.
لي عودة ...
لكن إلى حين ذلك ..
وإلى اللذين يتشدقون باللبرالية وحرية التعبير بلا حدود ..
أقول : إقرؤوا قصة ( غيلان القدري ) .. وستفهمون أن من الحمق بمكان أن يُفتح باب الحريات على أشده دون شرط ولا قيد ..
كل فكر معارض للإسلام يجب أن يُقمع ويُحجر عليه ويُمنع من الانتشار بين الناس ..
.
.
ــــــــــــــــــــــــــــ
'' ومنه روى عمرو بن مهاجر قال : بلغ عمر بن عبد العزيز رحمه الله أن غيلان القدري يقول في القدر ، فيعث إليه فحجبه أياماً ، ثم أدخله عليه فقال يا غيلان! ما هذا الذي بلغني عنك ؟
قال عمرو بن مهاجر : فأشرت إليه ألا يقول شيئاً . قال فقال : نعم يا أمير المؤمنين : إن الله عز وجل يقول " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا" "إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا"
قال عمر إقرأ إلى آخر السورة : "وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما * يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما"
ثم قال : ما تقول يا غيلان ؟
قال أقول : قد كنت أعمى فبصرتني ، وأصم فأسمعتني ، وضالاً فهديتني .
فقال عمر : اللهم إن كان عبدك غيلان صادقاً وإلا فاصلبه !
قال فأمسك عن الكلام في القدر فولاه عمر بن عبد العزيز دار الضرب بدمشق ، فلما مات عمر بن عبد العزيز وأفضت الخلافة إلى هشام تكلم في القدر ، فبعث إليه هشام فقطع يده ، فمر به رجل والذباب على يده ، فقال : يا غيلان! هذا قضاء وقدر . قال : كذبت لعمر الله ما هذا قضاء ولا قدر . فبعث إليه هشام فصلبه . ''
المصدر : كتاب الإعتصام / الإمام الشاطبي ..
.
.
.
أيكم يخبرنا ما الذي استفاده من هذه القصة .. والتي لو عُرضت على أشباه المثقفين في عصرنا هذا وبدؤوا يتباكون على حرية التعبير وحرية الفكر واللبرالية والدكتاتورية وغيرها ... 
المفضلات