بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتقدَّم معارفنا بإصرارنا على تحقيق أهدافنا، وتُفتح لنا أبواب كانت مغلقة. أَشْعَلنا سراج العلم ليضيء لنا دربنا، فحملناه وصعدنا بهِ أدراج سُلَّم الحاضر لنصل إلى المستقبل، فأخذنا نعلوا ونسموا.
ثم تفترق الطرق !
فمنَّا من يستعمل ما حصَّله في خدمةِ مجتمعِه وإسعادِ من حولهُ، وآخرون سخرّوا ما حصَّلوهُ لتلبية غرائزهم الشهوانية، فيُؤذون إخوانهم وهم بهذا مستمتعون !!
لا يبالون عمّا يسبِّبُون للآخرين من آلام معنويَّة لا تبصرها الأعيُن لكن تُبصرها القلوب الحيّة. تتولّدُ الضغائن والأحقاد فتهبّ مشاعر الكراهيّة لتُحرّك طاحونة الزمن، وتستمرُّ بالدَّوران.. فكان ما كان -وانظر إلى حالنا اليوم-.
"عندما تموت الضَّمائر انتظر كل شيء"
أشرِبَتْ القلوب من هذا الماءِ العكر وأكلت ثمارها من شجرة رعاها الشيطان وسقاها، نأت عن ماء النَّهر العذب وأعرضت عن شجرة الرضوان .
فغَدَا الاستماع إلى لحنِ أنين الناس وآلامهم يشجي تلك الضمائر الميّتة، ولا يدري المسكين أنّ الحنظلَ الذي أطعمهُ لأولئك سيتذوقُّهُ طوعا أو كرها ولو بعد حين، لأنّهُ : "كما تدينُ تُدان".
فهل أصبحت التكنولوجيا وسيلة لنُؤذي بها غيرنا؟! فإن كانت هذه هي الغاية من إتقان أبجديّات التقنية فسُحقا لها بُعدَ المشرقين وبُعدَ المغربين. وأرضى أن أكون أميّا تقنيَّا، طالما أنّ جوارحي لم تطل غيري بظلمٍ -وأعوذ بالله أن أكون من الظالمين-.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلِم المسلمون من لسانِه ويدِه) .. فأين نحنُ من هذا الحديث ؟
وقديما قيل: (الحر تكفيه الإشارة والعبد يقرعُ بالعصا).
في أمان الله



اضافة رد مع اقتباس


زهرتي 






Pearl Dream
) H I N A T A



المفضلات