الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 42
  1. #1

    -:[ تـاريــخ الشـرائـع القـديـمـة . . الجزء الثاني ]:-

    attachment

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
    سيدنا محمد النبي الهادي الأمين

    اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما نافعا يا رب العالمين

    أهلا بأعضائنا الكرام زوار قسمنا الغالي . . القسم العام . . أهلا بكم

    بعد ان انتهيت في موضوعي السابق من رحلتي التاريخية في الجزء الأول من تاريخ الشرائع القديمة اعود اليكم من جديد بالجزء الثاني من ذات الموضوع لتكملة ما بدأته

    فالجزء الاول تناول الوسائل والغاية من تطور القانون اما موضوع الجزء الثاني فسيتناول التطور القانوني في ذاته

    يرجى من السادة الأعضاء تقسيم الموضوع الى اجزاء
    لأن خاصية المشاركات التي تفتح بنافذة مستقلة لم تفعل الى الآن . . عذرا biggrin

    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:37


  2. ...

  3. #2


    attachment


    استعرضنا في الجزء الاول أهم وسائل تطور القانون ولقد انتهينا في ذلك الى الغاية من تطور القانون

    من المعروف إن الإنسان يعيش دائماً في جماعة . وقد تتفق مصلحة الفرد مع مصلحة الجماعة التي يعيش معها. وقد تتعارض معها وهنا يثور التساؤل الآتي : هل يمكن التوفيق بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة؟ وتظهر أهمية هذا التساؤل في أن سعادة المجتمع ورفاهيته تتوقف إلى حد كبير على تحقيق الانسجام بين مصالح الأفراد ومصلحة الجماعة .

    لذلك حاول الإنسان منذ القدم التوفيق بين هاتين المصلحتين، وتفتق ذهنه عن عدة حلول وأفكار مازالت محل جدل بين المفكرين حتى وقتنا الراهن .

    تطور غاية القانون عبر التاريخ

    لما كان القانون يهدف إلى تنظيم العلاقات الاجتماعية داخل مجتمع معين فإن هدفه يتحدد بغاية المجتمع ذاته، فتسوده النزعة الفردية أو النزعة الجماعية أو النزعة الوسطية تبعاً للفلسفة التي تسود المجتمع . ومازال الخلاف قائماً بين العلماء حول الهدف الذي يتوخاه القانون في تطوره نتيجة لاختلافهم حول تطور المجتمع خلال التاريخ . فالبعض يرى أنه يتجه في تطوره وجهة فردية بينما يرى البعض الآخر أنه يتجه وجهة جماعية . ونستطيع أن نحدد الاتجاهات العامة في تاريخ البشرية في هذا الخصوص على الوجه الآتي :

    في المجتمعات البدائية

    كانت الأسرة هي الوحدة الاجتماعية والسياسية وكانت هي، وليس الفرد، محور العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصاديةوكانت غاية القانون هي المحافظة على السلام والأمن في مجتمع معين بأي ثمن ولو أدى به إلى تجاهل حاجات الأفراد أو عدم تحقيق المساواة بينهم . وفي هذا المجتمع كانت الأسرة أو القبيلة هي الأداة الرئيسية لحفظ السلام والأمن كما أنه لم يكن للفرد آيان مستقل بذاته ومفهوم العدالة يقتصر على حفظ الأمن وتحقيق السلام.

    بعد ظهور نظام الدولة

    حلت الدولة محل الأسرة أو القبيلة في التنظيم السياسي، وتجاوز المجتمع مرحلة البداوة وأصبح الحر في الدولة كيانا مستقلا إلى حد كبير عن الأسرة فأصبح هدف القانون الحفاظ على الوضع الاجتماعي القائم بحيث يظل كل فرد في المكان المعين له في المجتمع، فانقسم الناس إلى أحرار وأرقاء، وانقسم الأحرار إلى مواطنين وأجانب وانقسم المواطنون إلى طبقات : أشراف وعامة . . إلخ،

    وعلى كل شخص أن يؤدي واجبه ضمن الفئة أو الطبقة التي ينتمي إليها وعليه أن يمتثل لقيم المجتمع وأخلاقه وعليه ألا يتدخل في شئون الآخرين أو الإضرار بهم وعليه أن يؤدي لكل ذي حق حقه . وقد سادت هذه النظرية عند الإغريق والرومان وعند العرب في العصر الجاهلي لدى القبائل التي تجاوزت مرحلة البداوة .

    المجتمع الإقطاعي

    تطرفت بعض المجتمعات ففرضت على الأبناء توارث مهن الأباء ووظائفهم، فانقسم المجتمع إلي طبقات
    مغلقة واختلفت الحقوق والواجب ات تبعاً للطبقة التي ينتمي إليها الشخص .

    عصر النهضة الأوروبية

    وبعد انهيار النظام الإقطاعي بدأت حركة الاستكشاف في النمو وتفتحت آفاق جديدة أمام نشاط الأفراد فضاق الناس بالقيود المفروضة عليهم حفاظاً علي أمن المجتمع وسلامته، ورغبوا في التحرر من هذه القيود و تنافسوا في استخدام قدراتهم في اكتشاف موارد الطبيعة واستغلالها فأصبحت غاية القانون غاية نفعية محضة هي تحقيق أكبر قدر ممكن من تأكيد الفرد لذاته وإثباتها بحرية بحيث لا يفرض عليهم من القيود إلا القدر الضروري اللازم لضمان احترام حقوق الآخرين في ظل منافسة مشروعة ، وبذلك ينحصر دور القانون في التوفيق بين الإرادات الحرة المتعارضة للأفراد الذين يؤكدون إيراداتهم بصورة مستقلة في أوجه النشاط المختلفة للحياة .

    وهكذا أطلق القانون للفرد ولنشاطه العنان علي خلاف ما كان عليه الحال في المرحلة السابقة وظهرت مفاهيم جديدة لبعض المصطلحات ، فالمساواة تعني تكافؤ الفرص من الناحية النظرية . والحرية تعني ضمان استفادة الأفراد من الفرص المتاحة لهم بالاعتراف لهم بحقوق على رأسها حق العمل وحق التملك واستقرار المجتمع يتحقق بوضع ضمانات تكفل حماية حقوق الأفراد، وهي حقوق مصدرها الطبيعة ولا يجوز سلبها..

    ودور الدولة يقف عند حفظ الأمن والنظام في الداخل والدفاع عنها ضد الأعداء وهي ما تعرف بالدولة الحارسة فهي لا تتدخل في النشاط الاقتصادي ولا تقوم بالخدمات الأساسية آالتعليم والصحة . وهذا النظام هو ما يعرف بالمذهب الفردي كما يسمي بالنظام الديمقراطي الليبرالي إذا نظرنا إليه من الناحية السياسية ويسمي بالنظام الرأسمالي إذا نظرنا إليه من الناحية الاقتصادية ..

    عصر الصناعة وما بعدها

    تغيرت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تغيراً جوهرياً منذ القرن التاسع عشر . فتقدم الصناعة والمخترعات وتزايد سيطرة الإنسان على الطبيعة ومواردها أدى إلى تزايد حاجات الناس وتعدد رغباتهم وآمالهم . وفي نفس الوقت تزايد عدد السكان وازدحم العالم بمن فيه ولم تعد هناك قارات جديدة تستكشف، واستكمل الإنسان استغلال موارد الطبيعة أو كاد.

    وترتب على كل ذلك اختلال في التوازن بين حاجات الناس وما يتطلعون إليه من آمال وبين القدرة على الوفاء بهذه الحاجات أو تحقيق آمالهم وقد أدى هذا التطور إلى تغير مفهوم الناس لمعنى الحرية والمساواة واستقرار المجتمع. وأصبحوا يفهمون المساواة على أنها مساواة فعلية، ويتصورون الحرية على أنها حمايتهم مما يقف في سبيل تحقيق هذه المس اواة الفعلية، ويقصدون باستقرار المجتمع ضمان حد أدنى لمستوى الحياة .

    وترتب على ذلك أن أصبحت وظيفة القانون وغايته اجتماعية في المقام الأول تتمثل في التنسيق والتوفيق بين الحاجات المختلفة للناس للوفاء بأكبر قدر ممكن من الحاجات البشرية بأقل قدر ممكن من التضحية بد لاً من التوفيق بين الإرادات المختلفة للناس، وأصبح ضمان الوصول إلى تحقيق حد أدنى لمستوى المعيشة وفقاً لمستوى المعيشة وفقاً للمستوى الحضاري السائد أهم من ضمان تحقيق الفرد لذاته . وهذا التيار الفكري الجديد أخذ في التزايد بصورة واضحة منذ بداية القرن العشرين.

    وبدأت كثير من التشريعات تصدر في مختلف البلاد لتحقيق استقرار المجتمع بالمفهوم المشار إليه . فتعددت التشريعات التي تفرض القيود على استغلال واستعمال الملكية، وتحد من حرية التعاقد وحق ممارسة المهن وتدخلت الدولة لضمان حماية المرافق الرئيسية والحاجات الأساسية للأفراد وتحميهم من المنافسة الحرة .. إلخ.

    وهذا التطور أفسح المجال أمام الدولة في النشاط الاقتصادي وقيامها بكثير من الخدمات الاجتماعية . وظهرت بعض المذاهب المتطرفة كآالشيوعية وبعض المذاهب المعتدلة التي تكتفي بتحقيق العدالة الاجتماعية مثل بعض صور الاشتراكية . وفي كل هذه النظم أصبح للدولة، وبالتالي للقانون دور رئيسي في النشاط الاقتصادي والاجتماعي على حساب الحرية السياسية فظهرت النظم الجماعية التي تحولت في كثير من البلاد إلى نظم شمولية .

    عصر العولمة

    وتظهر أهمية التساؤل بعد انتشار العولمة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي رائد الفكر الاشتراكي عام ١٩٩١ ، فقد ظهرت عدة كتابات تتنبأ بصراع بين الحضارات ينتهي بانتصار الحضارة الغربية وهي تقوم على المذهب الفردي وعلى رأس هؤلاء الكتاب فوكوياما في بحثه " نهاية التاريخ " وصمويل هنتنجون في كتابه عن صراع الحضارات
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:46

  4. #3
    attachment

    من المسلم أن المجتمع يتطور نتيجة لعوامل متعددة فهل هذا التطور يدفع بالمجتمع إلى الأمام ومن ثم يتقدم في مختلف ميادين النشاط الاجتماعي ومن بينها القانون..؟

    وبعبارة أخرى : هل التقدم يعتبر حقيقة تاريخية وحتمية أو لا..؟

    هذا الموضوع أثار خلافاً كبيراً بين العلماء في مختلف العلوم آالفلسفة والاقتصاد والقانون .. إلخ. وانقسم العلماء إلى ثلاثة آراء :

    نظرية الدورات

    كان الرأي السائد حتى منتصف القرن الثامن عشر و أن ارتقاء المجتمع ومن ثم القانون قد وصل إلى درجة الكمال منذ العهد المسمى بالعهد الذهبي لدى الشعوب القديمة بعد تدوين تقاليدها العرفية أو رسوخها في الأذهان . وكل تطور يحدث بعد ذلك لا يعدو أن يكون تطوراً ظاهرياً فهو في حقيقته عبارة عن عودة إلى الأخذ بنظام من النظم التي كانت معروفة من قبل وهكذا يمر المجتمع، ومن ثم القانون بدورات متعددة . فيبدأ المجتمع من نقطة معينة هي نقطة البداية أو الطفولة ثم ترتقي نظمه ثم تهرم وتضمحل ثم تنهار وبذلك تنتهي الدورة . ثم يبدأ المجتمع من جديد من نفس نقطة البداية

    التقدم حقيقة تاريخية

    بدأ اتجاه جديد منذ منتصف القرن الثامن عشر يقوم على أساس أن التقدم حقيقة تاريخية سادت جميع الشعوب، واعتمدت هذه
    النظرية على وصف الوقائع، فردية أو جماعية، وتحليلها وانتهت إلى أن الجنس البشري يكون وحدة عامة، تمر مثلها في ذلك مثل الأفراد الذين تتكون منهم بدور الطفولة ثم تتقدم وترتقي بحثاً عن الكمال . ولذلك يقول أنصار هذه النظرية بأن البشرية في تقدم مستمر ولكن أنصار هذه النظرية وإن اتفقوا على أن التاريخ أثبت أن المجتمع في تقدم مستمر إلا أنهم اختلفوا في آيفية هذا التقدم

    ففريق منهم " الفكر الشيوعي " يرى أن الظواهر الاقتصادية توجه التاريخ وجهة حتمية لا دخل لإرادة الإنسان فيها، وهو تطور حتمي يمر بمراحل محددة يسير نحو غاية معينة لأن الإنسانية في تطورها تخضع لقوانين حتمية ولكن الفريق الثاني ينكر وجود قوانين تحكم تطور المجتمع ويرى أن الصدفة والفكر الإنساني يلعبان دوراً كبيراً في ذلك التطور .

    الشرائع المتطورة والشرائع الجامدة

    ظهرت منذ القرن التاسع عشر نظرية أخرى تقول بأن تقدم المجتمع وارتقاءه ومن ثم تقدم القانون ليس ظاهرة عامة لدى كل الشعوب فبعض المجتمعات ارتقت وتقدم قانونها، بينما البعض الآخر جمد و لم يتطور، وقد تزعم هذا الاتجاه في العصر الحديث الأستاذ Maine في كتابة القانون القديم Ancient law

    فالأبحاث التاريخية أثبتت، طبقاً لهذه النظرية، أن النوع الإنساني انقسم من هذه الوجهة إلى قسمين

    أحدهما نوع متطور ومتقدم لدرجة أن أي تغيير في المجتمع يظهر أثره في القانون الذي يحكمه وبذلك يصبح القانون عنده مقياساً
    حقيقياً لمقدار تقدمه ورقيه . وهذا القسم من النوع الإنساني يطلق عليه اسم الأمم المتطورة .

    أما القسم الثاني من الجنس البشري فيطلق عليه اسم الأمم الجامدة أو الراكدة، وهذه التسمية راجعة إلى أن القانون لدى هذه الأمم الأخيرة جمد ولم يتطور رغم ما أصاب المجتمع من تطور وحضارة مادية بعكس الحال بالنسبة للنوع الأول من الأمم

    وقد دل تاريخ القانون على أن الأمم المتطورة تمثل أقلية ضئيلة من الجنس البشري وتعتبر استثناءً نادراً في تاريخ البشرية على حين تمثل الأمم الجامدة الغالبية العظمى من النوع الإنساني

    تقدير النظريات الثلاث

    لا نستطيع الأخذ بإحدى هذه النظريات دون غيرها فكل نظرية من النظريات الثلاث تحوي جانباً من الصحة وجانباً من العيوب

    فنظرية الدورات ليست صحيحة على إطلاقها لأننا نلاحظ أن بعض النظم التي اندثرت لا تعود إلى الظهور بنفس حالتها القديمة بل تظهر في صورة جديدة تتلاءم مع ما حدث في المجتمع من تطورات. وما حدث في مصر الفرعونية التي شهدت نظام الدورات خلال الثلاثين قرناً التي عاشها قانونها خير شاهد على ذلك.

    ونظرية التقدم قد غالت في وجهة نظرها فالقول بحتمية التاريخ ومراحل التطور بعيد عن الصواب لأن استقراء حوادث التاريخ ينفي ذلك. ويضاف إلى ذلك أن القول بأن الجنس البشري يكون وحدة متجانسة متطورة قول بعيد عن الصواب فالملاحظ أن الجنس البشري انقسم إلى مجموعات متباينة بعضها متطور وبعضها جامد. وحتى بالنسبة للأجناس المتطورة لا نجدها تتطور باستمرار بل على العكس تعتريها فترات من الركود والجمود وفي بعض الأحيان تنتكس نظمها وتعود القهقري

    الشرائع المتطورة

    تعتبر الأمة الرومانية والأمة الإسلامية والأمة الانجليزية المسيحية خير مثل للأمم المتطورة؛ فقد ثبتت أصول قانون كل أمة من هذه الأمم الثلاث في تربة مخالفة للأخرى، وواجهتها ظروف متباينة وصعاب متعددة في تطورها ولكنها كلها استطاعت أن تواجه تلك الظروف بما يلائمها من حلول، وأن تتخطى تلك الصعاب بشتى الطرق. وليس معنى ذلك أن تطور القانون كان يسير لدى هذه الأمم على وتيرة واحدة

    فتطور القانون كان يقف أحياناً، لأسباب اختلفت باختلاف الشعوب، وكان هذا التوقف يطول أو يقصر تبعاً لتلك الأسباب.

    وهذه الشرائع الثلاث وخاصة الشريعة الرومانية، تعطينا صورة واضحة لكيفية تطور القانون فمن يدرس تاريخ هذه القوانين يستطيع أن يقف على عوامل التطور ووسائله ( التي سبق ذكرها في الجزء الأول ) وأن يتبين الصلة الوثيقة بين تطور المجتمع وتطور القانون وأن يتمكن من معرفة الأدوار التي مر بها كل قانون من هذه القوانين وكان كل دور من هذه الأدوار يطول أو يقصر حسب الظروف التي كانت تحيط بكل مجتمع من هذه المجتمعات .

  5. #4
    attachment

    يجد الباحث كثيراً من الأسباب أو العوامل التي عملت على تغيير المجتمع وتطور القانون . ونجد من هذه العوامل ما هو خاص بأمة دون أخرى وما هو عام لدى سائر الأمم المتطورة

    لن نستطيع هنا تقصي سائر عوامل التطور لدى كل أمة من الأمم لأن ذلك البحث يخص تاريخ القانون الخاص بكل أمة من الأمم وسنكتفي بذكر أمثلة لتلك العوامل الخاصة التي أثرت في تطور القانون لدى بعض الشعوب .

    العامل الجغرافي

    فهناك تطورات راجعة إلى طبيعة البلد الجغرافية ومناخها فالدول المجاورة للبحار تعيش في ظل نظم لا توجد عند الشعوب التي لا تتصل أرضها بالبحار فحرية الملاحة وتقدم التجارة البحرية يؤثر في قانون الدول الأولى بعكس الحال بالنسبة للنوع الثاني من الدول وهناك نظم قانونية توجد في البلاد الباردة ولا نظير لها في البلاد الحارة أو العكس . وتنظيم بعض العلاقات القانونية يختلف في البلاد الباردة عنه في البلاد الحارة ... وهكذا ومن أمثلة ذلك سن الزواج

    والأسباب التي تؤدي إلى تطور القانون لدى الأمم الزراعية تختلف بطبيعة الحال عن الأسباب التي تعمل على تطور قوانين الأمم التجارية أو الصناعية.

    العامل الأنثروبولوجي

    إن الجنس الذي ينتمي إليه شعب من الشعوب يكون له أثره في تطور قانونه فهناك شعوب تقوى لديها الملكة القانونية وشعوب لا تتوافر فيها تلك الصفة . . فالشعب الروماني مثلاً، قد خلق – على حد تعبير أهرنج – ليحمل رسالة القانون للعالم وهذه الصفة تساعد تلك الشعوب على إيجاد الحلول المناسبة لما يعرض لها من مشاآل اقتصادية واجتماعية .. إلخ.

    العامل التاريخي

    إن تاريخ كل أمة من الأمم يتحكم إلى حد ما، في تطور قانونها فهناك بعض النظم أوجدتها ظروف خاصة بأمة من الأمم، كالنظام البرلماني في إنجلترا فتطور تلك النظم محكوم بالاعتبارات التاريخية التي أوجدتها
    ويكون من الصعب على تلك الأمة التخلى عن تلك النظم الخاصة بها إلا إذا اضطرتها الظروف إلى ذلك. كما أن الأمم التي تنقل هذه النظم لا تستطيع تطبيقها بصورة جيدة مثل النظام البرلماني الذي نقلته دول العالم الثالث عن إنجلترا.

    العوامل العامة

    إلى جانب تلك العوامل الخاصة بكل أمة من الأمم، لدينا عوامل تطور شاملة لسائر الأمم . وأسباب التطور العامة يمكن أن نردها إلى العوامل الدينية والفكرية الثقافية والاقتصادية مع التسليم باختلاف أثر آل عامل
    منها تبعاً لظروف كل عصر وظروف كل مجتمع.

    العامل الديني

    لم يقف دور الدين عند حد مساهمته في نشأة القانون بل نجده يقوم بدور هام في تطور القانون بعد تدوينه أو ثباته في صورة تقاليد عرفية راسخة في أذهان الناس فالقانون الذي كان يسود العرب قبل الإسلام تأثر إلى حد كبير جداً بظهور الإسلام والشعب الروماني عدل بعض نظمه القانونية واستحدث نظماً جديدة تحت تأثير الديانة المسيحية . وما زالت هاتان الديانتان الكبيرتان تلعبان دوراً كبيراً في تطور القانون في العصر الحديث . وسوف ندرس تباعاً أثر الدين الإسلامي في تطور قانون الأمة العربية ومدى تأثر كل من القانون الروماني والقانون الإنجليزي بالديانة المسيحية .

  6. #5
    attachment

    لم يكن الإسلام ديناً فحسب بل كان ديناً ودولة فقد جاء بدين جديد وتنظيم جديد للمجتمع مشتملاً على مبادئ خلقية وفلسفية وقانونية جديدة هذه النظم والمبادئ أحدثت انقلاباً خطيراً في المجتمع العربي سواء من الوجهة الأخلاقية والاجتماعية أم من الوجهة القانونية، وكان من نتيجة ذلك أن ألغيت التقاليد والعادات التي تتنافى مع مبادئ الدين الجديد مثل بيوع الغرر والربا وبعض صور الزواج واستبقيت التقاليد التي تتمشى مع المبادئ الفلسفية والخلقية والقانونية التي جاء بها الإسلام، مثل بعض صور البيوع والقصاص والدية واستحدثت قواعد ونظم جديدة، لم يكن للعرب عهد بها من قبل

    نتيجة للتطور الذي حدث بالمجتمع، مثل توريث الإناث ونظام الخلافة كنظام سياسي للحكم . . ويظهر أثر الإسلام في النظم الآتية

    نظام الحكم

    عاش العرب قبل الإسلام في ظل نظام القبيلة وعرفوا نظام الدولة في شكلها الملكي في اليمن وفي الحيرة على حدود فارس مملكة الغساسنة في الشمال على حدود الدولة الرومانية .

    جاء الإسلام بتنظيم جديد للحكم يعتمد على الشورى والمساواة، هو ما عرف باسم نظام الخلافة . وهي تختلف تماماً عن نظم الحكم القبلي أو الملكي عند العرب وعن نظم الحكم المطلق الذي ساد فارس ودولة الروم .

    نظام الأسرة

    بالنسبة للزواج عرفت القبائل العربية صوراً عديدة للزواج منها الزواج الفردي وقد أبقاه الإسلام . نظام الخلافة على النساء وإرثهن ومن صوره " زواج العضل وزواج المتعة " كما عرفوا نظام تعدد الأزواج للمرأة الواحدة مثل زواج الإخوة وزواج الأخدان وزواج البغايا، وقد حرمها الإسلام جميعاً، وجعل الزواج الفردي هو الأصل .

    وعرفوا كذلك زواج الشغار أى الشاغر من المهر واعتبره الإسلام زواجاً مقترناً بشرط غير صحيح . وعرفوا أيضاً تعدد الزوجات وقد أبقى الإسلام هذا النظام ولكنه قيده بقيود معينة . أهمها أن لا يزيد عدد الزوجات عن أربع وبشرط العدل بينهن .

    وأقر الإسلام موانع الزواج بسبب القرابة وهذه الموانع كانت معروفة عند العرب فأبقتها الشريعة الإسلامية . واعتبر في المصاهرة والرضاع مانعاً قانونياً من موانع الزواج في حدود معينة .

    بالنسبة للطلاق

    كان الطلاق في العصر الجاهلي مباحاً لا حد لعدد الطلقات فيه . فكان للزوج بعد الطلاق حق إرجاع الزوجة أو تركها. كما كان للزوجة
    المطلقة أن تتزوج دون انتظار لمدة العدة . فجاء الإسلام وحدد الطلاق بثلاث يسقط بعدها حق الزوج في إرجاع الزوجة وأوجب العدة منعاً لاختلاط الأنساب .

    وعرف العرب أنواعاً متعددة من الطلاق منها طلاق الظهار وهذا الطلاق طلاق مؤبد لا رجعة فيه . وقد أبطل الإسلام هذا النوع من الطلاق راجع سورة المجادلة : ( الآيات ٢-4 ) فمن ظاهر زوجته لا يقع طلاقه ويجوز له الرجوع إلى زوجته، ولكن تجب عليه كفارة تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا .

    إلى جانب هذا الطلاق المؤبد يوجد الطلاق المؤقت وهو طلاق الإيلاء وفيه يقسم الزوج على ألا يقرب زوجته مدة معينة من الزمن . فجاء الإسلام وحدد مدة الإيلاء بأربعة أشهر، ومن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء، ويجوز للحالف أن يرجع إلى زوجته خلال تلك المدة ولا إثم عليه في ذلك ويعتبر يمينه لغواً أما إن زاد على أربعة أشهر طلقت منه زوجته .

    نظام الارث

    نظم الإرث عند العرب في العصر الجاهلي بطريقة تتفق مع عقليتهم وقتئذ وتتلاءم مع الأساس الذي كانت تقوم عليه الأسرة فكان أساسه المناصرة والدفاع عن الأسرة . . لذلك انحصرت أسباب الإرث عندهم فيما يلي

    النسب أو القرابة

    لم يكن التوريث بسبب القرابة عاماً، فقد كان مقصوراً على الذكور البالغين وبذلك حرموا النساء والأطفال من الإرث وذلك راجع إلى أن أساس الإرث هو القدرة على حمل السيف ومقاتلة الأعداء وكان هؤلاء الذكور البالغون يتقدمون في الإرث بحسب قرابتهم من المتوفى، فكانت التركة تذهب للفروع، فإن لم يوجد استحقها الأصول، فإن لم يوجد أخذها الأخ ثم العم وهكذا.

    وضع الإسلام أساساً جديداً للتوريث يرتكز على مبادئ خلقية . فحدد أنصبة معلومة لعدد معين من أقارب المتوفى نظراً لرابطة المحبة والعطف التي كانت تربطهم به وأشرك النساء والأطفال في الإرث تحقيقاً لمبادئه التي تقوم على حماية الضعفاء، وأخذ بعين الاعتبار صلتهم بالميت.

    وبين الإسلام كذلك موانع الإرث فحصرها فيما يأتي الرق والقتل واختلاف الدين واختلاف الدار طبقاً لبعض المذاهب .

    التبني

    كان الرجل يتبنى ابن غيره، فينسب هذا الابن إلى المتبنى دون أبيه من النسب , ويكون لهذا الابن ما للأولاد من النسب من الحقوق والالتزامات لذلك آان يرثه . وقد ألغى الإسلام نظام التبني .

    نظام الرق

    كان نظام الرق نظاماً شائعاً عند العرب وعادة أصيلة في نفوسهم في العصر الجاهلي شأنهم في ذلك شأن سائر الشعوب القديمة وكان هذا النظام يقوم على أساس حق الجيش المنتصر في الاستيلاء على أرض عدوه واسترقاق أهلها سواء كانوا من الرجال المحاربين أم من النساء والأطفال .

    وقد اشتهر العرب بالإغارة والغزو، فلا غرو أن تمكنت عادة الاسترقاق من نفوسهم وجاء الإسلام ليحقق العدالة والمساواة بين الناس فكان من المنتظر أن يلغى نظام الرق، ولكن هناك أسباباً سياسية واقتصادية دعت إلى الإبقاء على الرقيق الموجودين وقت ظهور الإسلام وعلى نظام الرق فعادة الاسترقاق كانت متمكنة من نفوس العرب لدرجة يصعب معها إلغاؤها دفعة واحدة إذ لو ألغى الإسلام هذا النظام القائم لهاجت خواطر العرب ورغبوا عن الدين الجديد وذلك ليس من حسن السياسة في شيء . أما عن السبب الاقتصادي فراجع إلى أن نظام الرق كان معروفاً لدى جميع الشعوب ، وكان الرقيق يمثلون عنصراً رئيسياً من عناصر الإنتاج مماثلاً للآلة في العصر الحديث، فالزراعة والتجارة والصناعة كانت قائمة على أكتافهم .

    وكان العرب قليلي العدد يعتمدون على الأرقاء في حياتهم المدنية . فلو ألغى الإسلام نظام الرق لأدى ذلك إلى انهيار نظام
    العرب الاقتصادي وازدياد ضعفهم بالنسبة للدول الأخرى ، لذلك دعت المصلحة السياسية والاقتصادية إلى الإبقاء على نظام الرق .
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:52

  7. #6
    attachment

    الملكية

    عرف العرب قبل الإسلام نظام الملكية، وكانت أسبابها تنحصر في القهر والغلبة لأن حياتهم كانت تقوم على الإغارات والحروب والإرث وكان مقصوراً على الرجال البالغين كما أسلفنا؛ الوصية بكل المال أو ببعضه سواء كانت لوارث أو لغير وارث، وفي الحالة الأخيرة كانت تصح الوصية مع وجود ورثة للموصي الهبات وكانت تتم غالباً في صورة عطاء للشعراء والمعوزين ...إلخ.

    اعترف الإسلام بنظام الملكية ولكنه نظمه وأرساه على أسس وقواعد واضحة وبين الأسباب التي يمكن بها كسب الملكية كالعقود " البيع والهبة " الإرث والوصية وأباح كسبها بسبب طيب وأنكرها إن كان السبب خبيثاً.

    المعاملات

    عرفوا أيضاً كثيراً من ضروب المعاملات وكانت محصورة في العقود والمداينات.

    العقود

    عرفوا البيع والرهن والشركة والإيجار والمزارعة والمساقاة والإعارة والسلم والمضاربة. ولكن بعض تلك العقود، وخاصة بعض صور البيع كان لا يخلو من الغرر والمقامرة فقد ولع العرب بالميسر حتى جعلوه عنصراً من عناصر معاملاتهم، ولذلك نجد عندهم أنواعاً من بيوع الغرر كالبيع بالملامسة أو بالمنابذة والبيع بإلقاء الحجر وقد حرمها الإسلام آما كان بعضها الآخر يشوبه الغش والخداع

    وكانت معظم البيوع تتم عند العرب في صورة مقايضة، أي مبادلة شيء بشيء، نظراً لقلة التداول بينهم. وفي بعض الأحيان كان المشتري يدفع ثمناً نقدياً للبائع. ولكنهم لم يعرفوا نقوداً خاصة بهم بل كانوا يستعملون نقوداً مستعارة من الدول المجاورة كالروم " الدنانير " والفرس " الدراهم " وكانوا يجهلون في معظم الأحيان، وزن تلك النقود وحجمها لذلك كانوا يفضلون طريق المقايضة.

    وتعرض القرآن الكريم لنظم المعاملات، ولكنه اقتصر على بيان القواعد الكلية والعامة، ومنها تلك التي ذكرها القرآن الكريم القاعدة الخاصة بالوفاء بالالتزامات

    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوُْفوا بِالْعُُقودِ " وقوله تعالى " وََأوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كان مَسْؤُولاً "

    وأوجد الإسلام قواعد خاصة بالإثبات آالكتابة وشهادة الشهود، وقواعد خاصة بالتأمينات آالرهن. ( سورة البقرة: ٢٨٢ )

    المداينات

    وكان العرب يتداينون بالربان ومعنى الربا في الفقه الزيادة. ويتضح من عادات العرب في العصر الجاهلي أن الربا يقصد به الزيادة في مقابل تأجيل الدين، فقد كانوا يتداينون إلى أجل " فإذا حل الأجل قال الدائن للمدين: أد أو أرب، فإن لم يؤد ضاعف عليه الدين فإن كانت ناقة ذات سن جعلها من السن التي تليها وإن آان قدحاً من طعام جعله قدحين" وقد حرم الإسلام التعامل بالربا.
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:53

  8. #7
    attachment

    العصر الجاهلي

    قام نظام العقوبات عند العرب في العصر الجاهلي على أساس الانتقام الشخصي والتضامن العائلي، ولذلك كانوا يطبقون نظماً قريبة من النظم التي كانت سائدة في المجتمعات البدائية. وكانت أتفه الأسباب كافية لقيام الحروب بين القبائل وإبادتها. فلا غرو إن اتصفت العقوبات عندهم بالشدة والقسوة والتشفي وإن امتدت آثار الجريمة على قبيلة الجاني إلا إذا خلعته وقطعت صلتها به.
    وكانت العقوبات التي توقع غير محددة لأنها كانت تختلف باختلاف المركز الاجتماعي لكل من المعتدي والمعتدى عليه.

    وأهم الجرائم التي عرفها العرب هي جريمة الاعتداء على النفس وجريمة الزنا وجريمة السرقة.

    جريمة الاعتداء على النفس

    كانوا لا يفرقون بين القتل الخطأ والقتل العمد، وكانت العقوبة في كلتا الحالتين هي القصاص أو الدية. ولكن تطبيق تلك
    العقوبة آان يختلف باختلاف حالة الجاني والمجني عليه.

    السرقة

    كانت عقوبتها قطع يد السارق وفي ذلك معنى استئصال العضو الذي ارتكب الجريمة .

    الزنا

    كانت عقوبته الرجم بالحجارة سواء بالنسبة للزاني أو الزانية وفي بعض الأحيان كانوا يلقون بالزاني أو الزانية من فوق ربوة عالية كل ذلك دون تفريق بين المحصن وغير المحصن .

    أثر الإسلام

    غير الإسلام كثيراً من قواعد نظام العقوبات ونظمه تنظيماً يكاد يكون جديداً فحدد الأفعال المعاقب عليها والعقوبة واجبة التطبيق وألغى مسئولية القبيلة وأحل محلها المسئولية الشخصية وساوى بين الناس أمام القانون .

    يقوم نظام العقوبات الذي جاء به الإسلام على نوعين من الجرائم جرائم معينة حددها الكتاب والسنة وتسمى الحدود وهي القتل الزنا القذف بالزنا السرقة، قطع الطريق أو الفساد في الأرض وشرب الخمر وهذه الجرائم شرعت لها عقوبات محددة وتدخل في حقوق الله باستثناء القتل . والنو ع الثاني أفعال ليس لها حد مقرر في الشرع هذا الأفعال أمرها متروك لولي الأمر من حيث اعتبارها جرائم ومن حيث العقوبة التي تطبق .

    وهذه العقوبات يطلق عليها اسم التعازير والتعزير يطبق سواء في الأ فعال التي تعتبر من حقوق الله أم الأ فعال التي تدخل في حقوق العبد . وبذلك سبق الإسلام المذهب الاجتماعي في الجريمة والعقوبة الذي ظهر بعد الحرب العالمية الثانية، ومن أهم
    تطبيقاته الدفاع الاجتماعي والتدابير الوقائية .

    الأفعال التي اعتبرها الإسلام حدوداً ووضع لها عقوبات معينة

    الاعتداء على النفس

    تدخل في حقوق العبد وبعض الفقهاء لا يدخلها في الحدود ويعتبرها جريمة قائمة بذاتها لا تدخل في الحدود ولا في التعزيرات وقد فرق الإسلام بين القتل العمل والقتل الخطأ فأجاز القصاص في الحالة الأولى وجعله لولي الدم (يتولى ولي الدم بنفسه تنفيذ القصاص أو ينوب عنه و لي الأمر ) وأوجب الدية في الحالة الثانية .

    كما تجب الدية في حالة القتل العمد أو الجناية عمداً على ما دون النفس إذا امتنع شرعاً توقيع القصاص، كما في حالة العفو، أو كان الجاني غير أهل للتكاليف أو استحال القصاص، كما في حالة عدم المماثلة في الفعلية والمنافع .

    السرقة

    عرفها الفقهاء بأنها الأخذ على سبيل الاستخفاء والأخذ على وجه الاستخفاء نوعان : المباشرة " يتولى السارق أخذ المال المسروق من الحرز بنفسه والتسبب أي بالاشتراك ويشترط في الشيء المسروق أن يكون مالاً وأن يكون في حرز وأن يبلغ النصاب المحدد وقدره " عشرة دراهم عند المذهب الحنفي " كما يشترط أن يكون لدى السارق حد الكفاية أي ما يكفيه هو ومن يعولهم فإن لم تتحقق تلك الشروط لا تطبق عقوبة السرقة المنصوص عليها في القرآن الكريم، بل تطبق عقوبة تعزيرية . وحد جريمة السرقة قطع يد السارق

    لقوله تعالى في سورة المائدة " وَالسَّارِقُ وَالسَّارَِقةُ َفاْقطعُوا َأيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا َ كسَبَا نَكالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "

    قطع الطريق

    وهو عبارة عن خروج شخص أو أشخاص متعددين على المارة لأخذ مالهم أو الاعتداء عليهم بالقوة وتطبق عقوبة تلك الجريمة على من ارتكبها بنفسه أو اشترك في ارتكابها وهذه الجريمة والعقوبة المقررة عنها وردت في القرآن الكريم .

    الزنا

    والعقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الجلد مائة جلدة إن كان الزاني غير محصن أو الرجم إن كان الزاني محصناً. وهي من الحدود أي تعتبر عقوبة عامة ويشترط لتطبيقها شهادة أربعة شهود .

    القذف بالزنا

    اعتبرت الشريعة الغراء هذا الفعل جريمة لأنه يلحق العار بالمقذوف وتقررت له عقوبتان عقوبة أصلية هي الجلد ثمانون جلدة وعقوبة تبعية هي عدم قبول شهادة القاذف وهذه الجريمة خاصة بقذف المحصن بالزنا.

    شرب الخمر

    العقوبة المقررة على هذه الجريمة هي الجلد والقرآن الكريم لم يحدد عقوبة توقع على شارب الخمر، بل نص فقط على تحريم شرب الخمر ولكن السنة هي التي جعلت شرب الخمر جريمة معاقباً عليه لقول الرسول عليه الصلاة والسلام « من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه » . . ولكن السنة كما هو واضح من هذا الحديث لم تحدد مقدار العقوبة. . والرأي الغالب أن مقدار العقوبة تحدد بالإجماع في عهد عمر بن الخطاب الذي حدده بثمانين جلدة وهذه العقوبة لا تطبق إلا على المسلمين فالذمي لا يعاقب على شرب الخمر إن كان مباحاً في دينه
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:55

  9. #8
    attachment

    قبل الإسلام

    كان نظام العرب القضائي في العصر الجاهلي شبيهاً إلى حد كبير بنظام المجتمعات البدائية فلم يكن لديهم قضاء منظم بل كانوا يعيشون في ظل التحكيم الاختياري . فإذا ثار بينهم نزاع كانوا يلجأون إلى اختيار محكمين للفصل في هذا النزاع ولكن هؤلاء المحكمين لم يكونوا ملزمين بالفصل في النزاع المطروح عليهم ولم يكن الخصم مجبراً على قبول التحكيم إذا طلبه خصمه وحتى لو حدث وقبل الخصوم الالتجاء إلى التحكيم ورضى المحكمون بالفصل في النزاع الذي طرح عليهم فإن الأحكام التي يصدرونها لم تكن لها قوة إلزامية بالنسبة للمتخاصمين فهم بالخيار بين قبولها أو رفضها وفي الحالة الأخيرة كانوا يلجأون إلى القوة لفض ما بينهم من خلافات.

    وكانوا عادة يختارون المحكمين من بين رؤساء القبائل أو رجال الدين أو الأشخاص الذين عرفوا بسداد الرأي والحكمة وكان المحكمون يطبقون التقاليد والعادات التي جرت عليها القبائل أو آرائهم ومعتقداتهم الشخصية وفي بعض الحالات النادرة كانوا يفصلون في المنازعات طبقاً لما يعرفونه من قواعد الشريعة اليهودية .

    وكان العرب يتبعون إجراءات خاصة بالإثبات في جرائم القتل ومن تلك الإجراءات النظام المسمى بنظام القسامة وقد أقره الإسلام .

    أثر الإسلام

    ظهر أثر الإسلام في عدة مجالات أهمها

    السلطة القضائية

    كان القضاء فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم جز ءاً من الولاية العامة فالحاكم هو الذى كان يتولى القضاء ونظراً لعدم اتساع رقعة الدولة الإسلامية في أوائل عهد الرسول فإنه كان يتولى وحده هذه الولاية لذلك اختص بالقضاء بين الناس ولما ازدادت فتوحات المسلمين واتسعت رقعة الدولة الإسلامية بعث الرسول ببعض الولاة إلى الأقاليم، كان الوالى يتولى إلى جانب إدارة الأعمال العامة سلطة القضاء باعتبارها جزءاً من الولاية . . واستمر الحال كذلك فى عهد خلافة أبى بكر

    وفي عهد عمر بن الخطاب ازدادت مساحة الأراضي الإسلامية وتعددت الأقاليم واتسع العمران فأصبح من المتعذر على الوا لى أن يقوم بالإدارة العامة للإقليم الذي يتولاه والقضاء في المنازعات التي تنشب بين الناس لذلك فصل عمر القضاء عن الولاية وعهد به إلى أشخاص غير الولاة وأطلق عليهم للمرة الأولى اسم القضاة .

    وسار الخلفاء الراشدون على هذا النهج من بعد عمر . وكانوا يتحرون الدقة في اختيار القضاة وفي العصر العباسي ظهر منصب قاضي القضاة الذي فوضه الخليفة في اختيار القضاة ولكن فصل القضاء عن الولاية العامة لم يكن راجعاً إلى أخذ المسلمين بمبدأ الفصل بين السلطات بل كان راجعاً إلى اعتبارات عملية أملتها الظروف " اتساع رقعة الدولة وتشعب أعمال الولاة "

    لذلك كان تعيين القضاة من حق الخليفة نفسه لأن القضاء ما زال معتبراً من الوجهة القانونية جزءاً من الولاية العامة التي يتولاها الخليفة فكان من حق الخليفة أو الوالي على إقليم من الأقاليم أن يتولى القضاء بين الناس أو ينيب عنه غيره في ذلك ويحدد له اختصاصه لذلك كانت وظيفة القاضي مقصورة آمبدأ عام على الفصل في الخصومات المدنية، أما المسائل الجنائية فكانت متروكة للخلفاء والولاة .

    ونتيجة لذلك كانت اختصاصات القاضي مجالاً للتنازع بين الولاة وبين القضاة مما دعا كثيراً من الفقهاء إلى العزوف عن تولي منصب القضاء وفي بعض الحالات، وخاصة منذ القرن الرابع الهجري، آان يعهد إلى القاضي علاوة على الفصل في الخصومات المدنية الفصل في المسائل الجنائية ومراقبة أموال ا ليتامى والإشراف على الأوقاف .

    إجراءات التقاضي

    يمتاز القاضي في العهود الأولى وفي العهد العباسي الأول بكونه من المجتهدين نظراً لقلة القواعد المدونة. وكان الخلفاء يزودون القضاة عند تعيينهم بكثير من التعليمات والإرشادات ويبينون لهم القواعد واجبة الاتباع . ولكن في عصر التقليد كان القضاة يتقيدون بمذهب معين من مذاهب أهل السنة الأربعة، وفي بعض الحالات كان القاضي إذا استشكل عليه الأمر يستشير
    الخليفة ويطلب رأيه .

    وفي بادئ الأمر لم يجر القضاة على كتابة أحكامهم ولكنهم بدأوا يكتبونها منذ العصر الأموي .

    تنفيذ الأحكام

    كان القاضي يتولى بنفسه أو عن طريق أعوانه تنفيذ ما يصدره من أحكام وقلما كان الناس يحتاجون إلى معونة القضاة في تنفيذ الأحكام لأنهم كانوا ينفذونها من تلقاء أنفسهم .
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:56

  10. #9
    attachment

    يذهب الرأي الغالب بين الباحثين إلى أن المسيحية قد أكملت البناء الذي أرسى قو اعده فلاسفة المدرسة الرواقية عند الاغريق فقد قامت فلسفة هذه المدرسة على أسس خلقية والديانة المسيحية ديانة أخلاق ومحبة فلا غرو أن سارت في نفس الاتجاه الذي بدأه الرواقيون .

    ونستطيع أن نلمس أثر الدين في ذلك الوقت

    القانون الكنسي

    ظهر القانون الكنسي في البداية لتنظيم العلاقات بين أتباع الكنيسة حينما كانت المسيحية محل اضطهاد من أباطرة روما وهو من
    وضع رجال الدين المسيحي وكانت أهم مصادره مبادئ القانون الطبيعي والعدالة فضلاً عن قرارات المجامع الدينية وحينما أصبح الدين المسيحي ديناً رسمياً للدولة الرومانية منذ أواخر القرن الرابع الميلادي اعترف الأباطرة بسلطان الكنيسة والقانون الكنسي . كما اعترفوا باختصاص المحاآم الكنسية، وأصبح قضاتها من بين رجال الدين منذ عهد قسطنطين، الذي جعل لها اختصاص الفصل في المسائل الدينية وأضاف إلى اختصاصها ا لفصل في المنازعات المدنية التي ترفع إليها برضاء المتخاصمين .

    والمحاكم الكنسية كان تطبق القانون الكنسي والحكم الصادر من المحاكم الكنسية في المسائل المدنية، يعتبر قرار تحكيم .
    ومن هنا بدأت المنافسة بين القانونين الروماني والكنسي وحينما سقطت الدولة الرومانية الغربية بدأ القانون الكنسي في الازدهار وخاصة في العصور الوسطى ولكن حينما استعادت السلطات المدنية قوتها ونفوذها انكمشت دائرة تطبيق ذلك القانون . وقد تسربت بعض مبادئ القانون الكنسي إلى القانون الفرنسي القديم ومنه إلى القوانين الغربية الحديثة ومن أبرزها مبدأ سلطان الإرادة والتعادل بين التزامات طرفي العقد والاعتداد بالقصد الجنائي .

    القانون الجنائي

    تعدلت بعض قواعد القانون الروماني تحت تأثير الدين ومن أمثلة ذلك تلك العقوبات القاسية التي وضعها المشرع في حالة الزواج بالمحارم " الاعدام " والزنا " السجن المؤبد في الدير " . . لأن هذه الأفعال تتعارض مع الدين الذي يقوم على نشر الفضيلة بين الناس، ويظهر أثر الدين كذلك في العقوبات التي وضعت للإلحاد والردة حماية له كما ظهر أثرها في التعديلات التي أدخلت على قواعد الدفاع الشرعي حتى يتمشى هذا النظام مع المباديء التي تقوم على الشفقة والعفو فألغى الحق في قتل المعتدي دفاعاً عن المال واقتصر على الدفاع عن النفس أو العرض بشرط إلا تكون لديه وسيلة أخرى للنجاة .

    القانون الخاص

    ظهر أثر المسيحية في نظم الأسرة والرق والالتزامات فقد تلاشت أو كادت تتلاشى في العصر البيزنطي سلطة رب الأسرة فاعترف القانون البيزنطي للابن بقدر كبير من الشخصية القانونية وحرم على الأب قتل أولاده وأحل محله حق التأديب وأصبح كل من حق الإرث وحق النفقة قائماً على صلة الدم سواء في ذلك الولد الشرعي والولد الطبيعي وجعل مدة العدة كاملة للمرأة التي توفى عنها زوجها أو المطلقة . .

    ومن جهة أخرى استحدث القانون الروماني كثيراً من المبادئ في نظام الأسرة تحت تأثير الدين من ذلك موانع الزواج التي أدخلت في العصر البيزنطي، مثل تحريم الزواج بين المسيحيين واليهود واعطاء المرأة حق التبني إذا لم يكن لها أولاد . .

    وألغى القانون الروماني كثيراً من المبادئ والقواعد القانونية التي تتنافى مع مبادئ وفلسفة الدين من ذلك إلغاء القوانين التي سنها أغسطس لمحاربة العزوبة والإعراض عن الزواج. وتأثر نظام الطلاق عند الرومان بمبادئ المسيحية التي تنظر إلى الزواج على أنه رابطة مؤبدة فقد قيد القانون استعمال حق الطلاق بعدة قيود ولكنه لم يصل إلى حد إلغائه .

    نظام الرق

    كان النظام الاقتصادي قائماً وقت ظهور المسيحية على أكتاف الرقيق لذلك لم تحاول إلغاءه ولكنها توسعت في أسباب العتق وحضت على معاملة الرقيق بالحسنى لذلك كان أثر الدين ضعيفا في هذه الناحية . وقد استحدث القانون البيزنطي طريقة جديدة للعتق هي طريقة العتق الدينية المسماة بالعتق في الكنيسة

    الالتزامات

    ظهر أثر الديانة المسيحية في الالتزامات في دائرة ضيقة جداً منها قاعدة الثمن العادل حيث قيد الحق في فسخ العقد بسبب الغبن في عهد جستنيان فأصبح مقصوراً على حالة الغبن الفاحش ويكون الغبن فاحشاً إذا كان الثمن أقل من نصف القيمة الحقيقية وقد لعبت قاعدة الثمن العادل دوراً كبيراً في القانون الكنسي في العصور الوسطى .
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:57

  11. #10
    attachment

    كان أثر الدين في تطور القانون الإنجليزي ضئيلاً إذا قورن بأثرها في القانون الروماني ولعل ذلك راجع إلى أن القانون الإنجليزي تطور تحت تأثير الاعتبارات العملية التي وجدت في إنجلترا بعكس الحال بالنسبة للقانون الروماني الذي تطور بصفة خاصة في العهد البيزنطي تحت تأثير بعض المبادئ الخلقية والفلسفية

    ويظهر أثر الدين في القانون الإنجليزي فيما يلي

    القانون الكنسي

    لم يتأثر القانون الإنجليزي في تطوره بالدين في عصر الاحتلال الروماني ( 55 ق.م - 449 بعد الميلاد ) فقد زالت آثار هذه الفترة حينما حل الفتح الأنجلوسكسوني محله ( 449 - 1066 م ) وفي هذا العصر الأخير بدأت المسيحية في الانتشار منذ القرن السادس وطبق القانون الكنسي في المسائل الدينية وعلى الشئون المتعلقة بالكنيسة وبرجالها

    ولكن بعض النظم القديمة بقيت مطبقة مثل القضاء بطريق المحنة ومنها تجربة الماء المغلي والحديد المحمي في النار، مع ملاحظة أن مثل هذا القضاء كان يتم داخل الكنيسة ومن جهة أخرى استمر الإنجليز يلجأون إلى اليمين كوسيلة للإثبات في
    بعض الجرائم ولكن اليمين كان يؤدي في الكنيسة .

    وقد ارتبط نفوذ القانون الكنسي وبالتالي تأثر القانون الإنجليزي في تطوره بالمسيحية بالنظام القضائي الإنجليزي ففي هذا العصر لم يكن القضاء المدني منفصلاً عن القضاء الديني إذ كان الأسقف يجلس في محكمة المقاطعة ويشترك في الفصل في المسائل المدنية علاوة على الاختصاص الذي منح للمجالس الدينية بشأن المنازعات المتعلقة بالأراضي التي تثور بين الكنيسة والأفراد .

    المحاكم الكنسية

    تم فصل القضاء المدني عن القضاء الديني منذ العصر النورماندي الذي بدأ عام ١٠٦٦ وتكونت محاكم كنسية خاصة برئاسة الأساقفة تختص بالفصل في القضايا المتعلقة برجال الدين جنائية كانت أم مدنية وبالأمور المتعلقة بعلاج الروح cure of the soul كالزواج والطلاق والاعتداء على الدين .. إلخ.

    وكانت هذه المحاكم تطبق القانون الكنسي فيما تختص به من منازعات وقد توسعت في اختصاصها بسبب مرونة ما يسمى علاج الروح فادعت لنفسها حق الفصل في كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية والقذف والتزوير والغش .. إلخ كل نزاع يمس مصالح الكنيسة أو أحد رجالها وزادت هوة الخلاف بين هذين النوعين من المحاكم بسبب الامتيازين الممنوحين للكنيسة

    الامتياز الديني الذي نشأ منذ القرن الثاني عشر والذي يقضي بعدم اختصاص المحاكم الملكية في الجرائم الماسة بالأمانة إذا ارتكبها أحد رجال الدين وكان يكفي لاعتبار الشخص من رجال الدين أن يكون قادراً على تلاوة آية باللاتينية من الإنجيل وقد أدى ذلك إلى إفلات كثير من المجرمين من العقوبات القاسية التي كانت تطبقها المحاكم الملكية .

    والامتياز الثاني هو امتياز الحماية وهو أقدم من الامتياز الأول وبمقتضاه يفلت الشخص من العقوبة إذا احتمى بأحد الأماكن المقدسة بل إن قوانين بعض المقاطعات مثل قانون Ine كان ينص على أن المحكوم عليه بالإعدام يفلت من تلك العقوبة إذا احتمى بإحدى الكنائس ويستبدل بها دفع تعويض عادل . لذلك حاربت المحاكم الملكية مستعينة في ذلك بالسلطة المدنية المحاكم الكنسية وانتهى الأمر بانتصار الأولى فقد فقدت المحاكم الكنسية اختصاصاتها شيئاً فشيئاً تطبيقاً لقرارات متعاقبة صدرت من البرلمان " سنة ١٥٣٠ ، وسنة ١٦٢٣ ، وسنة ١٨٥7 "

    وقد ظهر للقانون الكنسي بعض الأثر في تطور ما عرف لدى الإنجليز باسم قانون العدالة Equity law فمبادئ القانون الطبيعي كانت من أهم مصادر هذا القانون، وكان القانون الطبيعي في ذلك الوقت مختلطاً ببعض مبادئ القانون الكنسي .
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 02:59

  12. #11
    attachment

    لا ينكر أحد الصلة الوثيقة بين الاقتصاد والقانون فكلاهما فرع من العلوم الاجتماعية، يبحث الأول منهما في المشكلات الناشئة عن إشباع الحاجات الإنسانية المتعددة بموارد محدودة ويختص الثاني بوضع القواعد التي تنظم العلاقات بين الناس في المجتمع ولكن ثار خلاف كبير بين الباحثين حول معرفة أي من هذين العلمين يتقدم الآخر ويؤثر فيه .

    النظرية المادية

    ينكر أنصار النظرية المادية الماركسية على القانون صفته كحقيقة اجتماعية réalité sociale لها كيانها الخاص بها فهو لا يعدو أن يكون المظهر الخارجي للروابط الناشئة بين قوى الإنتاج المختلفة ومجموعة الروابط الناشئة بين قوى الإنتاج تكون المجتمع، فالاقتصاد والمجتمع يكونان شيئاً واحداً وعلى ذلك فكل التغيرات التي تطرأ على المجتمع لا يمكن ردها إلا لأمر واحد هو الاقتصاد فالنظم القانونية والاجتماعية والتنظيم السياسي للمجتمع الدولة وأخلاق الشعوب وحتى ديانتها وأفكارها تخضع كلها للظواهرالاقتصادية . فالمجتمع لا يتأثر إلا بعامل واحد هو الاقتصاد .

    نظرية القانون الطبيعي

    يذهب الفريق الثاني من الباحثين إلى نقيض ما ذهب إليه الرأي الأول وهذا الفريق يتكون من أنصار فكر ة القانون الطبيعي الذين ينكرون تأثر القانون بالظواهر الاقتصادية فالقانون عندهم كامن في طبيعة الأشياء وثابت بثبات تلك الطبيعة، ويقتصر دور الإنسان على الكشف عنه . فالقانون لا يتغير بتغير الزمان والمكان لأنه عبارة عن مجموعة من المثل العليا وهي ثابتة بطبيعتها فالاقتصاد لا يؤثر في تطور القانون .

    تقدير النظريتين

    والواقع أن كلا الطرفين قد غالى فيما ذهب إليه
    فلا يمكن القول بأن الاقتصاد هو كل شيء في المجتمع بحيث نجعل منه العامل الأوحد في حياة الجماعات البشرية، فقد سبق أن رأينا مقدار التطور الذي أصاب المجتمع ومن ثم القانون، تحت تأثير الدين .

    يضاف إلى ذلك أن القانون وإن كان يحتوي على بعض العناصر الاقتصادية في بعض الأحيان " مثل نظام الملكية ونظام المقايضة .. " الا أن هناك كثيراً من النظم القانونية لا تحوي جانباً اقتصادياً مثل الحريات العامة وحق الاقتراع وح رية العقيدة .. إلخ. وذلك يؤكد القول بأن القانون منفصل عن الاقتصاد ومستقل عنه وإن كان هناك أثر متبادل بينهما.

    ولا نستطيع، من جهة أخرى أن ننظر إلى القانون باعتباره مجموعة من المثل العليا الكامنة في طبيعة الأشياء والثابتة رغم تغير الظروف فالقانون وليد المجتمع وربيبه، وما وجد إلا ليحكمه فإن تطور ذلك المجتمع وجب أن يتطور القانون حتى يتلاءم معه والاقتصاد من بين العوامل التي تؤثر في تطور المجتمع فهناك أثر متبادل بين القانون والاقتصاد . غاية الأمر أن الوقائع الاقتصادية قد تسبق القانون في تطورها، وفي هذه الحالة تعتبر عاملاً من عوامل تطوره وقد يسبق القانون في تطوره الوقائع الاقتصادية وبذلك يؤثر فيها ويخضعها لمشيئته .
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 17-02-2011 عند الساعة » 03:02

  13. #12
    attachment

    ظهر أثر الاقتصاد في تطور القوانين الحديثة بصورة واضحة منذ أواخر القرن الماضي وير جع ذلك إلى أسباب عديدة أهمها


    الثورتان الصناعية والتكنولوجية

    إن الثورة الصناعية التي حدثت في منتصف القرن الثامن عشر أثرت إلى حدكآبير في تقدم النواحي الاقتصادية والاجتماعية . فقد ترتب على ذلك أن حلت الآلة محل اليد العاملة في الإنتاج وذلك أدى إلى تجمهر العمال وإقامتهم حول أماكن المصانع . وترتب على ذلك ظهور الصناعات الكبيرة مما أدى إلى جنوح المشروعات الصغيرة نحو الاختفاء وتحول أصحابها إلى عمال مأجورين .

    كما بدأت تظهر آثار ثورة التكنولوجيا حيث وفرت الآلات الحاسبة والكمبيوتر وغيرهما المجهود الذهني للإنسان، وكذلك ثورة المعلومات والاتصالات التي جعلت من العالم قرية صغيرة.

    تغير وظيفة الدولة

    كانت وظيفة الدولة مقصورة في القرن الثامن عشر على حفظ الأمن وتطبيق القانون داخل البلاد والقيام ببعض المشروعات
    الاقتصادية التي يعجز الأفراد عن القيام بها، والدفاع عن البلا د ضد الاعتداء الخارجي وهي ما يعرف بالدولة الحارسة . ولكن منذ القرن الماضي بعد الثورة الصناعية بدأت الدولة تتدخل في المسائل الاقتصادية وفي مجال الخدمات لدرجة أصبحت هذه الوظيفة لا تقل أهمية عن وظيفة الدولة السياسية ولذلك توصف الدولة بالدولة المتدخلة فإن كان التدخل شاملاً وصفت بالدولة الشمولية .

    أمثلة لأثر الاقتصاد في تطور القوانين الحديثة

    ظهور نظم قانونية جديدة

    ترتب على النشاط الاقتصادي المتشعب الأطراف الذي نجم عن الثورة الصناعية أن ازدادت أهمية عقود العمل وأعيد تنظيمها فضلاً عن ظهور عقود العمل الجماعية وتقرير حق تكوين النقابات للعمال وحقهم في الإضراب دفاعاً عن مصالحهم كما ظهرت عقود جديدة لم تكن معروفة من قبل آعقود التأمين وتوريد الغاز والكهرباء . . إلخ فاضطر المشرع إلى تنظيم تلك العقود وظهر نوع من العقود لا يحتمل مناقشة بين الطرفين بل يتقدم أحدهما بمشروع عقد وعلى الطرف الآخر قبوله أو رفضه دون مناقشة وهذه العقود تسمى عقود الإذعان ولكن نظراً لأن هذه العقود تقع على سلع أو مرافق ضرورية للإنسان بحيث يتعذر عليه الاستغناء عنها فان المشرع قد اضطر للتدخل لحماية الطرف الضعيف

    تعديل النظم القائمة

    اضطرت المرأة إلى مشاركة الرجل في العمل لمواجهة ظروف الحياة مما أدى إلى تدخل المشرع لتخفيف القيود التي تحد من
    أهليتها وكان لظهور الصناعات الكبيرة أثر كبير جداً في تركيز ر ؤوس الأموال في الشرآات المساهمة فازدادت أهمية الثروة المنقولة خلافاً لما كان عليه الحال قبل الثورة الصناعية مما أدى إلى تطور الائتمان ونظام البنوك .

    وكان من أثر الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي وثورة المعلومات والاتصالات بعد الحرب العالمية الثانية إن ظهرت مخترعات وصناعات حديثة مما أدى إلى قلب حياة الإنسان في المجتمع وتعقد وسائل المعيشة ولذلك اضطر المشرع إلى التدخل لتعديل النظم القائمة لتتلاءم مع التطور الاقتصادي ومن ذلك التعديل الذي حدث في عقود النقل والشركات المساهمة والمسئولية التقصيرية فظهر مبدأ الغرم بالغنم والشركات متعددة الجنسيات والأشكال الجديدة للنقود .. إلخ.

    تدخل المشرع لحماية الضعيف

    ونتج عن ظهور المشروعات الكبيرة في ظل نظام المنافسة الحرة أن جنحت بعض المشروعات إلى التركز سواء باندماج المشروعات في بعضها " الترست " أم بارتباطها فيما بينها باتفاقات تحمي بها مصالحها المشتركة " الكارتل " . .

    وترتب على ذلك التركز أن تمكنت بعض المشروعات من خنق المنافسة والجنوح إلى الاحتكار بقصد تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح، وفي ذلك ضرر كبير على جمهور المستهلكين لذلك اضطرت الدولة إلى التدخل لحماية المستهلكين وخاصة فيما يتعلق بالمواد الضرورية .

    تطور التشريع المالي

    ويرتبط بالتطور الذي حدث في وظيفة الدولة في العصر الحديث التطور الذي حدث في النظم المالية فتدخل الدولة في كثير من
    أوجه النشاط الاقتصادي وقيامها بكثير من الوظائف الاجتماعية والاقتصادية ترتب عليه زيادة مصروفاتها وهذا بدوره اضطرها إلى تعديل نظامها المالي سواء باستحداث أنواع جديدة من الضرائب أم بتعديل النظم الضريبية القائمة كما اضطرها إلى التدخل لحماية نقدها فوضعت نظماً للرقابة على النقد.

  14. #13
    attachment

    توصف الشريعة الإسلامية بأنها صالحة لكل زمان ومكان بالنظر لمرونتها فهي تضمنت نوعين من القواعد قواعد قطعية الثبوت والدلالة مثل أنصبة الورثة وهي مؤبدة لا تتعدل وعددها قليل جداً والنوع الثاني قواعد غير قطعية تقبل التعديل وبذلك تخضع لقاعدة تغير الأحكام بتغير الزمان في إطار الروح العامة للشريعة .

    وهذا النوع الثاني من الأحكام ورد في الكتاب والسنة في معظم الحالات في صورة مبادئ وقواعد عامة قليلة العدد مما أكسب الشريعة مرونة كبيرة كما تظهر هذه المرونة فيما احتوته من وسائل عديدة للتطور مثل الإجماع القياس العرف المصالح المرسلة، الاستحسان ... إلخ.

    ولذلك وجدنا كثيراً من النظم القانونية الإسلامية تتعدل تحت تأثير التطور الاقتصادي الذي أصاب المجتمع الإسلامي بعد الفتوحات الإسلامية ودخول العديد من الشعوب والحضارات في الدولة الإسلامية وها كم الأمثلة التي تدل على مقدار تطور التشريع الإسلامي بسبب تغير الظروف الاقتصادية .

    القانون الخاص

    التصرف في المعدوم

    من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية أن يكون محل العقد موجوداً حين التعاقد . وقد ورد بهذا الأصل عدة أحاديث نبوية ويترتب على ذلك عدم جواز التصرف في المعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه ... إلخ ولكن الفقهاء المسلمين مسايرة للتطور الاقتصادي أجازوا كثيراً من العقود التي ترد على شيء غير موجود وقت العقد مثل عقود السلم والاستصناع والإيجار وأباحوا بيع الثمر بعد بدو صلاحه رغم أن ثمار البستان لا تخرج كلها في وقت واحد بل تتلاحق ومن ثم فبعضها غير موجود وقت العقد .

    فالتطور الاقتصادي هو الذى أدى إلى إباحة مثل هذه العقود استثناء من الأصل العام وقد ذهب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى القول بأن إباحة مثل هذه العقود ليس ت من باب الاستثناء ولكنها تطبيق للقاعدة العامة فالشارع الإسلامي لم يشترط وجود محل العقد حين التعاقد بل اشترط خلو التصرف من الغرر والمخاطرة فعلة التحريم هي وجود الغرر لعدم القدرة على التسليم وليس عدم وجود محل العقد وعلى ذلك يصح التصرف في الشيء غير الموجود وقت العقد إذا أمكن تسليمه فيما بعد .

    البيع دون تحديد الثمن وقت العقد

    يشترط لصحة العقد تراضي الطرفين على المبيع والثمن لذلك وجب تحديد المبيع والثمن وقت العقد تحديداً لا يؤدي إلى النزاع بينهم ا. وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى صحته طالما تضمن عناصر تحديده مثل بيوع البورصات حالياً.

    بيع الوفاء

    وصورته أن يبيع شخص مالاً معيناً لشخص آخر ويشترط عليه رد المبيع إذا رد له الثمن الذي قبضه منه في مدة معينة فهو بيع معلق على شرط فاسخ وحاجة الشخص وخاصة إذا كان من صغار الملاك هي التي تدفعه إلى مثل هذا التصرف وقد لجأ الناس إلى مثل هذا التصرف فراراً من تحريم الربا فالبائع في حاجة ماسة إلى نقود والمشتري لا يستطيع إقراضه النقود بفائدة لأن ذلك يعتبر ربا لذلك تحايلا على هذا الوضع عن طريق بيع الوفاء .

    فالبائع يحصل على ما يحتاج إليه من نقود، والمشتري يأخذ المبيع ويستثمره حتى يرد البائع له الثمن . فالتطور الاقتصادي مع تحر يم الربا هو الذي أدى إلى ظهور هذا العقد وقد أباحه معظم الفقهاء ومنهم " ابن عابدين " لجريان العرف به منذ القرن الخامس الهجري نزولاً عند الضرورات الاقتصادية التي تدفع الناس إليه حتى لا يلجأوا إلى الربا المحرم .

    الإشهاد والكتابة

    ثار خلاف بين فقهاء المسلمين حول الإشهاد والكتابة الذي ورد ذكرهما في الآية ٢٨٢ من سورة البقرة " وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكمْ " هل وردت هذه الآية بضرورة الإشهاد والكتابة في كل العقود بحيث لا يصح العقد إذا لم يشهده شهود أو لم يكتب أم أن الأمر جاء للندب والإرشاد بحيث يصح العقد ولو لم يكتب ولو لم يحضره شهود. .؟

    ذهب بعض الفقهاء وخاصة المتقدمين منهم مثل إبراهيم النخعي إلى ضرورة الإشهاد والكتابة تطبيقاً للأمر الوارد في الآية السابقة ولكن الغالبية العظمى من الفقهاء ذهبوا إلى صحة العقد ولو لم يحضره شهود ولو لم يكتب لأن الأمر الوارد في تلك الآية جاء للندب لا للوجوب وبنوا رأيهم على تعارف الناس منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على إجراء العقود دون إشهاد أو كتابة فضلاً عن وجود قرينة على الندب .

    ويثور الجدل الآن حول شهادات الاستثمار وغيرها من وسائل الاستثمار فمن العلماء من أباحها ومنهم من حرمها ومنهم من أباحها بشروط معينة ومنهم من اعتبرها عقداً غير مسمى ومنهم من اعتبرها صورة من صور المضاربة

    بالنسبة للقانون العام فاليكم بمثال وهو

    قسمة الغنائم

    كانت القاعدة التي يسير عليها المسلمون في عهد الرسول بالنسبة للغنائم التي يغنمونها في حروبهم أن خمس الغنائم يخصص للمصلحة العامة " بيت المال " وأربعة أخماسها يقسم بين الغزاة الفاتح ين. هذه القاعدة وردت بها الآية الكريمة " وَاعْلَمُوا َأنَّمَا َ غنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ َفَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَه "

    وقد ثار خلاف بين الصحابة حول قسمة الغنائم حينما فتح المسلمون بلاد الشام والعراق عنوة فذهب جمهور الصحابة إلى اعتبار تلك الأرض المفتوحة عنوة من الغنائم ولكن الخليفة عمر رأى أن تترك الأرض لأهلها ويفرض عليها خراج حتى يمكن الاستفادة من ذلك الخراج في الصرف على المرافق العامة للمسلمين كافة ووافقه الصحابة على رأيه فأصبح إجماعاً.

    أما بالنسبة للقانون الجنائي فأبسط مثال عليه هو

    اسقاط الحد عن السارق

    تقضي القاعدة الشرعية بقطع يد السارق " كما جاء في سورة المائدة الأية 38 " ومن شروطها أن يكون لدى السارق حد الكفاية فإذا سرق شخص بدافع الجوع والحرمان لا تنطبق عليه عقوبة السرقة وتطبيقاً لذلك لم يقطع عمر يد السارق في عام المجاعة ولم يقطع أيدي الرقيق الذين سرقوا ناقة مملوكة لغير سيدهم وانتحروها بدافع الجوع بل أمر سيدهم بدفع ضعف قيمتها لصاحبها عقاباً لذلك السيد .

  15. #14
    attachment

    يعتبر القانون الروماني مثالاً واضحاً لمقدار تأثر القانون في تطوره بالظروف الاقتصادية وقد بدأ بمجموعة قليلة من القواعد تتمثل في بعض التقاليد العرفية وقانون الألواح الاثنى عشر وجدت لتحكم مجتمعا زراعياً يضم عدداً قليلاً من السكان يقطنون مساحة صغيرة من الأرض " روما "

    وبمضي الزمن اتسعت رقعة الدولة الرومانية وأخضعت شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط لسلطانها وتحول المجتمع الروماني إلى مجتمع تجاري وأصبح هو القانون الواجب التطبيق على كل سكان الإمبراطورية الرومانية منذ بداية القرن الثالث الميلادي حينما منحت الجنسية الرومانية لكل سكان الإمبراطورية مما أدى إلى تغيير كثير من قواعده تحت تأثير الظروف الاقتصادية التي كانت سائدة في البلاد المفتوحة.

    ولمواجهة هذه التطورات اضطر الرومان إلى تفسير القواعد الواردة في قانون الألواح بطريقة تجعله ملائماً لتلك التطورات أو استحداث قواعد جديدة لتحكم ما يجد في المجتمع من حالات ومع ذلك نسبوا كل تلك الأحكام إلى قانون الألواح تحت ستار تفسيره ومن ناحية أخرى عمل الفقهاء والبريتور على خلق مجموعة من القواعد القانونية متميزة ومستقلة عن القانون المدني الروماني عرفت باسم القانون البريتوري .

    وقد اندمج القانون البريتوري في القانون المدني في عهد جستنيان وعمل الرومان من جهة أخرى على تنظيم العلاقات التي يكون حد طرفيها من الأجانب فظهر قانون خاص بتنظيم هذه العلاقات أسمى قانون الشعوب وكانت أحكام هذا القانون مشتقة من التقاليد والعادات التجارية السائدة بين الشعوب المجاورة للرومان ومن مبادئ العدالة ومن بعض نظم القانون الروماني نفسه ومع الزمن اندمج نظام قانون الشعوب في القانون المدني الروماني .

  16. #15
    attachment












  17. #16
    attachment


    " من المعروف تاريخيا ان العرب قبل الاسلام كانت لهم صلات تجارية ببلاد الشام التي كانت تخضع للدولة الرومانية الشرقية وقد فتح المسلمون هذه البلاد فيما بعد وطبقوا الشريعة الاسلامية
    وقد ذكر بعض المفكرين المستشرقين بأن شريعتنا الاسلامية تأثرت بالقانون الروماني
    ". .

    • ما هي مباديء الشريعة الاسلامية ؟


    • هل تأثرت الشريعة الاسلامية بالقانون الروماني . . وما الأدلة على قولك ؟

  18. #17
    attachment

    هااا قد وصلنا الى نهاية موضوعنا وكل عام وانتم بخير

    وفي الختام لا نقول وداعا ولكن نقول الى اللقاء
    ونختم كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " سبحانك اللهم وبحمك نشهد ألا اله الا أنت نستغفرك ونتوب اليك "

    المصادر

    كتاب تاريخ النظم القانونية والاجتماعية
    تأليف
    دكتور / صوفي حسن أبو طالب
    الأستاذ بكلية الحقوق - جامعة القاهرة
    رئيس جامعة القاهرة الأسبق
    رئيس مجلس الشعب الأسبق

    كتاب المدخل لدراسة الفقه الاسلامي
    تأليف
    دكتور / زكي زكي زيدان
    أستاذي ورئيس قسم الشريعة الاسلامية
    كلية الحقوق - جامعة طنطا

    smile
    أحب أن أوجه الشكر لمصممة الفواصل
    W I N R Y

    جميع الحقوق محفوظة
    Majed Helmy@Mexat.com


    attachment
    شكراً R O J I N A على التحفة الفنية الابداعية الرائعة e106
    My BirthDay in Mexat
    شكراً مكسات
    e20c

  19. #18
    Senior gnmhS4gnmhS4gnmhS4
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Đεαтн Ṫσиε








    مقالات المدونة
    32

    بطل دوري الميجا موفي بطل دوري الميجا موفي
    مسابقة دوري المتميزين مسابقة دوري المتميزين
    مسابقة سفاري سابي سابي مسابقة سفاري سابي سابي
    مكاني paranoid
    Back .. ~

    510d6e10c030a15c542670ca244c0ca8

  20. #19
    و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أهلا أخي ماجد .. =)
    يعطيك العافية على المجهود .. موضوع كبير و دسم كعادتك biggrin
    * ما هي مباديء الشريعة الاسلامية ؟
    تقصد من ناحية القانون paranoid
    كانت مباديء الشريعة وسطاً بين الشدة و اللين، حماية للجمتع و رأفة من التشدد، نصت بأن جميع الناس سواسية أمام القصاص، ما حدث من أذية للمسلمين يعاقب الفرد عليها بصورة محددة أما ما تعلق بمسؤلية الفرد أمام ربه ذكر كثيراً بالكتاب الكريم عقاب ذلك من خزي بالدنيا و الآخرة أعاذنا الله و اياكم .

    * هل تأثرت الشريعة الاسلامية بالقانون الروماني . . وما الأدلة على قولك ؟
    ان كنت ذكرت بأن القانون يستوحى من طبيعة المجتمع ، و أن القانون الروماني كانت تعاريفه تجارية بحد كبير، و أيضاً استوحى من بعض التقاليد السائدة فوجه التقارب بينهما أن الاسلام أيضاً وضع القوانين طبقاً لبعض الأعراف و التقاليد، حيث أن الشريعة الاسلامية حرمت بعض الأمور و أبقت على بعضها و عدلت منها أيضاً .


    يعطيك العافية ^^ , و ان شاء الله ما أكون زوغت بالأجوبة biggrin
    في آمان الله




    اللهم كُن مع الأسرى وثبّتهم وفرّج كربتهم يا أرحم الراحمين،
    وارحم شهداءنا وأدخلهم فسيح جناتك، وداوي جرحانا وأثبهم وامنن علينا بنصرك ياكريم.



  21. #20

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter