طبعا من الحق ان اقول لو اني كتبت ملايين الموضوعات عن هذا الامام العظيم من المستحيل ان اعطيه قدره
ولا تظن ايها القارى انك اوفيته حقو او انك عرفت عنه كل شي من هذا الموضوع........
ولادته عليه السلام
ولد في الثالث عشر من رجب في الكعبة المكرمة بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثين عاما " ، وقيل سبعة وعشرين عاما " ، ونشأ وترعرع في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمضى فترة صباه في بيته .
وهو أول من أسلم ، وقد اختلف في عمره حين إسلامه بين عشرة إلى ثلاثة عشر عاما " .
وهو على كل حال لم يسجد لصنم قط ، ولم يتجه بأي عبادة لغير الله عز وجل .
وكان أهم ما تميز به الإمام علي عن غيره هو مصاحبته الفريدة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقربه منه ، ومؤاخاته له ، وتلقيه التربية على يديه .
وقد عبر الإمام عن ذلك بقوله : ( ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل إثر أمه ) فأخذ من أخلاقه وعلمه حتى أصبح بحق باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحكمته ، وما
أهله ليكون وزيره ووصيه وخليفته على المسلمين بعده بل وأصبح عديلا " للقرآن يعرف المؤمنون حقا " بحبه والمنافقون بكرهه .
وهو بذلك الوحيد الذي استحق لقب ( أمير المؤمنين ) من بين جميع الخلفاء الذين تولوا ا إمرة المسلمين على مر التاريخ ، بل وحتى من بين جميع الأئمة الاثني عشر عليه السلام .
زهده ، فلم تعرف الدنيا حاكما " خضعت له البلاد ، ودانت له الدول وهو يلبس ثوبا " بثلاثة دراهم .
وأما في مجال القتال والحرب ،
فقد تميز بشجاعة وبطولة خارقة ، حيث كان أول فدائي في الإسلام عندما نام في فراش
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقت هجرته إلى المدينة وفي موقعة بدر ، قتل بسيفه ( ذي الفقار ) ما لا يقل عن ثلاثين مقاتلا " من صناديد قريش ، وقد ذكر المؤرخون نداء الملك جبريل يوم بدر : ( لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي )
وفي الخندق ، تصدى لمبارزة فارس المشركين الأول عمرو بن ود العامري، بعد أن لم يتجرأ أي من الصحابة على التصدي له بالرغم من تكرار حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهم
بذلك ، وقد وصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ضربة علي عليه السلام التي قضت على ذلك العملاق بأنها تعدل عبادة الثقلين .
وفي خيبر ، فإنه وبعد أن تعاقب على حمل الراية عدد من المهاجرين وسرعان ما كان كل واحد منهم يعود بالفرار والهزيمة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لأعطين الراية
غدا " لرجل يحب الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ) ، فكان الفتح على يديه علي .
وكما يذكر المؤرخون أن باب الحصن الذي حمله الإمام بعد فتحه وجعله درعا " يحميه من ضربات يهود خيبر ، قد عجز عن حمله أربعين صحابيا " مجتمعين .
زواجه
مما سبق ذكره لا غرابة في استحقاقه نيل شرف الزواج من بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم رافضا " تزويجها
للعديد ممن تقدم لخطبتها من وجوه القوم ، وكان قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( إن الله ) ( سبحانه وتعالى ) أمر بتزويج فاطمة منك ) ، وقد صدق القائل : ( لو لم يخلق علي ،ما كان لفاطمة كفؤ )، وقال أحمد بن حنبل : ( ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب )
خلافته
وبعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن الإمام وبالرغم أنه كان يرى نفسه الأولى بالخلافة ، كما كانت قد وصى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه فعلا " ، فإنه لم يدخر جهدا " في سبيل النصح والإرشاد والتعليم في ظل الثلاثة الخلفاء الأوائل ، وعندما بايعه الناس للخلافة ، فإنه لم يرق لبعض الناس ذلك ، فأعلنوا التمرد عليه ، فاضطر لمقاتلتهم في مواقع ثلاثة مشهورة هي : الجمل ، وصفين ، والنهروان .
استشهاده
واستشهد الإمام في الحادي والعشرين من شهر رمضان عام 40 هجرية بعد يومين من طعنة أشقى الآخرين عبد الرحمن بن ملجم له أثناء سجوده وقت الفجر في مسجد الكوفة بالعراق .











المفضلات