوية من معلومات قيمة
أعجبتني كثيرا المقدمة .. استفدت منها كثيرا
لا تقل استفادتي منها عن بقية الفقرات .. لكنها أكثر ما أعجبني
أولا ... نذكر بقول الله تعالى
" ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس "
يعني من أولها كده احنا السبب
لا أطيل ... بالنسبة للأسئلة
حاليا لا أتذكر نوع آخر غير ما في الموضوع
إن كان على مستوى الفرد .. طبعا كلنا لازم نكون إجابيين
أقل حاجة ... كيس الشبسي اللي بنرميه ف أي حتة ده
صحاب العربيات اللي اشتكت من صحابها
أصحاب المصانع اللي يقولولك واحنا مالنا يا عم مجتش علينا وغيرهم وغيرهم ...
بإختصار .. كل واحد يعرف ان الهوا أو المياة اللي بيلوثها دي هو اللي يتنفسه و هي اللي بيشربها كل يوم
بالنسبة للدولة ... توفر كل السبل الممكنة لحل المشكلة والأهم الوقاية منها
لان زي م كلنا عارفين " الوقاية خير من العلاج "
يعني .. توفر وعي كافي عند الناس بالتلوث وخطورته وسبل التخلص منه
كمان شوية قوانين صارمة تمنع أي حد من انه يعمل أي حاجة مخالفة
كفاية كده .. طولت أوي
أكرر لك خالص شكري على الموضوع القيم
ولا أنس الدعوة
أتمنى لك دوام التوفيق ،،،
في أمان الله
اخر تعديل كان بواسطة » Ң Ệ M Ă في يوم » 06-03-2011 عند الساعة » 20:20
Facebook - Twitter - Tumblr
ربِ أسألك لوالداي المغفرة والرحمة والفردوس الأعلى من الجنة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
.: اللهم اغفر للمسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات :.
النساء << ((لا يكرمهن الا كريم ولا يهينهن الا لئيم )) صدق رسول الله
السلآآآم عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
مرحبآآ أخي , كيف حالكـ ؟
مآآ شاء الله موضوع ضخم ملئ بالمعلومآآت القيمة أستمتعت كثيرآآ وأنا آقرأهآ .~
وخصوصآآ تلوث الهوآآء والمآآء عادة ما يسبب هذآآ المشكلة الكبري في الحيآآة الخاصة بالكائنآآت الحية ~
اذكر ملخص بسيط عن واحد من تلك الأنواع ؟
أظنكـ كفيت ووفيت بأنواع كثيرة أكتر مما لدي عنها
ما هي الأساليب في نظرك التي يجب ان يتبعها الفرد والمجتمع الدولي للحفاظ على البيئة ؟
أولاآ علي الفرد أن يتحلي بأساليب النظافة العامة وتعاليم الاسلام بهذآآ الشأن وسيرتقي بالتأكيد بالبيئة من حوله ~
ثآآنيآآ علي المجتمع الحد من عوادم ومخلفآآت المناطق الصناعية ومنآآطق الطآآقة المختلفة
وياحبذآآ اكتشاف طرق حديثة للتخلص من هذه النفايآآت بدلآآ من الطرق العقيمة المتبعة التي تودي بحياة البيئة علي المدي الطويل ><"
ومن ناحية أخري الاهتمام بمظهر المجتمع الداخلي حتي نصل الي مرحلة نستطيع القول فيها "نحن نحآآفظ علي البيئة "
وأخيرآآ شكرآآ لكـ عزيزي علي هذآ الطرح المميز ^^
ونتمني أن نري منكـ المزيد ^^
في آمآآن الله .
اخر تعديل كان بواسطة » ʟᴏяᴅ ᴠɪᴅαʟ في يوم » 06-03-2011 عند الساعة » 07:14
المفضلات