لن تمر الثورة التونسية مرور الكرام .. فهي المنعطف المبدئي للرقي العربي .. هذه الثورة لم تكن مجرد خلع رئيس فحسب !! بل صاحبها ثورات "فكرية" في العالم العربي أجمع .. أصبحت الشعوب العربية أكثر وعيا وجرأة وأكثر تساؤلا من ذي قبل .. كما أصبحت الحكومات العربية أكثر خوفا وأكثر حرصا على إرضاء شعوبها ..
إنني أجزم بأن الحكومات العربية تتحمل 70% من الفشل الذي يحيط بالشعوب العربية على كافة الأصعدة .. لانهم لم ينجحوا في تطبيق معايير النجاح والقوة والتفوق والابداع في شعوبها ..
كنت في زمن سابق أحد الأشخاص المنهزمين فكريا .. والذين قد امتلأت قلوبهم تشائما من الوضع العربي المزري .. ثمة تساؤلات قد أتعبت نفسي كثيرا ولم تزدني إلا وهنا .. وهي تساؤلات كثيرة مختصرها : ما سبب رقي الغرب وتطورهم ؟!!
بعد تفكير طويل .. اعتقدت بأن سبب رقيهم وتطورهم هي الحرية المطلقة التي تتجسد في انتشار الفواحش والاختلاط المحرم في المدارس والجامعات .. وعشت في صراع مع نفسي وأفكاري كوني مسلما أرفض الفواحش إجمالا وتفصيلا .. ولكن ( الشق أكبر من الرقعة كما يقولون ) أخيرا اقتنعت بأن الحل الوحيد هو القبول بهذه الفكرة !! وان لا حل لنا إلا بالحرية البهيمة التي تكفل لنا الرقي !!
ولكن بحمد الله ومنته ثمة تأملات هداني الله إليها وأرشدني إلى الهداية الفكرية التي غابت عن ذهني برهة من الزمن .. وأظن ان الكثير من المسلمين قد اصابهم ما ًاصابني ..!
من ضمن هذه التأملات .. هو ان المجتمع الراقي والمتطور والجاد والمبدع .. لا بد أن يكون صريحا وشفافيا وصادقا مع نفسه أولا ثم مع حكامه ومسؤوليه ثانيا .. لأنني وجدت أن المجتمعات الصريحة لا يستطيع أن يعيش فيها الفاشلون المخفقون إداريا .. وهذه الفكرة المبدئية عندما اقتنعت فيها ساهمت في تحسين أفكاري قليلا وجعلتني أقارن مدى تطبيقنا لهذا الأمر في شعوبنا العربية .. ووجدت أن الوضع مزريٌ للغاية !!
بدأت أفكر تفكيرا آخر !! وسألت نفسي سؤالا !! طالما أن هذه الفكرة هي السبب الرئيس في رقينا فأين دليلها من هدي النبي عليه الصلاة والسلام ؟!! إذا كنا مسلمين وندين الله بالإسلام وبعبوديته فبالتأكيد لن يخذلنا الله ولن يدعنا نتخبط في ظلمات الجهل وقد بين لنا كل ما نحتاجه في رقينا من أمور الدنيا والآخرة .. وبحمد الله وجدت هذه الفكرة تتجسد في حديث عظيم (( بايع النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة على السمع والطاعة .. وأن يقولوا كلمة الحق لا يخافون في الله لومة لائم )) ..
لاحظوا معي أن ثمة مبدأ إسلامي ( واحد ) يفعل بنا الأفاعيل حينما نطبقه .. ثمة مبدأ ( واحد ) هو الذي جعل للغرب هيمنة كبيرة علينا .. ليس لأنهم ( كفرة ) وليس لأنهم ( بهائيميون ) .. بل لأنهم طبقوا أساسا من أساسيات الإسلام التي تبني المجتمعات وتجعلها أكثر رقيا وتطور .. فهذا القيادي الأول محمد عليه الصلاة والسلام عندما أراد بناء مجتمع واعي وفعال وبنّاء وقوي وضع له من الأساسيات ما يكفل لها ذلك التطور ومن أبرزه ( حرية الرأي والشفافية والصراحة والوضوح بين الحاكم والمحكوم ) ..
عندما يغيب هذا المبدأ لا تستغرب الفساد الإداري الذي يتجسد في قرارت تتخذ لمصالح شخصية .. ولا تستغرب الفساد الإداري الذي يتجسد في "نهب" المشاريع التنموية .. ولا تستغرب الفساد الإداري الذي يتجسد في غرق مدينة كبيرة مثل جدة الخالية من مشاريع تصريف السيول بسبب النهب .. ولا تستغرب الفساد الإداري الذي يتجسد في ( الواسطات الغاشمة ) ذلك حينما يوظف الفاشل الذي لم يبدع إلا في التزلف والولائم وذبح المفاطيح للمسؤولين في حين يترك المبدع صاحب الشهادة والكفاءة العالية الذي انشغل عن هذه التفاهات كونه مجدا في دراسته .. ولا تستغرب الفساد الإداري الذي يتجسد في محاسبة أناس وترك آخرين!!
أخيرا :
غياب هذا المبدأ سبب لنا أزمة "سياسية" كــ حكام العرب ..
غياب هذا المبدأ سبب لنا أزمة "دينية" كــ علماء ..
غياب هذا المبدأ سبب لنا أزمة "فكرية وثقافية" كــ كتاب صحف ومثقفين وأهل فكر ..
والسؤال : ما مدى تطبيق الحكومات العربية لهذا المبدأ ؟!!
على عجالة وبلا تنسيق ،،
الحسام اللامع





اضافة رد مع اقتباس


و إهمآل آلحكم آلعثمآني للعلم و آلآقتصآد
و لو آن ليهم آسهآمآت دينيهـ مآ حد ينكرهآ )
و رآيي حيوصل لكـ 


و مستحيل تلآقي آحد يرفض آلحكم
لدرجهـ آنو عمر بن آلخطآب
آلآموآل تطفر عن آيآم زمآن و بترول بس مآ نشوف بنيهـ تعليمية محترمهـ و لآ نظآم صآرم للنظآفهـ و آلتعآمل و لآ صرف صحي محترم و لآ توزيع مسآكن و تقسيم مضبوط و لآ آستغلآل للثروآت و مآ خربنآ بزيآدهـ آلآ آلفسآد آلآدآري آلفظيع








Pearl Dream
) H I N A T A




المفضلات