مساء الخير ,كيف الحال جميعاً , بخير ان شاء الله ,
حبيت اتطرق عن آداب المزاح وهل المزاح جائز ام لا وهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح ام لا,
مع اتساع المدن وكثرة الفراغ لدى الناس صار الناس لهم تجمعات عامة في المتنزهات وفي الاستراحات
وعلى الشواطئ وفي البيوت وكثرت لديهم الرحلات والاتصالات الهاتفية واللقاءات المدرسية والتجمعات
الشبابية , وفي هذه اللقاءات الكثيرة يكثر لديهم المزاح , فما هي انواع المزاح , وما هي آدابه الشرعية , وهل المزاح جائز شرعاً , وهل النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ام لا,
المزاح احياناً يوقع البغضاء والشنئان في القلوب فيصبح المرء يريد ان يكحل العين فيعميها , وأنما يكون قدر المزاح بقدر ما يوضع في الطعام من الملح .نعم الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمزح ,
فقد روى ابوداوود عن انس رضي الله عنه ( ان رجلاً اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله احملني اريد ان اسافر معكم فأعطني شيئاً اركب عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى حاملوك على ولد ناقة ذلك الرجل فهم على ولد ناقة اي على جمل صغير فنحملك فظن ان النبي عليه الصلاة والسلام يستهزء به قال يا رسول الله وما اصنع بولد الناقة ولد الناقة انا احمله ما يحملني فقل صلى الله عليه وسلم وهل تلد الابل الأ النوق انا اقصد ان احملك على بعير صغير انا اقصد ان احملك على بعير صغير البعير هذا منولده ولدته ناقة من قبل لكنه كبر ,
وكذلك جاء عند الترمذي عن انس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يا ذا الاذنين فأقبل الرجل ويلمس اذنيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كلنا لنا اذنان اوكما قال عليه الصلاةوالسلام وكذلك لما جاءت امراة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ وذكرت زوجها فقل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجك , ذاك الذي في عينه بياظ فالمرأة خافت انه قد اصابه العمى لأن بياض العينين يدل على العمى كما الله عز وجل عن يعقوب رجعت المأة الى زوجها تنظر في عينيه وتتأمل فقال لها زوجها ما بالكِ فقالت ان رسولالله يقول ان في عينك بياض فقال لها يامراة وهل يوجد احد الأ وفي عينه بياض وسواد.
والان ضوابط المزاح اذا فقدت هذا الضوابط فيخشى ان يكون هذا المزاح محرماً , ان لا يكون فيه شئ من الاستهزاء بالدين فأن الاستهزاء بالدين من نواقض الاسلام كما قل تعالى ( ولأن سالتهم ليقولن ان كنا نخوض ونلعب قل ابالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذرو قد كفرتم بعد ايمانكم )
كذلك الاستهزاء في بعض السنن بعض الناس يستهزء باللحية وبعضهم يستهزء بالحجاب وبعضهم يستهزء بالمسواك وبعضهم يستهزء في تقصير الثوب , الى غير ذلك من الاستهزاءآت
فقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى تكلم عن الاستهزاء وقال ان الله جل وعلا قضى على كلمن يستهزء بنبيه وعلى كل من يستهزء بشي من سنته انه هو الابتر اي انه هو المغلوب ,
كذلك من آداب المزاح ان لايكون المزاح الأ صدقاً فلا يجوز ان تمزح بألكذب فيقول صلى الله عليه وسلم ( ويل للذي يحدث القوم فيكذب ويل له ويل له وقال عليه الصلاة والسلام ان الرجل ليتكلم بألكلمة ليضحك بهى جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا .رواه الامام احمد
وكذلك من آداب المزاح ان لايكون فيه ترويع مثلاً تاتي على انسان وتضع المسدس في رقبته وتقول والله انا امزح وتضع السكين في جنبه وتقول والله ان امزح معك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايحل لمسلم ان يروع مسلمً والحديث رواه ابو داود
كذلك لايجوز الاستهزاء اثناء المزاح والغمز واللمز وأذا اردت ان تمزح مع شخص لا يوز ان تذكر شخصاً اخر وتغمزه وتلمزه لأجل ان تضحك الناس الذين عندك لأن لا يكون فيه نوع من الغيبه اونحوه ويقول الله عز وجل ( لايسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيراً منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالألقاب , الى آخر الاية )
وكذلك مما يجعل المزاح محرماً احتقار المسلمين وأستصغارهم والاستهزاء بهم وهذا بلا شك انه من صفات المنافقين ,
وكذلك الاستهزاء بخِلقة الشخص او بملبسه او بمركبه او عوره كأن يكون اعرجاً, او اعمى او انه قصير جدأ اومفرطاً في طولهِ , فلا ينبغي ان تستهزء به امام الناس حتى لو انه قال لك لا بأس لكنه يبقى يحمل في قلبه شئ عليك .كما انك لا تحب من احد ان يستهزء بك لذلك لا يجوز لك الاستهزاء بالأخرين , بل ان المرء اذا شمت شماتةً في اخيه خشي ان يعافيه الله ويبتليه , فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من احتقار المسلمين فقال ( بحسب امرء من الشر ان يحقر اخاه المسلم )
وكذلك ينبغي ان لايكون المزاح كثيراً , بحيث ان القلب يقسوا ويكون المرء بسبب كثرة مزاحه يعرف بذلك ,
وكذك ينبغي عند المزاح ان يعرف قدر الناس يا اخي بعض الناس يمزح مع الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمسؤل وغيره وصاحب الجاه و و و و و ....الخ لذلك جب ان تعرف قدر الناس عن المزاح معهم, فهناك بعض الناس لايصلح معه الأ المزح الخفيف يعني بطرف الكلام المتبادل بينكما , وبعض الناس يصلح معه المزح باليد لذلك يجب ان لا تعامل الناس جميعاً معاملةً واحدة حتى لا تسقط من اعينهم لذلك يقول سعد ابن ابي وقاص (اقتصد في مزاحك مع الكبراء فأن الافراط فيه يذهب البهاء ويجرأ عليك السفهاء , وعليك ايضاً اختيار الاوقات المناسبة للمزاح وليس في اي وقت تخيل انساناً يقول نكتةً اويضحك الناس في عزاء, اوفي مسجد او محاضرة والامام يحكي ويحدث عن الجنة والنار وصاحبنا يلقي النكات وغيرها , لكن لو كنت في رحلة برية او على شاطئ البحر اوكنت في مجلس انس وفرح فلا بأس بالمزاح الخفيف الذي يورث المودة في قلوب المسلمين ويدخل البهجة على قلوبهم
وأخيراً أرجوا ان يعجبكم الموضوع .
هذا فما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من خطأ او سهو فمني ومن الشيطان , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته













اضافة رد مع اقتباس




المفضلات